سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء - 00:00:21ضَ
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله - 00:00:43ضَ
له فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فمرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات في هذا المجلس من المجالس التي نتذاكر فيها معاني اسماء الله الحسنى وفي هذه الليلة سيكون حديثنا باذن الله جل جلاله - 00:00:59ضَ
عن اسم الله الشافي والطبيب وسيكون هذا الحديث منحصرا في امور اربعة كما هي العادة الغالبة في مثل هذه المجالس فاول ذلك في الكلام على معنى هذا الاسم واما الثاني - 00:01:24ضَ
ففي وروده في الكتاب والسنة واما الثالث ففي ذكر ما يدل عليه هذا الاسم واما الرابع ففي الكلام على ما يؤثره الايمان بهذا الاسم وما له من الثمرات اما اولا - 00:01:50ضَ
وهو ما يتصل بمعنى هذا الاسم الكريم فان ذلك يكون الكلام فيه من جهة اللغة ومن جهة المعنى الذي يليق بالله تبارك وتعالى اما في اللغة فالشفاء هو البرء من المرض - 00:02:12ضَ
ويقال الشفاء ايضا لما يحصل به البرء من المرض. ولهذا قال الله تبارك وتعالى عن العسل يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء هنا ملحظ بلاغي يذكره بعض اهل العلم يقولون قال فيه شفاء ولم يقل فيه دواء - 00:02:38ضَ
لان الدواء قد يتخلف اثره بخلاف الشفاء. وعلى كل حال اذا اردنا المعنى الظاهر فيقال ان الشفاء يقال بما يحصل به البرء ويقال ايضا للبرء نفسه يقال ايضا اشفى على الشيء - 00:03:07ضَ
اي اشرف عليه اشفى على الهلكة مثلا يعني اشرف عليها والشفاء قيل له شفاء لغلبته للمرض واشفائه عليه فيما ذكره بعض اهل العلم وحينما يقال الشفاء وانه البرء من المرض - 00:03:32ضَ
يدخل في ذلك كل مرض كما سيأتي من امراض القلوب وامراض النفوس وما يسمى بالامراض الروحانية وكذلك ايضا امراض الاجسام واما الطبيب فان الطب في اللغة فلان طب يقال للماهر الحاذق بعلمه - 00:03:57ضَ
ايا كان هذا العلم هذا في اصل اللغة تقول هو طب بهذا الامر اي عالم به ويقال ايضا بالضم والكسر طب وطب وطب فلان طب بهذا الامر وفلان طب بهذا الامر اي حاذق - 00:04:34ضَ
وعارف وعالم الطب هو الحاذق العالم واما بالحركات الثلاث فهو يقال ذلك علاج الجسم والنفس والسحر علم الطب وعلم الطب وعلم الحركات الثلاث لما يحصل به العلاج او هو علاج الجسم والنفس - 00:05:00ضَ
والسحر وما شابه ذلك اما المعنى في حق الله تبارك وتعالى فالله جل جلاله هو الشافي الحقيقي لامراض الابدان والقلوب والنفوس والارواح لا شفاء الا شفاؤه ولا يكشف الضر ويرفع البأس - 00:05:35ضَ
ويدفع العلة الا الله تبارك وتعالى فلا يأتي بالخير والحسنات الا هو وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده - 00:06:01ضَ
وهو الغفور الرحيم فلا كاشف له الا هو وكاشف هنا كما هو ظاهر نكرة في سياق النفي وذلك للعموم فلا يرفعها كما سيأتي الطبيب ولا غير الطبيب انما الذي يرفع ذلك - 00:06:26ضَ
هو الله جل جلاله وما عداه من الاطباء والمعالجين والادوية انما هي اسباب جعلها الله تبارك وتعالى سببا يتوصل به الى البر اذا اذن الله تبارك وتعالى بذلك وشاء واذا لم يأذن - 00:06:50ضَ
تعطل ذلك جميعا فلا يرجع الانسان منه بطائل كم من انسان ذهب الى الاطباء واعياه الطلب وتعاطى الوان الادوية وما سمع بشيء الا قصده ومع ذلك لم يخرج بشيء لان الله تبارك وتعالى لم يأذن - 00:07:17ضَ
بالبرء ولم يشأ ذلك والمقصود ايها الاحبة ان الله جل جلاله هو الشافي الذي يشفي الصدور يشفيها من الشبه والشكوك والاوهام ويشفيها ايضا من الغيظ والحنق والحسد والغل كما انه يشفي - 00:07:45ضَ
الابدان من الامراض والافات لا يقدر على ذلك غيره واما الطبيب الله عز وجل هو الطبيب العالم بجميع انواع الطب الخبير بها لانه تبارك وتعالى هو خالق كل شيء وهو العالم بكل شيء - 00:08:16ضَ
وهو الخبير بكل شيء هو الذي يعلم الالام والافات والامراض وانواع العلل والاوصاب وهو الذي ينزل من ذلك ما يشاء وهو الذي يدفعها ويرفعها وهو الذي يعلم الطرق التي يحصل به - 00:08:41ضَ
التي يحصل بها مدافعتها وعلاجها فهو القادر على الشفاء انه طبيب الابدان والقلوب وانزل هذا القرآن وهذه الشريعة التي هي طب البشرية وعلاج ادوائها ومصدر خيرها وصلاحها كما سيأتي واما - 00:09:05ضَ
قرود هذين الاسمين في الكتاب والسنة فان ذلك لم يرد في كتاب الله تبارك وتعالى على سبيل التسمية لله جل شأنه في القرآن ولكن جاء الفعل يشفي فيما قصه الله تبارك وتعالى - 00:09:33ضَ
من قيل ابراهيم صلى الله عليه وسلم واذا مرضت فهو يشفين وفي قوله تبارك وتعالى ويشفي صدور قوم مؤمنين ولكن كما عرفنا في القواعد المتصلة بالاسماء الحسنى ان ذلك لا يؤخذ منه التسمية - 00:10:03ضَ
