سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذا اللقاء المتجدد ايها الاحبة نعطر اسماعنا في الكلام على اسماء الله الحسنى - 00:00:19ضَ
وما تضمنته من اوصاف الكمال وهذه ايها الاحبة هي الغبطة وهو اشرف ما يتحدث عنه وهو سبب للخيرات والبركات القلوب ايها الاحبة التي تتربى على هذا تمتلئ محبة لربها وخالقها جل جلاله - 00:00:44ضَ
وتمتلئ رغبة ورهبة فتقبل عليه بكليتها وتشتغل به ولا تلتفتوا الى شيء سواه يحصل من جراء ذلك ما لا يقادر قدره من الانشراح والسعادة وبذلك تعالج الادواء ادواء القلوب وادواء الجوارح - 00:01:08ضَ
ويصح سير العبد الى ربه تبارك وتعالى ويستقيم سلوكه على الصراط المستقيم فهذا ايها الاحبة هو الذي ينبغي ان يعتنى به وان تتربى النفوس عليه وان نكثر من النظر في معاني هذه - 00:01:34ضَ
الاسماء فان ذلك يكون ولابد سببا لكل خير ما احوجنا لهذا ايها الاحبة حديثنا في هذه الليلة عن اسم الله الكريم وهذا الاسم يرتبط من جهة المعنى باسماء اخرى المحسن - 00:01:56ضَ
الرزاق والجواد وما اشبه ذلك ولكني اردت ان افرد الحديث في هذه الليلة عن الكريم والاكرم لسببين الاول من اجل الا يطول المجلس والامر الثاني انا لا نستعجل الكلام على هذه الاسماء الكريمة فان كل مجلس هو ذخر ندخره عند الله تبارك وتعالى - 00:02:18ضَ
نحن نحتسب هذه المجالس ايها الاحبة وان الانسان لا يجد في نفسه من الشح احيانا في ضم بعض الكلام لبعض واختصاره وطيه. وذلك لما في هذه المجالس من البركات بحاجة الى ان نستمتع - 00:02:49ضَ
وان نتربى ولسنا بحاجة الى ان نطوي الكلام على هذه الاسماء فنضم مجموعة منها متقاربة في المعنى ونجعل ذلك في مجلس واحد الحديث عن كرم الله تبارك وتعالى وما في ضمن ذلك من المعاني المقاربة - 00:03:08ضَ
نحن احوج ما نكون اليه هذا الاسم ايها الاحبة كما هو المعتاد نتحدث عنه من خلال قضايا سبع الاولى في معناه والثانية في ذكر بعض الفروقات بينه وبين بعض الاسماء المقاربة - 00:03:29ضَ
والثالث في دلائله من الكتاب والسنة والرابع في الكلام على ما جاء هذا الاسم مقترنا به. من الاسماء الحسنى في كتاب الله تبارك وتعالى والخامس فيما يدل عليه هذا الاسم - 00:03:49ضَ
الكريم بانواع الدلالة الثلاث واما السادس ففي الكلام على اثاره في الخلق والامر والسابع في الكلام على اثار الايمان بهذا الاسم على المؤمن ماذا ينتج وماذا يثمر في قلوبنا فاما اولا - 00:04:07ضَ
ففي ذكر ما يتعلق بمعنى هذا الاسم الكريم فان الكرم في اللغة يرجع في معناه الى اصلين اذا فهمناهما بعد ذلك نستطيع ان نلحق المعاني التي يذكرها العلماء رحمهم الله في معنى هذا الاسم في حق الله جل جلاله - 00:04:31ضَ
وتقدست اسماؤه المعنى الاول الذي هو اصل يرجع اليه بعض الاستعمالات ليه هذه المادة الكرم وهو شرف في الشيء شرف له في نفسه كما سيأتي ايضاحه هذا شيء كريم. هذا حجر كريم. هذا معدن وجوهر كريم - 00:04:53ضَ
هذا قول كريم فهذا لما يكون في نفسه والاصل الثاني هو في خلق متعد فهذان اصلان اذا نظرت الى ما في تفارق كلام العلماء رحمهم الله فان ذلك ينتظم ذلك جميعا - 00:05:21ضَ
الكرم يقابله اللؤم يكون في الرجل نفسه ولو لم يكن له حسب واباء وكذلك ايضا يقال الكرم للاخلاق والافعال المحمودة التي تصدر من الانسان ويتحلى بها ولهذا يقال ذلك للسخي الباذل المحسن - 00:05:43ضَ
كبير القلب واسع الصدر الذي يستطيع ان يحتوي الناس ويتسع لهم صدره ويستطيع ان يتجاوز عن اخطائهم وعيوبهم ونقصهم وتقصيرهم هذا هو الكريم كل ذلك يرجع اليه كما يقال ذلك ايضا - 00:06:08ضَ
