Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم سائل يقول نحن زملاء في العمل وقام احد زملائنا بدعوتنا لوليمة عشاء بمناسبة فوز فريقه. فهل هذا جائز - 00:00:00ضَ
ان الله عز وجل لما خلق الانسان في هذه الحياة اعطاه شيئا من المال وائتمنه على ماله فهذا المال الذي بين ايديناه عبارة عن امانة قد استخلفنا الله عز وجل فيها. فقال الله عز وجل وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه - 00:00:19ضَ
فلا يجوز للانسان ان يضيع ما له في مناسبات لا تمت الى الشريعة بصلة فاذا كان اصل انفاق هذا المال واعطاء هذه الكلفة الكبيرة والتكلف بجمع الناس على هذه المناسبة فلا ارى في ذلك - 00:00:36ضَ
اه يعني بابا باب جواز شرعي. فترك ذلك هو الاولى وهو الاكمل والافضل للانسان والابرأ لذمته عند الله عز وجل. فانا اعتبر انفاق المال في مثل هذه المناسبات فيه خطرا. الخطر الاول ان فيه خطر اضاعة المال. فهو يدخل في الاسراف وفي التبذير. وقد - 00:00:53ضَ
كان النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال. فانفاق المال في مثل هذه المناسبات امر لا ينبغي. وعلى العاقل ان يحفظ ما له وللصدقة به ولغير ذلك من منافعه الدينية او الدنيوية. الخطر الثاني ان هذه المناسبة عبارة عن فرحه بفوز فريقه - 00:01:13ضَ
وهل هذا الفرح فرح بحق او بغير حق؟ الجواب فرح بغير حق وقد اخبر الله عز وجل ان الفرح بغير الحق من صفة اهل النار والعياذ بالله. ولذلك قال الله عز وجل لاهل النار ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق - 00:01:33ضَ
بغير الحق وبما كنتم تمرحون. لكن لو ان الانسان مثلا جاءه ولد او انتصر المسلمون في غزوة من الغزوات تيسرت بعض امور المسلمين او حصل شيء مما يحبه الله عز وجل ويرضاه ومن باب اظهار الفرح والسرور ذبح ذبيحة - 00:01:53ضَ
اه يعني عزم اقربائه عليها فلا بأس لان هذا فرح بفضل الله ورحمته وهذا هو الفرح الذي امر به المسلم. فليس للمسلم ان افرح بما شاء بل لا يفرح الانسان الا بما هو من فضل الله عز وجل ورحمته. قال الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته - 00:02:13ضَ
فبذلك فليفرحوا. قال فبذلك فليفرحوا فقدم ما حقه التأخير. وقد تقرر في قواعد البلاغة والنحو ان تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر اي لا يفرح الا بمثل ذلك وما يدخل تحته. فالانسان اذا فرح بفوز فريقه فان فوز فريقه او انهزام - 00:02:33ضَ
لا يقدم الاسلام ولا يؤخره وليست مناسبة شرعية وليست مما يحبه الله عز وجل. فالمال امانة عندنا فلا يجوز لنا ان نضيعه في مثل هذه في انفاقه في مثل هذه المناسبات التي لا تمت الى ديننا ولا الى انتصار عقيدتنا ولا الى علو هويتنا بصلة - 00:02:53ضَ
فعلى الانسان ان يتعقل وان يتقي الله عز وجل في هذا المال والمسلمون يموتون في مشارق الارض ومغاربها ولا احد يحزن عليهم قد فاتك ببطون من من بطون المسلمين كثيرة وهذا ينفق مالهم ها هنا وها هنا في غير مرضاة الله فعلى العبد ان يتقي الله وان - 00:03:13ضَ
يخشى سخطه والمال محط للسؤال يوم القيامة لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه فليتق الله اهل المال فان ما لهم امانة قد استخلفهم الله فيها وسوف يسألهم عنها يوم القيامة. ثم اقول لك - 00:03:33ضَ
ايها السائل لو ان الله اوقفك بين يديه وسألك عن ماذا انفقت هذه الالف عن في اي شيء انفقت هذه الالف؟ فقلت له يا رب انفقتها في مناسبة لفوز فريقي. فهل هذا الخبر او هذا الجواب مما يرضي الله او يسخطه؟ هل من - 00:03:53ضَ
لا يرفعك درجات او يخفضك عند الله عز وجل. اذا كان الجواب انه لا ينفعك لا في دينك ولا في دنياك ولا مما يرضي الله فعليك ان تبادر بالتوبة قبل ان تقف بين يدي الله عز وجل يوم القيامة ثم تندم حيث لا مناص ولا ملاة مندم - 00:04:10ضَ
الله اعلم - 00:04:30ضَ