Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الحديث الثامن والعشرون وعن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة - 00:00:04ضَ
وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا - 00:00:33ضَ
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح حديث العرباظ ابن سارية حديث عظيم جليل تظمن وصايا عظيمة وفوائد مهمة. وقد اخرجه الامام - 00:01:06ضَ
احمد والترمذي وابو داوود والترمذي من حديث خالد ابن معدان عن عبدالرحمن ابن عمر السلمي عن العرباض ابن سارية وقد صححه الامام الترمذي وابو نعيم والهروي والبزار وابن عبد البر وغيرهم من اهل العلم. قوله وعظنا - 00:01:41ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم. في هذا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعاهد الصحابة بالوعظ والله جل وعلا قال وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. وقد كان يعظ الصحابة ويحرص على - 00:02:01ضَ
هذا الامر قوله موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. في هذا ان دليل على ان الواعظ ينبغي عليه ان يأتي بموعظة تأخذ بالالباب. وتؤثر في النفوس وتدمع لاجلها العيون - 00:02:22ضَ
فاعظم المواعظ في هذا مواعظ القرآن والسنة هي الابلغ والافصح والاصدق والاقوى فلا وعظ اعظم من القرآن. ولا وعظ اعظم من مواعظ السنة لكنها تحتاج الى قلوب. تحتاج الى قلوب واعية. فتدبر القرآن ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن - 00:02:44ضَ
البعض يختلف يختلف عن التعليم ولذلك كان للنبي صلى الله عليه وسلم هدي في الوعظ مغاير في التعليم. ولذا ينبغي للواعظ ان يحرص على ان يعظ بما يرقق القلب. يختار العبارات المناسبة - 00:03:08ضَ
والايات المحركة والاوقات المناسبة. فمتى كانت العبارة مناسبة؟ والوقت مناسبا والحال مناسبة فالغالب ان من وعظ يتأثر ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على وعظ يتعاهدهم بالموعظة. الوعظ ليس كالتعليم. الوعظ لا يطال فيه - 00:03:28ضَ
لكن التعليم لا بأس ان يقال فيه. لانها معلومات اما الوعظ فان الانسان اذا اطال في الموعظة ملت القلوب وانصرفت مقصود من المواعظ ان تكون سياط للقلب. سياط توقظ القلب من غفلته. لاجل ان ينظر العلم - 00:03:55ضَ
الذي يجب عليه معرفته والعمل به فيكون الوعظ حادي للنفوس للعمل. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهد الصحابة يتخولهم بالموعظة كراهية السآمة عليهم قوله وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون هذا حال الصحابة. وهكذا ينبغي للانسان ان يكون عند الموعظة - 00:04:15ضَ
لكن فرق بين وعظ الرسول صلى الله عليه وسلم ووعظ غيره فتخيل ابلغ الناس اذا وعظك كيف تكون حالك ما بالك ماذا تقول عن وعظ الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فهنيئا للصحابة الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:42ضَ
وتربوا تحت يديه وعلمهم وزكاهم وذكرهم ووعظهم فلا غروا ان يخرج الصحابة اعظم علمهم اعمق علم. ايمانهم اصح ايمان. عليهم رضوان الله عز وجل تاركا يعني تأمل قال موعظة بليغة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوعظ انه كان يتعاهد الصحابة بالوعظ - 00:05:02ضَ
كان يتخولنا بالموعظة كراهية السعامة علينا. وكان يحرص على العبارات البليغة. كان يقول ان من البيان لسحرا وكانت كلماته صلى الله عليه وسلم ليست سريعة. وانما كان كلامه فصل يفهمه كل من سمعه بل احيانا كان يكرر الكلمة ثلاثا. يكررها ثلاثا - 00:05:31ضَ
ولذلك الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفقهون كلامه. ولذلك عائشة رضي الله عنها لما سمعت ابا هريرة يقول اسمعي يا ربة الحجرة اسمعي يا ربة الحجرة تريد عائشة رضي الله عنها وكان له مقصد حسن في هذا فقالت لقد - 00:06:01ضَ
