سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | السميع البصير | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه - 00:00:01ضَ

على اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته لا زال الحديث متصلا ايها الاحبة في الكلام على الاسماء التي تبعث على المراقبة مما يرجع الى علم الله تبارك وتعالى واحاطته بخلقه - 00:00:24ضَ

وباحوالهم واعمالهم الظاهرة والباطنة ونحن ايها الاحبة في اواخر هذا الحديث عن هذه الاسماء وهي التي دائما نقول ونعظ انفسنا واخواننا بان يكثروا من النظر فيها وان الحاجة الى ذلك ماسة لا يستغني عنه احد - 00:00:48ضَ

في حال من الاحوال يحتاج اليه الرجال والنساء الصغار والكبار لا سيما في هذه الاوقات التي صارت الفتن تستعرض للناس داخل بيوتهم وصارت قريبة المنال من طالبيها نحتاج كثرة النظر في هذه - 00:01:17ضَ

المعاني والترداد والتأمل بهذه الاسماء الحسنى التي تتضمن هذه الاوصاف الكاملة لله جل جلاله وهذا الذي يقال ايها الاحبة انما يعظ به الانسان نفسه وهي مذاكرة في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى - 00:01:43ضَ

مع هذه المعاني والعلوم الشريفة التي هي اشرف العلوم حديثنا ايها الاحبة عن هذين الاسمين الكريمين السميع والبصير ينتظم خمسا قضايا الاولى كما هو المعتاد نتحدث عن معناهما ثم نتحدث عن دلائل ذلك في الكتاب والسنة - 00:02:07ضَ

ثم يأتي الحديث عن وجه الاقتران بينهما كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى ثم رابعا في ذكر ما يدل عليه هذان الاسمان الكريمان الخامس في الكلام على اثر الايمان بهذين الاسمين على المؤمن - 00:02:34ضَ

اما اولا وهو الكلام على معنى هذين الاسمين كما هي العادة ايها الاحبة نبدأ بمعناهما في لغة العرب فالسميع من ابنية المبالغة يعني عظيم السمع وفرق بين قولك سامع وسميع - 00:02:59ضَ

السميع ابلغ عظيم السمع كثير السمع والسمع صفة معروفة تعني ادراك المسموعات وتأتي بمعنى اخر يأتي الكلام عليه ان شاء الله وهو الاجابة كما تقول لغيرك سمعا وطاعة واسمعوا فهذا - 00:03:27ضَ

بمعنى الاجابة افعال الله تبارك وتعالى ايها الاحبة السمع مثلا يراد به اربعة معان او افعال السمع يراد بالواردة يراد بها اربعة معاني الاول كما يذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله سمع ادراك - 00:03:58ضَ

ومتعلقه الاصوات يسمع المسموعات يسمع الاصوات الثاني سمع بمعنى اخر وهو سمع فهم وهذا متعلق بالمعاني والثالث هو سمع الاجابة واعطائي ما سئل والرابع في كلام العرب يأتي هذا الفعل سمع - 00:04:26ضَ

بمعنى القبول والانقياد بصرف النظر عن اضافته الى الله تبارك وتعالى فمن الاول في كتاب الله تبارك وتعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. يعني سمع - 00:04:56ضَ

قولهم ومن الثاني وهو ما يتصل بالفهم لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا على تفسيره بهذا المعنى ويمكن ان يفسر بمعنى الاجابة ومن الثالث قول المصلي سمع الله لمن حمده - 00:05:21ضَ

يعني اجاب ومن الرابع الذي هو القبول سماعون للكذب وفيكم سماعون لهم على احد الاقوال في تفسير الاية يعني يقبلون قولهم ويصدقون كلامهم سماعون لهم والمعنى الاخر كما هو معلوم سماعون لهم يسمعون وينقلون - 00:05:49ضَ

اليهم يستمعون ما قيل فيهم وما دار حولهم ثم ينقلون ذلك اليهم الى غير ذلك مما قيل الاية اما البصير فان ذلك ايضا من ابنية المبالغة يعني عظيم البصر كثير - 00:06:14ضَ

الابصار نافذ البصر سبحانه وتعالى ويفسر ايضا يأتي البصير بمعنى العليم بالشيء تقول فلان بصير بكذا يعني عليم عليم به اما ما يتصل بهذه الاسماء حينما تضاف الى الله جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:06:38ضَ

فان السميع هو الذي يسمع ضجيج الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات فلا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بالحاح الملحين في سؤاله كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله - 00:07:05ضَ

فهو الذي يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. حيث كانت في سهل او في جبل ويرى دقائق الاشياء فهو يرى تفاصيل خلق الذرة الصغيرة واعضائها ومخها وعروقها ويرى ما تحت الاراضين السبع كما يرى ما فوق السماوات - 00:07:27ضَ

السبع وهو السميع يرى ويسمع كل ما في الكون من سر ومن اعلان ولكل صوت منه سمع حاضر فالسر والاعلان مستويان. والسمع منه واسع الاصوات لا يخفى عليه بعيدها والداني - 00:07:56ضَ

هذا من كلام ابن القيم رحمه الله من ابياته في النونية ويقول والحمد لله السميع لسائر الاصوات من سر ومن اعلان فالسميع ايها الاحبة وهو الذي قد استوى في سمعه السر - 00:08:13ضَ

والجهر السر والعلانية عنده سواء وسع سمعه الاصوات فلا تختلف عليه الاصوات مهما تشابهت ومهما كثرت ولا يشغله منها سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل. فالانسان حينما يسمع لواحد فان ذلك يشغله عن - 00:08:34ضَ

الاخر اما الله تبارك وتعالى فهو يسمع جميع الخلائق في كلامهم ويسمع انفاسهم ويسمع نبض قلوبهم ويسمع دعاءهم على اختلاف اللغات وتداخل الاصوات سواء في ذلك ما اذا اسروا بهذا الدعاء او اعلنوا - 00:08:57ضَ

فالسر عنده علانية. والبعيد عنده قريب وهذا السمع المضاف الى الله تبارك وتعالى على نوعين الاول هو سمعه تبارك وتعالى لجميع الاصوات الظاهرة والباطنة. الخفية والجلية واحاطته تبارك وتعالى بها. لا يخفى عليه منها خافية - 00:09:26ضَ

الثاني كما اشرت في اول الكلام هو سمع الاجابة للسائلين والداعين والعابدين فيجيب ويثيبهم ان ربي لسميع الدعاء فهذا بمعنى الاجابة وايضا يدخل فيه السمع الذي هو ادراك الاصوات فهو يسمع - 00:09:51ضَ

