دروس الحرم 1443-1444-1445-1446 هـ | مختصر صحيح البخاري | لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري
دروس الحرم | البث المباشر | مختصر صحيح البخاري | لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري
Transcription
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه - 00:00:25ضَ
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد وهذا درس جديد دروسنا في قراءة مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته جزاه عنا وعن الاسلام خير الجزاء - 00:00:48ضَ
فلعلنا نقرأ في هذا الكتاب لعل الله ان ينيلنا فيه منه علما نافعا. بفضله واحسانه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا - 00:01:11ضَ
وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى كتاب في الاستقراض واداء الديون والحجر والتفليس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه ومن اخذ يريد - 00:01:34ضَ
اتلفه الله قول المؤلف رحمه الله كتاب في الاستقراض الاستقرار طلب القرظ القرض يراد به اخذ مال ورد مثله بعد مدة اذا نعرف الفرق بين القرظ والدين فان الديون يراد بها اثمان السلع المؤجلة الاثمان - 00:02:00ضَ
اما الحكم على الشخص بانه مفلس بطلب من الدائنين الذين يطلبونه حقوقهم وما وما لديه لا يفي بجميع الحقوق ويحكم عليه بالتفريس بان يؤخذ جميع ما لديه من الاموال فتقسم على الدائنين بحسب نسبة هذه الديون من امواله - 00:02:35ضَ
واورد المؤلف في هذا الباب حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اخذ اموالا الناس يريد اداءها سواء على سبيل القرض او على سبيل الدين - 00:03:07ضَ
كمان استدان واقترض بنيته الوفاء ييسر الله عز وجل له الوفاء الشريعة تتطلع الى ابراء الذمم من الديون تأمل ان تكون الذمة بريئة من حقوق الاخرين اريد قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:28ضَ
يغفر لي الشهيد كل شيء الا الدين وما ذاك الا لشدة اثر الدين على الانسان وقد جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا عرضت له جنازة - 00:03:56ضَ
سأل هل عليه دين وهل ترك وفاء لدينه ان لم يكن قد ترك وفاء لدينه امتنع من الصلاة عليه وما ذاك الا لشدة امري الدين ففي الحديث ان حسن النية في اخذ الحقوق والديون - 00:04:17ضَ
له اثر في بركة بالبركة التي تحل على الانسان وتكون سببا من اسباب سداده لهذه الحقوق والديون وقوله هنا من اخذ اموالا يريد اداءها ادى الله عنه ان حسن النية في التعامل - 00:04:47ضَ
من اسباب البركة في المال قال ومن اخذ ومن اخذ يعني الاموال اموال الاخرين يريد اتلافها يعني ليس مقصوده السداد والوفاء هنا اذن يعاقبه الله عز وجل من جنسي ذنبه فيتلفه الله - 00:05:13ضَ
ويتلف ما لديه من المال ولا يمكن من الانتفاع بماله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لي مثل احد ذهب ما يسرني الا يمر علي - 00:05:38ضَ
ثلاث ليال وعندي منه شيء الا شيء ارصده لدين علي اجد من يقبله قوله هنا لو كان لي مثل احد احد جبل جوار المدينة عظيم قال لو كان لي مثل احد ذهبا - 00:06:00ضَ
ما يسرني ان يمر علي ثلاث وعندي منه شيء ساقوم بانفاقه وبذله في سبل الخير وفي هذا الترغيب النفقة في سبل الخير وان ذلك من اعظم ما يؤجر الانسان عليه - 00:06:23ضَ
وفيه ان المال الحقيقي للانسان هو ما ينفقه لا ما يمسكه وفي الحديث جواز من يتمنى الانسان من الاموال ما يتمكن به من سداد ما عليه من الواجبات وقوله هنا - 00:06:49ضَ
لو كان لي مثل احد ذهبا ما يسرني اي لاحببت الا يمر علي ثلاث اي لا يأتي علي ثلاث ليال وعندي منه شيء. يعني ينفقه في سبيل الله وشي يعني من هذا الذهب. ولذا ورد في رواية اخرى دينار - 00:07:11ضَ
قال الا شيء ارصده لدين علي. وهذا هو الشاهد هنا فيه انه يحسن بالانسان ان يبادر الى سداد الديون التي في ذمته وفيه اشارة الى معنى اخر الا وهو الا يستدين الانسان - 00:07:40ضَ
الا اذا كان عنده اصل يتمكن من سداد الدين من ذلك الاصل وقوله اجد من يقبله يعني من هذه النفقة التي يريد ان يبذلها. نعم الله اليكم. قال وعنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ادرك ما له بعينه عند - 00:08:04ضَ
