سلسلة رحلة اليقين - القناة الرسمية د. إياد قنيبي

رحلة اليقين ٤٦: لماذا يلحد بعض أتباع عدنان إبراهيم؟ خطير ومهم

إياد قنيبي

السَّلام عليكم - 00:00:00ضَ

كنَّا في الحلقةِ الماضية قد شرحنا - 00:00:01ضَ

لماذا تتعارضُ نظرية التَّطوُّر مع الإسلام، - 00:00:03ضَ

وذكرنا اتجاهاتٍ عديدةٍ لمدَّعي إمكانيَّة التَّوفيق بينها وبين الإسلام. - 00:00:06ضَ

أحدُهم هو الدُّكتور عدنان إبراهيم، - 00:00:12ضَ

الَّذي بدأَ عام (2014) بنشر سلسلةٍ عن نظريَّة التَّطوُر، - 00:00:14ضَ

يروِّجُ فيها النَّظريَّة بكُّلِّ أركانها - 00:00:19ضَ

من أنَّ الكائنات جاءت بالتغيُّراتِ العشوائيَّة، والانتخابِ الأعمى، ودون قصد، - 00:00:22ضَ

فنتج عنه أخطاء في التَّصميم، وأعضاء بلا فائدة. - 00:00:27ضَ

كيف استطاع أن يُقنِع مسلمين بهذا الكلام؟ - 00:00:32ضَ

وكيف يؤدِّيهم هذا شيئًا فشيئًا إلى الكفر أو الشَّك والاضطراب؟ - 00:00:36ضَ

هذا ما سنعرفه اليوم، فتابعونا... - 00:00:41ضَ

بدأ الدُّكتور عدنان إبراهيم سلسلته تحت عنوان أنَّه يريد لمتابعيه أن يَفهموا نظريَةَ التَطوُّر - 00:00:50ضَ

حتى لا يردُّوها بجهل، - 00:00:56ضَ

وحتى لا يتخلَّفوا عن رَكْب العلم الغربيِّ - 00:00:58ضَ

ويكونوا أضحوكةً للآخرين. - 00:01:01ضَ

وعلى أساسه قال إنَّ الجزء الأوَّل من سلسلته - 00:01:03ضَ

سيكون استعراضًا للمؤيِّدات والأدلَّة على النَّظريَّة، - 00:01:07ضَ

ثم في الجزء الثَّاني النُّقود والمعارضات. - 00:01:11ضَ

[نحن نريد أنْ ننفيَ الجهالةَ عن أنفسنا - 00:01:15ضَ

-على الأقلِّ- إذا تحدَّثنا في هذا الموضوع، - 00:01:18ضَ

وافَقنا أم خالَفنا]. - 00:01:20ضَ

ويُشْعِرك بأنَّ ما سيتمُّ عرضُه - 00:01:22ضَ

من أدلَّة على هذه النَّظريَّة - 00:01:24ضَ

يمكن التَّوفيق بينه وبين الإسلام؛ - 00:01:27ضَ

فتعالَ استمعْ، ولا تخفْ! - 00:01:29ضَ

[لن نستبق، ونحرِقَ الأحداث، - 00:01:31ضَ

ونقولَ الآن ما رأينا نحن في التَّطوُّر نفسه، - 00:01:33ضَ

ممكن أن تكون النظرية صحيحةً حتَّى دينيًا، - 00:01:35ضَ

وما فيها أيّ مشكلةٍ، ولا تشكِّلَ أيَّ إرهاقٍ لنا -بإذن الله-، لكن هذا في وقته -كما قلت-] - 00:01:37ضَ

تأتي أنت وتفتحُ قلبك وتبدأ تستمعُ متعطشًا للتَّوفيق بين العلم والإيمان، - 00:01:42ضَ

فتَرى الرَّجل يؤكِّدُ لك أنَّ مخلوقات الله جاءتْ بالصُّدف والعشوائيَّة - 00:01:49ضَ

وفيها أخطاء تصميمٍ غبيةٌ، - 00:01:54ضَ

وأنَّ القائلين بهذا كلِّهِ هم علماء عظماء. - 00:01:56ضَ

-كيف؟! أستغفر الله! - 00:02:00ضَ

فيقول لك: اصبرْ! - 00:02:02ضَ

سنوفِّقُ بين هذا والإسلام في السِّلسلة الثَّانية، - 00:02:04ضَ

لكن حتَّى ذلك الحين - 00:02:07ضَ

أطمئنُك بأنَّ لله دورًا ما في ظهور الكائنات. - 00:02:09ضَ

[أسلوبُ الله في الخَلْق هو: التَّطوير؛ - 00:02:15ضَ

إذن هو ليْس تطوُّرًا "Evolution"، - 00:02:18ضَ

إنَّما ماذا؟ تطوير - 00:02:21ضَ

"Evolization". -ممكن أن نسمِّيَه هكذا- - 00:02:25ضَ

وليس ارتقاءً إنما هو ترقية. - 00:02:27ضَ

من الَّذي يطوِّر؟ الله، - 00:02:30ضَ

من الذي يُرقِّي؟ الله] - 00:02:32ضَ

خرافةُ أنَّ الكائنات جاءت بالصُّدف ساقطةٌ - 00:02:34ضَ

تافهةٌ في حسِّ كلِّ عاقل، - 00:02:37ضَ

لكن عندما يُقال: "اللهُ له دورٌ في العمليَّة" - 00:02:39ضَ

فإنَّ ذلك يمَنح الخرافة بعضَ المصداقيَّة، - 00:02:42ضَ

ويُنقِذُها من السُّقوط في نفوس النَّاس؛ - 00:02:46ضَ

فالنَّاظر إليها من بعيد يقول: "هناك معقوليَّةٌ ما في الموضوع"، - 00:02:49ضَ

فَترى من يقول: قد يكون اللهُ خلقَ الخليَّةَ الأولى، - 00:02:54ضَ

وترَكَ التَّطوُّر ينتجُ منها الكائنات، - 00:02:57ضَ

قد يكون الله يوجِّهُ التَّطوُّرَ توجيهًا عامًا. - 00:03:00ضَ

وجودُ كلمة (الله) في هذا كلِّه - 00:03:04ضَ

يَكسِرُ حدَّةَ الاستنكار والاستغباء للخرافة؛ - 00:03:07ضَ

فما دامَت العمليَةُ تتمُّ ضمنَ أقدارِ الله - 00:03:11ضَ

بشكلٍ عامٍّ، فما المشكلة؟ - 00:03:14ضَ

إذن يَرى صاحبُنا أنَّ: - 00:03:16ضَ

[أسلوبُ الله في الخَلْق هو التَّطوير]. - 00:03:19ضَ

تعالَوا نرَ بماذا يصِف هذا الأسلوب: - 00:03:22ضَ

[نظريَّةُ التَّطوُّر حين تقرأها وتتعمَّق فيها - 00:03:25ضَ

وتقرأ أدبيَّاتِها فيها جاذبيةٌ "attractive"، نظريَّةٌ جاذبةٌ، فيها سحرٌ وجمالٌ حقيقةً، - 00:03:27ضَ

سحرتني مذ كنتُ غلامًا صغيرًا أيها الإخوة، - 00:03:33ضَ

وقرأتُ (أصلَ الأنواع)، سحرني، تعرفون لماذا؟ - 00:03:35ضَ

تتحدَّث عن مداومة، عن استمراريَّة، عن انتقاء، - 00:03:38ضَ

صحّ أنه غبي كما رأيتم، لكنْ نتائجُه ذكيَّة، مع أنه غبيٌّ، هذا الانتقاء! - 00:03:42ضَ

صح أنه غبي كما رأيتم، لكنْ نتائجُه ذكيةٌ، مع أنه غبيّ، هذا الانتقاء!]. - 00:03:46ضَ

والسَّؤالُ: لو قيل لك: أنت تستخدم أسلوبًا غبيًّا في عملِك وصناعتِك، تَقْبلُها لِنفسِكَ؟ - 00:03:50ضَ

إذن، في المحصِّلة، - 00:03:57ضَ

هل كان ظهورُ الكائنات مقصودًا يا دكتور عدنان؟ - 00:03:58ضَ

تعالَوا نرَ... - 00:04:01ضَ

[هل هو تطويرٌ؟ ماذا هو التطويٌر؟ تطوُّر موجَّه. - 00:04:02ضَ

في الحقيقة نحن في هذا الأخير، الذي نؤمن به، - 00:04:07ضَ

-أقولها لكي ترتاحوا- - 00:04:08ضَ

وهذا الَّذي سيفسِّر لنا أشياء يعجز التَّطوُّر عن تفسيرها، - 00:04:10ضَ

وهكذا ننتهي إلى أنَّه حقًّا هذا التَّطويرُ هو أسلوب الله في الخَلْق، - 00:04:15ضَ

هو أراد أن يخلقَ الكائنات بهذه الطَّريقة]. - 00:04:19ضَ

إذن الله أراد أنْ يخلُق الكائنات بهذه الطَّريقة؛ - 00:04:21ضَ

أي أن هناك إرادةً ربَّانيَّةً. - 00:04:26ضَ

في المقابل، تعالَوا نر كلامَه - 00:04:29ضَ

عن أسلوب الله في هذا الخلق -حسْب قوله-، - 00:04:31ضَ

ألا وهو الانتخاب أو الانتقاء الطَّبيعيُّ: - 00:04:35ضَ

[الانتخاب بلا شك أعمى، بلا شك ما هو؟! - 00:04:38ضَ

هو عابث أي "thinkiller"، - 00:04:42ضَ

(بالإنجليزية) المفكر الأعمى "blind thinkiller" - 00:04:44ضَ

"thinkering" ماذا يعني؟ العابث، المرقِّع، - 00:04:46ضَ

وقلت لكم في حلقة سابقة، - 00:04:50ضَ

من أكبر التَّشبيهات، التي يعتمدها التَّطوُّريُّون - 00:04:52ضَ

لتوضيح عمل الانتخاب الطَّبيعيِّ أنَّه عابث. - 00:04:56ضَ

الانتخاب الطَّبيعيُّ ليس مصمِّمًا يا إخواني، - 00:04:59ضَ

ليس مصمِّمًا؛ لا يوجد تصميٌم بالانتخاب الطَّبيعيِّ، - 00:05:01ضَ

ولذلك -حقّا- يكون الانتخاب أعمى، مؤكدٌ أنه أعمى - 00:05:05ضَ

ليس قوى عاقلة ولا ذاتًا، - 00:05:07ضَ

ولا لديه مبدأ وقانون يشتغل عليه - 00:05:09ضَ

ولا خطة ولا برنامج عمل؛ لا، لا، - 00:05:12ضَ

لا يوجد ذلك مطلقًا.] - 00:05:13ضَ

إذا كنَّا والكائناتُ قد جئنا من طريق هذا العابث المرقِّع الأعمى، الَّذي لا يعرف ما يفعل، - 00:05:14ضَ

