سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | الحكم | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد نرحب بكم معاشر الاخوة والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا المجلس مباركا ونافعا - 00:00:21ضَ

مقربا الى وجهه الكريم وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ايها الاحبة نستأنف هذه المجالس في شرح اسماء الله الحسنى والحديث في هذه الليلة عن اسم الله الحكم - 00:00:44ضَ

وهو في حقيقته متفرع عن الحديث عن الاسم الذي قبله وهو الحكيم فكما ذكرت ايها الاحبة هناك من ان اسم الله الحكيم يرتبط الكلام فيه بالكلام على اسم الله الحكم - 00:01:10ضَ

لان مادة الاسمين واحدة كما سيتبين وفي هذا الحديث ايها الاحبة ساتطرق الى ست قضايا الاولى في الكلام على معنى هذا الاسم من جهة اللغة ومن جهة المعنى في حق الله جل جلاله - 00:01:36ضَ

واما الثانية ففي ذكر ما ورد من دلائل الكتاب والسنة الدالة على هذا الاسم الكريم واما الثالثة ففي الاشارة الى الابلغ من الاسمين عند من عد الحاكم كما سيأتي من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:02:04ضَ

ايهما ابلغ الحكم الحاكم واما الرابعة ففي ذكر ما يدل عليه هذا الاسم واما الخامسة ففي بيان اثره في الخلق والشرع والسادسة والاخيرة وهي في ذكر اثار الايمان بهذا الاسم. كيف يؤثر - 00:02:33ضَ

على العبد اما اولا فهو الكلام على معنى هذا الاسم الكريم من جهة اللغة فان اصل هذه المادة كما بينت في الكلام على اسم الله الحكيم الحاء والكاف والميم يرجع الى اصل واحد - 00:03:05ضَ

وهو المنع وذكرت هناك ان الحكمة قيل لها ذلك لانها تمنع من اتصف بها من الشطط والخلل في الرأي فيقع على الصواب في القول والعمل هذا الحكيم هكذا يقال ايضا الحاكم - 00:03:37ضَ

لانه يمنع احد الخصمين من التعدي على حق الاخر والحكم ايضا كذلك يكون فيه فصل بين الناس وتمييز الحقوق فيعطى صاحب الحق حقه وهكذا ايها الاحبة حينما تكلم بعض اهل العلم على اسم الله الحكيم - 00:04:10ضَ

قالوا ان فعيل قد يراد به معنى فاعل. يعني حاكم حكيم بمعنى حاكم وتكلموا على هذا المعنى عند الكلام على اسم الله الحكيم واذا كان الامر كذلك ان الكلام على فعيل بمعنى فاعلى فالحكيم بمعنى حاكم - 00:04:46ضَ

فانه كما سيأتي الحكم اسم ثابت لله تبارك وتعالى قطعا وهو اثبت من الاسم الاخر الذي هو الحاكم وهو ابلغ في الدلالة كما سيتضح بعد قليل ان شاء الله تبارك وتعالى. وهكذا قالوا بان فعيل - 00:05:12ضَ

يأتي بمعنى مفعل اي محكم حكيم بمعنى محكم وتكلموا على احكام لله تبارك وتعالى لشرعه وعلى احكامه لخلقه وما الى ذلك من المعاني وعلى كل حال ما يتصل باسم الله الحكم ارجأته الى هذه الليلة. فهو - 00:05:39ضَ

مجلس يختص بهذا الاسم كما عرفنا والمقصود ايها الاحبة ان الحكم والحاكم يرجعان الى معنى واحد وان الحاكم هو الذي يفصل بين الناس يحكم اذا كان ذلك بمعنى القضاء والفصل فان ذلك ايضا فيه معنى - 00:06:09ضَ

الالزام فلا تمكن المخالفة كما لا يمكن الخروج عن هذا اما المعنى في حق الله تبارك وتعالى الله جل جلاله هو الحكم الذي سلم له الحكم كما يقول الخطابي رحمه الله - 00:06:42ضَ

ورد اليه فيه الامر. والله يقول ان الحكم الا لله وهذا يدل على الحصر والاختصاص كما ساوضح ان شاء الله في الكلام على اثار الايمان بهذا الاسم الكريم والله يقول له الحكم واليه ترجعون - 00:07:08ضَ

ومعلوم ان تقديم المعمولات على عواملها يشعر بالحصر والاختصاص والله تبارك وتعالى يقول افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا الله حكم لا راد لقضائه ولا معقب - 00:07:37ضَ

لحكمه والله يحكم لا معقب لحكمه وهو اسرع الحاسبين فربنا جل جلاله حكم في الدنيا وهو حكم في الاخرة يحكم بشرعه بين عباده كما انه تبارك وتعالى يحكم بينهم فيما كانوا فيه - 00:08:08ضَ

يختلفون وهكذا ايضا ينصف المظلوم من ظالمه فهو حكم بين العباد في الشرع والقدر والجزاء يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في الكلام على هذا الاسم وهو الحكم - 00:08:40ضَ

الذي يحكم بين عباده في الدنيا والاخرة بعدله وقسطه فلا يظلم مثقال ذرة ولا يحمل احدا وزر احد ولا يجازي العبد باكثر من ذنبه ويؤدي الحقوق الى اهلها فلا يدع صاحب حق الا وصل اليه حقه - 00:09:11ضَ

وهو العدل في تدبيره وتقديره اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم والحكم العدل الذي اليه الحكم في كل شيء - 00:09:42ضَ

سيحكم تعالى بشرعه ويبين لعباده جميع الطرق التي يحكم بها بين المتخاصمين ويفصل بين المتنازعين من الطرق العادلة الحكيمة ويحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ويحكم فيها باحكام القضاء والقدر - 00:10:04ضَ

فيجري عليهم منها ما تقتضيه حكمته ويضع الاشياء مواضعها وينزلها منازلها، وهذا معنى الحكمة ويقضي بينهم يوم الجزاء والحساب فيقضي بينهم بالحق ويحمده الخلائق على حكمه حتى من قضى عليهم بالعذاب يعترفون له بالعدل - 00:10:29ضَ

