دروس 1444 هـ

درس فجر الأربعاء - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك 22-4-1444 هـ

عبدالرحمن البراك

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون واما الذين فسقوا فمأواهم النار. كلما ارادوا ان يخرجوا منها - 00:00:00ضَ

اعيد فيها وقيل لهم وقيل لهم ذوقوا عذابا النار الذي كنتم به تكذبون ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها - 00:00:34ضَ

ان من المجرمين منتقمون. جزاك الله خير يقول تعالى افمن كان مؤمن كمن كان فاسقا ثم جاء الجواب لا يستوون ليس من كان مؤمنا الله ورسله فمن كان فاسقا كافرا - 00:01:04ضَ

خارجا عن طاعة الله لا يستوون كيف يستوي من مأواه الجنة ومن كان مؤمنا كمن كان فاسد فلا يستهون اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات مأوى نزلا بما كانوا يعذرون - 00:01:33ضَ

هذا اظاءة وشرح وتفصيل لقوله لا يستوون واما الذين فسقوا فمأواهم النار. كلما ارادوا ان يخرجوا منها لانهم مخلدون كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار - 00:01:55ضَ

الذي كنتم به تكذبون وهذا نظير قوله تعالى لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون ثم قال تعالى ولا نذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون - 00:02:16ضَ

العذاب الادنى هو العذاب الذي قبل النار يدخل فيه عذاب القبر وما من العذاب في الدنيا هذا هو العذاب الادنى ولنذيقنهم من العذاب الادنى وعذابهم في الدنيا لعلهم يرجعون اي لعلهم يتوبون - 00:02:45ضَ

ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر العذاب الاكبر هو عذاب النار ثم قال تعالى ومن اظلم ممن ومن اظلم ممن ابتغى على الله كذبا ومن ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنا - 00:03:12ضَ

ذكر بايات الله ووعظ بها وتلية خلاف المؤمنين الذين اذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون هذي حال الناس عند تلاوة القرآن منهم من يعرظ ويستكبر ويتولى كأن في اذنيه وكرا - 00:03:40ضَ

ومنهم من ويتذكروا ويوجل ويزداد ايمانا ويتوكل على الله ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنها انا من المجرمين المنتقمون. يعني هؤلاء مجرمون مستودعون للهلاك انا من المجرمين منتقمون - 00:04:22ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قمة مقطع امس قال قال الامام البغوي رحمه الله تعالى اخبرنا عبد الواحد المليح قال اخبرنا - 00:04:55ضَ

احمد بن عبد الله النعيمي قال اخبرنا محمد بن يوسف قال اخبرنا محمد بن اسماعيل قال اخبرنا اسحاق بن نصر اخبرنا ابو اسامة عن الاعمى شيء. قال اخبرنا ابو صالح - 00:05:42ضَ

عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تبارك وتعالى قادة العباد الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت لا خطر على قلب بشر ذخرا - 00:06:05ضَ

بلغوا ما اطلعت ما اطلعت عليهم ثم قرأ فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين اجزاء بما كانوا يعملون قال ابن عباس رضي الله عنهما هذا مما لا تفسير له - 00:06:27ضَ

عن بعضهم اخفوا اعمالهم فاخفى الله ثوابهم قوله عز وجل فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. نزلت علي بن ابي طالب والوليد بن عقبة بن ابي معيط اخي عثمان لامه - 00:06:52ضَ

ذلك انه كان بينهما تنازع وكلام في شيء وقال الوليد بن عقبة لعبي اسكت فانك صبي وانا والله ابسط منك لسانا واحد منك سنانا واشجع منك جنانا واملأ منك حشوا في الكتيبة - 00:07:21ضَ

وقال له علي اسكت فانك فاسق فانزل الله تعالى افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ولم يقل لا يستويان لانه لم يرد مؤمنا واحدا وفاسقا واحدا بل اراد - 00:07:53ضَ

جميع المؤمنين وجميع الفاسقين اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي يأوي اليها المؤمنون. نزلا بما كانوا يعملون. واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم - 00:08:18ضَ

منذ عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر اي سوى العذاب الاكبر قال ابي ابن كعب والظحاك والحسن وابراهيم العذاب الادنى. مصائب الدنيا عن ابن عباس - 00:08:52ضَ

رضي الله عنهما وقال عكرمة عنه الحدود وقال مقاتل الجوع سبع سنين بمكة تتاكل الجيف والعظام والكلاب. وقال ابن مسعود هو القتل بالسيف يوما وهو قول قتادة والسد دون العذاب الاكبر. يعني عذاب الاخرة. لعلهم يرجعون الى الايمان - 00:09:30ضَ

يعني من بقي منهم بعد بدر وبعد القحط قوله عز وجل ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها ان من المجرمين يعني المشركين منتقم قال قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى - 00:10:07ضَ

يخبر تعالى عن عدله وكرمه انه لا يساوي في حكمه يوم القيامة من كان مؤمنا باياته متبعا بمن كان فاسقا اي خارجا عن طاعة ربه مكذبا لرسله اليه السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات - 00:10:55ضَ

سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وقال تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا صالحاتك المفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار وقال تعالى لا يستوي اصحاب واصحاب الجنة. اصحاب الجنة هم الفائزون. ولهذا قال تعالى ها هنا - 00:11:30ضَ

افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. اي عند الله يوم القيامة. وقد ذكر عطاء ابن يسهر انها نزلت في علي ابن ابي طالب وعقبة ابن ابي معيض ولهذا فصل حكمهم فقال اما الذين امنوا وعملوا الصالحات - 00:12:00ضَ

اي صدقت قلوبهم بايات الله وعملوا بمقتضاها. وهي الصالحات لهم جنات والمأوى اي التي فيها المساكن والدور. والغرف العالية. نزلا اي ضيافة وكرامة بما كانوا يعملون. واما الذين فسقوا. اي خرجوا عن الطاعة. فمأواهم - 00:12:30ضَ

كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها. كقوله كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيد فيها قال الفضيل بن عياض والله ان الايدي لموثقة وان الارجل لمقيدة. وان هبل يرفعهم والملائكة تقمعهم. وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به - 00:13:00ضَ

تكذبون اي يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا. وقوله ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون. قال ابن عباس يعني بالعذاب عندنا مصائب الدنيا واسقامها وافاتها. وما يحل باهلها مما يبتلينا - 00:13:34ضَ

الله به عباده ليتوبوا اليه. وروى مم وروي مثله عن ابي بن كعب وابي العالية والحسن وابراهيم النخعي. وضحاك وعلقمة وعطية ومجاهد وعبدالكريم الجزري وخسيف وقال ابن عباس في رواية عنه يعني - 00:14:04ضَ

باقامة الحدود عليهم. وقال البراء بن عازب ومجاهد وابو عبيدة. يعني يا عذاب القبر وقال النسائي اخبرنا عمرو بن علي قال اخبرنا عبدالرحمن بن مهدي يا جدعان اسرائيل عن ابي اسحاق عن ابي الاحوص وابي عبيدة عن عبد الله - 00:14:34ضَ

انهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر. قال سنون اصابتهم. وقال عبدالله ابن الامام احمد حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن عذرة عن الحسن العرائي عن يحيى ابن الجزار عن ابن ابي ليلى - 00:15:04ضَ

عن ابي ابن كعب في هذه الاية من العذاب الادنى دون العذاب ابي الاكبر. قال المصيبات والدخان قد مظيا. والبطشة واللزام. رواه مسلم من حديث شعبة به موقوفا نحوه. وعند البخاري عن ابن مسعود نحوه - 00:15:38ضَ

وقال عبد الله ابن مسعود ايضا في رواية عنه العذاب الادنى ما اصابهم من القتل سبي يوم بدر وكذا قال مالك عن زيد ابن اسلم قال السدي وغيره لم يبقى بيت - 00:16:08ضَ

مكة الا دخله الحزن على قتيل لهم او اسير. فاصيبوا او غرموا. ومنهم من ومنهم من جمع له الامران. وقوله ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها اي لا اظلم ممن ذكره الله باياته. وبينها له - 00:16:28ضَ

صباحها ثم بعد ذلك تركها وجحدها واعرض عنها وتناساها كانه لا يعرفها قال قتادة رحمه الله اياكم والاعراض عن ذكر الله. فان من اعرض عن ذكره فقد اغتر اكبر الغرة واعوز اشد العوز وعظم من من اعظم الذنوب - 00:17:04ضَ

ولهذا قال تعالى متهددا لمن فعل ذلك انا من المجرمين منتقمون. اي سانتقم ممن فعل ذلك اشد الانتقام. وقال ابن جرير حدثني عمران بن بكار الكلاعي قال حدثنا محمد بن المبارك قال حدثني - 00:17:35ضَ

اسماعيل ابن عياش قال حدثنا عبدالعزيز بن عبيد الله عن عبادة ابن عن جنادة ابن ابي امية عن معاذ ابن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث من فعلهن فقد اجرم. من عقد لواء في غير حق. او - 00:18:02ضَ

عاق والديه او مشى مع ظادم ينصره فقد اجرم. يقول الله تعالى انا من المجرمين منتقمون ورواه ابن ابي حاتم من حديث اسماعيل ابن عياش به وهذا حديث غريب جدا. انتهى الكلام - 00:18:32ضَ

الصواعق احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في سياق ما نقله عن ابن حزم رحمه الله - 00:18:53ضَ

في حديثه عن خبر الواحد قال رحمه الله قال وايضا فان الله تعالى قال لتبينن للناس ما لتبينون للناس ما نزل اليهم وقال تعالى يا ايها الرسول بلغ ما احسن الله اليكم لتبين للناس ما نزل اليهم وقال تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت - 00:19:16ضَ

رسالته والله يعصمك من الناس فنسألهم هل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم انزل الله ام لم يبين وهل بلغ ما ما انزل اليه ام لم يبلغ فلا بد من احد امرين - 00:19:47ضَ

