سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | الرفيق | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك - 00:00:01ضَ

عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فمرحبا بكم جميعا ايها الاخوة والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. وان يجعلنا واياكم ممن يستمع القول - 00:00:21ضَ

فيتبع احسنه ايها الاحبة حديثنا في هذه الليلة عن اسم جديد من اسماء الله تبارك وتعالى وهو الرفيق ونحن كما رأيتم نتحدث في العادة عن هذه الاسماء الكريمة بطريقة متسلسلة مترابطة - 00:00:41ضَ

جميع الاسماء التي تحدثنا عنها كان الحديث عن اسم يقود الى اسم بعده نتحدث عنه بطريقة مناسبة واليوم حديثنا عن الرفيق الذي قاد اليه وما سبق من الكلام على اسمه اللطيف - 00:01:03ضَ

وكما قد علمتم ايها الاحبة تحدثنا عن اسم الله اللطيف حينما تحدثنا عن الاسماء التي تورث المراقبة لله تبارك وتعالى كالعليم والشهيد والرقيب والخبير والمحيط والسميع والبصير فكان من معاني اللطيف انه يعلم دقائق الاشياء - 00:01:27ضَ

فذاك يناسب ما كنا نتحدث عنه مما يورث المراقبة وله معنى اخر اللطيف وهو من اللطف الذي يقابل الشدة والعنف فهذا المعنى يناسب الحديث عن اسم اخر وهو الرفيق فأجلت الحديث عنه حتى افرغ من الحديث عن الاسماء التي تورث المراقبة. فما احببت ان اقطعها باسم - 00:01:53ضَ

يكون خارجا عنها اذا ايها الاحبة نتحدث في هذه الليلة ان شاء الله عما تعودنا او كما تعودنا نتحدث اولا عن معنى هذا الاسم الكريم وعن دلائله وعما يدل عليه هذا الاسم - 00:02:28ضَ

وكذلك نتحدث عن قضايا اخرى عن اثاره في الخلق والشرع وعما يؤثره في نفس المؤمن اما اولا ايها الاحبة وهو ما يتصل بمعنى هذا الاسم الكريم فالرفيق مشتق من الرفق - 00:02:46ضَ

والرفق بمعنى لين الجانب القول والفعل بالقول والفعل والاخذ بالاسهل. يعني اللين بانواعه وصروفه واشكاله وصوره كل ذلك يرجع الى معنى الرفق فهو يقابل العنف ولذلك نجد ان العلماء رحمهم الله حينما يتحدثون عن معنى هذا الاسم الكريم - 00:03:08ضَ

فانهم حينما يفرعون معانيه. في اللغة ينزلون المعنى الذي يتصل بالله تبارك وتعالى على ما يليق به من تلك المعاني فاذا الرفيق هو كثير الرفق وعرفنا الرفق انه بمعنى اللين - 00:03:42ضَ

بانواعه هو التسهيل ويأتي ايضا بمعنى الارفاق. يعني اعطاء ما يرتفق به تقول هذه دار لها مرافق تقول المرافق العامة ما معنى المرافق؟ ما معنى مرافق الدار ما يرتفق به - 00:04:04ضَ

يعني من حاجات الانسان التي لا يستغني عنها فهذه يقال لها مرافق ويأتي ايضا بمعنى التأني والتمهل تقول فلان يمشي برفق يتعامل برفق يطلب عيشه برفق يعني بخلاف العجلة. فهذه كلها معان صحيحة - 00:04:26ضَ

التمهل في الامور التأني فيها فالله تبارك وتعالى له من ذلك الاجمل والاحسن من هذه المعاني فهو تبارك وتعالى هو الميسر الميسر لاسباب الخير المعطي لها ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر - 00:04:56ضَ

فلا تيسير الا بتيسيره ولا شيء يحصل من المنافع الا بتيسيره تبارك وتعالى واعطائه وتقديره وهكذا ايضا فالله تبارك وتعالى هو الحليم فهو لا يعجل بعقوبة العاصين لا يعاجلهم بالعقوبة - 00:05:23ضَ

ومن ثم فان من اهل العلم من فسر الرفيق بالحليم. والواقع انه واحد من هذه المعاني الثلاثة التي ذكرتها وان حملها عليه بعض اهل العلم كالخطابي رحمه الله فهو يفسره بانه ليس بعجول - 00:05:45ضَ

الله رفيق اي ليس بعجول يقول لان الذي يعجل انما يكون ذاك الذي يخاف الفوت من اجل ان يدرك حاجته فيعجل لئلا تفوت اما من كانت الاشياء في قبضته وملكه وتحت تصرفه وتدبيره - 00:06:04ضَ

ونواصي الخلق بيده فليس يعجل فيها وهكذا نجد ان من المتأخرين من حمله على هذا كالشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله فقد فسره بالتأني في الامور والتدرج فيها الله تبارك وتعالى رفيق في افعاله - 00:06:26ضَ

حيث خلق هذه المخلوقات جميعا بالتدريج خلقها شيئا فشيئا بحسب حكمته ورفقه مع انه قادر على خلقها دفعة واحدة في لحظة واحدة ولكنه خلق السماوات والارض في ستة ايام خلق الارض في يومين - 00:06:50ضَ

وخلق السماء في يومين ودحا الارض في يومين وخلق الانسان في اخر ساعة من الجمعة كما انه تبارك وتعالى رفيق في امره ونهيه فلا يأخذ عباده بالتكاليف الشاقة ما جعل عليكم في الدين من حرج - 00:07:13ضَ

فهذا الدين يسر هذه الشريعة بنيت كما يقول الشاطبي رحمه الله على الارفاق بالمكلفين لم يكلف الناس فيها فوق ما يطيقون. لا يكلف الله نفسا الا وسعها فهي مبنية على - 00:07:35ضَ

الرفق ثم جاءت متدرجة وهذا من الرفق ينقلهم من حال الى حال فاذا الفت نفوسهم صلاحا وايمانا. لان الايمان قول وعمل. فالصلاة ايمان. والزكاة ايمان. والصوم ايمان. والحج ايمان. والجهاد ايمان - 00:07:55ضَ

فكانت الشريعة تجرعهم الايمان شيئا فشيئا فاذا ارتاضت نفوسهم بشيء منه نقلهم الى ما بعده ليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله ثم بعد ذلك ينقلون منها الى غيرها - 00:08:15ضَ

وهكذا فهذا من رفقه تبارك وتعالى في تشريعه حيث جاء متدرجا كما سيأتي انظر الى تحريم الخمر مثلا كيف جاء متدرجا؟ انظر الى الشريعة في مبدأها كانت حديث القرآن في مجمله وغالبه يتحدث عن الله واسمائه وصفاته وعن الدار الاخرة والبعث والنشور - 00:08:37ضَ

اصول الاعتقاد اما تفاصيل الشريعة فجمهور ذلك انما كان في المدينة الى ان ختم الله عز وجل الدين واتم النعمة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام دينا. فكان ذلك في السنة العاشرة - 00:09:02ضَ

من الهجرة يعني في ثلاث وعشرين سنة كان القرآن ينزل حتى ارتاظت النفوس على الايمان فكمل الله عز وجل الشريعة في السنة العاشرة من الهجرة الله هو الرفيق كما قال ابن القيم رحمه الله وهو الرفيق يحب اهل الرفق بل يعطيهم بالرفق فوق اماني - 00:09:24ضَ

فوق ما يتمنون فهو رفيق في خلقه حينما خلق الخلق بهذا التدرج رفيق بهؤلاء المخلوقين حيث لم يكلفهم ما لا يطيقون وهيأ لهم الاسباب في معايشهم واقواتهم وارزاقهم وجعل الارض صالحة يتقلبون فيها بالوان المصالح والمنافع والتجارات وكذلك - 00:09:52ضَ

ايضا هو رفيق بهم في هذه الشريعة المبنية على الرحمة. ولهذا ذكر الرحمن الرحيم بعد الربوبية والملك الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين فملكه تبارك وتعالى وربوبيته مبنيان على الرحمة - 00:10:19ضَ

الرحمة بهؤلاء الخلق في كل ما يتصل بهم من اسباب معايشهم ومصالحهم وما الى ذلك في الدنيا والاخرة. ففي الدنيا هيأ لهم الاسباب لمعايشهم وكذلك ايضا فيما يتصل بالاخرة ارسل اليهم الرسل وانزل عليهم الكتب. اذلك من رحمته ومن مظاهرها كما - 00:10:44ضَ

