Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فمرحبا بكم معاشر الاخوان بهذه المجالس التي نتدارس فيها هذه الرسالة باصول التفسير وقبل الشروع بقرائتها والتعليق عليها - 00:00:01ضَ
اذكر بعض المقدمات التي قد يحتاج اليها طالب العلم في هذا الفن ابتداء من تعريفه ومرورا بذكر غايته وفائدته واهميته ثم الكلام بعد ذلك على نشأته فاقول اولا ايها الاحبة - 00:00:36ضَ
فيما يتعلق بهذا الفن علوم القرآن لست بحاجة الى الكلام على الالفاظ التي يتركب منها هذا العنوان علوم القرآن ولكن يمكن ان يقال بان علوم القرآن على سبيل التقريب وعلم - 00:01:10ضَ
يحوي ابحاثا كلية تتعلق بالقرآن من وجوه شتى او من نواحي شتى يمكن ان يعتبر كل واحد منها علما قائما بنفسه فنحن نقول مثلا المكي والمدني الناسخ المنسوخ اسباب النزول - 00:01:46ضَ
الى غير ذلك فهذا العلم يتركب منها جميعا ويمكن ان نعتبر كل واحد علما قائما بنفسه. ولذلك تجد العلماء يفردون هذه العلوم بمصنفات وبعضهم الف في اسباب النزول وبعضهم الف في الناسخ والمنسوخ - 00:02:26ضَ
وبعضهم الف في القراءات وبعضهم الف في الاحرف السبعة كما لا يخفى بل ان كتاب علم الدين السخاوي رحمه الله كما سيأتي هو عبارة عن مؤلفات او رسائل مفرقة في علوم القرآن - 00:02:53ضَ
ثم بعد ذلك ضمها في كتاب واحد وسماه جمال القراء وكمال الاقراء فجاء في مجلدين اما الموضوع الذي يتعلق به هذا العلم فهو القرآن من نواحي مختلفة فاذا نظرت الى - 00:03:15ضَ
اسباب النزول فان علوم القرآن تتعلق بها تعلقا ظاهرا واذا نظرت الى ما يرد من النسخ والرفع لبعض احكامه او لبعض اياته فان القرآن فان علوم القرآن تحوي ذلك وهكذا اذا نظرت - 00:03:49ضَ
الى اماكن النزول المكي والمدني واوقات النزول الليل والنهار و احوال النزول واماكن النزول فالحضري والسفر والسماء والارض كما يعبرون فالمقصود ان هذه العلوم ترتبط بالقرآن دون ما سواه اما فائدة هذا العلم - 00:04:17ضَ
فهو اولا يعين على فهم القرآن ولهذا سمى السيوطي رحمه الله هذه الرسالة باصول التفسير الاصل هو الذي يبنى عليه غيره فالذي يتعلم هذه الاصول تعلم هذا العلم يكون لديه القدرة - 00:04:55ضَ
باذن الله عز وجل على النظر والاستنباط والتفسير والفهم اذا اجتمع الى ذلك امور اخرى لابد من تحققها ولهذا فان هذا العلم هو عبارة عن اوزاع جمعت وقربت لطلاب العلم - 00:05:20ضَ
من كتب اصول الفقه ومن كتب اللغة جمع ذلك من مقدمات بعض كتب التفسير الى غير ذلك من المصادر التي يجمع منها العلماء الذين الفوا في هذا الفن فبعضهم يستنبط من النصوص - 00:05:49ضَ
من الاحاديث والاثار اشياء تتعلق بعلوم القرآن واصول التفسير وبعضهم ينقل ما جمعه غيره في كتب الفنون المتنوعة فيأخذون من اصول الفقه مثلا العام الخاص والمطلق والمقيد والمنطوق والمفهوم وما شابه ذلك - 00:06:20ضَ
ويأخذوا من كتب اللغة الكلام على الحقيقة والمجاز والمشترك والمترادف والمتواطئ وما يتعلق بالبديع والمعاني الى غير ذلك وهكذا يأخذون من مقدمات بعض كتب المفسرين يأخذون اشياء تتعلق باسباب اختلاف المفسرين - 00:06:48ضَ
