شرح الأربعين النووية

شرح الأربعين النووية| الحديث الخامس والعشرون | الشيخ: أحمد الصقعوب

أحمد الصقعوب

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:04ضَ

قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون - 00:00:30ضَ

ان لكم بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله فيأتي احدنا شهوته - 00:00:59ضَ

ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر وكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر رواه مسلم هذا الحديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي الاسود الديلي عن ابي ذر رضي الله عنه به - 00:01:31ضَ

وفي هذا الحديث اشارة الى عدة امور نأخذ منها ثلاثة. الاول في دليل على حرص الصحابة على خير ومنافستهم فيه. ولذلك جاء الصحابة الفقراء جاء فقراء الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون - 00:02:02ضَ

اليه ان عندهم من الفقر ما يمنعهم ان يوازوا الاغنياء بالعمل. فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور الدثور المقصود بهم هنا اهل الاموال بالاجور. يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. ولهم فضل - 00:02:22ضَ

من اموال يتصدقون بها ويحجون ويجاهدون. يعني لا نستطيع ان نعمل مثل عملهم وهذا دليل على رغبتهم في الخير وحرصهم عليه وعلى المنافسة فيه. فهم ما قالوا ذهب ال الدثور بالدنيا. يبنون ويسكنون - 00:02:42ضَ

وينكحون ويسافرون. ما على هذا نافسوه. وانما تأسفوا على فوات المال الذي يتقربون به الى الله وهذا دليل على علو همتهم رضي الله عنهم وارضاهم. ولذلك قال الله عز وجل - 00:03:02ضَ

عنهم في موطن اخر ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم. قلت لا اجد ما احملكم عليه. تولوا واعينهم تبيض من الدم حزنا الا يجدوا ما ينفقون. اين يذهبون؟ يذهبون للسياحة - 00:03:22ضَ

يذهبون للنزهة يريدون ان يذهبوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم للجهاد الذي تزهق فيه النفوس. وتذهب فيه الاموال فما وجد ما يحملهم فرجعوا وهم يبكون. ما عليهم جناح لهم الاجر ان بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا - 00:03:39ضَ

ماضيا الا كانوا معكم. وهذه الرغبة التي تكون في قلوب من لا يجد ما يوازي العاملين فقره او ظعفه او عجزه يعطيه الله على قدر نيته. انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ - 00:03:59ضَ

ما نوى الامر الثاني بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا فتح للعباد ابوابا من ابواب التصدق غير المال. فليست الصدقة مقصورة على المال. فقال عليه الصلاة والسلام اوليس قد جعل - 00:04:19ضَ

الله لكم ما تصدقون به. اذا الصدقة ليست مقصورة بالمال فان كنت صادقا فهناك ابواب من ابواب الصدقات. بل بعضها يفوق الصدقة بالمعنى. لكن المعول على العمل فالصادق يتقرب الى الله. عنده مال ولا ما عنده مال؟ فابواب - 00:04:39ضَ

الصدقة كثيرة وهذا ايظا من فظل الله عز وجل ورحمته وتوفيقه وتيسيره للعباد ان فتح ابواب التقرب اليه بين لهم شيئا من هذه الصدقات. فقال عليه الصلاة والسلام ان بكل تسبيحة صدقة. وكل تحميد كل تكبيرة صدقة وكل تحميدة - 00:04:59ضَ

وصدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة. هذي كلها صدقات وهناك صدقات اخرى ازالة الاذى عن الطريق صدقة. تبسمك في وجه اخيك صدقة. واصلاحك بين المتخاصمين صدقة - 00:05:24ضَ

الغار استغرسه فيأكل منه طير او بهيمة او انسان لك فيه اجر. ونفقتك على اصحابك في سبيل الله صدقة. كل هذه صدقة فينبغي للانسان ان يكثر من هذه الصدقات. ثم بين الامر الثالث - 00:05:44ضَ

قال وفي بضع احدكم صدقة يعني في شهوته. اذا قظاها مع اهله صدقة. فتعجب قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام؟ اكال عليه وزر؟ فكذلك - 00:06:04ضَ

اذا وظعها في حلال وهذا من عظيم فظل الله عز وجل على العباد. ان الله وسع ابواب مرضاته فلم يجعل فقط فيما تكرهه النفوس. بل حتى ما تحبه النفوس. بل حتى شهواتهم. شهواتهم التي يرغبونها لهم - 00:06:25ضَ

فيها اجر وفي بضع احدكم صدقة وايضا في قوله عليه الصلاة والسلام ارأيتم لو وضعها في حرام في هذا اثبات القياس وفيه دلالة على حجة حجية القياس اذا توفرت شروطه واركانه. نعم - 00:06:45ضَ