سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حديثنا في هذه الليلة عن اسمين من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:00:01ضَ
يرجعان الى اصل واحد ومعنى متحد وهما الغفور الغفار وسيكون هذا الحديث ان شاء الله كما هو المعتاد منتظما جوانب متعددة فاول ذلك الكلام على معنى هذين اسمين ثم بعد ذلك نتحدث - 00:00:23ضَ
عند دلائلهما ثم بعد ذلك نذكر ما يدلان عليه ثم يكون بعد ذلك رابعا في الكلام على اثار الايمان بهذين الاسمين الكريمين على المؤمن هذه اربع قضايا اسأل الله عز وجل ان ينفعني واياكم - 00:00:50ضَ
في هذا المجلس ان يجعله خالصا لوجهه الكريم ومقربا الى مرضاته وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته انه سميع مجيب نبدأ بالاول من هذه الجوانب الاربعة وهو ما يتصل بمعنى هذا الاسم الكريم - 00:01:16ضَ
واول ذلك من جهة اللغة وكلام العرب وحاصل ذلك يمكن ان يقال فيه بان الغفور من صيغ المبالغة كما هو معلوم على زنة فهذا يدل على الكثرة ويدل ايضا على القوة في الفعل - 00:01:40ضَ
فهو غفور اي كثير الغفر كما سيأتي ان شاء الله واصل الغفر يقال ليه التغطية والستر ويدخل في ذلك ايضا الوقاية ومنه المغفر الذي يكون على رأس المقاتل فانه يستره - 00:02:07ضَ
وفي الوقت نفسه يقيه من ضرب السلاح والحديد والغفار ايضا صيغة مبالغة على وزن فعال اي كثير المغفرة وهو عائد كما اشرت الى معنى الغفور فهما من حيث المعنى يرجعان الى شيء واحد. في لغة العرب - 00:02:30ضَ
فهو غفور اي كثير الغفر وهو ايضا غفار ايضا كثير الغفر ذلك كله من صيغ المبالغة على وزني فعول وعلى وزني فعال اذا تبين هذا من حيث اللغة وما يكون من المعنى - 00:02:56ضَ
في حق الله تبارك وتعالى يتضح مما سبق في معنى الغفور انه يدل على معنى الستر فاذا قلنا بان الله تبارك وتعالى غفور وغفار ستار كثير الستر لذنوب العباد وجرائرهم - 00:03:17ضَ
وجرائمهم وجناياتهم على كثرتها فيسدل عليهم من الاستار التي لا يفتضحون معها ولا ينكشف امر العبد للخلق ولا يهتك هذا الستر بالعقوبة التي تجعله مشتهرا في عيونهم لا في الدنيا - 00:03:42ضَ
ولا في الاخرة ومن ستره الله في الدنيا ايها الاحبة رجي ان يستر في الاخرة بان الله تبارك وتعالى كما جاء الحديث القدسي في حساب الخلق حيث يضع كنفه حينما يحاسب بعض خلقه - 00:04:11ضَ
يعني يسترهم فلا يفضح ويذكرهم بالعرض لذنوبهم وجرائرهم وجرائمهم وجناياتهم ثم يبين لهم انه ما كان ليسترها عليهم في الدنيا ثم يفضحهم في الاخرة واذا حصل هذا الستر ايها الاحبة في الاخرة. فالغفر يتبعه - 00:04:31ضَ
فيوقى العبد شؤم جنايته وجرائره ذنوبه فلا يصل اليه ما يكرهه لان الله تبارك وتعالى قد غفر له وهو الغفور فلو اتى بقرابها من غير شرك بل من العصيان لاتاه بالغفران ملء قرابها - 00:04:56ضَ
سبحانه هو واسع الغفران. كما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله في نونيته فربنا الغفور الذي يستر العيوب ويغفر الذنوب مهما بلغت او تكررت فاذا اراد الرجوع الى ربه تبارك وتعالى - 00:05:20ضَ
فباب المغفرة مفتوح ما لم تغرغر هذه النفس. تصل الى التراقي تصل الى الحلقوم وعند ذلك لا تنفعه التوبة وكذلك اذا طلعت الشمس من مغربها فالاول قفل للباب في حق المعين المحتضر - 00:05:41ضَ
والثاني قفل للباب امام جميع الخلائق الله تبارك وتعالى لم يزل ولا يزال بالعفو والمغفرة معروفة الصفح موصوفة وكل احد بلا استثناء مفتقر الى عفوه. مضطر الى مغفرته بان العبد لا يخلو من جناية - 00:06:07ضَ
وتقصير مهما كان منزلته واجتهاده وعبادته فانه لا يوفي حق الله عليه وكل بني ادم خطاء لا يسلم احد من الخطأ والله يقول واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى - 00:06:34ضَ
نلاحظ هذه الاوصاف لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى فمن حقق مثل هذه الاوصاف رجي له المغفرة ومحو الذنوب والستر في الدنيا والاخرة والغفور كما سبق بمعنى الغفار الا انه - 00:06:57ضَ
فيه من سعت المعنى ما ليس بالغفار فالغفار كما سبق مبالغة المغفرة اضافة الى مغفرة متكررة مرة بعد مرة والفعال غفار ينبئ عن كثرة الفعل والغفور على وزن الفعول ينبئ عن - 00:07:21ضَ
جودته وكماله وشموله وهو تأمل المغفرة. كامل الغفر حتى يبلغ اقصى درجات الوصف غفور جل جلاله وتقدست اسماؤه وهذا لا شك انه ينظر معه الى كثرة الخلق كثرة العباد وكثرة ما يصدر عنهم من - 00:07:46ضَ
