سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | الحميد | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته مرحبا بكم جميعا ايها الاحبة. واسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته - 00:00:18ضَ

حديثنا في هذه الليلة عن اسم من اسماء الله تبارك وتعالى وهو الحميد وكما هو المعتاد فان الحديث ينتظم قضايا متعددة اتحدث عن اربع في هذه الليلة الاولى تتصل بمعنى هذا الاسم الكريم - 00:00:43ضَ

والثانية في دلائله والثالثة فيما يدل عليه والرابعة في اثار الايمان به اما ما يتعلق بالمعنى جهة اللغة فان الحمد كما هو معلوم نقيض الذنب والحميد بمعنى المحمود وكثيرا ما يأتي - 00:01:06ضَ

الفعيل في اسمائه تبارك وتعالى بمعنى الفاعل السميع بمعنى السامع والبصير بمعنى المبصر والعليم بمعنى العالم والقدير يعني صاحب القدرة وهكذا العلي والحكيم اذى كثير وقد يكون ايضا على زينة فعول ويكون ايضا بمعنى الفاعل كغفور بمعنى غافر وشكور - 00:01:30ضَ

بمعنى شاكر وهكذا لكن الحميد ذكر كثير من اهل العلم ومنهم الحافظ ابن القيم رحمه الله انه لم يأت الا بمعنى المحمود يعني لم يأتي بمعنى الحامد لم يأتي بمعنى الفاعل مع ان ذلك من جهة اللغة سائغ - 00:02:01ضَ

يعني ان الحميد يكون بمعنى حامد واذا حمل على هذا فيكون يحمد اهل الايمان يحمد اهل الطاعة يحمد اهل التقوى ونحن وذلك لكن العلماء انما ذكروا فيه انه بمعنى المحمود خاصة - 00:02:24ضَ

الحميد بمعنى المحمود لكنه ابلغ من المحمود وذلك ان ما كان على هذه الزنا فعيل اذا عدل به عن مفعول حميد محمود فاسمه تبارك وتعالى الحميد وليس المحمود فان ذلك يدل على ان هذه الصفة تكون - 00:02:46ضَ

بمنزلة الاوصاف التي تكون راسخة مما يكون من قبيل السجايا والغرائز هكذا يقال في اسماء المخلوقين هكذا تدل لغة العرب ويكون ذلك كالخلق اللازم فاذا قلت فلان ظريف فلان شريف فلان كريم فكل ذلك - 00:03:11ضَ

يدل على ان ذلك من قبيل السجية. والصفة الثابتة الراسخة. لهذا المسمى او لهذا الموصوف تقول فلان ظريف فلان شريف فلان كريم ونحو ذلك. هذي يقال لها ابنية الغرائز عند اهلي - 00:03:39ضَ

اللغة ابنية السجايا اللازمة فلذلك يقولون بان الحميد ابلغ ابلغ من المحمود ولهذا كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله كان الحبيب ابلغ من المحبوب باي اعتبار باعتبار ان الحبيب - 00:04:00ضَ

الذي حصلت فيه الصفات تحققت فيه الاوصاف التي يحب من اجلها سواء احبه احد ام لم يحب فانه يكون مستحقا المحبة لانه قد حقق الاوصاف التي تجذب النفوس نحوه ويحب لاجلها. فهو حبيب بذاته. وصفاته تعلق به حب الغير ام لم يتعلق. وهكذا الحمد - 00:04:21ضَ

الحميد هو الذي له من الاوصاف واسباب الحمد ما يقتضي ان يكون محمودا وان لم يحمده غيره فهو حميد في نفسه اما المحمود فهو من تعلق به حمد الحامدين. وبهذا يكون الحميد ابلغ من المحمود ايضا بهذا الاعتبار والله تعالى اعلم. ثم - 00:04:51ضَ

ان هذه الصيغة الحميد على وزن فعيل تعد من صيغ المبالغة كما هو معروف في كلام العرب والصيغ التي يعبرون بها ويصفون حميد كالسميع والبصير ونحو ذلك يعني لكثرة محامده تبارك وتعالى المبني على الاوصاف الكاملة كما سيأتي. التي يستحق الحمد عليها - 00:05:16ضَ

ونجد في عبارات المفسرين كابي جعفر ابن جرير رحمه الله ما يفسرون به الحميد نحو من ذلك. وهذا كما هو معروف فيما نذكره عادة من معنى هذا الاسم في حق الله جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:05:46ضَ

الله تبارك وتعالى حميد اي انه محمود عند خلقه بما اولاهم من نعمه وبسط لهم من فضله كما يقول ابن جرير رحمه الله. وهو تبارك وتعالى محمود بكل لسان. وعلى كل حال كما - 00:06:10ضَ

الزجاج وهو الذي يحمد في السراء والضراء والشدة والرخاء. لانه حكيم لا يجري في افعاله الغلط ولا يعترضه الخطأ فهو محمود على كل حال. كما يقول الخطابي. وهو ايضا المحمود في جميع احواله - 00:06:30ضَ