لا نسمي الله تبارك وتعالى من مجرد الفعل الوارد ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر ولا نأخذ من ينزل نقول من اسمائه النازل - 00:10:26ضَ
لا وقد مضى الكلام على ذلك لكن هذا الاسم الشافي ورد فيما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث انس في الصحيح في رقية النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:50ضَ
اللهم رب الناس مذهب البأس اشف انت الشافي لا شافي الا انت شفاء لا يغادر سقما والشاهد اشفي انت الشافي هذا التسمية سماه الشافي وكما عرفنا ان اسماء الله تبارك وتعالى - 00:11:09ضَ
تؤخذ من الكتاب والسنة وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اتى مريضا او اتي به اليه. قال عليه الصلاة والسلام - 00:11:37ضَ
اذهب الباس رب الناس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك. شفاء لا يغادر سقما اخرجه الشيخان والشاهد وانت الشافي واما الطبيب وقد جاء في حديث ابي رمثة رضي الله تعالى عنه - 00:11:53ضَ
قال انطلقت مع ابي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ابي ارني هذا الذي بظهرك كانه يريد ان ينظر الى خاتم النبوة ارني هذا الذي بظهرك فاني رجل طبيب - 00:12:22ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله الطبيب بل انت رجل رفيق معنا رفيق اي تترفق بالمريظ وتتلطف به الله الطبيب بل انت رجل رفيق طبيبها الذي خلقها فهذا فيه تسمية الله تبارك وتعالى - 00:12:44ضَ
بهذا الاسم الطبيب وهل ذلك يدل على انه يحرم ان يقال للاطباء قال للواحد منهم طبيب الجواب لا وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم انما هو من باب الادب - 00:13:10ضَ
وليس ذلك بمحرم ومن تتبع الاحاديث الواردة عرف ان ذلك جائز لا اشكال فيه وجاء ايضا فيما اخرجه الامام احمد رحمه الله ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه قيل له في مرضه الا ندعو لك الطبيب - 00:13:29ضَ
فقال لقد رآني الطبيب هم يقصدون الطبيب من بني ادم فقال لقد رآني الطبيب يعني ربه جل شأنه قالوا فاي شيء قال؟ قال قال اني فعال لما اريد هم فهموا انه رآه الطبيب من البشر - 00:13:54ضَ
وقصد الرب تبارك وتعالى اما ثالثا ففي ذكر ما يدل عليه هذا الاسم الكريم كما عرفنا في الكلام على القواعد وفي الكلام على الاسماء السابقة ايضا ان الاسم يدل بدلالة المطابقة - 00:14:18ضَ
على الصفة والذات ويدل دلالة التضمن على احدهما هنا اذا قلنا الشافي وهو يدل بدلالة المطابقة على الذات الالهية المسماة بهذا الاسم ويدل ايضا على صفة الشفاء فهي من اوصافه - 00:14:42ضَ
تبارك وتعالى يدل عليهما معا سيكون ذلك من قبيل المطابقة بمعنى بمعنى دلالة الاسم على تمام معناه فان استعمل في بعض معناه اريد به الصفة فقط او اريد به الذات فقط فهذه هي دلالة - 00:15:08ضَ
التضمن واما بدلالة اللزوم كما هو معلوم لا يكون لا يقال له الشافي او الطبيب الا ان يكون حيا ان يكون قادرا ان يكون متصفا بالعلم والمشيئة والارادة والقوة والكمال - 00:15:34ضَ
الى غير ذلك وهذه الصفة الان صفة الشفاء هل هي من صفات الذات او من صفات الفعل من صفات الفعل صفة فعلية رابعا في الكلام على ما يؤثره الايمان بهذا الاسم - 00:16:00ضَ
وما يثمره فاول ذلك دعاؤه به ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وعرفنا من قبل ان الدعاء يشمل النوعين المعروفين دعاء المسألة ودعاء في العبادة فدعاء المسألة ان يقول الانسان يا شافي - 00:16:25ضَ
اشفني يا طبيب اشفني داوني ونحو ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوض بعض اهله يمسح بيده اليمنى ويقول اللهم رب الناس - 00:16:55ضَ
اذهب الباس واشفه وانت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما هذا تعبد بالسؤال دعاء المسألة بهذا الاسم الكريم جاء عن انس رضي الله عنه لما شكى له - 00:17:17ضَ
ثابت البناني رحمه الله قال له الا ارقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال اللهم رب الناس مذهب الباس اشف انت الشافي لا شافي الا انت - 00:17:43ضَ
شفاء لا يغادر سقما فاذا دعوت الله عز وجل بهذا الاسم ليرفع عنك الضر فهذا تعبد له في هذا الاسم بالسؤال والطلب وعرفنا من قبل ان من الاداب المتعلقة بالدعاء - 00:18:02ضَ
ان يدعو الانسان في كل حاجة بما يناسبها من اسماء الله تبارك وتعالى وان كان ذلك ليس بلازم لا يمكن الانسان ان يقول يا رب فان من المعاني الداخلة تحت الربوبية كما سبق - 00:18:25ضَ
هي من اوسع الاوصاف الشفاء رفع الضر دفع البلاء وما شابه النوع الثاني من الدعاء وهو دعاء العبادة ويدخل فيه سائر ما اذكره بعده فمن ذلك اعتقاد ان الله تبارك وتعالى هو الشافي - 00:18:43ضَ
