شرح الأربعين النووية وزيادات ابن رجب عليها للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد
شرح الأربعين النووية وزيادات ابن رجب عليها (79-80) للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد
Transcription
سلم وبارك على خير خلقه نبينا محمد سيد الاولين والاخرين والمبعوث رحمة للعالمين. وعلى اله الطيبين الطيبين الطاهرين وعلى اصحابه اجمعين. والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار الحديث التاسع والاربعون حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال - 00:00:30ضَ
لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا اخرجه الامام احمد والترمذي والنسائي وابن ماجة ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال الترمذي حديث حسن صحيح - 00:00:53ضَ
هذا الحديث اتى به المصنف ابن رجب رحمه الله قال لانه اصل في التوكل بل التوكل اصل في العبادة يبين حقيقة التوكل لان التوكل هو ركن العبادة او ركن التوحيد - 00:01:21ضَ
وان شئتم ايضا ركن الحياة لان الحياة كما بناها الله عز وجل وانشأها فهي مبنية على حسب ما يقوم عليه او تقوم عليه حياة ابن ادم في هذه الارض وتكليفه فيها - 00:01:56ضَ
وما يطلب منه من اعمال فانها مبنية على امرين مبنية على التوكل وعلى الاسباب التوكل يمثل جانبا كبيرا من العبادة وتحقيق التوحيد لله عز وجل والاسباب اشياء وضعها الله عز وجل في هذه الدنيا - 00:02:29ضَ
تقوم عليها باذنه سبحانه مصالح بني ادم وهذا الحديث يبين العلاقة بين التوكل والسبب ولا شك ان الاصل هو التوكل والمراد بالتوكل الاعتماد على الله سبحانه وتعالى. بمعنى ان يكون المسلم - 00:03:00ضَ
بل المكلف ابن ادم ان يكون بقلبه وقال به ويقينه وحقيقته متعلقا بالله عز وجل معتقدا اعتقادا جازما ان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه سبحانه وتعالى لا مانع لما اعطى - 00:03:37ضَ
ولا معطي لما منع وان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك وانه لا خافض لمن رفع ولا رافع لمن خفض وان الناس لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك - 00:04:08ضَ
هذا حقيقة التوكل وهذا حقيقة الاعتماد على الله عز وجل بمعنى اذا لم يتحقق هذا في العبد ولم يحقق يبني ايمانه على ذلك. ويتحقق ذلك في قلبه. فان في ايمانه خذلا كبيرا - 00:04:37ضَ
وفي صحة توكله ما فيها من الشوائب وقد يكون فيها انتفاء بالكلية نسأل الله السلامة واذا تحقق للعبد التوكل وصدق في توكله وصدق في اعتماده على الله عز وجل ولجوءي اليه - 00:04:58ضَ
وقوة تعلق قلبه بربه سبحانه وتعالى حينئذ الله سبحانه وتعالى يكفيه ومن يتوكل على الله فهو حسبه وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين والكلام للتوكل طويل جدا ومهم جدا والحديث عنه ينبغي ان يكون - 00:05:19ضَ
مركزة وان كان هناك نوع من سوء الفهم او حتى بعض ما ينقل من قصص عن بعض المتقدمين فيها ما فيها والشيخ رحمه الله اورد بعض قصص تحتاج الى نظر - 00:05:46ضَ
يتعلق بالتوكل وتتعلق بالغاء الاسباب الحقيقة في واقعها وفيها نظر كثير. وان كان اوردها رحمه الله مقرا لها ومستحسنا لها ولكنها فيها ما فيها وبخاصة اذا ما قارنت اذا ما قارنت بينما ينسب لهؤلاء - 00:06:09ضَ
المنسوبين للصلاح وما عليه الانبياء وهدي الانبياء. واولهم وافضله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد تجد في بعض القصص التي اوردها الشيخ ما قد يفيد ان الانسان ممكن ان يجلس من غير اكل - 00:06:35ضَ
ولا شرب وان يذهب الى الصحراء والمفازة يعني المهلكة من غير سلاح وان هذا يمكن اذا ان يكون ذلك لبعض الصالحين او بعض الخلص او بعض الذين صدق توكلهم وهذا - 00:06:59ضَ
امر يحتاج الى نظر كبير لا من حيث ما تدل عليه النصوص ولا من حيث سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ولا من سير الانبياء عليهم السلام وان كان - 00:07:18ضَ
هناك احوال خاصة لبعض الانبياء اما معجزة يسوقها الله عز وجل او انقاذا نبيه مما اراده به قومه كما حدث لابراهيم عليه السلام. حينما ارادوا والله سبحانه وتعالى انقذه منه وقال قلنا يا نار كوني بردا وسلما على ابراهيم - 00:07:35ضَ
ومن هنا يروون خبرا وهو لا يصح ولا يثبت يقولون ان ان جبريل اعترض او تعرض لابراهيم عليه السلام وهم قد القوه في النار فقال الك حاجة وانه قال اما اليك فلا واما الى الله فبلى. وهذه هذه القصة لا تثبت. ولا تصح - 00:08:09ضَ
وان كان لا شك ان الله سبحانه وتعالى اجر اية كبرى في حق نبينا افي حق نبي الله وخليله ابراهيم عليه السلام قلنا يا نار كوني بردا وسلم على ابراهيم وارادوا به كيدا - 00:08:38ضَ
فجعلناهم الاخسرين وجعلناهم الاسفلين لكن هذه المعلومة النهائية معجزة وهذه لا تعني ان يتأسى بهم في ان يترك الانسان الاسباب بالكلية ينتظر مثل ذلك لكن لا مانع ان الله سبحانه وتعالى يسوق كرامة - 00:08:58ضَ