الجنايات فهو كثير الغفر على ذنوبهم الكثيرة المتكررة وعلى ايضا كثرة هؤلاء الخلق غفور وغفار بعد ذلك انتقل الى الامر الثاني وهو دلائل هذا الاسم من الكتاب والسنة الغفور ورد في القرآن كثيرا - 00:08:15ضَ
في مواضع تزيد على الثمانين لكن لم يكن ذلك على سنن ونهج واحد ففي احد عشر موضعا في كتاب الله عز وجل ورد معرفا بالالف واللام وهي الصفة والصيغة التي قد اتفق اهل العلم على انها - 00:08:44ضَ
تدل على التسمية باطلاق هكذا من غير تنكير ولا اضافة فهذه الصيغة بالاتفاق ان ما جاء من الاسماء ولو في موضع واحد في كتاب الله بهذه الصيغة فذلك من اسماء الله اتفاقا - 00:09:06ضَ
يبقى الاسماء التي لم ترد الا بصيغة التنكير كما ذكرنا في المقدمات لو جاء بالاضافة فهذا فيه خلاف معروف بين اهل العلم. لكن بهذه الصيغة المتفق عليها اذى في احد عشر موضعا - 00:09:23ضَ
كما في قوله تبارك وتعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وكقوله وربك الغفور ذو الرحمة لاحظ الغفور ذو الرحمة يعني صاحب الرحمة وفي اثنين وسبعين موضعا او ما يقرب من ذلك - 00:09:41ضَ
منورا واستغفروا الله ان الله غفور رحيم هذا هو الاكثر غفور رحيم. لاحظ من غير ال من غير دخول ويكفي الاحد عشر اية التي جاء فيها معرفا والمقصود من ذلك ايها الاحبة ان هذا من اسماء الله الثابتة الغفور والغفار - 00:10:03ضَ
في الاتفاق لا خلاف بين اهل العلم في تسميته بذلك وفي اكثر المواضع شاء الغفور مقترنا باسمه الرحيم وهذا احسن ما يكون من الاقتران كما سيأتي لقوله تبارك وتعالى الا ان الله هو الغفور - 00:10:29ضَ
الرحيم وكما في الاية السابقة نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وجاء ايضا مقترنا العفو كما في قوله تبارك وتعالى وكان الله عفوا غفورا وجاء ايضا مقترنا العزيز ان الله عزيز - 00:10:51ضَ
غفور واقترن ايضا بالودود وهو الغفور الودود وجاء مقترنا بالحليم انه كان حليما نافورة واما الغفار فقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى مقرونا باسم الله العزيز في ثلاثة مواضع في كتاب الله - 00:11:14ضَ
عز وجل رب السماوات والارض وما بينهما العزيز الغفار نلاحظ الصيغة الغفار. هذه الصيغة كما قلنا المتفق على ان ما جاء من الاسماء بها بهذه الصيغة انه من اسماء الله الحسنى - 00:11:40ضَ
وكذلك جاء ايضا منونا فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا فهذا كله ثابت في كتاب الله عز وجل فاذا جمعت هذه المواضع فيما يتصل باسمه الغفار في كتاب الله عز وجل فان مجموعها يصل الى - 00:11:59ضَ
خمسة ثلاثة معرفا بي الغفار وجاء ايضا منونا في موضعين اما دلائل ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فهي ايضا كثيرة كما جاء في الصحيح في الحديث المشهور - 00:12:21ضَ
حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان ابا بكر رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه واله وسلم علمني دعاء ادعو به في صلاتي قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا - 00:12:43ضَ
ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني. انك انت الغفور الرحيم هذا هو الشاهد الغفور الرحيم جاء بالصيغة التي اشرت اليها انفا دخول ال عليه وهذا الدعاء تحدثت عن معناه وعن موضعه في الكلام على شرح الاذكار - 00:13:01ضَ
وان ذلك يمكن ان يقال بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التشهد فيستعيذ من الاربع ثم بعد ذلك يقوله قبل السلام لانه موضع للدعاء وفيه ما فيه من المعاني واللطائف - 00:13:28ضَ
اعتراف بالذنب اللهم اني ظلمت نفسي كيف يدعو المؤمن وكيف يطلب المغفرة؟ وكيف يقدم لها ويمهد ظلمت نفسي ظلما كثيرا اعتراف بهذا الوصف وسعته للرب تبارك وتعالى ولا يغفر الذنوب الا انت. ثم - 00:13:49ضَ
السؤال بعد ذلك فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني. انك انت الغفور الرحيم وجاء من حديث وافلة ابن الاسقع رضي الله تعالى عنه انه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين - 00:14:11ضَ
فسمعته يقول اللهم انا فلان ابن فلان في ذمتك. هذي الصلاة على الجنازة يدعو له النبي صلى الله عليه واله وسلم اللهم ان فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك - 00:14:29ضَ
فقه من فتنة القبر وعذاب النار وانت اهل الوفاء والحمد اللهم فاغفر له وارحمه انك انت الغفور الرحيم وكذلك جاء من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان اذا تضور من الليل - 00:14:46ضَ