دعاء الداعين يسمع اصواتهم واقوالهم كما انه يجيبهم تبارك وتعالى على سؤلهم ودعائهم وحاجاتهم كما انه تبارك وتعالى ايضا يجيب ويثيب الذاكرين والعابدين بالوان التعبدات القولية فذلك من اجابته تبارك وتعالى - 00:10:20ضَ

واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فهذا يشمل دعاء المسألة ويشمل قالوا دعاء العبادة. ولهذا قال فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون الله تبارك وتعالى يجيب من سأل وطلب كما انه يجيب من عبد - 00:10:47ضَ

فيعطي هؤلاء ويثيب هؤلاء اما قول ابراهيم صلى الله عليه وسلم ان ربي لسميع الدعاء فهذا من السمع الخاص لان سمعه تبارك وتعالى منه ما هو خاص ومنه ما هو عام. فهذا سمع - 00:11:12ضَ

اجابة والقبول وليس بالسمع العام. كما يقول الحافظ ابن القيم. فالله سميع لكل مسموع وهنا يسمع سماعا خاصا للداعين فيجيبهم ان ربي لسميع الدعاء ومن ثم جاء مقيدا في هذا الموضع - 00:11:32ضَ

الله تبارك وتعالى ايها الاحبة له سمع يليق بجلاله وعظمته سمع حقيقي يليق بذاته وكماله لا يشبه سمع المخلوقين وهذا السمع كما اخبر الله تبارك وتعالى نثبته الى تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل - 00:11:56ضَ

وكذلك ايضا ايها الاحبة فان البصير هو الذي يرى المبصرات لا يخفى عليه منها خافية. يرى الدقيق والجليل يستوي عنده رؤية هذه الاشياء المبصرة في الليل والنهار في الظلام والضياء. وهو البصير يرى دبيب النملة السوداء تحت الصخر والصوان - 00:12:24ضَ

ويرى مجاري القوت في اعضائها ويرى عروق بياضها بعياني ويرى خيانات العيون بلحظها ويرى كذلك تقلب الاجفان كما في النونية ويقول وكذا بصير وهو ذو بصر ويبصر كل مرئي وذي الاكوان - 00:12:58ضَ

جل جلاله وتقدست اسماؤه. فالله تبارك وتعالى هو البصير الذي احاط بصره بجميع المبصرات في اقطار الارض والسماوات حتى اخفى ما يكون فيها فان الله يراه ويبصره لا يخفى عليه من ذلك شيء. فهو يرى دبيب النملة - 00:13:17ضَ

السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. ويرى جميع اعضائها الباطنة والظاهرة ويرى سريان كان القوت في اعضائها الدقيقة ويرى سريان المياه في اغصان الاشجار وعروقها وجميع النباتات على اختلاف انواعها - 00:13:40ضَ

وصغرها ودقتها ويرى نياط عروق النملة والنحلة والبعوضة وما هو اصغر من ذلك فهذا كله من عظيم بصره تبارك وتعالى. كما انه يرى خيانات الاعين وتقلبات الاجفان وحركات القلوب الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:14:00ضَ

والله على كل شيء شهيد وبناء على ذلك ايها الاحبة فان البصير له معنيان الاول هو ان لله تبارك وتعالى بصرا يليق بعظمته يحيط باقطار السماوات والارض فيرى جميع الخلائق - 00:14:37ضَ

الثاني انه ذو بصيرة بالاشياء عالم بها خبير بامرها لا يخفى عليه منها خافية هذا البصير بمعنى البصير بالشيء يعني العالم به الذي لا يخفى عليه منه قليل ولا كثير. فاجتمع المعنيان في البصير - 00:15:00ضَ

كما اجتمع المعنيان الاولان في السميع فصار للسميع معنيان وصارا للبصير معنيان يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الالية ثانيا دلائل هذين الاسمين في الكتاب والسنة - 00:15:27ضَ

اما السميع فقد ورد كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى. جاء اكثر من اربعين مرة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير ربنا تقبل منا انك انت السميع - 00:15:52ضَ

العليم فهذا السميع وذلك في كتاب الله تبارك وتعالى كثير واما البصير فقد ورد ايضا في كتاب الله تبارك وتعالى اكثر من اربعين مرة واتقوا الله واعلموا ان الله بما تعملون بصير. والله بصير بالعباد. انه بعباده خبير - 00:16:17ضَ

بصير اما ثالثا ففي الكلام على وجه اقتران هذين الاسمين ببعض الاسماء الحسنى فابدأ السميع فاول ذلك ان السميع يرد كثيرا مقترنا مع اسم الله العليم. ويمكن ان يقال في وجه هذا الاقتران - 00:16:45ضَ

والله تعالى اعلم بان الله تبارك وتعالى يسمع جميع الاصوات على اختلافها وتنوعها وهناك ما لا صوت له فالله تبارك وتعالى يعلمه ويعلم حاله ويعلم احوال هؤلاء الذين تصدر منهم هذه الاصوات المسموعة - 00:17:11ضَ

وهذا كثير في كتاب الله تبارك وتعالى يعني جاء الاقتران بين السميع والعليم في اكثر من ثلاثين مرة في القرآن. واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم - 00:17:35ضَ

وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. وفي كل موضع لربما يكون له تفسير يخصه. يعني في مثل هذا المقام. الطلاق له لفظ يعبر به وله معنى يقصد فالله تبارك وتعالى سميع لما يقوله هؤلاء الذين عزموا على الطلاق - 00:17:55ضَ

وهو ايضا عليم بمقاصدهم ونياتهم. ولذلك الطلاق كما تعرفون منه ما يكون صريحا ومنه ما يكون من قبيل الكناية. والكناية يسأل قائلها ماذا اردت؟ فالله قد سمع قوله وهو عالم بمقاصده - 00:18:20ضَ

ولا يستطيع الانسان ان يقول شيئا هو خلاف ما وقع في قلبه فان ذلك لا يغني عنه من الله شيئا. واذا عرف العبد مثل هذا المعنى فانه كما يأتي يكون عليه رقيب من نفسه على نفسه - 00:18:41ضَ

فلا يستطيع ان يتحيل على القاضي او على المفتي ليحصل فتوى او حكما يتفق مع ما يهواه اما اقتران السميع بالبصير فقد جاء ذلك في كتاب الله تبارك وتعالى في اكثر من عشرة - 00:19:00ضَ

مواضع كقوله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير فهذان الوصفان السمع والبصر يدلان على الاحاطة فلا يخرج شيء من كونه من جملة المسموعات او المبصرات - 00:19:19ضَ

الله تبارك وتعالى يسمع جميع الاصوات ويرى جميع الاشياء الخفيات والجاليات فهذا كله يدل على الاحاطة. وكما عرفنا ان كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى له معنى او معاني - 00:19:45ضَ