بعض الصالحين من عباده حينما يقع في بلاء او حينما يحتاجون الى مدد ايضا وقد يحصل لكن لا يعني ذلك ابدا بالكلية الغاء الاسباب واذا لا شك ان الله قد يسوق رزقا لعبد من عباده. وقد يكون انقطعت عنه الارزاق - 00:09:26ضَ
وبذل الاسباب ولم يحصل له شيء. لكنه كان على درجة من الايمان والرضا واليقين فان الله سبحانه وتعالى يسوق له رزقا من حيث لا يحتسب فلا ينبغي ان نخلط بين هذا وهذا - 00:09:43ضَ
المقصود هو ان هذا الحديث يبين الارتباط بين التوكل وفعل السبب لو انكم توكلون على الله حق توكله كما قلنا التوكل والاعتماد قال الله سبحانه وتعالى وتفويض الامور اليه سبحانه وتعالى. واعتقاد ان كل ما يجري - 00:10:00ضَ
في هذا الكون انما هو بقدرة الله سبحانه وتعالى وتدبيره وحكمته انه لا يكون شيء في هذا الكون ويجري على هؤلاء الخلائق الا بتقدير الله سبحانه وتعالى وتدبيره وامره. وتصريفه وحكمته سبحانه وتعالى - 00:10:29ضَ
لكن الله سبحانه وتعالى وضع في الدنيا اسبابا ودل الناس عليها وهداهم اليها حيث انهم يأتونها ويأخذون بها حماية لانفسهم وجلبا لمنافعهم وباذن الله فانها تنتج اثارها ولهذا الله عز وجل يقول - 00:10:55ضَ
واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ويقول خذوا حذركم وخذوا حذركم يقول وليأخذوا حذرهم واسلحتهم سلاح مادي وحذر معنوي كلا السببين مطلوبة الاحتياط المادي الاسلحة والاحتياط المعنوي في الحذر والاحتياط والنظر في المواقع والنظر في - 00:11:23ضَ
الاحوال والهيئات والاوضاع وليأخذوا حذرهم واسلحتهم من هذي الاسباب المعروفة قضية الرزق فان الاصل في الرزق ان يطلب بالكسب وان يطلب بالعمل وان كان حقيقة التوكل تعني ان المسلم لا يعتمد على السبب - 00:11:55ضَ
المسلم لا يعتمد على السلف لكن الله بين له وذله وهداه على ان هذه الاسباب من سلكها تنتج باذن الله. لكنها لا تنتج الا باذن الله. بمعنى بمشيئة والله سبحانه وتعالى - 00:12:26ضَ
قادر وفاعل على ان يلغي الاسباب في بعض الاحيان اما الغاء كليا بحيث لا ينتج او الغاء جزئيا بحيث ان بعظها ينتج اكثر من بعظ لبعظ الاحوال او بعظ الاوظاع او بعظ الاوقات او بعظ الناس او بعظ الامكنة - 00:12:44ضَ
واذا كان النكاح سببا للولد وابتغاء الولد وابتغاء ما كتب الله سبحانه وتعالى. فمعلوم ان الناس كلها تسلك هذا المسلك من اجل ابتغاء الولد وابتغوا ما كتب الله لكم عندما قال في - 00:13:02ضَ
احلال النساء في رمضان وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا وما كتب الله المقصود به الولد ولهذا سموه حرفا فاتوا حرثكم ان شئتم لان الحرف هو محل الانتاج لكن - 00:13:24ضَ
الناس كما قلنا كلها تأخذ بهذا السبب وكلها تتزوج وتتزاوج من اجل ابتغاء الولد ومعلوم ان الاثار مختلفة ولهذا قال سبحانه لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا - 00:13:49ضَ
ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما. قسمة عقلية لا تخرج عن هذه اما ان يعطيهم اولادا واما ان يعطيهم اناثا وان واما ان يخلط لهم بين ذكور واناث يزوجهم - 00:14:12ضَ
يهبهم خليطا من الذكور والاناث او انه لا يهابهم اصلا لا ذكور ولا اناثى يجعلهم عقيم اذا هنا ترى الامتزاج والانسجام والفهم بين مشيئة الله سبحانه وتعالى وقدره وقدرته وانه وراء الاسباب سبحانه وتعالى وبين السبب - 00:14:32ضَ
بهذا الربط وبهذا الفهم تستطيع ان تربط بين التوكل وفعل السبب التوكل تعني انك معتمد على الله سبحانه وتعالى وان ما اتيته من اسباب هو خاضع بقدرة الله وتدبيره وحكمته وتصريفه - 00:15:03ضَ
وهنا يفترق المؤمن عن الكافر. ويفترق المؤمن عن الملحد. ويفترق المؤمن عن الشاك والذي في قلبه مرض فاذا كان المثال واضحا في تفاوت الناس مع انهم يأتون سببا واحدا لو كان السبب ينتج انتياجا واحدا لكان كل من تزوجها له - 00:15:22ضَ
اولاد وبنات بعدد واحد هذا خمس اولاد وخمس بنات وخلاص لو كان سببا ماديا بحتا لا تدخل فيه لشيء كان ينبغي لو كانت القضية سببية محضة وسببية لا دخل لاحد فيها مجرد ارقام او - 00:15:43ضَ
اذا كانت النتيجة هي انه يجب ان تكون حتمية وان تكون متساوية وان يكون الناتج واحد لكن الواقع ان هناك اشياء مؤثرات كثيرة دخلت فيها قدرة اللهية سبحانه وتعالى فمن هنا - 00:16:03ضَ
تفاوت الناس في انتاجهم وهذا هذا محو الذكور وهذا محض الاناث وهذا ذكور اكثر وبنات اقل وهذا بنات اكثر وذكور اقل وهذا يتساوى هذا وهذا لا يأتيه ولد اصلا مما يدل على ان السبب وحده ليس هو كل شيء - 00:16:19ضَ
وانما وراء ذلك الله سبحانه وتعالى بحكمته وتقديره وتدبيره وتصريفه وبهذا نستطيع ان تربط بين السبب وبين التوكل ولهذا هناك قاعدة جميلة يحصل ان تفهموها وتفقهوها وهي ان الاعتماد على الاسباب شرك - 00:16:40ضَ
