شرح كتاب (زاد المستقنع) | الشرح الأول

زاد المستقنع (222) | تابع كتاب الجنايات | شرح د. عبد الحكيم العجلان

عبدالكريم الخضير

بسم الله الرحمن الرحيم نكمل ما ابتديناه قبل الاذان في ان المؤلف رحمه الله تعالى ذكر آآ الصور التي يتحقق بها الموت غالبا في مسائل القتل العمد. فيقول المؤلف او يحبسه ويمنعه الطعام او الشراب فيموت من ذلك في مدة يموت - 00:00:00ضَ

فيها غالبا. اذا منع الانسان من الطعام والشراب فانه يموت. لكن ماذا؟ انما يكون ذلك لكي اذا في مدة طويلة فلو ان الانسان حبس عن الطعام والشراب آآ ايش نصف يوم او يوم هل يموت في ذلك؟ يموت في مثل ذلك الوقت؟ لا. لكن لو حبس عن الطعام والشراب اربعة ايام - 00:00:30ضَ

هل يمكن او الغالب يموت نعم اذا لابد ان يكون قد حبس عن الطعام والشراب ولم يتمكن من تخليص نفسه والخلاص من اه اه شغف هذا الحبس. نعم وان تكون المدة كافية - 00:01:01ضَ

لحصول الموت غالبا. اما لو ان حبس يوم لكن هذا لفرط جزعه او لغير ذلك من الامور او نحوه مات او كان مثلا مريضا ببعض الامراض التي لا يصبغ صاحبها معه عن الطعام ولم يكن عالما بذلك. لانه اذا كان عالما كانه - 00:01:21ضَ

واضح؟ ويعرف انه مثلا مريض بالسكري ومرضى السكري نعم يصبرون او لا يصبغون هم اقل صبغا في الطعام والشراب عمن سواهم. فبناء على ذلك لو لم يكن يعلم فمات في يوم - 00:01:41ضَ

فنقول في مثل هذه الحال لا يعتبر قتلا عمدا لان الغالب الانسان او غالب الجنس الانسان الا يموت في مثل هذه المدة اذا قطع عنه الطعام والشراب لكن لو انه كان يعلم انه مريض بالسكري ويعلى ونحو ذلك فكأنه قصد ان اه يكون له الموت - 00:01:59ضَ

فيحمل اذا بحسب تلك الحال على انه قاصد لموته فيكون داخلا في الموت العمد. اذا اه هو كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في مدة يموت فيها غالبا. وهذه المدة تختلف باختلاف الانسان سواء كان كبيرا او كان صغيرا - 00:02:24ضَ

او كان مريضا او كان غير مغيظ. فاذا كان في حال يموت فيها اه في اه حال اقل فكانه يعتبر في في حكم القصد آآ وما سوى ذلك فلا. فاذا لا يمكن ايضا ان نقول ان الصغير ابن سنة او نصف سنة اذا - 00:02:44ضَ

لا يموت حتى يحبس ثلاثة ايام. فان مثله لا يصبر عن الطعام حتى يوما وليلة. اليس كذلك؟ وعلى كل حال ايضا آآ نعود الى ما ذكرناه قبل الصلاة ونقول ان مثل هذه الامور هي مضبوطة عند اهل الاختصاص في الحال التي - 00:03:04ضَ

الانسان عادة في حكم امثاله كان سويا او مريضا كبيرا او صغيرا فاذا كان الامر كذلك فانه يحكم بقولهم فمتى ما كان قد بلغ المدة التي لا يصبغ عنها وينتهي فيها قدرته اه استمساك - 00:03:24ضَ

على نفسه فانه يحكم بان ذلك قتل عمد والا فلا. نعم. قال رحمه الله او يقتله او يقتله ثم رجعوا ونحو ذلك. آآ نعم اذا او يقتله بسحر او سم. القتل بالسحر كذلك انه مما يدخل في - 00:03:44ضَ

في حكم القتل العمد كيف يحكم بهذا؟ اذا اعترف انه سحرة لكن هل يمكن ان نقول من ان من السحر ما يقتل غالبا ومنه ما لا يقتل؟ حقيقة ان السحر - 00:04:14ضَ

مما له دهاليز لا انتهاء لها. واحاديث لا حد فيها. لكن مع ذلك يعرف بالخبرة او بالتجربة ويعرف القضاة ان اه مثل هذا السحر ايش؟ يؤول بالمسحور الى الموت وان نوعا اخر قد يكون دون ذلك - 00:04:34ضَ