او انسان قد افلس فهو احق به من غيره قوله هنا من ادرك ما له بعينه هذا في مسألة من باع سلعة بثمن مؤجل ثم ان المشتري افلس فحينئذ هل يكون - 00:08:35ضَ
صاحب السلعة اسوة الغرماء بحيث تباع سلعته يؤخذ ثمنها ويسدد به الديون التي على ذلك المفلس وينال صاحب السلعة بقسط دينه كبقية الغرماء كما قال بذلك طائفة ولم يأخذوا بالحديث - 00:08:59ضَ
اما لانه في ظنهم خبر واحد يخالف القياس او لسبب اخر والحديث حديث صحيح ثابت ولذلك اخذ الجمهور بحديث الباب يشترط له شروطا منها الا يكون قد سدد شيئا من الدين - 00:09:30ضَ
عندنا رجل اشترى سيارة ولم بثمن مؤجل ثم بعد ذلك تبين ان عليه ديونا كثيرة اكثر مما لديه من الموجودات فحكم القاضي بالحجر عليه سداد اصحاب الديون مما لديه من المال - 00:09:57ضَ
حينئذ ينظر كم لديه من المال وكم نسبة من الديون اذا كانت الديون مثلا مائة وما لديه من المال خمسون فحين اذ يعطى لكل صاحب دين نصف دينه الا ان يكون هناك صاحب سلعة - 00:10:25ضَ
قد باعها ولم يستوفي شيئا من ثمنها هذا يجوز له ان يأخذ سلعته بشروط الشرط الاول الا يكون قد سدد شيئا من الثمن ان كان قد سدد شيئا من الثمن اصبح - 00:10:51ضَ
مثل غيره من الغرماء الشرط الثاني ان تبقى السلعة في ملكه لو تصرف فيها فحينئذ يكون صاحب السلعة الذي باعها اسوة الغرماء الشرط الثالث الا يتغير شيء من صفاتها لو قدر انه تغير شيء من صفاتها - 00:11:13ضَ
زاد فيها او جملها او صبغها او نحو ذلك فحينئذ نقول صاحب السلعة اسوة الغرماء قوله من ادرك ما له بعينه عند رجل او انسان قد افلس فهو احق به من غيره - 00:11:42ضَ
يعني انه يجوز لصاحب السلعة ان يأخذ السلعته اشترط بعض اهل العلم الا يكون ثمن السلعة قد ارتفع ارتفاعا مؤثرا لانه حينئذ يكون قد استوفى اكثر من حقه مثال ذلك - 00:12:08ضَ
رجل باع ارضا على شخص بثمن مؤجل الى بعد سنة خلال السنة افلس المشتري وفي خلال السنة ارتفع ثمن الارض ارتفاعا بينا حينئذ لا يقال بان صاحب الارض الاول يعيد الارض - 00:12:38ضَ
لان الارض اصبحت فوق حقه بالتالي يقرر الحكم الوارد في الحديث بالشروط التي ذكرتها قبل قليل. نعم اليكم قال رحمه الله هذا فيما اذا كان قد باع السلعة اذا كان التعامل بالبيع - 00:13:04ضَ
لكن لو كان التعامل في عقد اخر فينظر فيه مثلا لو اعطاه اياه عقارية فلا اشكال انه يستعيدها وهكذا لو كانت وديعة بخلاف ما له كان قد وهبه اياها او - 00:13:32ضَ
عامله بتعامل اخر نعم الله اليكم قال رحمه الله كتاب الخصومات عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رجلا قرأ اية سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقرأ خلافها - 00:13:57ضَ
فاخذت بيده فاتيت به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاخبرته عرفت في وجهه الكراهة فقال كلاكما محسن فاقرأ لا تختلف فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا قول المؤلف كتاب الخصومات - 00:14:16ضَ
اي احكام المنازعات التي تكون اين الناس وجعل الله عز وجل القضاء في فصل الخصومات وتكون الخصوم في امر دنيوي كالمخاصمة في المعاملات المالية وقد تكون الخصومة في احكام شرعية كما ذكر هنا - 00:14:37ضَ
الحديثة قوله عن ابن مسعود قال سمعت رجلا ترى اية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها فيه حرص الصحابة على الاكثار من قراءة القرآن قد ورد في النصوص الترغيب في ذلك - 00:15:05ضَ
قال صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه قد قال الله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله - 00:15:29ضَ
النصوص والترغيب في القراءة للقرآن كثيرة متعددة ومن فوائد هذا الحديث انهم كانوا يجهرون القراءة بقراءة القرآن ولذا سمع ابن مسعود هذا الرجل يقرأ في الحديث اخذ القراءة في السماع - 00:15:58ضَ
ولذا قال ابن مسعود سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها وفيه اثبات القراءات وانها جميعا ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القراءات وان نسبت الى واحد - 00:16:28ضَ