الاعتماد على الاسباب شرك وترك الاسباب قدح في الشريعة ترك الاسباب مدح في الشريعة لو ان الانسان اعتقد السبب وانه وهو المؤثر وحده وهذا شرك بل كفر وهذا هو الذي عليه الملاحدة والماديين والشيوعيين والدهريين هم الذين يرون يقول ما هي الا ارحام تدفع - 00:17:18ضَ
ارض تبلع وما يهلكنا الا الدهر ما رأوا شيئا وراء ذلك كان القضية عملية رياضية بحتة مقاييس مادية بحتة. وعمليات رياضية بحتة كما يقولون واحد زائد واحد يساوي اثنين ليست محضة - 00:17:45ضَ
وانما هناك مؤثرات وهناك اشياء والواقع يدل على ذلك لا في ولهذا الاسباب هذه ليست فقط للمؤمنين ولا في المسلمين في المسلمين والكفار اشياء لا يملكها الكفار ولا يملكها غيرهم تجري على غير مرادهم - 00:18:07ضَ
ولا يستطيعون ابدا ان يخضعوها لقاعدة معينة لكن هناك ايضا الاسباب ايضا معروفة. فاذا الاعتماد على الاسباب شرك وترك الاسباب قدح في الشريعة لان الشريعة امرت بالاخذ بالاسباب لو ان انسانا جلس في محرابه - 00:18:24ضَ
اربعين عاما ويدعو الله عز وجل ان يهبه ولدا وهو لم يتزوج لا عدس فيها العدة سفيه لماذا؟ لانه لا يكون الولد الا عن طريق الزواج عن طريق النكاح اذن ترك الاسباب قطع في الشريعة - 00:18:46ضَ
ولهذا امرنا في كثير من من الايات والنصوص في الاخذ بالاسباب امشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ومع هذا يقول سبحانه وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم - 00:19:07ضَ
الدواب كلها ترزق ما كان منها يطير وما كان منها يسير وما كان منها يزحف وكلها ترزق ورزقها يأتيها ايضا عن طريق حركة وعن طريق سعي وهي وهي حيوانات والحديث الذي معنا يجسد ذلك تجسيدا واضحا - 00:19:29ضَ
لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير اذا لاحظ قوله حق توكله. لو انكم توكلون على الله حق توكله. التوكل الحقيقي التوكل الحقيقي هو الذي كما قلنا في اول في اول الكلمة - 00:19:57ضَ
هو ان ان ان يكون اعتمادك اعتمادا حقيقيا على الله وان تعلم ان ما يجري هو بتدبير الله وقضائه وقدره وتصريفه وحكمه وعلمه سبحانه وتعالى حتى ما تأتيه من اسباب وكل ما يجري فيك وفي اهلك وفي بيتك وفي سوقك وفي مجتمعك وفي الدنيا كلها. في الاكوان في الافلاك - 00:20:19ضَ
كل الذي يجري بتقدير الله سبحانه وتعالى وبمشيئته وبحكمه وعلمه وتصريفه اذا هذا هو حق التوكل ان تعلم علم اليقين وتقطع قطعا جازما بان هذه كلها بامر الله وخلقه وتكوينه وتصريفه وتدبيره ومشيئته - 00:20:46ضَ
اذا هذا جاء هذا جانب هذا حق التوكل يتوكلون على الله حق التوكل. لرزقكم كما يرزق الطير النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرزق لان اكثر يعني اكثر ما يشغل الناس رزقهم والا المقصود بذلك كل الاشياء التي يبتغيها ابن ادم - 00:21:11ضَ
كل الاشياء التي يبتغيها في هذه الدنيا رزقا او غيره لكنه ذكر الرزق لان اكثر مدار الناس وسعيهم هو في تأمين لقمة العيش كما يقال ولانها هي التي توضح المثال في قضية الطير - 00:21:31ضَ
لو انكم تتوكلون على الله حق توكله. لرزقكم كما يرزق الطير الطير ماذا فعلت النبي صلى الله عليه وسلم قال تغدو خماصا وتروح بطانا الغدو هو الذهاب في الصباح الغدو - 00:21:46ضَ
هو الذهاب في الصباح. والرواح هو المشي في العشي هذا هو اللغة تغدو خماصا. يعني تنطلق في الصباح جياعا تنطلق في الصباح جياح. تغدو تذهب في الغدو وقد ارتدي والطير في وكنات اغتدي يعني اذهب صباحا - 00:22:08ضَ
والطير في يعني قبل ان تتحرك الطيور من اماكنها ومعلوم ان الطيور هي ابكر الحيوانات ابكر الحيوانات في استقبال الصباح هي الطيور. وابكرها الغراب. ولهذا يقولون في المثل بكر تبكير غراب. لان الغراب تقريبا من قبل ان ان ينبلج الصبح وان تسمع صوته متهيأ من اجل ان ينطلق - 00:22:32ضَ
في ابتغاء رزقه الطيور تتحرك مبكرة جدا حتى قبل ان يظهر ينبلج النور وانت تسمع اصواتها متأيهة مستقبلة هذا الصباح تغدو خماصا. الخماص هي الجائعة ومنه سميت المخمصة المخبصة شدة المجاعة - 00:22:57ضَ
الطيور في في طبيعتها وكذلك الحيوانات كلها تصبح جائعة لان ما اكاتب المساء قد هضمته في الليل لانها كانت جالسة ولا وليس هناك ابتغاء كسب في الليل بالنسبة الحيوانات. فاذا اصبحت فقد جاءت - 00:23:20ضَ
تنطلق يبتغي رزقها تغدو خماصا تذهب وتروح بطانا. تروح يعني ترجع في المساء وقد امتلأت بطونها النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن هذه الطير. لكن هل قال انها بقيت في اوكارها - 00:23:36ضَ
هل قال لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما ازقوا الطير وقد بقيت الطير في اوكارها. اجلسوا في بيوتكم تأتيكم ارزاقكم مع انها طيور غير مكلفة لكن الله اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. فهدى هذه تبتغي رزقها - 00:24:00ضَ