فلا تستغربْ حينئذٍ أنْ تسمع صاحبَنا يقول: - 00:05:21ضَ

[ولذلك، توجد عيوبٌ في الخليقة، - 00:05:24ضَ

مثلًا ستجد حتَّى في تركيب الإنسان عيوبًا، - 00:05:28ضَ

في تركيب الحيوانات عيوب، - 00:05:31ضَ

ستقولون: أستغفر الله! - 00:05:33ضَ

يوجد، يوجد عيوب، - 00:05:33ضَ

وإلى الآن، ليس ثابتًا إلَّا أنَّها عيوب - 00:05:35ضَ

"imperfections" عيوبٌ، أشياء غير تامَّةٍ، غير صحيحةٍ، في غير موضعِها.] - 00:05:39ضَ

ومع ذلك يقول لك عدنان إبراهيم؛ ليوهمَك أنَّ الخرافة لا تتعارضُ مع الإيمان: - 00:05:46ضَ

[ما المشكلةُ إذا كان الله يريد أن يَخْلُقَ الأنواع، - 00:05:53ضَ

وأن يُنْسِل بعضَها من بعضٍ بطريقة الانتخاب الطَّبيعيِّ؟! - 00:05:56ضَ

لا توجد أيَّة مشكلة!] - 00:05:59ضَ

ما المشكلة؟! - 00:06:01ضَ

اسألوا صاحبَ السُّؤال: - 00:06:01ضَ

إذا قيلَ لك إنَّك تستخدم في عملكَ أسلوبًا غبيًّا أعمى، بلا تصميم، ولا خُطَّة، ولا برنامج عمل، - 00:06:03ضَ

ويؤدِّي إلى عيوب، وأشياء غير تامَّة، وفي غيرِ موضعها، - 00:06:12ضَ

هل ترضاها لنفسِك؟ - 00:06:16ضَ

﴿وَيْجعَلُونَ لله مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ [النَّحْل 16: 62] - 00:06:18ضَ

اِنْظُر، مَا أَقبَحَ الجملةَ الصَّريحة، - 00:06:25ضَ

الَّتي يؤدِّي إليها الكلام - 00:06:28ضَ

بأنْ يُقال: اللهُ خلَق بعشوائيَّة - 00:06:29ضَ

على العَماية بلا غاية! - 00:06:32ضَ

تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا. - 00:06:34ضَ

المفاجأة -إخواني- هي أنَّ هذه الطَّريقة، - 00:06:38ضَ

الَّتي يسْلُكُها عدنان إبراهيم - 00:06:40ضَ

من ذكر دورٍ ما مجهولٍ لله في ظهور الكائنات؛ - 00:06:42ضَ

لتمرير خرافة العشوائيَّة والصُّدفيَّة، - 00:06:46ضَ

هذه الطَّريقة ما هي إلَّا اسْتنساخٌ لما فعله داروين من قبل. - 00:06:50ضَ

استخدام عباراتٍ متعارضةٍ متضاربةٍ هو أيضًا تَكرارٌ لأسلوب داروين. - 00:06:55ضَ

وصدق رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذ قال: - 00:07:01ضَ

«لَتتَّبعُنَّ سَنَنَ مَنْ كانَ قبْلَكم» (صحيح البخاري). - 00:07:04ضَ

كيف أوهَمَ (داروين) النَّاسَ أنَّ خرافته لا تتعارض مع الإقرار بوجود خالق؟ - 00:07:07ضَ

استقصيتُ المواضع الَّتي ذَكَر فيها (داروين) الخالق في كتابه (أصل الأنواع)، - 00:07:14ضَ

وكان واضحًا وجودُ حالةٍ من التَّناقُض في وصف أفعال هذا الخالق. - 00:07:19ضَ

هل كان هذا مكرًا من (داروين) يمارس فيه الإرباكَ المتعمَّد والمدَّ والجزر؛ - 00:07:24ضَ

ليهيِّئ النَّاس رويدًا رويدًا لِتقبُّلِ خرافته؟ - 00:07:30ضَ

أم أنَّه كان يُعاني -هو شخصيًّا- تخبُّطًا وحَيرةً وصراعًا نفسيًّا؟ - 00:07:34ضَ

لا يعْنينا. - 00:07:40ضَ

إنما يعنينا: إظهارُ أنَّ أسخفَ وأغبى فكرةٍ في التَّاريخ - 00:07:41ضَ

تسرَّبتْ في البداية إلى النُّفوس تحت غطاء: - 00:07:45ضَ

(الخالق له دورٌ ما)، - 00:07:48ضَ

إلى أنْ تقبَّلتها النُّفوس ففسدَ مَنْطِقُها وعقْلُها؛ وسارتْ نحو الكفرِ شيئًا فشيئًا. - 00:07:51ضَ

في قسم الاستنتاجِ من كتابه (أصل الأنواع) -الطَّبعة الأولى- - 00:07:58ضَ

كتب دارون: - 00:08:02ضَ

"أستنتجُ من التَّشابهات أنَّه لَرُبَّما كلُّ الكائنات العضويَّة الَّتي عاشتْ على هذه الأرض - 00:08:03ضَ

قد انحدَرت من شكلٍ بدائيٍّ واحد نُفِخَتْ فيهِ الحياة". - 00:08:09ضَ

نُفِخَتْ فيه الحياة؟! - من نفخها يا داروين؟ - 00:08:15ضَ

- الخالق. - 00:08:20ضَ

- حسنًا، هلّا تصرِّح بهذا الكلام. - 00:08:21ضَ

- حسنًا، سأضيفها لكم في الملحق. - 00:08:24ضَ

يقول النَّاشر: "الإضافاتُ والتَّغييراتُ التَّالية، - 00:08:26ضَ

الَّتي جُهِّزت من قبل المؤلِّف لهذه الطَّبعة، - 00:08:29ضَ

تمَّ استلامُها متأخِّرةً كثيرًا - 00:08:33ضَ

عنْ أنْ يمكنَ وضعُها في أماكنِها المناسبة". - 00:08:35ضَ

إحدى هذه الإضافات: - 00:08:39ضَ

تعديلٌ على الجملة المذكورة - 00:08:40ضَ

مِن "نُفِخَت فيه الحياة" إلى "نَفَخَ فيه الخالقُ الحياة" (by the creator). - 00:08:42ضَ

وحافظ (داروين) على هذه العبارة: "نفخ فيه الخالقُ" - 00:08:51ضَ

في الطَّبعات اللَّاحقة من كتابه. - 00:08:55ضَ

- نشكرك يا سيدنا، - 00:08:57ضَ

ماذا فعل الخالق بعد ذلك؟ - 00:08:59ضَ

-لا، تمام ، انتهى دورُه عند هذا الحدِّ. - 00:09:01ضَ

-كيف؟! - 00:09:04ضَ

أتعني أن الخالق -يا داروين- لمْ يخلُقْ الكائنات عن قَصْدٍ وإرادةٍ؟! - 00:09:05ضَ

-مطلقًا. - 00:09:09ضَ

-حسنًا، لعلَّك تقْصِدُ إِذن أنَّ الخالق وضعَ -على الأقلِّ- خطَّةً عامَّةً لِتكَوُّنِ الكائنات، - 00:09:10ضَ

أي أنه تركَ صُدَفًا تُحْدِثُ التَّغيُّراتِ؛ والانتخابُ الطَّبيعيُّ ينتقي، - 00:09:16ضَ

مع علم الخالق بما سيقودُ إليهِ هذا كلُّه في النِّهايةِ، أَلَيْسَ كذلك؟ - 00:09:21ضَ

حسْب (داروين) مطلقًا، - 00:09:26ضَ

لم تكن هناك أيَّةُ خطَّةٍ لِلخَلْقِ "plan of creation"، - 00:09:28ضَ

ولا حتَّى مقاصدُ عامةٌ أو غاياتٌ نهائيَّةٌ للخلق "general proposition"، - 00:09:33ضَ

- أيعني أنه لم يقصد أحدٌ أنْ تَنتُجَ الكائناتُ على هذا النَّحو؛ صُدف في صُدف؟ - 00:09:39ضَ

يقول لك: نعم. - 00:09:44ضَ

لكن لحظة! - 00:09:46ضَ

ها هو (داروين) يقول في الطَّبعة الأولى من كتابه عام (1859): - 00:09:47ضَ

"علينا أنْ نفترضَ أنَّ هناك قوَّةً تراقب باهتمامٍ -دائمًا- كلَّ تغيُّرٍ صُدَفيٍّ صغيرٍ". - 00:09:52ضَ

مَن هذه القوَّة؟! لا شكَّ أنَّه يقصد الخالق. - 00:10:00ضَ

مرَّ عامان، تشرَّبت فيهما العقولُ سخافةَ تكوُّنِ الكائناتِ بالصُّدَف، - 00:10:04ضَ

إذ إن هذا كلَّه يتمُّ وَفْق مراقبة الخالق بعنايةٍ واهتمامٍ. - 00:10:09ضَ

فإذا داروين يُغيِّر العبارةَ بعدها بعامين في طبعة (1961) إلى: - 00:10:15ضَ

"علينا أنْ نفترضَ أنَّ هناك قوَّةً -بين قوسين- (الانتخاب الطبيعيُّ) - 00:10:21ضَ

تراقب باهتمامٍ -دائمًا- كلَّ تغيُّرٍ صُدَفِيٍّ صغيرٍ". - 00:10:27ضَ

وفي طبعة (1969) صرَّح بوضوح: - 00:10:32ضَ

"علينا أنْ نفترض أنَّ هناك قوةً ممثَّلةً بالانتخاب الطَّبيعيِّ - 00:10:35ضَ

أو البقاءِ للأصلحِ، تراقبُ باهتمامٍ -دائمًا- كلَّ تغيُّرٍ صُدَفيٍّ صغيرٍ". - 00:10:40ضَ

