سبل السلام

سبل السلام شرح بلوغ المرام|شرح العلامة عبدالرحمن العجلان|278كتاب الصلاة|باب صلاة الجماعة والإمامة 11

عبدالرحمن العجلان

هذا الحديث روي ثبت في البخاري وفي مسلم بالفاظ وروايات متعددة معناها ان معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه تسلم العشاء وربما جلس مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العشاء - 00:00:00ضَ

اتعشى معه وجلس معه ليأخذ عنه رضي الله عنه وهو من فقهاء الصحابة ومن علماء الصحابة ومن من قراء الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. ثم يذهب الى قومه في ناحية من نواحي المدينة. خارج - 00:00:30ضَ

بنيان المدينة. فينتظرونه هم ويصلي بهم صلاة العشاء. ينتظرون معاذ رضي الله وعنهم لعلمهم انه اقرأهم وافقهم فينتظرونه ولو طال عليهم الوقت لانهم في انتظار الصلاة وهم على خير ولا يتضايقون من هذا من كونه يتأخر عنهم او يطيل عليهم يعجبهم - 00:00:50ضَ

قد حاولوه ان يتقدم فقال ما عندي الا كذا ان رأيت ان رأيتم انا امكم والا التمسوا لكم امام قالوا لا نريدك ولا نريد غيرك. ثم انه في احد المرات المتكررة تأخر عند النبي صلى الله عليه - 00:01:20ضَ

وسلم ثم جاء الى قومه فدخل في الصلاة فمر احد الانصار رضي الله عنهم من جماعة معه ناضحاه جاي من مزرعته يشتغل طول النهار جاء فلما وصل اليهم وجد معاص - 00:01:40ضَ

يصلي رضي الله عنه فاناخ راحلتيه ناضحيه ودخل مع معاذ رضي الله عنه دخل معه بالصلاة فاذا بمعاذ رضي الله عنه يقرأ سورة البقرة او سورة النساء شك من الراوي فيريده ان يركع - 00:02:00ضَ

يريد ان يركع ما يركع. سورة البقرة وسورة النساء ويستمر يقرأ رضي الله عنه. ومن معه يعجبهم ذلك. الصحابة رضي الله عنهم يعجبهم الاطالة ولا شكوا عليه ولا قالوا له اطلت علينا. هذا الرجل رضي الله عنه كان يعمل طول النهار - 00:02:20ضَ

سائل اهله بعد العشاء. فوجد معاذا يصلي فما استساغ ان يمر ويتركه. فدخل معه رضي الله وعن الجميع. يريد ان يركع يريد ان يركع ما ركع. نوى الانفراد رضي الله عنه وانفرد. وكمل صلاته وذهب الى - 00:02:40ضَ

يا اهلا. مرهق فاخبر معاذ رضي الله عنه. فقيل له ان فلان اتى ودخل معك. ثم لما اطلت انفرد وصلى وانصرف قال ذاك منافق. ذاك منافق. ما يرغب طول الصلاة يعني يتضايق من طول الصلاة. جاءوا واخبروا الرجل قالوا - 00:03:00ضَ

ان معاذ يقول عنك انك منافق. قال والله لست بمنافق. ولا انا منافق. وسآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبره منافق ما ذهب يشتكي معاذ. فقيه الصحابة وعالمهم رضي الله عن الجميع. وسآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبره بالحال. فبكى - 00:03:20ضَ

رضي الله عنه هذا الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم. فجاء معاذ كذلك على عادتهم رضي الله عنهم يترددون ويأتون كثيرا للنبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا من علمه فأخبر هذا الرجل بالصدق والواقع فصدقه النبي صلى الله عليه - 00:03:40ضَ

تسلم ولم يسأل معاذ قال ما الحكمة ماذا حصل؟ كذا كذا وهذا ما الذي حصل. بين كلام الرجل انه صدق عليه نور الصدق واخبر بالحال فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال افاتن انت يا معاذ؟ افتان - 00:04:00ضَ

انت يا معاذ فتان انت يا معاذ. يعني تريد تفتن الناس تعذبهم في صلاتك بهم. هلا قرأت بالشمس وضحاها فسبح اسم ربك الاعلى واقرأ باسم ربك الذي خلق وهكذا افاتن انت يا - 00:04:20ضَ

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا ام احدكم الناس فليخفف فان فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة كل واحد له ظروف. هذا مريظ يحضر الصلاة وهو تعبان. فيأتي الى المسجد ما يحب ان يطول - 00:04:40ضَ

ضعيف الحال. اخر له حاجة له موعد. له ارتباط اخر. ما يحب ان يفوت على نفسه. كل واحد له عذر اهل الاعذار ولا يتأخر عليهم ولا يخلف بهم. قال بعض العلماء اذا علم ان - 00:05:00ضَ

الامام يطيل وان جماعته لا يكرهون ذلك. وعرف هذا فلا حرج حتى صاحب الحاجة من اول من اصله يذهب الى غيره. اما ان يكون ما في غيره في البلد ويستلمهم ويطيل ويشق عليهم. هذا فيه مشقة - 00:05:20ضَ