فمن قولهم فمن قولهم انه بلغ ما انزل اليه وبينه للناس واقام الحجة على من بلغه فنسألهم عن ذلك التبليغ وذلك البيان فهما باقيان عندنا والى يوم القيامة ام هم غير باقيين - 00:20:03ضَ

فان قالوا بل هما باقيان والى يوم القيامة رجعوا الى قولنا واقروا ان الحق واقروا ان الحق من كل ما انزل الله في الدين مبينا لما مما لم ينزله مبلغا مبلغا والى يوم القيامة - 00:20:20ضَ

وهذا هو نص قولنا في ان خبر الواحد العدل عن مثله مسندا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حق مقطوع بغيبه موجب للعلم والعمل وان قالوا بل هما غير باقيين دخلوا في عظيمة وقطعوا بان كثيرا من الدين قد بطل - 00:20:40ضَ

وان التبرير قد سقط في كثير من الشرائع وان تبيين رسول الله صلى الله عليه وسلم لكثير من الدين قد ذهب ذهابا لا يوجد معه ابدا وهذا هو قول الرافضة بل شر منه. لان الرافضة ادعت ان حقيقة الدين موجودة عند انسان مضمون كونه في العالم وهؤلاء ابطلون - 00:21:00ضَ

من جميع العالم ونعوذ بالله من كلا القولين وايضا فان الله تعالى قد قال قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به - 00:21:22ضَ

سلطان وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال تعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس. ولقد جاءهم من ربهم الهدى وقال تعالى ان الظن لا يغني من الحق شيئا. وقال تعالى - 00:21:36ضَ

لقوم في قولهم ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين وقال تعالى قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون وقد صح ان الله تعالى افترض علينا العمل بخبر الواحد الثقة عن مثله مبلغا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:51ضَ

وان نقول امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ونهى عن كذا وفعل وفعل كذا والله تعالى حرم القول في دينه بالظن وحرم علينا ان نقول عليه الا بعلم - 00:22:13ضَ

ولو كان الخبر المذكور يجوز فيه الكذب او الوهم فكان قد امرنا ان نقول عليه ما ما لا نعلم ولكن قد اوجب علينا الحكم في الدين بالظن الذي لا نتيقنه والذي هو الباطل - 00:22:26ضَ

الذي لا يغني من الحق شيئا ولكان قد اوجب علينا الحكم في الدين بالظن الذي لا نتيقنه والذي هو الباطل الذي لا يغني من الحق شيئا والذي هو غير الهدى الذي جاء من عند الله - 00:22:41ضَ

وهذا هو الافك والكذب والباطل الذي لا يحل القول به والذي حرم الله علينا ان نقول به وصح يقينا ان الخبر المذكور حق مقطوع على غيبه بموجب العلم والعمل معا وبالله التوفيق - 00:22:57ضَ

وصار كل من يقول بايجاب العمل بخبر واحد وانه مع ذلك ظن لا يقطع بصحة غيبه ولا يوجب العلم قائلا بان الله تعبدنا بان نقول عليه ما ليس لنا به علم - 00:23:14ضَ

وان نحكم في ديننا بالظن الذي قد حرم علينا ان نحكم به في الدين وهذا عظيم جدا وايضا فان الله تعالى يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا - 00:23:29ضَ

وقال تعالى ومن غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وقال تعالى ان الدين عند الله الاسلام فنقول لمن جوز ان يكون امر الله فنقول لمن جوز ان يكون ما امر الله به نبيه من بيان شرائع الاسلام غير محفوظ - 00:23:44ضَ

وانه يجوز فيه التبديل وان يختلط بالكذب من موضوع اختلاطا لا يتميز ابدا اخبرونا عن اكمال الله تعالى لنا ديننا ورضاه الاسلام ورضاه الاسلام لنا دينا ومنعه ومنعه من قبول كل دين سوى الاسلام - 00:24:02ضَ

فكل ذلك باق علينا والى يوم القيامة؟ ام انما ام انما كان ذلك للصحابة رضي الله عنهم فقط امن الصحابة ولنا ولابد من احد هذه الوجوه فان قالوا لا للصحابة ولا لنا كان قائل هذا القول كافرا لتكريمه لله - 00:24:19ضَ

جهارا وهذا لا يقوله مسلم وان قالوا بل كل ذلك باق لنا وعلينا والى يوم القيامة صاروا الى قولنا ضرورة وصح ان شرائع الاسلام كلها كاملة والنعمة بذلك علينا تامة - 00:24:41ضَ

وان دين الاسلام الذي الزمنا الله تعالى باتباعه لانه هو الدين عنده مميز من مميز من غيره قد هدانا بفضله له وان على يقين انه الحق وما عداه هو الباطل - 00:24:56ضَ

وهذا برهان ضروري قاطع على ان كل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين وفي بيان ما يلزمنا محفوظ لا يختلط به ما ليس منه ابدا وان قالوا بل كان ذلك للصحابة فقط - 00:25:12ضَ

قالوا الباطل وخصصوا خطاب الله تعالى بدعوة كاذبة اذ خطابه تعالى بالايات التي ذكرنا عموم لكل مسلم في الابد ولزمهم مع هذه العظيمة ان دين الاسلام غير كامل عندنا والله تعالى رضي لنا منه ما لم يحفظه علينا - 00:25:28ضَ

