دروس الحرم 1443-1444-1445-1446 هـ | مختصر صحيح البخاري | لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري
دروس الحرم | البث المباشر | مختصر صحيح البخاري | لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري
Transcription
قال اول ما اتخذ النساء المنطقة من قبل ام اسماعيل. اتخذت منطقا لتعفي اثرها على سارة. ثم جاء بها ابراهيم وبابنها اسماعيل عليهما السلام. وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم. في اعلى المسجد - 00:00:00ضَ
وليس بمكة يومئذ احد وليس بها ماء فوضعهما هنالك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيهما. ثم خف ابراهيم منطلقا فتبعته ام اسماعيل فقال قالت يا ابراهيم اين تذهب وتتركناها بهذا الوادي الذي ليس فيه انس ولا شيء - 00:00:20ضَ
فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت اليها فقالت له آلله امرك بهذا؟ قال نعم قالت اذا لا ضيعنا ثم رجعت. فانطلق ابراهيم عليه السلام حتى اذا كان عند الثنية حيث لا يرونه. استقبل لوجهه البيت ثم دعا - 00:00:52ضَ
وبهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع حتى بلغت يشكر وجعلت ام اسماعيل ترضع اسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى اذا نفذ. حتى اذا نفذ ما في السقاعات الشطوعات - 00:01:12ضَ
وعطش وعطش ابن هات وجعلت تنظر اليه وجعلت تنظر اليه يتلوى او قال يا طلبت فانطلقت كراهية ان تنظر اليه. فوجدت الصفا اقرب جبل في الارض يليها. فقال عليه ثم استقبلت الوادي تنظره هل ترى احدا؟ فلم ترى احدا فهبطت من الصفا حتى اذا بلغت الوادي رفعت طرف - 00:01:32ضَ
الانساني المجبود حتى جاوزت الوادي ثم اتت المروة فقامت عليه فنظرت هل ترى احدا فلم ترى احد ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهم - 00:01:56ضَ
فلما اشرقت عن المروة سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها ثم تسمعت ايضا فقالت قد اسمعت ان كان عندك غواة فاذا هي بالملاك عند موضع زمزم فبحث فبحث بعقبه او قال بجناحه حتى ظهر الماء - 00:02:16ضَ
فجعلت تحوظه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. قال ابن عباس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم لولا انها عجلت او - 00:02:36ضَ
قال لو لم تغرف من المال لكانت زمزم عينا معينا. قال فشربت وارضعت ولدها فقال لها الملك لا تخاف الضيعة فانها هنا بيت الله يبني هذا الغلام وابوه. وان الله لا يضيع اهله - 00:02:56ضَ
وكان البيت مرتفعا من الارض كالرابية. تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من او اهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كذا. فنزلوا في في اسفل مكة فرأوا طائرا عائفا فقالوا - 00:03:15ضَ
ان هذا الطائر ليدور على ماء. لعهدنا بهذا الوادي وما فيهما. فارسلوا جليا او جليين. فاذا هم بالماء فأخبروهم بالماء فأقبلوا. قال وام اسماعيل عند الماء فقالوا اتأذن اتأذنين لنا ان ننزل عندك - 00:03:35ضَ
قالت؟ فقالت نعم ولكن لا حق ولكن لا حق لكم في الماء؟ قالوا نعم. قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالف ذلك ام اسماعيل وهي تحب الانس فنزلوا وارسلوا الى اهليهم فنزلوا معهم. حتى اذا كان بها اهل ابيات - 00:03:55ضَ