الشافي الحقيقي فوالله يجب ان يترسخ هذا الامر في قلب الانسان فلا يلتفت يمنة ولا يسرح ولا يتشتت قلبه ويتفرق عليه ويظن انه يحصل مطلوبه ومقصوده عند المخاليق الضعفاء الذين لا يملكون لانفسهم نفعا - 00:19:11ضَ
ولا ضرا طبيب يجري عملية وتصيبه جلطة ويسقط هذا حصل الطبيب يموت قبل المريض وكم من مرة حصل فيها مثل هذا كثير الشافي الحقيقي ايها الاحبة هو ربنا جل جلاله - 00:19:40ضَ
يشفي جميع الاسقام والامراض النفسية والقلبية والبدنية النبي صلى الله عليه وسلم يقول اشف انت الشافي فهو الشافي على الاطلاق فيجب على كل مكلف ان يعتقد ذلك اعتقادا راسخا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا شافي - 00:20:04ضَ
الا انت اما الدواء والطبيب فغاية ما هنالك انها من جملة الاسباب التي قد تتخلف اذا لم يرد الله عز وجل كشف الضر ورفع البلاء وقد يحصل الشفاء من غير - 00:20:36ضَ
سبب يباشره الادمي كم من انسان برئ ولم يتعاطى شيئا من الاسباب ذكر ابن خلدون كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اشياء في هذا ومن جملة ذلك ان اهل البوادي - 00:21:05ضَ
حاجتهم الى الاطباء ادنى واقل من حاجة اهل القرى والامصار والمشاهد ان عافية اهل البوادي اكمل واتم من عافية اهل القرى مع وجود الاطباء عند اهل القرى والمقصود بالقرى المدن يعني - 00:21:31ضَ
وما شابه عافية اهل البوادي اوفى واكمل وهذا يعرفه كل احد بل يضرب به المثل فمع وجود الاسباب عند اهل المدن واهل القرى من المستشفيات والادوية والتحضر المادي الا ان الشفاء - 00:21:54ضَ
او البرء او العافية التي يطلبها الناس في البادية اعظم واذا اراد الله عز وجل للعبد العطب فلا بد ان يقع ذلك لا محالة في البادية او في اكبر مستشفى وارقى مستشفى - 00:22:23ضَ
ها نحن نشاهد الناس يذهب الواحد منهم لاكبر المستشفيات التي تذكر له في ارض الله تبارك وتعالى ثم يؤتى به وهو جثة هامدة يموت حيث طلب الشفاء وبعضهم قد يعاني من نفس العلة - 00:22:43ضَ
ولا يذهب ولا يتعاطى كبير سبب ويمتع ويعيش وقد يموت من سبب اخر وقد يبرأ اصلا وكلكم شاهد من ذلك اشياء ذكر لاعرابي ان لما رأى جنازة فسأل فقيل له ان الموتى - 00:23:07ضَ
يكثر في القرى وان العافية في البوادي فخرج الى البادية فرارا من الموت فرأى قبرين عند هضبة وكثيب فقال وقد نبأتماني انما الموت بالقرى فكيف وهذه هضبة وكثيب بس في قرية الان - 00:23:37ضَ
في الصحراء فما الذي جاء بالموت هنا فكل الناس اذا جاءهم امر الله عز وجل وقع بهم مقدوره لا محالة الامور كلها بيده وكم من انسان جاءه الشفاء لربما من غير ما يحتسب - 00:24:11ضَ
ولربما وقع عليه من غير قصد هذا انسان يغتسل بالماء الحار لانه اعمى لا يتفطن فيصب على رأسه الماء الحار جدا واذا به يبصر وقد عجز الاطباء عن علاجه وربما - 00:24:43ضَ
وقع الانسان سقط وكان سقوطه سببا لبرء من علة تطاول زمانها واعيت الاطباء واعرف من هذا امثلة سقط سقطة فكان ذلك سببا للبرؤ والامثلة كثيرة على هذا الله لو شاء - 00:25:13ضَ
خلق الشفاء من غير سبب ولكنه اجرى العادة الغالبة في هذه الحياة الدنيا على اسباب اقتضتها حكمته سبحانه وتعالى جبريل صلى الله عليه وسلم نزل على الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:25:42ضَ
لما سحر فقال بسم الله ارقيك الله يشفيك الرقية من جبريل عليه الصلاة والسلام والشفاء من الله فانظر رقية جبريل صلى الله عليه وسلم ليس الشفاء صادرا منها ولا عنها - 00:26:06ضَ
فكيف بي عامة الرقاة ولربما كان كثير منهم يجهل امورا كثيرة تتصل بالرقية فضلا عن غيرها وكم من المرضى يتعلق قلبه بالراقي ويذعن له غاية الاذعان وينقاد له قلبه بل تنقاد جوارحه احيانا - 00:26:34ضَ
لا سيما ضعفاء القلوب وذلك غالبا في النساء ولهذا فان المشاهد ان اكثر من يرتاد تلك المحافل التي كثرت وانتشرت يرتادها الناس للرقية ويتجمعون فيها من كل حدب وصوب. من اماكن بعيدة - 00:27:06ضَ
ويحكون القصص والاخبار والحكايات ربما حفظوا واحدة وفاتهم الالوف به ببطانية عولج في لندن وفي المانيا وفي امريكا وفي وجيء له ببطانية فرجع يمشي على رجليه قد يحصل هذا لا ننكر هذا - 00:27:38ضَ
لكن لا يعني ان هذا الراقي ان على رأسه ريشة وان الشفاء عنده فيتهافت عليه الناس ويعتقدون ان زيدا بعينه اذا جاءوا اليه تلاشت الاوجاع والاوصاب وكان وقد رأيت واحدا من كبار الرقاة الذي علمهم هذا وتفشى فيهم حتى صاروا - 00:28:06ضَ
يعقدون تلك المجالس ويقرأون بالجملة اشياء واشياء قد رأيته يقف ويخنق الناس واحدا بعد الاخر ويقرأ بالجملة على الناس قراءة واحدة ثم كل من مر به نفث عليه ثم يخنقه ويتساقط كثير منهم ثم يضرب صدره ويقوم - 00:28:33ضَ