إذن ليس للخالق أيَّةُ علاقةٍ بالخلْق حسْب داروين. - 00:10:47ضَ

- لكن لحظة! - 00:10:53ضَ

(داروين) لم يُنكِر أنَّ الخالقَ خلَق الطَّبيعةَ، - 00:10:54ضَ

فَلعل قصدَه أنَّ الطَّبيعةَ وَكيلةٌ عن الله في خلقٍ حكيمٍ مقصودٍ؟ - 00:10:57ضَ

- مطلقًا! - 00:11:03ضَ

بل ذكرَ (داروين) أنَّ كثيرًا من علماء الطَّبيعة - 00:11:04ضَ

يعدُّون الطَّبيعةَ مظهرًا لخطَّة الخالق، - 00:11:06ضَ

وعدّ أن هذا الظَّنَّ لا يُضيفُ شيئًا إلى معلوماتنا. - 00:11:10ضَ

وإليكم -مثالًا على إصرار (داروين) بأيِّ ثمن على أنَّه لم يُخْلَق أيُّ شيءٍ عن قصدٍ- - 00:11:14ضَ

ألفريد والاس "Alfred Wallace"، كان من أوائل من قالوا بالانتخاب الطَّبيعيِّ، - 00:11:22ضَ

وكان (داروين) يرى أنَّه و(والاس) يعملان معًا على إنتاج النَّظريَّة. - 00:11:26ضَ

كتب (والاس) في مقالٍ له عن خواصٍّ وتراكيبَ في الإنسان، - 00:11:32ضَ

يُستبعدُ أن تكونَ ظهرَتْ بالانتخاب الطَّبيعيِّ، - 00:11:35ضَ

مع تركيزِه على الدِّماغ، وأنَّه يبدو أنَّ هناك قوةً وجهَّت التَّطوُّر باتجاهاتٍ محدَّدةٍ لغاياتٍ معيَّنةٍ. - 00:11:38ضَ

واستخدم عبارة (بالإنجليزية) ذكاء عُلوي "Higher Intelligence" - 00:11:47ضَ

قاد التَّطوُّر لغاياتٍ أنبل. - 00:11:51ضَ

لمَّا صدر هذا المقال غَضِبَ داروين وكتب بعصبيَّةٍ بجانب هذا الرَّأي لوالاس: - 00:11:53ضَ

"No" (بالإنجليزية) لا، - 00:11:59ضَ

بخطٍ كبير مع علاماتِ تعجُّبٍ! - 00:12:00ضَ

وأرسل إلى والاس يقول له: - 00:12:03ضَ

"أخشى أنَّك تقتلُ طفلي وطفلك بشكلٍ كامل!" يعني نظريَّةَ التَّطوُّر. - 00:12:05ضَ

كأنَّه يقول لوالاس: - 00:12:10ضَ

توجيه مَن؟! غايات مَن؟! ذكاء مَن؟! - 00:12:12ضَ

افهمْ يا والاس، هذا ما أريدُ نفيَه تمامًا. - 00:12:15ضَ

كلُّ نظريَّتي هدفُها تحجيمُ دورِ الخالقِ ونفيُ الخالقيَّة، - 00:12:18ضَ

أنتَ بإشارتِك إلى تدخُّلِ الخالق تهدمُ النظريَّةَ من أساسِها وتُلغي ما صنعتُها مِن أجْلِه. - 00:12:22ضَ

حسنًا يا (داروين)، أنت رفضتَ كلام (والاس)، - 00:12:29ضَ

هل عندك تفسيٌر بديل للدِّماغ الذي ركَّزَ عليه والاس؟ - 00:12:31ضَ

لا مطلقًا، بل (داروين) نفسُه أعربَ عنْ أنَّ سؤالَ الدِّماغ وموثوقيَّة العقل يُحيِّرُه، حيث قال: - 00:12:36ضَ

"ينتابُني دائمًا شكٌّ فظيعٌ حول قناعاتِ عقلِ الإنسان - 00:12:43ضَ

-الَّذي بدورِه تطوَّر من عقولِ كائناتٍ أدْنى- إن كانت تتمتَّع بأيَّةِ قيمة أو تستحقُّ أدْنَى ثقة". - 00:12:48ضَ

أي أن: (داروين) نفسُه أدرك أنَّ خرافته تقودُ إلى الطَّعن في مصداقيَّة العقل، - 00:12:56ضَ

وتُدْخِلُنا -من ثَمَّ- في حلقاتٍ مُفْرَغةٍ من الاسْتدلالِ الدائريِّ، - 00:13:01ضَ

إذْ يجب علينا أنْ نصدِّقَ عقلًا ما هو إلَّا عمليَّاتُ دماغٍ جاء بالصُّدفِ؛ - 00:13:06ضَ

فقط لأنَّ عقلَنا هذا أخْبرنا أنْ نُصدِّقه، - 00:13:12ضَ

وهي معْضلةٌ تْجعلُ كلَّ ما كَتبَهُ (داروين) عديمَ القيمةِ تمامًا؛ - 00:13:15ضَ

لأنَّه أوهامُ عقلٍ لا مصداقيَّةَ له. - 00:13:21ضَ

ومع ذلك يُصِرُّ (داروين) - 00:13:24ضَ

على أنَّ الدِّماغ لم يأتِ عن قصد. - 00:13:26ضَ

إذن، في المحصِّلة -يا (داروين)- دورُ الخالق انحصر في الخليَّة الأولى؟ - 00:13:29ضَ

حتَّى هذه عاد (داروين) فشكَّك فيها، - 00:13:34ضَ

حيث نصَّت مراسلاتِه أنَّ الكائنَّ الأوَّلَ قدْ يكونُ نشَأَ تَلقائيًّا في برِْكَةٍ دَافِئة، - 00:13:37ضَ

فأصبح لا نافخَ عنده للحياة، ولا حياة منفوخة ولا شيء؛ - 00:13:43ضَ

مادة في مادة. - 00:13:48ضَ

كأنَّ داروين كان يريد أنْ يرخيَ القبضة الإلهيَّة في تصوُّره عن الكون شيئًا فشيئًا - 00:13:50ضَ

-تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-، - 00:13:56ضَ

فتلاعب داروين بالألفاظ، وسار في خطواتٍ بتدرُّج، - 00:13:58ضَ

وخلال هذا كلِّه يحتفظ (داروين) ببعض العبارات، - 00:14:02ضَ

الَّتي تُشعر المؤمنين بوجود خالق أنَّه في صفِّهم، وأنَّه منهم، وأنَّه يعترف بدورٍ -ما- للخالق. - 00:14:06ضَ

قارن هذا كلَّه بعبارات تلميذه (عدنان إبراهيم)، - 00:14:14ضَ

الَّذي يعدّ التَّغيُّرات العشوائيَّة والانتخابَ الأعمى أسلوبَ الخالق، - 00:14:18ضَ

ثمَّ يصفُ هذا الأسلوبَ بالغباء! - 00:14:22ضَ

ثم يقول لك: "الله أراد أنْ يخلُق الكائنات"، - 00:14:25ضَ

ثمَّ ينفي أيَّ قصْدٍ للخَلق ويؤكِّد أنَّه ما هو إلَّا الترقيع الأعمى. - 00:14:28ضَ

حسنًا، المسألة واضحةٌ إذن، - 00:14:33ضَ

أنَّ (داروين) يعادي الإيمانَ بالخالق وأنه لا عالِمٌ موضوعيّ ولا شيء من هذا القبيل، - 00:14:35ضَ

- لا، لا تُسئ الظَّن، - 00:14:39ضَ

بل هو ما يقولُ هذا كلَّه إلَّا تعظيمًا للخالق، وتنزيهًا للخالق عن النَّقص والعيب، - 00:14:41ضَ

- كيف؟! - 00:14:48ضَ

تعالَوا نرَ التِّلميذَ أولًا، ثمَّ نر الأستاذ... - 00:14:49ضَ

[فالآن الخلقويُّ أو التكوينيُّ - 00:14:53ضَ

لا يستطيع أن يفسِّر لنا - 00:14:56ضَ

لماذا هذه الطُّيور لها أجنحة ولا تطير؟ - 00:14:58ضَ

هل الله -تبارك وتعالى- - 00:15:02ضَ

هل الله -عزَّ وجلَّ- يخلُق شيئًا عبثًا؟ - 00:15:03ضَ

يخلُق شيئًا بلا "function" ، بلا وظيفة، بلا أهميَّة، بلا هدف؟ - 00:15:07ضَ

معاذ الله! - 00:15:11ضَ

إذن عليك أنْ تُقِرَّ بأنَّ الله -تبارك وتعالى- الخالق لمْ يخلُق هذه الطُّيور.] - 00:15:13ضَ

أؤكد أنا رددنا على فكاهة أجنحة بلا فائدة بالتَّفصيل في حلقة (الكوكتيل)، - 00:15:19ضَ

بما يجعل من ردَّدها من قبلُ كالببَّغاء يدسُّ رأسه في التُّراب -إن كان منصفًا-. - 00:15:25ضَ

وردَدْنا على الكثير غيرها مما ادَّعاه عدنان إبراهيم، - 00:15:31ضَ

فانظر ما فعله صاحبُنا! - 00:15:35ضَ

ساق لك أمثلةً على أخطاء في الخلق -حسب زعمه- كأنَّها أشياء مسلَّمٌ بها، - 00:15:38ضَ

ثُمَّ أَشْعرَكَ أنَّه لا سبيلَ لكَ لِتنزيهِ الله عن الخطأ إلا بنفي الخالقيَّة، - 00:15:43ضَ

ونِسبةِ هذه الأخطاء إلى العشوائيَّة والصُّدفيَّة، - 00:15:49ضَ

وكذلك ظهَر أستاذه داروين من قبل بمظهر المنزِّه للخالق المعظِّم له عن مشابهة المخلوقين، فيقول: - 00:15:52ضَ

"من الصَّعب تجنبُ مقارنة العين بالتِّلسكوب (telescope)، - 00:16:00ضَ

نحن نعلمُ أنَّ هذه الأداة -التِّلسكوب- وصلتْ إلى الكمالَ من خلال الجهود الطَّويلة المستمرَّة - 00:16:03ضَ