فاذا اقترن مع غيره فان ذلك يعطي وصفا ثالثا يؤخذ من هذا الاقتران ومن ثم ايها الاحبة فان الله تبارك وتعالى قد احاط بالخلق من كل وجه يسمع كلامهم ويرى شخوصهم واعيانهم لا يخفى عليه منهم - 00:20:02ضَ

خافية فهم تحت سمعه وبصره اذا تكلموا سمعهم واذا تحركوا فهو يشاهدهم وهنا ايضا مسألة وهي انه في جميع المواضع في كتاب الله تبارك وتعالى اذا جاء السميع مع البصير فان السميع يكون مقدما - 00:20:28ضَ

عليه. سواء ذلك فيما يضاف الى الله تبارك وتعالى او فيما يضاف الى غيره في كل المواضع سواء كان ذلك بصيغة المصدر او الفعل او الاسم ان السمع والبصر والفؤاد. فقدم السمع على البصر - 00:20:49ضَ

انني معكما اسمع وارى فهذا بصيغة الفعل وكذلك ايضا سميع بصير انه هو السميع البصير فهذا يؤخذ منه بالنسبة للاوصاف من حيث هي يعني صفة السمع والبصر بصرف النظر عن اضافة ذلك الى الله تبارك - 00:21:09ضَ

وتعالى ايهما اكمل واشرف واشمل السمع او البصر. العلماء رحمهم الله تكلموا على هذا والراجح وهو المشهور الذي عليه عامة اهل العلم ان السمع اشرف. ومما يستدل به القائلون بذلك انه لا - 00:21:32ضَ

في كتاب الله تبارك وتعالى مع البصر الا ويقدم السمع عليه وهذا لا يخفى ان البصر بالنسبة للمخلوقين انما يكون للمتشخصات اشياء المعاينة اما السمع فيسمع الانسان صوت الهواء ويسمع اصوات الاشياء البعيدة التي لا يراها - 00:21:53ضَ

ويسمع صوت الزلزلة ويسمع اصوات الناس الى غير ذلك فهذا اشمل كما انه يسمع من جميع الجهات اما البصر فانه لا يرى الانسان او المخلوق لا يرى الا ما يتشخص امام ناظره - 00:22:15ضَ

ولا يرى ما سوى ذلك كما ان مدى البصر اضيق من مدى السمع كما هو معلوم هذا بالنسبة المخلوقين اما الله تبارك وتعالى فصفاته كاملة وبصره محيط من كل وجه كما ان سمعه محيط من كل - 00:22:34ضَ

وجه لكن ينظر في السياق في كل موضع مما يضاف الى الله جل جلاله وتقدست اسماؤه فاحيانا يكون ذلك في مقام الوعيد والتهديد فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا ان الله عزيز حكيم. هذه الاية في سياق الوعيد وان لم يكن ذلك في السميع البصير - 00:22:56ضَ

لكن هذا من باب الايضاح والبيان. فالله يقول من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة وكان الله سميعا بصيرة فيكون في مثل هذه المقامات او في بعض هذه المقامات كأن الله يقول هؤلاء بحسب ما يردون عليك فاني اسمع ما يقولون وما - 00:23:21ضَ

قابلون به رسلي من المقال والكلام والجواب والرد. كما اني ابصر ما يفعلون ثم ايضا هؤلاء الذين يخاطبون بالرسالة انما يقولون كلاما يجيبون به من خاطبهم وارسل اليهم ثم ايضا يقابلون ذلك بالفعل - 00:23:46ضَ

فاذا قالوا صدقت فان ذلك يستتبع الفعل وانقياد القلب. وانقياد الجوارح واذا قالوا كذبت فهذا مقال يتبعه فعل القلب وفعل الجوارح قدم ما يتعلق بالسمع السميع لانهم يجيبون بالقول اولا. ثم بعد ذلك يتبعونه بالفعل غالبا. ولهذا قال الله عز وجل - 00:24:13ضَ

لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام. حينما ارسلهما الى فرعون انني معكما اسمع وارى اسمع ما يجيب به وما يتفوهون وارى ما يصدر منهم من الافعال ثم ايضا الافهام الفاسدة انما يكون انكارها اشد - 00:24:46ضَ

يعني انكارها لسماع جميع الاصوات مع البعد اشد من الانكار للرؤية عن بعد ولهذا جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اجتمع عند البيت ثلاثة نفر ثقفيان وقرشي او قرشيا - 00:25:11ضَ

وثقفي فقال احدهما او قال احدهم اترون الله يسمع ما نقول؟ فقال الاخر يسمع ان جهرنا ولا ايسمع ان اخفينا لاحظ السماع عن بعد ما قالوا هل يرانا انما قالوا هل يسمعنا - 00:25:30ضَ

فقال الاخر ان كان يسمع اذا جهرنا فهو يسمع اذا اخفينا ومن هنا قال بعض اهل العلم بانه قدم السمع على البصر لان الانكار فيه من ذوي الافهام الفاسدة يكون اكثر - 00:25:49ضَ

ويمكن ان يقال ايضا بان اعظم الجوارح فتكا واثرا وهي اكثر ما يصدر عنه ما يتصل بالحساب والجزاء هو اللسان وهل يكب الناس على مناخرهم او على وجوههم في النار يوم القيامة الا حصائد - 00:26:07ضَ

السنتهم. فقدم السمع على البصر ربما يكون في بعض المواضع لذلك والله تعالى اعلم هذه اجوبة ذكرها بعض اهل العلم بعد ذلك ما وجه الاقتران بين السميع والقريب؟ كما في قوله تبارك وتعالى قل ان ضللت فانما اضل على نفسي - 00:26:28ضَ

وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب بمعنى سميع قريب الله تبارك وتعالى يسمع ما يصدر عن العباد. وهو قريب منهم. فان دعوه واذا سألك عبادي عني فاني قريب - 00:26:52ضَ

اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فهو قريب من الداعين وهذا هو القرب الخاص يجيب دعاءهم وكذلك ايضا حينما يتفوه الانسان بما لا يرضي الله تبارك وتعالى فان الله قادر على اخذه لا يحتاج الى وقت - 00:27:12ضَ

وزمان حتى يوصل اليه. وانما يأخذه الله تبارك وتعالى في اقل من طرفة عين وهو قادر على ان يهتكه وان يفضحه والله تبارك وتعالى يقول فاستغفروه ثم توبوا اليه ان ربي قريب - 00:27:33ضَ