منهم وشب الغلام وتعلم العربية منهم. وانفاسهم واعجبهم حين شب. فلما ادرك زوجوه زوجوه امرأة منهم وماتت ام اسماعيل فجاء ابراهيم بعد ما تزوج اسماعيل يطالب تركته فلم يجد اسماعيل فسأل امرأته عنه - 00:04:15ضَ
وقالت خرج يبتغي لنا ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بشر نحن في ضيق وشدة. فشكت اليه قال فاذا زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه. فلما جاء اسماعيل كانه انس شيئا فقال هل جاءكم - 00:04:35ضَ
من احد؟ قالت نعم جاءنا شيخ شيخ كذا وكذا. فسألنا عنك فاخبرته وسألني كيف اعيشنا؟ فاخبرته ان في جهل والشدة قال فهل اوصاك بشيء؟ قالت نعم امرني ان اقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك. قال ذاك ابي وقد - 00:04:55ضَ
امرني ان افارقك الحقي باهلك فطلقها وتزوج منهم اخرى فلبث عنهم ابراهيم ما شاء الله. ثم اتاهم بعد فلم يجدوا. فدخل على امرأته فسألا عنه. فقالت خرج يبتغي لنا. قال كيف انتم - 00:05:15ضَ
هو سألها عن عيشهم وهيهاتهم فقالت نحن بخير وسعة. واثنت على الله فقال ما طعامكم؟ قالت اللحم. قال فما قالت الماء قال اللهم جاء زوجك زوجك فاقرئي عليه السلام وامريه يثبت عتبة بابه. فلما - 00:05:31ضَ
اسماعيل قال هل اتاكم من احد؟ قالت نعم اتانا شيخ حسن الهيئة واثنت عليه. فسألني عنك فاخبرته فسألني كيف اعيش هنا فاخبرته ان بخير. قال فاوصاكي بشيء. قالت نعم. هو يقرأ عليك السلام ويأمرك تثبت تثبت عتبة - 00:05:51ضَ
قال ذاك اذاك ابي وانت العتبة امرني ان امسكك. ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك واسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم. فلما رآه قام اليه ابي وانت العتبة امرني ان امسك - 00:06:11ضَ
ثم ابيت عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك واسماعيل يبرين ابنا له تحت دوحة قريبة من زمزم فلما رأى اليه فصنع كما يصنع الوالد بالولد. والولد بالوالد ثم قال يا اسماعيل ان الله امرني بامر - 00:06:31ضَ
قال فاصنع ما امرك ربك؟ قال وتعينني؟ قال واعينك. قال فان الله امرني ان ابنيها هنا بيتا واشار الى مرتفعة على ما حولها. قال فعند ذاك فعند ذلك رفع القواعد من البيت فجعل اسماعيل يأتي بالحجارة - 00:06:49ضَ
ابراهيم يبني حتى اذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له. فقام عليه وهو يبني واسماعيل يناوله الحجارة وهما وهما يقولان ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. قال فجعل يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان - 00:07:09ضَ
ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم اورد المؤلف حديث ابن عباس في قصتي سكنى اسماعيل هذا الوادي وادي مكة من اجل ذكره ماء زمزم استئذان قبيلة جرهم من امي اسماعيل - 00:07:32ضَ
يسكن عندها اشترطت عليهم ان الماء حق لها وانهم لا يأخذوا منه شيئا حتى يستأذنوا منها مما يدل على ان صاحب الحوض صاحب البئر احق بماله من غيره قال ابن عباس - 00:08:06ضَ