افعاله واقواله وشرعه وقدره كما يقول الحافظ ابن كثير رحم الله الجميع فهو الحميد. فكل حمد واقع او كان مفروضا مدى الازمان ملأ الوجود جميعه ونظيره من غير ما عد ولا حسبان هو اهله سبحانه وبحمده - 00:06:50ضَ

كل المحامد وصف ذي الاحسان هكذا عبر الامام ابن القيم رحمه الله في نونيته. فالله حميد في ذاته حميد في اسمائه حميد في صفاته حميد في افعاله له من الاسماء احسنها. ومن الاوصاف اكملها ومن الافعال اتمها - 00:07:16ضَ

فان افعاله تبارك وتعالى دائرة بين الفضل والعدل. ليس فيها ظلم ليس فيها شين ليس فيها ما يقبح كما يقع في اوصاف المخلوقين فهو حميد من جهات متعددة حميد باعتبار ان جميع المخلوقات ناطقة بحمده فكل حمد وقع من اهل السماوات والارض الاولين منهم - 00:07:40ضَ

والاخرين كما يقول الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله. كل حمد يقع منهم في الدنيا والاخرة كل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضا ومقدرا حيثما تسلسلت الازمان واتصلت الاوقات حمدا يملأ الوجود كله - 00:08:08ضَ

العالم العلوي والسفلي يملأ نظير الوجود من غير عد ولا احصاء. فان الله مستحقه من وجوه كثيرة فالله تبارك وتعالى هو الذي خلقهم ورزقهم واسدى عليهم النعم الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية وصرف عنهم - 00:08:28ضَ

والمكاره فما بالعباد من نعمة فمن الله ولا يدفع الشرور الا هو فيستحق منهم ان يحمدوه في جميع الاوقات وان يثنوا عليه ويشكروه بعدد اللحظات فهو محمود على كل لسان يحمده خلقه في العالم العلوي - 00:08:48ضَ

القلم السفلي لان كل ما به من نعمة يتقلبون بها فهي منه تبارك وتعالى فكيف لا يكون هو الحميد جل جلاله وتقدست اسماؤه. كذلك ايضا يحمد على ما له من الاوصاف والاسماء الحسنى. الاوصاف الكاملة - 00:09:08ضَ

عليا والمدائح والمحامد والنعوت الجميلة. الجليلة فله كل صفة كمال وله من تلك الصفة اكملها واعظمها فكل صفة من صفاته يستحق عليها اكمل الحمد والثناء. فكيف بجميع الاوصاف المقدسة فله الحمد لذاته وله الحمد لصفاته وله الحمد لافعاله. لانها دائرة بين افعال الفضل والاحسان - 00:09:30ضَ

وبين افعال العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد وله الحمد على خلقه وعلى شرعه وعلى احكامه القدرية واحكامه الشرعية واحكام الجزاء في الاولى والاخرة وتفاصيل حمده وما يحمد عليه لا تحيط بها الافكار ولا تحصيها - 00:10:00ضَ

اذى وغيره مما ذكره الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى وهكذا ما ذكره غيره كالحافظ ابن القيم رحم الله الجميع. فالملك والحمد في بحقه متلازمان. فكل ما شمله ملكه وقدرته شمل - 00:10:24ضَ

حمده فهو محمود في ملكه وله الملك والقدرة مع حمده. فكما يستحيل خروج شيء من الموجودات عن ملكه وقدرته يستحيل خروجها عن حمده وحكمته ولهذا يحمد سبحانه على كل حال ويحمد تبارك وتعالى نفسه عند خلقه وامره لينبه عباده على ان - 00:10:47ضَ

خلقه وامره عن حمده فهو محمود على كل ما خلقه وامر به حمد شكر وعبودية وحمد ثناء ومدح ويجمعهما التبارك. ولهذا فتبارك الله يشمل ذلك كله ولهذا ذكر هذه الكلمة الطيبة - 00:11:11ضَ

عقب قوله الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين فهو محمود على خلقه وهو محمود على امره الامر الكوني والامر الشرعي. فاقضيته كلها عدل وحكمة وكذلك شرعه كله حكمة وعدل ورحمة ليس في ذلك ما يعاد او ينتقص او - 00:11:31ضَ

يستدرك فالحمد ايها الاحبة هو اوسع اوسع الصفات واعم المدائح والطرق الى العلم به كما فيقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في غاية الكثرة. والسبيل الى اعتباره في ذرات العالم وجزئياته. وتفاصيل الامر - 00:11:57ضَ

والنهي واسعة جدا. لو اردت ان تتبع المخلوقات في هذا العالم مما يمكن ان يصل اليه الانسان او ان يتعرف عليه فان الله محمود على كل خلق يمكن ان يكون قد وجد او ما يمكن ان ان يوجد وكذلك ايضا لو - 00:12:17ضَ

