Transcription
وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. قال المصنف رحمه الله في باب الخشوع في الصلاة وعن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فان لم يجد - 00:00:00ضَ
فلينصب عصا فان لم يكن فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه. اخرجه احمد وابن ماجة وصححه ابن ولم يصب من زعم انه مضطرب بل هو حسن. هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ان رسول - 00:00:23ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا. فان لم يجد فلينصب عصا. فان لم يكن فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه. اخرجه احمد وابن ماجة وصححه ابن حبان. ولم يصب - 00:00:43ضَ
من زعم انه مضطرب بل هو حسن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم اماما او فليجعل تلقاء وجهه شيئا. ليجعل تلقاء وجهه يعني امامه. اي سترة - 00:01:13ضَ
استره عن المارة. فان لم يجد شيء فمؤخرة الرحل او غيرها او شيء له جرم فليدع فان لم يجد فلينصب عصا. ونصبه جعل رأسه في الارض وهو قائم ويجوز ان يجعل معترض. لكن اولى النصب كما في الحديث. فان لم يكن ما وجد عصا ينصبه - 00:01:39ضَ
ولا عنزة وهي العصا الصغيرة فليخط خطا فليخط خطا. والاولى ان يكون الخط هلالي يعني معترظ ما يكون خط قائم متجه للقبلة فقط وانما يكون معترض حتى يكون بمثابة الحاجز بينه وبين المارة - 00:02:08ضَ
ثم لا يضره من مر بين يديه. ما هذا الضرر؟ قيل الضرر ابطال الصلاة لانها تبطل على قول بعضهم اذا مر بين يديه المرأة والكلب والحمار. لا يضره لا يبطل صلاته. او لا يضره لا ينقص صلاته عند - 00:02:34ضَ
الاخرين قالوا ان المرأة اذا لم يتخذ سترة ومر بين يديه شيء نقصت صلاته. يعني نقص اجر صلاته. فاذا وظع سترة ولو خطا فلا يظره من مر بين يديه. اخرجه - 00:03:00ضَ
احمد وابن حبان وصححه ابن حبان اخرجه احمد وابن ماجه وصححه ابن حبان يعني قال هو صحيح يقول ابن حجر رحمه الله تعالى مؤلف بلوغ المرام ولم يصب من زعم انه مضطرب - 00:03:20ضَ
لان بعض العلماء قال انه مضطرب هذا الحديث يقول لم يصب من زعم الاضطراب بل هو حسن اي دون الصحيح بل هو حسن اي حديث حسن. الحديث حسن وصححه ابن حبان وصححه الامام احمد - 00:03:40ضَ
احمد وابن المدين كما صححه الدارقطني وقال البيهقي لا بأس بالعمل به ان شاء الله قال ابن عبد البر اشار الى ضعفه سفيان ابن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم ورد ذلك الحافظ ابن حجر وقال انه حسن يعني ليس بضعيف. والحديث دل على ان على - 00:04:00ضَ
احبابي او على مشروعية السترة على سبيل العموم. وهل هي واجبة او مستحبة صحيح انها مستحبة وليست بواجبة. فالواجب قد وجد له صارف عن الوجوب فبقي استحباب ودل على ان اي شيء يتخذه الانسان يكفي. ما دام ان الخط يكفي فما فوق - 00:04:30ضَ
الخط فهو اولى. وانه لا ينبغي ان يتخذ الخط وهو يجد ما هو اعلى منه لقوله صلى الله عليه وسلم فليجعل تلقاء وجهه شيئا. يعني يستره عن الناس فان لم يجد فلينصب عصا فلا ينصب العصا وهو يجد شيئا غيره. فان لم يكن ما معه عصى - 00:05:02ضَ