للحر النجيب فهذا ما يكون في نفسه هذا رجل كريم يعني حر نجيب انه اصيل ليس في النسب وانما اصيل فيه تربيته اصيل في ايمانه في تقواه اصيل في شمائله - 00:06:32ضَ
فهذان معنيان شرفه في نفسه هذا كرم اخلاقه المتعدية من بذل وسخاء وما الى ذلك. هذا ايضا يقال له كرم ولهذا قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله بان الكرم لفظ جامع للمحاسن - 00:06:54ضَ
والمحامد وليس مجرد الاعطاء والبذل بل الاعطاء من تمام معناه وهنا هذا البذل والاعطاء هو لون منه واثر من اثاره ولكن هذا البذل والاعطاء ايها الاحبة لا يصدر الا من نفس كريمة - 00:07:14ضَ
النفوس الضعيفة النفوس الصغيرة لا يصدر منها شيء بل تكون منطوية على الاخلاق المرذولة ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى وكذلك ايضا يكون مجبولا على الشح يتطلع الى ما في ايدي الاخرين ويحاول ان يستحوذ على ما في ايديهم - 00:07:34ضَ
ويضيق ذرعا حينما يراهم يبذلون ويحسنون والحافظ ابن القيم رحمه الله يفسر الكريم بانه البهي الكثير الخير العظيم النفع. وانه من كل شيء احسنه وافضله ففي كلامهما الجمع بين المعنيين - 00:07:57ضَ
شرفه في نفسه واوصافه وشمائله المتعدية بالبذل والنفع والاعطاء وما الى ذلك هذا كله ايها الاحبة داخل فيه والاكرم لك ان تقول هو الاحسن والانفس والاوسع والاشرف والاعلى من غيره - 00:08:20ضَ
فهو يدل على المفاضلة يدل على التفضيل يعني الاكثر كرما من كل كريم ومن اسمائه تبارك وتعالى الاكرم اما المعنى في حق الله جل جلاله فانه الكريم الذي يبدأ بالنعمة قبل الاستحقاق - 00:08:44ضَ
ويغفر الذنب ويعفو عن المسيء يقبل توبة التائبين. ويقيل عثرتهم ويمحو اثر الذنب بل يكتب مكان ذلك حسنات الكريم اذا قدر عفا واذا وعد وفى واذا اعطى زاد واجزل ولا يضيع من التجأ اليه - 00:09:07ضَ
وافتقر الى جنابه وسأله الله تبارك وتعالى اكرم الاكرمين ومن كرمه تبارك وتعالى انه يتفضل على عباده وان كفروا نعمه. ولو جعلوها قيلا يتوصلون به الى معاصيه. فهو الذي يغدق عليهم ويعطيهم - 00:09:33ضَ
يغدق عليهم الارزاق الخيرات وهكذا ايضا هو الاكرم كثير الخير لا احد اولى منه بذلك فالخير كله بيده والنعم كلها هو موليها ومعطيها. والكمال كله له. والمجد كله له فهو الاكرم. كما يقول الحافظ ابن - 00:09:57ضَ
رحمه الله فله كل كمال وصفة كريم في ذاته وكريم في صفاته. وكريم في افعاله له كل خير في افعاله فهو الاكرم باطلاق وهذا كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:10:20ضَ
يقتضي انه فوق الاكرمين اكرم الكرماء وعرفنا ان الكرم اسم جامع لجميع المحاسن فيقتضي انه احق بجميع المحامد التي هي صفات الكمال فهو احق بالاحسان الى الخلق واحق بالرحمة واحق بالحكمة واحق بالقدرة والعلم والحياة وغير ذلك - 00:10:42ضَ
لاننا عرفنا ان الكرم يكون بمعنى شرف الشيء فكماله وشرفه باستجماعه لاوصاف الكمال الله اكرم الاكرمين ابو بكر ابن العربي رحمه الله فصل في هذا واطال ومما ذكره في هذا المعنى ان - 00:11:09ضَ
الكريم هو الكثير الخير فمن اكثر خيرا من الله في عموم قدرته وكمال غناه وسعة عطائه وكثرة افضاله على عباده. وان من شيء الا عندنا خزائنه كل الخزائن بيد الله تبارك وتعالى - 00:11:34ضَ
فهو الكريم واذا كان الكريم هو دائم الخير فمن يكون سوى الله تبارك وتعالى كل شيء ينقطع قد ينقطع العطاء بموت المعطي وقد ينقطع العطاء فقره وقد ينقطع العطاء بشحه. وقد ينقطع العطاء بعارض من العوارض - 00:11:55ضَ
