خطب الجمعة

خطبة الجمعة: الحملات الإعلامية المشبوهة على بلاد الحرمين

خالد المصلح

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا - 00:00:00ضَ

الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام - 00:00:26ضَ

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فاوصيكم ايها المؤمنون بوصية الله تعالى - 00:00:47ضَ

اوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل في السر والعلن. والفرار من مواطن الفتن فانها ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي - 00:01:07ضَ

من تشرف لها تستشرف ومن وجد منها ملجأ او معاذا فليعذ به قال صلى الله عليه وسلم تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن - 00:01:25ضَ

ايها المؤمنون يا رعاكم الله ان من اخطر الوسائل التي توقد نار الفتن وتذكي اوارها بث الشائعات ونشر الاراجيف فالاراجيف ملاقيح الفتن والاشاعات مفاتح المحن متى شاعت في مجتمع وانتشرت - 00:01:47ضَ

متى راجت وفشت استوحشت منها النفوس وفسدت بها القلوب وساء وساد بين الناس ظن السوء وقالة الشر واستولى عليهم الاحباط وتعاورتهم وساوسوا الافكار تأخذ وتدع وحينها تروج الفتن وتموت فتغرق ابناءها وتخطف من استشرف لها وتستحوذ عليه - 00:02:09ضَ

فتتجارى الفتن باصحابها ويتمادون في مناهج الضلال ثم يترامون في مسالك الفساد وتتشعب بهم طرائق الغي فاذا صار ذلك فلا تسأل عن قلوب سكنتها الظغائن فعميت وصدور ملأتها الاحن فضاقت - 00:02:40ضَ

واحقاد اظرمت بين الناس نيرانها فاستشعرت وعقول شغلتها الاراجيف فطاشت واضطربت وعمت. صدق الله ومن اصدق من الله قيلا والفتنة اشد من القتل والفتنة اكبر من القتل. ايها المؤمنون الشائعات والاراجيف ملاقيح الشحناء والبغضاء - 00:03:09ضَ

ومنافح الشياطين والاعداء. لذلك تهدد الله تعالى حملة والمشتغلين بها ماعا وقولا ونشرا. فقال تعالى لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا. ملعونين اينما - 00:03:38ضَ

اخذوا وقتلوا تقتيلا ايها المؤمنون تطورت المعارف وتقدمت العلوم وتنوعت وسائل الحرب وادواتها فصارت الشائعات والاراجيف من اخطر من اخطر وسائل الحروب النفسية ومن اقوى وسائلها تروج اخبارا لا اساس لها - 00:04:06ضَ

فتتعمد الكذب والتزوير للتأثير على الرأي العام المحلي منه او العالمي لتحقيق اهداف مشبوهة في الاقتصاد او السياسة وفي الاجتماعي او القوة والحرب ولا عجب يا رعاكم الله فالاشاعات والاراجيف في وقتنا الراهن باتت من اخطر الاسلحة التي تهدد المجتمعات والاوطان في قيمها - 00:04:33ضَ

ورموزها وقياداتها ووحدتها ومنجزاتها. لا سيما في ظل التقانة الحديثة والاعلام المسموع والمرئي وشبكات التواصل المتنوعة التي غدت في كثير من الاحيان مسرحا لنشر اباطيل وبث الاكاذيب ايها المؤمنون بلادكم حباها الله خيرات كثيرة دينية دينية ودنيوية - 00:05:02ضَ

فهي مهبط الوحي وهي مبعث الرسالة في ارضها تنزلت سور القرآن على خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم. فيها البيت الحرام فيها مسجد سيد نعم فيها قبره صلى الله عليه وسلم. اتم الله عليكم النعمة بصفاء العقيدة - 00:05:33ضَ

وتحكيم الشريعة في بلاد منذ تأسيسها كانت تحت ولاية شرعية وبيعة الرظية في ائتلاف واجتماع فلا احزاب ولا جماعات في امن وارث وعيش راغد وقيادة الرشيدة الناصحة طموحة تسمو الى ان ترتقي بالوطن واهله فوق ذرا المجد - 00:05:56ضَ

تسابق الزمان في بلوغ الغاية تبذل الخير للقاصي والداني. تحمي الحرمين وتخدم قاصديهما. فلله الحمد انة على ذلك كثيرا اثارت تلك النعم كوامن الضغائن فما فتى اعداء النعم لكم كارهون - 00:06:20ضَ

