خطب الجمعة

خطبة الجمعة : السيارات نعمة فاشكروها

خالد المصلح

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. واشهد ان لا اله الا الله - 00:00:00ضَ

شهادة حق تنجي قائلها من النار واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله عباد الله - 00:00:18ضَ

اتقوه جل في علاه حق تقواه تفوز بكل ما تؤملونه من عطاياه ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب - 00:00:39ضَ

الاوان من تقوى الله تعالى ان يشكر العبد الله عز وجل على نعمه فاشكروه على نعمه الجزيلة واثنوا عليه بها خيرا واعلموا ان الله تعالى قد خصكم فضائل دون سعر خلقه - 00:00:57ضَ

قال تعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا فضل الله الانسان وكرمه واعطاه هو خصه واجزل مننه عليه فحقه جل في علاه ان يشكر على نعمه - 00:01:17ضَ

وكان مما عدد من اوجه التكريم والانعام ان حملكم في البر والبحر. كما قال تعالى وحملناهم في البر والبحر فمن اوجه تكريم الله تعالى لعباده ما يسره لهم من المراكب - 00:01:42ضَ

التي ينتقلون بها الى سائر الجهات ويبلغون بها الغايات ويدركون بها مصالح المعاش والمعاد قال الله جل وعلا والذي خلق الازواج كلها وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون من السفن - 00:02:01ضَ

والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه. وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. جاء في صحيح الامام مسلم من - 00:02:20ضَ

عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استوى على بعيره خارجا الى سفر كبر ثلاث فقال الله اكبر الله اكبر الله اكبر سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين - 00:02:40ضَ

الى ربنا لمنقلبون. ثم ذكر دعاءه صلى الله عليه وسلم في السفر. ايها المؤمنون ان من النعم التي يسرها الله الله تعالى لاهل هذا العصر ما يسره لهم من وسائل النقل الحديث من السيارات والطائرات وغيرها التي يبلغون بها غايات - 00:03:00ضَ

ولا تنقلهم من من مكان الى مكان ينتقلون بها ويحملون اثقالكم اثقالهم من بلد الى بلد لم يكونوا ليدركوا ذلك الا بفظل الله عز وجل. وانعامه وتيسيره. فحق هذه النعمة ان تشكر وان - 00:03:23ضَ

اخر في طاعة الله عز وجل وما ينفع العباد. ايها المؤمنون ان من الناس من اساء استعمال هذه المراكب فسخرها فيما يلحق الظرر بنفسه او بغيره. فلم يحسن التصرف فيها. من الناس من يقود هذه المراكب والسيارات - 00:03:43ضَ

بسرعة فائقة دون مراعاة لحقوق ولا حفظ لانظمة ولا مراعاة ما يمكن ان يكون سببا للحفظ في نفسه وماله وسائر شأنه. فلذلك يقع بهذا التفريط ظرر عظيم وشر كبير فمنهم من يقود هذه السيارات لا مبال بانظمة المرور والسير وهو غير - 00:04:03ضَ

مبال بارواح الناس وممتلكاتهم. تهور واستهتار طيش وخبال ينتج عنه مآس فادحة وفواجع متواصلة وحوادث مروعة ذهب بسببها كثير من الانفس والاموال ظرر على الافراد وعلى الاسر وعلى المجتمع وعلى الدولة - 00:04:35ضَ

اتقوا الله عباد الله واحفظوا هذه النعمة بشكر الله عليها ووظعها فيما يرظي الله تعالى عنكم وارعوا هذه النعمة حق رعايتها خذوا اسباب النجاة من المخاطر فهذه السيارات فيها من المهالك والمعاطب اذا لم يحسن استعمالها - 00:04:59ضَ

ما هو معروف؟ واذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نفر باصحابه وهم على ابل ودواب تمشي على الارض خطرها محصور محدود. كان يقول لاصحابه السكينة السكينة ويشير بيده ثم يقول ليس البر بالايضاع وكان صلى الله عليه وسلم في نفسه هذا في توجيهه لغيره واما في نفسه - 00:05:19ضَ

صلى الله عليه وسلم قد امسك بزمام راحلته لئلا تنطلق فتؤذي احدا فهكذا ينبغي ان يكون المؤمن فيما بقيادته لمركبته او سيارته ان يكون على هذا النحو من التحوط والاحتياط لنفسه ولغيره - 00:05:46ضَ

دعم انظمة السير والمرور فان في ذلك خيرا عظيما فيه حفظ الانفس فيه حفظ الاموال فيه تلقي الاخطار فيه طاعة الله ورسوله بطاعة ولاة الامر الذين سنوا تلك الانظمة الحفاظ على على الانفس والاموال - 00:06:06ضَ

ممتلكات فاتقوا الله ايها المؤمنون واشكروه جل في علاه بالسير على نحو ما امركم به. سيروا على الارض هونا غير متكبرين ولا معتدين ولا خارجين عما ينبغي ان يكون عليه المؤمن من عباد الله الذين - 00:06:26ضَ

