سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
Transcription
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين ولا اله الا الله اله الاولين والاخرين وقيوم السماوات والاراضين ومالك يوم الدين الذي لا فوز الا في طاعته - 00:00:01ضَ
ولا عزة الا في التذلل لعظمته ولا غنى الا في الافتقار الى رحمته ولا هدى الا في قربه ولا صلاح للقلب ولا فلاح الا في الاخلاص له وتوحيده الذي اذا اطيع شكر - 00:00:27ضَ
واذا عصي تاب وغفر واذا دعي اجاب وسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد - 00:00:48ضَ
ايها الاحبة حديثنا في هذه الليلة عن اسم كريم من اسماء الله تبارك وتعالى وهو الديان ويأتي الحديث عن هذا الاسم الكريم امتدادا للحديث عن جملة من الاسماء مضى الكلام عليها - 00:01:20ضَ
اعني اسمه تبارك وتعالى الحكيم والحكم والفتاح فهذه الاسماء مع هذا الاسم تشترك في معنى الحكم وان كان لبعض تلك الاسماء كما لهذا الاسم من المعاني الزائدة على هذا القدر من المعنى - 00:01:52ضَ
عن الحكم وحديثنا عن هذا الاسم ايها الاحبة ينتظم اربعة امور الاول في بيان معنى هذا الاسم الكريم والثاني في ذكر دلائله من الكتاب او السنة والثالث في ذكر ما يدل عليه هذا الاسم - 00:02:20ضَ
واما الرابع ففي الكلام على اثار الايمان به اما اولا وهو ما يتصل بمعنى هذا الاسم الكريم فكما هو المعتاد ايها الاحبة ان يذكر اولا ما يتصل بمعناه من جهة اللغة - 00:02:49ضَ
ثم بعد ذلك يذكر المعنى في حق الله تبارك وتعالى اما معناه في اللغة فان اصل هذه المادة الدال والياء والنون ترجع الى معنى واحد كما يقول ابن فارس رحمه الله - 00:03:15ضَ
وهو الانقياد والذل وهذا كما اشرت في مناسبة سابقة انه انفع واجدى واسهل في التعليم اي يعاد اللفظ الى اصل المعنى الكلي الذي غالبا ما يكون واحدا فهذا خير من تشتيت - 00:03:40ضَ
الاذهان بتفريق المعاني وتجزئتها وتفكيكها بطريقة تشوش افهام المتعلمين وهذا تجده كثيرا في التعريفات في الرسائل الجامعية ونجده لدى الكثيرين ممن كتب في معاني الاسماء الحسنى يذكرون جملة من المعاني - 00:04:08ضَ
ولكنهم لو ذكروا المعنى الاصل والاساس الذي ترجع اليه جميعا ثم بعد ذلك يكون ذلك على سبيل التمثيل والتفريع من هذا المعنى الكبير فهذا افضل والله تعالى اعلم فنقول ان اصل هذه المادة الدال والياء والنون - 00:04:38ضَ
ترجع الى معنى واحد في الاصل وهو الانقياد والذل تقول الدين يعني الطاعة دان له اي انقاد واطاع ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك اي في طاعته او في حكمه - 00:05:04ضَ
والمحكوم منقاد للحاكم ومطيع له وهكذا في قوله تبارك وتعالى ما لك يوم الدين يعني يوم الحكم او يوم الجزاء والحساب وكلاهما يحصل فيه الانقياد الحكم الناس ينقادون فيه لحكم الله تبارك وتعالى - 00:05:32ضَ
والجزاء والحساب الله تبارك وتعالى بيده نواصي الخلق يجازيهم ويحاسبهم ولا يخرج احد منهم عن حكمه وجزائه وحسابه فكل ذلك مما ينقاد له وقل ما شئت حينما تقول مثلا المدينة - 00:06:06ضَ
فانها ترجع في الاصل الى هذا المعنى وحينما يقال مثلا للجارية المملوكة الامة يقال لها مدينة ويقال للمملوك مدين كل ذلك يرجع الى الانقياد فالمدينة اهلها يرجعون الى نظام يحكمهم - 00:06:33ضَ
وقانون يرجعون اليه ويصدرون عنه ليست امورهم فوضى وهكذا حينما يقال عن الجارية بانها مدينة اي مطيعة ومستعبدة وذليلة ومحكومة بحكم سيدها وهكذا المملوك حينما يقال انه مدين حينما نقول الديان فهذه صيغة مبالغة - 00:06:56ضَ
فيقال للملك المطاع ديان ويقال للحاكم والقاضي فهو الذي يدين الناس اما بمعنى انه يقهرهم او بمعنى انه يحاسبهم الديان هو الذي يقهرهم على الطاعة يقال دان الرجل القوم اذا قهرهم - 00:07:33ضَ