وفي تشويه بلادكم وقيادتكم وشعبكم ومنجزاتكم ساعون لاهثون. وغير بعيد عنا تلك الحملات الاعلامية المتعاقبة التي تصوب سهامها لبلاد الحرمين. منذ زمن بعيد تشويها لمحاسنها وطمسا لفضائلها وجحودا لجميل صنائعها - 00:06:40ضَ

ومن حديث ذلك تلك الحملات الاعلامية المغرضة التي تولى كبرها اعلام ظالم جائر وجه سهامه المسمومة للنيل من قيادة هذه البلاد واجتماعها من منجزاتها وتآلفها ولكن هيهات ما يضر البحر امسى زاخرا - 00:07:05ضَ

الرمى فيه غلام بحجر. فلم تزدنا تلك الحملات المغرضة لم تزدنا تلك الحملات المغرضة المشبوهة الا صلابة وائتلافا ومع القيادة وولاة الامر التحاما واجتماعا. فرد الله حمالة الحطب واعلام وقنوات الشر بكيدهم وغيظهم لم ينالوا خيرا. فلله الحمد كثيرا كثيرا. ونسأله جل في علاه - 00:07:28ضَ

ان يتم لنا الغاية والمقصود. وان يحفظ امننا وان يجمع كلمتنا. وان يدفع عنا كل سوء وشر. وان الى ما يحب ويرضى وان يؤيدهم بروح منه ونصر عزيز مؤزر. اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي - 00:07:58ضَ

لكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله الملك الحق المبين له الحمد كله ارسل رسله بالبينات وانزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط والعدل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الامين. صلى الله - 00:08:18ضَ

عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاتقوا الله عباد الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما - 00:09:05ضَ

فالقول السديد وقاية وحصن عظيم من الفتن. وان لم تجد قولا سديدا تقوله فصمتك عن فصمتك عن غير السداد سداد. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت - 00:09:24ضَ

ايها المؤمنون ان هذه الحملات المغرضة التي يصوبها الاعلام الجائر لولاتكم وبلادكم سيبطلها ويفشلها اعتصامكم بحبل الله ولزومكم الجماعة ونبذكم الاختلاف والفرقة وعملكم بما اوصاكم به ربكم جل في علاه. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء - 00:09:42ضَ

فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون. تمسكوا ايها المؤمنون بالجماعة والزموا جماعة المسلمين فان الله هو الجماعة - 00:10:11ضَ

بلزوم الجماعة تصلح القلوب وتسلم وبنزوم الجماعة تسلم القلوب من الضغائن والاحقاد. قال صلى الله عليه وسلم فيما فيما رواه احمد من حديث عبد الله ابن مسعود ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم اي لا يصيبه غل. ثلاث خصال متى قامت في قلب الانسان سلم من الغل - 00:10:33ضَ

اخلاص العمل لله فلا تبتغي غير الله بعملك ومناصحة ائمة المسلمين ونصحهم بصدق الولاء والبيعة وايفاء حقوقهم ودلالتهم على الخير وتحذيرهم من الشر. ولزوم ولزوم جماعتهم بعدم المفارقة والخروج فان الدعوة تحيط من ورائهم. ايها الاخوة الاكارم ان من اعظم ما يبطل كيد الاعداء - 00:11:01ضَ

ويفشل مخططاتهم لزوم السمع والطاعة في المعروف لولاة اموركم كما جاء في الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة ان يقع فيه فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر - 00:11:34ضَ

حتى بلغ غاية الشر ومنتهاه فقال له صلى الله عليه وسلم لما سألهم ما المخرج من ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم. هكذا في الصحيحين. وفي رواية مسلم قال صلى الله عليه وسلم تسمع وتطيع. تسمع وتطيع للامير وان ظرب ظهرك واخذ مالك - 00:11:54ضَ

فاسمع واطع فالمصلحة فالمفسدة الخاصة تنغمر في المصلحة العامة في اجتماع الامة وائتلافها ايها المؤمنون ان هذه الحملات المغرضة التي يصوبها الاعلام الجائر لولاتكم وبلادكم سيبطلها ويفشلها احسان الظن بانفسكم وبلادكم وولاتكم كما قال الله تعالى لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا - 00:12:20ضَ

وقالوا هذا افك مبين هكذا يأمر الله تعالى اهل الايمان عندما يسمعون الاراجيف والشائعات هذا افك مبين يكون ذلك مما ينقطع به دابر الاشاعة الكاذبة والاراجيف المغرظة فان كان هذا في حق - 00:12:53ضَ