من أعلى مستويات الذَّكاء البشريِّ، - 00:16:09ضَ

ونحن -بطبيعتنا- نستنتج أنَّ العين تشكَّلتْ بطريقةٍ مشابهةٍ إلى حدٍ ما، - 00:16:12ضَ

لكن - 00:16:17ضَ

ألا يمكن أن يكون هذا الاستنتاج وقحًا؟ "Presumptuous" - 00:16:18ضَ

هل لدينا أيُّ حقٍ لافتراض أنَّ الخالق يعمل بقدراتٍ ذهنيَّة مشابهةٍ للإنسان؟ - 00:16:23ضَ

كيف تفترض هذا في الخالق؟! - 00:16:29ضَ

عار عليك! - 00:16:31ضَ

الخالقُ أعظمُ مِن أنْ يخلُقَ بهذه الطَّريقة؛ - 00:16:32ضَ

إن كان الإنسان يصنع التلسكوب عن قصدٍ وإرادةٍ، - 00:16:34ضَ

فإن الخالقَ يخلق بالعشوائيَّة والانتخاب الأعمى عبر ملايين السِّنين، - 00:16:37ضَ

وخلقُه مليءٌ بالأخطاء، - 00:16:42ضَ

أخطاءٌ في التَّصميم، وأعضاءٌ بلا فائدةٍ، ولم يقصد أن يخلُق شيئًا، ولا علاقةَ له بالخَلْقِ أصلًا! - 00:16:43ضَ

هكذا يجب أن تعتقد؛ حتَّى لا تكون وقحًا "Presumptuous" تجاه الخالق -حسب داروين-. - 00:16:50ضَ

تحت ذريعة تنزيه الله عن الخطأ يتمادى عدنان إبراهيم في الاستهزاء بخلق الله، - 00:16:58ضَ

ويستشهد لك بأقوال حثالات العلم الزَّائف، - 00:17:04ضَ

الَّذين يَعِيبون خلق الله، - 00:17:08ضَ

مدَّعيًا أنَّه بذلك كلِّه لا يَعيب خَلْقَ الله، بل على العكس - 00:17:09ضَ

هو يعيب خلق العشوائيَّة والعماية والصُّدفيَّة، - 00:17:14ضَ

الَّتي هي أسلوب الله في الخلق، - 00:17:18ضَ

وافهمْها كيف شئت! - 00:17:20ضَ

أتذكرون -إخواني- حديثنا عن العين وروعة تصميمها، وكيف أنَّ دكاترةً من أتباع الخرافة - 00:17:22ضَ

أنفسِهم كذَّبوا في أبحاثهم دعوى وجود أخطاءٍ في التَّصميم؛ تصميمِ العين، - 00:17:28ضَ

وسخروا هم أنفسُهم من القولِ بأنَّ الخلايا الحسَّاسة للضَّوء - 00:17:35ضَ

كان ينبغي أن تكونَ للأمامِ لو كانت مصمَّمة. - 00:17:40ضَ

صاحبُنا لا يعنيه هذا كلُّه، - 00:17:44ضَ

بل يعنيه قولُ أصحابه الَّذين يعيبون خلقَ الله: - 00:17:47ضَ

[العينُ البشريَّة، الَّتي يَظُنُّ كثيرٌ من غيرِ المُتَخصِّصين أنَّها آيةٌ في إبداع التَّصميم - 00:17:50ضَ

مُعجِبةٌ، مثيرةٌ، مدهِشةٌ، - 00:17:59ضَ

يظنُّون هذا! - 00:18:04ضَ

لكنَّ العلماءَ المتخصِّصين يرَوْن غيرَ هذا تمامًا]. - 00:18:05ضَ

أي يا مسكين، أنت تظنُّ أنَّ العين رائعةٌ لأنَّك غير متخصص، - 00:18:10ضَ

تعالَ اسمعْ ما يقوله المتخصِّصون! - 00:18:14ضَ

[بعيدًا عن موضوع التَّطوُّر وغير التَّطوُّر، - 00:18:18ضَ

هذا العلمُ نفسُه، - 00:18:20ضَ

وهذا مُدْرَك من القرن التاسع عشر، - 00:18:21ضَ

فالعالِم الألمانيُّ الفيزيائيُّ الكبير - 00:18:24ضَ

"Hermann von Helmholtz"، - 00:18:27ضَ

هذا هلمهولتز معروفٌ بكونه فيزيائيٍّا، - 00:18:29ضَ

لكن -مع الأسف- عوام النَّاس يجهلون - 00:18:33ضَ

أنَّه كان عالمًا في الأحياء، - 00:18:36ضَ

وعالمًا في علم النَّفس، - 00:18:38ضَ

إسهاماته في العلمين أعظم وأهمُّ من إسهاماته في علم الفيزياء؛ - 00:18:40ضَ

أي أن هذا عالمٌ موسوعيٌّ، - 00:18:46ضَ

موسوعيُّ العلم في الفيزياء أكثر منه في علم الأحياء، - 00:18:47ضَ

وفي علم أو أكثر من ذلك -عفوًا- - 00:18:52ضَ

أكثر من ذلك في علم الأحياء و في علم النَّفس]. - 00:18:54ضَ

وهذا أسلوب عدنان إبراهيم دائمًا بلا شك، - 00:18:57ضَ

عندما يريد أن يذكر لك قولًا غبيًا لأحد كهنة العلم الزَّائف، - 00:18:59ضَ

فلا بد أن ينفُخ ويضخِّم فيه حتَّى تستسلم أنت، وتتواضع بين يدي هذا العملاق، - 00:19:05ضَ

حتَّى لو قال لك شيئًا ترى أنت بعينيك أنَّه كلامٌ غبيٌّ. - 00:19:11ضَ

ماذا قال هذا العالم الموسوعيُّ الكبير؟ - 00:19:16ضَ

[له عبارة مشهورة، بدهيٌ أن يتَّكئُ عليها ويُشيدُ بها التَّطوُّريُّون؛ - 00:19:19ضَ

إذ تَفيد قضيَّتهم، - 00:19:26ضَ

في التَّسخيف من فكرة التَّصميم وإبداع العين وعظمة الصَّنعة في العين- يقول هلمهولتز: - 00:19:27ضَ

"لو ذهبتُ إلى عالِم بصريات -بمعنى أوبتيكال- أوبتكال "optical" - 00:19:36ضَ

لو ذهبتُ إلى عالِم بصريات، وأعطاني جهازًا صنعه بمثل كفاءة العين، كالعين، - 00:19:39ضَ

لقرَّعتُه على إهماله وعدم إتقانه الصَّنعة، وردَدْتُ إليه بضاعتَه - 00:19:47ضَ

أقول له خذها، - 00:19:53ضَ

خب أنت وهي، ما هذا؟! أهذا جهازٌ؟! - 00:19:54ضَ

أنا أصنع عدسة، أصنع آلة تصوير أحسن من هذا." - 00:19:58ضَ

لا شك أن التَّطوُّريِّين الملحدين، لا أقول يبالغون، - 00:20:00ضَ

بل بكلِّ بساطة يتجرَّأون فيقولون: هذا ليس تصميمًا فاسدًا، - 00:20:04ضَ

هذا تصميمٌ في منتهى الغباء -يقولون- - 00:20:11ضَ

إن قلت لي تصميم...؟ هذا غبيٌّ، تصميمٌ غبيٌّ هذا.] - 00:20:14ضَ

إذن فكلامهم هذا ليس مبالغةً، ولا كذبًا -بلا شك- ولا دجلًا، - 00:20:17ضَ

لا، لا، هو فقط جرأةٌ، - 00:20:22ضَ

هم تجرَّأوا على قول الحقِّ حسب عدنان إبراهيم. - 00:20:23ضَ

دوكنز "Richard Dawkins" - 00:20:27ضَ

الَّذي وضَّحنا نماذجَ كثيرة من كذبه وتزويره للعلم - 00:20:28ضَ

في سبيل محاربة الإيمان بوجود الخالق، وإقناع الناس بأن الإله وهمٍ، - 00:20:32ضَ

يقول عنه عدنان إبراهيم: - 00:20:38ضَ

[عالم -سبحان الله- تختلف معه، تتفق معه، الرجل عالمٌ، وعنده نفسيَّة عالمٍ ومشاعر عالمٍ، - 00:20:40ضَ

يقدِّس العلم، مبتهجٌ بالعلم، يفرح بالعلم، شيءٌ عجيب!]. - 00:20:46ضَ

ما دام (دوكينز) عالمًا؛ إذن فصدِّقْه حين يقول عن عصب الزَّرافة الحُنجُريِّ: - 00:20:50ضَ

[لماذا التفَّ هذا العصب هذه اللَّفة الطَّويلة، - 00:20:56ضَ

التي تبدو -فيما يظهر- لفَّةً غبيَّةً حمقاءَ؛ - 00:21:01ضَ

أي لا حاجة لها، لماذا فعل هذا؟] - 00:21:03ضَ

إيَّاك أن تنفعل أو تشكَّ في نيَّة الرجل، - 00:21:05ضَ

ها هو يقول في السِّياق نفسه: - 00:21:08ضَ

[طويلٌ وحقًّا راجع -لا إله إلا الله- وراجع إلى الحُنجُرة] - 00:21:11ضَ

فهي عنده لفَّةٌ غبيَّةٌ حمقاء لكن - 00:21:15ضَ

لا إله إلا الله، سبحان الله. - 00:21:19ضَ

ويقول عن العمود الفقريِّ: - 00:21:27ضَ

[يقول لك روبن وليامز"Robin Williams": - 00:21:29ضَ

"لأنَّ هذا ليس تصميمًا، هذا مسارٌ تطوُّريٌّ، - 00:21:30ضَ

ترقيع غبيَّ إلى الآن؛ ليس جيِّدًا"] - 00:21:35ضَ

وكذلك بينَّا لك أيضًا في حلقة (صحِّ النُّوم) - 00:21:38ضَ

فيما يتعلق بقوله عن العظام الخلفيَّة في الحوت: - 00:21:41ضَ

[مؤكد أن هذه لا تفيد بإجماع علماء الأحياء على الإطلاق]. - 00:21:45ضَ

بينَّا أنَّ علماء الأحياء وضَّحوا -بالتَّفصيل- ضرورةَ هذه العظام للتَّكاثر، قبل أكثر من (130) عامًا، - 00:21:50ضَ