اول ما اتخذ النساء المنطقة وهو ما يلبس فوق الثياب وتجره المرأة قال من قبل ام اسماعيل فان ابراهيم لما اخذها زوجه سارة ام اسحاق وكانت تطالع مشيها اتخذت منطقا - 00:08:35ضَ
من اجل الا سارة اثار مشيها في هذا جواز اتخاذ لباس الساتر فيه ايضا اتخاذ الاسباب التي تجعل الاخرين لا يعرفون ما يعمله الانسان اذا كان ذلك مما له عمله - 00:09:06ضَ
وقد يؤثر على غيره وفي هذا الحديث ان المرأة ينبغي بها الا تثير جارتها زوجة زوجها وان لا تحرك عندها الغيرة وفي هذا الحديث ان ام اسماعيل لما جاءت باسماعيل - 00:09:33ضَ
سارة وطلبت ولا ساكنها وفي هذا جاء بها ابراهيم وبابنها اسماعيل هو الصغير لا زال في سني الرضاعة حتى وضعهما في مكة ولم يكن في مكة في ذلك الوقت احد يسكنها - 00:10:02ضَ
كانت بلدا لا زراعة فيها ولا ماء فيها ووضع عندهم شيء قليل قال عند دوحة يعني من تمن فيه تمر ما يوضع به الطعام في الغالب يصنع من الجلد يحمل على من الجلد - 00:10:32ضَ
يحمل على الناقة منطلقا الى الشام فتبعته اسماعيل تغريبة من وضعها وابنها في هذا الوادي الذي ليس فيه احد وليس فيه ما وليس فيه فقالت يا ابراهيم اين تذهب؟ وتتركنا في بهذا الوادي - 00:11:12ضَ
الذي ليس فيه ولا شيء تسأله عن سبب تركها في هذا الموطن فقالت له ذلك مرارا كررت عليه على وجه السؤال وفيه نوع من الاعتراض فيه مناقشة المرأة لزوجها بما يتخذه تجاهها - 00:12:00ضَ
من قرار ورأي فجعل ابراهيم لا يلتفت الى ام اسماعيل ويمضي حيث كان مأمورا من عند الله عز وجل بوضعها في هذا الوادي قالت ام اسماعيل الله امرك بهذا اي بوضعها مع ابنها في هذا الوادي - 00:12:27ضَ
قال نعم قالت اذا لا يضيعنا ثم رجعت في هذا التوكل على الله عز وجل وفيه تقديم تنفيذ امر الله على ما يتخوفه الانسان في نفسه وعلى ما يظن انه - 00:12:56ضَ
من المعقولات قال فانطلق ابراهيم عليه السلام اي ذهب جهة الشام حتى اذا كان عند الثنية والمرتفع حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت يعني مكان الكعبة ولم تكن الكعبة قد بنيت يومئذ - 00:13:18ضَ
انما كان مكان البيت ربوة يسيرة ثم دعا بهؤلاء الكلمات في مشروعية التجأ لانسان واحتمائه بحفظ اهله وقيامه بما يحتاجون اليه قال ورفع يديه وفيه مشروعية رفع الايدي عند الدعاء - 00:13:42ضَ
وقال ربي اني استنجو من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون وفي هذا دعاء الانسان وتوسله الى الله بذكر حاله - 00:14:08ضَ
التي يحتاج فيها ويضطر الى انقاذ الله عز وجل له اذا قال اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع وفيه اطلاق اسم الذرية على الابن في هذا اختيار الانسان مجورة - 00:14:39ضَ
بيوت الله ليتمكن من اداء العبادات وفيه ان اختيار الانسان في السكنى جوار المساجد يكون سببا من اسباب صلاح الذرية وفيه ايضا دعاء لانسان ربه يكون هناك من يعاون ذريته - 00:15:08ضَ
على امورهم الدينية والدنيوية وفيه ايضا دعاء الانسان ربه ان يجعل قلوب الناس ان يجعل قلوب الناس محبة لابنائه وذريته او محبة لنفسه ولذا قال اجعل افئدة من الناس تهوي اليهم - 00:15:38ضَ
وفي الحديث ايضا مشروعي الدعاء الانساني للذرية بان يكفوا امور امورهم الدنيوية قال وجعلت ام اسماعيل ترضع اسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى اذا نفذ ما في السقاء اي انتهى الماء - 00:16:08ضَ
