شرح الأربعين النووية

شرح الأربعين النووية| الحديث الخامس والثلاثون | الشيخ: أحمد الصقعوب

أحمد الصقعوب

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا - 00:00:04ضَ

ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلم ولا يخذله ولا يكذب ولا يحقره التقوى ها هنا - 00:00:31ضَ

ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه رواه مسلم هذا الحديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه وهو حديث عظيم تضمن اربعة عشر وصية جامعة لاصول - 00:01:02ضَ

قوله عليه الصلاة والسلام في الوصية الاولى لا تحاسدوا. في هذا نهي المسلمين ان يحسد بعضهم بعض الحسد هو كراهية كراهية النعمة التي تنزل على الغير اني زوالها عن الغير. والحسد من كبائر الذنوب التي يجب - 00:01:33ضَ

قال الانسان ان يتركها. فينبغي على العبد ان يحذر من الحسد. لانه خلق ذميم. يضر بقلبه. وبدن ويفسد عليه دينه. ولذلك امر امر الله عز وجل بالاستعاذة منه. حينما قال من شر حاسد - 00:02:03ضَ

اذا حسد ولو لم يكن في ذم الحسد الا انه خلق دنيء يتوجه نحو الاكفاء والاقارب والاصحاب والمخالطين للانسان ويضر ببدن الانسان وعقله ورأيه لكان ذلك كافيا لتركه. فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا. وقد جاء عند ابي داود ان - 00:02:23ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم والحسد. فان الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. والحسد انما يصدر من ضعف يقين الانسان وضعف ايمانه وقلة ايمانه بالقضاء والقدر كل ذلك سبب - 00:02:53ضَ

وقوع الانسان في الحسد. آآ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا. ثم قال عليه الصلاة والسلام ولا تناجشوا وهذه الوصية الثانية نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش - 00:03:13ضَ

هو ان يزيد الانسان في السلعة وهو لا يريد شراءها. اما بقصد ان ينفع البائع او يضر المشتري. فمن زاد في السلعة وهو لا يريد شراءها فقد دخل في النجش. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:33ضَ

عن النجس وهو ذنب قال ابن ابي اوفى الناجش اكل ربا خائن كما ذكره البخاري. الوصية الثالثة قول ولا تباغضوا. وفي هذا نهي المسلمين عن التباغض لان المسلمين اخوة. والاخوة - 00:03:53ضَ

فلا بد ان ان يتحابوا ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. الوصية الرابعة قوله ولا تدابروا. وفي هذا نهي - 00:04:13ضَ

للمسلمين عن التهاجر والقطيعة والتدابر وامر لهم بظده الالفة والمحبة ولذا قال عليه الصلاة والسلام ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله اخوانا. وفي الصحيحين لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه المسلم - 00:04:33ضَ

فوق ثلاث يلتقيان فيعرظ هذا ويعرظ هذا وخيرهما الذي يبدأ صاحبه بالسلام والتدابر والتهاجر نوعان. النوع الاول ان يكون لاجل الدنيا فهذا لا يجوز فوق ثلاث ليال. لقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل مسلم ان يهجر اخاه المسلم فوق ثلاث اذا كان الهجر لاجل مال لاجل تجارة - 00:04:53ضَ

لاجل موقف من المواقف لم يقدره لم يعرف حقه. كل هذا تهاجر لاجل الدنيا. فلا يجوز اكثر من ثلاث ليال. والنوع الثاني التهاجر لاجل الدين. هذا يجوز اكثر من ثلاث ليالي - 00:05:23ضَ

حسب المصلحة كما في قصة الثلاثة الذين امر النبي صلى الله عليه وسلم بهجرهم فهجرهم الصحابة هم الذين تخلفوا عن الغزو مع النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة تبوك. فهجر اهل البدع وهجر اهل الكبائر - 00:05:43ضَ

اذا كان في هجرهم مصلحة يجوز ان يكون اكثر من ثلاث ليال. ثم قال ولا يبع بعضكم على بيع بعض كما قال عليه الصلاة والسلام المؤمن اخو المؤمن فلا يحل للمؤمن ان يبتاع على بيع اخيه ولا يخطب على خطبة - 00:06:03ضَ

اخيه حتى يذر. الوصية السادسة قوله وكونوا عباد الله اخوانا. هذا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم كالتعليم. لو فينبغي للمسلمين ان يحافظوا على الاخوة ويبتعدوا عن كل ما يخرمها. انما - 00:06:23ضَ

المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم. الوصية السابعة قوله المسلم اخو المسلم. ثم قال لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. فقرر النبي صلى الله عليه وسلم ان المسلم اخ للمسلم وعليه لا يجوز للمسلم ان يظلم اخاه المسلم. كما قال عليه الصلاة - 00:06:43ضَ

سلام اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة لا يظلمه لا في ماله ولا في نفسه ولا في غيره كذلك ايضا لا يجوز للمسلم ان يخذل اخاه المسلم. بل لينصره. اذا كان مستطيعا على - 00:07:13ضَ

وقد روى ابو داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه الا خذله الله في موضع يحبه - 00:07:33ضَ

فيه نصرته. فيجب على المسلم الا يخذل اخاه المسلم. حسب طاقته. والمسلم في زماننا يحتاجون الى الا يخذلوا. وهذا واقع نراه عيانا بيانا. ثم قال ولا يكذبه اي لا يجوز للمسلم ان يكذب على اخيه. فمن الخيانة ان تكذب على اخيك. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:07:53ضَ

اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب وما شيء اذا فكرت فيه باذهب للمروءة والجمال من الكذب الذي لا خير فيه وابعد بالبهاء من الرجال فالكذوب لا يصلح للاخوة ولا يؤمن في حديث - 00:08:23ضَ

ولا معاملة ولذلك حرمه الشارع. والحكماء نهوا عن مصاحبة الكذوب. لانك ما تأمنه ما تدري هل ما حدثك به صحيح؟ ام غير صحيح؟ فالكاذب يصور المعدوم موجودا والموجود معدومة ثم قال ولا يحقره. لا يجوز للمسلم ان يحقر اخاه المسلم. لما في الاحتقار من الكبر والتعالي - 00:08:43ضَ

على الاخرين والكبر من ارذل الاخلاق. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبي مثقال ذرة من كبر. قال عليه الصلاة والسلام يحشر المتكبرون يوم القيامة امثال الذر - 00:09:13ضَ

في صور الرجال يغشاهم الذل من كل جانب. الوصية الاخرى قال بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم فيكفي المسلم من الشر ان يقع في قلبه احتقار لاخوانه المسلمين فان العبد ما احتقر اخاه المسلم الا لكبر في قلبه - 00:09:33ضَ

والكبر من اخبث الامور كما سمعنا قبل قليل ثم قال عليه الصلاة والسلام كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه هذه وصية كان كثيرا ما يكررها النبي صلى الله عليه وسلم في المجامع العامة - 00:10:03ضَ

على المسلم ان يتعرض لدم المسلمين بالقتل او الجرح او لماله الاخذ او لعرضه فلا يجوز له ان يتعرض لمال المسلم او عرظه او ماله. والحاصل ان هذه وصايا عظيمة اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بها ينبغي على المسلم ان يعتني بها. نعم - 00:10:23ضَ