اما الله تبارك وتعالى فعطاءه دائم مستمر الدنيا والاخرة احسانه متصل بالعباد انظروا مذ خلق الله الخلق من الذي يقيتهم؟ ومن الذي يعطيهم؟ من الذي يرزقهم من الذي يغنيهم؟ من الذي يكسوهم؟ من الذي يعافيهم؟ بل من الذي يخلقهم - 00:12:17ضَ
والله تبارك وتعالى هذا كله من كرمه سبحانه وتعالى الذي لا ينقطع واذا كان الكريم ايها الاحبة هو الذي يسهل خيره ويقرب من عباده. فمن اولى بذلك من الله وليس بينه - 00:12:42ضَ
وبين عباده حجاب واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون لا يحتاج الى وسائط ولا تحتاج الى مواعيد مباشرة ترفع يديك - 00:12:59ضَ
والله تبارك وتعالى يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا قادر لا يحول بينه وبين العطاء شيء ليس هناك حسابات كما عند المخلوقين يقل المال او غير ذلك - 00:13:21ضَ
فهو العزيز الغني الكامل من كل وجه فينبغي ان تتوجه القلوب اليه. وان ترتبط به كل الارتباط وان تخضع النواصي لجلاله وعظمته هذا هو معبودنا سبحانه وتعالى. واذا كان الكريم ايها الاحبة - 00:13:41ضَ
هو الذي له قدر عظيم وشرف كبير فمن الذي يستحق ذلك سوى الله تبارك وتعالى على وجه الحقيقة الكل خلقه وهم مماليكه وعبيده وكل ما في ايديهم فهو ملك له سبحانه وتعالى - 00:14:01ضَ
وكرم كل كريم انما هو من اعطائه وبذله وامداده واكرامه وشرف كل شريف انما هو من تشريفه وتفضله على عبده. الا فالعبد ماذا يملك والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا - 00:14:23ضَ
وجعل لكم السمع والابصار والافئدة. اين له؟ المال حتى يعطي. ومن اين له؟ القدر والامكانات حتى يبذل كل ذلك انما هو فيض من فيوض الله عز وجل واذا كان الكريم هو المنزه - 00:14:45ضَ
عن كل النقائص والافات والعيوب فمن احق بذلك من الله تبارك وتعالى وهو المنزه عن كل عيب ونقص اما المخاليق فمهما كان كرمهم ومهما كانت شمائلهم واوصافهم وكمالاتهم الا انهم يتقلبون في الوان النقائص - 00:15:03ضَ
ومن صرح فكره واجال نظره وجد من انواع النقائص في عطائهم وفي ذواتهم وفي اوصافهم وفي اخلاقهم وفي مبدأهم ومنتهاهم وفي متقلبهم ومثواهم يتقلبون في نقائص ولكن غاية ما هنالك ان يكون عند الواحد ومضة - 00:15:27ضَ
يتميز بها عن غيره يشرق بها ولكن يبقى المخلوق مجبولا على الضعف والعجز والفقر والمسكنة واذا كان الكريم بمعنى المكرم فمن المكرم سوى الله تبارك وتعالى ومن اكرمه الله تبارك وتعالى فهو المكرم ومن اهانه فهو المهان ومن يهن الله فما له من مكرم - 00:15:52ضَ
واذا كان الكريم هو الذي لا يرجو عائدة ونفعا وعوضا على عطائه وبذله واحسانه. فمن الاحق بذلك من الله تبارك وتعالى الخلق كلهم خلقه والمال ماله والملك ملكه فهو حينما يعطي - 00:16:20ضَ
لا يعطي لنفع يعود اليه كما يفعل المخلوق الله تبارك وتعالى لا ينتظر عوضا من احد وهو المالك للعطاء ومالك للعوض لا يخرج شيء عن ملكه وتصرفه وقدرته واذا كان الكريم هو الذي يعطي لغير سبب يبتدأ بالعطاء. فمن احق بذلك من الله تبارك وتعالى - 00:16:38ضَ
هو الذي خلق الخلق وابتدأهم بالنعم وادرها عليهم العطاء منه فهو وان اعطى في بعض عطائه لسبب قام بالمخلوق. فان ذلك السبب هو مما تفضل به عليه. كالدعاء او صلة الرحم او غير ذلك فهذا من جوده وكرمه على عبده ان وفقه وهداه - 00:17:06ضَ
وارشده وسدده واذا كان الكريم هو الذي لا يبالي من اعطى من يكون سوى الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى يعطي المؤمنين والكافرين ولربما خص الكافرين في الدنيا بمزيد من العطاء - 00:17:31ضَ