يا حفص الا انها متواترة بمعنى ان هذا الراوي هو اشهر من قرأ بهذه القراءة وليست هذه القراءة منحصرة وفي الحديث ملاحظة قراءة الاخرين محاولة التصحيح لها في الحديث ايضا - 00:16:54ضَ
وجود المنازعة والمخاصمة في العلم انه يرجع فيها الى علماء الشرع من اهل الاختصاص قوله فاخذت بيده. يعني ان ابن مسعود اخذ بيد هذا القارئ اتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:21ضَ
اي ذهب به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك انهم اختلفوا في القراءة فحينئذ هذه نوع خصومة وبالتالي اخذ منها المؤلف ان من كان بينه وبين غيره خصومة - 00:17:46ضَ
جاز له ان يستدعيه مجلس القضاء من اجل يفصل في هذه الخصومة قال فاخبرته يعني انه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا بدأت احد الخصوم في عرض مسألة الخصومة - 00:18:08ضَ
قال فعرفت في وجهه الكراهة اي انه كره ما فعله ابن مسعود من التبليغ عن هذا الرجل به لمجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكونه ينكر عليه هذه القراءة مع انه - 00:18:35ضَ
لم مع انه لم يحط علما بها قرأ كل منهما ابن مسعود وقرأ ذلك الرجل وكلاهما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءته فقال كلاكما محسن هيا جاد القراءة مع اختلاف هذه القراءة - 00:18:59ضَ
لان كلا منها ثابت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الوحي قال فاقرأ اي استمرا على قرائتكما ولا تختلفوا فيه النهي عن الاختلاف ان الاختلاف ليس بمحمود وما ما يقوله بعضهم - 00:19:25ضَ
منسوبا للنبي صلى الله عليه وسلم اختلاف امتي رحمة لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريعة تتطلع الى رفع الخلاف عدم وجود اختلاف بين الامة قال تعالى ولا تكونوا كالذين - 00:19:54ضَ
تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات قال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء فان قال قائل ان الله تعالى قد كدر الاختلاف عند الاختلاف - 00:20:16ضَ
اوجب الشارع الرجوع الى الكتاب والسنة لرفع هذا الخلاف كما قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله وقال فان تنازعتم في شيء رده الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:20:41ضَ
ذلك خير واحسن تأويلا وان قال قائل ان الله تعالى قال ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك خلقهم وبعض الناس ظن ان قوله ولذلك خلقهم اي ليختلفوا - 00:21:03ضَ
وهذا فهم خاطئ فان المراد بهذه الاية ذم الاختلاف فانه قال في هذه الاية الا من رحم ربه معناه ان من رحم الله لا يختلفون ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك - 00:21:29ضَ
وقوله ولذلك خلقهم اي ليرحمهم وليس لي يختلف وقوله ولذلك خلقهم يعني لان لا يختلفوا بكونهم يسلكون طريق الرحمة ولذا قال هنا في هذا الحديث فان كان فان من كان قبلكم اختلفوا - 00:21:54ضَ
فهلكوا واذا المعول عليه بهذا الباب الرجوع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفي هذا دلالة على ان احد الاقوال هو الصواب وان ما عداه وهو خطأ - 00:22:21ضَ
وان المصيب واحد وغيره مخطئ للصواب ويدل عليه نصوص كثيرة من الكتاب والسنة قال تعالى فماذا بعد الحق الا الضلال وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب - 00:22:44ضَ
فله اجران اذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد ودل هذا على انه قد يصيب وقد يخطئ وقول بعضهم كل مجتهد مصيب هذا كلام خاطئ يخالف ظواهر النصوص التي تدل على ان المصيبة واحد - 00:23:08ضَ
وان غيره ليس بمصيب بارك الله فيكم وفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين سلوا سبحانه ان يصلح احوال الامة ان يجمع كلمتها على الحق وان يبعد عنهم الاختلاف والنزاع - 00:23:32ضَ
كما نسأله سبحانه ان يبارك لنا في جميع امورنا. وان يجعلنا ممن يرجع الى كتابه سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كما نسأله ان يصلح ولاة امور المسلمين ان يوفقهم للخير - 00:23:56ضَ
وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح نسأله ان يبارك في ولاة هذه البلاد. وان يجزيهم خيرا. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:24:15ضَ