ولا وجد عصا ينصبه فليخط خطا. يعني انه ما يتخذ الخط وهو يجد ما هو اعلى منه. ومعنى هذا والله اعلم انه لو ودع الكتاب بين يديه كفاه ستره. وجد جعل الحذاء بين يديه وجد جعله - 00:05:31ضَ
روى هكذا لان اي شيء يجعله المصلي بين يديه هو اولى من الخط. ما دام ان الخط يكفي ما كان له جرم وبين فهو اولى. وهذا والله اعلم من اجل ان يكون نظر المصلي - 00:05:51ضَ
ان يتجاوز السترة. يعني كأنه جعل حاجز ووقاية بينه وبين الناس. فلو لم يكن له سترة لانطلق نظره ومطلوب من المصلي الخشوع. والاقبال على صلاته. واذا اطلق بصره تشتت امره - 00:06:11ضَ
ما اقبل على صلاته والنبي صلى الله عليه وسلم حينما رأى رجلا له حركات كثيرة في صلاته قال لو خشع قلب خشعت جوارحه لانه يتحرك فمعناه دليل على ان قلبه ليس بخاشع والمطلوب من - 00:06:31ضَ
صلي ان يكون خاشعا في صلاته يعني مقبل على الله جل وعلا لانه اذا كبر ورفع يديه اشارة الى رفع الحجاب بينه وبين ربه تعالى. ثم اذا اطلق نظره يمينا وشمالا واماما - 00:06:51ضَ
يعني كانه انصرف عن ربه. والمفروض في المصلي ان يكون مقبل على ربه جل وعلا. وهكذا ينبغي للانسان ان الان اذا قابل الانسان شخصا يعز عليه. ولله جل وعلا المثل الاعلى قابل انسان يعز عليه ووقف امامه - 00:07:11ضَ
يخاطبه هل يلتفت وينصرف عن من يخاطبه؟ اذا كان عزيزا عليه وله احترام تجده شاخص بصره في وينظر اليه ولا يتجاوزه. وكذلك مع ربه جل وعلا ولله المثل الاعلى. فينبغي للانسان اذا دخل - 00:07:31ضَ
في صلاته الا ينصرف عما هو متوجه اليه بالاقبال على صلاته. والحديث دل على السحر باب السترة بين يدي المصلي وتأكدها لكثرة الامر بها. يعني تقدم لنا احاديث كثيرة تدل على استحبابها - 00:07:51ضَ
على تأكدها وان السترة تكون باي شيء بارز اي شيء بارز يشعر المار ويشعل المصلي ان هذه سترة ولو كتابا او ثوبا او نحو ذلك فان لم يجد شيء بارز فيوجد العلامة والخط بمثابة العلامة والا فليس بحاجز ولا بارز. وانما هو علامة - 00:08:11ضَ
هذا حد المصلي. وان العصا اذا وجده المستحب ان ينصبه. لقوله صلى الله عليه وسلم فلينصب عصا وفرق بين نصب العصا او طرحة. فان كان يمكن نصبه فينصبه في الرمل او نحوه. واذا كان لا يمكن نصبه - 00:08:37ضَ
فمعناه انه يظعه بين يديه ولا يظعه متجه الى القبلة وانما يظعه عرظا حتى يحصل به ستار عن المارة. قال ابو داوود رحمه الله سمعت احمد يقول عن الخط مثل الهلال يجعله مثل - 00:08:57ضَ
الهلال او مثل المحراب يعني انه كالحاجز بينه وبين الناس. وان المصلي اذا وظع السترة من اي نوع من هذه الانواع فانه لا يضر صلاته شيء ولا ينقصها. يعني تكون - 00:09:17ضَ
كاملة ولا يظرها من مر بعد هذه السترة. ودل الحديث بمفهومه مفهوم ننطقها انه لا يضره شيء ومفهومه انه اذا لم يضع شهي يستره فانه يضر صلاته من مر والضرر هذا اختلف فيه العلماء رحمهم الله كما تقدم اهو ابطال ام نقصان للاجر والاجماع منعقد - 00:09:37ضَ
على ان السترة التي يحتاج اليها الامام والمنفرد. واما المأموم فلا يظرهم من مر بين ايديهم لان لهم سترة وهل هي سترة الامام او وهل السترة للمأمومين هي الامام او سترة - 00:10:07ضَ
والخلاف هذا يترتب عليه. اذا مر بينهم وبين الامام شخص مثلا هل يؤثر اولى لان الامام قد اتخذ سترة. وانه لا يؤثر عليهم الا من مر بين الامام وبين سترته. قول - 00:10:27ضَ