قال لا اله الا الله الواحد القهار رب السماوات والارض وما بينهما العزيز الغفار لاحظ هذا الاسم الثاني الغفار هذه بعض الادلة الصحيحة ثابتة من سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:15:07ضَ
بعد ذلك يأتي الكلام على قد سمعتم من الاقتران بين هذا الاسم الكريم وبعض الاسماء الحسنى في ايات من كتاب الله عز وجل فما وجه ذلك؟ وما دلالته الغفور كما سبق - 00:15:30ضَ
جاء مقترنا بالرحيم في مواضع كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل تزيد على سبعين موضعا وفي جميع هذه المواضع يقدم الغفور على الرحيم الا في اية واحدة وهي اية - 00:15:49ضَ
سبأ يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور قدم الرحيم على الغفور اما وجه تقديم الغفور على الرحيم الذي هو الغالب في القرآن - 00:16:09ضَ
فهذا يمكن ان يقال كما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله باعتبار ان دفع الشر مقدم على جلب الخير يعني ان التخلية مقدمة على التحلية فالغفر تخليص من المؤاخذة والعقوبة - 00:16:31ضَ
والعذاب والعبد لابد له من ذلك. فالمغفرة سلامة واما الرحمة فهي غنيمة والسلامة تطلب قبل الغنيمة فاذا قلت اللهم اغفر لي وارحمني. ان تريد السلامة اولا ان تنجو من النار. من عذاب الله ومن سخطه - 00:16:52ضَ
واسباب عقابه ثم بعد ذلك تقول وارحمني فهذا اطلب معه الغنيمة الرحمة هي التي يدخل بها العبد الجنة المغفرة يسلم بها من العذاب. يسلم بها من النار لكن هو بحاجة الى دخول الجنة - 00:17:14ضَ
ولن يدخل احد الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله لما سئل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. العمل سبب - 00:17:32ضَ
لكنه لا يبلغ الانسان دخول الجنة مهما كانت عبادته ومهما كان سعيه وجده واجتهاده لكن رحمة الرب تبارك وتعالى فوق ذلك هي التي ندخل بها الجنة. فنحن نريد الخلاص اولا من العذاب - 00:17:45ضَ
ثم بعد ذلك نريد الرحمة ودخول في الجنة بعد ذلك فاحفظوها. المغفرة سلامة والرحمة غنيمة السلامة تطلب قبل الغنيمة هذا حاصل كلام اهل العلم بتوجيه ذلك لكن هذا الموضع الذي في سورة سبأ - 00:18:04ضَ
الذي قدم فيه الرحيم على الغفور ما محمله ذكر اهل العلم كالحافظ ابن القيم رحمه الله ان ذلك جاء مراعا فيه ما تقدم في سورة سبعة حيث ذكرت صفة العلم - 00:18:28ضَ
فلما ذكرت صفة العلم حسن الاقتران بينها وبين الرحمة العلم الرحمة كما في قوله تبارك وتعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فقارنوا بين - 00:18:48ضَ
الرحمة والعلم فهذه الرحمة الواصلة الى الخلق رحيم جميع الخلائق وكما قال الله عز وجل الرحمن على العرش استوى. استوى على اوسع المخلوقات وهو العرش باوسع الصفات وهي الرحمة ورحمتي وسعت كل شيء - 00:19:13ضَ
فكما انه وسع كل شيء علما. وسع كل شيء رحمة فهذا الذي يصل الى الناس والدواب والهوام وجميع الكائنات في العالم العلوي والعالم السفلي من الطافه وبره وجوده انما هو - 00:19:37ضَ
من اثار رحمته ولا يكون ذلك الا بسعة علمه فهو احصاهم عددا ويعلم حاجات هؤلاء ومواضعهم على كثرتهم وتفرقهم ويصل الى كل واحد منهم كتب الله عز وجل له من رحماته والطافه - 00:19:57ضَ
يسعى اليها فهذا وجه في تقديم الرحيم على الغفور في سورة لا سيما انها هذه السورة صورة سبأ ذكر الله فيها اصناف الخلق من المكلفين وغيرهم من الحيوان فالرحمة تشملهم - 00:20:19ضَ
والمغفرة تخصهم الرحمة تشمل جميع الخلق والمغفرة تخص الثقلين فقط لكن هل للمغفرة تتعلق بالبهائم هل المغفرة تتعلق بالملائكة او لا يعصون الله ما امرهم والبهائم ليس عليها حساب ولا ذنوب - 00:20:41ضَ
وانما ذلك للمكلفين. ومن كان دون التكليف من الثقلين فان المغفرة ايضا لا تخصه وهنا يكون تقديم الاعم الذي هو الرحمة الرحيم ويكون في سورة سبأ ذكر الخلائق ثم ذكر - 00:21:04ضَ
الرحمة لانها تتعلق بهم جميعا. ثم ذكر الاخص الذي يتعلق ببعضهم وهو المغفرة هذا في هذا الموضع الواحد والله تعالى اعلم كذلك ابتدأ السورة سورة سبأ بحمده تبارك وتعالى وحمده واسع - 00:21:24ضَ
وله وهو محمود من كل وجه وذلك متضمن لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال ومستلزم لها كذلك هو متضمن لحكمته في جميع افعاله واوامره ولا كيف يحمد اذ لا يكون حكيما تكون - 00:21:46ضَ
تصرفاته اوامره ونحو ذلك على خلاف الحكمة لا يحمد بل يذم. اما الله فهو حكيم في ذلك كله فهو محمود على كل ما خلق يقدر وقضى ثم عقب الحمد في سورة سبأ بملكه الواسع الحمد لله الذي له ما في السماوات - 00:22:07ضَ