تفاصيل الشريعة فان الله تبارك وتعالى يحمد على كل ما شرعه لان ذلك صادر عن حكمته وعلمه وحمده جل جلاله وتقدست اسماؤه فتفاصيل الامر والنهي واسعة لا يمكن لاحد ان يحيط بها لان جميع اسمائه تبارك وتعالى حمد وصفاته - 00:12:37ضَ

حمد وافعاله حمد واحكامه حمد وعدله حمد وانتقامه من اعدائه ايضا حمد وفضله في احسانه الى اولياءه حمد والخلق والامر انما قام بحمده ووجد بحمده وظهر بحمده وكان الغاية هي حمده - 00:13:03ضَ

روحوا كل شيء وهي قيام كل شيء بحمده. وسيرى سريان حمده في هذه الموجودات وظهور اثاره فيه امر مشهود بالابصار والبصائر ومن الطرق الدالة على شمول معنى الحمد وانبساطه على جميع - 00:13:23ضَ

المعلومات معرفة اسمائه وصفاته. ولذلك دراسة هذه الاسماء والصفات والعلم بها هو انفع ما يكون للعبد من اجل ان يعظم المعبود تبارك وتعالى وان يقوم بعبادته ظاهرا وباطنا فيكون حامدا بلسانه - 00:13:45ضَ

وقلبه وجوارحه فيكون محققا العبودية كما امره الله تبارك وتعالى ويكون صادقا في قوله حينما يقف في كل ركعة ويقول اياك نعبد واياك نستعين بعد ان يبتدأ مفتتحا بقوله الحمدلله رب العالمين فهو - 00:14:05ضَ

جميع المحامد لان للاستغراق الحمدلله. جميع المحامد لله تبارك وتعالى ولا يمكن ان يستحق المحامد من كل وجه الا من كان كاملا من كل وجه. فحمده تبارك وتعالى ليس فيه استثناء. لان كماله جل جلاله - 00:14:28ضَ

ليس فيه استثناء. فكل ذلك اليه جل جلاله وتقدست اسماؤه. فمعرفة هذه الاسماء والصفات من انفع ما يكون للعبد. واقرار العبد بان للعالم الها حيا جامعا لكل صفة كمال واسم حسن - 00:14:48ضَ

ثناء جميل وفعل كريم وانه تبارك وتعالى له القدرة التامة والمشيئة النافذة والعلم المحيط والسمع الذي وسع اصوات والبصر الذي احاط بجميع المبصرات والرحمة التي وسعت جميع المخلوقات والملك الاعلى الذي لا تخرج عنه - 00:15:08ضَ

وذرة من الذرات والغنى التام المطلق من جميع الجهات والحكمة البالغة المشهودة اثارها في كائنات والعزة الغالبة بجميع الوجوه والاعتبارات والكلمات التامات النافذات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من جميع البريات. كل ذلك موجب لحمده تبارك وتعالى. كلما كان العبد ايها الاحبة - 00:15:28ضَ

اعرف بربه فانه يكون اتم حمدا وتكون دواعي الحمد اكمل في قلبه والله تبارك وتعالى قد نبه على شمول حمده لخلقه وامره بان حمد نفسه في اول الخلق واخره الامر والشرع حمد نفسه على ربوبيته للعالمين. وحمد نفسه على تفرده بالالهية وعلى حياته وحمد نفسه على امتناع - 00:15:58ضَ

اتصافه بما لا يليق بكماله من اتخاذ الولد والشريك وموالاة احد من خلقه لحاجته اليه وحمد نفسه على علو وكبريائه وحمد نفسه في الاولى والاخرة. كل ذلك حمد نفسه علي وحمد نفسه. ونوع في اسباب - 00:16:27ضَ

حمده وجمع تارة وفرقها اخرى ليتعرف الى عباده ويعرفهم كيف يحمدونه كيف يثنون عليه وليتحبب اليهم بذلك هو تبارك وتعالى يحبهم اذا عرفوه واحبوه وحمدوه الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين. الحمد لله الذي خلق - 00:16:47ضَ

خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون هؤلاء ما عرفوا قدره الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا لدن ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا. الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد - 00:17:17ضَ

في الاخرة وهو الحكيم الخبير الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى والثلاثة ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. ان الله على كل شيء قدير. وهو الله لا اله الا هو له الحمد في - 00:17:44ضَ

الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون. هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين. الحمد لله رب العالمين. فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. وله الحمد في السماوات والارض. وعشيا وحين تظهرون - 00:18:04ضَ

كن فحمد نفسه تبارك وتعالى على ذلك كله حمد نفسه على انعامه على عباده. الله الذي جعل لكم الارض قرارا والسماء بناء وصوركم فاحسن صوركم ورزقكم من الطيبات. ذلكم الله ربكم فتبارك الله - 00:18:24ضَ

اهو رب العالمين حمد نفسه تبارك وتعالى على عدم اتخاذ الولد وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شيء في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره. تكبيرا وهكذا ايضا حمد نفسه على غير ذلك - 00:18:44ضَ