في الكلام على اسمائه الرحمن والرحيم هذا معنى هذا الاسم في حق الله جل جلاله وتقدست اسماؤه. اما ما يدل على هذا الاسم الكريم فلم يرد ذلك في كتاب الله عز وجل - 00:11:10ضَ

كما جاء ذلك في السنة وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة رضي الله عنها المشهور يا عائشة ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله - 00:11:26ضَ

يحب الرفق الرفق صفة محببة له وهو رفيق. وفي رواية ان الله رفيق يحب اهل الرفق وان الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ان الله رفيق فهذا يدل على ان عامة الذين تكلموا عن اسماء الله الحسنى - 00:11:42ضَ

اهل العلم الذين تكلموا على الاسماء ذكروا هذا الاسم من جملة اسماء الله عز وجل الا ما قل واما وصفه تبارك وتعالى بالرفيق فقد نقل عليه بعضهم الاجماع وهذا لا اشكال فيه. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله - 00:12:04ضَ

هذا يؤخذ منه الصفة وتذكرون في الضوابط التي ذكرناها في ما يطلق على الله عز وجل من الاسماء في بعض الضوابط التي ذكرها بعض اهل العلم لا ينطبق ذلك منها على هذا الاسم الكريم - 00:12:23ضَ

اما ثالثا فهو ما يدل عليه هذا الاسم كما هو المعتاد ايها الاحبة يدل بدلالة المطابقة على الذات الله تبارك وتعالى ويدل على صفة الرفق وبالتضمن اي بدلالته على بعض معناه فانه يدل على الذات - 00:12:43ضَ

بمفردها كما يدل ايضا بالتضمن على الصفة صفة الرفق بمفردها اما بدلالة اللزوم فان هذا الاسم يدل على جملة من الصفات. كالحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم القدرة واللطف والرحمة وغير ذلك. وعلى كل حال هذا الاسم الكريم الرفيق يتضمن صفة وهي الرفق - 00:13:04ضَ

وهي من الصفات الفعلية هي صفة فعلية وليست من الصفات الذاتية ننتقل الى الامر الرابع وهو اثار هذا الاسم في الشرع والخلق اثاره في الشرع والخلق وهنا اذكر بما كنت ذكرته في بعض المناسبات السابقة ان عامة من يتكلمون على الاسماء الحسنى بل جميع - 00:13:32ضَ

من يتكلم عن الاثار لا يفرقون بين نوعي الاثار فيذكرونها جملة واحدة والواقع ان بعضها مما يرجع الى الى الاثار المتصلة بالخلق اثر هذا الاسم في الخلق واثر هذا الاسم في - 00:14:00ضَ

الشرع يعني في الامر الديني الشرعي وفي الامر الكوني واما ما يتعلق بتأثيره علينا نحن فهذا شأن اخر فنحن نحتاج ان نفرق في الكلام على الاسماء الحسنى بين هذين فاذا جئنا نتحدث عن اثار هذا الاسم في الشرع - 00:14:18ضَ

والخلق فنقول من اثاره في الكون في الخلق ان الله تبارك وتعالى لما كان رفيقا ومتصفا بالرفق في افعاله جل جلاله وتقدست اسماؤه. جاء هذا الخلق متدرجا كما سبق يعني هذا الخلق بهذه الصفة اثر من اثار صفة الرفق - 00:14:42ضَ

جاء متدرجا ولم يأت دفعة واحدة وانما جاء شيئا فشيئا. بحسب حكمته ورفقه مع قدرته على خلقه جميعا في لحظة واحدة كذلك ايضا فيما يتصل بالشرع هذه التشريعات التي جاءت متدرجة - 00:15:14ضَ

لم ينزل الله عز وجل القرآن دفعة واحدة لم ينزله دفعة واحدة وانما كان منجما في ثلاث وعشرين سنة فكانت تنزل الاية او الايات او السورة فاذا ارتاظت عليها نفوسهم وذلت بها السنتهم - 00:15:38ضَ

نزل عليهم غيرها. سواء من ذلك ما كان ينزل ابتداء او ما كان ينزل على سبب يعني اسباب النزول من واقعة او سؤال يوجه الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:00ضَ

فكان ينزل بحسب الوقائع والحوادث او ينزل ابتداء بحسب حكمة الله تبارك وتعالى وتقديره فهنا الله تبارك وتعالى تدرج بالناس في انزال هذا القرآن وفي انزال هذا التشريع الذي تضمنه هذا القرآن. نزلت هذه الشريعة وهذا القرآن على - 00:16:15ضَ

قوم من الاميين لم يكن لهم عهد بالكتابة بمعنى ان ذلك لم يكن شائعا فيهم وان وجد نفر منهم يقرأون ويكتبون. ولكن لم تكن لهم هذه الصنعة لم تكن لهم سجية وعادة ولم تكن ذائعة فاشية فيهم. بل كانت قليلة وكانت دواوينهم في صدورهم - 00:16:42ضَ

وصار الوحي ينزل عليهم متدرجا مراعيا لاحوالهم من اجل ان يحفظوه وان يفهموه وان يتدبروه وان يعقلوا عن الله تبارك وتعالى فبدأ اعداد هذا المجتمع الجاهلي الامي الذي لا عهد له بالرسالات بدأ اعداده من الاسس والقواعد - 00:17:08ضَ

اعد والاصول التي هي الاعتقاد فخاطبهم اول ما خاطبهم كما هي دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام. ان اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وذلك انه لا يصح عمل ولا تستقيم حال حتى تستقيم الاصول والقواعد والعقائد - 00:17:35ضَ

ولذلك كان الناس اسرى لافكارهم ومعتقداتهم لا يمكن ان نصلح الفرع المعوج اذا كان الاصل معوجا وانما لابد من اسس صحيحة واصول تبنى عليها الاعمال. ولهذا اقول ايها الاحبة هذا امر ينبغي ان يتفطن - 00:17:59ضَ

اليه وذلك ان دعوتنا ينبغي ان تكون منطلقة من الاصول التي انطلقت منها دعوة الرسل. رضي من رضي وغضب من غضب نبدأ بالتوحيد اولا وقبل كل شيء ومعه القضايا الكبار من الانحرافات الكبيرة التي كانت ذائعة - 00:18:22ضَ

في المجتمعات. فلا يصح ان تبدأ الدعوة من الامور المتفق عليها بين الموالف والمخالف. هذا انحراف في الدعوة بمعنى ان ننظر ما هي الاشياء التي يجتمع عليها الناس؟ يوافق عليها الليبرالي واليهودي والنصراني والشيوعي والرافضي - 00:18:43ضَ

والمسلم ما هي الاشياء التي يتفقون عليها ويرضون بها جميعا فنبدأ نشتغل بهذه القضايا ونقول ليكون خطابنا دائرا في هذه القضايا. وللاسف الشديد ارى اخوة جديدة بدأت تظهر الان ويرتفع صوتها وهي ما يسمى بالدعوة الى القيم - 00:19:03ضَ

وانا اتعجب من هذا لان هذه قضية يتفق عليها الجميع فاذا لندندن حولها قضايا القيم العدل الامانة وما الى ذلك من القضايا التي يتفق عليها اليهودي والنصراني والشيوعي والجميع يقول اهلا وسهلا ومرحبا - 00:19:28ضَ

وهذا ليس هو دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام. نعم هم يدعون الى الامانة والعفة والاخلاق والصدق وما الى ذلك. لكن ان اعبدوا الله ما لكم من اله غيره هذا هو الفرقان الذي يحصل به الفرق بين الحق والباطل. ومن ثم ينبغي ان تكون الدعوة الى الايمان - 00:19:48ضَ

ان تكون الدعوة موجهة الى الناس بما خاطبهم الله عز وجل به التوحيد كما هي دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام. فاذا استقام اعتقادهم وايمانهم وصح توحيدهم وكانت التقوى عامرة لقلوبهم استقامت اقوالهم وافعالهم - 00:20:06ضَ

ولا يمكن ان تستقيم الاقوال والافعال والاصول معدومة وما قيمة هذه الاشياء اذا وجدت يتزين بها الانسان؟ وجد عنده شيء من الامانة في تعاملاته لكن امانته مع الله مضيعة ولكن - 00:20:31ضَ