فيعتبر اذا بما بتلك الحال. فاذا علم انه غالبا يحصل بها القتل في حكم به فيحكم به لكن لو انه علم ان هذا السحر لا يؤثر في الانسان الا اه اثار يسيرة او يمنعه مما اعتاد او نحو ذلك - 00:05:04ضَ

كان مثلا بعض السحر التي يحصل بها اه انصراف المرء عن زوجته او نحوها. اه جرى اه عند اهل الخبرة ومن يفضون النزاعات ونحو الى ان يعلموا انها مثل ذلك لا يقتل. فلا نقول من ان ذلك موجب للقتل - 00:05:28ضَ

لكن اذا كان مما يعلم انه يقتل غالبا فكذلك. طيب اذا انتفى الامران جميعا فلم يعلم انه سبب القتل للموت ولا انه سبق ليس بسبب الى ذلك. وهو سحر. فظاهر كلام المؤلف هنا انه يدخل في حكم ما - 00:05:48ضَ

لا يكون قتلا عمدا فيقاد بذلك ويحكم فيه بالقصاص. ويحكم فيه بالقصاص وذكر الفقهاء رحمه الله تعالى تبعا لذلك القتل بالعين فقالوا انه اذا كان يعلم ان مثل ذلك مما يؤول بالانسان الى القتل فكذلك - 00:06:08ضَ

وهذه الحقيقة يعني اه ليس من السهولة اثباتها. لكن على كل حال متى ما ثبت الامر على ذلك النحو فان للقاضي اه او على القاضي ان يحكم به. ويدخل في حكمها. قد - 00:06:33ضَ

نص عليها غير واحد من اهل العلم. قد نص على ذلك غير واحد من اهل العلم. على سبيل المثال بعض من عرفوا بالعين والحسد نسأل الله السلامة والعافية. يقول من انه يقدر ان يقلب هذه السيارة - 00:06:53ضَ

واذا قلبها اليس اه اقرب ما يكون الى ايش الضرب بالحجر مثل المثقل مثل ان يلقي عليه حائطا او يلقيه من شاهق هذي اقرب مالها آآ يمكن ان يقال في انه اذا كان على هذا النحو فانه يدخل في حكم القتل العمد فيحكم - 00:07:14ضَ

عليه بذلك تعرفون العين او لا تعرفونها؟ ها؟ يحتاج الى بيانها او لا؟ لا يحتاج. طيب. القتل بالحال تعرفون القتل بالحال او لا تعرفونه طبعا هذا ذكره بعض الفقهاء ولما كان آآ مثلكم يعني في بلاد بلاد متفرقة فقد يعرض له ذلك. هذا - 00:07:43ضَ

مشهور عند اهل التصوف فيقولون ان بعض من اعتلى الدرجته في التصوف اذا تمنى موت شخص فانه يموت فالفقهاء يقولون لو وصل الى هذا وعلم منه ذلك. ونوى وتمنى قتل شخص هل يحكم عليه بهذا او لا؟ فيلحقه - 00:08:08ضَ

هون هو بالعين. على كل حال هذه اشياء يعني آآ مما ابتلي بها بعض المذاهب المنحرفة والاهواء ونحوها لكن لما كان الفقهاء احيانا يقولون ونقله عندكم في حاشية الروض آآ نقل الكلام آآ كلام - 00:08:30ضَ

الفقهاء على القتل بالحال فاردت ان ابين لكم معنى القتلى بالحال لا آآ الدخول في تفصيلاته والحكم به لان هذه من المسائل التي آآ يعني شهرت عند اهل الضلال والاهوى لا عند اهل الحق والعدل والصواب. نعم. آآ فاذا اذا - 00:08:50ضَ

نحو اه قتل بنحو ذلك فانه يعتبر عمدا يقتل به. او سم اذا جعل للانسان سما سواء اه اطعمه اياه سما خالصا او ادخله في طعامه او في شرابه وهذا السم مما - 00:09:10ضَ

يحصل به للانسان الموت فانه يعتبر ايش فانه يعتبر فاعل ذلك قاتل عمدا. لان هذا مما يقتل غالبا طبعا اه في ما مضى السموم التي يقتل بها قليلة او انواع تؤخذ من بعض النباتات والحيات ونحوها لكن في هذا الزمان - 00:09:31ضَ

كثرت انواع هذه السموم مع وجود تركيبات الكيميائية ونحوها فمنها ما يتوصل به الى هذه السموم. اه فهل نقول من ان السم قاتل في كل حال؟ حقيقة ان هذا خاصة مع - 00:09:59ضَ