عذاب لهم وتعذيب. والامور العبادة يشرع فيها التخفيف. والتيسير والتسهيل بلا مشقة ولا احراج ولا تعب يقول متفق عليه واللفظ لمسلم متفق عليه يعني روى هذا الحديث البخاري ومسلم بروايات متعددة - 00:05:40ضَ

كان هذا معناه واللفظ هذا الذي نقله المؤلف رحمه الله واختصر الحديث هو لفظ الامام مسلم رحمة الله على الجميع. فهذا الحديث فيه احكام عظيمة. اولا ان الرجل اذا دخل مع الامام وانتابه - 00:06:01ضَ

اول شيء او عجز او اطال عليه الامام وهو ما يستطيع الاطالة ان له ان ينفرد عن الامام ويكمل صلاة هو يذهب. ولا يقال عنه منافق. ثانيا ان الامام اذا كان متنفل والجماعة مفترضون - 00:06:21ضَ

يصح ذلك. مثلا دخل المرء المسجد ووجدهم يصلون صلاة التراويح. وهو لم يصلي الفريضة فيدخل معهم في نية الفريضة في صلاة التراويح. فاذا سلم الامام من الركعتين يقوم ويأتي ما بقي من صلاته ما يقتصرها مع الامام الامام يصلي ركعتين التراويح وهذا يصلي فرض العشاء اربع ركعات فاذا - 00:06:41ضَ

تسلم الامام يقوم ويكمل ان اختلاف نية الامام مع نية المأمومين لا حرج في هذا لا يضر ولا يضر ذلك. وهكذا فالاحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم او من فعل - 00:07:11ضَ

الصحابة ويقرها النبي صلى الله عليه وسلم يستدل بها على امثالها من الوقائع التي تحصل والله جل وعلا شرع لعباده على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم انواع العبادات واللوازم التي تحصل اوجدها في زمنه صلى الله عليه وسلم حتى يأخذوا منها الدروس. لو لم يكن - 00:07:31ضَ

معاذ يصلي باصحابه لربما قال بعضهم او الان يقول بعضهم انه لا يصح اختلاف نية الامام مع نية المأمومين لا يصح ان يصلي بهم وهو متنفل وهم مفترضون. لان معاذ رضي الله عنه يصلي نفل صلى الفريضة مع النبي صلى الله عليه - 00:08:01ضَ

عليه وسلم. وهؤلاء ينتظرونه في صلاة العشاء. فاختلاف نية الامام مع نية المأمومين لا يؤثر ذلك. نعم وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال صلى معاذ باصحابه العشاء فطول عليهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:21ضَ

اتريد يا معاذ ان تكون فتانا؟ اذا اممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الاعلى واقرأ باسم ربك اذا يغشى متفق عليه واللفظ لمسلم. الحديث في البخاري لفظه اقبل رجل بناظحيه بناظحيه - 00:08:45ضَ

يعني بعيرين طائرين للنظح للثواني العمل في الثواني مدح المياه لسقي الاشجار. نعم. وقد الليل فوافق معاذ قد جنح الليل يعني مضى جزء من الليل كبير لان معاذ صلى مع النبي صلى الله - 00:09:05ضَ

عليه وسلم وربما جلس معه يأخذ عنه العلم ويعرض عليه بعض الامور. ثم يذهب الى قومه ثم يصلي بهم ويطيل مضى جزء كبير من الليل. نعم. توافق معاذا يصلي فترك ناضحيه واقبل الى معاذ. كان ضحيه او ان - 00:09:27ضَ

كما في بعض الروايات واقبل الى معاذ يصلي معه رضي الله عن الجميع. نعم. فقرأ معاذ سورة سورة البقرة او النساء فانطلق من الراوي هل قرأ سورة البقرة؟ او قرأ سورة النساء واستمر يقرأ الى ان يمضي - 00:09:47ضَ

ترى الليل فانطلق الرجل بعد ان قطع الاقتداء بمعاذ واتم صلاته منفردا وعليه بوب البخاري بقول اذا طول الامام وكان للرجل اي المأموم حاجة فخرج وبلغه ان معاذا نال منه بلغه بلغ هذا - 00:10:07ضَ

قالوا ان معاذ نال منك. يعني كأنهم قالوا له ان معاذ وصفك بشيء مكروه وهو اسفه بالنفاق قال ذاك منافق. وقد جاء ما قاله معاذ معاذ مفسرا مفسرا بلفظه ذلك معاذ فقال انه منافق - 00:10:27ضَ

فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى معاذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم افتان انت يا معاذ او فاتن انت ثلاث مرات فلو صليت بسبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحاها والليل اذا يغشى فانه يصلي وراءك الكبير - 00:10:50ضَ

ضعيف وذلو الحاجة وله في البخاري الفاظ غير هذه. والمراد بفتان اي اتعذب اصحابك بالتطويل؟ يعني تعذب تتعبهم تشق عليهم. والمرء اذا صلى لنفسه يصلي يطيل ما شاء. لكن اذا صلى بالاخرين ما ينبغي ان يشق - 00:11:10ضَ