فاذا هذه الطيور انطلقت وسعت ومشت في مناكب الارض مساق الله لها رزقها اذا هذا هو حقيقة ولهذا الطير فعلا يعني بل الحيوان كلها حتى السباع يتجسد فيها او ممكن يتجسد فيها مفهوم التوكل اذا اراد الانسان ان يفهمه - 00:24:22ضَ
انطلق من صباحها وتسعى وتحصل على رزقها ثم تعود في المساء وقد امتلأت بطونها اذا هذا هي حقيقة الربط بين السبب وبين التوكل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى ومن هنا - 00:24:50ضَ
استعرظوا ما شئتم من النصوص القرآنية والنبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق وكذلك بالنظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بكثير امور الدنيا اين التوكل وبين الاخذ بالسبب - 00:25:12ضَ
وبخاصة قد تجده في الحروب والمغازي والمعارك فان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا في غزوة بدر حينما سبق قريشا الى موقع بدر الى المكان فجلس اختار مكانا فجاء فقال يا رسول الله هل هذا منزل انزلكه الله - 00:25:28ضَ
يوحي ام انه حرب الرأي والمكيدة الرسول صلى الله عليه وسلم لا الحرب الرأي المكيدة ليس بوحي. قال اذا ليس هذا هو المنزل اراء جميع الابار اللي في المنطقة تدفن - 00:26:01ضَ
ونبقي بئرا واحدا ونجلس نحن فيها ونمنعهم الماء وهكذا فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم برعيه خذوا حذركم ومعلوم ان الاخذ بالاسباب مطلوبة ولكن لا يعني بالضرورة ان تكون منتجة - 00:26:19ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم في احد احتاط ووضع الرماة على جبل احد وامرهم ان لا يغادر المكان مهما كان. قال حتى ولو رأيتم الطير تتخطفون وفعلا دارت المعركة في اول ما دارت كانت لصالح المسلمين - 00:26:41ضَ
ولكن هؤلاء خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم فحصل ما حصل. وحصلت الانتكاسة هذا الفعل سبب خالفه فكانت النتيجة كذا وكذا وطبعا لا شك ان من وراء ذلك دروسا - 00:27:01ضَ
ومن رأي ذلك اشياء بينها القرآن وجسدها ليبين لنا حقيقة الايمان وحقيقة التوكل وحقيقة السبب وحقيقة طبائع الناس من هذه المواقف. ولهذا سورة ال عمران جسدت غزوة احد تجسيدا عجيبا - 00:27:20ضَ
لا في اسبابها ولا في توكلها ولا فيما يقع في المسلمين من هزائم وما وما اصابكم ممن تقدم في دين الله وليعلم المؤمنون وليعلم الذي نافق وقيل له تعالى وقاتل في سبيل الله او ادفعوا - 00:27:37ضَ
في اشياء اولا ما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان هذا قل هو عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير وذكر ايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. في اشياء تجسيد عجيب - 00:27:51ضَ
لا فيما يتعلق بالنفوس البشرية ولا في الذين في قلوبهم مروى كيف انهم انكشفوا ولا فيما يتعلق بمن صمد منه الايمان ولا فيما يتعلق بمواقف الكفار حينما حصل على المسلمين ما حصل بشكل عجيب - 00:28:09ضَ
توضح السبب مع التوكل مع الاعتماد مع اشياء كثيرة النصوص القرآنية وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته كلها تبين ان الاخذ بالاسباب - 00:28:22ضَ
لابد منه ولكنها ليست هي التي يعتمد عليها لو انكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم تغدو خماصا وتروح بطانا لو اخذنا قضية مثال اخر من القرآن ايضا فيما يتعلق بالزراعة - 00:28:45ضَ
هناك رحمك الله. هناك تعبيران قرآنيا تجسد السبب التوكل وهي قوله تعالى افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون نلاحظ ان هناك تعبيرات ان هناك تعبيرين الحرف والزراعة فنسب الحرف الى - 00:29:12ضَ
الادميين ونسب الزراعة له سبحانه افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن زارعون هذه تجسد هذا المعنى تمام التجسيد الحرف ما هو الذي يفعله ابن ادم في الزراعة او في الارض - 00:29:51ضَ
الحرب يتمثل في تهيئة الارض لتكون صالحة للزراعة من حيث التربة صلاحيتها اصلاحها سماد طينية رملية ابعاد ما فيها من طفيليات ما فيها من حشائش ما فيها من ما عدا التي في الى اخر الاشياء يعرفها المختصون - 00:30:17ضَ
ما يتعلق بالشمس ما يتعلق بالهواء فيما يتعلق بالظل فيما يتعلق اذا هذي حرف بمعنى ان الانسان يهيئ الاجواء البذور كذلك من جودتها سلامتها اه نوعيتها الى اخره اذا ابن ادم اذا فعل ذلك فقد حرث - 00:30:43ضَ
افرأيتم ما تحرثون الذي تفعله تجلب الماء يهيئ الارض تأتي بالسماء تنقي البذور تنظر جودتها تنظر نوعيتها كل ذلك تهويه تهيئه اذا انت حرصت ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:10ضَ
اصدق الاسماء حارث وهماء اصدق الاسماء في حق ابن ادم اصدق اصدقها اللي تنطبق عليه صحيح انه حارث او همام اما ان يكون ابن ادم حارث يشتغل او همام راعي عزم - 00:31:35ضَ
وهذا ابن ادم لا يخلو اما انه يهم واما ان يشتغل ولهذا قال اصدق الاسماء حارث وهماء. واحب الاسماء الى الله عبدالله علي وعبدالرحمن احب الاسماء الى الله عبد الله وعبدالرحمن واصدق الاسماء حارث وهماء - 00:31:54ضَ
