Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه ومن والاه وبعد حياكم الله جميعا اخواني واخواتي ونحن الليلة بحول الله وتوفيقه ومدده - 00:00:00ضَ
على موعد مع اللقاء المتمم للسبعين بعد المائتين من لقاءات التفسير ومع اللقاء الخامس والعشرين من لقاءات تفسيرنا لصورة ال عمران وكنا في اللقاء الماضي بفضل الرحيم الرحمن قد توقفنا عند الاية الثامنة والتسعين من ايات السورة الكريمة - 00:00:20ضَ
مع قول ربنا جل جلاله قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله والله شهيد على ما تعملون اي قل لهم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قل لاهل الكتاب - 00:00:48ضَ
لما تجحدون بايات الله ولم تتغافلونها؟ وتنكرونها وقد بينت هذه الايات العظيمة بجلاء ووضوح صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وبينت ان اول بيت وضع لعبادة الله في الارض - 00:01:06ضَ
هو بيت الله الحرام وانتم تعلمون يقينا صدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما يدعو اليه من التوحيد الخالص وفيما يدعو اليه من وجوب الحج الى بيت الله الحرام وقيل - 00:01:33ضَ
لم تكفرون بايات الله اي بالقرآن والله شهيد على ما تعملون واظهار اسم الجلالة والله سبحانه وتعالى للتأكيد على ان عملهم ليس خافيا عليه سبحانه وفي الجملة بلا ريب لمن انتبه لجلال القرآن وبلاغته - 00:01:53ضَ
والله شهيد على ما تعملون. في الجملة من التهديد والوعيد ما هو ابلغ من التصريح هو سبحانه وتعالى شهيد ومطلع على اعمالكم واحوالكم ومحيط بافعالكم وسركم وجهركم لا يخفى عليه شيء - 00:02:21ضَ
بل هو الذي احاط علمه بكل شيء يعلموا حركات الخواطر ويعلم هواجس الضمائر ويعلم تقلب الابصار كل ذلك يتجلى بين يديه سبحانه وتعالى يوم القيامة عند تقرير الاعمال وعند الحساب - 00:02:45ضَ
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ثم يأتي هذا التقريع والتوبيخ الثاني لاهل الكتاب لسيادتهم على الكفر بانهم اصروا على الصد عن سبيل الله سبحانه وتعالى - 00:03:12ضَ
لم يكتف اهل الكتاب بالكفر بل راحوا يصدون من امن عن هذا السبيل عن سبيل الهداية والاستقامة والرشد وقال الله جل وعلا قل اي قل يا رسول الله لاهل الكتاب مرة اخرى - 00:03:36ضَ
قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من امن تبغونها عوجا تبغونها عوجا وانتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون يا ده الكتاب لما تصدون عن سبيل الله من امن برسول الله محمد - 00:03:57ضَ
صلى الله عليه وسلم ولم تصرفونه عن الايمان به وبدينه الاسلام وهذا الدين هو السبيل الموصل الى رضوان الله والى جنة الله. بل والى سعادة الدنيا والاخرة. لما تصدون عن هذا - 00:04:19ضَ
بالانكار والتكذيب كبرا وحسدا تارة وبالقاء الشبهات الباطلة لزعزعة المؤمنين وفتنة في دينهم تارة اخرى يحاولون بكل السبل ان تظهروا هذا السبيل المستقيم الواضح بانه معوج عن القصد والاستقامة وانتم شهداء اي وانتم عالمون - 00:04:40ضَ
بان الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق وهو الدين الذي ارتضاه الله لاهل السماوات والارض ولجميع الانبياء والمرسلين فكيف تصرون على الباطل الذي يخالف ما انزله الله في كتبكم المنزلة على رسلكم وانبيائكم - 00:05:15ضَ
وانتم تشهدون كذلك الدلائل الواضحة والبراهين البينة الساطعة على صدق نبوة النبي عليه الصلاة والسلام فما الله بغافل عما تعملون وعيد اخر وتهديد شديد وما الله بغافل عما تعملون وهو سبحانه - 00:05:41ضَ
لا يخفى عليه شيء من اعمالكم بل هو محيط باقوالكم واعمالكم ونياتكم ومكركم السيء وبين يديه تقفون وعليه الحساب والجزاء ثم يحذر الحق تبارك وتعالى اهل الايمان ان يطيعوا طائفة من الذين اوتوا الكتاب ممن يحسدونهم على ما اتاهم الله من فضله. ويضمرون لهم العداوة - 00:06:05ضَ