ولما انتهى قد رأيت هؤلاء عامة هؤلاء كلهم او كلهم ليس بهم بأس هؤلاء اللي يتساقطون قال اضغط على هذا العرق اي انسان يضغط عليه لابد ان يغمى عليه فهو يعتقد حينما يأتي الي - 00:28:57ضَ
انه لن يبرأ حتى يأتي الى فلان سمى نفسه فيأتي الناس من كل مكان فيفعل بهم هذا ثم يضرب صدره ويقول اخرج يا عدو الله اخرج يا عدو الله ثم يفيق ذاك المسكين ويتصور ان العفاريت قد خرجت - 00:29:21ضَ
ويقوم وهو يمشي ليس به ويقال ما شاء الله اخرجهم وعالجه نحن لا ننكر ان الجن يتلبس ولا ننكر ان ان يعالج بالرقية لكن اقصد تعليق القلوب بغير الله عز وجل. هذا القدر الذي اتحدث عنه - 00:29:42ضَ
لا تعتقد في احد من الناس انه يملك الشفاء وانك اذا اتيته تلاشت عنك الامراض هذا خطأ هذا القدر الذي اريد ان اصل اليه الذين يبالغون وينكرون اثر الرقية او - 00:30:01ضَ
كما يقول بعضهم هذا بساق اعزكم الله وبعضهم ينتسب للعلم فهذا غلط الرقية واثارها ثابتة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز لاحد ان ينكرها لكن المنكر - 00:30:20ضَ
وان ينعقد القلب على اعتقاد فاسد وهو ان الشفاء يمكن ان يملكه فلان من الناس اذا اتيناه حصل البرء فيحصل خضوع كامل لهذا المعالج او نحو ذلك ولذلك ترى امورا احيانا - 00:30:40ضَ
غير جيدة ومظاهر غير محمودة هذه المريضة لربما يتزوجها الراقي ولربما تزوج عشرات والسبب هي تريد ان تمت اليه بنسب او سبب لان البرء بيده. وان لم تنطق بهذا بلسانها - 00:31:12ضَ
ولكن الحال يدل على ذلك هذا خطأ يمكن للانسان ان يرقي نفسه والله عز وجل جعل هذا القرآن شفاء على كل حال لا شك ان الحديث عن هذا حديث يطول - 00:31:32ضَ
وليس ذلك بمقصود ولكن الذي نحتاجه الا ترتبط قلوبنا باحد سوى الله بعض الناس لربما يأتي قدر من الماء من فلان رقى فيه فيكاثر بالمياه يصبب على جوالين هذا قرأ فيه فلان جبريل صلى الله عليه وسلم يقول بسم الله ارقيك - 00:31:58ضَ
الله يشفيك اتصل بنا البساطة احيانا الى هذا الحد وابراهيم صلى الله عليه وسلم يقول واذا مرضت فهو يشفين يعني اذا وقعت في مرض كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله - 00:32:25ضَ
فانه لا يقدر على شفاء احد غيره بما يقدر تبارك وتعالى من الاسباب الموصلة للشفاء وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه ويربيهم على هذا الاعتقاد كما في صحيح مسلم - 00:32:52ضَ
عن عثمان بن العاص رضي الله عنه انه اشتكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ اسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل - 00:33:15ضَ
بسم الله ثلاثة وقل سبع مرات اعوذ بالله وقدرته من شر ما اجد واحاذر. هذي ما تحتاج الى راقي يعلمها الانسان واذا كان قلبه قويا واثقا مع قوة في التوكل على الله تبارك وتعالى - 00:33:32ضَ
فان البرء لا يتخلف باذن الله عز وجل وقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من عاد مريضا لم يحضر اجله - 00:33:58ضَ
فقال سبع مرات اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك الا عافاه الله من ذلك المرض هذي ما تحتاج الى راقي وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لسعد - 00:34:17ضَ
رضي الله عنه اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا اخرجه الشيخان طلب الشفاء من الله وكان يرقي بعض اصحابه الرقية المعروفة الحديث المخرج في الصحيحين بسم الله - 00:34:35ضَ
تربة ارضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا باذن ربنا بسم الله تربة ارضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا باذن ربنا هذي هذا مخرج في الصحيحين يشفى سقيمنا باذن ربنا وهذا امر يعالج به الجروح - 00:34:58ضَ
والقروح والدمامل وما شابهها وقد ذكرت هذا في بعض المناسبات نستيقظ ذلك ولا نتردد فيه طرفة عين النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اخبرنا عنه وقد ذكر ابن حزم رحمه الله - 00:35:28ضَ
ان الدمامل عادة تحتاج الى دورة تمر باطوار انتفاخ تحت الجلد مرار ثم بعد ذلك يصير الى اطوار حتى ينفقئ ثم بعد ذلك يبدأ التضاؤل والتلاشي لابد له من دورة - 00:35:54ضَ
فاذا قلت ذلك وهو في طوره الاول بارق بازن الله. واذا قلته وهو في طوره الثاني او الثالث بريء باذن الله يبرأ يقول ابن حزم وقد جربت ذلك وجربه غيري وانا اقول جربته كثيرا - 00:36:18ضَ
الطور الاول قبل ان يخرج وفي اليوم الثاني يتلاشى واسأل الذي قد ظهر له ذلك فيخرج الرجل الاخرى التي ليس بها بأس يخطئ بل في بعض الحالات التي تفاقمت وظن صاحبها ان القظية تحتاج الى جراحة وان الموضوع - 00:36:39ضَ