الموضوعات التي يدور عليها القرآن وعلى كل حال فجمعت هذه الاشياء ووضعت في مكان واحد وقربت لطالب العلم ولو لم يوجد مثل هذا نحتاج الانسان ان يدرس الفنون المختلفة من اجل ان يجتمع له - 00:07:22ضَ
اشياء من هذه التفريق المبثوثة في كتب العلوم المختلفة وهذا لا شك انه من تيسير الله عز وجل ومن ايضا حسنات علمائنا علينا حيث قربوا لنا البعيد وجمعوا لنا المتفرق - 00:07:43ضَ
في كل شيء فصارت العلوم سهلة قريبة يستطيع الراغب فيها ان يتوصل الى مطلوبه بادنى كلفة ولا اريد ان استطرد في هذا لكن اقول بلغ من جمعهم ان بعضهم جمع الجمل البليغة - 00:08:14ضَ
التي لا يصل اليها الانسان الا بعد ان يعافس الكتب ويشتغل بها العقود ولا اقول يبقى السنين يقرأ فيها بل يبقى عقودا وهو يدمن النظر في هذه الكتب المختلفة في اللغة - 00:08:40ضَ
وما شابه ذلك فيصل الى بعض الجمل ويكون لديه ملكة في التعبير قوة ادبية وما اشبه ذلك فجمع بعضهم هذه الاشياء المتفرقة وضعها في كتاب حتى ان بعضهم قال وددت ان صاحب هذا الكتاب - 00:09:06ضَ
قطعت يده من اجل يقول انه جمع لي يعني في نظره جمع للبطالين ولخامل الهمة ما تنقضي الاعمار في تحصيله ما يحصل للانسان الا بعد جهد ومكابدة للكتب وللعلم فجمعها في كتاب سماه كتاب الالفاظ الكتابية - 00:09:23ضَ
مطبوع لربما يعزف عنه اكثر الناس وهكذا في مثل كتاب جواهر الالفاظ فالمقصود ان هذا العلم جمع من اجل ان يستعين به طالب العلم ليحصل له بذلك القدرة على النظر - 00:09:51ضَ
في التفسير وامر اخر ايضا ان دراسة هذا العلم تعرفنا بتاريخ القرآن وايضا الملابسات التي صاحبت نزوله فهذا القرآن بعضه نزل في مكة وبعضها نزل في المدينة بعضه نزل على اسباب معينة واحداث وسؤالات وجهت الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:12ضَ
وغزوات وفي اسفار واحيانا في الحضر فيعرفنا على ذلك وامر ثالث انه يجعل الدارس في هذا العلم والعارف به راسخ القدم متمكنا يستطيع باذن الله عز وجل ان يدفع الشبهات - 00:10:44ضَ
التي لربما يقع في شراكها غيره ولذلك نحن نجد الكثيرين ممن ليس لهم دراسة لكتب العلم بطريقة صحيحة مأصلة حينما يأتي هؤلاء ويدخلون في بعض المواقع في حوارات مع بعض اهل البدع والضلالات - 00:11:19ضَ
مثلا فيقولون لهم انتم تقولون بتحريف القرآن فيقولون لسنا نحن الذين نقول بتحريف القرآن بل يوجد في كتبكم اشياء وفي صحيح البخاري وكذا ويأتون له ببعض الايات المنسوخة لفظا مثلا - 00:11:43ضَ
والشيخ والشيخة اذا زنيا او ان سورة الاحزاب كانت بقدر كذا او ان فيبقى هذا الانسان متحيرا فبعض الناس عمد الى جمع الشبه التي يفترضها ذهنه او لربما يقتنصها ويجمعها من كتب المستشرقين - 00:12:00ضَ
وبعض هذه الشبه لربما لم يسمع بها عامة الناس ولم يقرؤوها ولم يطلعوا عليها فهي خاملة في بعض المذكرات التي كتبها المستشرقون وللاسف جاء من يجمع هذه ويضعها في الكتب التي تدرس للطلاب في الجامعات والمعاهد - 00:12:29ضَ
حتى وصل الامر الى حد لربما يزيد على مئة شبهة في كتاب واحد بل لربما افردت بعض الكتب بالشبهات التي تثار حول القرآن وهذا خطأ ومنهج السلف واضح بمنع عرض الشبه - 00:12:52ضَ