بغضاء والمكر والشر فيقول جل جلاله يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين. وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم - 00:06:39ضَ
ارجو ان تنتبهوا الى هذه اللفتة القرآنية الجميلة البديعة كان ربنا تبارك وتعالى في الايات الماضية يخاطبه اهل الكتاب بقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم قل يا اهل الكتاب قل يا اهل الكتاب - 00:07:04ضَ
فلما اراد ان يخاطب المؤمنين خاطبهم بنفسه جل جلاله اظهارا لمكانتهم اظهارا لمكانتهم وجلال قدرهم. وعظيم شأنهم عنده سبحانه وتعالى وقال محذرا اهل الايمان من طاعة فريق من الذين اوتوا الكتاب - 00:07:22ضَ
الذين يريدون لاهل الايمان الكفر بعد الايمان حسدا باهل الايمان على ما اكرمهم الله جل وعلا به من هذه النعمة العظيمة نعمة الاسلام والايمان ونعمة بعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام - 00:07:51ضَ
ذكر كثير من اهل التفسير ان هذه الاية نزلت في نفر من الاوس والخزرج في المدينة النبوية كانوا جلوسا تتحدثون فمر بهم اليهودي الحقود شاس ابن قيس فغاظه والمه تألفهم واجتماعهم وحبهم لبعضهم البعض - 00:08:10ضَ
فامر شاس ابن قيس شابا من اليهود ان يجلس اليهم الى الاوس والخزرج في مجلسهم وان يذكرهم بيوم بعاث وكان يوما اقتتلت فيه الاوس والخزرج وكان النصر في هذا اليوم للاوس - 00:08:44ضَ
وقال شاس ابن قيس لهذا الشاب اليهودي انشدهم بعض ما كانوا يقولونه من الاشعار في هذا اليوم ففعل هذا الشاب تتنازع الاوس الخزرج من جديد وتفاخروا فيما بينهم وتغاضبوا ونادى بعضهم - 00:09:07ضَ
بالسلاح وقالوا السلاح السلاح واجتمع مع كل قبيلة عدد كبير وكادت الفتنة ان تشتعل نارها وان تلتهم الاخضر واليابس مرة اخرى فاسرع اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سمع بذلك - 00:09:34ضَ
مع بعض اصحابه وقال لهم اتدعون بدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم بعد اذ هداكم الله الى الاسلام واكرمكم به وقطع به عنكم امر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر والف بين قلوبكم - 00:09:57ضَ
ارجعون الى ما كنتم عليه كفارا علموا رضوان الله عليهم انها نزغة من الشيطان وكيد من عدوهم فالقوا السلاح واستغفروا وعانق بعضهم بعضا وانصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:20ضَ
سامعينا مطيعين قد اطفأ الله عنهم كيد عدوهم والله جل جلاله يحذر اهل الايمان من هؤلاء فاحذروا ايها المؤمنون واعلموا يقينا في كل زمان وفوق اي ارض انكم لو اصغيتم - 00:10:44ضَ
الى ما يلقيه هؤلاء اليهود من الشبهات ويثيرونه من الفتن واستجبتم لهم واطعتموهم اعلموا يقينا بانهم لا يقنعون منكم ابدا بالعود الى ما كنتم عليه من العداوة والبغضاء والكره والقتال. لا لا لا - 00:11:09ضَ
بل يريدون منكم اكبر من ذلك. وابعد من ذلك والذي يخبر بكل ذلك هو من يعلم السر واخفى هو من يعلم ما في الصدور هم يريدون منكم ان تعودوا مرة اخرى الى الكفر بعد الايمان - 00:11:35ضَ
ان تتخلوا عن دينكم وان تنبذوا ايمانكم واسلامكم وقال كما قال جل جلاله ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا اسدا من عند انفس من بعد ما تبين لهم الحق - 00:11:55ضَ
ولذا قال الله جل وعلا لاهل الايمان وكيف تكفرون؟ وانتم تتلى عليكم ايات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم كيف تكفرون بالله؟ كيف تقعون في الكفر - 00:12:16ضَ
ويقع ذلك منكم في اي وقت من الاوقات على اي حال من الاحوال. وانتم تتلى عليكم ايات الله البينات الواضحات يتلى القرآن عليكم في الليل والنهار وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:37ضَ