ان ربي قريب مجيب. فجمع بين القرب والاجابة فاذا رجع العبد الى ربه وتاب واناب واستغفر وجد الله قريبا منه. والله تبارك وتعالى كما هو معلوم. اه مع قربه الا انه عال على خلقه مستو - 00:27:53ضَ

على عرشه بعد ذلك يأتي الكلام على البصير من ناحية اقترانه ببعض الاسماء الحسنى. اما اقترانه بالسميع فقد مضى الكلام عليه كما انه يأتي مقترنا بالخبير وذلك ان الله تبارك وتعالى بصير بصره نافذ - 00:28:15ضَ

في الخلق لا يخفى عليه منهم خافية وهو عالم بمخبآتهم وخفاياهم وما لا يظهر من احوالهم لان الخبير كما مضى في الكلام على هذا الاسم الكريم يعني انه الذي يعلم بواطن الاشياء. فالله يرى جميع المبصرات كما انه يعلم الخفايا والخبايا والبواطن - 00:28:39ضَ

فاذا كان الله تبارك وتعالى يبصر العباد لا يخفى عليه من امرهم قليل ولا كثير وهو كذلك ايضا جل جلاله وتقدست اسماؤه يعلم بواطنهم وخفاياهم فالى اين المفر؟ الى اين المفر - 00:29:04ضَ

الفرار ايها الاحبة الى الله تبارك وتعالى بمراقبته كما سيأتي في الكلام على الاثار. وعلى كل حال هذه الاسماء ايها الاحبة تدل على احاطته احاطة علم الرب جل جلاله باحوال الخلق - 00:29:24ضَ

ما يرى وما يسمع وما يصدر عنهم من الافعال والمزاولات كل ذلك قد احاط الله تبارك وتعالى به. وهذا فيه تنبيه لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد بان يراقب ربه وان يكون - 00:29:42ضَ

عليه حسيب من نفسه رابعا ما يدل عليه هذان الاسمان الكريمان. كما هو المعتاد ايها الاحبة. فان السميع يدل كله بدلالة المطابقة على هذا الاسم الكريم وعلى صفة السمع وكذلك ايضا البصير يدل على ذات الله تبارك وتعالى وعلى صفة - 00:30:01ضَ

البصر وبدلالة التضمن تكون الدلالة متوجهة الى احدهما يعني الذات او الصفة واما بدلالة الالتزام فان ذلك ولابد حينما يكون سميعا بصيرا يدل على الحياة وكذلك ايضا العلم والاحاطة وما الى ذلك من اوصاف الكمال. ودلالة اللزوم هذه قد مضى الكلام - 00:30:29ضَ

عليها لكن الناس يتفاوتون فيها وفي معرفة ما ينطوي تحتها في كل اسم بحسب ما يكون عندهم من العلم والمعرفة في هذا الباب. يعني من جهة اللزوم الذي يكون من اثبات هذه الصفة او تلك - 00:31:02ضَ

وقد تكلم الحافظ ابن القيم رحمه الله على هذا المعنى بكلام يحسن مراجعته. على كل حال ايها الاحبة نجد ان صفة السمع لله تبارك وتعالى جاءت بصيغ متعددة قد سمع الله قول التي تجادلك بصيغة - 00:31:29ضَ

الفعل وهذا يثبت الصفة بل هو من اصلح ما يثبتها. جاء بصيغة الماضي قد سمع الله والمضارع واسم الفاعل سمع يسمع يسمع تحاركما وهو تبارك وتعالى ايضا سميع بصير. ان الله سميع بصير. هذا - 00:31:51ضَ

كله في اية واحدة على كل حال ننتقل الى الخامس وهو اثر الايمان بهذين الاسمين الكريمين. فاول ذلك كما هو المعتاد ايها الاحبة ان ندعو الله تبارك وتعالى بهذه الاسماء. وعرفنا ان هذا الدعاء على نوعين دعاء المسألة - 00:32:16ضَ

ودعاء العبادة. اما دعاء المسألة فان يكون الانسان مضمنا لدعائه ذكر هذه الاسماء الحسنى في كل موضع بحسب ما يناسبه. واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم - 00:32:40ضَ

فهو سميع لاقوالهم ولدعائهم وهو ايضا يجيب دعاء الداعين وهو عليم باحوالهم ومقاصدهم ونياتهم واعمالهم الجهود التي بذلوها والاعمال التي زاولوها وهكذا في قيل امرأة عمران اذ قالت امرأة عمران ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا - 00:33:06ضَ

تقبل مني انك انت السميع العليم. وهكذا في دعاء زكريا صلى الله عليه وسلم هنالك دعا زكريا ربه. قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء اذا هذا دعاء المسألة - 00:33:35ضَ

تقول ربي انك تسمع مقالي وتبصر حالي فارفع ما بي من ضر اغنني من الفقر اغفر ذنبي ارحمني. تقبل توبتي الى غير ذلك مما يدعو العبد به ربه. اما دعاء العبادة فيندرج تحت ذلك امور - 00:33:53ضَ

متعددة فاولها ان يثبت العبد هذه الاسماء لله تبارك وتعالى وما تضمنته من الاوصاف. نثبت لله سمعا وبصرا يليقان بجلاله وعظمته وهذه من اوصاف الكمال ولابد كما قال الله تبارك وتعالى قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ افلا تتفكرون؟ مثل الفريقين كالاعمى والاصم - 00:34:20ضَ

البصير والسميع هل يستويان مثلا؟ افلا تذكرون وقال ابراهيم صلى الله عليه وسلم منكرا على قومه حيث عبدوا الاصنام التي لا تسمع ولا تبصر. لم تعبد؟ يقول لابيه لم تعبد ما لا يسمع - 00:34:51ضَ

ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا وكذلك وبخ المشركين حينما عبدوا الاصنام الهم ارجل يمشون بها ام لهم ايد يبطشون بها ام لهم اعين يبصرون بها فنحن نثبت هذه الاسماء وما تضمنته من هذه الاوصاف الكاملة لله تبارك وتعالى - 00:35:05ضَ

ثانيا ان ذلك يبعث على المراقبة لله جل جلاله وتقدست اسماؤه حيث يستوي عنده السر والعلانية ومن يختفي ويتوارى من اعين الناس ومن يفعل ذلك بجلاء ويجاهر بذنبه ومعصيته. سواء منكم من اسر القول ومن جهر به. ومن هو مستخف بالليل - 00:35:32ضَ

وسارب بالنهار المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمس الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما - 00:36:00ضَ

يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم وكان الامام احمد رحمه الله كثيرا ما يردد اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل - 00:36:21ضَ