عطشت وعطش ابنها لانه لم يعد فيها حليب تتمكن من سقياه وارضاع وجعلت تنظر الى ابنها في هذا الوادي. يتلوى اي من الجوع قالت او يتلبط بمعنى انه يحرك لسانه على شفتيه - 00:16:35ضَ
طالبا ان يكون هناك من اللبن ما يكون سببا من اسباب من اسباب شبعه وذهاب جوع قال فانطلقت حاجة ابنها كرهت كرهت ان تطالعه وهو بهذه الحال. ورغبة تنتقل الى - 00:17:04ضَ
مواطن اخرى لعلها ترى احدا يقوم بمعونتها قال فانطلقت كراهية ان تنظر اليه ووجدت الصفا يعني جبل الصفا وفي طرف جبل ابي قبيس اقرب جبل في الارض يليها وقامت عليه - 00:17:29ضَ
ثم استقبلت الوادي فيما مضى دليل على ان الصراط المحرم في سفر المرأة يراد به وقت التنقل ما اذا استقرت في مكان فانه لا يشترط بقاء لا يشترط بقاء المحرم معها - 00:17:53ضَ
قال ثم استقبلت الوافي وذلك ان الوادي يسير بين الصفا والمروة في الموطن الذي يسعى فيه الناس فهذا الموطن الذي يشرع فيه الاسراع المسعى هو موطن الوادي قال حتى اذا بلغت الوادي - 00:18:18ضَ
ابو مجرى السيل رافع يعني انها اسرعت في هذا الموطن ثم سعت سعي الانسان المجهود تجاوزت الوادي عقد من هذا مشروعية الاسراع في مجرى الوادي بين الصفا والمروة اي الناس بينهما يعني في الحج او العمرة - 00:18:47ضَ
فانه فبهذا دلالة على مشروعية السعي بين الصفا والمروة في نسك الحج والعمرة فلما اشرقت يعني علت على المروة سمعت صوتا وكانت تبحث عن اي شيء يدلها على من يكون سببا في غوثها - 00:19:22ضَ
ظنت وجود جماعة نستنجد بهم حينئذ قالت لنفسها صح يعني تسكت نفسها لتستبين هذا الصوت ما هو وما مصدره من اجل ان تستنجد به ثم تسمعت ايضا وقالت كانها رافعة صوتها - 00:19:51ضَ
اذا سمعت ان كان عندك غواث اي يا ايها الصوت ويا صاحب الصوت نبحث عن من يغيثنا وينجدنا ويحمينا من الجوع والعطش انها تخاطب صوت صاحب الصوت قال فاذا هي بالملك - 00:20:20ضَ
يعني رأت عند اسماعيل ملكا يقوم تحريك الارض يبحث بعقبه فيها. وفي لفظ بجناحه وذلك في موضع زمزم عند اسماعيل حتى ظهر الماء وفي هذا ان الله عز وجل يحمي اولياءه - 00:20:47ضَ
يوجد لهم من المخارج ما يكون سببا من اسباب غوثهم ونجاتهم وحمايتهم قال حتى ظهر الماء فجعلت تحوظه اي نزلت من المروة فذهبت الى موطن الماء ووضعت حوضا للماء من اجل - 00:21:18ضَ
ان تجمع الماء ولا ينتشر يقول بيدها هكذا وجعلت تغرب من الماء في سقائها. اي في اناءها الذي وضع للماء وهو يقول ان يخرج من الارض بشيء من القوة والسرعة - 00:21:46ضَ
بعدما تغرق قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله ام اسماعيل فيه الدعاء لمن سلف ولو قلنا ان منهم نقص او افعال بنوها على اجتهاد لا نوافقهم عليه - 00:22:12ضَ
وقال لو تركت زمزم لك انت عينا معينا يعني لو لم تكن ببناء الحوض لاستمر ماؤها ولخرج ولا استمر في جريانه فينتفع الناس به كثيرا وفي هذا استعمال لفظة لوم - 00:22:37ضَ
على جهة الاخبار لا على جهة التحسر والندم ان استعمال لو في الماضي على جهة التحسر مذمومة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقولن احدكم لو كان كذا لكان كذا - 00:23:01ضَ