لكن امانته مع الدين والشرع كل ذلك مضيع. واذا لاحت الفرصة فتك ما قيمة هذه الاشياء؟ ما قيمة هذا الصدق الذي يكون في جانب معين في كلامه مع الناس فقط ولكنه اكذب الكاذبين حينما ينسب الى الله - 00:20:46ضَ

الهة اخرى اي كذب اعظم من هذا؟ الكذب والافتراء ولذلك اقول ايها الاحبة ينبغي ان تكون الدعوة موجهة بالتوحيد. بعمارة القلوب بالايمان بالتقوى فتستقيم افعال الناس واقوالهم لا ان نبدأ وتكون الدعوة مركزة في اطار الاشياء المتفق عليها فهذا غير غير صحيح وهو خلاف - 00:21:07ضَ

الرسل ولو جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى قريش بهذه القضايا ووجه الخطاب اليهم في هذه الامور لما عادوه ولما حاربوه ولا جعلوه مسودا عليهم كما لا يخفى. فعلى كل حال جاءت هذه الشريعة متدرجة التوحيد اولا - 00:21:33ضَ

تقرير الامام وهذا الامام قول وعمل فبدأ هذا الايمان ينمو في نفوسهم شيئا فشيئا فنجد ما يتعلق باحكام المواريث مثلا في وقت مبكر قبل الهجرة ربما في السنة الثالثة من الهجرة. قوانين النكاح الطلاق بصورتها النهائية تقريبا في - 00:21:54ضَ

السنة السابعة القوانين الجنائية جاءت بعد ذلك في نحو السنة الثامنة تحريم الخمر بصيغتها النهائية كانت في حدود السنة التاسعة او في السنة الثامنة ثم الربا في السنة التاسعة وهكذا في الاوامر والنواهي. الصلاة اول ما فرضت - 00:22:22ضَ

كانت في صلاتين في اول النهار وفي اخر النهار ثم لما فرضت الصلوات الخمس كانت الصلاة ركعتين ركعتين. ثم زيد في صلاة الحضر واقرت صلاة السفر وقل مثل ذلك ايضا فالصيام فانه حينما فرض اولا كان عاشوراء. ثم بعد ذلك فرض رمضان - 00:22:48ضَ

ام على التأخير من شاء صام ومن شاء افطر واطعم ثم بعد ذلك فرض عليهم الصيام على كل مستطيع وقل مثل ذلك فيما يتصل بالزكاة. فالراجح ان اصل الزكاة فرض بمكة - 00:23:15ضَ

كما في سورة الانعام حيث نزلت دفعة واحدة في قوله تبارك وتعالى واتوا حقه يوم حصاده. لكن الانصباء التفاصيل والاموال الزكوية هذا كله قرر بعد ذلك في المدينة. فكان اصلها في مكة - 00:23:35ضَ

غير مقدر ولا محدد. واتوا حقه يوم حصادة. اذا حضر هؤلاء الفقراء يعطون شيئا من غير تحديد. ومن غير تقدير فيجزئ ذلك عن صاحبه. ثم بعد ذلك جاءت التفاصيل في المدينة - 00:23:54ضَ

وقل مثل ذلك في النواهي والمحرمات ما جاءت دفعة واحدة وانما كانت متدرجة من اجل ان يتقبلها الناس انظروا الى حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انما اول ما نزل - 00:24:11ضَ

يعني من القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار. حتى اذا ثاب الناس الى الاسلام نزل الحلال والحرام. ولو نزل اول شيء اتشرب الخمر؟ لقالوا لا ندع الخمر ابدا. ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا - 00:24:29ضَ

ابدا فكان اول ما نزل سورة فيها ذكر الجنة والنار. يعني ان الناس يحتاجون الى شيء من الترغيب والترهيب وما يهيئ نفوسهم لقبول الاحكام الشاقة وهكذا ايضا ايها الاحبة رفق الله تبارك وتعالى بعباده فيما شرع لهم من الرخص - 00:24:49ضَ

الشرعية التي ترفع عنهم الحرج فهذه الرخص هي من مظاهر رفق الرب تبارك وتعالى بالعباد والمقصود ان من تأمل في خلق الله عز وجل وفي امره وجد ما اشتمل عليه هذا الشرع وكذلك ايضا هذا - 00:25:13ضَ

الخلق وجد فيه من مظاهر الرفق ما لا يقادر قدره فهو مبني على ذلك مناسب لاحوال هؤلاء العباد فخلق الله عز وجل هذا الخلق اطوارا ونقلهم من حالة الى اخرى وشرع لهم هذا الشرع - 00:25:34ضَ

كذلك ومن تدبر المخلوقات وتدبر الشرائع كيف يأتي الله عز وجل بها شيئا بعد شيء وجد من ذلك الشيء الكثير ومن اثار ذلك ايضا ايها الاحبة ان الله عز وجل يمهل العصاة - 00:25:57ضَ

علهم يراجعون علهم يتوبون ولو شاء لعاجلهم بالعقوبة الله تبارك وتعالى كما قال يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. نسبوا له الصاحبة والولد. وهو تبارك وتعالى يطعمهم ويسقيهم ويكلأهم بالليل والنهار ويقيموا معايشهم ويرأف بهم - 00:26:15ضَ

وهم مع ذلك يحادونه بالكفر والمعاصي والجرائم. خامسا وهو اثار الايمان بهذا الاسم الكريم فاول ذلك ان العبد اذا عرف ان ربه تبارك وتعالى قد شرع له هذه الشريعة بهذه الطريقة - 00:26:42ضَ

بالتدريج من اجل الا يشق عليهم هذا في بدئها وفي اول تشريعها ثم ايضا جعل هذه الشريعة في حال من اليسر بحيث لا تشق على المكلفين مشقة خارجة عن فوقهم وقدرتهم او ان يكون ذلك سببا لحملهم على - 00:27:04ضَ

العنت والمشاق غير المعتادة يعني المشقة الكبيرة غير المحتملة. فهذا لا يوجد في هذه الشريعة. ولهذا تجد من قواعدها اذا ضاق الامر اتسع المشقة تجلب التيسير ولذلك ما جعل عليكم في الدين - 00:27:28ضَ

من حرج فاذا عرف العبد هذا لطف الله تبارك وتعالى بعباده فيما هيأ لهم من اسباب المعاش ورفع عنهم اسباب العنت فان القلوب تقبل عليه بمحبته سبحانه وتعالى لانه فعل ذلك بها - 00:27:50ضَ

واحسن اليها ورعاها احسن الرعاية الامر الثاني ان يتوجه العبد بلسانه وقلبه وجوارحه شاكرا لربه تبارك وتعالى على هذا اليسر وهذا الرفق به في كل احواله وعلى لطف الله عز وجل بعبده. ثالثا - 00:28:13ضَ

ان المؤمن عندما يدرك ان الله متصف بالرفق فانه لا يقنط من رحمته ابدا ولا ييأس والله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف رابعا كيف نتعبد لله عز وجل بهذا الاسم الكريم؟ من جهة الدعاء ان يدعو الانسان يقول يا رفيق - 00:28:40ضَ

ارفق بي يا رفيق الطف بي ارفق بنا وما اشبه ذلك ومن هذا التعبد ايضا لله عز وجل ان يتخلق الانسان بهذه الصفة جميلة التي يحبها الله عز وجل ويحب اهلها. ان يتخلق بالرفق والاناة في الامور كلها - 00:29:08ضَ

بذلك مع نفسه. فلا يشق على نفسه ولا يلحقها عنتا. كثير من الناس يكون فيه طيش ويكون فيه عجلة ويكون فيه شدة وحدة فيحمل نفسه عمتا وتعبا ويحمل غيره ايضا مثل ذلك. هذا الانسان حينما - 00:29:33ضَ

يكون مثلا في الحج اذا كان لم يتصف بالرفق فان حجه سيكون في غاية المشقة سيذهب في اوقات الزحام وسيقوم باشياء ومزاولات واعمال لربما تلحق به حرجا كبيرا. بل لربما تعرضه - 00:29:53ضَ

والعطب. كما ان ذلك يلحق بمن معه ضررا فادحا فلا تسأل عن حال زوجته او حال بناته او حال من معه من رفقة ونحو ذلك. اذا كان هذا الانسان لا يتحلى بالرفق - 00:30:16ضَ

يحتاج الانسان ان يرفق بنفسه وان يرفق بمن معه. مع العدو والصديق ان يكون الرفق شعارا له. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة لما قال له اليهود حينما تظاهروا بالسلام عليه السام - 00:30:32ضَ