ساعة ولا انما تخفيه عنه يغيب ومن ثم ايها الاحبة فان الانسان اذا اراد ان يتكلم فانه يستشعر تماما ان هذا الكلام يسمعه ربه تبارك وتعالى وان الملك يكتبه. واذا اراد الانسان ان يكتب شيئا - 00:36:36ضَ

فانه يستشعر ان ذلك يقع في صحيفة الملك قبل ان يقع في هذا الكتاب او هذا الورق او هذا او هذه الوسائط التي نتعامل ونتواصل بها. فينبغي علينا ايها الاحبة ان نزن الحرف - 00:36:58ضَ

لا تكتب الا ما تحاسب عليه نفسك تماما. الا لصدق او كذب هل هذا يراد به وجه الله تبارك وتعالى او يراد به الرياء والسمعة هل هذا الكلام فيه مصلحة او ليس فيه مصلحة؟ هل ينشأ عنه ضرر او لا ينشأ عنه ضرر؟ هل هذا الكلام مما يحبه الله تبارك وتعالى - 00:37:15ضَ

ويثيب عليه او ان هذا الكلام مما يسخطه هذي امور يحتاجها العبد ان يقف عندها. اذا اراد ان ينظر اذا اراد ان يفعل فعلا اذا اراد ان يتعبد اذا اراد ان يصف قدميه - 00:37:37ضَ

اللي يصلي فانه تذكر ان الله تبارك وتعالى يراه وهذا يورث امورا كثيرة مما يتصل النشاط للعبادة وكذلك ايضا كما سيأتي الاخلاص لله رب العالمين هذا عبد الله ابن احمد ابن داسه البصري. يقول بانه جاء رجل من الجند - 00:37:52ضَ

فاخذ امرأة بالقوة وجعل يجذبها ويجرها مع جنوده واعوانه فقام الجيران ليخلصوها فقام هؤلاء الجند فضربوهم وحالوا بينهم وهذه وبين هذه المرأة فادخلها في بيته فدافعته فتمكن منه. فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة وغلق الابواب - 00:38:21ضَ

قالت يا هذا بقي باب واحد لم يغلق فاغلقه. قال اي باب؟ قالت الذي بينك وبين الله هو غلق الابواب بينه وبين المخلوقين قالت باقي واحد لم يغلق. الذي بينك وبين الله - 00:38:51ضَ

فهذا الرجل هزته هذه الكلمة. فكانت موعظة بليغة. فقال لها اخرجي قد فرج الله عنك ولم يتعرض لها. هذه يحتاج العبد ان يتذكرها حينما يغلق الابواب ويخلو بمعصية الله تبارك وتعالى. تعجبني كلمة ارسلها احد الاخوان الظرفاء قبل ايام - 00:39:08ضَ

ان رجلا من كبار السن الذين لا يعرفون القراءة ولا الكتابة سئل هو يقول سئل عن التقوى والصحيح ان السؤال ينبغي ان يكون ولا بأس عن التقوى لكن هذا اعلق بالمراقبة - 00:39:34ضَ

سئل عن التقوى ولنقل سئل عن المراقبة فقال التقوى وش حالك بلغته العامية؟ اذا كنت لحالك كلمة معبرة يعني ما حالك اذا كنت وحدك هذه هي التقوى وش حالك اذا كنت - 00:39:48ضَ

اذا انفردت اذا خلوت ما حالك تقوم تتوضأ تصلي وتعبد وتذكر الى اخره تنشط للعبادة هل تتفرغ للمعاصي هل هذه فرصة لمزاولة ما لا يليق مما يسخطه الله تبارك وتعالى مما يكون من الاثام - 00:40:09ضَ

هذه كلمة ما تعلم الرجل ودرس في الجامعات وسمع كثيرا من الدروس والمحاضرات لكنها كلمة بليغة ومعبرة ايها الاحبة على كل حال الثالث من هذه الاثار هو ان يلجأ العبد الى ربه وفاطره في حاجاته كلها - 00:40:30ضَ

ان يضرع الى الله تبارك وتعالى ان يتوجه بكليته بقلبه وجوارحه ولسانه الى فاطره ومعبوده الله تبارك وتعالى يراه ويسمع كلامه فاذا كان للعبد حاجة فانه لا يتوجه الى المخلوقين وينتظر عائدتهم واحسانهم وانما يتوجه الى الخالق - 00:40:51ضَ

الذي بيده ازمة الامور ولهذا كان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يتوجهون الى الله تبارك وتعالى بدعائهم وسؤالهم والله يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان - 00:41:17ضَ

فليستجيبوا لي وليؤمنوا هذا ابراهيم صلى الله عليه وسلم مع اسماعيل عليه الصلاة والسلام. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. هذا في فعل طاعة من اجل الطاعات وقربة من افضل القربات بناء البيت - 00:41:34ضَ

ويقول ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ويقول ابراهيم صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء الله لا يخيب من رجاه. اذا كان الانسان يريد الولد - 00:41:53ضَ

لم يرزق باولاد فليتوجه الى الله تبارك وتعالى لانه هو الذي يملك ذلك اذا كان العبد بحاجة الى المال اصابه الفقر فيتوجه الى الله لان الله سميع الدعاء. اذا كان اصابه الضر والمرض فان الشفاء لا يملكه الاطباء وانما يملكه الله - 00:42:13ضَ

الله تبارك وتعالى فليتوجه اليه ضارعا يسأله والله لا يخيب من رجاءه وانظروا ادب زكريا صلى الله عليه وسلم حينما قال مقدما بين يدي دعائه ولم اكن بدعائك ربي شقيا يقول يا رب على احد المعنيين - 00:42:34ضَ

يا رب عودتني الاجابة لم اشق بدعائك في سالف الايام وما مضى من الدهور والاعوام. ما سألتك الا اعطيتني ولم اكن شقيا حينما كنت اتوجه اليك واضرع اليك واسألك هكذا ينبغي ان يكون العبد متوجها الى الله مع احسان الظن به - 00:42:54ضَ

لطالما دعوناه فاعطانا واجابنا ولكن العبد سرعان ما ينسى نسي ما كان يدعو اليه من قبل وهكذا ايضا امرأة عمران فتقبل مني لما نذرت ما في بطنها فتقبل مني انك انت السميع العليم - 00:43:17ضَ

وزكريا لما دعا ربه بالذرية انك سميع الدعاء وهكذا ايضا يوسف صلى الله عليه وسلم دعا ربه ان يخلصه من كيد النسوة فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم - 00:43:39ضَ

لذلك الانسان ايها الاحبة لا يعتمد على قدراته وامكاناته ويقول انا تربيتي تربية ذات اسس صحيحة ودعائم قوية قيمة انا لا اخشى على نفسي لا يبتعد عن مواطن الفتن ويسأل ربه ان يصرف عنه الشرور والاثام والفتن. ما ظهر منها وما بطن - 00:43:57ضَ