وفي هذا ان الانسان ينبغي به ان يتأنى بما يتخذه من قرار ولا يستعجل ما يتخذه من افعال لعل ذلك التفكير يهديه الى احسن طرق المعالجة لما يكون بين يديه - 00:23:24ضَ
وبهذا الحديث ايضا مكانة زمزم وفضيلة مائها قال فشربت ام اسماعيل من ماء زمزم وارضعت ولدها فقال لها الملك لعله الذي ضرب الارض بجناحه او بعقبه لا تخافوا اي كونكم تبقون في هذا الوادي - 00:23:50ضَ
الذي لا انيس فيه في ليله ظلمة شديدة. لا تخافوا الضيعة. اي لا يكن منكم قلق على مستقبل اي منكم فان الله عز وجل سيتولى شأنكم في هذا انه ينبغي للانسان ان يحدث الناس بما تطمئن به نفوسهم - 00:24:20ضَ
وتستقر بان لا يكون عندهم هم او اضطراب قال فانها هنا بيت الله اي في هذه الموقع في هذا الموقع الكعبة المشرفة ثم قال الملك يبني هذا يبنيه هذا الغلام وابوه. وان الله لا يضيع اهله - 00:24:46ضَ
وفي هذا التذكير في سنن الله بالكون من انه يقف من ان الله جل وعلا يقف مع اولياءه ينصرهم ويغنيهم ويمدهم بما يكون سببا من اسباب كفاية امورهم قال وكان البيت مرتفعا من الارض - 00:25:12ضَ
اي كالمكان المنفصل عن الارض المرتفع قليلا تأتيه السيول يعني فلا تعلوا هذه الرابية وانما تصرفها يمينا وشمالا عنها قال فكانت كذلك يعني بقيت ام اسماعيل على هذه الحال. عندها ماء زمزم يغنيها عن الشراب - 00:25:39ضَ
والطعامة حتى مرت بهم رفة من جرهم. او اهل بيت من جرهم مقبلين. وذلك ان اهل اليمن في تجاراتهم الى الشام ويمرون بطرق مختلفة منها ما يمر على موطن مكة - 00:26:09ضَ
وبالتالي لما اقبلوا ووصلوا الى كذا طيورا تحوم في السماء ومواطن المياه قليلة. وهم يحتاجون الى ماء لشرب بهائمهم كربهم لينتفعوا به في طريقهم فنزلوا في اسفل في اسفل مكة - 00:26:32ضَ
فرعوا طائرا عائفا اي يطير ويحوم في السماء مما يدل على انه قد رأى ما ان تحته فقالوا ان هذا الطائر ليدور على ماء ولعهدنا بهذا الوادي يعني وادي مكة - 00:27:03ضَ
وما فيهما فارسلوا جريا يعني مقدما لكم ورسولا منكم يتفقدون الامر ويخبروننا بالحال وهل هناك ماء يمكن ان ننتفع به قال فذهبوا فوجدوا الماء عند ام اسماعيل ورجع هذان الرسولان الى قومهم - 00:27:25ضَ
وفيه تقديم من يأتي بالاخبار ومن اجل ان يكون تصرف الانسان في محله وفي هذا مشروعية عمل الدراسات والتخطيط للاعمال قبل تنفيذها ليكون التنفيذ على اكمل الوجوه. واتمها قال فاخبروهم بالماء - 00:27:52ضَ
اقبل يعني ان قبيلة جرهم الذين وفدوا في تلك الرفقة اقبلوا الى جهة ام اسماعيل ام اسماعيل عند الماء قالوا اتأذنين لنا ان ننزل عندك لانهم وجدوا الماء وجود الماء معناه انهم يتمكنون من الشرب - 00:28:20ضَ
ويتمكنون من استعمال هذا الماء في ما يعود عليهم بالنفع. وبالتالي يتمكنون من الصيد وقد يتمكنون من الزراعة قالت نعم يعني اذن لكم بالسكنة ولكن شرطت عليهم الا حق لهم في الماء - 00:28:46ضَ
وفي هذا انه لا يصح السكنى قرية احد من الناس الا باذن منه وفيه ايضا من الفوائد ان صاحب الماء له حق منع الاخرين منهم. وهذا هو الشاهد من ايراد المؤلف - 00:29:12ضَ