وهذا كثير في كتاب الله تبارك وتعالى واخبر جل جلاله انه محمود في كل مكان وفي كل زمان وانه محمود على كل حال تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسب - 00:19:04ضَ

بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن. والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض الا ان الله هو الغفور الرحيم. كل شيء يسبح بحمده. والله تبارك وتعالى يخبرنا عن حمد خلقه - 00:19:24ضَ

له بعد فصله بينهم القضاء والحكم لاهل طاعته بثوابه وكرامته والحكم لاهل معصيته باهانته وعقابه وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين واخبر عن حمد اهل الجنة له وانهم لم يدخلوها الا بحمده. كما ان اهل النار لم يدخلوها الا بحمده - 00:19:51ضَ

لله الذي هدانا هكذا يقول اهل الجنة الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله فهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام واخر دعواهم ان الحمدلله رب العالمين. وهكذا ايضا - 00:20:19ضَ

فيما ذكره الله تبارك وتعالى من اعتراف اهل النار واقرارهم باجرامهم وجرائرهم وذنوبهم وكفرهم بالله وتعالى فاحكامه الجارية في هؤلاء انما هي كمال العدل وكمال حمده يوجب الا ينسب اليه شر ولا نقص ولا ظلم ولا سوء لا في اسمائه ولا في - 00:20:39ضَ

افعاله ولا في اوصافه. والحمد كله لله رب العالمين. فهو المحمود على ما خلق وهو المحمود ما امر المحمود على طاعات العباد. المحمود على معاصيهم. المحمود على ايمانهم. المحمود على كفرهم. المحمود على - 00:21:05ضَ

خلق الابرار والمحمود على خلق الفجار المحمود على خلق الملائكة والرسل المحمود على خلق اعدائهم هو المحمود على عدله في اعدائه كما هو المحمود على فضله. على اوليائه في انعامه على اوليائه. كل ذرة في هذا الكون - 00:21:25ضَ

ايها الاحبة شاهدة بحمده. ولهذا سبح بحمده اهل السماوات السبع والارض. ومن فيهن وان من شيء الا لا يسبح بحمده فله الكمال المطلق من كل وجه ومن كان كذلك فهو محمود بكل - 00:21:45ضَ

وكذلك هو الحميد الذي يحمده عباده الموحدون لانهم يعلمون ان الله تبارك تعالى خلق هذه الدنيا يقلبهم فيها في الوان الابتلاء وخلق الاخرة للجزاء ومن ثم فهم يحمدونه. لانهم قد عرفوه وعرفوا حقيقة شرعه وقدره - 00:22:05ضَ

وعرفوا حقيقة هذه الدار فهم يحمدونه على السراء والضراء يحمدونه على كل حال ويوحدونه في العبادة والاستعانة والدعاء حتى يوافون الجزاء عنده تبارك وتعالى. فاذا ابتلاهم صبروا وان انعم عليهم شكروا فهم كما قال الله تبارك وتعالى وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا - 00:22:30ضَ

ان هدانا الله وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن هذه الدار يعلمون حالها وانها دار الاحزان والاكدار وتقع فيها البلايا والمصائب والالام فيحمدونه وتبارك وتعالى ولا يتسخطون شيئا من اقداره ولا يعترضون على شيء من احكامه الكونية او على احكامه - 00:23:00ضَ

الشرعية. فهذا الحمد ايها الاحبة يتضمن مدح المحمود تبارك وتعالى بصفات كماله ونعوت جلاله مع محبته والرضا عنه والخضوع له. كلما كانت الصفات اكمل كان الحمد اتم. ولهذا كان الحمد لله - 00:23:25ضَ

لا يحصيه احد سواه لكمال صفاته وكثرتها فلا يستطيع احد ان يحصي جميع اسمائه تبارك وتعالى اسماؤه متضمنة لاوصاف الكمال ومن ثم فلا يستطيع احد ان يحصي ثناء عليه ولهذا قال اعلم الخلق - 00:23:45ضَ

بربه لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك وذلك لما له من الاوصاف الكاملة والنعوت الجميلة فمثل ذلك لا يحصيه الا هو تبارك وتعالى فله جميع المحامد والمدائح لانه صاحب - 00:24:05ضَ

الكمالات المطلقة فكل صفة من صفاته يحمد عليها ويحمد على اثارها ومتعلقاتها على كل تدبير دبره ويدبره في الكائنات. ويحمل على توفيقه لاوليائه وعلى خذلانه لاعدائه كما يحمد على اثابته الطائعين وعقوبته العاصين. كما يقول الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله كل شيء يسبح الله - 00:24:29ضَ

طه حمدا كي يؤدي فرائض الشكران. نعم ساقها المهيمن للناس فحمدا للمنعم المنان. اعجز الخلق فتعال باسط الرزق دائم الاحسان. فهذا لا يمكن ان يوفي الخلق بحمده وانما هو الذي يعلى ويحصي ما يستحق من المحامد ان - 00:24:59ضَ