فدانوا له اذا انقادوا ويأتي بمعنى المحاسب والمجازي الذي لا يضيع عمل عامل من عباده فهو الذي يلي المجازاة لهؤلاء العباد ومن ذلك قول خويلد بن نوفل الكلابي للحارث ابن ابي شمر الغساني الملك المعروف من الغساسنة - 00:08:02ضَ
وكان ملكا ظالما جائرا عاتيا يقول يخاطبه يا ايها الملك المخوف اما ترى ليلا وصبحا كيف يختلفان هل تستطيع الشمس ان تأتي بها ليلا وهل لك بالمليك يدان يا حاري يرخم اسمه يقول يعني يا حارث مثل يا عائش يا عائشة - 00:08:36ضَ
يا حاري ايقن ان ملكك زائل واعلم بان كما تدين تدان هذا مما جرى به كلام العرب في شعرهم ونثرهم اي انك كما تجازي تجازى وكما تعامل الناس تعامل عند الله تبارك وتعالى - 00:09:05ضَ
فقل دانه اذا جازاه والله يقول عن الكافرين انهم قالوا ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمدينون اي لمجزيون محاسبون وجاء من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:32ضَ
لتؤدن الحقوق الى اصحابها او الى اهلها يوم القيامة حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء تنطحها يعني التي كانت تنطحها وفي رواية ان الله وهذا هو الشاهد هنا لا يدين للجماء من ذات القرناء - 00:09:57ضَ
يعني لا يدين بمعنى يقتص والقصاص هو من قبيل المجازاة واما المعنى في حق الله جل جلاله فبعض اهل العلم كالخطاب يقول الديان هو المجازي وهذا معنى صحيح بعضهم كالحليم - 00:10:25ضَ
يقول هذا ايضا يقول هو المحاسب والمجازي ولا يضيع عملا ولكنه يجزي بالخير خيرا وبالشر شرا ولكن الخطاب ايضا زاد معنا اخر على هذا يأتي ذكره بعد قليل ان شاء الله تعالى - 00:10:55ضَ
والله جل جلاله هو الديان الذي يجازي العباد باعمالهم وينصف المظلوم من الظالم ويقضي بين الخلائق هذا معنى وهو معنى صحيح وذكر بعضهم كابن الاثير معنى اخر وهو القهار وبعضهم يقول الحاكم - 00:11:16ضَ
والقاضي انه فعال من دان الناس اي قهرهم على الطاعة هذه المعاني كلها صحيح الله هو الديان يعني المجازي الذي يجزي كل فريق بما عمل وكل عامل بما اسلف ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون - 00:11:43ضَ
فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون. واما الذين كفروا وكذبوا باياتنا ولقاء الاخرة فاولئك في العذاب محضرون اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها؟ - 00:12:12ضَ
يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحالها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وذكرت لكم في الكلام على الاعمال القلبية - 00:12:34ضَ
بان معاوية بن قرة رحمه الله جيء له بطعام فاكل منه في العشاء. ثم تركه بعد ذلك فلما اصبح وجده قد اسود من الذر فوزنه بالذر. ثم اماط الذر عنه فوزنه فوجد ان وزنه لم يتغير. والله يقول فمن يعمل مثقال ذرة - 00:12:58ضَ
خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وذكرت لكم ايضا خبر ابي العباس الخطاب حينما جاء بخردلة وضعها في كفة الميزان وجاء بنحو عشرين ذرة وفي بعض المنقولات اكثر من هذا - 00:13:21ضَ
فوضعها في الكفة الاخرى رجحت الخردلة على الذر والله يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فما يضيع عنده شيء تبارك وتعالى ولما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:42ضَ
يومئذ تحدث اخبارها كما في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال اتدرون ما اخبارها؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد او امة بما عمل على ظهرها - 00:14:04ضَ
ان تقول عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا فهذه اخبارها قائمة طويلة كل الحركات والسكنات التي يترتب عليها الجزاء تسرد وتحدث بها الارض وهكذا تشهد بها الالسن والجلود والاعضاء يوم تشهد عليهم السنتهم - 00:14:26ضَ
وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق. ويعلمون ان الله هو الحق المبين وهكذا في قوله ويوم يحشر اعداء الله الى النار. فهم يوزعون حتى اذا ما جاءوها يوزعون يعني - 00:14:56ضَ
يرد بعضهم الى بعض حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء. وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم - 00:15:20ضَ
ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين وهكذا في قوله تبارك وتعالى ووضع الكتاب - 00:15:44ضَ
فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا ربك احدا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة - 00:16:08ضَ
فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ثم تكون العاقبة ايها الاحبة فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم - 00:16:30ضَ
في جهنم خالدون فهذا هو الديان جل جلاله الذي يحكم بين العباد ويحاسبهم وهو القاهر فوقهم وكلهم مستذل مستعبد له تبارك وتعالى. كلهم اتيه يوم القيامة فردا لا يخرج احد منهم عن حكمه - 00:16:53ضَ
ولا عن قضائه ولا عن تدبيره اما ثانيا وهو ما يدل على هذا الاسم الكريم من الكتاب والسنة فهذا الاسم لم يرد في القرآن ولكنه جاء في الحديث المشهور حديث جابر - 00:17:23ضَ
ابن عبد الله رضي الله عنه في القصة المعروفة لما سافر الى الشام او الى مصر كما جاء في بعض الروايات لما بلغه حديث عن عبدالله بن انيس رضي الله تعالى عنه انه سمعه من النبي صلى الله - 00:17:49ضَ
عليه وسلم فاشترى بعيرا حتى اتى داره فقال للبواب قل له جابر على الباب فقال ابن عبد الله قال نعم فخرج يطأ ثوبه يقول فاعتنقني واعتنقته فقلت حديثا بلغني عنك انك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص - 00:18:08ضَ
فخشيت ان تموت او اموت قبل ان اسمعه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس يوم القيامة او قال العباد عراة غرلا بهما قال قلنا وما بهما؟ قال ليس معهم شيء - 00:18:40ضَ
ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب. انا الملك انا الديان وهذا الشاهد ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار وله عند احد من اهل الجنة حق - 00:19:01ضَ
حتى اقصه منه ولا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عنده حق. حتى اقصه منه حتى اللطمة قلنا كيف وانما نأتي الله عز وجل عراة - 00:19:21ضَ
غرلا بهما قال بالحسنات والسيئات وجاء في رواية وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم هذا الحديث هو الذي ورد فيه هذا الاسم الكريم - 00:19:40ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في اثر الارجح وقفه البر لا يبلى والاثم لا ينسى والديان لا ينام فكن كما شئت كما تدين السودان وجاء عن عمر رضي الله تعالى عنه - 00:20:04ضَ
انه قال ويل لديان من في الارض من ديان من في السماء يوم يلقونه الا من ام العدل. يعني قصد العدل وقضى بالحق ولم يقض على هوى ولا على قرابة ولا على رغب - 00:20:35ضَ
ولا على رهب وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه. ويل لديان من في الارض ايام الارض يعني الحاكم والقاضي اما ثالثا وهو ذكر ما يدل عليه هذا الاسم الكريم. فكما هو المعتاد ايها الاحبة - 00:20:58ضَ
انه يدل بدلالة المطابقة على الذات وعلى الصفة والصفة التي تضمنها هذا الحكم بحسب ما سبق من المعنى. اذا قلت هي صفة القهر او الحكم والقضاء الحساب والجزاء وما اشبه ذلك انه يحاسب عباده - 00:21:21ضَ
والمداينة فهذه كلها من صفات الافعال فان اطلق واريد به احد هذين بمعنى انه اريد به الذات فتلك دلالة التضمن. او اريد به الصفة دون الذات فهذه دلالة التضمن فهو كما عرفنا ان دلالة التضمن هو اطلاق اللفظ - 00:21:46ضَ
