Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت ما رأيك فيما يفعله كثير من الخطباء انهم يخصصون الكلام على الاسراء والمعراج في هذا الشهر بعينه اي في الشهر الذي قيل بان الاسراء والمعراج قد وقع فيه. فهل تخصيص الكلام على - 00:00:00ضَ
هذه الحادثة في هذا الزمان المخصوص من الحكمة ام لا؟ الجواب هذا فيه تفصيل فان الحال لا تخلو من امرين. الامر الاول اذا كان الكلام من باب التنبيه على البدع التي تحصل في هذا الشهر - 00:00:27ضَ
ومن باب تحذير الامة من الوقوع في شيء من من المخالفات الشرعية. ومن باب رد الدفة الى حياض السنة وبيان الحق فلا جرم ان هذا من انكار المنكر فهو كلام مليح وفي وقت مناسب - 00:00:46ضَ
لان انكار المنكر اذا كان في وقته فانه من انسب ما يكون. حتى ينتبه الناس الى ان هذه الليلة لا يتعلق بها شيء من الاحكام الشرعية مطلقا فهذا جائز ولا بأس به بل ارى انه من المناسب والمشروع لانه يتضمن انكار المنكر. فيدخل في عموم قول النبي - 00:01:06ضَ
صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ولانه من باب قرن الانكار ببقوع المنكر. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما خطب الخطبة الكاملة اي الخطبة العارضة في تصحيح بعض المخالفات الشرعية التي - 00:01:30ضَ
سمع بها او بلغته في عقد لها خطبة عارضة لبيان خطأها وبيان وجه الصواب فيها. فهذا من باب قرن الانكار بمنكره وهو مشروع بل هو اوقع في الانكار وابلغ في التعليم. اوقع في الانكار وابلغ في التعليم - 00:01:50ضَ
اما اذا كان سيتكلم عن هذه الواقعة ويسرد قصتها بلا تنبيه على المخالفات. التي يقع فيها كثير من الناس ارى انه ليس من المناسب الكلام على ما يتعلق بهذه الحادثة بهذه الصورة في هذا الشهر بخصوصه - 00:02:10ضَ
وذلك حتى لا يتطرق لاذهان الناس والعامة بانها انما وقعت في هذا الشهر وان لها خصوصيتها. وان لها خصوصيتها في احتفال او ان ما يفعله اهل البدع في هذه الليلة وهذا اليوم له وجه من الشرع. لا سيما اذا كان - 00:02:30ضَ
الخطيب من طلبة العلم او من العلماء الذين يقتدي الناس بهم. فان الناس سيقولون ما تكلم الخطيب عن عظم هذه الليلة الا لانها وقعت في هذا الشهر بخصوصه فحين اذ يفتن الناس مثل ذلك - 00:02:50ضَ
فان قلت اوليس تنبيه الناس على عظم ليلة الاسراء فيه مصلحة وما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم من عظائم الامور في هذه الليلة اوليس ذلك من المصلحة؟ فنقول بلى هي من المصلحة. ولكن تعارضها مفسدة. والمتقرر عند العلماء وجوب - 00:03:08ضَ
وسد الذرائع والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارظت مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة اربى من المصلحة فان دعاء درء المفاسد هو المقدم في هذه الحالة على جلب المصالح. فاذا فصلنا هذا التفصيل زال الاشكال في هذه المسألة ان شاء الله تعالى - 00:03:28ضَ
فان كان المقصود في الكلام عنها الانكار وتوضيح وجه الحق فلا حرج. وان كان المقصود هو بيان تعظيم هذه الليلة وما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم فيها فالانسب الا يتكلم عليه الان في هذا الزمان سدا للذرائع - 00:03:52ضَ