من حيث الاصل والا تسمع وان لا يشتغل بها والا يرد عليها الا في حالات محددة معينة كما اذا كانت الشبه غالبة واذاعة انتشرت او اذا عرضت في مجلس فلابد من دفعها - 00:13:15ضَ
او سأل من يريد ان يعرف الحق ويسترشد ولا يريد المجادلة ولا يريد التلبيس فهنا يجاب عليه باقرب طريق ولا يجيب في هذه الحالات الثلاث الا من كان متمكنا راسخا - 00:13:41ضَ
في العلم والذي نشاهده عكس هذا في الغالب شباب لربما في المرحلة الثانوية يدخلون في مواقع يردون على طوائف من النصارى او من اهل البدع فيقعون في شراكهم فالطريقة الصحيحة لا تكون بدراسة الشبه - 00:14:00ضَ
وانما تكون بدراسة العلم فاذا درس الانسان العلم دراسة صحيحة فوردت عليه الشبهة فانه يستطيع ان يدفعها لكنها اذا ابرزت الشبهة ودرست على حدة فان ذلك يضخمها ويفخمها في النفوس - 00:14:25ضَ
وقد لا يتمكن الانسان من اخراجها من قلبه قد تعلق به ولا يستطيع دفعها كما انه ايضا قد يحصل له لمن يدفع هذه الشبه او يرد الشبه قد يحصل له شيء من التقصير والضعف - 00:14:47ضَ
ولهذا اتهم بعضهم الفخر الرازي بانه اراد الدس في الاسلام لكثرة ما يعرض من الشبهات التي يعرضها بصورة محكمة قوية ثم يرد عليها في غاية الوهاء والضعف حتى قال بعضهم انه يعرض الشبهة نقدا ويرد عليها نسيئة - 00:15:08ضَ
والتمس له بعضهم العذر بانه لشدة تحريه وطلبه لي كل طريق يمكن ان يحتج به المخالف من اجل ان يرد عليه ولا يترك له ادنى حجة يمكن ان يتمسك بها فكان يجمع - 00:15:36ضَ
ما يمكن ان يتشبث به صاحب الهوا المبطل ثم بعد ذلك يكون قد استنفذ طاقته وتعب حينما يقرر الشبهة فاذا جاء للرد يكون قد ضعف وكان يقول عن نفسه بانه يعرض الشبهة بطريقة يعجز اصحاب المذهب - 00:15:58ضَ
المنحرف عن تصويرها بما يصورها به الرازي نفسه من شدة حرصه على الا يبقى للخصوم ادنى مستمسك وقد رأيت لبعض هؤلاء بعض من كتب يرد بردود في غاية السوء يأتي - 00:16:23ضَ
يقول مثلا يرد على الشبهة لماذا القرآن السور المكية اياتها قصيرة والسور المدنية اياتها طويلة فيذكرون شبهة في هذا لكن يأتي هذا ويرد يقول خطاب الاذكياء يختلف عن خطاب غيرهم - 00:16:46ضَ
فلما كان اهل المدينة اهل ذكاء المعية والحر تكفيه الاشارة جاءت الايات قصيرة بخلاف اهل المدينة هذا رد يتهم الانصار رضي الله عنهم بالغباء ثم انه من المعلوم ان الذين كانوا بمكة هاجروا الى المدينة - 00:17:05ضَ
حتى ان المهاجرين صاروا اكثر من الانصار كما هو معروف ثمان سورة الانعام من السور المكية وسورة الاعراف من السور المكية هو لا يتخيل ان السور المكية الا مثل صورة عمه يتساءلون او - 00:17:23ضَ
السور قصيرة الايات هذا غير صحيح وهكذا ايضا يوجد وهذا من اهم الاشياء عند طالب العلم الملكة التي يستطيع بها باذن الله عز وجل ان يميز ويفهم ويكون له بصر - 00:17:42ضَ
في هذا العلم ودراية بخلاف من يأتي ويقرأ مثلا في كتب التفسير فقط دون ان يكون له اصول ينطلق منها فانه بهذه القراءة سرعان ما ينسى ولا يستطيع ان يميز بين هذه الاشياء التي يقرأها ولا يستطيع ان يرجح ولا يختار - 00:18:07ضَ