والزمنا منه ما على ندري اين نجده وافترض علينا اتباع ما اتباع ما ما كذبه ما كذبه الزنادقة والمستخفون ووضعوه على لسان رسوله او وهم فيه الواهمون مما لم يقله نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:25:47ضَ

وهذا بيقين ليس هو دين الاسلام بل هو ابطال لدين الاسلام جهارا ولو كان هذا ومعاذ الله ان يكون لكان ديننا كدين اليهود والنصارى الذين اخبرنا الله تعالى انهم كتبوا الكتاب بايديهم - 00:26:04ضَ

وقالوا هذا من عند الله وما هو من عند الله ونحن قد وثقنا بان الله تعالى هو الصادق في قوله فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه - 00:26:21ضَ

وانه تعالى قد هدانا للحق وصح يقينا ان كل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد هدانا تعالى له وانه حق مقطوع به قال ابن حزم وقال بعضهم لما انقطعت به الاسباب خبر الواحد يوجب علما ظاهرا - 00:26:32ضَ

قال وهذا كلام لا يعقل وما علمنا علما ظاهرا غير باطن. ولا علمنا باطنا غير ظاهر. بل كل علم يتيقن فهو ظاهر لما لمن علم. بل قال وما علمنا علما ظاهرا غير باطن - 00:26:51ضَ

ولا علمنا باطنا غير ظاهر بل كل علم يتيقن فهو ظاهر لمن علمه وباطن في قلبه وكل ظن لم يتيقن فليس علما اصلا لا ظاهرا ولا باطنا. بل هو ضلال وشك وظن محرم القول به في دين الله - 00:27:08ضَ

ونقول لهم اذا كان عندكم يمكن ان يكون كثيرا من الدين الاسلامي قد اختلط بالباطل فما يؤمنكم اذ ليس محفوظا ان يكون كثير من الشرائع قد بطلت لانه لم ينقلها احد اصلا - 00:27:27ضَ

واذا منعوا من ذلك لزمهم المنع من اختلاطها بما ليس منها لان ضمان حفظ الله تعالى يقتضي الامان من كل ذلك وايضا فانه لا يشك احد من المسلمين ان كل ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم علمته امته - 00:27:43ضَ

من شرائع الدين واجبها وحرامها وحلالها. فانه سنة الله تعالى وقد قال تعالى فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله وقال تعالى لا مبدل لكلماته لا تبديل لكلمات الله - 00:28:02ضَ

فلو جاز ان يكون ما نقله الثقات الذين افترض الله علينا قبول نقلهم والعمل به والقول بانه سنة الله وبيان نبيه يمكن لشيء منه التحويل او التبديل لكان اخبار الله تعالى بانه لا يوجد لها تبديل ولا تحويل كذبا - 00:28:18ضَ

وهذا لا يجيزه مسلم اصلا فصح يقينا لا شك فيه ان كل سنة سنها الله تعالى لرسوله وسنها رسوله لامته فانه لا يمكن في شيء منها تبديل ولا تحويل ابدا - 00:28:36ضَ

وهذا يوجب ان نقل الثقات في الدين يوجب العلم بانه حق كما هو من عند الله عز وجل وايضا فانهم مجمعون معنا على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الله في البلاغ في الشريعة - 00:28:50ضَ

وعلى تكفير من قال ليس معصوما في تبليغه الشريعة الينا ونقول لهم اخبرونا عن الفضيلة بالعصمة التي جعلها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم لتبليغ الشريعة التي بعث بها اهي له في اخباره الصحابة بذلك فقط - 00:29:08ضَ

ام هي باقية لمن اتى بهي لما اتى به عليه صلى الله عليه وسلم لبلوغه الينا والى يوم القيامة فان قالوا بل هي لهو مع مع مع من شاهده خاصة لا في بلوغ الدين الى من بعدهم - 00:29:26ضَ

قلنا لهم اذا جوزتم بطلان العصمة في تبليغ الدين بعد موته وجوزتم وجود الداخلة والفساد والبطلان والزيادة والنقصان والتحريف في الدين فمن اين وقع لكم الفرق بينما جوزتم من ذلك بعده وبين ما منعتم من ذلك في - 00:29:43ضَ

فان قالوا لانه يكون غير مبلغ لما امر به ولا معصوم. والله تعالى يقول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس - 00:30:02ضَ

قيل لهم نعم وهذا التبليغ المفترض عليه الذي هو معصوم فيه باجماعكم معنا من الكذب والوهم هو الينا كما هو الى الصحابة ولا فرق والدين لازم لنا كما هو لازم لهم سواء بسواء - 00:30:16ضَ

العصمة واجبة في التبليغ للديانة باقية مضمونة ولابد الى يوم القيامة والحجة قائمة بالدين علينا والى يوم القيامة كما كانت قائمة على الصحابة سواء سواء ومن انكر هذا فقد قطع بان الحجة علينا في الدين غير قائمة - 00:30:32ضَ

والحجة لا تقوم بما لا يدرى حق هو ام كذب ثم نقول وكذلك قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. وقال ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه - 00:30:52ضَ