وانه لم يظلمهم مثقال ذرة جل جلاله وتقدست اسماؤه. اما ثانيا فبذكر ما جاء من دلائل الكتاب والسنة الدالة على هذا الاسم الكريم وانه ثابت لربنا جل جلاله اما الحكم - 00:10:53ضَ

فقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى في قوله افغير الله ابتغي حكما وهذا صريح في اثبات هذا الاسم وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم - 00:11:19ضَ

واليه الحكم ان الله هو الحكم اما الحاكم فلم يتفق اهل العلم على كونه من اسماء الله جل جلاله وبعضهم اثبته وبعضهم نفاه ومرجع ذلك الى ما ذكرته في الكلام على الاصول والمقدمات في هذا الباب - 00:11:42ضَ

فمن اعتبر ما جاء مطلقا في الادلة من غير تقييد ولا اضافة لم يعتبر الحاكم لانه لم يرد مطلقا واما من توسع في هذا الباب فانهم ادخلوه في جملة الاسماء - 00:12:14ضَ

ولهذا عده جماعة من اهل العلم من اهل السنة في جملة اسماء الله تبارك وتعالى حيث ورد خمس مرات عن الحاكم جاء بلفظ خير الحاكمين في ثلاثة مواضع كقوله فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين - 00:12:42ضَ

وجاء بلفظ احكم الحاكمين في موضعين كما في قوله تبارك وتعالى عن قيل نوح صلى الله عليه وسلم ان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين احكم الحاكمين. وهناك خير الحاكمين فبعض اهل العلم يعتبر هذا من جملة الاسماء. وبعضهم يقول - 00:13:11ضَ

ان الاسم هو احكم الحاكمين يذكر ذلك في جملة الاسماء. وبعضهم يقول خير الحاكمين ايضا هذا اسم ومنهم من قال ان قوله خير الحاكمين واحكم الحاكمين الحاكمين جمع حاكم ففيه اثبات اسم الحاكم - 00:13:40ضَ

لله جل جلاله من هذه الادلة. واما من قال في ضابط عد الاسماء بانه لابد ان يأتي مطلقا ان الله هو الحكم من غير تقييد ولا اضافة قالوا بان هذا اعني الحاكم هذا الاسم - 00:14:07ضَ

لا يثبت لله جل جلاله على كل حال سواء قلنا انه يثبت لله تبارك وتعالى او لا يثبت عند من اثبته وعند من لم يثبته ايهما ابلغ الحكم الحاكم الحكم ثابت لله عز وجل - 00:14:30ضَ

والحاكم عند بعض اهل العلم لكن اذا قلنا هذا بالنظر اذا الاسماء مطلقا والاوصاف هل الحكم ابلغ او الحاكم الذي ذكره اهل العلم ان الحكم مبلغ قالوا لانه لا يستحق التسمية بحكم - 00:15:01ضَ

الا من يحكم بالحق قالوا ان الحكم صفة تدل على تعظيم ومدح اما الحاكم فهي صفة جارية على الفعل فقد يسمى بها من يحكم بالحق وقد تقال لغيره لمن يحكم بعلم - 00:15:34ضَ

ومن لا يحكم بعلم قال حاكم ولو كان ظالما قال بعضهم انه ابلغ من هذه الحيثية. حكم تدل على ثناء مدح وتعظيم فان ذلك لا يكون الا لمن يحكم بالحق - 00:16:01ضَ

والصواب والعدل وبعضهم يقول بان الحكم ابلغ من جهة كونه دالا على الاختصاص او التخصص ان شئت ان تقرب العبارة قال فلان حكم يعني انه مختص بذلك بخلاف حاكم فقد - 00:16:25ضَ

يكون وقع منه ذلك مرة اما الحكم فمن عرف بهذا قال فلان حكم فتكون كانها صفة لازمة له من كان من شأنه الحكم عرف بذلك مختص بالحكم يقال له حكم - 00:16:54ضَ

وكل من حكم بين اثنين يقال له حاكم هكذا ذهب بعضهم رجح هذا الاسم الحكم على الحاكم من جهة انه ابلغ واعظم دلالة على المعنى والله تبارك وتعالى اعلم ولهذا فان اهل العلم تكلموا كما سيأتي - 00:17:19ضَ

على هذا الاسم هل هو مختص بالله تبارك وتعالى او لا؟ اعني الحكم بخلاف الحاكم على القول بان الحاكم من اسماء الله عز وجل انهم لم يتطرقوا الى كونه مختصا - 00:17:53ضَ

انما كان الخلاف في الحكم باعتبار ان تلك الصفة تدل على التعظيم والاختصاص وان ذلك لا يقال الا لمن يحكم بالحق والعدل فقط قالوا مثل هذا لا يصلح الا لله عز وجل كما سيأتي - 00:18:14ضَ

بعد قليل ان شاء الله تبارك وتعالى اما رابعا ففي ذكر ما يدل عليه هذا الاسم الكريم كما نذكر ايها الاحبة عادة الكلام على هذه الاسماء الكريمة من ان الاسم يدل بدلالة المطابقة - 00:18:41ضَ

وهي احدى انواع الدلالة على الذات والصفة معا هذه دلالة المطابقة. وهي دلالة اللفظ على جميع معناه ويدل بالتضمن على الذات او الصفة فاذا اطلقته وانت تريد به الذات فقط فهذه - 00:19:04ضَ

دلال التضمن او اطلقته وانت تريد به الصفة فقط هذه يقال لها دلالة تضمن بقي النوع الاخر من الدلالة الذي يذكر في هذا الباب وهي دلالة الالتزام فقد ذكر بعض اهل العلم - 00:19:36ضَ

ان هذا الاسم اعني الحكم دال على سائر اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته وذلك انه لا يكون حكما الا من كان سميعا بصيرا عليما خبيرا حكيما وهكذا في سائر الاسماء - 00:19:55ضَ

والصفات اما خامسا ففي الكلام على اثر هذا الاسم في الخلق والشرع نعرف ان اسماء الله تبارك وتعالى متضمنة لاوصاف الكمال والله تبارك وتعالى هو الرازق وهذا الاسم متضمن لصفة - 00:20:28ضَ