وما في الارض ثم عقبه بان هذا الحمد ثابت له ايضا في الاخرة لا ينقطع ابدا فهو يستحقه لكمال ذاته وكمال صفاته فهذا دائم لا ينقظي كما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله - 00:22:32ضَ
في بعض كتبه هذا ما يتعلق بالاقتران بين الغفور والرحيم اما الاقتران بين الغفور والغفار باسمه العزيز هذا جاء في خمسة مواضع من كتاب الله عز وجل انما يخشى الله من عباده - 00:22:53ضَ
العلماء ان الله عزيز غفور وفي الآية الاخرى الا هو العزيز الغفار عزيز والغفور والعزيز فما وجه هذا الاقتران؟ العزة مع المغفرة يمكن ان اذكر حاصل ما ذكره اهل العلم واقربه باعتبار - 00:23:17ضَ
ان العزة مع المغفرة كمال زائد كمال ثالث يعني صفة العزة كمال وصفت المغفرة كمال فاذا اجتمعت العزة مع المغفرة وذلك كمال ثالث باي اعتبار باعتبار ان الغفر قد يكون لضعف - 00:23:39ضَ
الانسان قد يغفر ويعفو عمن لا يستطيع الانتقام منه والاقتصاص والمؤاخذة قل انا عفوت عنه وعاجز لا يقدر على اخذ الحق منه ومعاقبته اما الله تبارك وتعالى فهو عزيز غفور. حينما يغفر لا يكون عن ضعف - 00:24:03ضَ
ولذلك قال عيسى عليه الصلاة والسلام حينما يسأله ربه تبارك وتعالى اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق - 00:24:27ضَ
ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك الى ان قال ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك ماذا قال فانك انت العزيز - 00:24:45ضَ
الحكيم وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم لاحظ ذكر العزة ما قال فانك انت الغفور الرحيم اذا غفرت لهم. هذا موضع يغضب فيه الرب غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. وعيسى عليه الصلاة والسلام لا يكون مدافعا عن هؤلاء الذين نسبوا له الصاحب - 00:25:01ضَ
والولد وادعوا ان عيسى عليه الصلاة والسلام هو الله او هو ابن ابن الله هنا عيسى يقول هم عبادك ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك انت العزيز يعني حينما تغفر لا يكون عن ضعف - 00:25:21ضَ
ولا عن عجز وانما يكون عن حكمة انك انت العزيز الحكيم. تضع الامور في مواضعها وتوقعها في مواقعها اقتران العزيز مع الحكيم وغاية الكمال وكذلك العزيز مع الغفور لان الغفر ان لم يكن عن عزة - 00:25:41ضَ
وقدرة فانه يكون ضعفا لا يكون كمالا هو يعفو ويغفر عمن يعجز عنه هذا لا يمدح به الانسان اما الله تبارك وتعالى فانما يغفر مع كمال عزته وكذلك ايضا جاء هذا الاسم مقترنا الغفور - 00:26:06ضَ
مع العفو اربع مرات في كتاب الله عز وجل فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا فما وجه هذا الاقتران بين الغفور والعفو يمكن ان يقال والله تعالى اعلم - 00:26:31ضَ
بان الغفر كما سبق يتضمن الستر زائد الوقاية طيب بقي امر اخر وهو المحو ما هو اثر الذنب بالكلية فقد يستر وقد يوقى شؤم هذا الذنب وتبعته لكن لم يمحى - 00:26:52ضَ
فالمحو يكون بالعفو قل عفت الريح الاثر يعني تقول هذه ديار قد عفا عليها الدهر يعني مسحها لم يبقى لها بشارة ولا علامة تدل على اهلها الله تبارك وتعالى عفو بمعنى انه يمحو - 00:27:11ضَ
ولذلك الله تبارك وتعالى امر عباده بالعفو وامرهم بالصفح وامرهم بالغفر وامرهم ايضا الاحسان الى المسيء فالعفو الا يبقى في النفس اثر. والغفر لا يفضح هذا الذي اساء اليه يتكلم في المجالس - 00:27:35ضَ
وكذلك ايضا لا يصل اليه منه ما يكره الغفر فقد يفعل ذلك لا يصل اليه ما يكره ويستره لكنه لم يمحو الاثر في نفسه فالعفو محو. هذا بليغ والغفر ستر ووقاية - 00:27:56ضَ
والصفح من اعطاء صفحة العنق بمعنى انه لا يقف مع الاساءة يعرض عنها الصفح يعني قد يغفر الانسان وقد يعفو يستر ويتجاوز لا يصل اليه مكروه من قبله الى المسيء - 00:28:17ضَ
المعتدي والظالم يقول انا غفرت لك وعفوت عنك ليس في نفسي اثر لهذه الاساءة. ذهب الاثر لكنه لا يصفح يعاتبه ويذكره يقول غفرت لك وعفوت عنك وسترتك لكن اخطأت في حقي ما كان ينبغي لك ان تفعل هذا مع انه ليس في نفسي شيء - 00:28:37ضَ
انت في حلم فهذا لم يصفح الصفح هو ان يعطي صفحة العنق لا تقف مع الاساءة. اعرض لا تبقى مع هذا المسيء تعاتب او تطلب منه الاعتذار او نحو ذلك. وانما - 00:29:01ضَ
اعرض عن هذا كله هذه الصفات الكبار صفات اصحاب النفوس والقلوب الكبيرة يقف عند اساءة المسيئين ولا يذكرهم بها ولا يعاتب ولا يعنف ولذلك انس رضي الله عنه يقول خدمت النبي صلى الله عليه واله وسلم عشر سنين - 00:29:18ضَ