وهكذا ايها الاحبة حينما يتوجه الانسان في عمل صالح قد عمله. يقول ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ينبغي ان يعرف وان يدرك ما تحت هذه الكلمات التي يدعو بها. سميع - 00:44:22ضَ

تسمع دعاء عليم بما قام في قلبي فاذا كان في قلبه غير الاخلاص فكيف يقول انك انت السميع العليم اذا كان هذا العمل لم يرد به وجه الله تبارك وتعالى هل يستطيع العبد ان يقول ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم - 00:44:36ضَ

هذا كله يحمله ايها الاحبة على الاخلاص لله تبارك وتعالى كما سيأتي وهكذا حينما تتسلط عليه الشياطين بالوساوس والخواطر السيئة. وقد ذكرت لكم في بعض المناسبات ايها الاحبة ان الشيطان عدو كما قال الله عز وجل ان الشيطان لكم - 00:44:56ضَ

عدو فاتخذوه عدوا. كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله يعني ان تتعامل معه. تعاملك مع عدوك اللدود يكيد لك بكل طريق مستطاع فاذا كان الامر كذلك ايها الاحبة فكما سبق ان الانسان اذا فتح نافذة ولو صغيرة للشيطان لعدوه ابليس تسلط عليه - 00:45:18ضَ

بالوان الخواطر والوساوس. فيلقي في قلبه كثيرا من الاوهام. قد يكون اصل المشكلة صغيرا او محدودا ولكنه يلقي في قلبه من الاوهام امثال الجبال حتى يتكدر عيشه وتتنغص حياته فمن الذي يصرف - 00:45:43ضَ

عن هذه الامور التي تتعاظم في قلبه حتى انه لربما يتمنى الموت على الحياة. وليس الخلي كالشجي الذين جربوا نسأل الله العافية للجميع ايها الاحبة. عرفوا حقيقة ما اقول يتكدر على الانسان كل شيء - 00:46:02ضَ

ما عاد يلتفت للمراكب الجيدة والمساكن الفارهة والاثاث الوفير والاموال وما الى ذلك يزهد بهذا جميعا. فلا يجد للطعام طعما ولا للنوم معنى فاقول ايها الاحبة يحتاج العبد ان يلجأ الى الله واما ينزغنك من الشيطان نزغ - 00:46:22ضَ

فاستعذ بالله انه سميع عليم هنا لاحظ في شياطين الجن سميع عليم وذلك ان هذا العدو من شياطين الجن لا نراه فنستعيذ بالسميع العليم الذي يعلم كيده وشره فالله يسمع الاستعاذة - 00:46:45ضَ

وهو ايضا عليم بحال هذا المستعيذ وما يلاقيه ويعانيه وهو عليم بحال عدوه الذي يكيد له وهنا اذا علم العبد ان ربه سميع عليم فانه يقوى قلبه على مدافعة هذه - 00:47:09ضَ

الخواطر والوساوس وما يلقيه الشيطان في قلب العبد المقصود ايها الاحبة ان وساوس الشيطان هي من قبيل الخواطر التي يلقيها في القلب وهذا شيء لا يرى. وهؤلاء الشياطين لا نراهم. وانما نعلم - 00:47:27ضَ

بوجودهم ويعلم الانسان ذلك من نفسه حينما تقع هذه الوساوس في قلبه. ولذلك جاءت الاستعاذة من شياطين الجن مختومة بهذين بين الاسمين السميع والعليم كما في سورة الاعراف وفي سورة السجدة - 00:47:48ضَ

اما ما يتعلق بكيد الانس واذاهم كما في قوله تبارك وتعالى ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه استعذ بالله - 00:48:07ضَ

من الانس انه هو السميع البصير فهؤلاء نشاهدهم ونراهم ويخالطوننا فهنا جاء ذكر البصير فيما يتصل بالانس. وفيما يتعلق بالجن اصحاب الخطرات والوساوس السميع العليم هذه فائدة ذكرها الحافظ ابن القيم رحمه الله - 00:48:23ضَ

رابعا من هذه الاثار هو ان العبد اذا ايقن ان ربه سميع بصير هان عليه ما يلقى من المشاق والالام والتعب في العبادة وهان عليهما يلقى من الاذى من الناس - 00:48:48ضَ

هذا الذي يستشعر انه تحت سمع الله وبصره. حينما يمشي في طاعة الله تبارك وتعالى حينما يتعب ويكدح وينهك سواء كان في مزاولات في الحج او كان ذلك في غيره كالجهاد - 00:49:08ضَ

ما يصيبه من الاذى والجراح الجوع العطش حينما يصوم فيجوع ويعطش في ايام الصيف الطويلة الحارة حينما يستشعر ان الله سميع وانه بصير يراه ويسمع كلامه. وما يقول وما يصدر عنه - 00:49:28ضَ

فانه ينسى هذا التعب ولا يتعاظم ذلك في نفسه ولا يتغير تتغير اخلاقه. حينما يقوم بمثل هذه الاعمال الشاقة من الناس من اذا صام تغيرت حاله واخلاقه اذا حج تغيرت اخلاقه - 00:49:48ضَ

وهكذا في الامور التي لربما يلحقه بها كثير من المشقات. اذا عرف العبد ان ربه يراه ويسمع كلامه اذا كان المخلوق ايها الاحبة حينما يستشعر ان رئيسه يراه وهو يقوم بهذه الاعمال ينشط - 00:50:08ضَ

ولربما لا يشعر بالتعب. او يتلذذ بالتعب الله تبارك وتعالى هو العظيم الاعظم. فهذا ينسينا ايها الاحبة التعب حينما يقوم الانسان من الليل يغالب النوم ويتوضأ ويصلي هو يستشعر ان الله يراه - 00:50:26ضَ

ويسمع ذكره وقراءته فهذا ينسيه لذة النوم ويهون عليه ما يلقاه من المكابدة. والمصابرة في مزاولة هذه الاعمال وهكذا ايها الاحبة حينما يلقى الانسان الاذى من المخلوقين فانه يتذكر ان الله يسمع - 00:50:44ضَ

ويرى الله يقول لي موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام لا تخافا انني معكما اسمع وارى اذا استشعر العبد مثل هذا رفع رأسه عاليا ان الله يسمع ويرى يسمع ما تقولون ويرى ما تفعلون - 00:51:07ضَ

ويسمع ما يجيبكم به وما يصدر عنه من الافعال. ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم؟ بلى ورسلنا لديهم يكتبون اذا كان الانسان يؤمن بهذا حقيقة فلا يمكن ان يصدر منه شيء - 00:51:25ضَ