كما تثني على نفسك يا الله يا علي يا حميد تحرك الفلك الى غاياتها وتمسك الارض فلا تميد والكائنات كلها تمضي الى حيث تشاء فهي لا تحيد شموسها نجومها نظامها ما بعد هذا كله مزيد يا خالق - 00:25:26ضَ

اياما اليه المشتكى. من ذا يريد عندما تريد انت كما تثني على نفسك يا الله يا علي يا حميد. هذا هو تبارك وتعالى الذي يستحق جميع المحامد. وينبغي ان تنطلق الالسن وتلهج بحمده وان تشتغل بذكره وشكره - 00:25:46ضَ

وحسن عبادته اسأل الله عز وجل ان يلهمنا واياكم ذلك. ثانيا الكلام على دلائل هذا الاسم الكريم. هذا الاسم ورد في كتاب الله تبارك وتعالى سبع عشرة مرة جاء في بعضها مفردا كما في قوله وهدوا الى الطيب من القول وهدوا الى صراط الحميد. يعني لم يقترن باسم - 00:26:06ضَ

اخر لكنه في اغلب المواضع جاء مقترنا باسماء اخرى كما في قوله تبارك وتعالى رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد فقرنه بالمجيد كما قرنه بالغني في قوله وقال موسى - 00:26:32ضَ

تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. وجاء ايضا مقترنا بالحكيم في قوله لا يأتيه الباطل من بين لديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وجاء مقترنا بالولي في قوله وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر - 00:26:52ضَ

ورحمته وهو الولي الحميد وجاء مقترنا بالعزيز. في قوله وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد هذه مواضع جاء فيها هذا الاسم الكريم في كتاب الله جل جلاله وتقدست اسماؤه. ولو نظرنا في وجه هذا الاقتران - 00:27:12ضَ

ما يمكن ان يتلمس من المعاني وقد تقرر في الكلام على هذه المقدمات مقدمات الاسماء الحسنى ان اقتران الاسمين يعطي وصفا زائدا يعطي وصفا ثالثا. فاقتران اسمه الحميد باسمه المجيد نحن عرفنا في الكلام على اسمه المجيد ان المجد يدل على السعة. السعة في اوصاف الكمال فهو يدل على الكثرة - 00:27:33ضَ

اوصافه الكاملة كثيرة. فالله تبارك وتعالى حميد مجيد. وذلك لما له من الاوصاف الكاملة كثيرة التي لا يحصيها العادون وانما الذي يحصي ذلك هو الله تبارك وتعالى. فالاقتران بين الحميد والمجيد في غاية الظهور لكثرة - 00:28:00ضَ

كمالاته واوصافه الدالة على صفات الجمال والجلال والكمال وهكذا ايضا جاء مقترنا مع اسمه العزيز. وذلك ان العزة قد تحمل على شيء من العسف والقهر والتسلط والظلم والاساءة وما الى ذلك. اما الله تبارك وتعالى فهو مع - 00:28:26ضَ

فهو حميد لا يصدر عنه الا ما يجمل ويحسن من انواع الكمالات. الانسان اذا اصابه شيء من العزة او حصل له لون منها لربما يترفع ويتنكر على غيره ويحصل منه من الوان التعدي - 00:28:55ضَ

اساءة ما لا يخفى. اما الله تبارك وتعالى فانه مع عزته الا انه لا يصدر عنه الا الكمالات وكذلك في الاقتران بين الحميد والغني. الغني الله تبارك وتعالى يقول عن الانسان - 00:29:15ضَ

كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. يعني اذا اصابه الغنى حصل له الطغيان وتجاوز الحد اما الله تبارك وتعالى فهو مع غناه الا انه حميد الانسان اذا حصل له الغنى لربما يمنع حقوق الله تبارك وتعالى وحقوق المخلوقين. كذلك لربما يتصرف في هذه - 00:29:35ضَ

الاموال بطرق غير صحيحة مما يلحقه بسبب ذلك المذمة والملامة والتبعة. والله وتعالى يقول ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا تلومك يلومك الناس ام الله تبارك وتعالى فهو محمود في غناه. وهكذا ايضا فيما يتعلق - 00:30:01ضَ

الحميد الولي فالله تبارك وتعالى هو الولي المتولي للامر القائم به هو الذي يملك التدبير هو الذي احوال هؤلاء المخلوقين ويدبروا شؤونهم وهو في تدبيره وتصريفه لاحواله اخوانهم وشؤونهم وما يكون لهم من الاقوات والارزاق ونحو ذلك. الله تبارك وتعالى حميد - 00:30:31ضَ

في ذلك كله. الانسان لربما يوكل اليه تدبير اهله في بيته ثم بعد ذلك يحصل منه من التقصير والاساءة لربما الصلف ولربما لا يحسن هذا التدبير فتحصل الاضاعة اما الله تبارك وتعالى يدبر احوال هذا العالم العلوي والسفلي بجميع الكائنات. وهو محمود على هذا - 00:31:04ضَ