ما قال لي لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم افعله لم لم تفعله؟ من يفعل هذا عشر سنوات هل يمر علينا عشر ايام ما نعاتب الولد والسائق والخادم الصاحب ونحو ذلك ما قال لشيء قط فعلته لما فعلته - 00:29:38ضَ
ولا لشيء لم افعله لم لم تفعله؟ خادم كان يبعثه بالحاجة وينسى يلعب مع الصبيان هذه اخلاق عالية لا يصل اليها كثيرون من الناس بعد ذلك اذكر وجه الاقتران بين الغفور - 00:30:04ضَ
والشكور كما في قوله تعالى ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا. ان الله غفور شكور الاقتران بين الغفور والشكور فيه كمال - 00:30:23ضَ
ثالث الغفور عرفناه والشكور هو الذي يجزي على الحسنات احسانا ويضاعف في الجزاء الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل - 00:30:42ضَ
بكل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. يعني سبع مئة الله يضاعف لمن يشاء فوق ذلك فوق السبع مئة على قول طوائف من اهل العلم بحسب ما يقوم بقلب العبد من الاخبات - 00:31:01ضَ
والخشوع والخضوع عند الصدقة والنفقة والتواضع لله والخشية وكذلك ايضا بحسب نفع هذه الصدقة واثرها هذا يكون لبعض المنفقين المقصود ان الاقتران بين الغفور والشكور هو يغفر بمعنى يقيه شؤم الذنب - 00:31:18ضَ
والجناية ويستر ذلك عليه وايضا لا يضيع اعمالهم وحسناتهم يغفر الذنوب وينمي الحسنات ويزيدها ويضاعفها. تظن ان هذه التمرة حينما تتصدق بها انك تلقاها عند الله تمرة او ان هذا الريال الذي تنفقه تتصدق به انك تجده عند الله ريالا - 00:31:45ضَ
ابدا يربيها تبارك وتعالى لصاحبها فاذا جاء العبد يوم القيامة كانت كجبل احد حتى تكون كالجبل فهي تنمو ويربي الصدقات يربيها لاصحابها. وهذا من معاني اسمه الشكور. فهذه الاعمال التي يعملها العباد - 00:32:13ضَ
الصلاة الصيام الذكر الاستغفار وما الى ذلك الله يضاعفها صدقاتهم ينميها لهم فاذا جاء الواحد منهم لم يجد الصدقة كما كانت لقمة او قصعة او نحو هذا وانما يجدها كالجبل - 00:32:37ضَ
ولهذا قال اهل العلم ويل لمن غلبت احاده عشراته الحسنة بعشر والسيئة بواحدة فمن ذا الذي تكون كفة السيئات عنده ارجح من الحسنات. والسيئات غير مضاعفة. هذا معناه انه في غاية التفريط - 00:32:58ضَ
والتضييع فربنا تبارك وتعالى يتجاوز عن ذنوبنا وخطايانا وسيئاتنا ويسترنا في الدنيا وفي الاخرة ولا يضيع من اعمالنا شيئا بل يضاعف ذلك كله الرجل الذي سقى الكلب وفي بعض الروايات امرأة بغي من بني اسرائيل - 00:33:18ضَ
فشكر الله له فغفر له ذكر هذا وهذا شكر الله له هذا الصنيع حسنة فضاعفها الله وقبلها وغفر له بسبب ذلك الجنايات وكما سيأتي في قوله تبارك وتعالى ان الحسنات يذهبن - 00:33:43ضَ
السيئات الايمان تكفر به الذنوب الصدقة يكفر بها الخطايا وكذلك ايضا الاعمال الصالحة واتبع السيئة الحسنة تمحها اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات وهذا من فضله تبارك وتعالى على عباده - 00:34:06ضَ
ايضا جاء الغفور مقترنا الودود فهو يغفر لمن تاب وليس ذلك فحسب بل يحبه. وقد مضى الكلام على اسم الله الودود والمودة نوع خاص من المحبة فهو ودود يحب عباده - 00:34:35ضَ
ويحبونه وهو الغفور الودود الله تبارك وتعالى لا يتجاوز عن خطايا المسيء والعبد اذا تاب اليه قبل توبته وغفر له وايظا يحبه يغفر ويحب الانسان ايها الاحبة قد يغفر وقد يتجاوز وقد يعفو وقد يصفح لمن لا يحبه - 00:34:57ضَ
قد يغفر ويتجاوز عن عدوه الذي يكرهه ويقول لوجه الله لكن الله تبارك وتعالى يغفر ويحب كذلك ايضا الرحمة قد يرحم الانسان من لا يحب اليس كذلك قد يرى انسان - 00:35:28ضَ
ممن لا يحبه وقع به بلاء ونزل به مكروه فيرحم هذا الانسان لكنه لا يحبه قد يرحم كافرا وهو لا يحبه لكن الله تبارك وتعالى يرحم ويحب الله يحب التوابين - 00:35:49ضَ
ويحب المتطهرين وقال الله عز وجل ان ربي رحيم ودود لاحظ ذكر الرحمة مع هذه الصفة او هذا الاسم الودود فكما ان المغفرة قد تكون من غير محبة فالله يغفر ويحب - 00:36:09ضَ
وكذلك الرحمة قد تكون لمن لا نحبه ارحمه واما الله تبارك وتعالى فهو يرحم وايضا يحب فما اعظمه وما اكرمه بعد ذلك نتحدث عن الامر الثالث وهو ما يدل عليه - 00:36:26ضَ
هذا الاسم او ما يدل عليه هذان الكريم ان في انواع الدلالة الغفور والغفار يدلان على ذات الله عز وجل وعلى الصفة صفة المغفرة في دلالة المطابقة وعرفنا ان المطابقة هي دلالة اللفظ على كمال معناه - 00:36:48ضَ