مرادا به بعض معناه ويدل باللزوم على جملة من الصفات الحياة والعلم والقيومية والقدرة والملك والعظمة والعزة والحكمة وما الى ذلك تقول القاهر الحاكم القاضي المجازي المحاسب هذي لابد لها من - 00:22:15ضَ
علم لابد من صفة الحياة لابد من جملة من الاوصاف التي لا يحصل بها هذا الوصف او هذه الاوصاف التي انتظمها هذا الاسم الكريم الا بتحققها. فهذه دلالة اللزوم اما رابعا - 00:22:51ضَ
ففي ذكر اثار الايمان بهذا الاسم الكريم الله تبارك وتعالى يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وعرفنا قبل ان الدعاء ينتظم نوعين اثنين الاول وهو دعاء المسألة تقول يا رب - 00:23:15ضَ
في كل مقام بما يناسبه من الاسماء والثاني وهو دعاء العبادة انسان ظلم واخذ حقه واضطهد وصودر انتهك عرضه او ماله او غير ذلك ماذا يقول يقول يا الله يا رب يا ديان يا حكم - 00:23:41ضَ
ويدعو ربه بما يناسب ذلك اللهم اني اسألك بانك انت الديان ان تجازي من ظلمني بما يستحق اللهم اني اسألك بانك انت الديان ان تحكم بيني وبين فلان بالحق اللهم اني اسألك بانك انت الديان - 00:24:15ضَ
ان تنتقم لي ممن ظلمني. مثلا لسنا بصدد الحديث الان عن العفو والصفح ولمن عفا من صبر وغفر لسنا نتحدث عن هذا لكن كيف يدعو الانسان بهذا الاسم الكريم دعاء - 00:24:48ضَ
مسألة اما دعاء العبادة فانه ينتظم امورا كثيرة عبادة القلب واللسان والجوارح فاول ذلك يدخل تحت دعاء العبادة عرف العبد ان ربه هو الديان. يجازي ويحاسب ويحكم بين العباد وهو - 00:25:06ضَ
ما لك يوم الجزاء يوم الحساب يوم الدين فان الانسان يحاسب نفسه قبل ان يحاسب يحاسب نفسه على كلامه يحاسب نفسه على كسبه يحاسب نفسه على معاملاته وما يأتي ويذر - 00:25:35ضَ
يحاسب نفسه على كل ما يصدر منه ما يخطو خطوة الا وقد حاسب نفسه عليه لانه سيسأل عنها والارض ستنطق مشى اليوم الفلاني الخطوة الفلانية يريد كذا وكذا وكذا واذا حاول الانكار نطقت رجله - 00:26:02ضَ
ويختم على فيه. ثم تشهد الالسن ولهذا ذكر الله عز وجل في جملة الشهادة في بعض المواضع شهادة الالسن مع ان الله ذكر في موضع اخر اليوم نختم على افواههم. ففي مقام يختم على فيه حينما ينكر - 00:26:22ضَ
فاذا شهدت هذه الجوارح فانه لا مجال للانكار. فيقر بلسانه بعد ذلك لا يستطيع الانسان ان يقول ما حصل؟ اين الدليل؟ اين الاثبات؟ الاثبات تنطق اليد والرجل ثم ينطق اللسان تنطق الارض - 00:26:42ضَ
والله عز وجل شاهد عليه والملك قد كتب ذلك الانسان سيلقى ربه تبارك وتعالى ويحاسبه ويجازيه فاذا ظلم ولو شيئا يسيرا في هذه الحياة الدنيا فانه سيدفع الثمن غاليا غدا - 00:27:04ضَ
قد تكون هذه المظلمة ريال قد تكون شيئا يسيرا لا يبالي به تقدم على احد في السرى راكب بغير اذن جلس مكان اخر هذا كله سيدفع ثمنه غدا من الحسنات والسيئات. قال كلمة - 00:27:29ضَ
اشار بي حاجبه او بعينه او بشفته او نحو ذلك اشارة تدل على انتقاص هذا كله سيدفع قد يستطيع الانسان ان يفلت من حكم المخلوقين وقد يكون له لسان وحجة - 00:27:54ضَ
وبيان ولكن ذلك لا يخلصه من بين يدي الله تبارك وتعالى الحديث الذي رواه مسلم حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع - 00:28:21ضَ
قال ان المفلس من امتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى - 00:28:43ضَ
ما عليه اخذ من خطاياه فطرحت عليه ثم طرح في النار هذه ايها الاحبة هي العلاج لكثير من مشكلاتنا. بعض الناس يقول ما استطيع. حاولت اترك الغيبة وما استطعت. ما هو الطريق؟ ليس هناك حلول سحر - 00:29:05ضَ
كما يقال هناك تربية ايمانية واعظم ما تكون هذه التربية الايمانية بهذه الاسماء الحسنى. الذي لا تربيه مثل هذه المعاني التي متى هذه الاسماء الحسنى؟ فما الذي سيربيه اذا كانت هذي لا تزرع المراقبة والخوف من الله عز وجل - 00:29:21ضَ