فإذا هذا هو الحرف الزراعة اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون انت ماذا تفعل؟ انت اتيت بالبذور وهيأت الارض وشققتها ونظمتها وجدولتها و وزعت البذر بطريقة منظمة هندسية الى اخره بالطريقة اللي تراهم حسب ما تقتضيه طبيعة الشجرة والابعاد الى اخره - 00:32:11ضَ
هذا كله انت الذي فعلته الزارع من هو من الذي فلق الحبة ومن الذي جعل الجذر يكون الى اسفل والساق الى اعلى؟ ثم السقي اذا ارتفع جاءت الاوراق ثم جاءت الاصول ثم جاءت الورود ثم الازهار والاشجار الى اخره - 00:32:38ضَ
الذي حذ لك من هو الله سبحانه وتعالى ولهذا مزارعان متجاوران اجتهد اجتهادا متقاربا في تهيأت ارضهما ولعلهما استوردا او اشتريا بذورا من من جهة واحدة من تاجر واحد من - 00:32:57ضَ
وغرس وزرع هذا نجح الزرع عنده بنسبة خمسين في المئة هذا سبعين في المئة هذا ما خرج شيء هل خمسة وتسعين في المئة الى اخره لمن الزارع الاعمال التي قدموها واحدة - 00:33:22ضَ
الماء واحد الارض واحدة نسبة توزيع مركبات الارض مثلا واملاح الى اخره واحدة لكن لما زرعوا صار الناتجة مختلفة هذي شجرة ما نجحت وهذه ثمرها اقل وهذه الى اخره وبل حتى قد يكون الطعون تختلف - 00:33:38ضَ
ولهذا قال افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن زارعون؟ لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم اذا في شيء وراء ذلك لو نشاء لجعلناه حطاما اجتهدون واشياء محمية الى اخره لو شاء الله سبحانه وتعالى اكتسح اكتساحا - 00:34:01ضَ
نظرتم تتفقهون انا لمحرم ان لمغرمون بل نحن محرومون اذا هذا ربط ودقيق وهذا لا يعرفه الكفار وهذه قضية قضية حينما نقول التوكل عبادة. وحينما نقول فعلا التوكل يمثل ركن من اركان العبادة. هذا هو الذي يفترق فيه الكافر عن المؤمن - 00:34:25ضَ
وهو قضية دقيقة ولهذا الشيخ اورده فعلا قال هذا اصل في التوكل ما الفرق بين المؤمن والكافر في هذا الباب الله سبحانه وتعالى وضع هذه الدنيا سنن للكفار والمسلمين والاسباب ايضا يأخذها المسلمون والكفار - 00:34:49ضَ
وتنتج بل احيانا قد تكون ارض الكافر تنتج اكثر ما تنتظر ارظ المسلم في بعظ المرات لانها فعلا لله الحكمة في ذلك. الدربلاء ودار امتحان وابتلاء بالخير والشر. في اشياء يعني اشياء تتجمع كثيرة كثيرة جدا - 00:35:08ضَ
لكن ما هو الاثر الذي الفارق بين المؤمن والكافر في قضية السبب والتوكل وهذي هي القضية وهذا هو محل الحياة الدنيا ومحك السعادة ومحك الابتلاء ومحك الاختبار سواء في الدنيا او في الاخرة - 00:35:25ضَ
حينما كما قلنا في مثالنا الاول ارباني مزروعتان احداهما لكافر والاخر لمسلم في نبت واحد لنفترض انه حق القمح او اشجار ليمونة والشر البرتقال الاخير على معنى انها نوعية واحدة - 00:35:44ضَ
جزء منها لمؤمن جزء منها لكافر وفعلا فعلوا الاسباب وزرعوا لو فرضنا ان امر الكافر لم تنتج ماذا سيفعل كما يقال سيسب ويشتم ويفعل ويكتئب ويغضب ويحيل الامر الى كذا والى الاسباب - 00:36:08ضَ
والى فعل والى اخره ويأتي ويحسب ويحسب ويكسب الى اخره في حدود مقبولة الحساب ومراجعة النفس ومراجعة الافعال. هذا مقبول ما هو الخلل ازا كان فيه خلل فعل مادي انت قصرت فهذا شيء اخر - 00:36:36ضَ
لكن في اشياء وراء لو لو جعلناه حطاما لو نشأوا لجعلناه حطاما. هذه قضية لا يقعها الكافر بينما المؤمن لو انه اصاب ارضه ما اصاب من نقص او حتى من ادم انتهج - 00:36:54ضَ
ستكون نفسه رضية وسيكون مطمئنا لانه يعلم ان هذا شيء قدره الله سبحانه وتعالى. لكن رضاه لا يعني الغاءه الاسباب. ولا يعني الغاءه لان يراجع اخطائه ان عنده اخطاء وانتم اذا ذكرتم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم و صحابته وما علم ووجه وما وجه اليه صحابته ووجه اليه امته من بعده وجد ان الانسان يحاسب نفسه - 00:37:10ضَ
حتى في غزوة احد في حساب شديد هي مراجعة المراجعة لا لا لا تتعارض مع الرضا ولا تتعارض مع عقيدة المؤمن في ان الله سبحانه وتعالى من وراء ذلك محيط - 00:37:39ضَ
ولهذا المؤمن حينما يحصل ما يحصل في دنيا اسباب يكون على درجة ان الرضا وعلى درجة حتى بل حتى ليس رضا فقط وانما رضا يدفعه الى المزيد من العمل وان كانت النتائج اختلفت - 00:37:58ضَ
بينما الكافر يعيش اكتئابا ويعيش حزنا ويأتي في في الوان من السباب والشتائم لاشياء كثيرة للاقدار وما الاقدار واشياء لانه لا يعرف الا المادة. ولا يعرف الا السبب فقط ولا يعرف ما وراء السبب - 00:38:13ضَ
قد يحصل مثلا في مثال كثيرا ما كنا نريده فيما يتعلق بالامراض سواء كان بين مؤمن وكافر او بين مؤمن وضعيف الايمان لو انهم ابتلي مسلمان مثلا بمرض واحد ودخل - 00:38:30ضَ
مستشفى واحد وفي قسم واحد وكان جهاز التمريض واحد والفريق الطبي واحد والعلاج الذي تناولناه واحد الى اخره فهم الان فعلوا السبب وكلهم فعلا كان سببا لكن قد تجد بينهما فرق - 00:38:52ضَ