عليك فعائشة رضي الله عنها لما شتمتهم ودعت عليهم قال للنبي صلى الله عليه وسلم موجها ان الرفق لا يكون في في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه. لا يكون في شيء الا زانه فهذه صيغة - 00:30:53ضَ

صيغة من صيغ الحصر بمعنى انه لا يدخل في شيء من الاشياء في عمل دنيا ولا في عمل اخرة. الا زانه. ولا ينزع من شيء من الاشياء لا في عمل دنيا ولا في عمله - 00:31:13ضَ

اخرة الا شانه وقال من يحرم الرفق يحرم الخير كله. وقال لاشج عبد القيس لما كما هو معلوم عبد القيس لما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم اسرعوا اليه. فدخلوا عليه عليه الصلاة والسلام فجعلوا يقبلون يديه ورجليه - 00:31:27ضَ

اما الاشد فجلس عند رحالهم وعقلها هم لم يعقلوا رحالهم بمجرد ما وصلوا الى المدينة لم يتحملوا حتى اسرعت بهم ارجلهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يقبلون يديه ورجليه عليه الصلاة والسلام - 00:31:47ضَ

اما الاشد فعقل الرحال. واصلح من حاله وثيابه بعد شعث السفر. ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بعدهم فدخل عليه وسلم عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان فيك خصلتين يحبهما الله - 00:32:05ضَ

الحلم والاناة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل هو شيء تخلقت به او جبلني الله عليه؟ فاخبره ان الله جبله على ذلك. فقال الحمد لله الله الذي جبلني على ما يحب. سيأتي حديث عن هذه - 00:32:25ضَ

القضية ان شاء الله. اذا ايها الاحبة النبي صلى الله عليه وسلم مدح الاشد ان فيك خصلتين يحبهما الله مع انهم اسرعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ليرونه لتكتحل عيونهم بالنظر اليه صلى الله عليه وسلم - 00:32:42ضَ

ويقبل يديه ورجليه بابي هو وامي عليه الصلاة والسلام. ان فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والاناة فهذا امر يحتاج المؤمن ان يتخلق به. وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله باهل بيت خيرا ادخل عليهم - 00:32:58ضَ

الرفق لما يكون العنف والشدة في التعامل في الكلام في اسلوب المخاطبة في طلب الاشياء في المعاتبة في البيت بين الاخ واخيه بين الرجل وامرأته بين الرجل واولاده. يكون مبنيا على العنف اذا كلم احد الابناء كلم اخاه بالهاتف مثلا - 00:33:23ضَ

لا تسمع الا العنف احيانا الردود الصعبة الردود الشديدة العنيفة. هذا ما يليق بحال من الاحوال. ليس هكذا ايها الاحبة تحقق الحاجات وتطلب وليس هكذا يكون التعامل بين الاخوان وبين الاهل اهل البيت الواحد بين الرجل - 00:33:43ضَ

وامرأته اذا طلب حاجة او دعاهم يدعوهم باسم لطيف وبكلام لطيف. واذا خاطبهم او هاتفهم فانه يحتاج الى مثل ذلك نحن نحتاج الى ان نرفق بانفسنا وان نرفق بمن تحت ايدينا. اننا ان لم نتعامل بهذا ايها الاحبة اننا سنخرب - 00:34:03ضَ

نفوسا مشدودة نخرج نفوسا متوترة تبقى الحياة في هذه البيوت بشيء من التوتر بشيء من لربما الانفعال ويتخلق على ذلك الصغير ويتقمصه. ثم بعد ذلك يكون خلقا راسخا له لا يستطيع الانفكاك منه. فهذا غير صحيح. فينبغي على الانسان العاقل المؤمن ان يراجع نفسه والنبي صلى - 00:34:25ضَ

الله عليه وسلم يقول الا اخبركم بمن يحرم على النار او بمن تحرم عليه النار. تحرم على كل قريب هين لين سهل وفي رواية قريب من الناس ان الله رفيق يحب الرفق ويرضاه. ويعين عليه ما لا يعين على العنف. هكذا قال صلى الله عليه - 00:34:55ضَ

وسلم يعين عليه هذا الانسان الذي يريد ان يحقق حاجات ايها الاحبة يريد ان يحقق مطالبه يريد ان يصل الى مبتغاه بسيارته في في ذهابه الى مدرسته الى عمله في سفره في حجه في عمرته في اموره كلها هذا لا يعان - 00:35:21ضَ

كما يعان ذاك الذي يكون رفيقا وهذا شيء مشاهد تجد الانسان احيانا يسرع في طريقه ويذهب من هنا ومن هنا ومن هنا ويتسبب في مخاطر على نفسه وعلى على الاخرين - 00:35:41ضَ

ثم بعد ذلك تقف انت بجانبه وان تمشي بمهل تقف انت وهو عند الاشارة بعد هذه المخاطرات التي فعلها جميعا والناس يتفرجون ينظرون متى يكون نسأل الله العافية ما يكره في حق هذا الانسان بهذه - 00:35:56ضَ

الذي يسير بهذه الصفة يركب الاخطار. فقد يتوقعون في اي لحظة ان يحصل له المكروه. فهم يرقبون وينظرون وقلوبهم واجفة ثم بعد ذلك تقف انت وهو عند الاشارة هذا شيء نشاهده في كل في كل يوم. فما هذه العجلة؟ نعم فالله يعين على الرفق ما - 00:36:13ضَ

سيعين على العنف وكما في الحديث ان الله عز وجل يعطي لاحظ هناك يعين ويحب الرفق ايضا في الحديث الذي قبله يحب اهل الرفق هنا ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق - 00:36:33ضَ

الاخرق العجل قال واذا احب الله عبدا اعطاه الرفق ما من اهل بيت يحرمون الرفق الا حرموا الخير نحن في هذه الدروس جميعا وفي غيرها لا نريد الا ما نعتقد صحته من الاحاديث. فينظر الانسان هل الرفق - 00:36:50ضَ

هي صفة في بيتهم. اله خلق يتعامل به الجميع وفي قوله صلى الله عليه وسلم ما اعطي اهل بيت الرفق الا نفعهم. ينفعهم ينفعهم في الدنيا وينفعهم ايضا في الاخرة - 00:37:13ضَ

وفي الحديث الاخر من اوتي حظه من الرفق فقد اوتي حظه من خير الدنيا والاخرة اي شيء اكثر من هذا والفضيل ابن عياض رحمه الله يقول من اخلاق الانبياء الحلم والاناة وقيام - 00:37:29ضَ

الليل وجاء في حديث حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم بان التؤدة الصمت الحسن التؤدة والسمت الحسن والاناة جزء من اربعة وعشرين جزءا من النبوة ولا شك ان هذا من اخلاق - 00:37:49ضَ

الانبياء. فالانسان يكون رفيقا في احواله كلها. يحب للعاصي التوبة والمغفرة ما يقول حشرك الله في النار ملأ الله قبرك نارا وادخلك النار في الاخرة. اللهم لا تغفر له. اللهم لا توفقه للتوبة. اللهم لا تهده الى الايمان ان كان كافرا. لا يصح هذا - 00:38:07ضَ

هذه خلاف اخلاق المؤمنين. وهكذا الرفيق يرفق بالناس. يحب المطيعين الثبات وحسن المنزلة ويكون رفيقا بالناس لطيفا بهم يعفو عمن اساء اليه. يلين مع البعيد كما يلين مع اقرب الناس - 00:38:29ضَ

اليه وهكذا ايضا من كان اقرب الزوجة مثلا يكون رفيقا بها ودودا والمرأة كذلك وفي حديث انس رضي الله تعالى عنه باسناد حسن الا اخبركم بنسائكم في الجنة قلنا بلى يا رسول الله قال ودود ولود - 00:38:49ضَ

ودود ولود يعني فيها ود وهذا من الرفق اذا غضبت او اسيء اليها او غضب زوجها قالت هذه يدي في يدك. لا اكتحل بغمض حتى ترضى لا اكتحل بغم حتى ترضى. لو كانت النساء بهذه المثابة - 00:39:09ضَ

لما بقيت مشكلة ولا ما حصل طلاق ولكن للاسف الكلام يقابل بكلام والشر يقابل بشر والعنف يقابل بعنف ثم بعد ذلك يأتي الطلاق وما يندمون عليه في ثاني حال وللاسف كثير من الناس لا يعقل هذا. وانا متأكد لو ان مثل هذا الحديث كتب في رسالة في تويتر او نحو ذلك - 00:39:30ضَ