في نفوسنا فما الذي يمكن ان يوجد ذلك الله تعرف الينا بهذه الاسماء فهذا الانسان الذي جلس تمدد بعد الافطار وهو الصايم ذلك اليوم في رمضان او في نفل او نحو ذلك - 00:29:43ضَ
ثم غمز فلان لما ذكر في المجلس وتكلم في وقال كلمة تعبر فيها عن احتقاره له او عن وصف غير محمود هذا الانسان مباشرة يمكن ان يقال له هذه الكلمة التي قلتها ستدفع الثمن - 00:30:02ضَ
قد يكون الثمن هو ثواب هذا اليوم الذي صمته يذهب اليه تعبت وصمت يوم كامل ويذهب ثوابه لا من اجل هالكلمة ذي وقد يكون الثمن اكبر من هذا لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته - 00:30:21ضَ
فما حاجتك بهذه الكلمة؟ عدد لي الفوائد يوم قلتها تفضل ما الفائدة من هذه الكلمة التي اطلقتها؟ ماذا استفدت لا شيء لا شيء ولكن الشيطان هو الذي اغراه فتكلم وما علم انه هو الخاسر - 00:30:38ضَ
لو ان الانسان نظر بهذه الطريقة وحاسب نفسه لما احتاج الناس الى محاكم وما احتاج الناس الى وما احتاج الناس الى زواجر وروادع وقوارع في الدنيا من تعذيرات وما الى ذلك - 00:31:01ضَ
ما يحتاجون كل انسان يعرف ما له وما عليه ويؤدي ما له ويترك ما عليه ولكن الانسان اذا غفل رحلت التقوى من قلبه اجترى فاذا كان الايمان منعدما او ضعيفا - 00:31:27ضَ
فانه قد لا يبالي. وان ذكر في هذه المعاني يقول هات اليوم في الغد لهذا اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالتحلل من الحقوق ردها الى اصحابها قبل يوم القيامة - 00:31:47ضَ
كما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه او من شيء فليتحلله من اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته - 00:32:07ضَ
وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه الاعمال قليلة ثم بعد ذلك ايضا ستذهب الى الاخرين فاذا فنيت الحسنات جيء من سيئاتهم وطرحت على الانسان ما حاجة الانسان لمثل هذا - 00:32:27ضَ
العدوان والظلم وتعرفون الاثر المنقول عن عمر رضي الله تعالى عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان توزنوا فانه اهون عليكم في الحساب غدا ان تحاسبوا انفسكم اليوم - 00:32:47ضَ
وتزينوا للعرض الاكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية الله تبارك وتعالى يقول انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون لما نزلت هذه الاية قال الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه وارضاه كما عند الترمذي وغيره وحسنه الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله - 00:33:09ضَ
قال يا رسول الله اتكرر علينا الخصومة؟ بعد الذي كان بيننا في الدنيا نختصم ايضا في الاخرة اتصلنا في الدنيا على ارض او مال او غير ذلك نختصم يوم القيامة ايضا - 00:33:44ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال الزبير ان الامر اذا لشديد ففي القيامة تكون خصومة لكنها غير الخصومة الدنيا. الخصومة في الدنيا تكون بين قاضي من البشر بين حكم من البشر - 00:34:06ضَ
لكنها في الاخرة بين يدي الله تبارك وتعالى. استشعر هذا الموقف خصومة بين يدي الله هل يستطيع الانسان انه يتكلم بغير الحق او يكذب او يصر على المطالبة بما لا يحل له ولا يحق له من اموال الناس - 00:34:28ضَ
ابدا وفي الحديث الاخر حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان رجلا قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي مملوكين يكذبونني يعني اذا حدثوني كذبوا - 00:34:51ضَ
ويخونونني ويعصونني واشتمهم واضربهم فكيف انا منهم يعني هل هذه بهذه فقال يحسب ما خانوك وما عصوك وكذبوك وعقابك اياهم فان كان عقابك اياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك - 00:35:11ضَ