الذي هداكم الله به من الضلالة وانقذكم الله به من الجهالة كيف وانتم بعينه سبحانه وفيكم امينه وحبيبه وخليله الذي يعلمكم الكتاب والحكمة ويزكيكم القرآن الكريم يستبعد ذلك يستبعد ان يوافق اهل الايمان عدوهم - 00:12:54ضَ
وان يفارقوا وليهم سبحانه وتعالى. ومن يعتصم بالله ويلجأ اليه سبحانه ويتوكل عليه سبحانه. ويفوض اموره كلها اليه سبحانه. ويتمسك بدينه وحبله يكفيه الله جل جلاله شر ما يخافه ويخشاه. بل ويهديه الى الصراط المستقيم - 00:13:30ضَ
فمن اعتصم به نجاه ومن فوض اليه الامر هداه ومن لجأ اليه نصره واغناه ومن توكل عليه ارضاه فما من عبد يعتصم به جل علاه من دون خلقه ويكيده الخلق جميعا الا جعل الله له مخرجا - 00:13:59ضَ
وما من عبد يعتصم بمخلوق من دون الله الا جعل الله جل وعلا ذله وهوانه على يد من اعتصم واعتز به من دون الله بعيدا عن سيده ومولاه اجعل بربك كل عزك يستقر ويثبت - 00:14:28ضَ
فاذا اعتززت بمن يموت فان عزك ميت كان الخطاب لاصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتداء. لان رسول الله فيهم والمشاهدونه بينهم وهو الاسوة الحسنة والقدوة الطيبة الخطاب كذلك لجميع الامة من بعدهم في كل زمان ومكان. فالقرآن الكريم - 00:14:49ضَ
لا زالت اياته تتلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا بسنته وهديه فكأنه فينا وان لم نشاهده بعيوننا وبعد هذا التحذير الشديد الواضح من الله جل وعلا لاهل الايمان - 00:15:16ضَ
من ان ينخدعوا بوساوس وشبهات وفتن بعض اهل الكتاب يأمرهم جل جلاله بتقواه الله بتقواه التي فيها سعادتهم وفلاحهم وصلاح دينهم ودنياهم يقول سبحانه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته - 00:15:41ضَ
ولا تموتن الا وانتم مسلمون التقوى لغة هي لصو من اتقى والمصدر لاتقاء وكلاهما الاسم والمصدر مأخوذ من مادة وقع مأخوذ من مادة وقع والوقاية في حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره - 00:16:10ضَ
التقوى جعلوا النفس في وقاية مما يخشى منه ويخاف منه واصل التقوى ان يجعل العبد بينه وبين سخط الله وغضب الله وعذاب الله وقاية تحفظه وتمنعه تلك الوقاية هي فعل الطاعات - 00:16:37ضَ
واجتناب المعاصي لكن الحق جل جلاله يأمر اهل الايمان بالتقوى حق التقوى فما حق التقوى؟ قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حق التقوى ان يطاع فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى - 00:17:01ضَ
وان يشكر فلا يكفر ما اروعه من تعريف حق التقوى ان يطاع جل وعلا فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا يكفر. ذكر بعض اهل التفسير من سادتنا وائمتنا - 00:17:23ضَ
ان الاية الكريمة لما نزلت يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله ومن يقوى على هذا - 00:17:42ضَ
فنزل قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم هناك من اهل الفضل من قال بان الاية الثانية نسخت الاولى لان الاية الثانية فاتقوا الله ما استطعتم نسخت الاية الاولى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته - 00:17:59ضَ
ولا حاجة للقول بان هذه قد نسخت تلك النسخ له ضابطه وله شروطه ولا ينبغي ان نتساهل فيه وان نقول بالنسخ بلا ضابط وبلا دليل من قرآن او من سنة - 00:18:18ضَ
فلا ينبغي ان نقول بالنسخ الا حين يتعذر الجمع بين الايات وما انزل الله القرآن لينسخ بعضه بعضا وانما بين الناسخ والمنسوخ في موضعه والجمع بين الايتين ممكن جدا وهو اولى - 00:18:38ضَ
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته وبين قوله فاتقوا الله ما استطعتم. المعنى اي اتقوا الله حق تقاته ما استطعتم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته قال - 00:19:04ضَ