التدبير لا تجد في تدبيره شيئا من النقائص فهو الولي الحميد. الانسان كلما اتسعت رعيته كان ذلك ادعى لي جهله باحوالهم والتقصير في شؤونهم وحقوقهم وما الى ذلك فهو لا يدرك - 00:31:30ضَ

ولا يستطيع ان يطلع على حاجاتهم وفقرهم ونحو ذلك. اما الله تبارك وتعالى مطلع على جميع الاحوال دقيقها وجليلها وهو الذي يعطي ويمنع ويتصرف وهو الذي يفيض عليهم من الوان - 00:31:50ضَ

فهو محمود في ذلك كله. محمود في تدبيره لشؤون هؤلاء المخلوقين. فالله هو الولي وهو حميد اما الانسان فقد يكون وليا ولكنه سيء. الولاية والرعاية من كان بهذه المثابة اعني الله تبارك وتعالى فله الحمد على جميل نعمه له الحمد على مجده وعظمته وكبريائه له الحق - 00:32:10ضَ

على توليه المؤمنين بنصرته ورعايته لهم ونعمته عليهم ومحبته لهم له المحبة على عزته وآآ قوته وقهره وعلى اعزازه لاوليائه ونصره لحزبه واولياءه اما ما يدل على هذا الاسم الكريم من السنة فقد جاء في الصحيح صحيح البخاري من حديث كعب ابن عجرة رضي الله عنه - 00:32:38ضَ

سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم اهل البيت فان الله علمنا كيف نسلم؟ قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم - 00:33:06ضَ

وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. ثالثا في الكلام على ما يدل عليه هذا الاسم الكريم - 00:33:24ضَ

نحن قد عرفنا في الدروس الماضية ان الاسم يتضمن صفة فاذا اريد به المسمى وهو الذات الالهية فان ذلك يكون من قبيل دلالة التضمن. واذا اريد به الصفة فان ذلك ايضا يكون - 00:33:42ضَ

من قبيل دلالة التضمن فاذا اريد به المسمى وكذلك الصفة فان ذلك يكون من دلالة المطابقة فدلالته باللزوم فالحميد هذا يدل على كمال حياته. وقيوميته وسمعه وبصره علمه واحاطته وقدرته وغناه ورزقه وحكمته وعزته وعظمته وكرمه وجماله - 00:34:02ضَ

جلاله وما الى ذلك من اوصاف الكمال. يدل باللزوم على جميع صفات الكمال لانه لا يكون محمودا من كل وجه كما سبق الا من كان حاملا من كل وجه. الرابع والاخير وهو ما يتعلق باثار الايمان بهذا الاسم - 00:34:32ضَ

كريم اثار الايمان به علينا معاشر المخلوقين عرفنا ان الله تبارك وتعالى حميد. فماذا يؤثر ذلك في نفوسنا نحن ندعو الله تبارك وتعالى بهذا الاسم دعاء مسألة ودعاء عبادة ولله الاسماء - 00:34:52ضَ

الحسنى فادعوه بها. دعاء المسألة كما في الحديث السابق حديث كعب بن عجرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم وفي اخره انك حميد مجيد وهكذا ايضا الدعاء بالوصف كما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:14ضَ

ما يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك وعند مسلم من حديث عمر رضي الله تعالى عنه انه كان يجهر بهؤلاء الكلمات سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى - 00:35:38ضَ

جدك ولا اله غيرك وفي الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل تهجت قال اللهم لك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السماوات والارض ومن فيهن - 00:35:58ضَ

لك الحمد انت نور السماوات والارض ولك الحمد انت الحق. ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق. والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق. اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك - 00:36:18ضَ

خاصمت واليك حاكمت فاغفر لي. ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت فتوسل بحمده وبهذه الاوصاف الكاملة له يتخلص الى هذا المطلوب فاغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت - 00:36:38ضَ

قلت وما اعلنت وهذا من احسن ما يكون في التوسل. وهكذا ايظا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل ان يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك - 00:37:01ضَ

اذكرك واتوب اليك الا غفر له ما كان في مجلسه. لاحظ سبحانك اللهم وبحمدك فهذا ما يتعلق بدعاء المسألة اما دعاء العبادة فيكون عند العبد من اليقين بان الحمد يتضمن مدح المحمود - 00:37:21ضَ

بصفات كماله ونعوت جلاله مع محبته والرضا عنه والا لا يكون حمدا حقيقيا فان الحمد لا يكون بمجرد اللسان من غير مواطئة القلب فيكون العبد محبا راضيا عن ربه تبارك وتعالى - 00:37:43ضَ

له فلا يكون حامدا من جحد اوصاف الكمال وهؤلاء الذين وقعوا في هذه الورطات من اهل من المعتزلة وغيرهم من اهل الكلام الذين نفوا صفات المعبود جل جلاله كيف يحمدونه وهم لا يثبتون له اوصاف - 00:38:03ضَ

الكمال فانه كلما نقص من صفات الكمال نقص من الحمد بحسب ذلك. ولهذا لما كان الله تبارك تبارك وتعالى موصوفا بجميع اوصاف الكمال كانت محامده لا تحصى وتفوق الحصر فلا يحصي احد من خلقه - 00:38:23ضَ