وان كان عقابك اياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك وان كان عقابك اياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك فضلا قال فتنحى الرجل فجعل يبكي ويهتف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما تقرأ كتاب الله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة - 00:35:42ضَ
من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فقال الرجل والله ما اجد لي ولهؤلاء شيئا خير مما مفارقتهم اشهدكم انهم احرار كلهم هذا الحديث حسنه الشيخ ناصر الدين الالباني او صححه من مجموع طرقه - 00:36:10ضَ
فهذا الحديث يجعل الانسان يقف كثيرا ما يسأل الناس لدي خادمة وتقصر في عملها واخذت من متاع الدار وعندنا رواتب متأخرة لها وقد سافرت او هربت هل نعطيها هذه الرواتب او لا - 00:36:32ضَ
الوزن يومئذ للحق. الوزن عند الله تبارك وتعالى بمثاقيل الذر بقدر المظلمة اما ان الانسان يظلم اذا ظلم ولربما كان ظلمه في دعائه كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الانسان قد يظلم - 00:37:01ضَ
فيدعو على ظالمه بدعاء يظلمه فيه جعل المظلمة قد تكون يسيرة لكن الدعاء عظيم جدا لا يستحقه هذا الظالم بحسب مظلمته وهذه قلما نتفطن لها ايها الاحبة المقصود ان الخصومة بين يدي الله تبارك وتعالى - 00:37:22ضَ
التي دلت عليها هذه الاية تدل دلالة صريحة واضحة اننا سننتقل من هذه الدار لا محالة وسنجتمع بين يدي الله عز وجل في الاخرة ونختصم فيما كنا نختصم فيه في الدنيا ليست فقط المظالم - 00:37:52ضَ
بل حتى في التوحيد الناس اهل الايمان واهل الشرك ويختصم اهل القبلة ايضا فيما اختلفوا فيه من المذاهب والاراء ويفصل الله عز وجل بينهم ويفتح بالحق وهو الفتاح العليم هو الديان وهو الحكم - 00:38:16ضَ
جل جلاله وتقدست اسماؤه فينجي المؤمنين المخلصين الموحدين ويعذب الكافرين المشركين ابن كثير رحمه الله يقول هذه الاية وان كان سياقها في المؤمنين والكافرين وذكر الخصومة بينهم في الدار الاخرة - 00:38:43ضَ
فانها شاملة لكل المتنازعين في الدنيا فانها تعاد عليهم الخصومة في الاخرة هذا على مذهب وهذا على مذهب. بينهم خصومة هذا على رأي وهذا على رأي مما يتعلق بالدين وبينهم اختلاف وخصومة هذا يقول هذا على خطأ وضلال وهذا يقول هذا على خطأ - 00:39:05ضَ
وضلال سيكون موقف بين يدي الله عز وجل يحكم فيه بين العباد ويعرف صاحب الحق حقه وصاحب الباطل باطله وفي المسند من حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين تنتطحان. فقال اتدري فيما تنتطحان يا ابا ذر - 00:39:31ضَ
قال لا. قال صلى الله عليه وسلم ولكن الله يدري وسيحكم بينهما هذا عند الامام احمد رحمه الله وغيره وقد حسنه محقق المسند وجاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في هذه الاية ثم انكم - 00:39:58ضَ
يوم القيامة عند ربكم تختصمون يقول يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف يخاصم المستكبر يعني هذا المظلوم يأتي مع ظالمه بين يدي الله عز وجل ويختصم معه يقول ربي هذا ظلمني - 00:40:23ضَ
ويأتي المقتول والقاتل كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمقتول رأسه في كفه تشخب اوداجه ويقول يا رب سل هذا فيمن قتلني وايضا جاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال نزلت هذه الاية - 00:40:48ضَ
وما نعلم في اي شيء نزلت يعني ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال قلنا من نخاصم؟ ليس بيننا وبين اهل الكتاب خصومة فمن نخاصم؟ حتى وقعت الفتنة يقول ابن عمر هذا الذي وعدنا ربنا عز وجل نختصم فيه. يقول لما رأيت - 00:41:11ضَ
بعضنا يغير على بعض في يوم صفين بالسلاح تذكر هذه الاية ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصموا هذا القتال الذي يحصل بين اهل الايمان الله يفصل بينهم يوم القيامة - 00:41:37ضَ