لم تنسخ ولكن يقول ابن عباس ولكن اتقوا الله حق تقاته اي جاهدوا في سبيل الله حق جهاده ولا تأخذكم في الله لومة لائم وقوموا لله بالقسط ولو على انفسكم وابائكم - 00:19:20ضَ
وابنائكم اذا اديموا الانقياد لله جل وعلا بامتثال امره واجتناب نهيه ودوام مراقبة سبحانه وتعالى حققوا التقوى بفعل الطاعات واجتناب المعاصي بامتثال الامر واجتناب النهي والوقوف عند الحدود ثم قال بعدها جل وعلا ولا تموتن الا وانتم مسلمون - 00:19:43ضَ
اي مستسلمون منقادون اتم الانقياد خاضعون اتم الخضوع كيف ذلك كيف اضمن ان اموت على الاسلام بان تعيش على الاسلام انظروا الى سهولة الجواب ويسره ولا تموتن الا وانتم مسلمون. كيف يا رب - 00:20:17ضَ
بان تعيش على الاسلام ولقد اجرى الله الكريم عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه اكرر هذه الكلمات الرائعة لقد اجرى الله الكريم عادته بكرمه - 00:20:41ضَ
ان من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه في صحيح مسلم ومسند احمد من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات على شيء بعث عليه - 00:21:04ضَ
من مات على التوحيد بعث على التوحيد من مات على الطاعة بعث على ذات الطاعة ومن مات على المعصية بعث على ذات المعصية ومن مات على الكفر بعث على الكفر - 00:21:25ضَ
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وبعد ان امر الله جل جلاله المؤمنين بالتقوى اصل جميع الخيرات والحفظ من جميع الزلات والغاية من جميع العبادات والطاعات - 00:21:40ضَ
يأمرهم امرا اخر جليلا عظيما كريما الا وهو الاعتصام بحبله سبحانه وتعالى ويحذرهم تحذيرا شديدا واضحا من التفرق والتنازع والتشرذم والتهارج والاختلاف يقول سبحانه وتعالى في اية عظيمة من ايات هذه السورة الكريمة - 00:22:06ضَ
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم واصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون - 00:22:37ضَ
الله اية في غاية الجلال الاية مية وتلاتة من ايات سورة ال عمران واعتصموا بحبل الله يعني ايه ؟ ما هو الاعتصام؟ الاعتصام لغة هو الاستمساك بالشيء والامتناع به والاستمساك بالشيء - 00:22:59ضَ
والامتناع به والاعتصام شرعا هو التوكل على الله والاستعانة بالله والوثوق فيه والاحتماء به والامتناع به وهو نوعان الاعتصام نوعان اعتصام بالله واعتصام بحبل الله لا ثالث لهما في القرآن الكريم - 00:23:22ضَ
اعتصام بالله واعتصام بحبل الله ومدار السعادة والنجاة في الدنيا والاخرة على التمسك بهاتين العصمتين قال تعالى واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ومن كان الله ناصره قال يحتاج الى ولاية الخلق - 00:23:48ضَ
ولا الى نصرة العبيد قال تعالى واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير والنوع الثاني اقسام بحبله قال سبحانه واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ما المراد بحبل الله في الاية؟ قال ابن عباس - 00:24:12ضَ
واعتصموا بحبل الله اي تمسكوا بدين الله قال عبد الله ابن مسعود واعتصموا بحبل الله اي بالجماعة فانها حبل الله الذي امر به وانما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة - 00:24:35ضَ
وقال ايضا واعتصموا بحبل الله اي بالقرآن الكريم. قال القرآن هو حبل الله وقال مجاهد واعتصموا بحبل الله اي بالقرآن الكريم وفي صحيح مسلم من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه - 00:24:58ضَ
صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ما قاله في خطبة عرفة وقد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده ان اعتصمتم به. كتاب الله في راتب حبان عن ابي شريح الخزاعي رضي الله عنه - 00:25:17ضَ
قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابشروا ابشروا الستم تشهدون ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ قالوا نعم قال فان هذا القرآن سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرفه بايديكم فتمسكوا به فانكم لن - 00:25:39ضَ
اضلوا ولن تهلكوا بعده ابدا في رواية جميلة. رواية زيد ابن ارقم في صحيح مسلم ومسند احمد وغيرهما وفي هذا الحديث العظيم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما بعد - 00:26:03ضَ
الا ايها الناس انما انا بشر يوشك ان ياتي رسول ربي فاجيب يقصد ملك الموت وانا تارك فيكم ثقلين اولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله - 00:26:26ضَ
واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال واهل بيتي واهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي وقال مقاتل واعتصموا بحبل الله - 00:26:50ضَ
اي بامر الله وطاعته. كلها اقوال متقاربة جدا فكتاب الله وعهده ودينه وطاعته وموافقة جماعة المسلمين حبل يتمسك به كل من يخشى الزلل والسقوط وحرز لمن يخاف الهلاك في الدنيا والاخرة - 00:27:15ضَ
ثم نهى سبحانه وتعالى عن الاختلاف والفرقة في هذا الدين العظيم لان الحق لا يكون الا واحدا وما خالف الحق وهو الضلال وهو الجهل كما قال سبحانه فماذا بعد الحق الا الضلال - 00:27:39ضَ
وقال جل جلاله ولا تفرقوا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا اي لا تتفرقوا عن هذا الحق الذي امرتكم بالاعتصام به ولا تتفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:02ضَ
وترجعوا الى ما كنتم عليه في الجاهلية قبل ان يهديكم الله جل وعلا به الى هذا الدين العظيم وللاسف وبكل حسرة ومرارة اقول لا اعلم امرا اجمع عليه المسلمون قديما وحديثا - 00:28:19ضَ
مثلما اجمعوا على خطر التفرق والتشرذم تنازع الاختلاف في دين الله ومع ذلك فقد ابتعدوا عن هذا الاجماع بشكل مؤلم يبعث على الحيرة والالم والاستغراب لقد تفرقت الامة تنازع المسلمون - 00:28:42ضَ
وصاروا فرقا واحزابا وجماعات وشيعا متفرقة بل متحاربة متصارعة مما ادى الى ضعفهم وزوال ظل خلافتهم فلا اعلم اخطر على الامة وانت في قوتها وهزيمتها وضعفها من اختلاف كلمتها وتفرق صفها - 00:29:05ضَ
كما قال سبحانه واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم التنازع مقدمة حقيقية للفشل وذهاب الريح اي وذهاب القوة التنازع والاختلاف سبب ومقدمة حقيقية حتمية للفشل والهزيمة وذهاب القوة - 00:29:37ضَ
والريح حديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا بي شيئا - 00:30:05ضَ
وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال ثم امرهم الحق تبارك وتعالى ان يذكروا نعم الله عليهم ومن اعظم هذه النعمة انهم كانوا اعداء مختلفين متقاتلين يقتل بعضهم بعضا - 00:30:24ضَ
فانعم الله عز وجل عليهم بالالفة والف بين قلوبهم وقال سبحانه واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم واصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها - 00:30:58ضَ
كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون اتوقف عند هذه الاية العظيمة لاكمل الحديث في اللقاء المقبل ان قدر الله البقاء واللقاء والله تعالى اسأل ان يعلمني واياكم وان يرزقني واياكم العمل انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:31:22ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خير المجالس مجلس القرآن درس يبين حكمة الرحمن يسمو بارواح العباد الى العلا ويفسر القرآن بالقرآن يا طالب التفسير ما هذا الكوثر فانهل لتروي غلة الظمآن. هدي الكتاب - 00:31:49ضَ
الحبيب المصطفى نور على نور الخير بياني - 00:32:29ضَ