وهي انه انه يرزق سبحانه وتعالى الرزق وهذه الصفة لها اثر الوجود لها اثر في الخلق هذه المنح والعطايا وما تقوم به حياة الناس انما هو من جملة رزقه تبارك وتعالى والطافه بعباده - 00:20:59ضَ

وهكذا حينما نقول الخالق نجد اثر هذا الاسم الكريم وما تضمنه من الصفة في هذا الخلق الذي نشاهده الانفس وفي الكون في الافاق كل هذا من اثار هذا الاسم الكريم - 00:21:29ضَ

فحينما نتحدث عن اثار اسمه الحكم في الخلق والشرع يمكن ان نقول اولا ان هذا الكون بما فيه جار على وفق احكامه واقضيته في خلقه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن - 00:21:56ضَ

فيكون انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها. قالتا اتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات - 00:22:29ضَ

واوحى في كل سماء امرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح كل هذا من احكامه تبارك وتعالى الكونية بتدبير هذا الخلق في الايجاد الاعدام في التصوير والتكوين وما الى ذلك واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. هذا حكم - 00:22:55ضَ

حكم كوني وهكذا لقوله تبارك وتعالى للشيطان ان عبادي اهل العبودية الخاصة ليس لك عليهم سلطان وفي قوله تبارك وتعالى قال اهبطا منها جميعا فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي - 00:23:30ضَ

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لا تلحقهم المخاوف في الدنيا ولا تلحقهم المخاوف في البرزخ ولا تلحقهم المخاوف في الاخرة ولا يحزنون على امر فائت لان الطاف الله تبارك وتعالى تتنزل عليهم. تحصل لهم - 00:23:58ضَ

سلوة وانشراح وسرور وانما تكثر مخاوف الانسان واحزانه اذا نقصت عبوديته لربه وخالقه جل جلاله وهكذا في قوله تبارك وتعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي حكم وقضى ولا مبدل لحكمه ولا رادا - 00:24:23ضَ

لقضائه وفي قوله فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. كل هذه احكام ايها الاحبة وقل مثل ذلك في قوله تعالى - 00:24:58ضَ

لنوح صلى الله عليه وسلم انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن وفي حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه وارضاه عند مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله زوى لي الارض - 00:25:18ضَ

فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. هذا حكم واعطيت الكنزين الاحمر والابيض واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة عامة يعني قحط والا يسلط عليها عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. وان ربي قال يا محمد - 00:25:38ضَ

اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيت لامتك الا اهلكهم بسنة عامة قضية حكم الله تبارك وتعالى بها ولهذا فان الحديث عن قضايا السكان والانفجار السكاني وما يجره ذلك من ويلات للشعوب من الفقر - 00:26:11ضَ

كل ذلك لا محل له عند اهل الايمان فان الله تكفل بارزاق العباد فما من دابة في الارض الا على الله رزقها والناس لا يرزقون انفسهم فضلا عن ان يرزقوا - 00:26:42ضَ

غيرهم قل عددهم او كثر قال والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من باقطارها يعني ان هذه الامة جاوزت القنطرة لا يمكن القضاء عليها - 00:27:00ضَ

والاعداء يعرفون هذا جيدا يقول حتى يكون بعضهم يهلك بعضا. ويسبي بعضهم بعضا هذي كلها من احكامه تبارك وتعالى واقضيته فهو الحكم وامر اخر مما يكون من اثار هذا الاسم الكريم - 00:27:22ضَ

ان الله تبارك وتعالى شرع الشرائع وانزل الكتب وفصل وبين لعباده حدوده واحكامه الشرعية كل ذلك جاء مبينا فلم يترك خلقه هملا من غير قانون ولا نظام ولا تشريع يحكمهم - 00:27:50ضَ

وبه تقوم مصالحهم في الدنيا والاخرة تشرع الشرائع وحد الحدود وامر عباده بلزوم شرائعه ونهى عن تعديها وتوعد من تعدى حدوده وحكم عليه بالظلم وامر ثالث ان الله تبارك وتعالى - 00:28:22ضَ

يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون وهذا كثير في كتاب الله تبارك وتعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم - 00:28:52ضَ

فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. وعندها يعرفون من هو الذي او من الذي على شيء حقيقة من الذي على الحق وكما في قوله تبارك وتعالى وان جادلوك - 00:29:17ضَ

فقل الله اعلم بما تعملون. الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون تعرفون من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك - 00:29:39ضَ

انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم الله هو الذي يحكم بين المتنازعين المختلفين فيبصر كل احد الحق ويعرف المحق من المبطل وامر رابع وهو انه تبارك وتعالى ينصف المظلوم من ظالمه - 00:30:13ضَ

قد يكون هذا الانصاف له في الدنيا فيدال على الظالم وينتصر ويستوفي حقه وقد يكون ذلك في الاخرة في يوم الدين ولهذا يقال ليوم القيامة يوم الفصل لانه يفصل به بين الناس - 00:30:44ضَ

يحكم به بين الخلائق جميعا كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لتؤدن الحقوق الى اهلها يوم القيامة - 00:31:13ضَ

حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يعني التي كانت تنطحها في الدنيا ليس لها قرون فحتى البهائم يحصل الانصاف لها والقصاص وتستوفي حقها وحظها ممن ظلمها فكيف بالمكلفين من الجن - 00:31:35ضَ

والانس ولهذا ما يضيع عند الله تبارك وتعالى شيء. ولهذا قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فالوزن عند الله تبارك وتعالى بمثاقيل الذر - 00:32:07ضَ

ولك ان تتصور عن تحاول ان تجرب كم تزن الذرة بل كم تزن مئة ذرة بل كم تزن الف ذرة فلو وضعت ذلك في مقابل حبة من خردل لربما رجحت حبة الخردل على - 00:32:27ضَ

مئة ذرة وكما ذكرت في بعض المناسبات من ان بعضهم وهو رجل يقال له ابو العباس الخطاب جاء بي نحو خمس وعشرين ذرة فوضعها بايزاء خردلة فرجحت الخردلة وما الخردلة - 00:32:52ضَ