أي أنها لا تفيد الحيتان إلَّا في بقاء جنسها ومنع انقراضها. - 00:21:59ضَ

[لأجل ذلك لا ينفع في العلم أن تُحضر كتابًا من (100) سنة، وتقول لي: أنا أنتقد التطور! - 00:22:03ضَ

العلم لا بدَّ فيه من تحديث مستمرّ، - 00:22:09ضَ

إذا اعتمدت اعتمادًا كليًّا على كتابٍ مؤلفٍ قبل حتَّى (5) سنواتٍ و(4) سنواتٍ، - 00:22:13ضَ

يمكن أن تقع في فضائحَ علميَّة؛ - 00:22:18ضَ

لكي تتكلَّم في العلم لا بدَّ أن تتابعه باستمرار، العلم لا نوم فيه، - 00:22:20ضَ

لا أحد ينام عن العلم ثم يقوم فيتابع فيه، لا ينفع] - 00:22:23ضَ

ومع ذلك... - 00:22:26ضَ

يبحث عدنان إبراهيم عن أيِّ قولٍ لأغبياء العلم الزَّائف، يصفون فيه الخلق بالغباوة، - 00:22:27ضَ

ويذكر أقوالهم على أنَّها علمٌ، - 00:22:33ضَ

مع أنَّ هذه الدَّعاوى تكون مكذَّبةً بأبحاثٍ علميَّةٍ مفصَّلةٍ لأناسٍ من أتباع التَّطوُّر أنفسهم، - 00:22:36ضَ

كما بينَّا مرارًا وتَكرارًا. - 00:22:45ضَ

ولا ينسى مطلقًا أن يفتتح حلقاته هذه بقوله: - 00:22:48ضَ

[بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، - 00:22:52ضَ

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، - 00:22:53ضَ

سبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا إنَّك أنت العليم الحكيم. - 00:23:00ضَ

اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علَّمتنا وزدنا علمًا. - 00:23:04ضَ

أحبَّتي في الله، إخواني وأخواتي - 00:23:09ضَ

السَّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته] - 00:23:11ضَ

إذن اطْمئن، - 00:23:15ضَ

كلُّ هذه التَّغبية والاستهزاء بخلق الله هي درسٌ إيمانيٌّ، - 00:23:16ضَ

ويمكن التَّوفيق بينها وبين الإيمان بالله، - 00:23:20ضَ

لكن لا تستبق الأحداث! - 00:23:23ضَ

في السَّلسلة الثَّانية -إن شاء الل،ه تعالى-، - 00:23:25ضَ

تعالى عن ماذا بالضَّبط؟! - 00:23:29ضَ

إن كان الله لا يتعالى عندك عن النَّقص يا عدنان إبراهيم. - 00:23:31ضَ

وضَّحنا سابقًا أنَّ العاقل يستدلُّ بخلق الله على حكمته -سبحانه- - 00:23:35ضَ

حتَّى إن لم يدرك الحكمة من جزئيَّةٍ معيَّنة، - 00:23:39ضَ

فيَكفيه الأدلَّة والشَّواهد الَّتي لا تُحصَى على حكمة الله. - 00:23:43ضَ

عند عدنان إبراهيم: لا! - 00:23:48ضَ

الَّذي يفكِّر بهذه الطَّريقة خلقويٌّ كلامه لا يفسِّر شيئًا؛ - 00:23:50ضَ

الذي يفهم هو التَّطوُّريُّ، - 00:23:55ضَ

الَّذي يبحث عن أيِّ شيءٍ يجهل وظيفته؛ - 00:23:57ضَ

ليعيب به خَلقَ الله: - 00:24:00ضَ

[هنا الخلقويُّ تَعضُل به المسألة - 00:24:02ضَ

صعبٌ أن يقدِّم تفسيرًا، - 00:24:05ضَ

اسكت إذن... - 00:24:07ضَ

سيقول لك: لله الحكمة في كل شيء يا أخي. - 00:24:08ضَ

مؤكد أن عنده نموذجًا تفسيريًّا عامًّا، يقول كلَّ شيء ولا يفسِّر شيئًا - 00:24:11ضَ

نعم! أؤكد أنه لأنك لا تفهم لماذا، - 00:24:15ضَ

التّطوّريّ يفهم السّبب! - 00:24:18ضَ

هي بلا شك قصّة طويلة، إن أحببتم قراءتها بالتّفصيل، - 00:24:20ضَ

فهنالك كتب كثيرة فصَّلت فيها، منها كتاب دوكنز - 00:24:25ضَ

(أعظم استعراض على الأرض)] - 00:24:29ضَ

كتاب (أعظم استعراض) للملحد دوكنز - 00:24:32ضَ

الذي رأينا أنَّه أعظم استغباء يحشد فيه الأكاذيب ليقنع النَّاس أنْ لا خالق، - 00:24:35ضَ

ينصحكم فضيلة عدنان إبراهيم بالرُّجوع إليه، - 00:24:41ضَ

في حين يقول في رجال الدين الَّذين يخطئون حقًّا في دعوى أنَّ النَّظريَّة انقرضت... - 00:24:45ضَ

انظر كيف الحديثُ عنهم في مقابل دوكنز: - 00:24:51ضَ

[لا تسمحوا لأنفسكم أن تسمعوا للكذَّابين، - 00:24:54ضَ

رجالِ الدِّين، الَّذين يهرفون بما لا يعرفون - 00:24:58ضَ

وباسم العلم أحيانًا]. - 00:25:02ضَ

يُشعرك عدنان إبراهيم أنَّ الملحدين لديهم أدلَّةٌ قويَّة يصعُب الرَّدُّ عليها، - 00:25:04ضَ

مثل تجربة لنسكي "Richard Eimer Lenski" - 00:25:09ضَ

مرَّةً أخرى، لا بدَّ من إبهارك بالسَّادة العمالقة؛ حتَّى تبلعَ ما يقولون. - 00:25:11ضَ

[تجربة لنسكي هذه عجيبة! - 00:25:16ضَ

أكثر من (70)، (80) صفحة، لغةً علميَّة فنِّيَّةً معقَّدةً جدًا، - 00:25:19ضَ

(بالإنجليزية) جداول ورسومٌ بيانيةٌ وأرقامٌ ومعادلاتٌ رياضيَّةٌ - 00:25:23ضَ

شغلٌ شغلٌ متقن جدًا]. - 00:25:26ضَ

حسنًا، ما قصَّة هذه الدِّراسة؟ - 00:25:29ضَ

[ربَّما، هذا شيءٌ آخرٌ لا يزال محتملًا، لا نعرف! - 00:25:31ضَ

ربَّما تأتي طفراتٌ تمكِّن البكتيريا من استغلال غير الجلوكوز أيضًا، - 00:25:36ضَ

أي أنه لو -مثلًا- وقعت طفرة، أو أكثر من طفرة مركَّبة، وهذا شيء معقد جدًا - 00:25:42ضَ

هذا بالذَّات الَّذي ينكره التَّكوينيُّون]. - 00:25:49ضَ

مؤكد أن (التَّكوينيُّون) هم المؤمنون بالخالق، - 00:25:51ضَ

الَّذين يقولون إنَّ الكائنات الحيَّة معقَّدةٌ، - 00:25:54ضَ

تراكيبها متكاملةٌ متقنةٌ، ولا يمكن أن تأتي بالصُّدفة. - 00:25:57ضَ

[هذا بالذَّات الَّذي ينكره التَّكوينيُّون؛ يقولون لك: هذا الكلام لا يحصل بالطَّفرة، - 00:26:02ضَ

لا يحصل بالصُّدفة يستحيل، لا بدَّ من مصمِّم يقوم عليه؛ - 00:26:06ضَ

الله -تبارك وتعالى-؛ - 00:26:10ضَ

لأنَّ نسبة حدوثه -فيحسبونها مع ذلك- - 00:26:11ضَ

تبلغ (واحد على عشرة أس 150 أو 160 أو 300 ) وهذا يستحيل بل يساوي العدم]. - 00:26:14ضَ

أوكد أننا -للتَّوضيح- نرى أنَّ نسبة حصوله صفر بالمائة لا أكثر، - 00:26:20ضَ

وقد وضَّحنا هذا سابقًا. - 00:26:25ضَ

[حسنًا، فإن حصل هذا في الطَّبيعة، إن حصل في الواقع ماذا تفعلون؟ - 00:26:28ضَ

ومع الأسف هذا ما يثبته التَّطوُّريُّون، هذا يحصل]. - 00:26:33ضَ

إذن -مع الأسف- هذا ما يثبته التَّطوُّريُّون أنَّه يحصل، - 00:26:35ضَ

مع الأسف لأنَّنا في ورطة، نحن التَّكوينيِّين، - 00:26:41ضَ

الذين كنا نظنُّ أنَّه لا بدَّ من خالق لحدوث هذا، - 00:26:43ضَ

والآن التَّطوُّريُّون يُثبتون -بالعلم- أنَّ الصُّدف كافيةٌ في حصول هذا، - 00:26:47ضَ

ولا حاجة إلى الخالق. - 00:26:53ضَ

[بالتجربة هذه سوف يحصل، يحصل! تخيَّلْ! - 00:26:55ضَ

بحيث تتراكم طفرتان أو ثلاث طفراتٍ، - 00:26:58ضَ

كلُّ واحدةٍ وحدَها لا تنفع شيئًا، - 00:27:01ضَ

لكن إنْ جاءت طفرة، - 00:27:04ضَ

تبعتها بعدُ -بمحض الصُّدفة- (randomly) عشوائيًا طفرة أخرى، - 00:27:06ضَ

رَكِبَتْ عليها، ثمَّ جاءت طفرة ثالثة، - 00:27:12ضَ

والنَّتيجة في النهاية: يتطوَّر هذا الكائن - 00:27:16ضَ

بطريقةٍ مثيرةٍ جدًا، - 00:27:19ضَ

بحيث يمتاز الآن بأفضليَّة جديدة، - 00:27:20ضَ

تجعله أكفأ من ناحية ما. - 00:27:24ضَ

هل هذا يحصل؟! - 00:27:28ضَ

مع الأسف هذا يحصل. - 00:27:28ضَ

في هذه التَّجربة سوف ترون كيف حصل هذا، - 00:27:30ضَ

لذلك هذه التَّجربة من أقوى الأدلَّة بيد الملحدين، - 00:27:33ضَ

وأعني بيد التَّطوُّريِّين الملحدين بالذَّات، - 00:27:37ضَ

الَّذين يقولون: الصُّدفة تأتي بتنظيمٍ معقَّد، - 00:27:39ضَ

وتأتي بأشياءٍ لا يتخيَّل المؤمنون أو المؤلِّهة - 00:27:44ضَ

أو الخلقويُّون أنَّها تحصل، تحصل، - 00:27:47ضَ

تحصل، ورأيناها ونحن وثَّقناها، - 00:27:51ضَ

نعم إنَّها تحصل]. - 00:27:54ضَ

إذن -يا جماعة- الملحدون لديهم أدلَّةٌ قويَّةٌ جدًا على أنَّ الصُّدفة تخلُق ولا حاجةَ إلى خالقٍ: - 00:27:56ضَ

