مكتبة الفتاوى - الأسرة والتربية

سطو الآباء على أموال أبناءهم بحجة ما روي عن النبي أنت ومالك لأبيك | الشيخ سليمان العلوان

سليمان العلوان

الاخ يسأل عن الحكم اخذ الاب لمال ابنه من غير رضاه. اذا كان الابن مال هل الاب يأخذ من مال ابنه بغير رضا؟ وما والقدر اذا قيل بانه يأخذ ما هو القدر الذي يأخذه - 00:00:00ضَ

خايفة من الناس يتوسعون في هذا الحقيقة اني بسطت هذا القول في مواضع متعددة وان بعض العامة عندنا يتوسعون في هذا مستدلين بقوله او بالمروي عن الصلاة انت ومالك لابيك. وبينا ضعف هذا الخبر. وعلى فرض صحته. ليس على ما فهمه هؤلاء. فانه لم يقل احد من العلماء - 00:00:13ضَ

انت ومالك لابيك بمعنى ان الاب ياخذ مال ابنه ويجرد من ماله ويتحكم بماله هذا ما قال باحد من العلماء. اذا كان الاب بعد وفاة الابن لا يستحق الا السدس - 00:00:33ضَ

فكيف في حال الحياة يستحق المال كله؟ وهذا لا يجوز والاب له طاعة مقيدة. وليست له طاعة مطلقة والاب له تصرفات خاصة وليس له تصرفات عامة. اذا كان للابن مثلا للابن راتب او موظف. وجاء الاب وسط على ماله واخذ ماله تحت مسمى - 00:00:43ضَ

انت ومالك اليمين. فهذا غير صحيح. ولن يفهم هذا الفهم احد من الصحابة. ولا احد من التابعين ولا احد من الائمة المتبوعين. وانما قال غير واحد من الائمة اذا كان الاب محتاجا يأخذ من مال الابن على قدر الحاجة فقط يأخذ من مال الابن على قدر - 00:01:03ضَ

حاجة وما زاد لا يحل له اخذه معنى هذا ان الاب ياخذ من الابن بشرطين. الشرط الاول ان يكون محتاجا. الشرط الثاني ان يأخذ على قدر الحاجة. وما زاد على - 00:01:23ضَ

فانه محرم. ويبقى في رقبته يوم القيامة. ولا وجه للتوسع في فهم الحديث. انت ومالك لابيك. فان الاحاديث تفهم على ما كان عليه الصحابة والتابعون وائمة الهدى. فانهم افهم للنصوص ممن جاء بعدهم. ولذلك - 00:01:37ضَ

لما امر عمر رضي الله عنه ابنه ان يطلق زوجته وكان لعمر غرض ديني فإن ابن عمر تزوج امرأة من اجمل نساء العرب وخاف عمر على ابنه من جماله ان تشغله عن العبادة. ولم يكن فيها عيب ديني. ولكن خاف عمر على ابنه. فقال عمر طلقها. لانه خشي عليه - 00:01:56ضَ

ويتبعها ويتجمع عليه من الزود والورع لان بعض الناس يفتن بالمرأة تجر المرأة الى ضعف في العبادة وضعف في التعليم ونحو ذلك فخشي على عمر على ابن هذا اه الوجه فابى ابن عمر فابى ابن عمر ولم يقل عمر انت عاق بل تحاكم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:16ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر اطع اباك. لانه كان مصيبا في امر بطلاقها لهذا المأخذ. هذه الحادثة لما وجدت في في عصر الامام احمد واراد اب من ابنه يطلق زوجته ابا الابن. فترافع الى الامام احمد. فقال الامام احمد لا تطلقها - 00:02:36ضَ

ان هذا ظلم وعدوان كيف تطلق المرأة؟ هذا ظلم وعدوان ولا طاعة له في معصية الله عيني المرأة كما ان المرأة اذا طلبت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها الجنة. فكذلك الرجل يطلق زوجته من غير ما بأس فانه ظالم ومعتدي. فقال الرجل - 00:02:56ضَ

عمر امرنا يطلقها فامر ان يطلقها قالوا هل هل انت مثل عمر يعني هل انت في مقصد مثل عمر؟ في مقصد مثل عمر؟ لان عمر قصد مأخذا واضحا. وعلى هذا ملخص القول ان الاب - 00:03:12ضَ

يأخذ من مال ابنه الا اذا كان محتاجا ويأخذ قدر الحاجة. واذا اخذ اكثر من ذلك فانه ظالم للابن. ويجب عليه ارتجاع ما اخذ من الابل ولو ان هذا الباب على ظاهره لصق كثير من الاباء الاباء على اموال ابنائهم وابقوهم بلا مال فان بعض الاباء - 00:03:28ضَ

عنده جشع وحب للدنيا فبالتالي يسطو على مال الابل ولا يبقي له شيئا وهذا غير صحيح وليس يتأمل هل لو ان ابسط على كل ماله وجرده هل هو ما يرضى اذا كنت ما ترضى ان اباك يسطو على كل مالك - 00:03:48ضَ

ويجعلك يوم ولدتك امك فكيف ترضى ان ان تسطو على مال ابنك وان تجرد من ماله الذي امتلكه على وجه المشروع وعلى هذا فكل من اخذ من ابنه بغير هذا الشر اي بغير هذين الشرطين المتقدمين فانه يجب عليه ارتجاع المال - 00:04:02ضَ