Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين - 00:00:00ضَ
لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله. خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين - 00:00:21ضَ
اما بعد فاتقوا الله عباد الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام - 00:00:39ضَ
ان الله كان عليكم رقيبا عباد الله ان الله جل في علاه شرع للعباد في دينه ما تصلح به حياتهم وما يستقيم به معاشهم وما يكون عونا لهم على بلوغ جناته جل في علاه - 00:01:02ضَ
فجعل الدنيا بما فيها سبيلا لادراك الاخرة فمن سار على ما امر الله تعالى به في دنياه فاز في اخراه ومن تنكب الطريق فخرج عن هداه واعرب عن شرعه فان له معيشة ضنكا - 00:01:24ضَ
هذا في حياته الدنيا كما ان ذلك لا يقتصر على معاشه بل انه يمتد الى معاده ونحشره يوم القيامة اعمى فمن تنكب عن شرع الله من اعرض عن دينه من لم يرفع رأسا باحكام الله عز وجل وما امر به - 00:01:47ضَ
فانه يشقى في دنياه ويتعس في اخراه ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى ولك ان ترى ذلك في كل حكم شرعي وفي كل امر الهي وفي كل هدي نبوي فمن لزم ما جاءت به الشريعة - 00:02:07ضَ
وحرص على اقامة دين الله في ظاهره وباطنه بخاصته وعامته وفق الى كل خير وهدي الى كل بر وسعد في الدنيا والاخرة ومن اعرض عن ذلك لقي من المشق والعنا. ولقي من الشقاء و - 00:02:29ضَ
التعب ما لا يرفعه نعيم الدنيا وملذاتها فان الله جل في علاه جعل الطمأنينة والسكن نصيب قلوب المؤمنين والشقاء والحيرة والرعب والخوف والقلق. نصيب قلوب المعرضين عنه. فبقدر ما معك من ذكر الله ظاهرا وباطنا - 00:02:52ضَ
نفوز بطمأنينة القلب وانشراحه وسعادته الا بذكر الله تطمئن القلوب. جاء في الصحيحين من حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه - 00:03:18ضَ
والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت. وليس المقصود بالذكر هنا همهمة او تسبيح دون حضور قلب وخشوع فؤاد وتعظيم لله في الظاهر والباطن. الذكر بمفهومه العام يشمل ذكر اللسان - 00:03:36ضَ
ذكر القلب وذكر الجوارح ذكر القلب بتعظيمه ومحبته والخوف منه والتوكل عليه ورجاء ما عنده. وذكر البدن بطاعته ولزوم شرعه والقيام بما امر وذكر اللسان بتسبيحه وتحميده وتمجيده والاتيان بما شرع من الاقوال الطيبة - 00:03:54ضَ
الصالحة فذاك كله ذكر الله الذي يثمر في القلب سعادة وطمأنينة. الا بذكر الله تطمئن القلوب استغفر الله الحمد لله حمد الشاكرين. احمده حق حمده. لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه - 00:04:16ضَ
واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه - 00:04:49ضَ
ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين ايها المؤمنون عباد الله ان لزوم شرع الله عز وجل في السر والعلن طريق السعادة طريق الطمأنينة طريق السرور والبهجة لكن هذا لا يعني - 00:05:03ضَ
الا يكون في الطاعة مشقة الا يكون في الطاعة معاناة. الا يكون في الطاعة ما يخرج به الانسان عن ما يحب ويشتهي قال الله جل في علاه كتب عليكم القتال وهو كره لكم - 00:05:23ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من صام يوما صائفا لله في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا. فالطاعات على انواعها تحتاج الى نوع من المكابدة والمشقة - 00:05:38ضَ
وتحتاج الى خروج عن محبوب النفس ومألوفها لكن هذا الخروج يثمروا من السعادة والطمأنينة يثمر من الراحة والبهجة. يثمر من السعادة والانشراح. ما لا يمكن ان يجده الانسان في كل الملذات - 00:05:57ضَ