[سوف نرى أشياءً خطيرةً، أشياءً خطيرةً جدًا، - 00:28:03ضَ

سوف نرى هل هناك إمكانيَّة للرَّدِّ على هذا الشَّيء! - 00:28:05ضَ

كيف الرَّدُّ يعني؟ أنت لا تستطيع أن تردَّ التَّجربة؛ - 00:28:08ضَ

التَّجربة هذه محكَّمة علميًّا دون شك]. - 00:28:11ضَ

إذن فنحن الآن في ورطةٍ خطيرةٍ جدًا تهدِّد إيماننا؛ - 00:28:14ضَ

الملحدون معهم دليلٌ لا غبارَ عليه، - 00:28:18ضَ

هم أهلُ العلم، - 00:28:21ضَ

وسوف نرى إن كان يمكنُنا -معاشر المؤمنين بإله- أن نردَّ عليهم بشيءٍ يحفظُ ماءَ وجهِ إيماننا. - 00:28:22ضَ

[تأويل التَّجربة! - 00:28:30ضَ

قدْ تكون التَّجربة صحيحةً 100% لكن قد يكون الخطأ في ماذا؟ في تأويل ما حدث، - 00:28:32ضَ

في تفسير ما حدث. - 00:28:37ضَ

يبقى هنا هوامش علينا الاجتهاد، هوامش... - 00:28:39ضَ

سوف نرى هذا لكن كما أقول دائمًا في السِّلسلة الثَّانية، في السِّلسلة الثَّانية] - 00:28:43ضَ

إذن الملحدون عندهم أدلَّةٌ ليست قوية وحسب بل وساحقة. - 00:28:48ضَ

[وبدهيٌ -كما قلت لكم- أن يفتخر دوكنز به جدًّا ويعتبرًه دليلًا ساحقًا ماحقًا - 00:28:53ضَ

لكنَّه دليل قابل للكلام والنِّقاش كما سنرى في السِّلسلة الثَّانية -بإذن الله تبارك وتعالى-]. - 00:29:00ضَ

بدهيٌّ أن السِّلسلة الثَّانية -إخواني- لم تأتِ حتى الآن. - 00:29:07ضَ

نشر عدنان إبراهيم تشكيكاتِه وخرافاتِ العلم الزَّائف - 00:29:11ضَ

عبر أكثر من (30) حلقةً، بدءًا من عام (2014) - 00:29:14ضَ

على أساسِ أنَّنا سنفهمُ حجَّة َالقوم، ثمَّ نردُّ عليها، - 00:29:19ضَ

ونحاول التَّوفيق بين الإسلام والتَّطوُّر، - 00:29:23ضَ

ومرَّت (5) سنين ولم يأتِ موعد الرَّدِّ بعد. - 00:29:26ضَ

تجربة لنسكي هذه التي يتكلَّم عنها عدنان إبراهيم - 00:29:31ضَ

تناولناها -بالتَّفصيل- في حلقةٍ مستقلَّة، - 00:29:33ضَ

حيث بيَّنَّا ما حصل في البكتيريا من ورقة لنسكي نفسِه في مجلة نيتشر"Nature"، - 00:29:37ضَ

وأثبتنا لكم -إخواني- من بحثهم أنَّ ما حصل لا مكانَ فيه للصُّدفةِ مطلقًا، - 00:29:42ضَ

بل عمليَّةٌ منظَّمةٌ، محكمةٌ، بديعةٌ، - 00:29:48ضَ

وأنَّ لنسكي وفريقَه تعمَّدوا التَّلاعب بالألفاظ - 00:29:52ضَ

واستخدامَ عبارة "exaptation" لنفي القصديَّة عن العمليَّة، - 00:29:56ضَ

فعرضوا النَّتائج بطريقةٍ علميَّة، لكن حرَّفوا التَّفسير، - 00:30:00ضَ

وبسَّطنا لكم نتيجة التَّجربة في رسوماتٍ تجعل غيرَ المختصِّ يفهم ما حصل، - 00:30:05ضَ

وبيَّنا لكلِّ عاقلٍ أنَّ هذه التَّجربة دليلٌ عظيمٌ على صُنع الله الَّذي أتقن كلَّ شيءٍ، - 00:30:11ضَ

وعلى الإحكام في كلِّ زاويةٍ من زوايا الكون من أصغر كائنٍ إلى أكبر كائنٍ، - 00:30:18ضَ

وأنَّ هذه التَّجربة هي ككلِّ شيءٍ في الكون، - 00:30:23ضَ

ورطةٌ محرجةٌ للملحدين لا لنا -معاشر المؤمنين بالخالق- - 00:30:26ضَ

كما يصوِّر عدنان إبراهيم. - 00:30:32ضَ

المؤلم -إخواني- أنِّي -قبل البدء بسلسلة الحلقات عن الخرافة- - 00:30:34ضَ

كنت أتحدَّث مع طبيبٍ يخبرني أنَّه معجبٌ بعدنان إبراهيم وأطروحاته، - 00:30:38ضَ

أردتُ أن أبيِّن له نموذجًا من التَّزوير بالحديث عن هذه التَّجربة، - 00:30:45ضَ

وشرحِ بحث لنسكي في مجلة "Nature". - 00:30:49ضَ

قلت له: أتعرف البروموتر "Promoter"؟ - 00:30:52ضَ

سكت الطبيب. - 00:30:54ضَ

قلت له: البروموتر! أتعرفه؟ - 00:30:56ضَ

قال لي: لا بصراحة. - 00:30:58ضَ

أؤكد إخواني: البروموتر ووظيفته يُذكران - 00:31:00ضَ

في أساسيَّات علوم الأحياء والكيمياء الحيويَّة - 00:31:03ضَ

في السَّنوات الأولى في الجامعات لطلَّاب الطِّبِّ والصَّيدلة والأحياء وغيرهم، من أبجديَّات العلوم. - 00:31:06ضَ

صاحبنا هذا طبيبٌ في أرقى مستشفًى لدينا هنا، - 00:31:12ضَ

ومع ذلك يجهل البروموتر! - 00:31:16ضَ

وجاز عليه كلام عدنان إبراهيم، - 00:31:18ضَ

ثم يقول النَّاسُ: الأطباء في المستشفيات الرَّاقية يؤمنون بالتَّطوُّر! - 00:31:20ضَ

كم هو مؤلمٌ أنْ ترى أناسًا جهلةً -تمامًا- بهذه العلوم، - 00:31:25ضَ

يُعلِّقون بعد كلِّ حلقةٍ من حلقاتنا - 00:31:29ضَ

محتجِّين على خوض أمثالي من الشِّيوخ الخلقويِّين - 00:31:32ضَ

-كما لقِّنوا- في هذه العلوم. - 00:31:36ضَ

مع أنَّ هؤلاء المعلِّقين لا يعلمون شيئًا ولا يفهمون شيئًا في هذه المواضيع، - 00:31:38ضَ

لكنّ عقولهم حُشيَتْ بخرافات العلم الزَّائف وأصبح لديهم حصانةٌ ضدَّ الفهم وضدَّ التَّعلم؛ - 00:31:43ضَ

لأنَّهم جهلة، ولا يعلمون أنَّهم جهلةٌ. - 00:31:51ضَ

إذن بثَّ عدنان إبراهيم شبهاته عبر أكثر من ثلاثين حلقة، - 00:31:55ضَ

وهو يبرِّر لك هذا بقوله: - 00:31:59ضَ

[وأرجو أيضًا بين مزدوجين، أن يفهم الإخوة والأخوات الأعزَّاء - 00:32:01ضَ

أنَّني إلى الآن كما قلتُ لكم أتقمَّص دور من؟ - 00:32:08ضَ

دور مؤيِّد التَّطوُّر، المؤمن بالتَّطوُّر، أنا أريد أن أتقمَّص هذا الدَّور تمامًا، كأنَّني تطوُّريٌّ صميم، - 00:32:13ضَ

وأنْ أعلن وأعرض أيضًا بكلِّ النَّزاهةٍ وبكلِّ الحيادية العلميَّةِ أدلَّةَ وبراهينَ ودلائلَ التَّطوُّريِّين. - 00:32:21ضَ

فلذلك لا يستعجلْنا بعض النَّاس، ويبدأ يتكلَّم: - 00:32:32ضَ

إذا كنت تطوُّريًّا فكيف تقول في كتاب الله كذا؟ ماذا تقول في آدم؟ - 00:32:36ضَ

وهذا الكلامَ الفارغَ؛ هذا أسلوبٌ غير علميّ]. - 00:32:40ضَ

تقمَّص دور التطوُّريِّين على حدِّ تعبيره، وبثَّ كلَّ أكاذيبهم على أنَّها علمٌ، وسخَّف مَن يعارضهم، - 00:32:43ضَ

وألقى بذور الشَّكِّ في قلوب متابعيه، ثمَّ تركهم. - 00:32:51ضَ

حسنًا، يأتي شهر رمضان على الشَّاب، الَّذي اقتنع بما يقوله عدنان إبراهيم، - 00:32:56ضَ