عليه لما له من نعوت الجلال والجمال والكمال التي لا يحصيها احد من خلقه فهؤلاء سلبوا كمالاته سلبوا اوصافه الكاملة فهم لا يعظمونه حق التعظيم ومن ثم فانهم لا يحمدونه كما يليق بجلاله وعظمته - 00:38:43ضَ

وايضا كذلك العبد اذا عرف ان ربه تبارك وتعالى حميد فان ذلك يؤثر حمدا بلسانه وقلبه وجوارحه فيحمد ربه تبارك وتعالى. يحمده على ان هداه الايمان يحمده يلهج بذكره على لسانه من اجل ما حباه الله واعطاه وانعم عليه - 00:39:07ضَ

يحمده تبارك وتعالى بجوارحه واركانه فيكون خاضعا مطيعا عابدا مخبتا لله عز وجل فهؤلاء الذين يحمدونه على الحقيقة الالسن وكذلك ايضا بقلوبهم وجوارحهم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع قال الله - 00:39:37ضَ

اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. اهل الثناء والمجد لا مانع ما اعطيت. ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وكان يقول اذا قام الى صلاة الليل كان يقول الله - 00:40:03ضَ

اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ولك الحمد انت قيام السماوات والارض ولك الحمد انت رب السماوات والارض ومن فيهن انت الحق ووعدك الحق الحديث وكان صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه فلما رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده فقال رجل - 00:40:23ضَ

وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قال من المتكلم فقال رجل انا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها اول - 00:40:46ضَ

وكان صلى الله عليه وسلم يسبح الله تعالى في ادبار الصلوات كما هو معلوم ثلاثا وثلاثين ويحمده ثلاثا وثلاثين. كما هو معلوم الى غير ذلك من الوان الاذكار التي تعرفونها - 00:41:06ضَ

اكد ايضا جاء في صحيح مسلم من حديث ابي ما لك الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الايمان والحمدلله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمدلله تملآن او تملأ ما بين السماء - 00:41:24ضَ

والارض وكذلك في صحيح مسلم من حديث سمرة ابن جندب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر لا يضرك بايهن بدأت يعني في التقديم والتأخير - 00:41:44ضَ

في الذكر وهكذا ايضا جاء من قول مطرف رحمه الله ان عمران ابن حصين رضي الله عنه قال له اني لا بالحديث اليوم لينفعك الله عز وجل به بعد اليوم. اعلم ان خير عباد الله تبارك وتعالى يوم القيامة - 00:42:04ضَ

الحمادون في هذا يعرف منزلة الحمد وفي الصحيح من حديث ابي هريرة الحديث المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله ملائكة في الطرق يلتمسون اهل الذكر فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا الى حاجتكم - 00:42:24ضَ

قال فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا. قال فيسألهم ربهم وهو اعلم منهم ما يقول عبادي؟ قالوا يقولون ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. فسبحانه وبحمده سبحانه على كماله وعظمته وجوده وبره والطافه واحسانه لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى - 00:42:45ضَ

على نفسه اذا عرف العبد ان ربه تبارك وتعالى حميد فانه يحبه من اعماقه يحبه محبة حقيقية. لان القلوب مجبولة على محبة الكمل. من يتصفون بصفات الكمال. احيانا الانسان يجد - 00:43:14ضَ

او يقف على صفة من صفات الكمال لدى مخلوق من المخلوقين ويتحول الى لاهج بحمده وذكره والثناء عليه في المجالس هنا وهناك الله تبارك وتعالى هو الذي يوصف بصفات الكمال جميعها فهو احق بان تلهج الالسن ان تشتغل بحمده بدلا من ان تشتغل - 00:43:32ضَ

غيره من المخلوقين فهذه المحبة توجد وتزرع في قلب العبد وتنمو وتترعرع بقدر ما يعرف العبد من كمال الله تبارك وتعالى موجبات حمده كذلك ايضا يشتغل العبد بذكره وشكره والثناء عليه وقد ذكرنا طرفا من هذا في الاحاديث السابقة والاذكار - 00:43:55ضَ

واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما ان ذلك يورث العبد اليقين بان الله تبارك وتعالى هو المستحق الحمد كله على الاطلاق حينما تقول الحمد لله رب العالمين. كل المحامد مستحقة له جل جلاله - 00:44:24ضَ

وتقدست اسماؤه ولهذا لا يحصي احد ثناء عليه فله الحمد على كل حال له الحمد في كل زمان والحمد في كل مكان له الحمد في الشدة والرخاء له الحمد في العسر واليسر فيما نحب وما نكره له - 00:44:44ضَ

الحمد على كمال صفاته وافعاله وله الحمد على نعمه وعطاياه فهو المحمود في الاولى والاخرة وذلك لما له من اوصاف الكمال وكل خير في هذا الوجود فهو منه جل جلاله - 00:45:04ضَ