وبهذا نعرف اهمية هذا العلم فهو ميزان واصول واسس يمكن ان ينطلق منها طالب العلم ويبني عليها البناء العلمي فان البناء ان لم يكن على اصول فانه لا ثبات له - 00:18:30ضَ
وبهذا يحصل له انضباط بالفهم لانه جرى على اصول فلا يتناقض ولا يتخبط في طلبه وتقريره للمسائل يناقض ما ذكره في موضع من المواضع يناقضه في الموضع الاخر يحصل لهم انضباط - 00:18:58ضَ
كما نقول بان الذي يدرس علم العربية يفهم بهذه الدراسة النصوص والكلام العربي وايضا ينضبط لسانه من اللحن واللحن في الكلام كما قيل كالجدري في الوجه لكن من الذي يعرف هذا - 00:19:25ضَ
الذي عنده حس وذوق بعض الناس يعجب بخطبة ولا بمحاضرة ويتأثر ويبكي واذا سمعت المحاضرة هذي او الخطبة تجدها لحون من اولها الى اخرها فاللسان ينضبط بالعربية دراسة النحو كما انه ايضا - 00:19:47ضَ
الاستنباط الفقهي تاج الانسان الى دراسة اصول الفقه وهكذا على كل حال مصطلح الحديث اذا درسه طالب العلم يستطيع ان يميز بين الحديث الصحيح والضعيف يفهم كلام اهل العلم في هذه - 00:20:06ضَ
القضايا فنحن اذا درسنا هذا العلم نميز بين صحيح التفسير وفاسده الجيد من الاقوال والرديء وكيف نجمع بين الاقوال الصحيحة التي يمكن ان تجتمع كل هذا يمكن ان يحصل باذن الله تبارك وتعالى وتوفيقه - 00:20:28ضَ
وبناء عليه اقول بان غاية هذا العلم القريبة ما يسميه الناس اليوم الهدف هدف القريب هو فهم النص القرآني والقدرة على التعامل مع اقوال المفسرين والهدف البعيد اذا صار عند الانسان قدرة على فهم النص القرآني - 00:20:54ضَ
قدرة على التعامل مع اقوال المفسرين متى يجمع بين هذه الاقوال؟ متى يرجح فانه يتوصل بذلك الى الفهم الصحيح والعمل الذي يرضاه الله تبارك وتعالى عنه وبهذا تحصل له النجاة والسعادة - 00:21:16ضَ
في الدنيا والاخرة هذه بعض المقدمات الخفيفة التي تذكر بين يدي العلوم اشرت الى هذه القضايا المتعلقة بها بعد ذلك انتقل الى امر اخر وهو ايضا يتبع هذه المقدمات والكلام على - 00:21:35ضَ
نشأة هذا العلم. والسبب في ذلك اني رأيت عامة من يكتب في هذا العلم او يتكلم فيه ينقل بعضهم عن بعض فيذكرون اشياء يتناقلونها وقد تكون او يكون بعضها غير صحيح - 00:22:01ضَ
بل رأيت الخطأ يقع حتى في نقل تواريخ الوفيات. يعني ينقل حتى بالاخطاء التي وقع فيها من ينقلون عنه كثيرا فنحن مثلا اذا نظرت في الكتب المؤلفة في علوم القرآن - 00:22:23ضَ
كثير منها ينقل بعضهم عن بعض يعني حتى اذا نقل عن متقدم فان الكثيرين انما ينقله بالواسطة ان رأيت من هذا اشياء بالمقارنة رأيت اشياء عجيبة تجد ان النقل احيانا ينقل وينقل كلام - 00:22:46ضَ
من نقل كلام ذلك العالم وعقب عليه بتعقيب فينقل ذلك جميعا على انه من كلام العالم المتقدم وهو من تعليق هذا فينقل هكذا ثم يأتي اخرون وينقلون عن هذا الاخير - 00:23:04ضَ
ولا يميزون بين كلام هذا ومتى انتهى وكلام الاخر فلذلك تجد اشياء تذكر لا اظنها صحيحة بحال من الاحوال ولهذا انا اقول على سبيل الايجاز اذا نظرنا الى القرون الاولى القرن الاول وقسمناه الى العهد النبوي - 00:23:21ضَ