يدلان على الذات فقط او على الصفة فقط بدلالة التضمن ودلالة التضمن هي دلالة اللفظ على جزء معناه ويدلان اللزوم يعني اذا كان الله عز وجل هو الغفور وهو الغفار يلزم من ذلك ان يكون حيا. على الحياة - 00:37:09ضَ
وعلى القيومية قائم على خلقه باعمالهم واجالهم وارزاقهم وما اشبه ذلك. ويدلان ايضا على العزة لان هذه المغفرة لا تكون الا مع عزة ليس عن ضعف ويدلان ايضا على اللطف - 00:37:30ضَ
والرحمة والحكمة وغير ذلك من اوصاف بعد ذلك ننتقل للامر الرابع والاخير وهو اثار الايمان بهذين الاسمين الكريمين على المؤمن عرفنا ان الله غفور وغفار ما الذي اثمره هذا الايمان - 00:37:47ضَ
وهذا العلم في هذه الاسماء وما تضمنته من الاوصاف. اول ذلك دعاء المسألة الدعاء ولله الاسماء الحسنى ادعوه بها فيقول الانسان يا رب يا غفور اغفر لي يا غفار اغفر لي - 00:38:09ضَ
يدعو في كل مسألة بما يناسبها من اسمائه الحسنى موسى عليه الصلاة والسلام قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له ولاحظ توسل الانبياء. الاعتراف بالذنب اولا ظلمت نفسي فاغفر لي - 00:38:27ضَ
فغفر له انه هو الغفور الرحيم وهذا له نظائر في كتاب الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث ايضا من ذلك اشياء كما فيه حديث ابي بكر رضي الله عنه - 00:38:48ضَ
الذي مضى حينما طلب من النبي صلى الله عليه واله وسلم ان يعلمه دعاء يدعو به في صلاته كذلك حديث واثلة ابن الاصقع في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك الميت - 00:39:04ضَ
وما دعا له كذلك حديث ام سلمة في خبر ابي سلمة رضي الله عنه حينما قبض وقد حضره رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم دعا له وهذا هو الشاهد - 00:39:19ضَ
اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين. واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه لاحظ سؤال المغفرة كذلك جاء في الصحيح صحيح البخاري - 00:39:34ضَ
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه اللهم اغفر للمحلقين. دعا بذلك ثلاثا اللهم اغفر وكذلك في الصحيح من حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول اللهم اغفر للانصار - 00:39:56ضَ
ولابناء الانصار الحديث وكذلك في صحيح مسلم من حديث انس رضي الله عنه نحو ذلك وجاء من حديث عائشة رضي الله عنها وفيه اللهم اغفر لاهل بقيع انغرقت وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الحديث المشهور كأني انظر الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يحكي نبيا من الانبياء - 00:40:15ضَ
ضربه قومه فادموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. ان ابي يضرب ويسيل الدم على وجهه. ويقول اللهم اغفر لقومه كذلك حديث عائشة السابق - 00:40:43ضَ
فيما يقوله صلى الله عليه واله وسلم اذا تضور من الليل هذا فيما يتعلق السؤال دعاء المسألة واما ما يتعلق بدعاء العبادة فذلك لا شك انه يكون باعتبارات متنوعة من ذلك - 00:41:03ضَ
كثرة الاستغفار سواء كان ذلك من الذنب المعين الذي يقصد به التوبة يعني الاستغفار من غير توبة يكونوا تلاعبا والاستغفار الاخر الاستغفار العام استغفر ربه تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه واله وسلم كان - 00:41:24ضَ
يستغفر الله في اليوم اكثر من سبعين مرة كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول والله اني استغفروا الله واتوبوا اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة. يردد استغفر الله واتوب اليه. استغفر الله واتوب اليه. استغفر الله واتوب اليه. لو قلتها مئة - 00:41:45ضَ
مرة لا تأخذ منك اكثر من دقيقة وانت في الطريق وانت تنتظر نصيحتي لنفسي ايها الاحبة ولكم لا تصمت وانما اشغل نفسك بالذكر الاستغفار واللهج بذلك قائما وقاعدا وعلى جنب - 00:42:08ضَ
والعجيب ان من يجلس عادة لربما ساعة واكثر على فراشه يتقلب لا يأتيه النوم اذا بدأ التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير مباشرة لا يستطيع ان يكمل لربما خمسا حتى الشيطان لا يتركه - 00:42:31ضَ
يقول مثل هذا ونحن في كثير من الاحيان لربما نتفطن لانفسنا وقد انعقد اللسان عن الذكر الساعة على فراشه او في ساعة انتظار او نحو هذا فكم يمضي علينا من الاوقات - 00:42:53ضَ
اليوم والليلة ونحن في حال من العطالة عن الذكر الله عز وجل اثنى على الذاكرين كثيرا والذاكرات وامر بذلك. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا يستغفر ويكثر من الاستغفار ويكثر من الذكر. لا تصمت - 00:43:10ضَ