التعامل مع هذا المرض وبينهما فرق في ردود الافعال التي في داخل نفوسهم فالانسان كلما زاد ايمانه ازداد رضاه كما يحصل اذا عمل له عملا جراحيا او قدم له علاج وكانت الاستجابة - 00:39:15ضَ
والاستفادة قليلة ان كان قوي الايمان لن يتأثر كثيرا ولن يحزن وانما يعلم ان هذا شيء ساقه الله سبحانه وتعالى وقدره وان الاسباب ما هي الا اسباب بينما ضعيف الايمان وقد يكون كافرا ايضا تجده يتبرم ويسب - 00:39:36ضَ
ويشتم ويفعل الافاعيل في اشياء لا مكان لها ولا مبرر لها. اما الاشياء التي لها مبرر كما قلنا اذا كان قصر طبيب او قصر ممرض او قصر في اعطاء دواء في كميته في جرعته - 00:39:59ضَ
في الاختلاف لا شك انها مادية ويحاسب عليها واقتنع ولها اثارها. هذه طبعا لا يسكت عليها واصلح شيء اخر وان كان اخذ حقه فايضا له ذلك. نحن لا نتكلم عن هذا. نتكلم ان كل شيء تمام - 00:40:16ضَ
وكل شيء قدر على ما يحيط به علم بني ادم لم يحدث تقصير من جهاز التمريض ولا من الفريق الطبي ولا من طريقة العلاج ولا في نوعيته ولا في كميته ولا في مقاديره ولا في - 00:40:34ضَ
حسن مواعيده الى اخره لكن النتائج ما كانت على وجه مرضي اذا فعلا الرضا كلما كان العبد على درجة من التوكل كان اكثر رضا وقبولا وكلما ضعف توكله واعتماده على ربه زاد تبرمه وزادت شكواه مع انه - 00:40:51ضَ
هذه الشكوى وهذا الامتعاض لا يقدم ولا يؤخر ونحن نمثل كثيرا نقول لو زرت هذا الرجل المؤمن الخير لوجدته مبتسما وكيف حالك اليوم؟ الحمد لله بخير وطيب وتجده يأخذ ويعطي مع الزوار - 00:41:21ضَ
الاخر تجده عابسا لا يكاد يكلم احدا ولعله يستدبر الناس ولا يرغب احد ان يزوره. هذا ببشاشته هل هو يبطئ علاجه ويتأخر بره وذلك بعبوسه هل هو يستعجل يستعجل الشفاء - 00:41:40ضَ
وانما شيء فيه للداخل ورضا اثمره الايمان واثمره صدق التوكل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى اذا هذا وهو حقيقة التوكل واثر التوكل والربط بين التوكل الاسباب بقي ان نشير الحقيقة الى - 00:41:58ضَ
حديث سبعين الفا الذين يدخلون الجنة كلام طويل الحقيقة وكنت ساوشيد ايضا المؤمن قوي خير واحب الى الله من المؤمن ضعيف لان هذا هو يجسد عودة التوكل ويجسد حقيقة التوكل والسبب لكن يبدو - 00:42:20ضَ
ان المقام لا يسمح لمثل هذا في لقاءات قادمة والا حديث المؤمن القوي خير واحب الى الله من كل خير استعن بالله ولا تعجز احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. ولا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا يقول قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتحه عمل الشيطان. عجيب هذا الحديث - 00:42:37ضَ
في تدرج عجيب في تصوير الفعل والسبب والتوكل ابتغاء القوة ومدح القوة وانواع القوة بشكل جميل يعني يحتاج فعلا الى وقفات ويحتاج ان يتبصر به عموم المسلمين وبخاصة الشباب الشباب والجهات العاملة تحتاج الى ان تعرف هذا - 00:42:59ضَ
المؤمن القوي خير واحب الى الله من من المؤمن الضعيف. اذا هذا مدح للقوة. مدح للقوة. ما في شك. المهم قوي في كل شيء سواء قوة علمية قوة بدنية قوة عسكرية قوة في الارادة قوة في النفس قوة في السلوك قوة في كل انواع القوى - 00:43:28ضَ
المؤمن قوي طبعا جانبا الايمان والقوة لا بد منهما. جانبان الايمان والقوة القوة بدون ايمان ما تنفع والايمان عنده قوة فيها ضعف والا قال بكل خير. الايمان وحده لا شك انه مفيد - 00:43:47ضَ
لكن القوة الايمان معه قوة خير واحب. خيرية واحب الخيرية تدل على الاثر في الدنيا حينما يقول خير معناه انه اثره في الدنيا اكثر. احب تتعلق بثواب الاخرة خير واحب الى الله. من المؤمن الضعيف وفي كل خير. ثم قال احرص على ما ينفعك هذه قضية. هذا صورة من صور القوة - 00:44:00ضَ
قوة قلبية احرص الحرص كما قلنا انه سبق ان تكلم عنه كثيرا في قلبي حرص ممدوح غير غير الحرص المذموم فاذا صورة وتجسيد من صور القوة احرص على ما ينفعك. واستعن بالله. هذا جانب الحرص هو السبب. واستعن بالتوكل - 00:44:24ضَ
لا اريد ان اتكلم كثير لان الوقت لا يسمح لكن اشير فقط كيف ترتيب هذا الحديث طبعا في مسلم من حديث ابي هريرة احرص على ما ينفعك. ثم احرص على ماذا؟ على ما ينفعك. اذا النفع كذلك ايضا يدرك بالفهم البشري - 00:44:47ضَ
المنافع بينها الله لنا الانعام في البيوت في المجمدات ان نحرص على ما ينفع اذا الحرص هذا شي فعلي من عند اللسان وسبب وتلمس واخذ لكن استعن بالله. بمعنى في جانب لا تملكه انت - 00:45:06ضَ
تحتاج حين ان تستعين بالله عز وجل لانك لا تستطيع ان تحقق مآربك بشخصك. ولا بافعالك ولا باسبابك لا بد ان تكون مرتبطا بربك استعن بالله ولا تعجز قضية فعلا يعني - 00:45:28ضَ