يمكن ان نقول بان النبي صلى الله عليه وسلم الناس في زمانه من الصحابة رضي الله عنهم كان يقرأ عليهم القرآن ويبين لهم ما يحتاجون الى بيانه من القرآن ولا يحتاجون الى بيان كل شيء لانهم عرب خلص - 00:23:43ضَ
وعنده من السليقة ما ليس عند غيرهم ولهذا ما احتاجوا الى دراسة اصول الفقه ولا الى علوم القرآن فهم لماذا يدرسون اسباب النزول وهم يعيشون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرون القرآن يتنزل صباحا - 00:24:01ضَ
مساء. لماذا يدرسون المكي والمدني مثلا وهم يعايشون النبي صلى الله عليه وسلم ويسافرون معه ويقيمون معه ويعرفون اين نزل القرآن كما قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بانه ما من اية - 00:24:15ضَ
الا ويعلم متى نزلت واين نزلت وانه لو يعلم احدا اعلم منه بكتاب الله عز وجل تبلغ المطايا لرحل اليه فكانوا يعرفون هذه الاشياء جميعا يعرفون ان هذه الاية نزلت ثم نسخت الاية - 00:24:32ضَ
الفلانية يعرفون ان هذه الاية نزلت في مكة وهذه الاية نزلت في المدينة او ان هذه السورة نزلت في مكة وهذه السورة نزلت بالمدينة فهذه القضايا كانت بالنسبة اليهم قضايا - 00:24:51ضَ
تحصل بالمعايشة ومنها ما يحصل بالسليقة. يعني ما يحتاج ان يدرسوا مثلا غريب الالفاظ وهذا باب من علوم القرآن ما يحتاجون الى دراسة ابواب تتعلق بالحقيقة والمجاز عند القائل بالمجاز - 00:25:07ضَ
لان هذه بالنسبة اليهم هي من صميم لغتهم التي يتخاطبون بها الى غير ذلك من الموضوعات القراءات كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤهم يقرأ كل احد بحروف قد لا يقرئ بها اخرين - 00:25:22ضَ
فالحاصل ان هذه الامور بالنسبة للصحابة رضي الله تعالى عنهم ما احتاجوا فيها الى علوم مدونة كما نحتاج اليه اليوم الذين كانوا يكتبون الوحي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:41ضَ
كانوا يكتبونه فيما تيسر لهم من العشب واللخاف الاكتاف وما شابه ذلك ثم بعد ذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم جاء ابو بكر رضي الله عنه ووقعت حروب الردة - 00:25:57ضَ
فقتل كثير من القراء واستحر القتل فيهم في وقعة اليمامة قتل سبعون من القراء رضي الله تعالى عنهم وارضاهم فاشار عمر رضي الله تعالى عنه كما هو معلوم على ابي بكر رضي الله عنه - 00:26:13ضَ
ان يجمع القرآن مخافة ان يذهب منه شيء بذهاب القراء فدعا زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه وامره ان يجمع القرآن فجمع القرآن من الصحابة رضي الله تعالى عنهم - 00:26:30ضَ
فكان لا يقبل شيئا الا ما شهد عليه اثنان على ان ذلك مما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فيطالبونهم بالمكتوب وبعضهم يقول ان يشهد شهيدان الحفظ والكتابة - 00:26:52ضَ
يعني ان يكون ذلك ما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وان يكون محفوظا ايضا فجمعه لكنه جمع في صحف من اجل ان يحفظ لئلا يضيع شيء منه فكان ذلك مما قيده الله تبارك وتعالى من الاسباب - 00:27:09ضَ
التي حفظ بها هذا القرآن ثم بعد ذلك جاء عهد عثمان رضي الله تعالى عنه فوقع ما وقع من الاختلاف بين الاجناد في ارمينيا واذربيجان في حدود سنة خمسة وعشرين من الهجرة - 00:27:26ضَ