لرأيت رشق اهل السفه من النساء فلماذا لا يقال هذا الكلام للرجل؟ لماذا لا يوجه الى الرجال؟ اما افسد الرجال الا هذا ما كبر رؤوسهم الا هذا عجبا هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما يكون فيه صلاحكم ونفعكم. كيف يأنف الانسان مما ينفعه؟ اين العقول - 00:40:00ضَ

وين الالباب ولكن الله عز وجل قد قسمها كما قسم الارزاق الانسان كثيرا ما يجني على نفسه ايها ومن احق الناس ايها الاحبة بهذا الرفق من احق الناس به؟ الوالد - 00:40:22ضَ

الوالدة فهؤلاء بذلوا الكثير. يمكن ان يشبع حالنا معهم ايها الاحبة. وكل انسان من رزقه الله اولاد سيجرب هذا نحن اشبه ما نكون بالفرخ في البيضة يبقى فيها اشبه بالعلقة - 00:40:39ضَ

ثم شيئا فشيئا حتى يستنطف ما بها فتجف فاذا جفت يكون قد اكتمل فيخرج والبيضة خاوية. ليس فيها شيء. قد مصها وتغذى على ما فيها. هذي حال الاولاد مع الوالدين - 00:40:59ضَ

في بطن امه ثم يخرج فيكلأنه ويذهبان به في كل مصالحه وحاجاته وطعامه وشرابه وحاجته. وما الى ذلك ثم بعد ذلك حينما يذهب الى المدرسة ثم لما حتى يشب ثم بعد ذلك يعمل ثم بعد ذلك يتزوج وقلوبهما تتبعه حيثما حل - 00:41:21ضَ

بمحبة وبلا تكلف والولد حينما يتكلم معهما بكلام جميل فانها مثل هذا مما يحمد له ويكون من البر والاحسان وما الى ذلك لكن ماذا يقابل هذا في هذه الاعمال التي عملوا بها. يمكن ان نمثل هذا ايها الاحبة - 00:41:47ضَ

البذور فهذه البذور تقوم عليها النبتة فما ان تتم هذه النبتة حتى تكون الحبة خاوية ليس فيها شيء مجرد قشرة امتصت هذه النبتة ما فيها من الغذاء فهكذا الوالد ايها الاحبة والوالدة - 00:42:10ضَ

ينبغي ان يكون الرفق بهما ولهذا قال الله عز وجل ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. وخص حالة الكبر اما يبلغن عندك الكبر، لان حاجات الابوين في حال الكبر تكثر. والضعف هو - 00:42:34ضَ

والسؤال عما لا يعني وكثرة القلق والضجر والاتجار اكثر فهما يسألان لربما كثيرا لوجود الفراغ الهائل في حياتهما والتهميش الذي يكون احيانا بسبب سوء تعامل هؤلاء الاولاد دون ان يشعروا لربما اراد ان يحسن فقال كلمة جارحة ما لك ولهذا اجلس على سجادتك واترك الناس اجلس - 00:42:51ضَ

سجادتك معناها بعبارة اخرى انه قد انتهت مدة صلاحيتك في هذه الحياة انتهى العمر الافتراضي. انتهينا. اجلس على السجادة حتى يأتيك اليقين. ليس لك شأن اخر في امور الحياة ولا في تدبير امر المعاش. دع هذا لغيرك نحن نقوم بهذه الاشياء جميعا. هذا من اشد العقوق في ثوب بر. فلذلك - 00:43:18ضَ

اقول ايها الاحبة يحتاج الانسان الى ان يكون عنده فقه في التعامل ولا تنهرهما يدخل في النهر تقطيب الوجه يدخل فيه ايضا ان يكون قام بشدة ان يخرج من نفس متوترة متوثبة وان كان يقول كلاما جميلا ابشر لكنها تأتي بقوة - 00:43:45ضَ

ستكون موجعة لنفس الوالد او الوالدة. قل مثل ذلك في نفض اليد كما قال بعض السلف هذا داخل في قوله ولا تنهرهما فتجد الانسان يعني ينبغي ان ينظر وان يعيد النظر في حاله وفي تعامله - 00:44:05ضَ

والله المستعان. فهذه مراتب والناس فيها على احوال شتى وهكذا ايها الاحبة قرابات الارحام يحتاجون الى مثل هذا الرفق القطيعة كثيرة بين ذوي الارحام ولربما الاسباب اما بسبب طول العهد فتحصل الوحشة - 00:44:24ضَ

بعض القرابات يستغربون لو اتصل عليهم قريبهم. ينتظرون ماذا بعد السلام؟ ماذا سيقول؟ لانهم ما اعتادوا ان يتصل مسلما يتفقد احوالهم. قل لماذا نكون بهذه المثابة؟ لماذا لا نبدأ من هذه الليلة؟ وكل ما اقوله اعظ به نفسي. واعوذ بالله ان يكون - 00:44:46ضَ

من يتحدث الى الناس وينسى نفسه. لكن مما يعين على القاء مثل هذه المجالس ايها الاحبة. ودائما افكر به قائما وقاعدا انها موعظة لي قبل كل شيء. فحينما نتحدث بهذه الاشياء لا يعني الانسان انه مكمل نفسه ومحقق لهذه الصفات الكاملة. اعوذ بالله ان - 00:45:06ضَ

مثل هذا بحال من الاحوال. كلنا نحتاج الى ان نعظ انفسنا واقول ايها الاحبة هكذا ايضا مع المتعلمين عندك تلاميذ في المدرسة عندك لا داعي للتعامل الصلف لا داعي للعبارات الجارحة لا داعي لايذائهم لا داعي لكسب - 00:45:26ضَ

لقلوبهم لربما يأتي الانسان لطلابه في اول محاضرة. ويقول نصف القاعة لن ينجح منهم احد يأتي الى الناس الذين في مقدم الصف في اول من يعني اول من يجلس الناس بالعادة هم افضل الطلاب واكثرهم همة معهم اقلامهم من اول محاضرة - 00:45:46ضَ

او دفاترهم ثم يقول انا لا يجدي معي الملق اول واحد واخر واحد سواء يظن ان هؤلاء يتملقون به الذين جاؤوا وبكروا حرصوا ان يكونون في اول القاعة هذا ما ما يليق بحال من الاحوال او عبارات جارحة احيانا يخطئ في اسم واحد ثم يقول ان البقرة تشابه علينا هؤلاء اللي امامك بقر - 00:46:05ضَ

الناس تقدير الناس. احيانا يكون هذا معلم قرآن. ينبغي ان تظهر عليه اخلاق القرآن. ولا يقتبس هذه الاقتباسات ويضع ذلك في غير في غير موضعه عبارات جارحة توجه احيانا لهؤلاء المساكين. فالرفق ما وضع في شيء الا زانه - 00:46:28ضَ

واذا كان الانسان وجد ما يكره او نحو ذلك يسكت ويكظم غيظه وهكذا ايها الاحبة الرفق في دعوة الناس في امرهم ونهيهم الامر بالمعروف النهي عن المنكر الدعوة الى الله - 00:46:48ضَ

تبارك وتعالى نحتاج ان نأخذ بحظنا من هذه الصفة نجعل الرفق قائدنا ودليلنا لنصل الى قلوب الناس لنؤثر فيهم فيكون للامر والنهي الاحتساب يكون له لو وقع في النفوس والانسان يقرر هذا نظريا في كثير من الاحيان ولكنه عندما يستفز ينسى - 00:47:02ضَ

فيأتي ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر وحامله الغيرة لله عز وجل. فيكون بشدة. ولربما يذكره من ينكر عليه ويقول اينما امر الله او به من من الرفق فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. ما كل الناس سوا نعم من الناس من يحتاج الى تعنيف - 00:47:31ضَ

ليس الرفق دائما مع كل احد. النبي صلى الله عليه وسلم عنف عنف بعض اصحابه وعنف كما هو معلوم. فالمقصود ان الاصل هو الرفق. ولكن الحكمة ان يوضع الشيء ايضا في موضعه - 00:47:51ضَ

لكن مهما استطعنا ان نأتي الامور بالرفق فهذا هو المطلوب. فلا نعدل عنه الى الشدة. نأمر الناس هذا انسان واضح انه اول مرة يقع في هذا المنكر غرير جديد فعند ذلك ممكن نتعامل مع بريف تكفي كلمات الاولاد احيانا تكفي نظرة - 00:48:06ضَ

