سبل السلام

سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 117- كتاب الصلاة | باب الأذان 2

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال امر بلال ان يشفع الاذان شفعا ويوتر - 00:00:00ضَ

في اقامة الا الاقامة يعني به يعني الا قد قامت الصلاة متفق عليه ولم يذكر مسلم الاستثناء وللنساء امر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا. هذا الحديث عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال امر بلال - 00:00:28ضَ

ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة الا الاقامة. يعني الا لقد قامت الصلاة متفق عليه. ولم يذكر مسلم الاستثناء. وللنسائي امر الناس النبي صلى الله عليه وسلم بلالا. هذا الحديث اورده المؤلف رحمه الله تعالى تحت باب الاذى - 00:00:48ضَ

انس هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين من قدومه صلى الله عليه وسلم الى المدينة. حتى لحق بالرفيق الاعلى صلوات الله وسلامه عليه - 00:01:18ضَ

يقول رضي الله عنه امر بلال اذا قال الصحابي امر فلان بكذا او امرنا بكذا او نهينا عن كذا فالمقصود ان الامر والناهي هو النبي صلى الله عليه وسلم. امر بلال وبلال - 00:01:38ضَ

يسميه علماء اللغة نحو نايف فاعل. يعني اذا لم يذكر الفاعل فالمفعول به عن الفاعل. امر بلال. من الامر له؟ النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع الاذان انا الشفع ما هو؟ اثنان وما تكرر منها. اثنان يقال لها شفع. اربعة شفع ستة شفع - 00:02:03ضَ

ثمانية عشرة شفع الى اخره. يشفع بمعنى تكون مكررة. مرة او مرتين منها ما هو مكرر مرة شهادتان وحي على الصلاة وحي على الفلاح والتكبير الاخير. ومنها ما هو مكرر اربع مرات - 00:02:33ضَ

كالتكبير الاول والتكبير الاول والتكبير الاخير وما بينهما كله يقال له شفع سوى الخاتمة لا اله الا الله فهذه بالاتفاق واحدة. قال ويوتر الاقامة. الوتر هو الواحد وليس زوج ولا شفع. فيقال مثلا مرة واحدة وتر ثلاث وتر خمس وتر سبع وتر تسع - 00:02:53ضَ

ويوتر الاقامة. يعني يأتي بالتكبيرات الاذان والنداء شفعا مكررة مرتين. ويأتي بالفاظ الاقامة واحدة واحدة الا الاقامة. ويوتر الاقامة الاقامة نعم هل هذا تناقض؟ لا يوتر الاقامة يعني الفاظ الاقامة كلها يأتي بها واحدة واحدة الا الاقامة التي هي قد قامت - 00:03:23ضَ

الصلاة في اثناء الاقامة هذه يأتي بها شفعا مرتين. الا الاقامة ثم فسرها رحمه الله فقال الا قد قامت الصلاة. يعني الا قد قامت الصلاة فانه يكررها متفق عليه. متفق عليه رواه البخاري ومسلم. قال ولم يذكر مسلم - 00:03:56ضَ

اين الاستثناء؟ الا الاقامة. ما ذكرها مسلم رحمه الله. لكن ذكرها البخاري. وللنسائي امر النبي صلى الله عليه وسلم رفع الايهام السابق. رواية النسائي امر النبي النبي والفاعل فهو الآمر وبلالا هو المأمور. فيؤخذ من هذا ان الفاظ الاذان كلها تكون - 00:04:26ضَ

سواء كانت مكررة مرتين او اكثر من ذلك. المهم ان تنتهي على شفع. واذا كانت كلمتان ها هي شافا كانت اربع فهي شفع. فالفاظ الاذان تكون شفعا لا وترا والفاظ الاقامة تكون وترا. الا قد قامت الصلاة حيث انها هي المقصودة من هذه الاقامة - 00:04:56ضَ

قام الاخبار باقامة الصلاة جاءت شفعا. والحكمة والله اعلم ان الاذان اخبار لدخول الوقت ومناداة للناس البعيدين. فاستحب تكثير الالفاظ حتى من غافل او نائم او في حديث مع صاحبه فاذا هو يسمع الاذان ويستجيب للنداء - 00:05:25ضَ

واستحب ان يترسل في الاذان. فالترسل فيه افضل من سرده بسرعة. لان بعض المؤذنين اذا بدأ قبل الاذان دقيقة وهو قد انتهى. الله اكبر الله اكبر ويسرع فيه. وهذا خلاف الاولى. وان كان يؤدي المقصود لكنه خلاف - 00:05:55ضَ

لان المرء قد يكون بعيدا. قد يكون غافلا قد يكون نائما. قد يكون بين النوم واليقظان. ما يدرك ويترسل في الاذان حتى يسمع. اما الاقامة فلم يشرع فيها التكرير لانها اخبار - 00:06:15ضَ