عليهم ولا يتعبهم وانما يصلي بهم في في السور المناسبة وهي متوسط المفصل من الطوال ولا من القصار فيصلي بهم الوسط كما ذكر له النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بهم بالشمس وضحاها والليل - 00:11:30ضَ

اذا يغشى وسبح اسم ربك الاعلى واقرأ باسم ربك الذي خلق وغير ذلك من السور. نعم. وحمل ذلك على كراهة المأمومين للاطالة والا فانه صلى الله عليه وسلم قرأ الاعراف في المغرب وغيرها. هو عليه الصلاة والسلام قرأ بعض - 00:11:50ضَ

في صلاة المغرب بسورة الاعراف. وهي طويلة لكنه عليه الصلاة والسلام يعلم من المصلين معه انهم يرغبون وليس لهم شغل اهم ولا اكبر عندهم من الصلاة. هي شغلهم الشاغل وهي اهم شيء عندهم. فهم - 00:12:10ضَ

للنبي صلى الله عليه وسلم في قراءته. فاذا علم الامام رغبة المأمومين في الاطالة فلا حرج عليه ما جاء ان ابا بكر رضي الله عنه قرأ في صلاة الفجر بسورة البقرة. حينما سلم والى الشمس قد - 00:12:30ضَ

ثورة قالوا يا يا خليفة رسول الله كادت الشمس ان تطلع. قال لو طلعت ما وجدتنا من الغافلين. ثم ماذا اذا طلعت الصلاة وهكذا فاذا عرف الامام ان الجماعة يناسبهم ويرغبون في التطويل فيستحب له التطويل كما طول النبي - 00:12:50ضَ

صلى الله عليه وسلم. واذا كان الجماعة متفاوتون او لا يحيط بهم او لا يدري عنهم او مسجد على طريق عام صلي معه اهل الحي وغيرهم مثلا فينبغي له ان يلاحظ الوسط. واذا صلى وحده يطيل ما شاء. له ان يصلي - 00:13:12ضَ

كل القرآن في ركعة واحدة كما جاء عن عثمان رضي الله عنه. وبعض السلف قرأوا القرآن في ركعة واحدة. من اوله الى الى اخره بعد صلاة العشاء اوتروا بركعة واحدة في القرآن كله. رضي الله عنه ورحمه - 00:13:32ضَ

وكان مقدار قيامه في الظهر لستين اية وقرأ باقصر من ذلك. يعني كان يقرأ الظهر بستين اية يا ستين اية طويلة. والايات متفاوتة. وجاء انه يدخل صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر. ثم يذهب الذاهب - 00:13:50ضَ

ممن لم يدخل معه الى البقيع فيقضي حاجته من بول او غائط ثم يعود الى اهله فيتوضأ داخل المدينة ثم يأتي الى المسجد ويدرك الركعة الاولى. حينما يدخل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة. يذهب الى البقيع خارج - 00:14:12ضَ

لاقضي حاجته ثم يعود الى اهله فيتوضأ ثم يأتي الى المسجد ويدرك النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه المسافة ما ركع من الركعة الاولى. والحاصل انه يختلف ذلك باختلاف الاوقات في الامام والمأمومين - 00:14:32ضَ

والحديث دليل على صحة صلاة المفترظ خلف المتنفل فان معاذا كان يصلي فريضة العشاء معه صلى الله عليه وسلم ثم يذهب الى اصحابه فيصليها بهم نفلا. وقد اخرج عبد الرزاق والشافعي والطحاوي من حديث جابر في - 00:14:52ضَ

صحيح وفيه هي له تطوع. هي له تطوع يعني نافلة لانه ادى الفريضة والفريضة لا تكرر فاذا كرر معناه الاولى هي الفريضة والثانية نافلة. وقد طول المصنف الكلام على الاستدلال بالحديث على ذلك في فتح الباري - 00:15:12ضَ

وقد كتبنا فيه المصنف يقصد ابن حجر رحمه الله. في كتابه فتح الباري لان فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر رحمه الله مؤلف بلوغ المرام الذي بايدينا. وقد وقد كتبنا - 00:15:32ضَ

وقد طول المصنف الكلام على الاستدلال بالحديث على ذلك في فتح الباري وقد كتبنا فيه رسالة مستقلة جواب السؤال وابنى فيه عدم نهوض الحديث على صحة صلاة المفترض خلف المتنفل. والحديث الحديث واضح في الدلالة على - 00:15:51ضَ

صلاة المفترظ خلف المتنفل واظح ان معاذ رظي الله عنه كما هو ثابت كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان معاذ يجعل صلاته مع النبي نافلة ويأتي الى اصحابه. كان يصلي معه الفريضة. ثم الى اصحابه فيصلي - 00:16:11ضَ

وهم ينتظرون فهم مفترضون وهم متنفل والحديث افاد انه يخفف الامام في قراءته وصلاته. وقد عين صلى الله عليه وسلم القراءة ويأتي حديث اذا احدكم الناس فليخفف والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:16:31ضَ