لم يعد مجرد دمامل له جرب استاذ عندنا في الكلية في غاية التعب وما استطاع ان يجلس محاضرة واحدة لما سألته ذكر هذا قلت له افعل هذا وكتبت له هذا - 00:37:07ضَ
قال الان الوضع اكبر من الوضع متفاقم صاير فيه التهابات واشياء اخرى جرب وباذن الله تأتي في الغد ليس بكأس جرب هذا الان اخرج من الكلية وخذ رمل نظيف وقل هذا الكلام وتأتي في الغد ليس بك بأس باذن الله - 00:37:31ضَ
جاء في الغد كيف رأيت؟ قال الحمد لله. كنت في كرب وجرب هذا على اناس فيهم قروح وذهبوا الى الاطبا والمستشفيات وقد ذكرت هذا لبعض الاطباء من المتخصصين في الامراض الجلدية تتعبون في تجارب من المراهم والادوية - 00:37:55ضَ
ولربما يحوي بعضها اشياء لها اثار جانبية من الكورتيزون وغير ذلك حط عندك شوية تراب وخلى المريض يفعل هذا بنفسه علمه التوكل على الله لا يتعلق بك ويبرأ باذن الله - 00:38:18ضَ
وعلى كل حال النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن هذا المعنى ان الشافي هو الله. ما انزل الله داء الا انزل له شفاء اخرجه البخاري فهو الذي ينزل الشفاء - 00:38:38ضَ
تعرفون حديث صهيب رضي الله عنه في قصة الملك والراهب والساحر فذلك الاعمى الذي رد الله اليه بصره لما دعا له الغلام ماذا كان يقول وعده وجاءه بالهدايا وقال ما ها هنا لك اجمع ان انت شفيتني. فقال اني لا اشفي احدا - 00:39:00ضَ
انما يشفي الله فان انت امنت بالله دعوت الله فشفاك ادعى له فشفاه الله لما امن ولما سأله الملك من رد عليك بصرك كما هو في الحديث المشهور اخبر ان الله هو الذي رد - 00:39:36ضَ
عليه بصره ثم امتحنه وعذبه الى اخره حتى دل على الغلام فقال له الملك اي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الاكمه والابرص وتفعل وتفعل. فقال اني لا اشفي احدا انما يشفي الله - 00:39:57ضَ
قضية نحتاج ان نعلمها الناس وان الاطباء في المستشفيات يجب ان يوجهوا الناس الى هذا المعنى اما ان يبقى القلب يرفرف مع هذا الطبيب واذا اراد الطبيب ان يأخذ اجازة - 00:40:16ضَ
بدأ هذا المريض يتحير من سيتولاه الى اين سيفر اذا ذهب عنه هذا الطبيب الامر الثالث مما يؤثره الايمان والاعتقاد بان الله هو الشافي ان يحب العبد ربه تبارك وتعالى - 00:40:36ضَ
نشاهد ايها الاحبة كثيرا من الناس لما يجري له طبيب عملية ربما تكون خطرة عملية قلب او نحو ذلك يبدأ يسأل كل بحسبه بعضهم من الاثرياء وبعضهم دون ذلك يقول انا اريد ان اقدم لهذا الطبيب شيئا. هذا الطبيب - 00:41:05ضَ
له فضل كبير جدا علي اريد ان اقدم له شيئا ونسمع عن هدايا العمال غلول فماذا نصنع يبقى يحفظ اسم هذا الطبيب طيلة عمره ما ينساه ولربما يحفظه اولاده وذووه - 00:41:28ضَ
ويعرفون له هذا المعروف ويحرصون على مكافئته هذه المحبة لماذا؟ لانه تسبب العلاج الله تبارك وتعالى هو الشافي اذا عرف العبد ان الشفاء الذي نزل انما هو من الله. ان الله هو الذي رفع عنه الضر - 00:41:55ضَ
معافى فانه يحبه سواء كان ذلك في امراض الابدان او كان في امراض النفوس الامراض النفسية التي اعيت الاطباء هذا يعاني قلق واكتئاب وحالات من البكاء والاجهاش في البكا من غير سبب مدرك - 00:42:20ضَ
وذاك يعاني من رهاب يتخوف مجامع الناس ويتقيها حتى الجامعة تركها لانه لا يستطيع ان يقترب ويحاول فاذا وصل الى باب الكلية او الجامعة رجع لا يستطيع ان يصلي مع الناس في المسجد لانه يتخوف الناس - 00:42:45ضَ
كل هذه الامراض الامراض العقلية الفصام العقلي ترى الرجل اذا رأيت هيئته تقول ليس به بأس فاذا تكلم يتكلم ان المهدي وانا كذا ويرى اشياء يرى نورا ويرى كذا ويروح ابراهيم نزلت فيه. والا رح جبريل - 00:43:05ضَ
او يشك احيانا الذي نزل به روح ملك الموت ولا رح جبريل صلى الله عليه وسلم واشياء يقول هذا الرجل جاد او يمزح او في عقله شيء واذا رأيت هيئته تقول ليس به بأس - 00:43:28ضَ
الظاهرة تدرك نعمة العافية والعقل تقف احيانا متحيرا امام هذا يذهب الى الاطباء ليس عندهم علاج الا بعض العقاقير التي لربما تخفف من وطأة هذه الحالة فلا يخرج عن طوره ثم بعد ذلك يصبح - 00:43:45ضَ
مجنونا كالبهيمة تماما اما العلاج والبرء فهم الى الان لا يعرفون العلاج وعلى كل حال القلب يتعلق ويحب من يكون سببا في برؤه وعلاجه وشفائه سواء كان شفاء علته هو او من يحب - 00:44:09ضَ
تجد الولد احيانا يحتف به اهله وجميعا وترى احيانا مناظر في الاسعاف الام والاب والاخوان وبعضهم يمشي حافيا رأيت اشياء من هذا جات كل الاسرة مع هذا الولد الذي لدغ - 00:44:39ضَ
ونحو ذلك بعضهم حفاة ليس عليهم نعال من شدة ما نزل بهم من الضيق والالم والحزن هؤلاء من الذي ينزل الشفاء؟ هو الله فاذا برئ الانسان هم يغتبطون بمن؟ يفرحون بمن؟ يحبون من - 00:44:56ضَ