احيانا تكفي تنبيه يسير لا داعي للكلمات الجارحة يا كذا يا كذا يا كذا عبارات احيانا يطلقها الانسان على اولاده لا تليق ان تطلق على انسان فضلا عن مسلم فضلا عن ولدك. هذا غير معقول. احيانا تجد بعض المربين الذين لربما لهم جهود في التربية والتعليم - 00:48:26ضَ

والاشياء التي لربما يسمعها ملايين الناس وتفاجئ حينما تسمع مكالمة قبل ان يسمع صوتك يرد واذا هو يشتم ولده شتما مقزعا عنيفا كيف هذا ما يمكن ان يتفق مع ما تعلم الناس ثم تشتم بهذه الشتائم - 00:48:46ضَ

مهما استفز الانسان لا يحق له ان يتصرف بهذه الطريقة. لا تجرح هؤلاء الطلاب لا تجرح مشاعرهم فهذه الجروح قد تبقى غائرة لا تندمل قد تبقى اثارها وهكذا فالله عز وجل يقول فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم - 00:49:07ضَ

في الامر الله تبارك وتعالى قد امتن على نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك. فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. فاعف عنهم - 00:49:34ضَ

ثم استغفر لهم وشاورهم في الامر وهذا كان خلقه عليه الصلاة والسلام وكثيرا ما يعرض الانسان نفسه على بعض الوقائع في السيرة ولربما ذكرت ذلك في بعض المناسبات اقول هو معيار نعرف به مدى تغلغل هذه الاخلاق في نفوسنا. فنحن للاسف يعني - 00:49:47ضَ

محسن نتكلم كثيرا ولكننا عند الامتثال والتطبيق نجد تقصيرا ونجد مسافة شاسعة بين كلامنا وفعالنا الاعرابي الذي جاء وبال في المسجد هم به الناس ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه واريقوا على بوله سجلا من ماء او ذنوبا من ماء فانما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين - 00:50:11ضَ

انا اقول تصور هذا من الناحية العملية الان في المسجد الان جاء اعرابي وذهب الى الزاوية او غير اعرابي او عامل او اعجمي او غير ذلك او طفل جا وجلس في الزاوية وجلس اعزكم الله يتبول ماذا سيفعل؟ من في المسجد - 00:50:40ضَ

كل ينتاشه من جهة نسأل الله العافية اليس كذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم قال دعوه يعني من اجل ان يكمل بوله لان لا يتضرر من جهة لقطع بوله ومن جهة اخرى لئلا تحصل مفاسد اكبر - 00:50:59ضَ

يلوث مكانا اكثر حينما يخوفونه ويروعونه. ايضا من اجل ان لا يحصل له ايضا شيء من الخوف ويحصل ترويعه بمثل هذه التصرفات والزجر وما الى ذلك. قال انما بعثتم ميسرين - 00:51:18ضَ

ولم تبعثوا معسرين. هذا مستوى يعتبر رفيع. يعني الناس يستفزون من هذا التصرف. هو معيار عملي تصور لو جاء من يفعل ذلك الان في المسجد. كيف تكون ردود الافعال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر وهو يخطب ويحمل الحسن او الحسين ويقطع الخطبة ويقول صدق الله انما اموالكم واولادكم - 00:51:36ضَ

ويذكر انه لم يتمالك حينما رأى ابنه جاء بثوب يقوم ويقع الى اخره لو ان الخطيب نزل من المنبر وجاء واحتمل ولده او ولد بنته او ولد ولده. وحمله معه على المنبر - 00:52:03ضَ

ماذا سيقول الناس عن هذا الخطيب؟ سيكون حديث المجالس الى الجمعة التي بعدها وسائل الاتصال الان بيفتحون له هاشتاج كما يقولون اليس كذلك سيكون نسأل الله العافية. يعني سبة اين النبي صلى الله عليه وسلم من هذا؟ يسجد - 00:52:20ضَ

ويأتي الحسن او الحسين فيرتحله ويجلس على ظهره. فيطيل السجود لئلا يعجله يريد ان الولد يأخذ راحته اكثر ويطول سجوده حتى يرفع بعضهم رأسه فينظر ما الذي حدث للنبي صلى الله عليه وسلم؟ خافوا عليه - 00:52:42ضَ

فيجد هذا الصغير قد ركب على ظهره كأنه راحلة ثم يقوم ويخبرهم. يقول ان ابني قد هذا قد ارتحلني فكرهت ان اعجله لو ان الامام يأتي احد صغاره يأتي على ظهره ويعبث - 00:52:59ضَ

ويتأخر الامام بالسجود من اجل الا يعجل هذا الولد. من اجل ان يتيح له فرصة اطول يلعب ويبلغ مهمته ماذا سيقول الناس عنها شيء لا يحتمل اليس كذلك؟ لكن انظر الى اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الى اي - 00:53:17ضَ

مستوى وهو يربي هؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم فهل نحن من الناحية العملية وهذا هو المهم ايها الاحبة من الناحية العملية؟ هل نحن كذلك؟ كلام سهل نحن نتكلم وانا اتكلم الان امامكم - 00:53:35ضَ

لكن لو حصل هذا لاحد منا فكيف تكون ردود افعالنا؟ تنعرف بان الانسان كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية قد يعزم على الصبر ولكنه لا يصبر اذا جاء الجد انفرط صبره فانطلق لسانه بكلام لا يليق ولربما انطلقت يده ايضا - 00:53:51ضَ

ولهذا امر في حال الغضب ان اذا كان قائما ان يجلس بالا ينطلق يتصرف بتصرفات يندم عليها معاوية ابن الحكم السلمي تصور هذا مشهد اخر في نفس الصلاة من احد المأمومين رجل كبير ما هو طفل - 00:54:14ضَ

يعطش رضي الله تعالى عنه ثم يقول الحمد لله وينتظر الرد ثم بعد ذلك يتلفت وينظر اليهم ما احد يرد عليه ثم يجد انهم ينظرون اليه يقول واثقل امياه. ما بالكم تنظرون الي - 00:54:32ضَ

يتكلم خلف النبي صلى الله عليه وسلم الان نحن لو تكلم احد عندنا في الدرس زجرناه هذا يتكلم في الصلاة يقول وثقل امية. ما بالكم تنظرون الي يقول فجعلوا يلطخون افخاذهم. فعلمت انهم يسكتونني فسكت. طبعا هم ماذا يتوقع بعد الصلاة - 00:54:50ضَ

لما انتهت الصلاة ماذا قال معاوية ابن الحكم رضي الله عنه؟ قال فبابي وامي ما رأيت معلما قبله ولا بعده. احسن تعليما منه فوالله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني. لكن قال ان هذه الصلاة ليصلح - 00:55:12ضَ

فيها شيء من كلام الناس انما هي التسبيح والتكبير. انتهى لم توجد اص رفع اصوات في المسجد وخصومات. هذا يريد على قضايا تافهة. هذا مسكين يقرأ في الجوال قبل صلاة الجمعة او قبل الصلاة - 00:55:30ضَ

ثم يفاجأ بزجر شديد وتجهيل لماذا تقرأ في الجوال؟ يقرأ قرآن لماذا لا تقرأ من المصحف؟ ثم يأتي الثاني والثالث ويكون في موقف لا يحسد عليه امام الناس والناس ينظرون اليه والكل يتلفت وهو انكار - 00:55:48ضَ

وماذا اذا قرأ في الجهاز ما هي المشكلة؟ لا اشكال اطلاقا وقد يكون هذا الانسان يقرأ على مصحف تختلف ترتيب الايات فيه عن المصاحف الموجودة في المسجد فهو يحفظ عليه - 00:56:06ضَ

وحمل هذا في الجهاز ثم ماذا؟ طيب باسلوب بينك وبينه من اجل ان لا يسمع الناس انكار بجهل ورفع اصوات واحراج امام الاخرين اقول مثل هذا يعني ينبغي للانسان ان ينظر يعني مشكلات احيانا في المساجد لا يكاد يخلو منها مسجد - 00:56:20ضَ

على المكيف هذا يريد المكيف وهذا لا يريد المكيف وارتفاع اصوات ومقاطعة بين الجيران احيانا وهذا يصلي مسجد اخر وهذا من اجل المكيف تحمل هذه الدقائق وعلى كل حال هكذا مع الرعية ايها الاحبة سواء كان هذا ملكا او اميرا على بلد او كان هذا الانسان مديرا لمدرسة او - 00:56:39ضَ