لاناس حاضرين في المسجد قوموا الى صلاتكم. فاذا قيل لهم قوموا الى صلاتكم فيحسن الاسراع في هذا ناس علموا يقومون ولا ينتظرون المقيم يقيم وقتا طويل يترسل وانما يحضرها الاذان يعني الاسراع في الاقامة اولى. والترسل في الاذان اولى. فالاذان يترسل فيه ويكرر والاقامة - 00:06:35ضَ

يحذرها ويسرع فيها ولا يكرر الا قد قامت الصلاة فتكرر لانها هي المقصودة لاجل ان يتفهمها ويفهمها الحاضرون فيقوموا. ولم يذكر مسلم رحمه الله الاستثناء الا الاقامة. لانها مفهومة لعلها والله اعلم. يوتر الاذان يشفع الاذان ويوتر - 00:07:05ضَ

ما جاء في مسلم الا الاقامة. وللنسائي عند النسائي ما بني الفعل للمجهول. الصحيحين بني الفعل للمجهول. المبني للمجهول هو الذي لم يسمى فاعله. تقول امر زيد. اين الفاعل؟ محذوف - 00:07:35ضَ

زيد شجع زيد مثلا هذه كلها يقال لها نائب فاعل لان مبني للمجهول لان الفاعل غير ومعلوم اللفظ غير معلوم في اللفظ واما في المعنى فهو معلوم ان الامر في الشريعة الاسلامية اذا قال - 00:07:55ضَ

الصحابي فهو يقصد النبي صلى الله عليه وسلم وللنسائي امر النبي صلى الله عليه وسلم. اظهر الفاعل ولم يكن مبنيا للمفعول وانما يسمى مبني للمال معلوم في عندنا الفعل يكون مبني للمجهول يعني ما يدرى من فاعله. ومبني للمعلوم اذا علم الفاعل ضرب - 00:08:17ضَ

زيد عمرا والظارب زيد والمظروب عمرو ضرب زيد عمرا مبني للمجهول هذا؟ لا مبني للمعلوم. ضرب عمرو الضارب ما ندري من هو. عمرو وقع عليه الضرب ويسمى نائب فاعل ويسمى الفعل مبني للمجهول. وللنسائي امر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:41ضَ

وبلالا فاظهرت رواية النسائي الامر انه النبي صلى الله عليه وسلم وان المأمور بلال وعن انس رضي الله عنه قال امر بضم الهمزة مبني لما لم يسمى بني كذلك الم يسمى فاعله. نعم. بني كذلك للعلم بالفاعل. فانه به لان العامر في حياة النبي صلى الله - 00:09:08ضَ

عليه وسلم في امور التشريع هو النبي صلى الله عليه وسلم لا غيره فانه لا يأمر في الاصول الشرعية الا النبي صلى الله عليه وسلم. ويدل له الحديث الاتي قريبا. بلال نائب الفاعل - 00:09:38ضَ

ان يشفع بفتح اوله الاذان يأتي بكلماته شفعا. اي مثنى مثنى او اربعا اربعا. فالكل يصدق عليه انه هو شفع وهذا اجمال بينه حديث عبد الله بن زيد وابي محذورة رضي الله عنهما. فشفع التكبير ان يأتي به اربعا اربعة - 00:09:54ضَ

وشفع غيره ان يأتي به مرتين مرتين. وهذا بالنظر الى الاكثر. والا فان كلمة التهليل في اخره مرة واحدة اتفاقا. هذا بالاتفاق ان التحليل لا اله الا الله انها واحدة. في جميع الروايات وعند جميع علماء - 00:10:14ضَ

المسلمين انها واحدة وبلال معروف ومؤذن النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. وابو محذور مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم في مكة في المسجد الحرام ويوتر الاقامة يفرد الفاظها الا الاقامة بين المراد بها بقوله يعني الا قد قامت الصلاة فانه يشرع ان - 00:10:34ضَ

ان يأتي بها مرتين ولا يوترها. متفق عليه ولم يذكر مسلم الاستثناء. اعني قوله الا الاقامة فاختلف العلماء رحمهم الله في هذا على ثلاثة اقوال. الاول للهادوية فقالوا تشرع تثنية الفاظ الاقامة كلها - 00:11:01ضَ

لحديث ان بلالا كان يثني الاذان والاقامة. رواه عبدالرزاق والدار قطني والطحاوي الا انه قد ادعى فيه الحال حكم الانقطاع وله طرق فيها ضعف. وبالجملة لا تعارض بين رواية التربيع في التكبير. ورواية الافراد في الاقامة لصحتها. فلا يقال ان التسلية في الفاظ الاقامة زيادة - 00:11:21ضَ