ومعاوية بن قرة من التابعين رحمه الله تعالى اهدي اليه طعام فاكل منه وتركه فلما اصبح وجده قد اسود من الذر فوزنه بالذر ثم ازاح الذر عنه جميعا. فوزنه ثانية فلم يتغير وزنه - 00:33:14ضَ

مسود بمعنى ان هذا السواد من الذر لم يغير في الميزان الذي نزن به لكن عند الله تبارك وتعالى الحساب على مثاقيل الذر ما يضيع شيء لا يفوتك شيء الكامل - 00:33:39ضَ

لمن يعلم ما في القلوب والمقاصد نيات ويحيط ويحصي الاعمال اما سادسا وفي الكلام على اثار الايمان بهذا الاسم الكريم على نفسي المؤمن اذا امن الانسان بهذا الاسم ما الذي يؤثره؟ ما الذي يرجع اليه - 00:33:58ضَ

هذا هو ايها الاحبة هذا هو المقصود من الكلام على هذه الاسماء تعظيم المعبود جل جلاله الخوف منه مراقبته محبته وما الى ذلك من المعاني. وهذه هي العقيدة هذا هو التوحيد ان نعرف الله معرفة صحيحة - 00:34:24ضَ

باسمائه وصفاته معرفة تثمر حبه وخوفه ورجاءه والتوكل عليه فاول ذلك ايها الاحبة ان العبد اذا علم ان الله حكم ان يرضى في حكمه ويسلم له ولا يقدم حكم احد على حكم الله جل جلاله كائنا ما كان - 00:34:53ضَ

وكما انه لا شريك له في عبادته فكذلك ايضا لا شريك له في حكمه فلا يجوز لاحد بحال من الاحوال ان يؤخر حكم الله او ان يرده او ان يقدم عليه احكام القوانين الوضعية المخالفة - 00:35:26ضَ

لشرع الله جل جلاله فضلا عن كونه يتصدر التشريع ويجترع على الله تبارك وتعالى في ذلك الله يقول ولا يشرك في حكمه احدا من احسنوا من الله حكما لقوم يوقنون - 00:35:53ضَ

ان الحكم الا لله يعني ليس لاحد العبد يسلم لاحكام الله تبارك وتعالى ويدخل في هذا الحكم الذي ينبغي التسليم له الحكم الكوني وهو كل ما يتعلق بالتدبير الكوني قال رب احكم بالحق - 00:36:20ضَ

يعني ما تنصر به عبادك من اهل الايمان وتخذل به اعدائك قل اني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به. ان الحكم الا لله. يعني هو الذي - 00:36:49ضَ

يحكم بيننا هو الذي يفصل بيننا هو الذي ينزل عقوبته وعذابه. هذا الذي تستعجلون به اين العذاب الذي تعدنا؟ الحكم وان كان طائفة منكم امنوا بالذي ارسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا - 00:37:07ضَ

وهكذا في قوله كتب الله لاغلبن انا ورسلي الى غير ذلك مما حكم الله تبارك وتعالى به من السنن الكونية ويدخل ايضا في ذلك الاحكام الشرعية العبد يرضى ويسلم لله تبارك وتعالى - 00:37:30ضَ

بجميع احكامه ولهذا يقال بان احكام الله تبارك وتعالى على ثلاثة انواع النوع الاول هي الاحكام الكونية القدرية المرض الموت النصر الهزيمة الغنى الفقر الزلازل الى غير ذلك مما يقع - 00:37:56ضَ

ويجري في هذا الكون هذي نوعان نوع يمكن مدافعته مثل الجوع يدافع بالاكل والشرب الجوع والعطش ومثل المرض الذي يمكن مدافعته بالدواء والعلاج هذي من فعل الاسباب وقد سبق الكلام على هذا في الاعمال القلبية - 00:38:32ضَ

وان التوكل لا يعارض فعل السبب وتكلمنا هناك طويلا على الاسباب وانواع الاسباب من جهات عدة فهذا ما يمكن مدافعته وهو ما يقع ضمن دائرة المسؤولية والتكليف هذا لا اشكال فيه - 00:39:06ضَ

قدر الله عليه قضى عليه في المرض يذهب الى المستشفى يتعالج تناول الدواء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تداووا فان الله عز وجل لم يضع داء الا وضع له الدواء - 00:39:32ضَ

هذا النوع الاول النوع الثاني ما لا يمكن مدافعته فلان مات انتهى الاعتراض ولا تسخط والجزع والهلع لا يغني عنه شيئا هذا امر انتهى خلاص مرض ما عرف له علاج - 00:39:47ضَ

يبقى الانسان يتحسر لماذا؟ لماذا يتحسر الهم ايها الاحبة ثلاثة انواع فقد تكلمت على هذا في الكلام على الصبر والرضا والشكر بكلام طويل الهم ثلاثة انواع هم يتعلق بامور ماضية - 00:40:15ضَ

فهذا امر قد فات فلا يصح للعاقل بحال من الاحوال ان يستجر الهموم وما يجلب له الهموم والغموم والالام ويجلس شريط وذكريات مؤلمة يستجرها فيكتئب وتظلم الدنيا في عينه وتضيق الارض بما رحبت - 00:40:41ضَ

هذا خطأ هذا انتهى انما ينظر فيه فقط بالنظر الايجابي من جهة الاعتبار والاتعاظ فقط اما استدرار الاحزان ولو ولو ولو كما كانوا يقولون لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا - 00:41:07ضَ

يجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت فهذا السبيل الى استرداده خسر مال خسر عافيته وصحته خسر ولده خسر والده الدنيا ليست دار قرار سينتهي كل شيء الكلام هناك في الاخرة - 00:41:31ضَ

فهذا لون هذا قسم. والقسم الثاني هو فيما يستقبله الانسان. فكثير من الناس تتفرق همومهم وينتابهم القلق والمخاوف بسبب امور مستقبلية لا يدرون ما يصنع الله عز وجل فيها فليس من العقل ولا من الحكمة - 00:41:59ضَ