ويحكم بين عبادة الصحابة رضي الله تعالى عنهم تأولوا واجتهدوا رضي الله عنهم وارضاهم لكن الويل ثم الويل لمن تعدى على حقوق الناس واموالهم واعراضهم وظلمهم في هذه الحياة الدنيا فانه يأتي يوم القيامة يحمل - 00:41:57ضَ
اوزارا يأخذون من حسناته فان ثني الطرح من سيئاتهم عليه هذا ايها الاحبة يحتاجه كل واحد منا ان يتذكره دائما فيكون ذلك حرزا له من الظلم والعدوان بجميع صوره وانواعه. وقد جاء عن الشافعي رحمه الله بئس الزاد الى المعاد العدوان - 00:42:25ضَ
للعباد بئس الزاد الى الميعاد العدوان على العباد. بعض الناس قد يظهر عليه سيم الخير والصلاح والتدين واثر توبة لكن ذلك سرعان ما يتحول الى شيء اخر الى نوع من العدوان والظلم - 00:43:03ضَ
فيصير تدينه هو الوقيعة في اعراض اهل الفضل والدين والخير والصلاح طلبة العلم والدعاة الى الله عز وجل بئس الزاد الى الميعاد العدوان على العباد فلا تكن بضاعة الواحد منا ايها الاحبة الى الله والدار الاخرة هي العدوان - 00:43:26ضَ
يأتي يوم القيامة وما ترك احد الا فرى في عرضه ما الحاجة لمثل هذا تزود الانسان للاخرة من الاعمال الصالحة من قيام الليل وصيام النهار قراءة القرآن وذكر الله عز وجل. والدعوة الى الله والاصلاح - 00:43:50ضَ
ولا يلبس الانسان على نفسه ولا يغرر بنفسه تحت صورة او قشرة من التدين يكون العدوان بمثل هذا تدينه هو الوقيعة في الاعراظ او قد يكون تدينه بطريقة اخرى الولوغ في الدماء. نسأل الله العافية. والاموال واستباحة ذلك - 00:44:09ضَ
تحت تأويلات وشبهات وامور لا يوافقه عليها اهل العلم. بئس الزاد الى المعاد العدوان على العباد. الاصل في حقوق الله عز وجل ايها الاحبة المسامحة ولكن حقوق حقوق العباد الاصل فيها المشاحة - 00:44:31ضَ
فليتحلى اليوم قبل ان يأتي في الاخرة ولا درهم ولا دينار انما هي هي الاعمال على قلتها. تنظر الى حال بعض الناس احيانا ما يصلي الفجر الا الضحى ولسانه يفري - 00:44:52ضَ
الاحياء والاموات هذا لما يأتي يوم القيامة كيف سيلقى الله عز وجل ان لم يكن نفع وعمل فلا اقل من كف الشر فهي صدقة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:45:08ضَ
الامر الثاني من هذه الاثار ايها الاحبة هو ان العبد اذا عرف ان ربه هو الديان فان ذلك يكون سلوة له يتسلى به المظلوم والمكروب والمهضوم الذي قد صودر حقه وانتهك عرضه او نحو ذلك من المقهورين في هذه الحياة الدنيا الذي لم يستطيع ان يقتص من ظالمه - 00:45:27ضَ
انه يوقن انه سيأتي يوم ولابد هي مسألة وقت وسيؤتى بهذا الظالم ويجلس بين يديه قد يكون في هذه الحياة الدنيا لا يستطيع ان يكف ظلمه عنه قد يتسلط الانسان ايها الاحبة على احد من - 00:46:08ضَ
ممن تحت يده من موظف عنده او من خادم في بيته او نحو ذلك ممن لا يستطيع دفع مظلمته لكن وان من يد الا يد الله فوقها الله تبارك وتعالى - 00:46:32ضَ
سيحضر هذا الظالم ولو كان قويا في هذه الحياة الدنيا ولو كان هذا الظالم لا يستطيع ان يصل اليه لانه ما عرفه مثلا سرق بيته جاء ولم يجد فيه شيئا - 00:46:50ضَ
انسان قتل له قتيل ولا يدري من قتله سرقت امواله جاء محتال واستطاع ان يأخذ امواله غرر به ثم ذهب ولم يدري اين هو يأتي الاخرة الله تبارك وتعالى يعلم هذا الظالم وسيأتي به ويقف بين يديه - 00:47:06ضَ
ويقتص منه فما يضيع شيء ايها الاحبة اطلاقا فهنا يحصل للمظلوم سلوى ويعلم ان هذه الحياة ليست هي نهاية المطاف فلا داعي ان يبقى الانسان في حال من البؤس يكتئب - 00:47:33ضَ
حينما يتذكر مرارة الظلم الذي وقع عليه. لا سيأتي يوم تقتص فيه من هذا الظالم سواء دعوت عليه او لم تدعو عليه الله تبارك وتعالى سيأخذ حقك منه وافيا فلا يضيع عنده تبارك وتعالى شيء. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون - 00:47:56ضَ
انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار فاذا جلست تريد ان تتعامل مع انسان كانت امور هذا الانسان تحت يدك تستطيع ان تقرر فيها بما يحصل له به نفع او ضرر - 00:48:24ضَ