لانه قد اجتمع الاجناد من البصرة والكوفة والشام واليمن والحجاز فهذا يقول قراءة ابي موسى الاشعري. وهذا يقول قراءة ابن مسعود وهذا يقول قراءة ابي الدرداء وهذا يقول قراءة معاذ - 00:27:45ضَ
وبعض هؤلاء جهلة اجناد لا يعرف ان القرآن انزل على سبعة احرف فوقع بينهم اختلاف ففزع حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه وذهب الى عثمان وذكر له ذلك فاستشار عثمان رضي الله عنه من حضره من الصحابة رضي الله عنهم - 00:28:03ضَ
سألوه عن رأيه فاخبرهم انه يرى ان يجمع القرآن في قراءة واحدة يعني على حرف واحد وعرض قريش فوافقه كل من حضره من الصحابة رضي الله عنهم في المدينة على هذا بما فيهم علي رضي الله تعالى عنه وارضاه - 00:28:24ضَ
فجمع القرآن في مصاحف ورتبوا السور وكتبوه بطريقة دقيقة هذه الطريقة هي التي سميت بالرسم العثماني وهو احد الانواع في علوم القرآن وموضوع السور وترتيب السور هو احد الموضوعات المتعلقة بعلوم القرآن - 00:28:47ضَ
وترتيب الايات ترتيب الايات كان كما هو معلوم توقيفي فلم يكن لاحد ادنى اجتهاد فيه واما ترتيب السور فاجتهدوا فيه واستأنسوا بما كانوا يرونه من غالب قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:11ضَ
كما قال الامام مالك رحمه الله توجد عندنا موضوع ترتيب السور ترتيب الايات الرسم العثماني موضوع جمع القرآن وهو من ادق الموضوعات في علوم القرآن الاحرف والقراءات كل هذي من موضوعات علوم - 00:29:29ضَ
القرآن من الاشياء التي تذكر فيها ذلك العهد عهد الخلفاء الراشدين او في القرن الاول الهجري. ذكر ابن اشته في كتابه المصاحف وهذا الكتاب غير موجود مفقود لكن العلماء ينقلون عنه - 00:29:49ضَ
ومن ثم فنحن لم نقف على الاسانيد وكتاب مسند. فالشاهد انه ذكر عن ابن سيرين ان علي رضي الله عنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ وان ابن سيرين يقول فطلبت ذلك الكتاب وكتبت فيه الى المدينة فلم اقدر - 00:30:09ضَ
عليه وساق الحافظ بن عبدالبر رحمه الله بسنده الى ابن سيرين رحمه الله انه قال لما بويع ابو بكر رضي الله عنه ابطأ علي عن بيعته فجلس في بيته فبعث اليه ابو بكر - 00:30:28ضَ
ما بطأك عني اكرهت امرتي فقال علي رضي الله عنه ما كرهت امارتك ولكني اليت الا ارتدي ردائي الا الى صلاة حتى اجمع المصحف يقول ابن سيرين وبلغني انه هذا الشاهد - 00:30:45ضَ
كتبه على تنزيله. ولو اصيب ذلك الكتاب لو وجد فيه علم كثير. هذا يفيدنا في قضية علوم القرآن بوقت مبكر في زمن خلافة من ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لكن هذه الرواية كما ترون مرسلة - 00:31:03ضَ
ابن سيرين لم يشهد هذا ولكن ابن عبد البر رحمه الله بعدما ذكر هذه الرواية يقول اجمع اهل العلم بالحديث ان ابن سيرين اصح التابعين مراسل وانه كان لا يروي ولا يأخذ الا عن ثقة. وان مراسله صحاح كلها - 00:31:21ضَ
ليس كالحسن وعطاء في ذلك ما نقل في هذا ايضا في هذا العهد لو صح ان علي رضي الله تعالى عنه امر ابا الاسود الدؤلي بوضع قواعد النحو فكانت هذه بداية لو صحت لو ثبتت بداية لاعراب - 00:31:44ضَ