ان يستعجل الانسان الالم قبل وقوعه. خائف يصير لعياله حادث او خايف يجيهم مرض خطير. او خايف هو يحصل له شي يكرهه او نحو ذلك فمثل هذه الامور ليس من العقل ايها الاحبة - 00:42:19ضَ

ولا من الحكمة ان الانسان يشتغل بامور لم تأتي فيستعجل الالم الحزن قبل ان يقع به المكروه بقي القسم الثالث وهو ما يعانيه ويعافسه ويعايشه من امر النازل به فهذا هو الذي يوفر الهم - 00:42:37ضَ

لمعالجته ومدافعته ان كان يمكن مدافعته والا فانه يرضى ويسلم ولكن الناس تتفرق عليهم القلوب يتفرق قلب الانسان وفكره وهمه في هذه الشعب الثلاث ماضي مستقبل حاضر ويضعف عن حمل الحاضر الذي هو بحاجة الى قوة لحمله يضعف لانه - 00:43:07ضَ

الجنود مفرقة في امور مضت وامور مستقبلة وفي الامور الحاضرة الان لو فرضنا ان عنده مثلا ثلاثين جنديا فوضع عشرة على الامور الماظية وعشرة في امور لم تقع مستقبلة وعشرة في الامور الحاظرة - 00:43:37ضَ

فقد ينكسر وينهار ولا يستطيع ان يواجه اعباء الحياة لان القلب تفرقت شعبه في هذه النواحي وهذا غلط هذا خلاف العقل وما يصيب الناس من الكآبة هموم والقلق الذي يكدر عليهم صفو العيش الحاضر الان لو سألته قلت الان عندك مشكلة - 00:43:57ضَ

قال لا بس لكن لكن ايش مما يذكر لك امور مضت او يذكر لك امور مستقبلة دع الذي مضى ودع ما تستقبل الله عز وجل فقد لا يقع هذا وعليك بما انت فيه فان كان يمكن مدافعته - 00:44:24ضَ

فدافعه وان لم يمكن عليك ان ترضى وتسلم ويأتيك من الاجر والثواب ما لا يخطر لك على بال بحسب ما يكون عندك من الصبر والاحتساب وما ينزل بك من المصاب - 00:44:44ضَ

كل هذا يتفاوت فيه الاجر عند الله تبارك وتعالى فيتيقن العبد بان ربه حكيم وانه لطيف وانه عليم وانه خبير عالم بحاله لطيف به رحيم ارحم به من نفسه ومن والدته ومن الناس اللي يتألمون ويتوجعون له الله ارحم بك منه - 00:45:02ضَ

هؤلاء جميعا وارحم بك من نفسك اذا لماذا التسخط والاعتراض على اقدار الله تبارك وتعالى. فالحاصل ان من شاهد هذا الوصف لله تبارك وتعالى يعلم ان الله قدر مقادير الخلائق - 00:45:30ضَ

وان الملك يرسل الى الانسان وهو في بطن امه فيؤمر باربع كلمات الرزق والاجل والعمل شقي ام سعيد فجف القلم بما هو كائن. فالمقدور لا بد منه وان الهم والغم - 00:45:52ضَ

لا يقدم ولا يؤخر انت فقط تعيش بنفس معذبة تعذب نفسك في امر كان يمكن ان تستغني فيه عن هذا كله ابتلاك الله عز وجل بالفقر اطلب الرزق لكن ما كل من خرج في طلب رزق يعود بطائل؟ - 00:46:13ضَ

فعليك ان ترضى اذا بذلت الاسباب ان الله اختار لك هذا عن علم وحكمة وهو ارحم بك. ما نسيك ولا اهملك وما اراد ان يضيعك سبحانه وتعالى. فلماذا التسخط ولماذا - 00:46:41ضَ

البصر شاخص الى زيد وعمرو وفلان كسب وفلان ربح وفلان صار تاجر وفلان الله ما اراد لك هذا ومهما ذهبت النفس حسرات لن لن يتغير الحال يعني هذا اللي جالس في كل مجلس يتحدث عن زيد وعمرو وكيف صاروا تجار وكيف صاروا - 00:46:59ضَ

لا شيء ستتغير حالة ويصير ما شاء الله ابدا لا شيء. النفس تذهب حسرات هذا الذي كل ما جلس يتكلم عن خسائره في الاسهم او خسائره في غيرها من انواع المعاملات - 00:47:23ضَ

هل سيتغير من الحال شيء ابدا النفس تتآكل لكن من غير طائل لكن الانسان في كثير من الاحيان لا يعقل ولا يتبصر ما ينفعه المقدور لا بد منه والهم والغم والحزن والقلق هذا ما يقدم - 00:47:42ضَ

ولا يؤخر انما هو استعجال لنوع من الالم خوفا من الوقوع الالم هذه هي الحقيقة اللي يحتاج ان يتبصر فيها كل احد ومن عقلها حقا. استراح من كثير من الهم - 00:48:02ضَ

والحزن الذي يعانيه الكثيرون ومن ثم فان العبد يتقي الله عز وجل فيما يأتي ويذر ويجمل الطلب لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها فاتقوا الله تأخذ من حله وان تترك ما حرم - 00:48:25ضَ

تؤدي حق الله فيه واجملوا في الطلب لا تتهافت النفس على طلب الدنيا يكون الانسان مطمئن النفس ثابت الجأش غير مضطرب القلب وشعاره قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا - 00:48:51ضَ

قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها كل هذا مكتوب. قدر الله مقادير الخلق - 00:49:16ضَ

قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة عرف العبد هذه الحقيقة الكبرى ارتاح اطمئن واطمئن الى حكم الله عز وجل وقضائه في خلقه وانه اعدل العادلين واحكم الحاكمين انسان يعلم هذه الحقيقة ولكنه - 00:49:35ضَ

ينقصه اليقين فعلى قدر اليقين قدر ما يكون عند الانسان من اليقين على قدر ما يجد من اثار هذا الايمان ولهذا قال الله تبارك وتعالى كلا لو تعلمون علم اليقين - 00:50:03ضَ