في هذا الخبر في كتاب المسابقات قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فالفى ذلك يعني ان استئذان القوم من امي اسماعيل للسكنة حولها عند ام اسماعيل رغبة - 00:29:33ضَ
ذلك انها تحب الانس. اي ترغب ان يكون عندها احد تأنس به ويبعد عنها شبح الوحدة والانفراد فنزلوا عندها وارسل الى اهليهم يعني في اليمن وطلبوا منهم ان يأتوا اليهم. فنزلوا معهم - 00:30:04ضَ
حول مكة حتى اذا كان بها اهل ابيات منهم اي سكن مكة طائفة من قبيلة جرهم. وشب الغلام يعني اسماعيل عليه السلام. وتعلم العربية وانفسهم. يعني انه اصبح غاليا وصاحب مكانة عندهم - 00:30:30ضَ
واعجبهم حين شب لما اعطاه الله عز وجل من الصفات في اخلاقه في قوته قال وفي هذا اغتنام الرجل الصالح وتزويجه وفي الحديث خطبة ولي المرأة الرجل الصالح من اجل ان يتزوج بموليته - 00:31:00ضَ
قال وماتت ام اسماعيل يعني بعد ذلك ولي المرعى الرجل الصالح من اجل ان يتزوج بمولية ام اسماعيل يعني بعد ذلك جاء إبراهيم من الشام بعدما تزوج اسماعيل يطالع تركته. يعني ما فعلت زوجته ما فعلت - 00:31:28ضَ
ما فعل ابنه اسماعيل وامه فلم يجد اسماعيل ووجد بيته وامرأته ومعنى هذا انهم بنوا البيوت حول مكة في هذا دلالة على جواز بناء البنيان في مكة في دلالة على جواز - 00:32:00ضَ
تملك الاراضي في مكة تملكها قد يكون باحيائها او شرائها فسأل ابراهيم امرأة اسماعيل عنه وقالت خرج يبتغي لنا ان يطلب لنا ما يكون قوت قوتا لنا وهذا يشمل الصيد - 00:32:26ضَ
قد يشمل الاحتطاب وقد يشمل وسائل اخرى للاكتساب ثم سأل ابراهيم زوجة ابنه اسماعيل الجرهمية عن عيشهم ماذا ياكلون عن هيئتهم ماذا يلبسون؟ وماذا يفعلون؟ فقالت نحن بشر اشتكت مما هي فيه من الحال السيء - 00:32:54ضَ
في هذا انه لا يستحب به لا يستحب للانسان يجزع من اقدار الله وقضائه وعليه ان يتحلى بالصبر والرضا قالت نحن في ضيق وشدة اليه وقال فلم يعجب ابراهيم هذا الكلام من زوجة اسماعيل - 00:33:27ضَ
فقال فاذا جاء زوجك اقرأي عليه السلام فيه الطلب من الاخرين ان ينقلوا السلام وفيه مشروعية تحية السلام قال وقولي له يغير عتبة بابه في استعمال الفاظ الكناية فانه اراد بعتبة الباب الزوجة - 00:33:54ضَ
وفي هذا امر الوالد ابنه بطلاق زوجته وان ذلك اذا كان لامر ديني فعلى الابن ان ينفذ ما امره ابوه به قال فلما جاء اسماعيل كأنه هانس وجد شيئا متفرقا مختلفا متغيرا عما عهد او عن عن عند اهله - 00:34:23ضَ
وقال هل جاءكم من احد انه سأل عن اخبار اهله بعده في هذا جواز استطلاع الرجل ما يحدث في بيته من بعده وقالت المرأة نعم يعني هناك امر حدث جاءنا الشيخ يعني رجل كبير - 00:34:56ضَ
كذا وكذا يعني ذكرت صفاته وسألنا عنك يعني سأل هل اسماعيل موجود كانت فاخبرته يعني بعدم وجودك وسألني كيف اعيش هنا؟ يعني هل انتم بخير ونعمة او بضد ذلك في سؤال للانسان لاصحابه - 00:35:21ضَ
قرابة عن احوالهم الدنيوية لي يتفطنها قالت فاخبرته ان في جهد وشدة يعني اشتكت اليه الحال وفي هذا انه لا يستحب للانسان ان يتجزع من قضاء الله جل وعلا وقدره - 00:35:48ضَ
وان عليه ان يكون من اهل الرضا قال فهل اوصاك بشيء قالت نعم امرني ان اقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك قال فلبث عنهم ابراهيم اي بقي مدة الشام لم يقدم اليهم - 00:36:15ضَ