من الاذى لاخوانه المسلمين او الكيد لاهل الايمان او لهذا الدين ولكن ذلك يكون حينما تضعف هذه المعاني التي هي من جملة الايمان ان الايمان كما هو معلوم يشمل ذلك جميعا - 00:51:43ضَ

وهذا من اعظم ما يقويه ويثبته في القلوب وهكذا لما عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل يدعوهم الى الاسلام جاء في الحديث ان الله قد سمع قول قومك لك - 00:52:03ضَ

سيبقى الانسان غير هيات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وينصح لمن اساء وقصر لان الله يسمع ويرى ولا يتعاظم في نفسه كيد الاعداء مهما بلغ لان الله يسمع ويرى وهو بما يعملون محيط ومن ثم فانه لا يقترح على الله. ولا يتقدم بين يديه فالله يسمع كلامه ويطلع - 00:52:21ضَ

من احوالهم على ما لم نطلع على عشر معشاره ومع ذلك يمهله ويؤخرهم بحكمة يعلمها ثم بعد ذلك اذا اخذهم اخذهم اخذ عزيز مقتدر فهو يمهل تبارك وتعالى ولا يهمل - 00:52:51ضَ

خامسا ان العبد اذا استشعر ان الله يسمع ويرى فانه يكون مخلصا لربه وخالقه تبارك وتعالى يعلم ان الله يعلم ما في قلبه. الى ان يلتفت هذا القلب. كثير من الاشياء ايها الاحبة تنطلي على الناس. ولكن ذلك - 00:53:14ضَ

لا يجري ولا يفوت الله تبارك وتعالى ويعلم هذه النفوس وما يدور فيها هناك اشياء لربما تكون خفية ولكن الله يعلم مقاصد العباد فيها كنت اتساءل في نفسي كثيرا هل يعني يستطيع الانسان ان يرسل في ساعة متأخرة - 00:53:33ضَ

رسالة الى احد من الناس دعاء مثلا واتذكر الاثر الذي تعرفون كلام بعض السلف لما لدغ ايكم رأى الكوكب الليلة فقال اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت يقول انا رأيت الكوكب لكن ما كنت في الصلاة لكني لدغت انظر في مثل هذا مع امكان - 00:53:57ضَ

ارسال رسالة لاحد في وقت الاسحار ويقول اسأل الله لك كذا وكذا وكذا. انا لا اقول ابدا ان من يفعل هذا بان نيته مختلة اطلاقا الله هو الذي يعلم لكن يصعب مع هذا ضبط - 00:54:17ضَ

المقاصد يصعب انا لا يمكن ان تأتيني رسالة واظن بصاحبها غير الحسن من النيات والمقاصد ابدا لا اظن غير هذا لكني اقول يصعب ظبط يصعب ظبط القلب. نية الانسان تتقلب عليه بلا شيء. فكيف مع هذه - 00:54:33ضَ

الاشياء هذه الامور ايها الاحبة دقيقة ولكنها ذات معاني عميقة اذا علم العبد ان ربه سميع بصير يخاف ويراقب افعاله واقواله. ايها الاحبة اعظ نفسي بهذا الكلام الذي اقوله لكم - 00:54:55ضَ

نحن جميعا بحاجة الى هذا اذا كان مثل هذه الامور الدقيقة قد تخفى على الخلق والله اعلم بمقاصد الناس. الانسان لا يقصد هذا لكن اذا كان يقصده فهؤلاء لن يغنوا عنه من الله شيئا. نفوته ثواب العمل ويكون عليه من الوزر - 00:55:11ضَ

هو يقع في الشرك الاصغر فنحتاج ايها الاحبة دائما الى ان نلاحظ هذه الاعمال الله سميع عليم. هذا الذي يحج ويأتي ماذا يريد في هذا العمل؟ هل يريد انه زيادة في العداد؟ انه وصل الحج هذه العاشرة او الاربعين او الخمسين او سبعة وعشرين او - 00:55:29ضَ

اريد هذا او انه مخبت يريد ما عند الله ولا يحسب اصلا هذه الاشياء وقل مثل ذلك ايضا في كثير من الوان التكثر الذي نتكثر به مع نياتا قد تكون - 00:55:50ضَ

مختلة فهذا من اعظم ما ينمي الاخلاص في قلوبنا الله سميع بو علي يعلم بعملك اذا لا داعي لي المخلوقين وهو سميع بصير يراك ويعلم ويسمع كلامك فيعلم ما تريد - 00:56:06ضَ

من هذا الكلام او من هذا الفعل هذه اشياء لا تخفى على الله جل جلاله فقضية الاخلاص ايها الاحبة قضية كبرى هي التي يترتب عليها قبول الاعمال والنجاة عند الله تبارك وتعالى والفوز بالدار الاخرة - 00:56:26ضَ

الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين وصل المؤمن الى هذه الحقيقة بعد ذلك تكون اه ظاهره وباطنه سواء يستوي الظاهر والباطن ما عنده شيء يمكن ان يجده في صحيفة اعماله - 00:56:44ضَ

مما يخالف هذا الاعتقاد وان بدر منه شيء فان الانسان لا يخلو يبادر بالتوبة لانه يعلم ان الله سميع بصير ومن هنا يصل العبد الى مرتبة الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه - 00:57:03ضَ

فان لم تكن تراه فانه يراك فيكون دائما يلاحظ حركات هذا القلب وتوجه هذا القلب فتكون عباداته على الوجه المرضي. تكون هذه العبادات على درجة من الاخلاص ومراقبة الله عز وجل فيها - 00:57:17ضَ

يراقبه في نيته وقصده. كما يراقبه ايضا في صفة القيام بهذا العمل. يأتي به على الوجه المشروع. الله سميع بصير. ليست القضية ان نحج ونأتي لنتحدث اننا قد اختصرنا هذا الحج باضيق نطاق ممكن من الوقت. وجئنا قبل الناس - 00:57:37ضَ

وصلنا مزدلفة قبل الناس ورمينا الجمار قبل الناس هل هذا هو المطلوب واذا جئت قبل الناس ووصلت قبل الناس ورميت قبل الناس ووالى اخره والنتيجة اذا كان يقال للبعيد لا لبيك ولا سعديك - 00:57:58ضَ

ما الفائدة؟ ليبلوكم ايكم احسن عملا فهذا هو المهم الاعظم الذي خلق الخلق من اجله. خلق الموت والحياة ليبلوكم. ايكم احسن عملا. العبرة باحسان العمل وهذا الاحسان في العمل لا يكون الا بمقاصد صحيحة - 00:58:16ضَ