يعني الاصوليون احيانا يقولون ان ان التصريح بالمفهوم مهم يعني حينما قال القوة وحينما قال احرص كان كافي ما يحتاج يقول لا تعجز لكن لما قال لا تعجز دليل تأكيد بالتصريح بالمفهوم - 00:45:44ضَ
كما قال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. اعتصموا ولا تفرقوا. اعتصموا كافي ما يحتاج ان يتفرقوا لكن التأكيد عليها مما يدل على اهمية ما امر به ولقد احرص استعن بالله ولا تعجز. العجز ايضا فعلي - 00:46:07ضَ
قلبي وبدني فانت لا تعجز اشتغل وخذ بالاسباب وتحرك ولا تكسل ولا تثبت همتك لا تعجز تقابل احرص يعني احرص ولا تعجز استعن بالله ولا تعجز ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا - 00:46:30ضَ
وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. هذه قضية التوكل وهو جانب فعلا آآ لابد اي انسان يمر به سواء كان كافرا او مسلما فاسقا او صالحا. ما يمكن الا ان يمر بمعوقات. ولابد ان يمر بحواجز ولا بد ان يمر باشياء - 00:46:57ضَ
تمنع ان يحقق ما يريد. لماذا؟ لان الامر لله لانه لو كانت الدنيا اسباب كان الناس خلاص ما هي مشكلة واحد زائد واحد يساوي اثنين وكل من فعل السبب انتج - 00:47:20ضَ
القضية حياة رتيبة مادية لا سواء لا الغاء للعقل والغاء للجهود الغاء حتى للربوبية على الله لكن اذا الله سبحانه وتعالى بنى هذه الحياة على اشياء واشياء مركبة اشياء موانع وحواجز وركض وجري هذا يحقق نسبة خمسين في المئة - 00:47:37ضَ
سبعين في المئة هذا مئة في المئة تسعين في المئة اشياء ولهذا قال ولا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا اشياء انت فعلا حرصت ولم تعجز لكن ما انتج - 00:47:58ضَ
اذا ما النماذج لا تقل لانه لان هذا لا يخصك انت. وليس خاصا اي انسان يعمل كافر او مسلم لا بد ان يحصل لهم العوائق ولابد يحصل له بعض اشياء مهما كان ما يمكن ما مهما كان ولي الاولياء واصلح الصلحاء اه اكفر الكافرين - 00:48:14ضَ
شيء وظعه الله سنن وضعه الله سبحانه وتعالى هذا هو حقيقته لا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل هذا جانب التوكل جانب التوكد من الاشياء التي عجز عنها سببك وعجز عنها فعلك هذه الله من ورائها - 00:48:35ضَ
له الحكمة. لماذا منع؟ ولماذا اعطى؟ ولماذا خفض؟ ولماذا رفع؟ مع انك رظت وجريت؟ ركظت وجريت وفعلت لكن حاجز في حكمة في تنافس في اشياء الله سبحانه وتعالى يريدها ولا تقدم ولا الكفار والمسلمون لا بقواهم ولا بانجازاتهم ولا بخططهم ولا بدقتهم ولا بالكتروتياتهم ولا - 00:49:00ضَ
ولا باشياء ما ما تحصل لان الله وراء ذلك. الامر لله والله سبحانه وتعالى هذا كونه وهو الذي يتصرف فيه سبحانه وتعالى ولا تقل لو اني فعلت لكان ولكن قل قدر الله - 00:49:25ضَ
او قدر الله وما شابه. فان لو تفتح عمل الشيخ طبعا لو نوعين الحقيقة في لو لو مقبولة لو اللي تعني الحظ وتعني مجرد الاعتذار ما فيها ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم استعمل لو استعمالا محمودا في قوله لو استقبلت النبي لاستدبرت - 00:49:43ضَ
لو استقبلت من امري استدبرت جعلتها عمرة ولا حللت معك. هذا استعمال صحيح بمعنى الانسان يستعمل لو التي لا تؤدي التأسف اما لو التي تفتح عمل الشيطان والتي تتحسر وتجعلك تكفر بالقدر وتجعلك تتبرم وتتسخط على اقدار الله هذه ممنوعة - 00:50:03ضَ
اما لو العادية التي مجرد تعني انه لو كانت بل قد يكون في عزاء لاصحابك ما فيها شيء النبي وكذا في القرآن فيه لو استعمالات لو مقولة ولو غير مقبولة في حاجة المنافقين والى اخره - 00:50:24ضَ
التي تفتح عمل الشيطان هي التي تقود الى التأسف وتقود الى الجزع وتقود الى عدم الرضا بالقدر وتقود الى الى الى القعود والتقاعس الى اخره كما قلنا لكم الكلام في هذا يطول يطول جدا. لكن لعل نكتفي بهذا القدر والامر لعله - 00:50:41ضَ
ازداد وضوحه واسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وان يتقبل منا ومنكم بقي الحديث الاربعون نكمله في اول جلسة تلي اما ان يكون غدا ان كان - 00:50:59ضَ
كان من الشهر كان تمام الشهر ثلاثين فنكمله غدا او في اول جلسة في شبوة نكمل هذا الحديث ونكتفي به ان شاء الله والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم - 00:51:17ضَ
ما الحكم ما حكم الشرع في مسبحة كونه من سبع خرزات توزع يقول الطواف والسعي الى اخره هو الانسان فيما يتعلق بالعبادات هي لا شك انها مبنية على النص والتوقيف لكن - 00:51:34ضَ
حينما تكون عددا مثلا اول شيء يستعمل فيه الانسان جوارحه فهو اولى وكلما تعددت الجوارح في استخدام العبادة فهو اعظم اجرا. حتى ان بعض العلماء قال ان قراءة القرآن نظرا افظل من قراءته - 00:52:02ضَ
عن ظهر غيب عن ظهر قلب. قال لماذا؟ قال لانه يعمل اكثر من جارح يده وبصره ويقلب نظره الى اخره الانسان حينما مثل التسبيح وعد الاسبوعات في الطواف والسعي يعدها باصابعه وبانامله افضل - 00:52:19ضَ
