Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوك حفظه الله يقدم الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال - 00:00:04ضَ
يا رسول الله دلني على عمل اذا عملته احبني الله. واحبني الناس وقال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة - 00:00:32ضَ
من هذا الحديث اخرجه ابن ماجة والعقيل في الضعفاء واخرجاه من طريق خالد ابن عمر القرشي عن عن ابي حازم عن سهل ابن سعد الساعدي وفيه خالد ابن عمرو القرشي قال عنه الامام احمد منكر الحديث يروي - 00:01:03ضَ
اباطيل وقال ابو حاتم متروك الحديث ظعيف. وقال ابو زرعة منكر الحديث. وهذا الحديث قال العقيلي ليس له اصل من طريق سفيان الثوري وقد جاءت له شواهد لا تخلو من ضعف فالحديث معلول وقد ضعفه ابن رجب - 00:01:23ضَ
لكن لمجيء عدد من الشواهد حسنه بعض اهل العلم. كما اشار المؤلف رحمه الله حسنه النووي حسنه وابن حجر والهيثمي وغيرهم من اهل العلم. والحديث اشتمل على وصيتين عظيمتين. اذا - 00:01:43ضَ
بقى هنا العبد نال محبة الله ومحبة الناس. الاولى الزهد في الدنيا. والثانية الزهد فيما في ايدي الناس. فالزهد في الدنيا راحة وطمأنينة وسعادة وسبب لاجتماع القلب على عمل الاخرة وهو شعار الانبياء. عليهم الصلاة والسلام. فان الانبياء كانوا من اهل الزهادة في - 00:02:03ضَ
دنيا والرغبة في الاخرة. فمن اراد الله به خيرا زهده في الدنيا. وحرك قلبه لعمل الاخرة في الدين وبصره بامور نفسه وعيوبها. وقد كثرت النصوص في الحث على الزهد في الدنيا. يقول الله عز وجل - 00:02:33ضَ
قل متاع الدنيا قليل. فقال تعالى وما اوتيتم من شيء فمتاع الدنيا. وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها. وما عند الله خير وابقى. افلا تعقلون؟ انما ينتفع من هذه الوصية من له عاقل نافع. ولذا قال تعالى افلا تعقلون؟ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريص - 00:02:53ضَ
على الزهد في الدنيا حتى انه كان يقول اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. العيش الحقيقي عيش الاخرة هو العيش الباقي. هو كامل اما عيش الدنيا فهو فاني. عيش الدنيا مشوب بالغصص. ولذا جاء في البخاري - 00:03:23ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى ابن عمر وقال له كن في الدنيا كأنك غريب. او عابر سبيل والنصوص في هذا كثيرة. النبي صلى الله عليه وسلم كان زاهدا في الدنيا مقبلا على الاخرة وهكذا - 00:03:43ضَ
اصحابه افلح الزائدون والعابدون. اذ لمولاهم اجاعوا البطون. اسهر الاعين الكليلة حبا فانقضى ليلهم وهم قائمون شغلتهم عبادة الله حتى حسب الناس ان فيهم جنونا ليس من شرط الزهد في الدنيا ان يكون الانسان فقيرا. او يتخلى عن الدنيا. او ينعزل عن الناس ويعيش - 00:04:03ضَ
وحدة فليس هذا من شرطها نبي الله داود ونبي الله سليمان كان من اهل للزهادة ومع ذلك كان عندهم من الدنيا ما الله به عليم. النبي صلى الله عليه وسلم ازهد الناس هم - 00:04:33ضَ
ذلك كان عنده تسع نسوة النبي صلى الله عليه وسلم حث الصحابة على الزهد ومع ذلك منهم من كان عنده دنيا فالحاصل ليس الزهد بترك الدنيا وانما الزهد الحقيقي ان تكون الدنيا بيد العبد لا في قلبه - 00:04:53ضَ
والا تكون هي همه وشغله. وانما ان يكون شغله الاخرة. فلا تشغله الدنيا عن طاعة ربه. وانما يستعين بها على مرضات الله. ويكون راغبا في الاخرة مقبلا عليها وان يقصر الامل ويحسن العمل ولا يطلب ما في ايدي الناس. ومما يعين العبد على - 00:05:13ضَ
الزهد والاقبال على الاخرة ان يتأمل في كثرة هموم الدنيا وتقلبها باهلها ومزاحمة الاراضي لها. ولذا قال الشافعي رحمه الله ومن يذق الدنيا فاني طعمتها. وسيق الينا عذبها وعذابها فلم ارها الا غرورا وباطلا. كما لاح في ظهر الفلات سرابها. وما هي الا جيفة مستحيلة عليها - 00:05:43ضَ
لاب همهن اجتذابها فان تجتنبها كنت سلما لاهلها وان تجتذبها نافستك كلابها ومما شهد الانسان في الدنيا خوفه من ان تنقصه عن درجات الاخرة. تنقص حظه في الاخرة فاذا اشتغل الانسان بالدنيا عن الاخرة انقصت حظه في الاخرة. ولذلك كان عدد من - 00:06:13ضَ
يزهدون في الدنيا خشية ان تنقص حظهم في الاخرة. ومما يزهد الانسان في الدنيا خوف من طول الحساب يوم القيامة فقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الفقراء الجنة قبل الاغنياء - 00:06:43ضَ
بنصف يوم ما مقدار نصف اليوم؟ ها؟ كم؟ سبعين خمسة وعشرين الف خمس مئة عام كما قال تعالى وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون. الله اكبر. هذه الوصية - 00:07:03ضَ
الوصية الثانية حثه عليه الصلاة والسلام على الزهد بما في ايدي الناس. فالزهد فيما اي في ايدي الناس موجب لمحبة الناس لك. فمن زهد بما في ايدي الناس. وعف عما - 00:07:23ضَ
في ايديهم ولم يسألهم ما في ايديهم احبوه واكرموه وسودوه. فعلى العبد ان يقنع بما ويزهد فيما في ايدي الناس ويحرص على الا يسألهم قدر طاقته. فاذا فعل ذلك الناس وقربوه. لان الاستغناء عما في ايدي الناس عز. والطمع فيما - 00:07:43ضَ
في ايدي الناس ذل. ولذا كان شيخ الاسلام رحمه الله عزيزا كريما قنوعا على رغم هو فيه من قلة ذات اليد. يقول ابن القيم رحمه الله وعلم الله ما رأيت احدا اطيب عيشا من شيخ الاسلام رحمه الله - 00:08:13ضَ
على الرغم مما هو فيه من قلة ذات اليد. وكان كثيرا ما يتمثل بهذه الابيات ويقول رأيت القناعة رأس الغنى. فصرت في اديانها ممتسك فلاذ يرأن على بابه ولا ذا يراني به منهمك. فصرت غنيا بلا درهم امر على الناس شبه المالك - 00:08:33ضَ
فالاستغناء عن الناس عز وشرف للعبد والحاصل ان خلاصة هذا الحديث ان يحرص العبد على ينال بهما حبين. زود في الدنيا واقبال على الاخرة. ينال به محبة الله. وزهد بما عند الناس وحرص على القناعة ينال بها محبة الناس. فهما زهدان - 00:08:53ضَ
ينال العبد بهما حبين نسأل الله ان يرزقنا الزهد في الدنيا وبما عند الناس. وان يوفقنا للاقبال على الاخرة - 00:09:23ضَ