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث مثل حديثكم هذا. صحيح ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يجلس في المجلس ويورد مئة حديث. الف حديث ثلاثة الاف حديث كل الاحاديث التي رواها الصحابة سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم على مدى ثلاث وعشرين سنة. على مدى ثلاث - 00:06:21ضَ
عشرين سنة ولذلك كانت ترد على قلوبهم مثل الماء على الارض الظمأة فتؤثر فيها وكان القرآن ينزل نزل منجما على ثلاث عشرين سنة ولذلك اثر في الصحابة رضوان الله عليهم. فينبغي لنا يا اخواني ونحن نتعلم العلم. نتحفظ القرآن - 00:06:41ضَ
نوازي الحفظ الفهم والفقه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ما هو الفقه في الدين الفقه في اللغة الفهم. لكن الفقه في الدين ان يفقه الانسان عن الله وعن رسوله مرادهما - 00:07:06ضَ
ما هو الفقه في الدين؟ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام اذا فقهوا. فينبغي للانسان ان يتطلب ما يعين على الفقه الفقه الحقيقي ان تفقه عن الله وعن رسوله مرادهما - 00:07:27ضَ
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له الصحابة كأنها موعظة مودع لبلاغتها وعظمتها فاوصنا فاوصنا النبي صلى الله عليه وسلم باربع وصايا عظيمة جليلة. الوصية الاولى قال اوصيكم بتقوى الله. الزموا تقوى الله - 00:07:45ضَ
بفعل الواجبات وترك المنكرات فبها السعادة بها العز بها الفلاح وتكلمنا عن التقوى مرارا الثاني قوله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حصاهم بالسمع والطاعة لمن الله عز وجل امرهم بغير معصية. يسمع ويطيع بغير معصية. قال ولو - 00:08:05ضَ
وان تأمر عليكم عبد يعني ولو تأمر عليكم احد كراهية تكرهون ما تحبون ما تريدون لو خلي بينكم وبين الاختيار ما اخترتموه بل ربما يسبونه ويشتمونه. لاعماله يجب عليكم السمع والطاعة. ليس لاجل سواد عيونه. لكن طاعة - 00:08:35ضَ
لله وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لان هناك مصالح ما يمكن ان تقوم الا بهذا الامر. ولذلك يقول الحسن البصري هم يلون من امورنا خمسة. الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود. والله ما - 00:08:58ضَ
يستقيم الدين الا بهم وان جاروا او ظلموا. والله ما يصلح الله بهم اكثر مما يفسدون. الثالث قوله وانه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا. هذا اخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بما سيكون في امته بعده - 00:09:18ضَ
من وقوع الاختلاف والتنازع والافتراق في اصول الدين وفروعه في المقالات والعقارب والعمليات وحصل هذا الامر. بل حتى الاختلاف والافتراق على الملك حصل قال وانه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافا ما قال اختلاف يسير وانما قال اختلافا كثيرا - 00:09:38ضَ
وهذا علم من اعلام النبوة. فرقت الامة واختلفت وحصل الافتراء والطوائف التي تناحرت وتقاتلت وتعادت طيب ما المخرج؟ النبي صلى الله عليه وسلم لما بين هذا الامر لم يترك الامة هكذا. بل وضح لهم السبيل. وبين لهم طريق النجاة. فمن اخذ - 00:10:08ضَ
طريق النجاة نجا وسلم. ومن لم يأخذ به لطخته هذه الافتراقات وربما وقع فيها. فقال اوصيكم بتقوى الله النبي صلى الله عليه وسلم اوصاهم اوصاهم بوصايا بوصايا الاولى تقوى الله. وهي الاولى الاولى قبل قال اوصيكم - 00:10:38ضَ
بتقوى الله انه من يعش بعدي منكم فسيرى اختلافا كثيرا. طيب ماذا نفعل؟ قال اوصيكم بتقوى الله. لان الانسان اذا لزم تقوى الله سلم من الشهوات. ثم قال عليكم بسنتي. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين - 00:11:01ضَ
من بعدي فاذا لزم السنة سلم من الشبهات ثم قال علي بالسمع اوصاهم بالسمع والطاعة. لماذا؟ ليسلموا من مفارقة الجماعة والخوظ بالدماء. فالوصية الثالثة بعد التقوى وبعد السمع والطاعة لزوم السنة - 00:11:21ضَ