والتسبيح كذلك فانه يعمل جميع جوارحه والنبي صلى الله عليه وسلم ارشد الصحابية الى ان باناملها وقال فانهن مستنطقات فانهن مستنطقة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعقد في يمينه ويعقد تسبيح بيمينه عليه الصلاة والسلام - 00:52:41ضَ
وهذا هو الاولى. وان كان نقل عن بعض السلف انه كان يستخدم اما اعواد او حصى لكن الاولى على حسب ما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان يستخدم جوارحه كما قلنا - 00:53:00ضَ
كثيرا ما يدخل عندي اطفال جارتي واعلم انهم يتبولون ولا تهتم امهم بتطهير النجاسة التي على بدنهم وقد تحمل ثياب نجاسة وكذلك اقدامهم. لكنها جافة. فهل اذا دخلوا ومشوا على رطوبة الرطوبة على الفرش؟ هل علي تطهيرها - 00:53:15ضَ
ام يعفى عنها؟ لا اذا كانت جافة لا يظرها اذا كانت رطبة ولوثت المكان فنعم لا بد ان اذا اذا لوثته برطوبتها وبالها فان لابد من غسله سؤال طويل يعني ثلاث اسئلة طويلة - 00:53:34ضَ
يقول قال والدي رحمه الله بايقاف ارض زراعية تشرب من السيل آآ فقط على مسجد من المساجد عندما كان الناس بحاجة الى الاكل لما يقدم في هذا المسجد وكان يخرج الاكل وبالذات في رمضان والان اصبحت رغبة الناس قليلة جدا - 00:53:51ضَ
في هذا الخصوص فكيف يكون التصرف الحاصلات الموقفة على هذا المسجد؟ هل نستثمرها في بناء هذا المسجد مثلا وتوفير طلباته ان نوصلها لادارة الاوقاف في بلدنا انا ارى انك تأخذ رأي القاضي قاضي البلد وترى ما هو الاصلح في هذا المصرف ولكن ينبغي ان يكون الصرف قريبا من الصرف الاول - 00:54:14ضَ
وفي جنسيه فاذا كان للصائمين للصائمين ان كان المسجد يأتي صائمون والا في صائمين في مساجد اخرى. لكن على كل حال انا استحسن انك تنظر مع القاضي قاضي البلد اذا كان هناك طلبة علم في البلد او - 00:54:39ضَ
الناس لهم نظر بحيث انه يصرف في مقارب لمراد الواقف. مقارب لما اراده الواقف يقول في مرة من المرات وانا مسافر على طريق طويل اديت صلاة المغرب في جماعة وقمنا لاداء صلاة العشاء قصرا واذا بجماعة اخرى تقيم الصلاة في ناحية المسجد. فانظر - 00:54:56ضَ
اليهم حتى لا تكون هناك اكثر من جماعة في المسجد كما يقولون واتضح بعد ذلك وفي اثناء الصلاة انهم يصلون المغرب. عندما قام الامام بعد الشهر الاول البعض منا سلم وخرج - 00:55:15ضَ
من الصف والبعض اكمل اربع ركعات والبعض جلس بعد الركعة الثانية وظل جالسا حتى سلم لما سلم حول هذا الموضوع. كل ذلك فعل صحيح الذي نوى قصر وسلم بعد ركعتين ان شاء الله انه صحيح - 00:55:28ضَ
والذي اتم اربعا معه كذلك صحيح. والذي جلس ينتظر حتى سلم معه كلهم افعالهم صحيحة ان شاء الله. زارني صديق لي في وقت متأخر جدة وقلت له هذه اللهجة حرمت ما تروح الليلة - 00:55:44ضَ
ولكنه تمكن من اقناع وذهب فهل لزمه بشيء هذا على حسب قصدك في التحريم لكن قال لك تقابلني حتى اوضح لك الموضوع ان شاء الله هل مريض السكر الذي اعتاد دخول دورة المياه؟ هل له ترك الجماعة في المسجد ام ماذا عليه - 00:55:56ضَ
ما ادري ايش كيف الحالة يعني اللي يسأل عنه في مثل هذا اذا كان نفس الاسبوع المبتلى بسلس البول الذي دائما تخرج من مقطرات البول وهي تنقطع هذا هو الذي احيانا - 00:56:14ضَ
يسأل عنه وهذا ومع هذا هذا المبتلى بسلس البول يصلي مع المسلمين. انما يتحفظ ويصلي خروج البول المستمر هذا لا يمنع الصلاة ولا يمنع حضور الجماعة فانما يتحفظها اه يصن - 00:56:33ضَ
لكن ما اتصور ما فهمت ما تصورت كيف يعني مرض السكر لان مرض السكر عادة يعني قد يستطيع ان ينتظر ينتظر لان صلاة الجمعة كما تعلمون لا تاخذ وقتا طويلا. مهما طاعتها لو جاء مبكرا لا يكاد يتجاوز ساعة - 00:56:54ضَ
عقبال كثير نصف ساعة وعادة فيه سكر احيانا قد يكون يعني قد يصبر اكثر من ذلك ما فهمت الاشكال. حضرت الى العمرة بفضل الله وكنت وكان اثناء التجهيز للعمرة ان تأبني شيء. ايش - 00:57:11ضَ
حتى شيء يبيع التلفزيون وكنت مقترض مبلغ فهل هذا لا شيء فيه شيء ما في شيء هل يعفى عن النجاسة اليسيرة التي تكون على الفروش الكبيرة الخاصة ببلديات السجاد الكبير الحجم الذي يصعب رفعه - 00:57:30ضَ
علما بان النجاسة بحجم الريال المعدني. واحيانا تكون مجرد تسريب من ملابس الطفل على التبول هل يعفى عن ذلك؟ لا هذا يغسل يزول اثر هذه النجاسة وقد يكون في الوقت الحاضر هناك اساليب - 00:58:08ضَ
لازالة الاشياء هذي الاثار من السجود الكبير سواء كان وضع الماء تنشيف وشفط الى اخره هناك طرق كثيرة لكن لابد من غسله واذا لم نعرف مكان النجاسة فهل يعفى عنها؟ لا اذا غلب على ان تغسل ماء يغلب على ظنك - 00:58:33ضَ
ما دام اذا جزمت ان هناك نجاسة فاذا تغسل المكان الذي يغلب على ظنك انها موجودة فيه ولو كبر اذا مات الطفل هل يتقدم للصلاة عليه؟ امام امام والده او امام المسجد - 00:58:57ضَ
لا الاصل انه امام المسجد. يعني هو الامام الراتب ولا يتقدم عليه لكن اذا رغب مثلا الاب واذن له - 00:59:14ضَ