فاعلم ان يد الله فوق يدك وانه كما تدين تدان وقد ترى ذلك في هذه الحياة الدنيا قبل الاخرة وكم من الوقائع ايها الاحبة في مثل هذا الذي يحسن الى الناس - 00:48:48ضَ
ويفرج عنهم الكروب كيف ان الله يفرج كربته والذي يظلمهم ويورثهم غما وهما واذى كيف ان الله عز وجل يجازيه بمثل عمله وقد شاهد الناس من هذا اشياء ولولا خشية - 00:49:07ضَ
الاطالة ومداهمة الوقت لذكرت لكم من الوقائع في الحياة الدنيا التي يصلح لها هذا العنوان كما تدين تدان وقائع معاصرة في ايامنا هذه ووقائع قديمة الامر الثالث من الاثار وهو يتوخى الانسان العدل مع الناس - 00:49:33ضَ
ممن ابتلاه الله تبارك وتعالى بالحكم بينهم الحكم عليهم سيشيع العدل ويحكم بينهم بالحق ويتقي الله عز وجل فيما يأتي وما يذر امرأة عمر بن عبد العزيز رحمه الله فاطمة - 00:50:01ضَ
دخلت عليه فوجدته في مصلاه يده على خده تسيل دموعه فقالت يا امير المؤمنين لشيء حدث في جديد في مصيبة جديدة قال يا فاطمة اني تقلدت امر امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:50:25ضَ
فتفكرت في الفقير والجائع والمريض والضائع والعاري المجهود والمظلوم المقهور والغريب المأسور والكبير وذي العيال في اقطار الارض. فعلمت ان ربي سيسألني عنهم وان خصمي دونهم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:50:51ضَ
فخشيت الا تثبت لي حجة عند خصومته. فرحمت نفسي فبكيت هذا هو التفكير الصحيح اذا كان الانسان اذا كان له نوع ولاية فانه ينبغي ان يتذكر ان كل ما يقع من خلل هنا وهناك وتعثر - 00:51:12ضَ
وما يكون ليه اهل الضر والمسغبة والضعف والعجزة وما الى ذلك. ان الله سيحاسبه على هؤلاء جميعا اذا قصر في حقهم ولما حبس الرشيد ابا العتاهية الشاعر المعروف شاعر الزهد - 00:51:35ضَ
قال ابياتا وهي ايضا تروى عن علي رضي الله تعالى عنه اما والله ان الظلم لؤم وما زال المسيء هو الظلوم. الى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم - 00:52:02ضَ
اذا جار الامير وحاجباه وقاضي الارض اسرف في القضاء. فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الارض من قاضي السماء الامر ليس بالسهل ايها الاحبة الامر الرابع من هذه الاثار وهو الرضا بحكم الله تعالى الشرعي والقدر والجزاء. لان ذكرنا لكم قبل بان من معاني الديان الحكم - 00:52:20ضَ
وقد مضى الكلام على ذلك عند الكلام على اسمه الحكم تبارك وتعالى ان يرضى الانسان بحكم الله عز وجل الكوني والقدر وان يرضى بحكمه الشرع فالانسان شرع له ربه تبارك وتعالى هذه الشريعة - 00:52:50ضَ
فموقفه ينبغي ان يكون كما قال الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا - 00:53:18ضَ
واطعنا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. هذا في الحكم الشرعي اما في حكمه تبارك وتعالى القدر - 00:53:40ضَ
ان الانسان يرضى بما قدره الله تبارك وتعالى. فان كان ذلك مما يمكن دفعه دفعه التسبب بالاسباب المباحة او المشروعة وان كان ذلك مما لا يمكن دفعه او حاول دفعه - 00:53:56ضَ
ولكنه لم يندفع فما عليك الا الرضا والتسليم. هذا المرض الذي حل هذه المصيبة الجائحة التي اجتاحت المال هذه الوفاة التي حصلت لي هذا القريب او نحو ذلك هذا امر قضاه الله - 00:54:16ضَ
ولا سبيل الى رجوعه فما عليك الا الرضا والتسليم لحكم الله جل جلاله. هذا موقف المؤمن اما التسخط والاعتراض على احكام الله جل جلاله فان ذلك لا يغني عن العبد - 00:54:37ضَ
شيئا هذا اخر الكلام على هذا الاسم الكريم واسأل الله تبارك وتعالى ان يفقهنا واياكم في الدين وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا - 00:54:56ضَ
صلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:55:20ضَ