الناس يعلمون انهم سيموتون هناك اخرة لكن لماذا القعود عن العمل الصالح؟ لماذا اخذ الحرام لماذا لا يؤدي الانسان ما عليه ويأخذ ما له دون ان يظلم الناس ويتعدى على حقوقهم. ليه؟ هو نقص اليقين مع انه يعرف ان هناك بعث وحساب وانه انسان يعلم انه سيموت - 00:50:23ضَ

طيب فاين العمل ضعف اليقين هذا بالنسبة لاحكام الله تبارك وتعالى الكونية. النوع الثاني من احكامه وهي الاحكام الدينية الشرعية هذه ايضا يجب التسليم لها. والاذعان فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجد في - 00:50:55ضَ

انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا - 00:51:23ضَ

سمعنا واطعنا هذا هو الواجب ايها الاحبة والله يقول وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ذلكم الله ربي حكمه الى الله العبد لا يعترض على احكام الله الشرعية. ما تقول المرأة - 00:51:44ضَ

لماذا؟ يقول الله وقرن في بيوتكن ليه المرأة تقر في البيت؟ نقول لان ذلك هو حكم الله عز وجل. لاحظوا بعض الاجوبة في القرآن وهي مفيدة جدا. لا سيما في هذا الوقت - 00:52:09ضَ

الذي ظهرت فيه قرون النفاق واجترىء فيه من اجترأ على الله ودينه وشرعه وكتابة انظروا في قوله تبارك وتعالى في الرد على الكافرين الذين استحلوا الربا وقالوا انما البيع مثل الربا - 00:52:25ضَ

الرد موجزا لكنه في غاية الصراحة والبلاغة والوضوح واحل الله البيع وحرم الربا انتهى تؤمن ولا ما تؤمن؟ بان الله هو الحكم الله احل البيع وحرم الربا عندك اعتراض؟ ما تؤمن بهذا الحكم؟ ننتقل معك الى قضية اخرى - 00:52:44ضَ

اذا كنت تقول انا اؤمن بالله عز وجل واؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم فنقول هذا حكمه هذا الوحي الاعتراض لماذا حينما تقول المرأة لماذا لنا نصف الميراث ولان الله قال - 00:53:13ضَ

وللذكر مثل حظ الانثيين هذا الحكم والله هو الحكم تسلمين بهذا ولا لا فاذا قالت لا ينتقل معها الى امر اخر هل تؤمن بالله اصلا؟ هل تؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم؟ هل تؤمن بالوحي - 00:53:31ضَ

ولا نحتاج نرجع معها الى اثبات وحدانية الله او الى وجود الله ايضا اذا كانت لا تؤمن بوجوده مثلا لكن من قال انا اؤمن بالله وبرسوله وبكتابه نقول اذا يجب ان تسلم - 00:53:54ضَ

بهذه الاحكام المبثوثة في كتابه. ولا يجوز لك ان تستهزئ بشيء منها في حال من الاحوال ولا يجوز لك ان تقول قولا يشعر بانتقاصها او نحو ذلك كالذي يقول مثلا هذه - 00:54:11ضَ

هذا هذا حكم وحشي او هذه وحشية لشيء جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الله هو الحكم وهو الذي قضى بذلك ولازم هذا الايمان ايها الاحبة ان يكفر الانسان بكل القوانين والنظم التي تخالف - 00:54:28ضَ

شرع الله تبارك وتعالى وتناقضه فان النظم كما هو معلوم على نوعين نوع هو من قبيل النظم الادارية التي هي من قبيل المصالح ولا تخالف شرع الله ولا حكمه فهذا لا اشكال فيه - 00:54:54ضَ

ونوع يناقض حكم الله ويضاده فهذه يجب الكفر بها ولا يجوز التحاكم اليها اختيارا بحالا بحال من الاحوال ولا يجوز لاحد ان يشرعها ولا يجوز لاحد ان يحكم بين الناس بها - 00:55:11ضَ

وفي هذا جاءت الايات في سورة المائدة الايات الثلاث ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون - 00:55:35ضَ

على تفصيل في ذلك يذكره اهل العلم معروف في محله. لا يجوز لاحد بحال من الاحوال ان ينصب نفسه مشرعا لشرائع تخالف شرع الله ولا ينصب نفسه ولا غيره حاكما يحكم بين الناس - 00:55:50ضَ

بغير ما انزل الله تبارك وتعالى كما لا يجوز لاحد من الناس ان يتحاكم مختارا الى قانون او نظام او تشريع يخالف شرع الله تبارك وتعالى وهذا الذي يجترئ على الحكم بغير - 00:56:15ضَ

شرع الله تبارك وتعالى هو منازع لله عز وجل في هذا الاسم الكريم الحكم قد تكلم اهل العلم كثيرا بكلام مفصل على هذه القضية ومن احسن من تكلم في هذا الباب - 00:56:38ضَ

الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في كتابه اضواء البيان وذكر صفات من يستحق ان يحكم بين الناس وتتبع الايات الواردة في هذا الباب ويحسن مراجعته وللاسف انك تجد من ابناء المسلمين - 00:57:02ضَ

من لا يعرف قدر حكم الله تبارك وتعالى ولا يحقق الايمان بهذا الاسم من الناحية العملية وقد لا يحققه من الناحية العملية ولا العلمية ولا الاعتقادية في الوقت الذي تجد فيه بعض الكفار - 00:57:31ضَ

ممن درسوا الشريعة الاسلامية يقرون ويعترفون بدقة احكامها وحسنها وما تقوم عليه من العدل والصلاح والاصلاح وان نقل ذلك من العين الا انه لما ابتلينا بمن لا يعرف قدر هذه الشريعة من بعض ابناء المسلمين - 00:58:02ضَ

لا بأس ان اريد بعض الامثلة هذا رجل يقال له ادوار الامبير كان ناظرا لمدرسة الحقوق الخديوية في القاهرة في اول القرن الماضي يقول ان في الشريعة الاسلامية كنزا لا يفنى - 00:58:38ضَ

ومنبعا لا ينضب وانه خير ما يلجأ اليه المصريون في العصر الحاضر في البحوث العلمية حتى يعيدوا لمصر ولبلاد العرب هذا المجد العلمي مع ان اللورد كرومر كان يقول بانه جاء - 00:59:07ضَ