موضوع اعراب القرآن وهذا احد موضوعات علوم القرآن وهذا الخبر مشهور عند النحات يذكرونه في اول النحو يقول لماذا سمي النحو بهذا؟ يقول ان علي رضي الله تعالى عنه قال لابي الاسود الدؤلي الكلام اسم وفعل - 00:32:03ضَ
حرف جاء لمعنى فالاسم ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن والفعل ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمان الشاهد انه قال له وانح نحو هذا او هذا النحو - 00:32:21ضَ
فسمي بالنحو هكذا يقولون لكن هذه الرواية من حيث الاسناد لا تصح وان كانت مشهورة عند النحات. بعد عهد الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم الى نهاية القرن الاول الهجري - 00:32:36ضَ
يذكر ان زياد ابن ابيه امر ابا الاسود الدؤلي فوضع قواعد الشكل طبعا هذا مما يذكر ويروى ولكن هذا ليس محل اتفاق حتى انه يقال انه طلب منه ذلك اولا فامتنع - 00:32:54ضَ
لان ذلك لم يفعله احد قبله. يريد ان يضع علامات الشكل على المصاحف فامتنع يقال انه جعل رجلا في طريقه يقرأ ان الله بريء من المشركين ورسوله كيف يكون المعنى - 00:33:14ضَ
اعوذ بالله يعني معنى ان ان كان الله بريء من المشركين وبريء من رسوله فصار رسوله معطوفا على المشركين وهذا المعنى فاسد وانما هي هكذا ان الله بريء من المشركين ورسوله ايضا بريء - 00:33:36ضَ
من هو ففزع ابو الاسود الدؤلي وذهب الى زياد ووافقه على كتابة هذه العلامات هكذا يذكر بعضهم ولكن على كل حال هذا ليس محل اتفاق وبعضهم يقول بان الذي اول من وضع ذلك هو نصر بن عاصم الليثي المتوفى سنة تسعة وثمانين - 00:33:55ضَ
من الهجرة وهو الذي خمسها وعشرها وبعضهم يقول ان ابن سيرين رحمه الله كان عنده مصحف نقطه يحيى ابن يعمر المتوفى سنة تسعة وثمانين وقيل غير ذلك يقال ان يحيى بن يعمر هو اول من نقط المصاحف - 00:34:20ضَ
واكثر العلماء على ان المبتدأ بذلك هو ابو الاسود الدؤلي وبعضهم يقول بان الحجاج هو اول من امر بنقض المصاحف وبتجزئتها ولا شك ان الحجاج كان مع ظلمه وحيفه و - 00:34:38ضَ
سوءه الا انه كان من اكثر الامراء عناية بالمصاحف حتى انه كان لربما يأتي بهؤلاء الاكابر ويعطيهم حبات الشعير ويأمرهم ان يعدوا حروف القرآن وكلمات القرآن اين ينتهي الربع والجزء الاجزاء بالحروف - 00:34:53ضَ
وهذا معروف وخبره مع يحيى ابن يعمر مشهور لما ذكر له انه يقول بان الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم بل تأتي على هذا ببينة او - 00:35:14ضَ
ترى ما افعل بك فقال اوما تقرأ ومن ذريته يعني ذرية ابراهيم صلى الله عليه وسلم ذريته داود وسليمان ويوسف الى ان ذكر عيسى صلى الله عليه وسلمه ابن بنت - 00:35:31ضَ
فسكت الحجاج عنه على كل حال ومن الجهود المبذولة في ذلك العهد ايضا ان يحيى ابن يعمر قلنا انه توفي سنة تسعة وثمانين من الهجرة كتب مؤلفا في القراءة جمع فيه اختلافات - 00:35:47ضَ
المصاحف المشهورة وكذلك سعيد بن جبير المتوفى سنة اربعة وتسعين من الهجرة كتب جزءا في التفسير لعبد الملك ابن مروان. عبدالملك ابن مروان توفي سنة ستة وثمانين من الهجرة فطلب من سعيد بن جبير ان يكتب له تفسيرا فكتب - 00:36:07ضَ