فهو تبارك وتعالى الشافي الذي يشفي علل الابدان كما انه هو الذي يشفي صدور المؤمنين بقتال اعدائهم الكافرين وقتلهم والانتصار عليهم قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين - 00:45:16ضَ
فالحنق الذي في قلوب اهل الايمان على الكافرين كل ذلك يزيله الله ويرفعه ويداويه بنصر المؤمنين وازالتهم على اعداء الله الكافرين يذهب الغم والهم والالم الذي في قلوب اهل الايمان - 00:45:40ضَ
تجاه هؤلاء المعاندين الكافرين المحادين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا يدل على عظم عناية الله عز وجل باهل الايمان ويشفي صدور قوم مؤمنين وهكذا ايضا ما يقدره الله تبارك وتعالى على الانسان - 00:46:08ضَ
من الامور المكروهة من المصائب والالام كل ذلك يكون شفاء لمن عقل عن الله عز وجل فاذا حصل لنفسه شيء من الغفلة او الزهو او الترفع فان الله يكسره بما يسوق اليه - 00:46:34ضَ
من المصائب ونحو ذلك ويحصل له برء القلب وسلامته وعافيته بما ساقه اليه من هذا الامر الذي يكرهه لو بقيت به ذلك الداء لاعطبه واهلكه كثيرا ما يغفل الانسان في حال الغنى والعافية - 00:47:00ضَ
فاذا نزل به الضر بدأ يتذكر ربه تبارك وتعالى لا سيما حينما تنقطع الاسباب ويلجأ اليه ويدعو ويجتهد وتتغير حاله وينكسر قلبه ويدرك لذة المناجاة ويعرف ما كان فيه من الغفلة - 00:47:26ضَ
والاعراض عن الله جل شأنه وقد ذكرت في الكلام على الصبر من الاعمال القلبية. اشياء من هذا وذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله جملة منها الحكم التي عددها من وجود المصائب - 00:47:53ضَ
ومن ذلك ان يعلم ان هذه المصيبة هي دواء نافع ساقه اليه الطبيب العليم بمصلحته الرحيم به فليصبر على تجرعه ولا يتقيأه بتسخطه وشكواه فيذهب نفعه باطلا ثم ذكر ان يعلم ان في عقبة هذا الدواء من الشفاء والعافية والصحة وزوال الالم - 00:48:16ضَ
ما لم تحصل بدونه فاذا طالعت نفسه كراهة هذا الدواء ومرارته فلينظر الى عاقبته وحسن تأثيره والله يقول وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون - 00:48:45ضَ
ويقول فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ما يحصل من المكروهات للافراد وللمجتمعات ما ينزله الله عز وجل من الادواء والمصائب ونحو ذلك كل ذلك يكون فيه من الحكم والمصالح ما يحصل به - 00:49:07ضَ
دواء كثير من العلل الرابع من هذه الاثار الفرح بهذا الدين العظيم الذي تضمن كل خير مما يحتاج اليه الناس ففيه شفاء الصدور وفيه دواء العلل من الشبهات والشهوات والله يقول عن هذا القرآن - 00:49:34ضَ
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا فينبغي ان نفرح بهذا الدين وان نشكر الله عز وجل على هذه النعمة الجزلى التي حبانا الله تبارك وتعالى بها - 00:50:09ضَ
وهذا كله من اثار هذا الاسم الكريم الشافي وهو من رحمته تبارك وتعالى ولطفه بعباده صار لهم افضل رسول واشرف كتاب وانزل لهم كل ما يحتاجون اليه مما يحصل به صلاح الحال - 00:50:34ضَ
في العاجل والآجل شريعة كاملة اذا استقام عليها العبد استقامت احواله واطمأنت نفسه وهدأت وذهبت عنه الاوهام انقشعت عنه الشكوك والشبهات وصار في غاية السكون والطمأنينة والرضا القلبي فتتوجه همته - 00:50:59ضَ
لما فيه نفعه وصلاحه ولا يتفرق قلبه في امور لا يد له فيها ولا يدفع عنه ذلك الاهتمام والاشتغال لا يدفع عنه مقدورا وانما يقبل على ما ينفعه ويرفعه ولك ان تتصور حال اولئك - 00:51:34ضَ
الذين يتمرغون في جاهلياتهم ظهرا لبطن لم يهتدوا بهذا النور تقتلهم الحسرات القلق يلجأون الى بشر ليخلصوهم ولربما الى الشياطين وانظر ما عم وطم من الذهاب الى السحرة والكهنة وما تعرض به هذه الايام - 00:52:04ضَ
هذه البلايا والرزايا بثوب لربما يتقبله بعض الجهلة من المسلمين بما يسمونه بالروحانيات ويقدم لهم لربما على شكل دورات يخالط ذلك سحر وكهانة وكذب ودجل واشياء من الشعوذة وبعض الامور التي يستعان عليها بالشياطين - 00:52:38ضَ
روحانيات علاج بالروحانيات القوة الكامنة والقوة ويخدعونهم بهذا. قوة القوة الكامنة خفية وهي قوة الله عز وجل قوة الشياطين يلعبون بالناس وللاسف احيانا ترى بعض الصور في بعض ما يكتب عن هذا ممن يستحسنونه او على الاقل يعرضونه كخبر - 00:53:11ضَ
اناس يدخلون في مثل الكهف ونار موقدة وكاهن ومجموعة من البائسين من الغربيين رجال ونساء قد اسندوا ظهورهم الى جدار ذلك الكهف في مكان مظلم تملأه الشياطين جاءوا ليشبعوا نهمتهم - 00:53:44ضَ
ويزيل وحشتهم الظلمة التي تعمر قلوبهم نسأل الله العافية يبحثون عن شيء عبدة الشيطان وظهر ما يسمى بالايمو شباب نحن لا نستغرب ان وجد هذا في العالم الغربي او في العالم الشرقي من البائسين - 00:54:10ضَ