وتقدست اسماؤه ولكن عقولنا وابصارنا واسماعنا ومداركنا وحواسنا وعلومنا ومعارفنا لا تدرك والا شيئا يسيرا من افضاله ومن موجبات حمده. وعلى كل حال كلما كان العبد اعرف بربه كان اكمل في حمده - 00:45:27ضَ

الله تبارك وتعالى له الحمد في احكامه الجزائية في الدنيا ويوم القيامة فكل ذلك فضل ورحمة وعدل وحكمة يحمد على ذلك كله كذلك ايضا من عرف ان ربه حميد فان العبد - 00:45:50ضَ

العارف في ذلك يستحي من الله حق الحياء الانسان ايها الاحبة حينما يوليه احد نعمة من النعم او يقف امام عظيم موصوف باوصاف الكمال التي يمكن يمكن ان يتصف بها المخلوق فانه اذا وقف امامه - 00:46:10ضَ

يذوب حياء لما عرف من كمالاته فانه يتقاصر دونه اذا جلس امام من له شيء من اوصاف الكمال يشعر القصور والضعف فيذوب حياء منه. من عرف ان الله تبارك وتعالى الحميد لما له من اوصاف الكمال من كل وجه. فانه يستحي منه - 00:46:30ضَ

ومن استحيا من الله تبارك وتعالى فانه لا يمكن ان يكسل في طاعة حينما يسمع النداء يقول الله اكبر الله اكبر لا يمكن ان يشتغل بشيء اخر. لا يمكن ان يؤثر النوم على - 00:46:54ضَ

استجابة لداعي الله جل جلاله لا يمكن اذا خلا ان يعصي الله تبارك وتعالى في خلوته بل يكون في جلوته وخلوته على حد سواء. فالله تبارك وتعالى اخبر عن ذلك النعيم الذي يعطيه لاهل - 00:47:10ضَ

الجنة بان ذلك لكل اواب حفيظ. من خشي الرحمن بالغيب. خشي ربه تبارك وتعالى وهذه الخشية انما تكون من قبيل الخوف المصحوب بالعلم بالمخوف منه. فهو لما علم من اوصاف - 00:47:30ضَ

تبارك وتعالى ومحامده الكاملة لا يجرؤ على معصيته فينكف عن ذلك تارة حياء لغلبة الحياء منه فلا يقصر في طاعته وتارة يكون ذلك خوفا وهيبة وتعظيما لربه وخالقه جل جلاله - 00:47:50ضَ

حلاله فيكون على حال من الطاعة والقرب والعبودية لا يحتاج الى زاجر ورادع ولهذا ذكر الشاطبي رحمه الله الله في المرتبة الثالثة من مراتب العالمين وهم اهل الرسوخ الذين بلغوا الغاية في ذلك. يقول مثل هؤلاء لا يحتاجون - 00:48:10ضَ

الى ما يحتاج اليه اهل المرتبة الاولى من الحدود والزواجر. التي تقطعهم وتردعهم من مقارفة ما لا يليق كما لا يحتاجون الى ما يحتاج اليه اهل المرتبة الثانية من الوعد والوعيد والتخويف والتهديد وما اشبه ذلك. انما صارت الطاعة والعبادة صفة - 00:48:30ضَ

وسجية راسخة فيهم. فمثل هؤلاء الواحد منهم لا يحتاج ان يضع ساعة منبهة من اجل ان يستيقظ لقيام الليل. فضلا عن صلاة الفجر فهو باق في السحر يذكر الله تبارك وتعالى ويستغفر في الاسحار ينتظر متى ينادي بشوق ينتظر صلاة - 00:48:56ضَ

الفجر والمنادي لها ثم بعد ذلك لا يجد شيئا يسمعه افضل من هذا النداء وما تضمنه من تكبير الله تبارك وتعالى وتوحيده وما الى ذلك من اوصاف كماله. فمثل هؤلاء ايها الاحبة ينقادون طواعية ونفوسهم لا - 00:49:16ضَ

حدثهم بمثل هذه المدنسات والقاذورات والقبائح. اما من كان دونهم متقاصرا عن هذه المراتب فهذا يحتاج دائما الى سياط الوعد والوعيد والتهديد والتخويف وما الى ذلك بل لربما احتاج الى ما دون ذلك من - 00:49:36ضَ

فرعه بحدود الله تبارك وتعالى التي تقام عليه او تقام على غيره فيشاهدها وليشهد عذابهما طائفة من من المؤمنين من اجل ان ينكف ويرعوي حينما يرى هذا يقام عليه الحد ولا تمتنع نفسه من هذه المزاولات - 00:49:56ضَ

الا برؤية هؤلاء المحدودين او بان يقام ذلك عليه فيكون هو عبرة لغيره. هذا ما يتعلق بهذا الاسم الكريم. واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم من الحامدين الذاكرين الشاكرين العابدين. اللهم اعنا على ذكرك - 00:50:16ضَ

وشكرك وحسن عبادتك - 00:50:42ضَ