وقال قد تبين قد تبين الرشد من الغيب فان ادعوا اجماعا قيل لهم من الكرامية من يقول انه صلى الله عليه وسلم غير معصوم في تبليغ الرسالة فان قال فان قالوا ليس هؤلاء ممن يعد في الاجماع - 00:31:09ضَ

قلنا لهم صدقتم ولا يعد في الاجماع من قال ان الدين غير محفوظ وان كثيرا من الشرائع التي انزل الله تعالى قد بطلت واختلطت بالباطن الموضوع الموهوم الموهوم فيه اختلاطا لا يتميز معه الرشد من الغيب - 00:31:28ضَ

ولا دين الله سبحانه من دين ابليس وان قالوا فان الفضيلة بعصمة ما اتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الدين باقية الى يوم القيامة صاروا الى الحق الذي هو قولنا والحمد لله - 00:31:44ضَ

فان قالوا نعم كله كلام الحزم عجيب احسن الله اليكم. قال فان قالوا ان صفة كل مخبر وطبيعته ان خبره يجوز فيه الصدق والكذب والخطأ وقولكم بان خبر الواحد العدل في الشريعة يوجب العلم احالة الطبيعة - 00:31:59ضَ

وخرق العادة فيه. قلنا لا ننكر من الله تعالى احالة ما شاء من الطبائع اذ صح البرهان بها العجب من انكاركم هذا مع قولكم به بعينه في ايجابكم لعصمة بايجابكم عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب والوهم في تبليغ الشريعة - 00:32:27ضَ

وهذا هو الذي انكرتم بعينه من لم تقنعوا بالتناقض اذ اصبتم في ذلك واخطأتم في منعكم من ذلك في خبر الواحد العدل حتى اتيتم بالباطل المحض اذ تجوزتم على جميع الامم موافقة الخطأ في اجماعها في رأيها - 00:32:48ضَ

وذلك طبيعة في الكل وصفة لهم ومنعتم من جواز الخطأ والوهم على ما ادعيتموه من اجماع الامة من المسلمين خاصة خاصة في اجتهادها في القياس وحاشى لله ان تجتمع الامة على الباطل - 00:33:06ضَ

والقياس عين الباطل خرقتم بذلك العادة واحلتم الطبائع بلا برهان لا سيما اذا كان المخالف لنا من المرجئة القاطعين بانه لا يمكن ان يكون يهودي ولا نصراني يعرف بقلبه ان الله تعالى حق - 00:33:22ضَ

ان هؤلاء حال الطبائع بلا برهان. ومنعوا من احالتها اذا قام البرهان باحالتها فان قالوا انه يلزمكم ان تقولوا ان نقلة الاخبار التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم معصومون في نقرها - 00:33:39ضَ

وان كل واحد منهم معصوم في نقله من تعمد الكذب ووقوع الوهم منه قلنا لهم نعم هكذا نقول وبه نقطع وكل خبر قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين - 00:33:55ضَ

كذلك الراوي معصوم فيه من تعمد الكذب مقطوع بذلك عند الله ومن جواز الوهم فيه الا ببيان وارد ولابد ان الله تعالى فان ولابد من الله تعالى ببيان ما وهم فيه - 00:34:08ضَ

كما فعل سبحانه بنبيه صلى الله عليه وسلم صلى من ركعتين ومن ثلاث واهما لقيام البراهين التي قدمنا من حفظ الشريعة ما ليس منها قلت وهذا الذي قاله ابو حمو محمد - 00:34:28ضَ

حق في الخبر الذي تلقته الامة بالقبول عملا واعتقادا دون الغريب الذي لم يعرف تلقي الامة له بالقبول قال ابن حزم فان قالوا قد تعبدنا الله سبحانه احسن الله اليكم - 00:34:45ضَ

رحمه الله القياس ما اجمعت عليه نعم يا محمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد - 00:35:00ضَ

قال في موطأ الامام مالك رحمه الله ما جاء في دية اهل الذمة وحدثني يحيى عن مالك انه بلغه ان عمر بن عبدالعزيز قضى الندية اليهودي او النصراني اذا قتل احدهما مثل نصف دية الحر - 00:35:42ضَ

مسلم قال مثل نصف الحر المسلم قال مالك الامر عندنا ان لا يقتل مسلم بكافر الا ان يقتله مسلم قتلة الا ان يقتلوا ان يقتله مسلم قتل غيلة قتلى قتلى غيلة فيقتل به - 00:36:00ضَ

وحدثني يحيى عن مالك عن يحيى ابن سعيد ان سليمان ابن يسار كان يقول دية مجوسي ثمانمائة درهم قال ما لك وهو الامر عندنا قال ما لك وجراح اليهودي والنصراني والمجوسي في دياتهم على حساب جراح المسلمين في دياتهم الموضحة نصف عشر ديته - 00:36:27ضَ

والمأمومة ثلث ديته والجائفة ثلث ديته. فعلى حساب ذلك جراحاتهم كلها ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ما له حدثني يحيى عن مالك عن هشام ابن عروة عن ابيه انه كان يقول ليس على العاقلة عقل في قتل العمد. انما عليهم عقل قتل خطأ - 00:36:50ضَ

وحدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب انه قال مضت السنة ان العاقل لا تحمل شيئا من دية العمد الا ان يشاءوا ذلك وحدثنا يحيى عن مالك عن ابي سعيد مثل ذلك. قال مالك ان ابن شهاب قال مضت السنة في قتل العمد حين يعفو اولياء - 00:37:17ضَ

داء مقتول ان الدية تكون على القاتل في ما له خاصة. الا ان تعينه العاقلة عن طيب نفس منها قال مالك والامر عندنا ان الدية لا تجب على العاقلة حتى تبلغ الثلث الثلث فصاعدا. فما بلغ الثلث فهو على العاقلة - 00:37:38ضَ

وما كان دون الثلث فهو في مال الجارح خاصة قال مالك الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا في من قبلت منه الدية في قتل العمد او في شيء من الجراح التي فيها القصاص ان عقل - 00:37:58ضَ

كذلك لا يكون على العاقلة الا ان يشاءوا. وانما عقل ذلك في مال القاتل او الجارح خاصة. ان وجد له مال. فان لم يوجد له مال كان دينا عليه. وليس على العاقلة منه شيء الا ان يشاء - 00:38:13ضَ

قال مالك ولا تعقل العاقبة احدا اصاب نفسه عمدا او خطأ بشيء وعلى ذلك رأي اهل الفقه عندنا. ولم اسمع ان احدا ظمن العاقلة من دية العمد شيئا. واما يعرف به ذلك ان الله تبارك - 00:38:30ضَ

وتعالى قال في كتابه فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فتفسير ذلك فيما فيما ارى والله اعلم انه من اعطي من اخيه شيء من العقل فليتبعه بالمعروف وليؤدي اليه باحسان - 00:38:47ضَ

قال مالك في الصبي الذي لا مال له والمرأة التي لا مال لها اذا جنى احدهما جناية دون الثلث انه ضامن على الصبي والمرأة في مالهما خاصة. ان كان لهما مال اخذ منه والا فجناية كل واحد منهما دين عليه. ليس على - 00:39:08ضَ

العاقلة منه شيء ولا يؤخذ ابو الصبي بعقل جناية الصبي وليس ذلك عليه قال مالك الامر عندنا الذي لا اختلاف فيه. ان العبد اذا قتل كانت فيه القيمة يوم يقتل. ولا تحمل عاقلة قاتل - 00:39:28ضَ

من قيمة العبد شيئا قل او كثر. وانما ذلك على الذي اصابه في ما له خاصة بالغا ما بلغ. وان كانت قيمة العبد الدية او اكثر فذلك عليه في ماله. وذلك لان العبد سلعة من السلع - 00:39:46ضَ

باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه. احسن الله اليك الله يرحمه نعم يا محمد حسين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:05ضَ

قال الشيخ بكر ابو عبد بن عبد الله ابو زيد رحمه الله تعالى في كتابه الابطال لنظرية الخلق بين دين الاسلام وغيره من الاديان الايمان بالرسل من اركان الايمان واصول الاعتقاد الايمان بالرسل. ايمانا جامعا عاما مؤتلفا - 00:40:36ضَ

لا تفريق فيه ولا تبعيض ولا اختلاف وهو يتضمن تصديقهم واجلالهم وتعظيمهم كما شرع الله في حقهم وطاعتهم فيمن بعثوا به في الامر والنهي والترغيب والترهيب وما جاءوا به عن الله كافة. وهذا اصل معلوم من الدين بالضرورة. فيجب - 00:41:04ضَ

الايمان بجميع انبياء الله ورسله. جملة وتفصيل وتفصيلا. من قص الله سبحانه علينا خبره ومن لم يقصص خبره وان عدة الانبياء كما جاءت به الرواية من حديث ابي ذر رضي الله عنه وغيره. مئة الف واربعة - 00:41:34ضَ

وعشرون الفا وعدة الرسل منهم ثلاثمئة وخمسة وخمسة عشر جما غفيرا سمى الله منهم في القرآن الكريم خمسة وعشرين فاول نبي هو ادم عليه السلام وقيل بل هو نبي الرسول - 00:41:58ضَ

واول نبي الرسول هو نوح عليه السلام. واخر نبي الرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم وكان عيسى ابن مريم قبله ولم يكن بينهما نبي ولا رسول وقد ذكر الله منهم في مواضع متفرقة من القرآن سبعة. هم ادم وهود وصالح - 00:42:19ضَ

طيب واسماعيل وادريس وذو الكفل ومحمد صلى الله عليهم اجمعين وذكر ثمانية عشر منهم في موضع واحد. في اربع ايات متواليات من سورة الانعام هم ابراهيم واسحاق ويعقوب ونوح. وداوود وسليمان وايوب ويوسف - 00:42:47ضَ

وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى والياس واسماعيل واليسع ويونس ولوط ومن هذا العدد خمسة هم اولو العزم من الرسل. وهم الذين ذكرهم الله سبحانه بقوله. واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم. ومنك ومنك - 00:43:15ضَ