الذين لم يعرفوا ربهم تبارك وتعالى. اما ان يوجد في بلاد اسلامية ربما جرحوا انفسهم يتخلص من الالام النفسية والاحزان بالام جسدية يلبسون السواد ويضعون لهم شعارات عبدة الشيطان ويعبدون الشيطان - 00:54:31ضَ
ويظهر عليهم الحزن والاكتئاب ويتلذذون بهذا ويميلون الى العزلة ويلعب بهم الشيطان حتى اوقعهم في مخازي في الاعتقاد وفي الاخلاق هذا كيف يقع لدى قوم قد اصطفاهم الله عز وجل واجتباهم - 00:54:58ضَ
وانعم عليهم بهذا النور المبين افلاس الجهل البعد عن الله جل جلاله. الخامس من هذه الاثار ان يتوكل العبد على الله اذا حصلت له الثقة به والعلم بانه هو الشافي ركن اليه - 00:55:20ضَ
تتعاطى الاسباب بيده ولكنه يركن الى القوي العظيم الاعظم الذي يملك البرء والعافية ويدفع الضر ويجلب النفع فيدعوه ويلجأ اليه في كشف ما نزل به او محبوبه لانه هو الذي يملك الاسباب - 00:55:42ضَ
ويجري المسببات وهذا امر لا بد منه بل هو اصل كبير في الاعتقاد كما انه ركن عظيم في التداوي وطلب الشفاء الثقة بالله عز وجل سواء كان ذلك في باب الرقية - 00:56:17ضَ
توكل على الله عز وجل سواء كانت رقية من امراض بدنية او نفسية او كما يقال روحية يعالج السحر او يستخرج الشياطين الذين تسلطوا عليه او نحو ذلك بحسب قوة توكله - 00:56:47ضَ
واعتماده على الله عز وجل يرهبه هؤلاء الارجاس الادناس من الشياطين الذين يتسلطون على الناس وقد سمعت من بعض من تركوا الرقية وانا اشجعهم على تركها في مجالس هذه الحافلة - 00:57:10ضَ
يقصدهم الناس ونحو ذلك لا بأس ان يرقي الانسان الواحد والاثنين او نحو ذلك بطريقة لكن يجلس ويتفرغ لهذا مستوصف او عيادة او مستشفى بهذه الطريقة فبعضهم ترك هذا وذكروا اسبابا فمن جملة ما يفيد هنا - 00:57:30ضَ
ان هذه الامور دعك من قدر كبير منها يلحق بالاوهام قدر كبير مما له حقيقة انما يحصل به التسلط بسبب البعد عن الله عز وجل قدر كبير سبب البعد نفوس خاوية - 00:57:48ضَ
معاصي اشتغال بالملاهي البيوت تملأها الصور والمعازف والقنوات السيئة فراغ روحي تسلط عليهم الشياطين جدار قصير اذا كان الانسان قوي القلب مرتبطا بالله واثقا به متحصنا بالاذكار فانه سيف ضارب - 00:58:11ضَ
لا يقف في وجهه شيء يخاف من شياطين الانس وشياطين الجن ما يوقع في الله عز وجل في قلوبهم من الرهبة من اوليائه وهذا امر لا يخفى على كل حال - 00:58:42ضَ
حينما نقول لابد من هذا اعني التوكل فان هذا لا يتنافى مع تعاطي الاسباب بمعنى الانسان لا يجلس اذا نزل به الضر ويقول انا لا لا اتداوى ولا اتعالج. وقد سبق الكلام على هذا بشيء من التفصيل - 00:59:01ضَ
الكلام على الاعمال القلبية عند الكلام على التوكل يتعاطى الانسان الاسباب والنبي صلى الله عليه وسلم كما سبق في الحديث ما انزل الله داء الا انزل له شفاء فكل العلل - 00:59:18ضَ
والادواء انزل الله لها الشفاء الا الهرم والموت كما سيأتي سواء كانت العلة من العلل البدنية او غير ذلك. لها شفاء لكن قد لا يقف عليه الاطباء في حديث جابر رضي الله عنه - 00:59:37ضَ
مرفوعا لكل داء دواء فاذا اصيب دواء الداء برأ باذن الله عز وجل وفي الحديث الاخر ان الله انزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام لما - 00:59:58ضَ
سئل سألوه بعض الاعراب نتداوى نتداوى فقال نعم يا عباد الله تداووا فان الله لم يضع داء الا وضع له شفاء او دواء الا داء واحدا فسألوه فقال الهرم وفي حديث ابن مسعود ما انزل الله داء الا قد انزل له شفاء. علمه من علمه وجهله من جهله - 01:00:18ضَ
طبيب حينما يتكلم يقول هذا مبلغنا من العلم له شفاء له دواء لكن نحن لم نقف عليه الى الان المريض اذا سمع هذا قوي قلبه وحسن ظنه بربه ويبقى عنده - 01:00:50ضَ
الامل ممدودا والا فان التلاشي ايها الاحبة والاحباط والشعور بخيبة الامل وضعف القلب مما يزيد العلة بل يضاعفها والله تبارك وتعالى قد انزل هذا القرآن وجعله شفاء لعلل الابدان وعلل النفوس وعلل القلوب - 01:01:14ضَ
العلل الثلاث وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارة كما قال كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله وننزل عليك يا محمد من القرآن ما هو شفاء - 01:01:48ضَ
يستشفى به من الجهل ومن الضلالة ويبصر به من العمى للمؤمنين وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عظم حاجة الناس الرسالة وان ذلك اعظم من حاجة المريض الى الطب - 01:02:12ضَ
وذكر ان غاية ما هنالك اذا فقد العلاج او الدواء او انه قد يموت بدنه لكن اذا لم يحصل له نور الرسالة وحياتها مات قلبه موتا لا ترجى الحياة معه ابدا - 01:02:37ضَ
او شقي شقاوة لا سعادة معها ابدا والله يقول يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين هذا هو الشفاء الحقيقي يداوي الله عز وجل به من داء الجهل - 01:02:55ضَ