ثم اتى ابراهيم الى مكة وكان اسماعيل قد طلق الزوجة الاولى وتزوج بزوجة اخرى فلم يجد ابراهيم اسماعيل في بيته قال فدخل ابراهيم على امرأة اسماعيل فسألها عنه يعني هل هو موجود او لا - 00:36:42ضَ
فقالت خرج يبتغي لنا ان يطلب لنا ماء يعيشنا ويقوم بامرنا ولعله خرج الى الصيد قال فسألها ابراهيم كيف انتم؟ هل حالكم حسنة او انتم بضد ذلك وسألها عن عيشهم - 00:37:10ضَ
يعني ماكلهم ومشاربهم. وهياتهم بلباسهم بتصرفاتهم وسكناهم وقالت مثنية على الله نحن بخير وسعة في استحباب الثناء على الله جل وعلا فيما يقدره على العبد من اقدار وفيه انه يحسن بالانسان ان يلاحظ الوجه الحسن فيما حوله - 00:37:35ضَ
واثنت على الله في مشروعية الثناء على الله عز وجل ومدحه سبحانه وتعالى فقال ما طعامكم؟ اي ما الذي تأكلونه من الاطعمة في سؤال الرجل لاصحابه واهل بيوتهم عن مطاعمهم ومآكلهم - 00:38:08ضَ
ليتفقد بعض الناس بعضهم الاخر فقالت اللحم وفي ان اخبار الزوجة عن امور بيت الزوجية بما تعلم ان زوجها لا يعارض فيه جائز لا حرج فيه قال فما شرابكم؟ قالت الماء - 00:38:35ضَ
الاعتماد على الماء في الشوربة وقال ابراهيم اللهم بارك لهم في اللحم والماء فيه الدعاء بالبركة المراد بها زيادة خيرها ونمائها وفي هذا انه يستحب للانسان ان يدعو الله عز وجل بتيسير اموره وقضاء حوائجه - 00:39:00ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ حب ان لم يكن عندهم زراعة وبالتالي كانوا يعتمدون على اللحم من الصيدة وعلى الماء ولم يكن عندهم زراعة وبالتالي لم يكن عندهم قمح - 00:39:33ضَ
ولا شعير ولا شيء من الحبوب او الثمار قال ولو كان لهم يعني لو قدر ان اهل مكة كان لهم حبوب لدعا لهم ابراهيم فيه فيه مشروعية الاكثار من دعاء الله عز وجل - 00:39:54ضَ
وجواز ان يدعو الانسان بالامور الدنيوية قال فهما يعني اللحم والماء لا يخلو عليهما احد غير مكة الا سم الا لم يوافقاه واما اهل مكة فانه فانهم يجدونهما قال ابراهيم للمرأة - 00:40:17ضَ
فاذا جاء زوجك فاقرأ عليه السلام في مشروعية تحية السلام في نقل سلام الانسان الى غيره بامره قال ومريهي يعني انقلي اليه امري بان يثبت عتبة بابه اراد بذلك الا يطلق زوجته وان يتمسك بها لما رأى عندها الرضا والقناعة - 00:40:45ضَ
قال فلما جاء اسماعيل قال هل اتاكم من احد؟ كانه وجد اشارة لوجود بعض الزوار. قالت نعم اتانا شيخ حسن الهيئة فيه الثناء على الاخرين. وذكر ما يحسن من صفاتهم - 00:41:20ضَ
قال فسألني قالت فسألني عنك. يعني اين اسماعيل وفيه سؤال لانسان عن غيره ليتفقد احواله قولي يا زوره قالت فاخبرته وهي اعلنت انك ذهبت للصيد فسألني كيف اعيش هنا هيماء - 00:41:41ضَ
هو حالكم في شأن مطاعمكم قالت فاخبرته انا بخيره يعني نجد ما نطعمه ويغنينا انا اسماعيل للمرأة فهلا اوصاك بشيء قالت نعم اوصاني يقرأ عليك السلام ويأمرك ان تثبت عتبة بابك. اي ان تبقي المرأة ولا - 00:42:08ضَ
المرة الاولى امره ان يرسلها الى اهلها وقال لها الحقي باهلك فيه دلالة على ان الكنايات اذا استعملت بنية الطلاق وقع بها الطلاق وفي هذا انه لا يحسن بالرجل ان يبقى بدون - 00:42:38ضَ