اذا كان هذا قبل سنة ستة وثمانين من الهجرة فكتب له جزءا في التفسير حتى قال ابن ابي حاتم سئل ابي عن عطاء بن دينار فقال هو صالح الحديث الا ان التفسير اخذه من الديوان - 00:36:29ضَ
فان عبدالملك ابن مروان كتب يسأل سعيد ابن جبير ان يكتب اليه بتفسير القرآن فكتب سعيد ابن جبير بهذا التفسير اليه فوجده عطاء ابن دينار في الديوان فاخذه فارسله عن سعيد - 00:36:48ضَ
ابن جبير وهذا موجود في الجرح والتعديل تذكرة الحفاظ ومعرفة القراء الكبار طبقات المفسرين هذا القرن الاول كانت بدايات بهذه الطريقة ثم جاء القرن الثاني الهجري واذا نظرنا تتبعنا مثل في مثل كتاب الفهرست للنديم - 00:37:04ضَ
او مثل كتاب كشف الظنون لحاج خليفة نجد كتبا كثيرة تنسب الى جماعة من التابعين فمن بعدهم في التفسير وفي القراءة وفي الناس اخوة المنسوخ وفي اشياء تتعلق بعلوم القرآن - 00:37:28ضَ
فمن ذلك التفسير المنسوب الى مجاهد ابن جبر المتوفى سنة مئة واربعة لاحظ القرن الثاني الان بداية القرن الثاني الهجري التفسير المنسوب للضحاك ابن مزاحم سنة مئة وخمسين كانت وفاة - 00:37:49ضَ
في مئة وخمسين. تفسير منسوب لعكرمة وتوفى سنة مئة وسبعة محمد ابن كعب القرظي مئة وثمانية اه له تفسير ينسب اليه عد الاي نزول القرآن للحسن البصري المتوفى سنة مئة وعشرة - 00:38:08ضَ
تفسير المنسوب لعطاء ابن ابي رباح مية واربعتاش عواشر القرآن الناسخ المنسوخ لقتادة السدوسي ومتوفى سنة مئة وسبعطعش اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق المقطوع والموصول هذي اسماء عناوين كتب لعبدالله بن عامر - 00:38:25ضَ
وتوفى سنة مئة وثمنطعش وغير هؤلاء كثير. المقصود انك اذا عرفت هذا تعرف ما يتناقله كثير ممن يكتب في هذا العلم يقولون اول ما بدأ كان على يد علماء الحديث الذين كانوا يدخلون قضايا التفسير وما يتعلق به في مؤلفاتهم في الحديث ويذكرون يزيد ابن هارون وعلماء - 00:38:45ضَ
آآ لربما كانوا في اواخر القرن الثاني الهجري وفي القرن الثالث الهجري وهذا غير صحيح اطلاقا وجدت مؤلفات مفردة منذ وقت مبكر وجدت تفاسير مفردة ايضا اما القرن الثالث الهجري فالكتب فيه اكثر من ان تحصى - 00:39:08ضَ
الناسخ المنسوخ لعبدالوهاب الخفاف متوفى سنة مئتين واربعة الناسخ المنسوخ لحجاج الاعور ميتين وستة واعراب القرآن لعبد الملك بن حبيب القرطبي ميتين وثمان وثلاثين. اعراض القرآن لابي حاتم السجستاني ميتين وثمان واربعين. اعراب القرآن لابي عباس المبرد مئتين وستة وثمانين. اعراب القرآن لابي - 00:39:31ضَ
عباس ثعلب ميتين وواحد وتسعين وغير هؤلاء كثير عبدالرزاق الصنعاني تفسيره موجود. توفى سنة مئتين واحدعش. مقاتل ابن سليمان تفسير خمس مئة اية موجود ايات الاحكام وكذلك الوجوه والنظائر له وهكذا - 00:39:53ضَ
تفسير ابي عبيد متوفى سنة مئتين واربعة وعشرين له ايضا كتاب في القراءات والناسخ والمنسوخ وفضائل القرآن وهو موجود من اجل الكتب التي وصلتنا في هذا الباب في اكثر من تسعمئة - 00:40:11ضَ
اثر وحديث بالاسانيد بعد ذلك جاء القرن الرابع الهجري وجدت فيه مؤلفات ايضا ليست قليلة انا اتوقف اه في هذا الموضع تستريحون قليلا - 00:40:26ضَ