شرح (رياض الصالحين) حديث حديث

رياض الصالحين : الحديث (115) باب الحث على الازدياد في آواخر العمر // د. ماهر ياسين الفحل

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الرابع - 00:00:00ضَ

عن انس رضي الله عنه قال ان الله عز وجل تابع الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته حتى توفي اكثر ما كان الوحي. متفق عليه معنى تاب عليه الوحي اي كثر انزاله - 00:00:23ضَ

قبيل وفاته ومعنى توفي النبي صلى الله عليه وسلم وقت نزول الوحي بكثرة ووجه الدلالة في هذا الحديث هو ذكر نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وانه كان ينزل في المدة التي قربت فيها وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما كان ينزل عليه في المدد السابقة لتلك - 00:00:49ضَ

وقد صح في الحديث ان جبريل عليه السلام كان يراجع النبي صلى الله عليه وسلم في كل رمضان مرة الا في السنة التي توفاه الله فيها فقد راجعه القرآن مرتين - 00:01:15ضَ

ولذلك ينبغي على الانسان ان يكثر من قراءة القرآن وكلما امتد العمر ينبغي ان يزداد اهتمام الانسان وهذا الحديث فيه فوائد اولا يرفع الله تعالى مقام العبد بكثرة تلاوته لكتاب ربه وتدبره وفهمه والعمل به - 00:01:29ضَ

وابن القيم له كلمة قال تدبر اية واحدة قراءة اية واحدة بتدبر خير من ختمة من غير تدبر فينبغي على الانسان ان يكثر القراءة وان يتدبر المعاني فاذا شق عليه فهم شيء راجع كتب التفسير المعتمدة - 00:01:51ضَ

ثانيا تتابع الوحي في اخر رسالة بخلاف اولها حين انقطع الوحي مدة فقال المشركون حينذاك لقد قلاك ربك ثم نزلت سورة الضحى وربنا جل جلاله له الحكم في ذلك. بعضها نعلمها وبعضها لا نعلمها - 00:02:13ضَ

ثالثا تكامل نزول الوحي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم. فربنا قد جعل الوحي مفرقا على ثلاث وعشرين عاما ليثبت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمن حينما يحفظ القرآن به حاجة الى المراجعة - 00:02:36ضَ

ففي المراجعة تثبيت للفؤاد وتقوية للايمان وزيادة في الحسنات وانشغال بطاعة الله فالنفس ان لم تشغل بطاعة الله اشغل صاحبها بغير ذلك رابعا كثرة نزول الوحي في اخر حياته صلى الله عليه وسلم علامة ذنوب الاجل. والقرب من الله تعالى - 00:02:55ضَ

والانسان لا يدري متى يدهمه الموت. فعلى الانسان ان يكثر وان يجد من طاعة الله سبحانه وتعالى ولذلك هذه يعني دروس التفسير ودروس الحديث هذه النصوص هي اظهار لمحتوى الوحي الذي انزله الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:20ضَ

واظهار لمحتوى فقه الشريعة الذي هيأت له الاسباب للامة لاجل ان تعبد الله على بصيرة ولاجل ان تحقق مراد الله منها كما اراده الله سبحانه وتعالى فنحن لا نعبد الله باهوائنا ولكن نعبده بما اراد منا - 00:03:46ضَ

ولذا مهمة اهل التفسير واهل الحديث والفقهاء التبيان تبيان الحق من الباطل والحلال من الحرام وما يكون فريضة وما يكون سنة فاهل العلم يحققون بالادلة الشرعية الموجودة في النصوص النبوية - 00:04:12ضَ

وفي القرآن الكريم هذه النصوص النبوية مفسرة للقرآن الكريم في كثير من الاحيان ومبينة فينبغي العناية بها النصوص النبوية التي رويت عن صاحب الشريعة على اهل العلم ان يبينوا للناس مراد الله - 00:04:31ضَ

ولذلك من فقه هذه الامور وكان عارفا باصوله عارفا بالادلة اي عارفة من الادلة التي بنيت عليها الاحكام فان لذة العبادة تكون عنده اكبر وهناؤه يكون اوفر وشوقه الى الطاعة والعبادة اجدر - 00:04:55ضَ

لانه حينذاك سيعبد الله وهو يتصور العلل التي بنيت عليها الاحكام ولذلك من اعظم الوصايا ان يزداد الانسان من تعلم هذا الدين وان يكون مستمرا في طلب العلم. وان لا ينفك عنه - 00:05:17ضَ

ولا سيما القرآن والعلوم الخادمة لهم. وربنا قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا وانما كان القرآن روحا لانه سبب حياة هذه الامة من حيث هي امة والسبب حياة القلوب فلا يموت قلب خالضت نبضه ايات القرآن الكريم - 00:05:37ضَ

ولا حياة لقلب خلي منها. فعلى الانسان ان يزداد من قراءة القرآن ومن فهم القرآن لاجل ان يعمل يتعلم الانسان لاجل ان يعمل لانه علم بلا عمل من اسباب غضب الله. وعمل على جهل بلا علم هو درب الضلالة - 00:06:01ضَ

وهذا ما نقرأه في سورة الفاتحة فالمؤمن يتعلم ليعمل ويتعلم ليعلم فيستفيد ويفيد ولد صح عن عمرو ابن قيس الملائي قال اذا سمعت الخبر فاعمل به ولو مرة واحدة والانسان يستعمل افضل الطرق لكسب قلوب الناس. لان هذه الرسالة التي هي في اعناقنا رسالة عالمية - 00:06:21ضَ

والانسان اذا جد في هذا سيقلب عليه كل بعيد ويفتح الله تعالى له القلوب المغلقة ويكون على طريقة اكرام الناس واحترامهم ثم يعاود طالب العلم النية عاود النية في طلبك للعلم - 00:06:54ضَ

ينبغي ان ينوي المتعلم بطلب العلم رضا الله واحياء من درس من امر الدين وابقاء الاسلام لان بقاء الاسلام بالعلم بقاء الاسلام للعلم وينبغي على الانسان ان يحرص على السعادة في التعامل مع الخلق. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية السعادة في معاملة الخلق ان تعاملهم لله - 00:07:14ضَ

فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخافوا فيهم ولا تخافهم في الله وتحسن اليهم رجاء ثواب الله لا لمكافئتهم وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم. اذا افضل شيء - 00:07:39ضَ

يقوم به الانسان هو ان يؤدي العلم ويصبر الصبر في احتساب الاجر والسير فيما يرضي الله في ذلك. ربنا قال وان من شيء الا عندنا فزائنه فكل شيء بيد ملك العلم - 00:07:54ضَ

والتوفير للعمل والكسب الحلال كله بيد الله. ولذا لا تنحني لبشر من اجل رزقك المكتوب. فربنا جل جلاله ما خلقك عبثا ولن يتركك سدى فجد في طلب العلم وجد في تعليم الاخرين واغتنم الفرص. لان المرء في سيره الى الله - 00:08:10ضَ

يجب ان تكون له همة عالية يجب ان يغتنم الخير ويجب ان يغتنم الفرص. فينبغي على الانسان ان لا يضيع شيء. فحقيقة الانسان المنطلق الى ربه اشبه بالشيء. يعني اشبه بالمسافر - 00:08:31ضَ

وهذا الطريق تحول بينه وبين الانسان عوائق. فينبغي على الانسان ان يصبر وان يحتسب وان يجد في طلب العلم في تعليم الاخرين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:49ضَ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:09ضَ