آآ رئيسا لشركة او غير ذلك هؤلاء كلهم من رعيتها اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم ترفق به فهذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم فلماذا يتحول الانسان احيانا الى شيء اخر اذا كانت له ولاية فيتغير على اصحابه لماذا - 00:57:02ضَ

لماذا يعني اذا ترأس تنكر لمن معه كثير من الناس لربما مع اصحابه في حال من الموادعة اخلاق وما اشبه ذلك فاذا رؤس تغيرت حاله تماما. ابن القيم يفسر هذا طبعا بسكر الرئاسة. يقول لو شرب الخمر فصدر منه ما لا يليق. لا يستغرب. قال سكر - 00:57:27ضَ

فشكر الرئاسة اعظم من سكر الخمر. هكذا يفسرها ابن القيم رحمه الله. فعلى كل حال يحتاج الانسان ان يرفق في المناقشات في الرسائل الجامعية احيانا اشياء والله يعرق لها الجبين - 00:57:49ضَ

انا لا احب حضور المناقشات ولا انكر انه يوجد عقلاء ويوجد ناس اخلاقهم عالية وراقية وتربوا تربية صحيحة لكن يوجد ايضا في المقابل من اذا جلس على المنصة ليناقش تحول الى شيء اخر. نسي الاخلاق ونسي العدل والانصاف - 00:58:04ضَ

ونسي انه كان في يوم من الايام جالس في مجلس هذا المسكين الذي يجهل وتوجه اليه العبارات الجارحة امام الجمهور. ومن هؤلاء الجمهور؟ احبابه تلامذته في الجامعات التي يدرس احيانا المناقشات تكون بين الطلاب في القاعة. فيحضر اول من يحضر الطلاب. فقد يكون بعض هؤلاء من - 00:58:24ضَ

الشامتين من الحاسدين توصل هذه المعلومات بعيدا عن العبارات غير اللائقة ومناقشات الانسان تدل على عقله. احيانا لا يوجد فيها لا علم ولا حلم هذا ما يليق انا لا اعرف تفسيرا لهذا - 00:58:48ضَ

حاولت ان افهم ان احلل ان استنتج لماذا يجلس الانسان بهذه لماذا لا يتكلم كلام العقلاء ويوصل ما يريد بطريقة علمية لائقة كان علم ومجلس علم وتكون القضية مخاصمات واحيانا التلميذ يبكي - 00:59:04ضَ

الطالب هذا يحضر دكتوراه ويناقش دكتوراه ولا ماجستير يبكي امام الناس فهل هذا يليق وهكذا يعني اذى الخلق حينما يصل للانسان اذى منهم يحتاج الانسان يعني كما يقول الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله اذا قابلوه بما لا يليق - 00:59:22ضَ

من الاذى والاقوال البشعة يقول يصون لسانه عن مشاقتهم عن مشاتمتهم واذا دافع عن نفسه او احتاج الى الدفاع برفق فيندفع عنه شر كثير. والا فمطاولة الشر واهل الشر لا تنقضي حبالها ولا تنقطع. فهناك من هو اطول نفسا - 00:59:39ضَ

وكل ما كتبت شيئا زاد في الشر واسمعك ما لا يسرك فاذا يقصر حبل الشر ولا تتطاول مع هؤلاء بمثل هذا لا تندفع بمقابلتهم بمثل مقالهم وفعالهم وبهذا ترتاح تبقى على حال من الوقار والحلم وما الى ذلك. واليوم للاسف يعني هذه الوسائل اللي صار الناس يتواصلون فيها لربما في تويتر او في يمكن - 01:00:01ضَ

في الواتس اب مع زملائه او من يرتضيهم لكن في تويتر يأتيه من كل احد. فيوجد اناس لم يتلقوا شيئا من التربية. يوجد اناس يظنون ان ان الناس يعرفونه او يجدوه حينما يتطاول على الكبار. يعني مثل الطفل الذي يصرخ في جانب المنزل ويصيح يقول انا موجود - 01:00:31ضَ

هو يريد ان يقول انا هنا او هذا الذي يفحط في الحي او نحو ذلك ويزعج الناس ويعرضهم للاخطار. هو مسكين وعنده مشكلة يريد ان يقول انا موجود فبعض الناس يكتب اي شيء - 01:00:51ضَ

في هذه الوسائل يكتب في التويتر يرد وهو لم يفهم الكلام اصلا ويوجه عبارات غير لائقة ولا يحترم احدا ولا يقدر عالما ولا طالب علم ولا ولا من هو يعني لربما له - 01:01:04ضَ

فضل عليه او لربما كان معلما له او نحو ذلك. فاذا ايضا قوبل ذلك بالمثل تحولت القضية الى لون من المهاترات وامور لا تليق ولذلك من الخطأ ان طلاب العلم وان المربين وان هؤلاء - 01:01:20ضَ

يتنزلون مع هؤلاء الذين لا يحسنون القول ولا الكتابة ولا يحسنون التعبير ولا يحسنون الرد والمخاطبة فيتنزل معهم في هذه الوسائل ثم بعد ذلك تتحول القضية الى مراشقات ومهاترات تذهب بماء الوجه وتذهب - 01:01:37ضَ

بالحلم وما يتبعه. فهذا لا يليق ابدا. فاذا تحول الناس الى حال من السفه فلا ينبغي هذا او لا يكون رخصة لنا ان نتحول الى حال كهذه اطلاقا فيبقى الانسان على - 01:01:57ضَ

درجة من الترفع عن مثل هذه السفاسف. كذلك ايضا في تعاملاتنا في بيعنا في شرائنا في مقاظاتنا في خصوماتنا. لمطالبة الحقوق رحم الله رجلا سمحا اذا باع واذا اشترى واذا قضى واذا اقتضى. الرجل التاجر اللي كان يداين الناس فاذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه. لعل الله - 01:02:14ضَ

ان يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا اذا كنت تعمل في مواجهة الجمهور في عمل في مكان تعامل معهم بلطف تعامل معهم بطريقة تجذب نفوسهم احترم هؤلاء الذين يأتون اليك تعامل معهم بتعامل راقي - 01:02:38ضَ

قد يكون هذا الانسان يعمل في شؤون الطلاب فيأتيه الطلاب يكون موظفا قد يكون اداريا قد يعمل في جهات من الجهات التي تستقبل المراجعين فيحتاج ان يكون الرفق سمة وسجية له. القاضي مع الخصوم. لا داعي للكلام الذي يجرح لا داعي للكلام السيء - 01:02:58ضَ

لا داعي للكلام الشديد. لا داعي تستطيع ان تقضي تسمع من هذا وتسمع من هذا بكل وقار وحلم. وتقضي بينهم بالحق بعيدا عن العبارات التي لا داعي لها فامر القاضي ليس كالمحتسب - 01:03:18ضَ

الاحتساب مبني على شيء من يعني لربما السلاطة او ليست السلاطة التي تخرج الانسان عن الرفق لكن يحتاج الى هيبة ويحتاج الى اه لربما اه يعني زجري للناس وما الى ذلك. القاضي يفصل بينهم. فيحتاج الى سكينة ويحتاج الى وقار. فلما يأتي - 01:03:34ضَ

وجه عبارات غير مناسبة لهؤلاء الخصوم هذا لا داعي له لا حاجة اليه وهكذا ايضا حينما يكون الانسان مثلا حتى في سيارته هذا الانسان المسرع ويطلع الرصيف وينزل ويتصرف طريقة الناس يبقون يتفرجون ما هذا - 01:03:54ضَ

اذا كان هذا يتعامل مع سيارته بهالطريقة كيف يتعامل مع في بيته في احيانا لما ترى بعض التصرفات تقول يعني هذه في لحظة عابرة يعني نسأل الله السلامة. فكيف بالذين يعاشرهم صباح مساء ببيته واهله - 01:04:12ضَ

علي ابن الحسين من كبار التابعين وعبادهم وائمتهم خرج الى الحج على ناقته ما شوهد قط يعني ذهب ورجع ولم يقرأها انسان من يوم يركب الدابة مباشرة يستلم الصوت ويبدأ بها - 01:04:28ضَ