كثرتها في هذه الانواع ليست على حد سواء. فينظر اذا فيما يكون قاتل غالبا. اما باعتبار جنسه باعتبار الجلسة بعض المركبات الكيميائية بمجرد ان يستنشقها الانسان ايش تزهق تزهق نفسه. فباعتبار جنسه نعم وبعض مثلا اه مستخلصات للنباتات او الحية - 00:10:19ضَ

او نحوها يعلم قطعا انها تؤول بالانسان الى الموت. ومنها ما يحكم به بكثرته من قلته يمضغ يعني في اصلها قد يكون هي سموم لكن لا تقتل غالبا. كبعض عقاقير التي يتعاطاها الناس في الادوية ونحوها. فيها نوع - 00:10:51ضَ

من السموم اليس كذلك؟ لكنه في الغالب مما يحصل به قتل البكتيريا آآ اذا زادت ربما تؤثر على البدن قليلا لكن متى تكون قاتلة او يحصل بها الموت حتى تبلغ درجة كبيرة. فاذا لا يمكن القول - 00:11:22ضَ

من ان هذا السم قاتل من كل وجه. بل لا بد من الحكم من انه قاتل اذا بلغ ايش؟ اه اه كثرة او قلة او نحو ذلك. فاذا منه ما يحكم من انه قاتل باعتبار كثرته. فاذا كان كثيرا اه اعتبر فاعل - 00:11:42ضَ

ذلك قاتل عمدا والا فلا. فعلى كل حال اذا متعلق هذه المسائل نعم آآ راجع الى ليس الى تسميته سم فحسب لكثرة السموم في هذه الازمنة واختلاف درجة تأثيرها كره ولكن حتى يعلم ان ذلك القدر بجنسه او بكثرته او بالحال التي هي فيها - 00:12:02ضَ

انها تقتل غالبا. ومثل ذلك يعني كما قلنا لو كان قليل. لكن يعلم ان هذا الشخص الكبير او اه الذي ابتلي بهذا المرض وهو يعلم مرضه ويعلم انه لا يقاوم هذه السموم انها يموت بها - 00:12:32ضَ

سيكون كما لو كان عامدا والا فلا. واضح؟ نعم. فاذا الحكم بالسم من انه قاتل اذا اكان يقتل غالبا وذلك يختلف باختلاف جنسه وباختلاف كثرته من قلته وباختلاف الحال التي - 00:12:52ضَ

اعطي اه اه او اه يعني ناول احدا السم في تلك الحال فيحكم بانه قتل عمد والا فلا قال المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك او شهدت عليه بينة بما يوجب قتله ثم رجعوا وقالوا عمدنا - 00:13:12ضَ

تاقت له ونحو ذلك يعني لو جاء شهود وابتلوا شخصا وقالوا من اننا ايش من ان هذا مثلا زان وهو محصن. والزاني المحصن يحكم عليه بالرجم ففي مثل هذه الحال لو انهم يعني تواطؤوا على الشهادة عليه. فحكم القاضي بزناه - 00:13:32ضَ

فروج فرجم لاجل لاجل ذلك. ثم تبين ان هؤلاء مما تمالؤوا تواطؤوا على الشهادة وليس ذلك بصحيح. فيعتبرون كما لو قصدوا قتله فيحكم عليهم بالقتل في لهذه المسألة واضح؟ ومثل ذلك ايضا لو شهدوا ان هذا نسأل الله السلامة والعافية حصلت منه الردة - 00:14:01ضَ

ومن المعلوم ان الردة يطلب فيها التوبة فاذا تاب لن يقتل. لكن في بعض مسائل الردة لا تقبل توبة الانسان كما لو حكم عليه في ردته من انه سب الله. نسأل الله السلامة والعافية. نعم فانه لا يقبل توبته. فلو - 00:14:35ضَ

شهدوا على انه فعل ذلك. ثم لما قتل تبين بطلان قولهم او اعترفوا بعدم آآ حصول ذلك منه فنعتبر كما لو انهم قصدوا قتله فيقتلون بذلك. لانهم ايش؟ لان هذه الشهادة مفضية الى القتل كافظاء نعم ادخال السكين او الجرح بالسكين آآ - 00:14:55ضَ

او حز الرقبة وخنقها. كلها اه تؤول الى امر واحد وهو الموت فهذه في الغالب تؤول الى الموت اذا طعنه بالسكين او بالرمح الخنق يؤول الى وكذلك الشهادة عليه بمثل هذه الاحوال تؤول عليه بالموت. لما حكمنا بذلك؟ اه حكمنا بذلك لانه جاء - 00:15:25ضَ

علي ان ان رجلين شهدا على شخص من انه سرق فقطع يده ثم جاء واعترفا من انهما قد اخطأ يعني كأنه اشتبه عليهما ظنوا ان السارق هذا وليس بهذا. وانما شخص اخر - 00:15:54ضَ