ولأوَّل مرَّةٍ بعد قناعته - 00:33:02ضَ

يَشْرعُ المخدوع في ختمةٍ جديدةٍ للقرآن - 00:33:04ضَ

جاء إلى قول الله تعالى: - 00:33:08ضَ

﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل 16: 17] - 00:33:10ضَ

وقوله تعالى: - 00:33:14ضَ

﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية 88: 17] - 00:33:15ضَ

فيقول المخدوع في نفسه: - 00:33:19ضَ

بماذا تُباهي يا ربُّ؟! - 00:33:21ضَ

إنَّها العشوائيَّة والانتخاب الأعمى عبر مليارات السنين؛ - 00:33:22ضَ

فما مظهر العظمة في هذا الخلق؟! - 00:33:26ضَ

العشوائيَّة تخلُق؟! - 00:33:29ضَ

[هل هذا يحصل؟! مع الأسف، هذا يحصل]. - 00:33:31ضَ

[تحصل ورأيناها، ونحن وثقناها أنها تحصل]. - 00:33:33ضَ

جاء المخدوع إلى قوله تعالى: - 00:33:38ضَ

﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [القرآن 22: 73] - 00:33:40ضَ

فقال في نفسه: صحيح، لكن أعطِ الموضوع ملايين السِّنين، - 00:33:46ضَ

وسيتكون الذبابُ بالطَّفرات العشوائيَّة دون حاجةٍ إلى خالق. - 00:33:51ضَ

[هل هذا يحصل؟! مع الأسف هذا يحصل.] - 00:33:55ضَ

[قالوا: مثلما تحدث في ملايين السِّنين تغيُّرات صغيرةٌ جدًا، تتراكم - 00:33:58ضَ

حتى تصبح بعد ملايين السِّنين تغيُّراتٍ درامية واسعة كبيرة]. - 00:34:05ضَ

جاء المخدوع إلى قول الله -تعالى-: - 00:34:11ضَ

﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [القرآن 51: 20-21] - 00:34:14ضَ

فقال في نفسه: آياتٌ على ماذا؟ - 00:34:20ضَ

كلُّ ما في الأرض نتيجةُ تراكم الصُّدف، - 00:34:23ضَ

أمَّا نفسي ففيها سوءُ تصميم وأعضاء بلا فائدة! - 00:34:26ضَ

[أستغفر الله موجودة! توجد عيوبٌ، وإلى الآن ليس ثابتًا إلَّا أنَّها عيوبٌ "Imperfections" - 00:34:30ضَ

عيوب، أشياء غير تامة، غير صحيحة، في غير موضعها]. - 00:34:38ضَ

الله -تعالى- في آياته المسطورة -القرآن- يشير إلى آياته المنظورة -الكون والحياة- - 00:34:44ضَ

للدلالة على عظمته وقدرته، - 00:34:50ضَ

لكنَّ صاحبنا - 00:34:53ضَ

اقتنع بأنَّ الآيات المنظورة فيها عيوب - 00:34:54ضَ

[ليس ثابتًا إلَّا أنَّها عيوب "Imperfections" أشياءٌ غير تامة، غير صحيحة، في غير موضعها]. - 00:34:57ضَ

وأنَّ هذا علمٌ، والقائلين به علماءٌ، الواحد فيهم - 00:35:06ضَ

[هذا عالم كبير، دراساته جميلة جدًا، قوية، وفيها أصالة، لدينا بلا شك عالم كبير مشهور جدًا]. - 00:35:11ضَ

فبدل ما تكون الآيات الَّتي تتحدَّث عن إتقان الخلق داعيةً إلى الإيمان، - 00:35:19ضَ

أصبحت عند المخدوع آياتٌ فيها شكٌّ من ناحيةٍ علميَّةٍ؛ - 00:35:25ضَ

لأنَّها تقول عن الخلق متقن، وهو غير متقن. - 00:35:31ضَ

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [القرآن 14: 28 ] - 00:35:35ضَ

بهذه النفسيَّة أصبح المخدوع يقرأُ آياتٍ كثيرةً، مثل: - 00:35:41ضَ

﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القرآن 54: 49] - 00:35:46ضَ

﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [القرآن 13: 8] - 00:35:49ضَ

﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [القرآن 32: 7] - 00:35:53ضَ

﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [القرآن 25: 2] - 00:35:57ضَ

﴿صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [القرآن 27: 88] - 00:36:01ضَ

﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُون﴾ [القرآن 15: 19] - 00:36:06ضَ

﴿فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقينَ﴾ [القرآن 23: 14] - 00:36:14ضَ

فأصبح المخدوع يتساءل في نفسه: - 00:36:17ضَ

"كيف أحسنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَه، وأتقنَ كلَّ شيء؟ - 00:36:20ضَ

ماذا عن الأمثلة العلميَّة الكثيرة على سوء التَّصميم؟ - 00:36:23ضَ

كيف كلُّ شيءٍ موزون وهناك أعضاء بلا فائدة؟ - 00:36:27ضَ

أيُّ تأويلٍ هذا الَّذي يُمْكنُني أن أؤوِّل به هذه الآيات كلَّها؛ لِتَتوافق مع الحقائق العلميَّة." - 00:36:31ضَ

كان يمكن لصاحبنا المخدوع أنْ يفعل العكس ويقول: - 00:36:39ضَ

إذن فنظريَّة التَّطوُّر باطلةٌ، - 00:36:43ضَ

لكنَّه كُرِّس في عقله عبَر الشُّهور الماضية أنَّها حقيقةٌ لا مناصَ منها، عليها أدلَّةٌ، - 00:36:46ضَ

ولا بدَّ من إخضاع النَّصِّ الدِّينيِ لها، وليس العكس، - 00:36:53ضَ

ووافق ذلك أيضًا هزيمةً نفسيَّةً وحضاريَّةً لديه، - 00:36:57ضَ

وتحرُّجًا من هويَّته الإسلاميَّة وما يمتُّ إليها بِصِلَة. - 00:37:02ضَ

ثمَّ انتقل صاحبنا إلى سؤال: - 00:37:07ضَ

لماذا أدعو الملحدَ إلى الإيمان بالله؟ - 00:37:09ضَ

إلى ماذا أدعوه أن ينظر ويتدبَّر ليصل إلى الله؟ - 00:37:12ضَ

إلى المخلوقات؟! - 00:37:15ضَ

يمكن للملحد ببساطةٍ أن يجيبني: "العشوائيَّة والصُّدفيَّة فعلت هذا كلَّه" - 00:37:16ضَ

بدأ صاحبنا يفكِّر في ترك الإسلام! - 00:37:22ضَ

لكن لحظةً! - 00:37:24ضَ

تذكَّرَ أنَّه ما زال هناك دورٌ ما لله؛ - 00:37:26ضَ

فالمادَّة لا بدَّ لها من خالق، - 00:37:29ضَ

العناصرُ الأساسيَّة، التي عمِلتْ عليها العشوائيَّة والانتخاب الأعمى، لا بدَّ لها من خالق، - 00:37:31ضَ

ونظريَّة التَّطوُّر لا تفسِّر إيجاد هذه المادَّة من عدم. - 00:37:37ضَ

لمْ يطُل تردُّد صاحبِنا حتَّى اكتشف أنَّ هناك "علماء" - 00:37:42ضَ

حَلُّوا له أيضًا لغز إيجاد الكون والمادَّة من عَدَم دون حاجةٍ إلى إله، - 00:37:46ضَ

مثل: هوكينغ "Stephen Hawking" - 00:37:52ضَ

وهوكينج هذا أيضًا: - 00:37:53ضَ

[هوكينغ عالم فذّ، عالم استثنائيّ - 00:37:56ضَ

وأين نحن من أرسطو؟! و أين نحن من هوكينج؟! نحن لا شيء! - 00:37:59ضَ

ما نحن بالقياس إليهم إلَّا كبقلٍ في أصول نخلٍ طوالٍ]، - 00:38:02ضَ

لكنَّ هوكينج هذا ملحد، ويقول إنَّ الكون أَوْجَدَ نفسَه بنفسِه، - 00:38:06ضَ

ألا يحقّ لي أن أسخِّف هوكينغ وأشكاله، وأقولَ إنَّهم مكابرون، كهنة علمٍ زائفٍ؟ - 00:38:10ضَ

عفوًا! من أنت؟ - 00:38:17ضَ

[ما الغباء الذي تقعون فيه؟! - 00:38:20ضَ

ماذا تفتح؟ وماذا تحرق؟ يا ساذج - 00:38:22ضَ

اذهب فابحث عن رزقك! - 00:38:24ضَ

أنت جوعان! أنت عريان! أنت تعبان! - 00:38:26ضَ

أنت لا تستطيع أن تحكم نفسك، - 00:38:29ضَ

تأتي لتهدد العالم، - 00:38:31ضَ

ماذا قدمت أنت إلى العالم؟ - 00:38:33ضَ

قدّمت له هذا: السَّلخ، والذَّبح، والنَّفخ، - 00:38:34ضَ

وهم يقدمون إلينا المايكروفون الذي أتكلم فيه، - 00:38:37ضَ

واليوتيوب الذي سأضع عليه هذه الخطبة، - 00:38:40ضَ

وهذه الكاميرا التي تسجِّل، - 00:38:44ضَ

وهذه الأنوار والتّهوية التي ننعم بها. - 00:38:45ضَ

كلّ شيء ننعم به، همّ قدَّموه] - 00:38:48ضَ

على طريقة عدنان إبراهيم في تكريس الهزيمة النفسيَّة لدى المسلمين، - 00:38:50ضَ

وإشعارهم بالدونيَّة أمام السَّيِّد الغربيِّ الذَّكيِّ المتعلِّم. - 00:38:55ضَ

وبالمناسبة فالعلماء المسلمون المعاصرون لا وجود لهم في سلسلة عدنان إبراهيم، انقرضوا، - 00:39:00ضَ

[العقول الضَّخمة للإسلامييِّن ذهبت، منقرضةٌ مع الأسف، المسلمون المنقرضون] - 00:39:08ضَ

منقرضون! - 00:39:13ضَ

إذا أردتم التعرُّف على بعض (المنقرضين) - 00:39:14ضَ

الذين ما زالوا أحياء بيننا -إخواني- - 00:39:17ضَ

فننصحُكم بالاطِّلاع على هذه الصَّفحة لإخواننا (الباحثون المسلمون) بعنوان: - 00:39:19ضَ

(الإسلام والعلم حديثًا)، - 00:39:25ضَ

وكذلك هذه الصَّفحة بعنوان: - 00:39:28ضَ

(علماء المستقبل المسلمون). - 00:39:30ضَ

وهذا الكتاب بعنوان: - 00:39:33ضَ

(إنجازات مسلمين في العصرالحديث). - 00:39:35ضَ

شاهدوا، وستفتخرون بإخوانكم، وتتألَّمون على عدم معرفة المسلمين بهم وبإنجازاتهم. - 00:39:38ضَ