تمشي وان تمارس الرياضة جريء اول مشي او نحو ذلك هي فرصة ثمينة قل في اليوم ما لا يقل عن مئة مرة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا تترك هذا - 00:43:33ضَ
كل يوم والاحسن ان يكون في اول النهار من اجل ان تكون بتلك المثابة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون احد قد جاء من العمل بافضل مما جئت به الا من - 00:43:49ضَ
قال ذلك او زاد عليه وكم نستغفر نحن في اليوم النبي صلى الله عليه وسلم كان اصحابه يعدون له في المجلس الواحد مائة مرة. المجلس الواحد مئة مرة يستغفر ما بالنا نغفل عن مثل هذا - 00:44:03ضَ
كثرة الاستغفار وهي سبب للخيرات فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا استغفار سبب لادرار الخيرات والرزق الاولاد والذرية - 00:44:21ضَ
ونزول البركات ودفع الشرور والافات يستغفر العبد كثيرا سيدفع الله عز وجل عنه ما لا يخطر بباله يحصل له من الاجر والثواب والخير والبركة بسبب هذا الاستغفار الذي لا يكلفنا - 00:44:44ضَ
شيئا واكملوا صيغ الاستغفار هو ما جاء في سيد الاستغفار لكن لو قال استغفروا الله اجزأ ذلك في ترديد الاستغفار والاكثار لكن اكمل الصيغ سيد الاستغفار كما ان اكمل الصيغ في الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:45:04ضَ
وما جاء في التشهد لكن لو قال اللهم صلي على محمد ذلك لا اقصد في التشهد. اقصد في الترديد ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي غير ذلك من الاوقات يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:45:25ضَ
ثم ايضا من الاثار ان من عرف ان الله تبارك وتعالى غفور غفار كثير الغفور فانه يحبه ولابد كما سمعتم فيها مضامين هذه الصفات من الوان الالطاف والكمالات يغفر ويرحم - 00:45:45ضَ
ويشكر ويحب غفور ودود وشكور يعطي ويضاعف المخلوق قد يحفظ عليك اساءة تبقى ليس فقط الى ان يموت الانسان بل الى بعد واما الله تبارك وتعالى وما بين ذلك الا ان يتوب ويندم ويستغفر - 00:46:07ضَ
فيغفر له وقد يغفر الله عز وجل له بحسنات او مصائب وكاره تنزل به حتى الشوكة يكفر الله بها من خطاياه الحزن الهم الوصب النصب التعب القلق كل هذا يكفر به الذنوب - 00:46:31ضَ
امراض الخسائر يكفر الله به من خطاياه هذا فضلا عما يكون من انواع الحسنات التي تكون سببا لاذهاب السيئات. فمن عرف هذا عن ربه تبارك وتعالى احبه حينما يأتي الانسان وهو صاحب جنايات واساءات الى احد من الناس اساء بحقه فقال لا - 00:46:52ضَ
عفوت عنك غفرت لك. كل ذلك قد ذهب وتجاوزنا عنه. يحبه ويملك قلبه ويأسره اليس كذلك؟ ويرجع يتحدث بهذا دخلت على فلان فقلت له انا مقر بالخطأ انا مقر بالتقصير انا مقر بالذنب انا مقر بهذه الجناية - 00:47:17ضَ
واعتذر منها فقال ابدا لم يكن شيء من ذلك من وقع له مثل هذا لا شك انه سيحب هذا الذي صدر منه مثل هذا الصفح والغفر ويتحدث ويلهج لسانه بمدحه والثناء عليه - 00:47:36ضَ
وجرى معه الله اعظم من هذا كله فكيف لا يحب وكيف لا تلهج الالسن بذكره وحمده ومن ذلك ايضا عدم القنوط اليأس من رحمة الله تبارك وتعالى مهما كثرت الذنوب - 00:47:55ضَ
ومهما تعاظمت فان الايمان بهذا الاسم يفتح باب الرجاء للعبد فلا يقنط من رحمة ربه تبارك وتعالى وقد خاطب الله عباده بقوله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم ما قال يا عبادي المتقين - 00:48:15ضَ
يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. لكن امرهم بالإنابة اليه بعدها وانيبوا توبة اليس معنى ذلك ايها الاحبة - 00:48:35ضَ
ان يكون الانسان متكئا على الرجاء من غير توبة وانابة الله تبارك وتعالى قال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم - 00:48:55ضَ
وان ربك الشديد العقاب فعذابه الشديد واخذه اليم وهو يمهل الظالم حتى اذا اخذه لم يفلته وقد وعد بملء النار كما وعد بملئ الجنة فهذه النار التي خلقها الله تبارك وتعالى - 00:49:15ضَ
لابد لها من داخلين نسأل الله العافية ولابد من وقوع العذاب في طوائف من هذه الامة امة الايمان والتوحيد كما تدل عليه احاديث الشفاعة وغيرها يتكل الانسان على نصوص المغفرة - 00:49:36ضَ
ويترك التوبة ولذلك اقول الامر الاخر الذي يثمره الامام بهذا الاسم الكريم هو السعي والعمل الموصل الى مغفرة الله تبارك وتعالى هذا يدخل فيه صنوف الاعمال الصالحة كما ذكرنا في قوله تبارك وتعالى واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل - 00:49:56ضَ
ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر ان الله لا يضيع اجره المحسنين لاحظ معنا الشكور ان الحسنات يذهبن السيئات وهذه الاية نزلت كما هو معلوم على اختلاف الروايات - 00:50:19ضَ
الرجل الذي نال من امرأة ما دون الحد فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه واله وسلم فنزلت هذه الاية واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر - 00:50:36ضَ
الصبر على طاعة الله وصبر عن معصيته فلا يعمل المعاصي ويقول سيغفر الله كما قال الله عز وجل في خبر بني اسرائيل واوصافهم المذمومة فخلف من بعدهم خلف والخلف هو الخلف السيء على الاشهر منهم - 00:50:56ضَ
اقوال اهل العلم ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى يقولون سيغفر لنا وان يأتهم عرض مثله يأخذوه الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق الاية فهؤلاء عابهم الله وذمهم انهم يتكلون على المغفرة - 00:51:14ضَ
ويعملون ما يحلو لهم. واذا جاء طمع ما وفروه فيكثر الانسان من الاعمال الصالحة كما مضى في قوله تعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى ولذلك ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله ان التوبة الصحيحة التوبة الحقيقية. هي التي يقبل العبد بها على ربه تبارك وتعالى مع استيفاء شروط التوبة - 00:51:36ضَ
المعروفة فتكون حاله بعد التوبة افضل واصلح من حاله قبل التوبة يقبل على الله يستقيم تصلح حاله واعماله سلوكه واخلاقه وعباداته يقبل على الله اقبالا صحيحا بكليته بقلبه وجوارحه قول النبي صلى الله عليه واله وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها - 00:52:01ضَ
هذا بمعنى الاية كذلك من الاثار ان يتخلق الانسان بهذا الوصف الغفر اغفر يعفو يصفح ويسامح ويتجاوز ويتخلق بهذه الصفة والله عز وجل قد اثنى على هؤلاء لما قال وسارعوا الى مغفرة من ربكم لاحظ مغفرة منكر. هنا تدل على التعظيم مغفرة عظيمة من ربكم وجنة عرضها السماء - 00:52:27ضَ
والارض اعدت لمن؟ للمتقين. من هم المتقون؟ الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ. لاحظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين تذكر كظم الغيظ حبس الغيظ وتجرعه فلا ينفق غيره - 00:53:00ضَ
هذه الصفة عظيمة جدا ولكنه قد يكظم غيظه ولا يعفو والعافين عن الناس. كظم الغير زائد العفو فوقه والله يحب المحسنين. هذه صفة فوق ذلك. يحسن الى من اساء اليه - 00:53:21ضَ
ثم قالوا الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله ذكروا عظمته وذكروه نظره اليهم اطلاعه فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون - 00:53:37ضَ
ترك الاصرار اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم الاية هؤلاء هم الذين يغفر الله لهم العبد بحاجة الى ان يتخلق بهذا والجزاء من جنس العمل. كما قال ابن القيم الذي يعفو عن الناس الله يعفو عنه - 00:53:57ضَ
الذي يحسن الى الناس الله يحسن اليه الذي يرحم الناس الله يرحمه فيكون الانسان من خلقه العفو والصفح واولى الناس بالعفو والصفح اقرب الناس اليك القرابات الزوجة الاولاد الاخوة الاخوات - 00:54:15ضَ
اعف واصفح وكذلك من يحتف بك من الاصحاب والرفقاء كل انسان يخطئ وكل انسان يذل وكل انسان كما قال الله عز وجل خذ العفو فيدخل فيه المعنيان. عفو ما تسمحت به نفوس الناس من غير تكلف. لا تطالبهم بما يشق عليهم. يؤدوا لك من الحقوق - 00:54:32ضَ
النهوض بحقوقك وما اشبه ذلك من زوجة او اولاد او اصحاب او ما قدروني ما احترموني ما فعلوا ما قاموا ما دخلوا ما جاءوا خذ العفو ما تسمحت به نفوسهم ويدخل فيه - 00:54:53ضَ
اعف عنه. خذ العفو وامر بالعرف واعرض عنه الجاهلية. هذي التي قالوا عنها بانها مرجع صفات الكمال في باب الاخلاق اصل عظيم في الاخلاق. اجمع اية في الاخلاق هي هذه الاية - 00:55:07ضَ
صراحة حينما نتعلم مثل هذه المعاني الكبار ينبغي ان يظهر اثر هذا علينا وان يثمر سلوكا عمليا واقعيا في حياتنا اسأل الله تبارك وتعالى ان يغفر لنا اجمعين. وان يعفو عنا - 00:55:23ضَ
وانا نسأله اسمه الغفور الغفار ان يغفر ذنوبنا وان يستر عيوبنا ويتجاوز عن سيئاتنا وان يرحمنا برحمته يغفر لوالدينا ولاخواننا المسلمين وان يصلح قلوبنا واعمالنا واحوالنا ويلهمنا رشدنا وان يقينا شر انفسنا - 00:55:42ضَ
ويرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه والا يجعله ملتبسا علينا فنضل. اللهم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد - 00:56:08ضَ
واله وصحبه - 00:56:26ضَ