نوحوا وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ومن هذا العدد المبارك اربعة من العرب وهم هود وصالح وشعيب ومحمد صلى الله عليه وسلم اجمعين وذكر الله سبحانه ولد يعقوب باسم الاسباط. ولم يذكر اسم احد منهم سوى يوسف عليه السلام - 00:43:47ضَ

وهم اثنى عشر ابنا عليه السلام ليس فيهم نبي سوى يوسف عليه السلام. وهو الذي قواه ابن كثير رحمه الله تعالى في تاريخه وقيل بل كانوا جميعهم انبياء. والايات يرد فيها ذكر الاسباط المراد بهم شعوب بني اسرائيل. وما كان يوجد فيهم من الانبياء - 00:44:15ضَ

قد ثبت في السنة تسمية نبيين اثنين هما شيث ابن ادم ويوشع ويوشع ابن نون عليهم السلام وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كل الانبياء من بني اسرائيل الا عشرة. نوحا وشعيبا وهود - 00:44:45ضَ

وصالحا ولوطا وابراهيم واسحاق ويعقوب واسماعيل ومحمدا صلى الله الله وسلم عليهم اجمعين وكل الانبياء والرسل رجال احرار من البشر من اهل القرى والانصار. ليس فيهم امرأة ولا ملك كن ولا اعرابي ولا جني. وكلهم على غاية الكمال في الخلقة البشرية. والاخلاق العالية - 00:45:07ضَ

مصطفون من خيار قومهم الذين بعثهم الله فيهم وبلسانهم من خيارهم وخلقا ونسبا ومواهب وقدرات. معصومون في تحمل الرسالة وتبليغها من كبائر الذنوب واقترافها. وان وقعت صغيرة فلا يقرون عليها بل يسارعوا النبي الى التوبة - 00:45:41ضَ

والتوبة تغفر الحوبة. وكل نبي يبعث الى قومه خاصة الا محمد صلى الله عليه وسلم فبعثته عامة الى الثقلين. وكل نبي يبعث بلسان قومه. وقد يبعث الله سبحانه نبيا وحده او رسولا وحده. وقد يجمع الله بعثة نبيين اثنين او نبي ورسول - 00:46:11ضَ

او اكثر من ذلك في زمن واحد. ومن ذلك ان الله سبحانه بعث نبيه ورسوله ابراهيم عليه السلام وبعث في زمنه لوطا عليه السلام وهو ابن اخيه. وبعث الله سبحانه - 00:46:41ضَ

قيل واسحاق عليهما السلام في زمن واحد. وبعث الله سبحانه يعقوب وابنه يوسف عليهما السلام في زمن واحد وبعث الله سبحانه موسى واخاه وهارون عليهما السلام في زمن واحد قيل وشعيب عليه السلام الذي ادركه موسى وتزوج ابنته. وهو غلط. كما قرره المفسرون منهم - 00:47:01ضَ

نجارير شيخ المفسرين رحمه الله تعالى وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الجواب الصحيح وبعث الله سبحانه داوود وابنه سليمان عليهما السلام في زمن واحد وبعث الله سبحانه زكريا ويحيى عليهما السلام في زمن واحد - 00:47:29ضَ

وقال تعالى في سورة ياسين واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسل اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوه ما فعززنا بثالث. وقد اختار ابن كثير رحمه الله انهم ثلاثة رسل من رسل الله تعالى. وكلهم بعثهم الله مبشرين ومنذرين - 00:47:53ضَ

ولتحقيق العبودية لله سبحانه وتوحيده. وقد ادى الله كل وقد ادى كل واحد منهم السلام الامانة. وبلغ وبشر وانذر وقد ايدهم الله بالمعجزات الباهرات والايات الظاهرات والرسل افضل من الانبياء. وقد فضل الله سبحانه بعضهم على بعض. ورفع بعضهم - 00:48:23ضَ

درجات وافضلهم جميعا خمسة هم اولو العزم من الرسل. وافضل الجميع على الاطلاق بل افضل جميع الخلق قلائق وخاتمهم نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم. وانه لا نبي بعده - 00:48:53ضَ

وان كل نبي يبعث الى قومه خاصة وبعث محمد صلى الله عليه وسلم الى الثقلين وكلهم متفقون على وحدة الملة والدين في التوحيد والنبوة والبعث. وما يشمله ذلك من الايمان - 00:49:13ضَ

من الجامع بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر والقدر خيره وشره ما في ذلك من وحدة العبادة لله تعالى لا شريك له. فالصلاة والزكاة والصدقات كلها ا عبادة لا تصرف الا لله تعالى. وشرائعهم في هذه العبادات في صورها ومقاديرها - 00:49:35ضَ

واوقاتها وانواعها وكيفيتها متعددة. حتى جاءت الرسالة الخاتمة والنبوة الخالصة فنسخ الله بها جميع الشرائع. فلا يجوز لبشر لبشر كتابي ولا غير كتابي ان يتعبد الله بشريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:50:05ضَ

ومن تعبد الله بغير هذه الشريعة الخاتمة. فهو كافر وعمله هباء. وقدمنا ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. فواجب على كل مكلف الايمان بان نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الانبياء والمرسلين - 00:50:32ضَ