ليمحو القرآن والازهر وعلى كل حال هذا اخر يقال له استيلانا يقول في بعض مؤلفاته ان في الفقه الاسلامي ما يكفي المسلمين في تشريعهم المدني يقول ان لم نقل فيه ما يكفي الانسانية كلها - 00:59:31ضَ

الواقع انه يكفي الانسانية كلها بلا شك ولا اقول هذا الكلام الذي اريده من كلام هؤلاء لحاجة لزرع الثقة بالشريعة الاسلامية فنحن ولله الحمد لا نشك في هذا طرفة عين - 00:59:54ضَ

ليس عندنا في ادنى تردد ولكن يتألم الانسان حينما يجد مثل هؤلاء الذين لم يدخلوا في الاسلام اصلا ويقولون مثل هذا الكلام ويجد في بعض من ينتسب للاسلام من لا يعرف لهذه الشريعة - 01:00:13ضَ

قدرها وحقها ويرى انها شريعة بدوية وجدت في بيئة صحراوية وانها لا تصلح لهذا العصر للاسف يوجد من يتصور هذا ولربما تفوه بعضهم لذلك وهذا اخر وهو استاذ للفلسفة في جامعة من جامعاتهم يقال لها هارفارد - 01:00:27ضَ

اسمه هولكوم يقول الشريعة الاسلامية تحتوي على جميع المبادئ اللازمة للنهوض واخر يقال له جبتون هو عالم من علماء التاريخ المعاصرين يقول جاءت الشريعة الاسلامية عامة في احكامها يخضع لها اعظم ملك واقل صعلوك. فهي شريعة حيكت باحكم من والشرعي. وليس لها مثيل في العالم - 01:00:54ضَ

ولم انشط لتتبع كلامهم والا يوجد في هذه الايام وفي هذه السنوات القليلة اقوال لهم نظير هذه المقالات النوع الثالث من انواع حكم الله تبارك وتعالى هو الحكم الجزاء الذي يحكم الله تبارك وتعالى به - 01:01:25ضَ

بين عباده في الاخرة ويجازيهم على اعمالهم ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه فيظهر الحق يبين وترد المظالم الى اصحابها قل اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون - 01:01:44ضَ

الملك يومئذ لله يحكم بينهم الذين امنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا باياتنا فاولئك لهم عذاب مهين. وهذا من حكم الله تبارك وتعالى بين العباد فاذا امن العبد بهذه الحقيقة وهو الشاهد هنا الذي - 01:02:15ضَ

نحتاج اليه في الاثار اثار الايمان بهذا الاسم على العبد اذا امن بذلك فانه يخاف من الله ويحاسب نفسه ويلتزم بشرعه ويفعل ما يرضيه ويجتنب مساخطه لانه يعلم انه سيصير الى الله تبارك وتعالى ويرجع اليه - 01:02:39ضَ

ويجازي المحسن على احسانه والمسيء على اساءته ولا يأخذ حقا من حقوق اخوانه ولا يظلم احدا لا زوجه ولا ولد ولا جار ولا زميل ولا موظف ولا ما يظلم الناس - 01:03:16ضَ

لانه يعلم انه اذا مد يده على مظلمة ولو كانت قليلة كما قلت فالموازين هناك القسط الحق توزن فيها الذرة الا يصدر منه الا ما يليق فيزن كلامه واعماله ويضبط جوارحه - 01:03:38ضَ

ولا يأخذ ما لا يحل له اخذه ويعلم ان الله سيجازيه على ما كتب وما نظر اليه وما مشت اليه رجله وما امتدت اليه يده فمن كان يظن انها فرصة - 01:04:04ضَ

لاخذ اموال الاغرار والضعفاء من الايتام وغيرهم فان المؤمن الذي امن بان الله هو الحكم لا يمكن ان يقدم على شيء من هذا يخاف فلربما يحصل عنده شيء من التلج والتردد - 01:04:29ضَ

هل دخل عليه شيء بغير قصد او لا؟ لربما اخرج اشياء من باب الاحتراز والتورع ولهذا لما قال الله تبارك وتعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. بدأوا - 01:04:58ضَ

اليتيم في بيته يأكل معه ويشرب فصار الواحد منهم يضع لليتيم اناء وله ولاولاده واهله اناء يصنع طعام اليتيم بي حطب يشترى من مال اليتيم وقدر لليتيم والطعام خاص باليتيم - 01:05:18ضَ

ولهم حطب اخر وقدر اخر وطعام اخر. فشق ذلك على الناس ما يريد ان يدخل عليه حبة من مال اليتيم فانزل الله تبارك وتعالى الاية وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح. ولو شاء الله لاعنتكم - 01:05:43ضَ

اعانتكم بمعنى انه ها تدخل عليك حبة بقسط او بغير قصد. اعزل هذا عن هذا تماما. لكن الله قال وان تخالطوهم فاخوانكم قدر كم يمكن ان يأكل هذا اليتيم؟ فاذا كنت لا تريد ان تتبرع من مالك له - 01:06:06ضَ

ويأكل مع اولادك فلا بأس بالخلطة لكن قدر كم هذا اليتيم الغدا هذا اللي لليتيم من ماله كم يقدر الذي يأكله عشرة ريالات يمكن ان تقدر هذا قد تزيد قليلا قد تنقص قليلا يصعب ظبط هذا - 01:06:27ضَ

الله تبارك وتعالى قال وان تخالطوهم يعني في اكلهم وشربهم ونحو ذلك فاخوانكم. والله يعلم المفسد من المصلح. يعلم من كان يتحرز بمال اليتيم ويحافظ على مال اليتيم ولا يريد ان يأخذ منه شيئا - 01:06:46ضَ

ويعلم من يقول هذه فرصة لاكتفي عن بعض النفقة طريق هذا اليتيم الذي خالطناه في طعامه وشرابه فيحترز ولا يدخل عليه شيء ليس له المظالم ايها الاحبة سترد ان ربك يقضي بينهم بحكمه - 01:07:05ضَ

وهو العزيز الحكيم ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين وهذه الانواع الثلاثة من الحكم كوني والشرع والجزاء - 01:07:36ضَ