عدل فيجب قبولها. لانك قد عرفت انها لم تصح. والثاني شفع الاقامة شفع الفاظ الاقامة لم يصح حتى يقال انها زهدت ثقة. يعني اذا وجد عندنا حديث واخر فيه زيادة لكن كلها صحيحة. يقال زيادة الثقة - 00:11:47ضَ

لكن اذا كانت الزيادة في حديث ليس بالقوي ما يقارن بالحديث الذي في الصحيحين. نعم الهدوية مردود. والهدوية طائفة على اذى المذهب في في اليمن يكثرون في اليمن والثاني لمالك ابن رحم والثاني لمالك رحمه الله فقال تفرض الفاظ الاقامة حتى قد قامت الصلاة. يعني على العكس - 00:12:07ضَ

على عكس الهادوية. حتى قد قامت الصلاة عند مالك تقال مرة واحدة. اقوال شفع الاقامة كلها. واترك الاقامة كلها وهذا مذهبان متطرفان. ومذهب الجمهور وتر الاقامة الا الاقامة كما دل عليه هذا الحديث الصحيح المتفق عليه - 00:12:33ضَ

والثالث للجمهور انها تفرض الفاظ الفاظها الا قد قامت الصلاة فتكرر عملا بالاحاديث الثابتة بذلك وللنسائي عمارة بالبناء للفاعل. وهو النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم عن انس بالبناء للفاعل وهو النبي صلى الله عليه وسلم بلالا وانما اتى به المصنف رحمه الله ليفيد ان - 00:12:55ضَ

الحديث الاول المتفق عليه مرفوع. وان ورد بصيغة البناء للمجهول. قال الخطابي رحمه الله اسناد تثنية الاذان وافراده اقامتي اصحها اي الروايات وعليه اكثر علماء الانصار وجرى العمل به في الحرمين والحجاز والشام واليمن وديار مصر - 00:13:26ضَ

رحمه الله يقول الاذان من الامور الظاهرة. والامور البينة والتي مأمور كل مسلم اذا سمع الاذان ان يتابع انظر ما اشتهر عند الناس فهو الاولى بالاخذ به ولو اشتهار ثاني مثلا اذا اشتهر - 00:13:46ضَ

فيؤخذ به كذلك ولا تنافي يعني ما يلزم ان يكون موحد مثل التشهد مثلا روي بكذا وروي بكذا ولا بأس استفتاح رؤي بكذا ورؤي بكذا ولا بأس وهكذا. لكن الخطاب يرجح الذي هو رأي الجمهور يقول انه مما - 00:14:06ضَ

سهر واعلن وينادى به في كل يوم خمس مرات ولم ينكر فمعناه ان الذي لم ينكر واقره الناس هو ينبغي ان يؤخذ به وهو ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة الا الاقامة كما دل عليه هذا الحديث - 00:14:26ضَ

نعم والشارع الصنعاني رحمه الله يقول قوله في اليمن اذا كان يقصد الشافعية فنعم وهم على مذهب الجمهور بينما اكثر من يقيم في اليمن الهاداوية وهم مذهبهم من ما عرفت اول انهم يأمرون بشفع الاذان - 00:14:46ضَ

الاقامة. وزير العمل به في الحرمين والحجاز والشام واليمن وديار مصر ونواحي الغرب الى اقصى الى اقصى حجر من بلاد الاسلام ثم عد من قاله من الائمة رحمه الله قال قلت وكأنه اراد باليمن من كان فيها شافعي المذهب - 00:15:06ضَ

والا فقد عرفت مذهب الهادوية وهم سكان غالب اليمن وما احسن ما قاله بعض المتأخرين. وقد ذكر لخلاف في الفاظ الاذان هل هو مسنن او اربع؟ اي التكبير في اوله؟ وهل فيه ترجيع الشهادتين او لا؟ والخلاف في الاقامة ما لفظه هذه المسألة - 00:15:26ضَ

من غرائب الواقعات يقل نظيرها في الشريعة بل وفي العادات وذلك ان هذه الالفاظ في الاذان والاقامة قليلة محصورة معينة يصاح بها في كل يوم وليلة خمس مرات في اعلى مكان. وقد امر وقد امر كل سامع ان يقول كما يقول - 00:15:46ضَ

المؤذن وهم خير القرون في غرة الاسلام. شديد والمحافظة على الفضائل. ومع هذا كله لم يذكر خوض الصحابة ولا التابعين واختلافهم فيها. ثم جاء الخلاف الشديد في المتأخرين. ثم كل من المتفرقين ادلى بشيء وصالح في الجملة - 00:16:06ضَ

وان تفاوت وليس بين الروايات تناف لعدم المانع من ان يكون كل سنة كما نقول. وقد قيل في امثاله الفاظ التشهد وسورة صلاة الخوف والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:16:26ضَ