المؤمنين اذا سمعتم في احدهم الاقوال القادحة لم تقبلوها بل احسنتم الظن فيه. ولم تلتفتوا الى اقوال القادحين فكيف بولاة الامر فان شأنهم اعظم وحقهم اكبر كيف لا وولاة امركم يحكمون فيكم الشريعة - 00:13:19ضَ

ويسيرون فيكم سيرة حميدة فهم للشريعة مقيمون وللحرمين وقاصديهما حامين خادمين وفي وفي بلادكم وازدهارها ساعين جادين. وللامة في كل قضاياها مساندين. فاللهم اعنهم ووفقهم وايدهم بروح منك يا ذا الجلال والاكرام. ايها المؤمنون ان هذه الحملات المغرضة التي يصوبها الاعلام الجائر لولاة - 00:13:42ضَ

وبلادكم سيبطلها ويفشلها الاعراض عن قنوات الظرار ومقالات التشويه واعلام التزوير فلا اسمعوا لهم فقد حذر الله من السماع لاهل الفساد والفتن. فقال تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. ولاوضعوا خلالكم ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعونا - 00:14:12ضَ

لهم وفيكم سماعون لهم. والله عليم بالظالمين. قاطعوا اعلامهم وتزويرهم. واذا بلغكم شيء من اراجيفهم واشاعاتهم فاميتوهم. لا تنشروه لا نقلا ولا ارسالا. لا حديثا ولا تحليلا. قال الله تعالى ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون ان ما يكون لنا ان نتكلم بهذا. سبحانك هذا بهتان - 00:14:41ضَ

عظيم ايها المؤمنون ان هذه الحملات المغرضة التي يصوبها الاعلام الجائر لولاتكم وبلادكم سيبطلها ويفشلها لزوم تقوى الله تعالى والصبر على طاعته والقيام بحقه فسيجعل الله بعد عسر يسرا. فما قوبل اذى الخلق - 00:15:11ضَ

بانفع من تقوى الله عز وجل والصبر على ما يلقى الانسان من الاذى. قال الله تعالى لتبلون في اموالكم انفسكم ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا - 00:15:34ضَ

ثم قال تعالى في المخرج من ذلك من ذلك البلاء ومن ذلك السماع المؤذي وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور اوصيكم عباد الله بالالحاح على الله بالدعاء لبلادكم ولولاتكم فان الدعاء سلاح المؤمن هو عدو البلاء هو عدو البلاء - 00:15:54ضَ

الدعاء عدو البلاء يدفعه ويعالجه يمنع نزوله ويرفعه او يخففه اذا نزل. فلا تعجز فلا اتعجزوا عن الدعاء فانه لا يهلك مع الدعاء مع الدعاء احد. ادعوا الله لانفسكم ولولاتكم ولبلادكم وللمسلمين. فان الله يدفع عنكم بذلك من الشر ما لا يرد لكم على بال. اللهم اعز الاسلام والمسلمين - 00:16:17ضَ

وادي الشرك والمشركين ودمر اعداء الدين وانصر عبادك الموحدين واجعل اللهم هذا البلد امنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. اللهم وفقهم لما فيه خير العباد - 00:16:45ضَ

اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الامين محمد ابن سلمان وفقهما لكل خير يا ذا الجلال اللهم اجعلهم سلما لاوليائك حربا على اعدائك. اللهم اقم بهم الملة وانصر بهم عبادك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم - 00:17:05ضَ

ايدهم بروح منك وانصرهم على من عاداهم وسددهم في الاقوال والاعمال واحفظهم من كل سوء وشر ورد عنهم كل كيد يا ذا الجلال والاكرام. اللهم وفق ولاة امور المسلمين لتحكيم كتابك. والعمل بسنتك. واجعلهم رحمة لرعاياهم يا حي يا قيوم. ربنا ظلمنا - 00:17:25ضَ

انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. اللهم سددنا في الاقوال والاعمال. وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. يا عزيز يا غفار. ربنا - 00:17:45ضَ

ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات يا ذا الجلال والاكرام اكرام اللهم ارنا في انفسنا واهلينا وبلادنا وولاتنا ما يسرنا يا حي يا قيوم. اللهم انصر رجال امننا اللهم سددهم - 00:18:05ضَ

في الاقوال والاعمال ذب عنهم يا رب العالمين. اللهم انصرنا على المعتدين يا حي يا قيوم حيث كانوا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار - 00:18:25ضَ