ان يلزم الانسان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين. فالنجاة حينما يحصل والاختلاف بلزوم السنة. سنة بلزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما عليه الخلفاء الراشدون بعده - 00:11:48ضَ
في الاقوال والافعال والعقائد. قال الامام احمد الاتباع ان يتبع الرجل ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة مقالة ذي نصح وذات فوائد اذا من ذوي الالباب كان استماعها عليكم - 00:12:08ضَ
النبي فانها من افضل اعمال الرشاد اتباعها وبالسنة الغراء كن متمسكا هي العروة التي ليس تفصم فالدين الحق ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة من تمسك به نجى ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم واياكم ومحدثات - 00:12:28ضَ
فان كل بدعة ضلالة هذه الوصية الرابعة التحذير من المحدثات من الاهواء من البدع ثم بين ان كل بدعة ضلالة وهذا فيه دليل على التحذير من هذه البدع والاهواء التي تحصل وان العبد - 00:12:53ضَ
يجب عليه ان يعلم ان كل بدعة ضلالة. فقوله فان كل بدعة ضلالة هذا اصل. قوله واياكم ومحدثات الامور ثم ثم قال فان كل بدعة ضلالة تضمن اصلين. الاصل الاول التحذير من المحدثات. فكل محدثة يجب على - 00:13:13ضَ
ان يحذرها. كل البدع احذرها. والاصل الثاني في دليل على ان كل البدع ضلالة ليس هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة. فالبدع كلها ضلالة بنص الذي لا ينطق عن الهوى حينما قال - 00:13:33ضَ
فان كل بدعة ضلالة. وعليه فينبغي للانسان. اذا وقع الناس في الافتراق. في افتراء الاقوال والافعال والعقائد ان يدخل المقالات والعقائد في ظمن هذا الميزان. فما وافق سنة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن الصحابة فهو حق. وما خالفها فهو باطل - 00:13:53ضَ
لو قال به من قاله الميزان والمعيار عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها عضوا عليها بالنواجذ. كم لنا الان نقف على هذا ماذا تعرفون من شروح الاربع الى النووية - 00:14:23ضَ
لمن احسنت. ايضا احسنت له تعليق مختصر ايضا احسنت شرحه الشيخ ابن عثيمين وايضا النووي له تعليق له تعليق يسير الشروح المتقدمة غير شرح ابن رجب ومن دقيق العيد شرح - 00:15:16ضَ
وقفت عليه في شرح من دقيق نعم موجود مطبوع جزاكم الله خير يقول النبي صلى الله عليه نعم هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم وهو من باب الكناية. كناية عن لزوم الانسان السنة - 00:15:58ضَ
تمسكه بها. فالانسان مأمور قوله تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين. اكد هنا في هذا الحديث علي بثلاث تأكيدات الاول قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين قال عليكم هذا حظ وامر الثاني - 00:16:40ضَ
قال تمسكوا بها. امر الانسان ان يتمسك بها. ما قال امسكوا امسكوا بها وانما قال تمسكوا. الثالث قال عظوا عليه بالنواجذ وهذا تقوله العرب للشيء الذي يتمسك الانسان به. النواجذ اذا اراد الانسان ان يمسك بالشيء عضه - 00:17:06ضَ
عليها بناجده فهذه ثلاث تأكيدات ينبغي للانسان ان يتمسك بالسنة ويقبل عليها يبالغ في الامساك بها ولا يتركها. ولذلك ابو بكر لما قيل له يعني بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول لا - 00:17:26ضَ
اتركوا شيئا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمله الا عملت اني اخاف ان اترك شيئا من سنته فاضل المندوب هو المستحب. نعم المندوب والمستحب والسنة تطلق ويراد بها ما يثاب الانسان على فعله ولا يعاقب على تركه - 00:17:46ضَ
طبعا هناك اطلاقات احيانا هناك تفريقات عند بعض اهل العلم لكن من حيث الاطلاق العام سنة المندوب المستحب آآ اطلاق واحد الواجب الفرض على الصحيح كما هو مشهور قول الامام احمد كلها واحدة - 00:18:16ضَ
ايه والله - 00:18:46ضَ