وهنا الفارق بين من يسعى في طاعة الله ويكد بدنه بما يحب ويرضى وبين من يسعى في شهواته ومحابه وما يلتذ به من الملذات شتان بين هذا وذاك ذاك ينعم بدنا ويهلك قلبا. واما هذا فانه يتعب بدنا ويسعد قلبه. ولك ان - 00:06:16ضَ
ذلك فيما رواه مسلم في صحيحه من قول النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات لك ان ترى الصورة جلية شهوات تتنعم بها الابدان وتسر بها النفوس وقت مواقعتها. لكن عاقبتها جحيم. هكذا هو اثرها في الدنيا قبل الاخرة. فيلتذ - 00:06:43ضَ
بالمعصية بالزنا بالنظر المحرم بالغيبة باكل المال الحرام بالخيانة بغير ذلك من الملذات التي تلتذ بها النفوس لكن ذلك لا يوصله الى سعادة. يوصله الى حريق في قلبه. انه حريق الشهوات. انه قلق - 00:07:09ضَ
معصية الله انه اذى الاعراض عن الله ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا اما الاخر فذاك الذي صام وقام. وادى الحقوق وراعى حق الله في السر والاعلان. ذاك - 00:07:29ضَ
يتعب بدنه وكلاهما تاعب فليس في الدنيا راحة ولا طمأنينة الطائع والعاصي كلاهما في كبد لكن الصورة تختلف ذاك يلتذ ظاهرا العاصي والمسرف. وهذا قد يتعب ظاهرا لكن العاقبة بعد تلك المتاعب - 00:07:45ضَ
وذلك العناء لذة في قلبه وسكون في فؤاده وطمأنينة لا يجدها الا عباد الله المؤمنين. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما - 00:08:04ضَ
وان يحب الرجل لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقاه في النار. جرب ستجد ان مشقة طاعة تنقلب الى مسرات متاعب الالتزام بشرع الله ينقلب الى سعادات - 00:08:24ضَ
في كل شأن ما يعقبه الله في قلبك من لذة عبوديته ومحبته تفوق بمراحل ما تناله بلذة المعصية يقول الله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم واحفظوا فروجهم ايش الاجر؟ ايش الجزاء - 00:08:44ضَ
ايش المثوبة على هذا الامتثال؟ لو غرظنا البصر وحفظنا الفروج. ما الذي ينتج عن هذا ذلك اذكى لهم ذلك اي ذلك الالتزام بغض الابصار وحفظ الفروج يثمر زكاء في القلوب - 00:09:06ضَ
وهذه لذة حاضرة قبل ما يكون من لذة الاخرة بالتنعم باجره وثوابه وعطائه لمن اطاعه والتزم شرعه ولهذا ما يثمره غض البصر من اللذة ما ينتج عن عن غض البصر من اللذة اضعاف مضاعفة - 00:09:23ضَ
للذة اطلاقه ولك ان تجرب فانه قول لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. حكم رب العالمين العليم الخبير. الذي قال ذلك ازكى لهم فستجد بغض البصر ومراقبة الله عز وجل وحفظ الفرج وهذا في كل اوامره جل في علاه. من اللذة والابتهاج - 00:09:45ضَ
ما لا تجده في معصية الله اللهم اعنا على طاعتك واسلك بنا سبيل الهداية يا رب العالمين. خذ بنواصينا الى ما تحب وترظى اسلك بنا سبيل الهداية والرشاد. اللهم ما امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك. اللهم وفق ولي امرنا الى ما تحب وترضى خذ بناصيته الى - 00:10:11ضَ
البر والتقوى سدده في قوله وعمله واكتب مثل ذلك لسائر اولياء المؤمنين وولاة امر المسلمين وفقهم الى ما تحب وترظى ان اللهم انجي اخواننا المستضعفين في سوريا والعراق وفي اليمن وفي سائر البلدان. اللهم كن لاخواننا في سوريا والفلوجة في العراق وفي سائر البلدان - 00:10:33ضَ
اللهم انجهم انك على كل شيء قدير اظهرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار عذاب النار اللهم احفظ بلادنا من كل سوء وشر. من اراد ببلاد الحرمين سوءا او شراء فرد كيده في نحره واكفنا شره بما شئت يا قوي يا عزيز - 00:10:53ضَ
اللهم انصر جنودنا المرابطين المقاتلين واحفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم واكفهم واكفنا شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين - 00:11:13ضَ