امرأة قال قال اسماعيل للمرأة ذاك ابي وانت العتبة. يعني ما كنا به عنك من العتبة الباب امرني ان امسكك بمعنى الا يطلقها ولا يفارقها قالت ثم لبث ابراهيم عن اسماعيل واهل مكة مدة من الزمن - 00:43:09ضَ
وقال ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك ان ابراهيم جاء الى مكة واسماعيل يبري نبلا له يعني يجهز هذا النبل من اجل ان يتمكن من الصيد به قال تحت دوحة اي شجرة كبيرة - 00:43:44ضَ
قريبا من زمزم فلما رأى اسماعيل اباه ابراهيم قام اليه فصنع كما يصنع الوالد بالولد والولد الوالد انا من الاستقبال والترحيب والسلام والمصافحة والمعانقة فرحا من بعضهم ببعضهم الاخر ثم قال ابراهيم يا اسماعيل - 00:44:09ضَ
ان الله امرني بامر مشاورة الوالد لولده وفيه طلب الوالد المعونة من ولده وقال ان الله امرني بامر وقال لي ابن اسماعيل فاصنع ما امرك ربك في دلالة على ان الاصل في الاوامر - 00:44:40ضَ
ان تدل على الوجوب وقال ابراهيم وتعينني اي تساعدني على تنفيذ ما امر الله به قال نعم اعينك بالتعاون على البر والتقوى قال ابراهيم فان الله امرني ان ابني ها هنا بيتا - 00:45:05ضَ
يريد الكعبة اشار الى اكمه اي جزء من الارض مرتفع عن ما حولها قال فعند ذلك يعني عند قدوم ابراهيم على مكة في هذه المرة الاخيرة رفع اي واسماعيل القواعد من البيت - 00:45:29ضَ
قد كان البيت بصخرة رابية اي مرتفعة بنوا القواعد من البيت فجعل اسماعيل يأتي بالحجارة اي التي يبنون بها وابراهيم يبني في هذا جواز مهنتي البناء انه لا حرج فيها - 00:45:53ضَ
وفيه معاونة البناء باستعمال جواز استعمال الحجارة للبناء وغيره قال حتى اذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر يقصد مقام إبراهيم فانه كان يقوم عليه ويتمكن من بناء البيت قال فوضعه له يعني قريبا من الكعبة - 00:46:22ضَ
فقام عليه يعني ان ابراهيم قام على هذا الحجر وهو يبني واسماعيل يناوله الحجارة لانه لان ابراهيم اصبح مرتفعا عن الارض وهما يقولان عند بنائهما ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم - 00:46:52ضَ
اي اثبنا عليه وجازنا به احسن الجزاء عند لقائك قال فجعل يعني ابراهيم واسمع واسماعيل يبنيان يعني الكعبة المشرفة حتة يدور حول البيت وهما يقولان ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم - 00:47:19ضَ
فهذا حديث عظيم فيه فوائد كثيرة في قصة ابراهيم عليه السلام في بناء الكعبة المشرفة اسأل الله جل وعلا ان يبارك فيكم وان يسعدكم وان يجعلكم من الموفقين وفي هذا الحديث من الفوائد - 00:47:51ضَ
ذكر قصص الامم السابقة ذكر قصص انبياء الله عليه السلام. عليهم السلام وفيه مشروعية مدارسة قصص الانبياء ياخذي الاحكام والفوائد من دراستها بارك الله فيكم. ورزقكم الله ما يغنيكم علما وعملا ومالا وسعة صدر - 00:48:14ضَ
والصلاح ذرية كما اسأله جل وعلا ان يتولى شأننا كله وان يجعلنا على خير حال واحسن منوال تماسله سبحانه يصلح احوال الامة. وان يردهم الى دينه ردا جميلا ان يوفق اخوتنا الذين يعملون معنا في ترتيب هذا اللقاء بارك الله فيهم - 00:48:46ضَ
تماثلوا جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء بفضله واحسانه ومنه - 00:49:15ضَ