لم يبقى رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم ولو كان احد من انبياء الله ورسله حيا. لما وسعه الا اتباعه صلى الله عليه وسلم انه لا يسع الكتابيين الا ذلك. كما قال الله تعالى الذين يتبعون الرسول - 00:51:02ضَ

نبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل وان بعثته صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الثقلين والناس اجمعين وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. ولكن اكثر - 00:51:28ضَ

الناس لا يعلمون. وقال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليك جميعا. وقال تعالى واوحي الي واوحي الي هذا القرآن لانذركم بي ومن بلغ وقال سبحانه وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم - 00:51:58ضَ

فان اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ. من نواقض هذا الاصل من كفر بنبي واحد او رسول واحد او امن ببعض وكفر ببعض فهو كمن كفر بالله اي وجع حدا وقد فرق الله بين وقد فرق بين الله ورسله. ولا ينفعه ايمانه ببقية الرسل - 00:52:28ضَ

ذلك ان الرسل حملة رسالة واحدة ودعاة دين واحد وان اختلفت شرائعه ومرسلهم واحد فهم وحدة يبشر المتقدم منهم بالمتأخر. ويصدق اخيرا المتقدم قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان - 00:52:58ضَ

فرقوا بين الله ورسله. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ويريدون ان اتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا ولهذا فمن لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. وانه خاتم الانبياء والرسل - 00:53:28ضَ

وان شريعته ناسخة لجميع ما قبلها. وانه لا يسع احدا من اهل الارض اتباع غير شرعه. فهو كافر مخلد في النار. كمن كفر بالله وجحده ربا ومعبودا. وقد بين الله سبحانه - 00:53:55ضَ

كفر اليهود والنصارى لايمانهم ببعض الرسل وكفرهم ببعض. كما قال تعالى واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن قالوا نؤمن بما علينا ويكفرون وهو الحق مصدقا لما معهم - 00:54:15ضَ

فاليهود لا يؤمنون بعيسى ابن مريم. ولا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم. فباؤوا بغضب لا غضب غضب بكفرهم بالمسيح عيسى ابن مريم وغضب بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. والنصارى لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:54:43ضَ

فاتوا من كفرهم به. لهذا فهم بكفرهم هذا كفار مخلدون في النار. فكيف ينادون بوحدة مع دين فكيف ينادون بوحدتهم؟ مع دين الاسلام وانظر الى حديث عبادة ابن رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شهد ان لا اله الا الله - 00:55:08ضَ

وحده لا شريك له. وان محمدا عبده ورسوله. وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمة القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل متفق عليه. فقوله ان عيسى عبد الله ورسوله تعريض باليهود في التفريق بين - 00:55:38ضَ

في انكار رسالته. ثم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وتعريض بالنصارى انفسهم في قولهم بالايمان به مع التثليث وهو شرك محض. وبه تعرف السر في تخصيص ذكر عيسى عليه السلام - 00:56:08ضَ

في هذا الحديث العظيم الجامع الا لا وحدة بين مسلم يؤمن بجميع انبياء الله ورسله. ويهودي او نصراني لا يؤمن صلى الله عليه وسلم. كما قال الله سبحانه فان امنوا بمثل ما امنتم - 00:56:28ضَ

وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله الله وهو السميع العليم ومن نواقض هذا الاصل احسن الله اليك شهادة ان محمدا رسول الله لا تتحقق لمن قالها الا ان يؤمن - 00:56:52ضَ

اولا مما جاء به من القرآن وثانيا انه ان رسالته عامة ان انه خاتم الانبياء فمن شك في واحد منها لم لم يشهد ان محمدا رسول الله يعني ان شهادة ان محمدا رسول الله - 00:57:29ضَ

يتضمن هذه الاصول ولا تتحقق الا بها محمد نعم احسن الله اليكم. يقول السائل امرأة توفي ولدها في بطنها وهي في الشهر الخامس هل يصلى عليه ويسمى ويعق عنه نعم هي - 00:57:59ضَ

يصلى عليه لانه قد نفخت فيه الروح ومات نعم احسن الله اليكم يقول السائل يفسر السلف من الصحابة وغيرهم معنى الصمد انه الذي لا جوف له ويستشكل بعض المتكلمين كالرازي وغيره - 00:58:33ضَ

اه بان ذلك يقتضي الجسمية كيف يجاب عن ذلك؟ هم كلمة الجسمية عندهم هي هي قاعدة النفي الصفات اثبات علوم الله يقول اثبات اه الوجه واليدين يقولون يقتضي التجسيم عندهم التجسيم هو اصل لمذهبهم الباطل - 00:59:05ضَ

واهل السنة لا يقولون لا يتكلمون في الجسم لا اثباتا ولا نفيا واما قول السلف فانه لا جوف له فهذا مفهوم من الكلمة. الكلمة تدل على التجزؤ والانقسام والجوف في نوع انقسام - 00:59:39ضَ

الله تعالى صمد لا يتجزأ ولا جوف له سبحانه وتعالى انتهى - 01:00:25ضَ