اوردها الحافظ ابن القيم رحمه الله في كتابه النونية يقول وهو الحكيم وذاك من اوصافه نوعان ايضا ما هما عدمان. لاحظ اوردها في الكلام على الحكيم تكلم على الحكم الكلام على الحكيم - 01:08:00ضَ

قال حكم واحكام فكل منهما نوعان ايضا ثابت البرهان. معناه ما ذكرته اولا من ان الحكيم فعيل يأتي بمعنى فاعل يعني حاكم ويأتي بفعيل بمعنى مفعل اي محكم يقول حكم واحكام فكل منهما نوعان ايضا ثابت البرهان. والحكم شرعي وكوني ولا يتلازمان - 01:08:18ضَ

ما هما سيان الحكم الشرعي والحكم الكوني الحكم الشرعي مثلا الله امر بالايمان الحكم الكوني قضى بان هذا يكون مؤمنا واضح فدخوله في الايمان موافق للحكم الشرعي وهو موافق للحكم - 01:08:48ضَ

الكوني الله امر بالايمان. ابو جهل لم يؤمن وافق الحكم الكوني ولم يوافق الحكم الشرعي واضح فهذا تخلف عنه الحكم الشرعي ووجد فيه الحكم الكوني. واجتمعا في المؤمن يقول بل ذاك يوجد دون هذا مفردا. والعكس ايضا ثم يجتمعان - 01:09:15ضَ

ليخلو المربوب من احداهما او منهما بل ليس ينتفيان لابد ان يكون قد تحقق فيه الحكم الشرعي والكون او تحقق فيه الحكم الكوني فلا يخرج شيء في الكون عن حكم الله - 01:09:42ضَ

تبارك وتعالى ثم تكلم على ما يحبه الله منها قال لكنما الشرعي محبوب له ابدا ولن يخلو من الاكوان الشرع محبوب الصلاة محبوبة البر محبوب الامام لكن الذي حكم الله عليه بالمعصية او بالكفر - 01:09:58ضَ

هذا حكمه الكون لكن الحكم الكوني لا يقتضي المحبة والرضا ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر قال هو امره الديني جاءت رسله بقيامه في سائر الازمان لكنما الكوني فهو قضاؤه في خلقه - 01:10:21ضَ

بالعدل والاحسان هو كله حق وعدل ذو رضا والشأن في المقضي كل الشأن فلذاك نرضى بالقضاء ونسخط المقضية حين يكون بالعصيان فالله يرضى بالقضاء ويسخط المقضي. ما الامران متحدان؟ فقضاؤه صفة به قامت - 01:10:46ضَ

وما المقضي الا صنعة الانسان والكون محبوب ومبغوض له. يعني الحكم الكوني. وكلاهما بمشيئة الرحمن هذا البيان يزيل لبسا طالما. هلك عليه الناس كل زمان. الذين لم يفرقوا بين الحكم الشرعي والحكم - 01:11:06ضَ

الكوني وظن طوائف ان الحكم الكوني يقتضي الرضا مثلا قال ويحل ما عقدوا باصولهم وبحوثهم فافهموا فهم بيان من وافق الكونية وافق سخطه اذ لم يوافق طاعة الديان فلذاك لا يعدوه ذم - 01:11:27ضَ

او فوات الحمد مع اجر ومع رضوان وموافق الدين لا يعدوه اجر بل له عند الصواب اثنان ومن الاثار ما يؤثره الايمان بهذا الاسم سريعا ان الله تبارك وتعالى يحكم بما يريد - 01:11:49ضَ

وما يشاء الله يقول ان الله يحكم ما يريد الله يحلل ما شاء ويحرم ما شاء بناء على علمه وحكمته تبارك وتعالى ليس لاحد ان يراجع الله في حكمه كما يراجع الناس - 01:12:08ضَ

كما يراجع بعضهم بعضا والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب فحكمه في الخلق نافذ ليس لاحد ان يرده او ان يبطله الثالث من هذه الاثار هو ما ذكره بعض اهل العلم - 01:12:35ضَ

من النهي عن التكني بابي الحكم يدل على ذلك حديث هاني ابن يزيد رضي الله تعالى عنه انه لما وفد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم النبي صلى الله عليه وسلم يكنونه بابي الحكم - 01:12:58ضَ

فدعاه فقال ان الله هو الحكم واليه الحكم فلمتكن ابا الحكم قال ان قومي اذا اختلفوا في شيء اتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما احسن هذا - 01:13:17ضَ

فما لك من الولد؟ قال لي شريح ومسلم وعبدالله قال فمن اكبرهم وقال شريح قال فانت ابو شريح لاحظ غير النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكنية قالوا لئلا يشارك الله تبارك وتعالى - 01:13:36ضَ

في صفته ولهذا فان من اهل العلم وهذا ما اظنه والله تعالى اعلم اقرب ان ذلك ينهى عنه اذا لوحظ فيه الصفة يعني انسان يقال له ذلك ملاحظة لصفة اتصف بها فهنا يقال لا. الله هو الحكم. ولهذا سأله النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهه مطلقا - 01:13:54ضَ

يعني ما نهاه عن هذا مباشرة وغير وانما سأله لماذا يقال لك ذلك فلما سمع منه وعرف انهم قالوه من اجل وصف اتصف به غير النبي صلى الله عليه وسلم عليه - 01:14:21ضَ

ذلك لا يفرق بين من قيل له ذلك من غير ملاحظة لصفة اتصف بها ومن قيل له ذلك مع اعتبار ملاحظة الصفة والله تبارك وتعالى اعلم وهذا اخر الكلام على هذا الاسم الكريم. ويتلوه ان شاء الله - 01:14:39ضَ

كلام على اسماء ترتبط به مثل الفتاح ويأتي الكلام ايضا على الديان ويأتي الكلام ان شاء الله تعالى على اسماء ترتبط بهذا وبالحكيم مما يرجع الى معنى العلم العليم والخبير واللطيف وما اشبه ذلك. كل هذه الاسماء ان شاء الله يأتي الكلام على كل واحد منها مفردا - 01:15:05ضَ

ان شاء الله واسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه - 01:15:36ضَ