والغي والسفه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله وهذه الادواء تؤلم النفوس والقلوب الى من اعظم من ايلام ادواء البدن لكن يقول لما الفت القلوب هذه الادواء ما عاد ذلك - 01:03:22ضَ
يستشعر فيها وغفل الناس عنه فلم يحسوا بالمه وانما يقوى الاحساس بذلك بعد المفارقة للدنيا مات وضع في قبره ابصر بعد ذلك ما تحت قدميه على اي شيء كان من هذه الادواء - 01:03:46ضَ
والعلل التي تعشعش في قلبه ثم يذكر ان البدن المريض يؤذيه ما لا يؤذي الصحيح من يسير الحر والبرد والحركة لو مشى قليلا او نحو ذلك يتأذى وكذلك القلب اذا كان فيه مرض اذاه ادنى شيء من الشبهة والشهوة - 01:04:09ضَ
بمعنى تلوح له شبه تعلق به تلوح له الشهوة يقع لمرض قلبه قلب ضعيف لا يستطيع ان يدفع ذلك اما القلب الصحيح فيطرقه ويرد عليه اضعاف ذلك يدفعه لكن كيف بمن - 01:04:37ضَ
ضعف علمه ويقينه وبصره ثم بعد ذلك هو يتعرض للشبهات يبحث عنها في مواقع الانترنت وهو قليل البضاعة خالي الوفاض من العلم ويريد ان يناظر الرافضة والنصارى وطوائف الضلال كيف يستطيع ان يدفع هذه الشبهات؟ وبعضهم يقرأ في كتب الشبه - 01:05:00ضَ
يريد ان يقرأ بزعمه في كل علم حتى علوم السحر من باب الاطلاع والمعرفة اطلع على كل شيء هو يسمع بعض اللي يلقون الدورات اقرأ كل شيء ما في شيء عندنا لا - 01:05:26ضَ
اقرأ في كل شيء يعلمونه والسلف في ماذا يقولون؟ يقولون القلب ضعيف والشبهة خطافة كان يا ائمة كبار ما يسمح لواحد ان يعرض عليه شبهة او كذبة ويقول ولا نصف كلمة - 01:05:42ضَ
يأتيه واحد من اهل البدع يقول له اما ان تقوم واما ان اقوم وعمر بن عبد العزيز يقول من جعل دينه عرضة للخصومات اكثر التنقل يعني كل يوم في مذهب - 01:05:55ضَ
ويأتي شاب صغير يسمع هذا الكلام في بعض الدورات ويريد ان يقرأ في كل شيء بلا استثناء حتى السحر هذا كلام ربما الاغراب يريد ان يتميز عن زملائه انه يعرف اشياء - 01:06:09ضَ
ما يعرفون هذا بلاء هذا لا تستبعد ان يقع في بحر الالحاد في يوم من الايام وقد وقع فيه بعضهم يقول الانبياء كذبة حديث رواه البخاري قال البخاري هذا كذاب تحتج لي بالبخاري - 01:06:29ضَ
هذا الشاب عندنا في احد الجامعات هنا وثق بنفسه ويبغى يقرأ في كل شيء بزعمه ويطلع ويشوف ويجرب وعلى كل حال هناك امراض لا يشعر بها صاحبها مثل مرض الجهل - 01:06:50ضَ
لا يتألم بالحال بسببه الشبهة اذا كان القلب ضعيفا وربما سكرة الجهل الغفلة عن الحال تحول بينه وبين ادراك الالم ثم بعد ذلك يهلك وهو لا يشعر والرسل عليهم الصلاة والسلام هم اطباء - 01:07:08ضَ
هذا النوع من الادواء بما جاءوا به من العلم الصحيح الذي يكشف سحب الجهالة والعماية والشبه والريب اما المرض الذي يحصل للقلب يشعر به الانسان في الحال مثل الاكتئاب الحزن القلق الهم - 01:07:31ضَ
الغيظ فهذه الغل يشعر انها تعصر قلبه ينقبض يأكل الطعام وكأنه يأكل الحصى لا يهنأ بنوم ولا يرقى له جفن فهذه تزول بزوال اسبابها على كل حال من الناس من يداويها بما يزيدها ويضاعفها - 01:07:57ضَ
كالذي يريد ان يشفي غيظه بالظلم والتسلط والقهر والعلو في الارض وما اشبه ذلك او الذي يريد ان يداوي الغل والحسد بالفتك او التشفي بالوقيعة في العرض فهذا يزيد العلة والداء - 01:08:26ضَ
او الذي يريد ان يداوي الشهوة مثلا بالفجور هذا كله مما يضاعف عليه علته ويزيده بلاء على بلائه وهكذا ايضا الوان الامراض التي تصيب القلوب اما ما يصيب الابدان ففي القرآن علاجه يقرأ على المريض فيبرأ باذن الله عز وجل. وكذلك ذكر الله الوان - 01:08:49ضَ
من العلاجات والادوية كما ذكر عن العسل كما اشرت اليه سابقا لكن ما كل احد يؤهل للاستشفاء بالقرآن؟ منهم من ينصرف عنه تماما ومنهم من يقل يقينه ومنهم من قد لا يوفق للايات التي - 01:09:23ضَ
تكون اكثر تأثيرا في هذه العلة ومعلوم ان الرقى من باب الطب وان الطب الاصل فيه الاباحة ما لم يشتمل على محرم. فيمكن ان تختار بعض الايات التي تؤثر في نوع من - 01:09:47ضَ
الادواء فتقرأ عليه سنشعر بخوف رهاب يقرأ عليه الاية او هو يقرأ الايات التي فيها السكينة والطمأنينة ونحو ذلك وهكذا وعلى كل حال الامراض بانواعها في القرآن شفاء لها. امراض القلوب امراض الابدان الامراض النفسية - 01:09:57ضَ
والروحية والكلام في هذا يطول والوقت ادرك اسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل فيما ذكرت النفع والكفاية وان يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وشفاء همومنا. اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا. وارزقنا - 01:10:18ضَ
تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اه ساجيب ان شاء الله عن اسئلتكم هذا الاسبوع الاسبوع الماضي - 01:10:47ضَ