للعلماء رحمهم الله هل المؤثر على المأمومين ما يمر بينهم وبين الامام او ما يمر الامام وسترته. اقرأ. قال الشارح رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه - 00:10:47ضَ
وسلم قال اذا صلى احدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا. فان لم يجد فلينصب عصى فان لم يكن فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه اخرجه احمد وابن ماجه وصححه ابن حبان ولم يصب من زعم وهو ابن الصلاح انه - 00:11:07ضَ
مضطرب فانه اورده للمضطرب فيه. بل هو حسن ونازعه المصنف في النكت. وقد صححه احمد وابن المديني. وفي مختصر قال سفيان بن عيينة لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث. ولم يجد الا من هذا الوجه. وكان اسماعيل ابن امية اذا حدث - 00:11:27ضَ
في هذا الحديث يقول هل عندكم شيء تشدونه به؟ وقد اشار الشافعي الى ضعفه على عناية واهتمام المحدثين رحمة الله عليهم بالاحاديث واساليبها. وان الشيء بعض الاحاديث يحتاج الى شيء يقويه. وبعضها يكون قويا في نفسه - 00:11:47ضَ
ما يحتاج الى ما يقويك. هل هناك شيء تسندونه به؟ يعني تقوون هذا الحديث بما يروى من وجوه اخر. نعم. وقال البيهقي لا بأس به في مثل هذا الحكم ان شاء الله تعالى. والحديث دليل على ان - 00:12:07ضَ
السترة تجزئ بأي شيء كانت وفي مختصر السنن قال سفيان بن عيينة رأيت شريكا صلى بنا في جنازة العصر فوضع ان سوته بين يديه وفي الصحيحين من رواية ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته فيصلي اليها وقد تقدم انه - 00:12:27ضَ
المصلي اذا لم يجد جمع ترابا او احجارا واختار احمد بن حنبل ان يكون الخط كالهلال وفي قوله ثم لا يضره شيء ما يدل انه يضره اذا لم يفعل اما بنقصان من صلاته او بابطالها على ما ذكر انه - 00:12:47ضَ
هو يقطع الصلاة اذ في المراد بالقطع الخلاف كما تقدم. وهذا فيما اذا كان المصلي اماما او منفردا لا اذا كان مؤتما. فان فان الامام سترة له او سترته سترة له. اي اذا كان مؤتما فلا يحتاج الى ان يضع سترة. فمعناه ان المأمون - 00:13:04ضَ
لا يلزمه ولا يضع سترة ولا يحتاج الى هذا. وانما الامام او سترة الامام سترة له. نعم. وقد سبق قريبا وقد بوب البخاري وابو داود واخرج الطبراني في الاوسط من حديث انس مرفوعا سترة الامام لمن خلفه وان كان فيه ضعف - 00:13:24ضَ
واعلم ان الحديث عام في الامر باتخاذ السترة في الفضاء وغيره. وقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى الى جدار جعل بين وبينه قدر ممر الشاة. ولم يكن يتباعد منه بل امر بالقرب من السترة. وكان اذا صلى الى عود او عمود او شجرة جعله - 00:13:44ضَ
على جانبه الايمن او الايسر. ولم يصمد له صمدا وكان يركز الحربة في السفر او العنزة فيصلي اليها. فتكون سترته كان يعرض راحلته فيصلي اليها. والعنزة هي العصا الصغيرة التي في طرفها حديدة تسمى عنزة ينصبها يغرز - 00:14:04ضَ
في الارض فتقف العصا. وقاس الشافعية على ذلك بسط المصلي لنحو سجادة بجامع اشعار الكفار انه في الصلاة وهو صحيح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:14:24ضَ