الصالحة مع ان يأتي مع الاتيان بالعمل على وجه صحيح هذا هو المطلوب حجة واحدة ايها الاحبة تزيد على خمسين حجة ليست كما ينبغي حجة واحدة فيها اخبات واخلاص ومتابعة - 00:58:36ضَ

افضل من خمسين حجة مقصود صاحبها هو الخلاص باي طريق كان وليس الاخلاص ليبلوكم ايكم احسن عملا السادس اذا علم العبد ان الله سميع بصير فانه عند ذلك يطمئن الى رزقه - 00:58:58ضَ

وقسمه وقضائه وعطائه ومنعه فاذا كان لم يعطى كثيرا من الدنيا فانه يعلم ان الله سميع بصير ما نسي المخلوق قد ينساك قد يغفل فاذا ذكرته قال هلا ذكرتني اما الله عز وجل فلا يغفل - 00:59:23ضَ

ولا ينسى يعلم مكانك وحالك وحاجتك فحينما يمنع العبد فان ذلك عن علم وهو ادرى بما يصلح الخلق ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض فقد يطغيه هذا العطاء - 00:59:44ضَ

والغنى قد يمنع هذا من الابناء الذكور سيكون ذلك هو عين المصلحة له قد يمنع من الذرية بالكلية ويكون عين المصلحة له. الله ما نسيه سميع بصير يعلم حاله. اختار له هذا - 01:00:07ضَ

اختار لهذه المرأة الا تتزوج بقيت لا ينقصها شيء ولكن الله عز وجل قدر لها هذا عن علم وكم من امرأة تزوجت فشقيت الزواج ايها الاحبة ليس هو نهاية المطاف - 01:00:27ضَ

كم من امرأة كان نهاية حياتها بسبب هذا الزواج كم من امرأة كانت شقية تتمنى الموت بسبب هذا الزواج كم من امرأة ذهب دينها بسبب هذا؟ الزواج الله يختار لعبده فلا ينبغي ان يكون لنا اختيار مع اختيار الله تبارك وتعالى. انه كان بعباده خبيرا - 01:00:42ضَ

بصيرة ولذلك ينبغي على العبد ان يكثر من سؤال الله عز وجل الهداية فان الله تبارك وتعالى يعلم احوال الخلق ومن يختاره للهدى ومن يكون من اهل الضلال والردى السابع - 01:01:10ضَ

هو ان استشعار هذه الاسماء ايها الاحبة وما تضمنته من الاوصاف يبعث على الحياء من الله حق الحياء في حفظ الانسان جوارحه عن كل ما لا يليق الانسان احيانا قد يتكلم بكلام فيدخل داخل ممن يستحيا منه. فيتلون وجهه - 01:01:32ضَ

ويقع في حرج او يقال ترى فلان سمعك يقع في حرج الله يسمع فلا يتكلم الانسان الا بما يجمل وما يليق حينما يستشعر ان الافعال التي يفعلها لو يفعل بعض الاشياء فيقال فلان كان ينظر اليك - 01:01:53ضَ

فهنا يقع له من الحرج ما الله به عليم. طيب اليس الله عز وجل احق ان يستحيا منه وهكذا ايها الاحبة الثامن الانس بالله تبارك وتعالى. يأنس العبد ربه اذا استشعر ان الله يراه وانه يسمعه فانه لا يستوحش - 01:02:13ضَ

حينما يكون منفردا حينما يخلو يبتعد عن الناس سواء كان ذلك باختياره وطوعه او كان ذلك بغير اختياره. ولو بقي مدة طويلة منفردا فانه يأنس بربه تبارك وتعالى ومن ثم لا يصيبه - 01:02:36ضَ

تقع في قلبه المخاوف ويتلاعب به الخلق تنكسر نفسه فيقهر ويذل اذا كان ذلك بفعل المخلوقين. كذلك ايضا اذا كان ذلك باختياره هو فانه لا يستوحش هذا حبيب ابو محمد كان يخلو في بيته - 01:02:56ضَ

وكان يقول من لم تقر عينه بك فلا قرت عينه ومن لم يأنس بك فلا انس وقيل مالك ابن مغول وهو جالس في بيته وحده الا تستوحش؟ فقال ويستوحش مع الله احد - 01:03:18ضَ

ويقول مسلم ابن يسار ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل يأنسون. محمد ابن المنكدر كان يقول اني لادخل في الليل كيف يهولني فينقضي وما قضيت منه اربي - 01:03:37ضَ

يقول ما شبعت من مناجاة الله عز وجل لماذا؟ لانه يأنس بالله بعض السلف كان يقول اني لافرح بالظلام لاحظ في السابق ما عندهم مثل هذه الانوار ولا عندهم مثل هذه الوسائل - 01:03:52ضَ

اذا جاء المغرب خيم الظلام في كل ناحية وتغير وجه الارض فكان هذا يفرح بالظلام لماذا يفرح بالظلام لانه يخلو بربه تبارك وتعالى يصلي ويدعو ويناجي ربه جل جلاله. ونحن بماذا نأنس ايها الاحبة - 01:04:07ضَ

نأنس بالقيل والقال نأنس بكثرة الخلطة في كل يوم وفي كل ليلة مجالس واستراحات وخلطة زائدة لا نجني منها الا قسوة القلب اين الانس بالله؟ تبارك وتعالى والقلب فيه وحشة. كما يقول ابن القيم رحمه الله لا يزيلها الا الانس بالله. فهؤلاء الذين يشعرون بالوحشة يشعرون بالضيق - 01:04:28ضَ

لانهم لا يأنسون بربهم تبارك وتعالى وطريق الانس بالله جل جلاله هو استشعار معاني هذه الاسماء الحسنى ان الله يرى وان الله يسمع كلامه ويعلم بحاله وان الله قريب منه - 01:04:51ضَ

فيقلق لماذا ينزعج لماذا؟ ويخاف لماذا؟ ويتطاول عليه الوقت لماذا حينما يقف يصلي يريد ان ينتهي من هذه الصلاة التي يصلي ربما لا يوتر الا بركعة لماذا كانه على ملة - 01:05:09ضَ

هذا واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. اللهم انصر اخواننا في بلاد الشام نصرا مؤزرا. اللهم انصرهم على عدوك - 01:05:26ضَ

عدوهم. اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم. اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم. اللهم انهم ضعفاء فقوهم. اللهم انهم فقراء فاغنهم اللهم اشف مرضاهم وعافي مبتلاهم وارحم موتاهم وداوي جرحاهم. اللهم انصرهم نصرا مؤزرا. وصلى الله على - 01:05:48ضَ

نبينا محمد واله وصحبه - 01:06:08ضَ