هذا ذهب الى الحج ورجع وفي مواقف تحتاج الى هذا احيانا الانطلاق من عرفة اماكن الزحام الاماكن التي يكون فيها نفس يستطيع ان يسير ويسرع فيها ما فعل هذا حتى رجع. اذا ما هذه الاخلاق التي كان يحملها؟ ما هذا الرفق - 01:04:48ضَ

الذي كان يتحلى به حتى مع الدابة. اذا كيف يكون حاله مع اصحابه مع من؟ معه. على كل حال هذه الصفة ايها الاحبة قد تكون احيانا جبلة كما مضى. في حديث الاشج وهذه نعمة قد توجد في الرجل قد توجد في اهل بيته. جبلة من الله - 01:05:07ضَ

فيهم رفق فيهم اناة هذه نعمة تحتاج الى شكر. واحيانا لا يكون الامر كذلك. فيحتاج الانسان الى مجاهدات كبيرة ومراجعات لتصرفاته كل يوم يراجع كيف كانت تصرفاته؟ التصرف الفلاني ما كان له حاجة. الكلمة الفلانية ما كان لها حاجة. معالجة الموقف الفلاني ما كان يعني كان بالامكان انها - 01:05:27ضَ

بطريقة واذا كان الانسان منفعلا لا يتكلم احيانا انسان يحسب اشياء ويريد ان يقول اشياء ويزور في نفسه اشياء يريد ان يقولها لهذا الذي غاضبه. يريد ان يتصل عليه فلربما اتصل ولم يجده او - 01:05:50ضَ

لم يرد فاذا جلس بعد ذلك يوما او يومين فانه يقول الحمد لله اني لم اتكلم بهذا. لم يكن له حاجة ما كان لهذا الكلام حاجة. احيانا يغضب على امرأته على ولده ويهيئ كلاما يريد ان يقوله. فلا يتيسر اللقاء - 01:06:04ضَ

فاذا جاء الغد قال الحمد لله اني ما قلت من هذا شيئا فاذا يحتاج الانسان الى مجاهدة والنبي صلى الله عليه وسلم قال انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم فاذا - 01:06:23ضَ

مرن نفسه على هذا صار سجية له والاحنف ابن قيس وهو امام في الحلم كما هو معروف ويضرب به المثل كان يقول لست بحليم ولكني اتى الم واذا ابتليت بمن يستفزك بسوء تدبيره بسوء تصرفاته بانواع الاعمال والاقوال اللي تصدر منه مستفز - 01:06:36ضَ

تكون مستفزة فاجعله ميدانا للتمرين. قل انا ساتمرن على هذا الان تطبيقات الرفق والحلم على هذا الانسان الذي يكثر استفزازه بسوء تدبيره وتصرفه. ليست الاحلام في حال انما الاحلام في حال - 01:07:01ضَ

الغضب اما ان يكون كما قال بعضهم يعني حينما تقبل يده يكون حليما لكن الحليم حينما تعض هذه اليد كيف يتصرف؟ وهكذا ايها الاحبة الامر اخر مما يؤثره فينا وهو الترخص بالرخص الشرعية ليست رخص الفقهاء - 01:07:21ضَ

الرخص الشرعية مثل القصر في السفر الفطر في السفر وما الى ذلك من الجمع بين الصلاتين ونحو هذا فنحن حينما نترفه بهذه الرخص الشرعية فنحن نستشعر اننا نتعبد لله عز وجل بهذا الاسم الرفيق - 01:07:42ضَ

الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه فنلتفت اليها بهذا الاعتبار كما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله وفي ذلك من شهود هذه النعمة فهو باسمائه البر اللطيف المحسن الرفيق - 01:07:59ضَ

فالله يحب الرفق فنرفق بانفسنا وبمن معنا فنجمع بين الصلاتين اذا اردنا ان نرتحل وقد دخل وقت الاولى جمع تقديم ونؤخر اذا ارتحلنا قبلها قبل دخول وقت الاولى نجمع جمع تأخير ولا يتكلف الانسان ويقول انا لا اريد ان افطر ولا اريد ان اقصر الصلاة - 01:08:18ضَ

يلحقه بسبب الصوم مشقة وكلفة. اما القصر فانه يقصر ما دام في السفر. والنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. فهذه القلوب تحتاج الى شيء من الاجمام من اجل ان تستعين - 01:08:38ضَ

ذلك على مشقات السفر واعظم هذه المشقات مع مشقة الابدان ما يحصل للنفوس من مشقات باخلاق لربما تكون لبعض من رافقه فيها شيء من الخشونة او العجلة او يعني نريد ننزل هنا نستريح هنا لا ما ننزل حتى نصل - 01:08:58ضَ

تعب الناس يغالبون النوم الناس في حالة من الاعياء من الشدة. انظر الى حال اضعفهم وهو مصر انه ما ننزل طيب انزل عن رأيك انت لان للاخرين ارى فلماذا رأيك هو الذي ينفذ على الجميع؟ فتجد احيانا الناس في الاسفار على اشياء تافهة - 01:09:19ضَ

يتخاصمون عليها بل رأيت اشياء يستحى منها رأيت من يتخاصمون ما يجلس بجانب النافذة خصومة من يجلس بجانب النافذة ناس كبار في الجامعة انا جيسوس بجنب النافذة انت كنت جالس جنب النافذة قبل يوم كنا في الطريق الفلاني يوم كنا في الذهاب - 01:09:37ضَ

والان جا دوري فعلى كل حال امر ثالث مما يؤثره ذلك فينا هو الاناة في الامور. ان نأتي الامور برفق وسكينة ووقار تباعا لسنن الله عز وجل في هذا الكون وفي الحديث التأني من الله والعجلة من الشيطان. وقال صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما احد اكثر معاذير من الله - 01:09:54ضَ

وما من شيء احب الى الله من الحمد. والحكماء يقولون يدرك بالرفق ما لا يدرك بالعنف. الا ترى ان الماء على لينه يقطع الحجر على شدته بشيء من الرفق قد يدرك المتأني بعض حاجته. وقد يكون مع المستعجل - 01:10:16ضَ

الزلم وقد يكون مع المستعجل قال اخر ايضا لم ارى مثل الرفق في لينه اخرج للعذراء من خدرها من يستعن بالرفق في امره يستخرج الحية من جحرها. ولا زلت اذكر بعض الامثال لعلكم قرأتموها هي في الواقع حكم او اشبه بالقصص والحكايات القصيرة المعبرة - 01:10:37ضَ

يعني هذا الذي كان لربما الهواء ينازع معطفه بقوة. وهو يجذبه فلما حميت الشمس قام هو بنفسه و خلعه او لما جاء هذا الطفل الذي يريد ان ينازع هذه السلحفاة - 01:11:01ضَ

رأسها وارجلها التي قد ضمتها وانكمشت فهو يريد ان تخرج وينازعها بقوة فجاء ابوه ووضعها عند المدفأة ثم بعد ذلك بدأت تتحرك وتتمدد وظهر رأسها وظهرت ارجلها. فقال له يا بني هكذا الرفق يمكن ان نتوصل الى ما نريد - 01:11:19ضَ

بمثل هذه الاشياء فاقول هناك اشياء في الحياة كثيرة لكن لا يفهم من آآ الرفق ان الانسان يكون مضيعا للفرص بطيئا في ان يكون هذا الانسان لربما كسولا قاعدا عما ينبغي القيام به. فالرفق لا يعني الكسل والتفريط - 01:11:44ضَ

واضاعة الفرص حينما تكون سانحة لكن الرفق هو الذي يكون بين العجلة والطيش يتوسط بين العجلة الكسل وابن القيم رحمه الله ذكر الفرق بين المبادرة والعجلة. فالمقصود ان المبادرة هي انتهاز الفرص في وقتها. فلا يترك الفرص - 01:12:04ضَ

حتى اذا فاتت طلبها اه ثم تضيع حاجاته فلا يطلب الامور وقت ادبارها ولا قبل وقتها ايضا فيكون كذلك الذي يقطع الثمرة قبل نضجها فلا ينتفع بها ولا يكون ايضا كذاك الذي يترك الثمرة حتى تستوي ثم - 01:12:26ضَ

يفوت صلاحها وتذبل ويلحقها العطب. ثم بعد ذلك يأتي ليقطفها ولا ينتفع بها. اما ما يكون ذلك ففي وقت نضجها وقد قيل من استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه هذا ما يتصل بهذا الموضوع وهو الرفق اسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعني واياكم بما سمعنا. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد - 01:12:46ضَ