يمشون على الارض هونا لا يبغون اعتداء ولا ظلما. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. خذ بنواصينا الى ما تحب وترظى اقمنا على الجادة واصرف عنا كل سيئة اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم - 00:06:46ضَ

الحمد لله حمد الشاكرين له الحمد كله اوله واخره. ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله رسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاتقوا الله - 00:07:18ضَ

عباد الله اتقوا الله تعالى حق التقوى كما امركم بذلك في قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. ايها المسلمون عباد الله ان قائد المركبة مسؤول مسؤولية كاملة عن مركبته في - 00:07:41ضَ

سيرها وما ينجم عنها فيحرم عليه ان يؤذي نفسه او غيره وواجب عليه ان يكون على وعي تام فيما يتعلق بمركبته سواء كان قائدا او كان مالكا. فان كان مالكا - 00:08:01ضَ

لا يمكن احدا من هذه المركبة الا ان يكون ممن يؤذن له بالقيادة وممن يحسن استعمال هذه المركبة اما ان كان قائدا فعليه ان ان يراعي الانظمة وان يكون بعيدا عن كل ما يشغله عن اداء ما ينبغي ان يكون - 00:08:18ضَ

عليه في قيادته بان يكون على وعي تام في قيادته لمركبته والا يشتغل بشيء يؤثر على رؤيته وتركيزه اثناء القيادة فان انشغاله سيؤثر حتما على قيادته. وقد قال الله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. واثبتت - 00:08:38ضَ

الدراسات والتجارب ان نسبة الحوادث عندما عندما ينشغل الانسان باستخدام الهاتف الجوال على سبيل المثال تتضاعف اربع مرات عمن لا يستخدمه. وان وان القيادة اثناء استخدام الهاتف تعادل القيادة تأثير المسكر والكحول. والسبب واضح وهو غياب العقل عما هو فيه من قيادة. وعن ما هو فيه من سير - 00:08:58ضَ

فلا يراعي انظمة ولا يحفظ انفسا ولا يتوقى ظررا فهو مشغول بجهازه قد حنى رأسه على جواله لا يرى طريقا ولا يبصر سبيلا. فاستخدام الهاتف اثناء القيادة ينتج عنه عدم انتباه - 00:09:28ضَ

لما يحيط به اثناء القيادة. وقد اثبتت الدراسات والتجارب ان السائق عندما يتحدث في باي طريقة كانت فانه يغيب عن السيطرة التامة على المركبة. فيكون ذلك سببا لكثير من الاضرار - 00:09:48ضَ

والحوادث اذ لا يحسن الانسان التصرف فيما يجري من الحوادث الطارئة في حركة المرور والسير في الشوارع. فاتقوا الله عباد الله فان في ذلك من الظرر ما هو ومعلوم وقد يقع هذا في الاشتغال القصير وقد يقع هذا الظرر حتى في الاشتغال القصير. فبعظ الناس يقول انما هي نظرة - 00:10:08ضَ

وهي التفاتة او هو شيء يسير لا يتجاوز الثواني. وكم حادث؟ وكم من الحوادث جرت في ثوان ازهقت واذهبت اموالا واسقمت ابدانا وترتب عليها من الضرر الشيء الكبير. فاتقوا الله عباد الله. فلا يجوز - 00:10:32ضَ

لاحد ان يعرض نفسه او غيره باستعمال هذه الهواتف اثناء قيادته لمركبته او اثناء سيره فيها فان في ذلك من الضرر ما هو معلوم ولا فرق في ذلك بين اتصال او ارسال او او تصفح او قراءة فكل - 00:10:52ضَ

ذلك ينتج عنه ينتج عنه ما لا تحمد عقباه من الحوادث المهلكة للابدان والاموال والمضيعة للانظمة والموقعة في الشر العظيم. وقد قال الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. وقال جل وعلا ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وينبغي ان نتواصى وان ينصح بعضنا بعضا. وان - 00:11:12ضَ

يكون ذلك على وجه عام في قيادتنا وفي جلوسنا وفي سائر احوالنا ان نتناصح في هذا الامر لتحقيق ما نأمله من السلامة في انفسنا واهلينا واموالنا وبلادنا. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا - 00:11:38ضَ

عن ايماننا وعن شمائلنا ومن تحتنا ومن فوقنا ونعوذ به من كل شر نعلمه او نجهله وان يجعلنا من ابواب الخير مفاتيح وان يغلق عنا كل شر وسوء وان يصرف عنا كل ضرر ومكروه. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا - 00:11:58ضَ

ولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والرشاد والغنى ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم انا نعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته. من اراد بنا - 00:12:18ضَ

المسلمين شرا او فسادا فاشغله بنفسه يا ذا الجلال والاكرام. اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الى ما تحب وترضى. سددهم في والاعمال واجعلهم مفاتيح خير مغاليق شر يا ذا الجلال والاكرام. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن - 00:12:38ضَ

الخاسرين. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد - 00:12:58ضَ