بدهيّ أنّ عدنان إبراهيم لم يقُل في مديحه هوكينج أنَّه مصيبٌ في إنكاره لله، - 00:39:46ضَ

لكنَّه عظَّمه في نفس صاحبنا المخدوع، - 00:39:52ضَ

وجعل وجود الله قضيَّةً غيبية (ميتافيزيقيَّة) فلسفيَّة لا يسهُل الاهتداءُ إليها، - 00:39:55ضَ

وهوكنغ لعلَّه معذور؛ اجتهدَ فأخطأ، - 00:40:02ضَ

وكذلك داروين: - 00:40:05ضَ

[رجل له مصداقيَّة، رجل صافٍ، رجل واضح، صريح، مستقيم، شيء عجيب، غير متلاعب هذا الرَّجل، - 00:40:07ضَ

قلت لك شخصيَّة معجِبَة! - 00:40:13ضَ

هذا الرَّجل لو صحَّ لديه بطريقةٍ تقنعه - 00:40:14ضَ

أنَّ الله موجود وخالق ومصمِّم لَصدَعَ بهذا، - 00:40:21ضَ

ولتنازل مباشرةً عن نظريَّته، لكن كلُّ ما صحَّ لديه جعلَه يقف حائرًا يقول لا أدري! لست أدري!] - 00:40:25ضَ

فأدلَّة وجود الله قد لا تكون مقنعةً للإنسان الصَّريح المستقيم الصَّادق؛ - 00:40:32ضَ

في حين أن الملحدين عندهم أدلَّةٌ قويَّةٌ حسب عدنان إبراهيم. - 00:40:39ضَ

نتيجةً لهذا كلِّه كانت القواعد المنطقيَّة عند صاحبنا المتابع لعدنان إبراهيم قد تهدَّمت تمامًا، - 00:40:43ضَ

ونفسه قد انهزمَتْ، وعقلُه قد مُسِخ بما فيه الكفاية ليتقبَّل هذه النَّظريَّة أيضًا؛ - 00:40:52ضَ

نظريَّةَ أنَّ الكون لا يحتاج إلى خالق بل أوجد نفسَه بنفسِه. - 00:40:59ضَ

ومن ثمَّ لم يعُدْ لدى صاحبِنا أيُّ سببٍ ليتمسَّك بفكرةِ وجودِ خالقٍ، - 00:41:04ضَ

أو على الأقلِّ أصبحَ الإسلام احتمالًا - 00:41:11ضَ

ووجودُ الله احتمالًا، - 00:41:15ضَ

ووجهاتُ النَّظر الأخرى تستحقُّ الاحترام. - 00:41:17ضَ

وننبِّه الَّذين لم يتابعوا الحلقات الماضيَّة إلى أنَّنا رددنا ردًا علميًّا مفصَّلًا - 00:41:21ضَ

على الكثير ممَّا ينقله عدنان إبراهيم عن كهنة العلم الزَّائف على أنَّه علم. - 00:41:28ضَ

هذه قصَّةُ العديد من الشَّباب، الَّذين تركوا كهنة العلم الزَّائف وعرَّابيهم من العرب يضلِّلونهم - 00:41:34ضَ

بالمغالطات المنطقيَّة والألاعيب النَّفسيَّة والعلم الزَّائف. - 00:41:41ضَ

بدأ الأمرُ بتغيير المسميَّات وادِّعاء أنَّ خرافة داروين علمٌ، - 00:41:45ضَ

ومن ثمَّ تطعيم شجرة الإيمان بالخالق بشجرة داروين، تحت عنوان: - 00:41:49ضَ

﴿إِنْ أَرَدْناَ إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [القرآن 4: 62] - 00:41:54ضَ

لا نريدُ أن يَترُكَ شبابُنا الإسلام إذا أحسُّوا بأنَّ هناك تعارُضًا بين العلم والإيمان. - 00:41:57ضَ

حسنٌ، وما الحلُّ عندكم؟ - 00:42:03ضَ

الإلحادُ في أسماءِ اللهِ وصفاته؛ - 00:42:05ضَ

أي ميلٌ بها عن أصلها؛ - 00:42:07ضَ

إلحادٌ في أنَّ الله هو الخالق، البارئ، المصوِّر، - 00:42:10ضَ

وإلحادٌ في قيُّوميَّة الله، في قيُّوميَّة الله على خلقه، - 00:42:14ضَ

وإحاطتِه بخلقِه، وإتقانِه لخلقِه. - 00:42:18ضَ

قال الله تعالى: - 00:42:22ضَ

﴿وَللهِ الْأَسمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ﴾ [القرآن 7: 180]. - 00:42:23ضَ

أيْ: يميلون بها عمَّا جُعِلَتْ له. - 00:42:30ضَ

﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِه - 00:42:33ضَ

سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [القرآن 7: 180] - 00:42:36ضَ

وهكذا، قاد الإلحادُ في أسماء الله وصفاته تدريجيًّا إلى الإلحاد في وجودِ الله. - 00:42:39ضَ

والمسلمُ الَّذي يقرأُ كتابَ الله -تعالى- - 00:42:45ضَ

بفهمٍ وتعظيمٍ، متحرِّرًا من الهزيمة النَّفسيَّة - 00:42:47ضَ

يعلم أنَّ كلَّ صفحةٍ من صفحات القرآن - 00:42:51ضَ

تنفي هذه الصورةَ المشوَّهة، الَّتي توهمُ بأنَّ للهِ دورًا ما مجهولًا، - 00:42:55ضَ

على طريقة عدنان إبراهيم وأستاذه داروين؛ - 00:43:01ضَ

فالقرآن حافلٌ بالآياتِ الدَّالة على قيُّوميَّة الله المستمرَّةِ على خلقِه، - 00:43:04ضَ

وتصريفِ أقدارِهم، وربوبيتِه لهم، - 00:43:10ضَ

وعلى أنَّهم مُفتقِرون في كلِّ حالاتِهم إلى خالقٍ، عليمٍ، قيُّومٍ، حكيمٍ: - 00:43:13ضَ

﴿أََوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَ﴾ [القرآن 67: 19] - 00:43:19ضَ

﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا﴾ [القرآن 35: 41] - 00:43:27ضَ

وهذه القيُّوميَّةُ من الله، - 00:43:31ضَ

مع الافتقارِ من المخلوقات - 00:43:33ضَ

هي مقتضى العقلِ كذلك، - 00:43:35ضَ

كما بيَّنَّا في حلقة: (العظمة في كل مكان). - 00:43:38ضَ

في حين أن التَّشكيكَ في الخالقيَّة مقدِّمةٌ للتَّشكيك في حاكميةِ - 00:43:41ضَ

وأَحَقِّيَّةِ اللهِ -تعالى- المطلقة في التَّشريع لعباده. - 00:43:46ضَ

﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [القرآن 7: 54] - 00:43:50ضَ

فالتَّشكيك في أنَّ الخلقَ خَلْقُ الله مقدمةٌ للتَّشكيكِ في أنَّه لا أمر ولا نهيَ إلَّا لهُ -سبحانه-، - 00:43:53ضَ

وهو ما يفعلُه عدنان إبراهيم، - 00:44:02ضَ

الَّذي يروِّجُ الدِّيمقراطيَّة الغربيَّة على أنَّها أفضل من الخلافة الرَّاشدة، - 00:44:04ضَ

ويروِّج العلمانيَّة، - 00:44:09ضَ

ويمارس الطَّريقةَ ذاتَها بإشعارك بأنَّه في هذا كلِّه يقرُّ بوجود دورٍ ما لله. - 00:44:11ضَ

فنقول لمن تأثَّرَ بتشكيكاتِ عدنان إبراهيم: - 00:44:18ضَ

أنتَ تأذَّيتَ طويلًا من الَّذين يتكلَّمون بغير علمٍ، - 00:44:21ضَ

وهذا حقُّكَ، - 00:44:25ضَ

لكنَّك -يا مسكين- جئتَ تطلُب الشِّفاءَ عند من دخل إليك من مدخل استيائك هذا، - 00:44:27ضَ

فدسَّ لك السُّمَّ في الدَّسمِ، وأجْهزَ عليك بالكُليَّة، - 00:44:33ضَ

فكنت كالمستجير من الرَّمضاء بالنَّار. - 00:44:37ضَ

هل الدكتور عدنان إبراهيم في هذا كلِّه يعي ما يفعل؟ ويفعله عن تخطيطٍ سابق؟ - 00:44:40ضَ

أم أنَّ الشَّيطان يستغلُّ أمراضَ القلوب عند بعض، فيصبحون أداةً في يده، - 00:44:45ضَ

﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [القرآن 18: 104] - 00:44:51ضَ

لا يعنينا الجوابُ كثيرًا حقيقةً، - 00:44:55ضَ

ولا تختلف النَّتيجةُ، - 00:44:57ضَ

وإن كان طعنُه في ثوابت الأُمَّةِ الشَّرعيَّة وفي الصَّحابة من خلال كثيرٍ من التَّزوير - 00:44:59ضَ

-كما بيَّنَ إخوانُنا في قناةِ: (مكافح الشُّبهات)- - 00:45:05ضَ

يُصعِّب محاولةَ تلمُّسِ أيِّ عذرٍ له حقيقةً، - 00:45:09ضَ

ومع ذلك فالَّذي يعنينا هو أنْ نُبيِّن مداخل الشَّيطان إلى نفوس النَّاس، لنقولَ لهم: - 00:45:13ضَ

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [القرآن 2: 186]. - 00:45:19ضَ

لنرى بعدها كيف يحصِّننا القرآن من هذه الخطوات، ويحمينا من هذه المغالطات، - 00:45:22ضَ

ونرى معًا أنَّه بحقٍّ كما وصفه الله: - 00:45:29ضَ

﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [القرآن 16: 89] - 00:45:33ضَ

هذا ما سنراه -بإذن الله- بعد أن نستعرض معًا النَّماذج الأخرى - 00:45:41ضَ

من دعاوى التَّوفيق بين الإسلام وخرافات العلم الزَّائف، - 00:45:46ضَ

فتابعونا، والسَّلام عليكم ورحمة الله. - 00:45:50ضَ