فامر نعم علي رضي الله تعالى عليهما بالدية وانما امر عليهما بالديان لان ذلك كان على سبيل الخطأ. وقال لو اعلم انكما تعمدتما به. يعني لحمل حملهما على القاود فتبين ان مثل ذلك مما يحكم فيه من انه قتل عمد فاذا حصل فانه - 00:16:16ضَ

ايش؟ يحكم بان فاعله قاتل عمدا فيؤخذ بذلك فيحكم عليه بالقصاص. وقول المؤلف رحمه الله تعالى ثم رجعوا وقالوا عمدنا قتله. يعني سواء كان ذلك بهذا او شهدت بانهم كذبة وانهم خونة. فاتى من يشهد عليهم انا سمعناهم يتمالؤون وسمعناهم يتواطؤون ودلت على ذلك القرائن - 00:16:44ضَ

شهود ثم اعترف بعضهم او نحو ذلك المهم انه بما يؤول الى العلم من انهم قد عملوا في ذلك آآ ما آآ على آآ بما لا يستحق به ذلك الرجل القتل. فكان كما لو قتلوه عمدا فيقتلون به في مثل تلك - 00:17:14ضَ

نعم قال رحمه الله ان يقصد جناية لا صغيرة نعم قال المؤلف رحمه الله وشبه العمد هذا النوع الثاني من انواع القتل وهو ان وهو الذي يسمونه بشبه العمد. لما سمي بشبه العمد؟ وبعضهم يقولون خطأ العمد. لانه - 00:17:34ضَ

نعم فيه شبهة منه فيه شبهة منه. فهو يشبه العمد في قصد المجني عليه. وهو لا يشبه العمد في كونه بما لا يقتل غالبا فلو عمد شخص على اخر نعم ومعه عصا صغيرة - 00:18:06ضَ

يضربه بها. هذا قصد هذا المجني عليه او لا؟ قصده. لكن هل قصده بما يقتل غالبا؟ لا فاذا مات بذلك هل نقول من انه خطأ؟ ليس بخطأ وهو قد قصده الى القتل. هل نقول من انه عمد؟ لا يمكن ان نقول من انه عمد. لان العمد من تعمد - 00:18:31ضَ

قتله في الغالب والذي تعم القتلة يأتي بشيء يقتل غالبا. وهذا لم يأتي فكان ايش؟ مشتبها او مشتركا بينهما له منزع من جهة العمد في قصد المجني عليه وله منزع من جهة الخطأ في ان تلك الالة لا تقتل غالبا - 00:18:54ضَ

ما ال به امره الى الموت كحال الخطأ. لان الانسان يعني كثير ممن يبتلى نسأل الله السلامة والعافية بذلك لم نقصد لم نتصور ان يبلغ به هذا المبلغ. انما اردنا تخويفه. انما اردنا تأديبه. انما اردنا دفعه. انما اردنا كذا وكذا - 00:19:14ضَ

ولا كنا نظن انه يؤول الى ذلك. يقول الناس كلهم مثل هذا الظرب مثلا بهذه القارورة مثلا هل يقول احد من انها تقتل لا يقول احد من انها تقتل لكن لما ضربوا ذلك الشخص اراد الله جل وعلا فكانت سببا فمات - 00:19:36ضَ

فهل نقول من ان هذا متعمد او لا؟ فالفقهاء يقولون من ان ذلك ليس بمتعمد. فهو داخل في شبه العمد. ولذلك قال ان يقصد جناية الجناية عليه. ضربه بهذا القارورة ليس مما يجوز بل هو اعتداء وظلم وعدوان. نعم ولم يجرحه بها يعني - 00:20:01ضَ

حتى تكون مما يدخل في بدنه فيزهق روحه فيعتبر من القسم الاول وهما له في البدن. وليست في مقتل مما يحصل بها القتل فنقول من انه ضربه مثلا عند اذنه آآ او في عند خصيتيه او خصيتيه فيموت بذلك آآ في مثل - 00:20:21ضَ

كالحال فلا يعتبر في مثل ذلك عمدا فلذلك قالوا من انه آآ يعتبر شبه عمد. فاذا كان على هذه الحال فله حكم شبه العمد على ما ذكرنا من انه مشهور المذهب عند الحنابلة. وهو قول جماهير اهل العلم خلافا لقول او لمشهور مذهب مالك. وسيأتي باذن - 00:20:41ضَ

الله جل وعلا تفصيل لذلك في المجلس القادم الله جل وعلا الموفق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:21:01ضَ