ولكنه جعل الاخرة للمتقين للمؤمنين فعطاؤه عام شامل لهؤلاء الخلائق ولو منع الله تبارك وتعالى عطاءه عنهم طرفة عين ما بقي على ظهرها من دابة ليس هو مجرد الطعام والشراب - 00:17:51ضَ
هذا الهواء هو من عطائه هذا النفس الذي يخرج ويرجع هذا كله من عطائه كما سيأتي ان شاء الله تعالى وهكذا اذا كان الكريم هو الذي يعطي المحتاج وغير المحتاج فمن يكون سوى الله تبارك وتعالى - 00:18:14ضَ
من الذي يغني الخلق يصب الخير صبا على الاصحاء والمرضى الكبار الصغار الرجال والنساء على الاغنياء والفقراء ولا يذهب ذهنك الى احد قد نزل به الضر او انه قد عانى من الفقر فلو تأملت في عطايا الله عز وجل له لوجدت انها لا تحصى ولا تعد - 00:18:32ضَ
واذا كان الكريم هو الذي اذا وعد وفى فمن يكون سوى الله تبارك وتعالى؟ المخلوق يقطعه العذر وغير العذر ويحول بينه وبين الوفاء ما يخرج عن طاقته وقدرته اما الله تبارك وتعالى فان ذلك لا يرد عليه بحال من الاحوال - 00:18:59ضَ
واذا كان الكريم ايها الاحبة هو الذي لا يضيع من التجأ اليه من يكون سوى الله تبارك وتعالى ولهذا فان العبد اذا خاف عاذ به واذا رغب لاذ به وهو المعاذ والملاذ والملجأ جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:19:21ضَ
واذا كان الكريم ايها الاحبة والذي اذا اعطى زاد على المنى الانسان احيانا يرجي شيئا فالله عز وجل يعطيه ويوليه اضعاف ما يكون في خلده وما يخطر على باله ثانيا - 00:19:45ضَ
في ذكر بعض الفروقات الفرق بين الكريم والاكرم الشيء الحسن المحمود يوصف بالكرم كما عرفنا والله تبارك وتعالى اخبر انه الاكرم بصيغة التفضيل. والتعريف الاكرم وهذا يدل على الاطلاق اقرأ - 00:20:03ضَ
وربك الاكرم الله تبارك وتعالى هو الاكرم. جاء بصيغة التفضيل ودخلت عليه. الاكرم. فهذا يدل على ان ذلك لا يحصره حصر ولا يقف عند حد ولهذا ما قال اكرم من كذا - 00:20:27ضَ
وانما قال الاكرم فهذا يدل على الاطلاق الاكرم من كل شيء الاكرم من كل كريم فهو الاكرم مطلقا من غير قيد ودل ذلك على انه متصف بغاية الكرم الذي لا شيء فوقه كما يقول شيخ الاسلام - 00:20:47ضَ
ابن تيمية رحمه الله فالكريم من وصف بالكرم والاكرم من بلغ في الكرم غايته فلا اكرم منه واما الفرق بين الكريم والجواد فعرفنا ان الكريم يدل على شرف الشيء في نفسه - 00:21:08ضَ
كما يدل ايضا على خلق متعدد من البذل والاعطاء وما الى ذلك فالكريم اوسع من الجواد والجواد انما يقال للباذل يعني لما يكون متعديا الى غيره للمعطي فهذا هو الجواد - 00:21:28ضَ
والجواد كما هو معروف كثير العطاء والله كثير العطاء من غير سؤال ثالثا في دلائل ثبوت هذين الاسمين الكريمين اما الكريم وقد جاء في القرآن في ثلاثة مواضع الاول في قوله تبارك وتعالى ومن شكر فانما يشكر لنفسه - 00:21:50ضَ
ومن كفر فان ربي غني كريم الموضع الثاني في قوله يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم ولاحظ ما بعده الذي خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك. هذا كله من معاني الكريم - 00:22:16ضَ
هذا كله من اثار كرمه سبحانه وتعالى. خلقك اي صورة ما شاء ركبك وكذا قوله تبارك وتعالى فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم على هذه - 00:22:35ضَ
القراءة التي نقرأ بها الكريم يكون صفة للعرش. العرش الكريم فوصف العرش بانه كريم وعلى القراءة الاخرى المتواترة قراءة ابن كثير رب العرش الكريم سيكون ذلك صفة لله عز وجل. والقراءتان اذا كان لكل قراءة معنى فهما بمنزلة الايتين - 00:22:54ضَ
القراءة الاولى دلت على وصف العرش بانه كريم القراءة الثانية دلت على وصف الله تبارك وتعالى بانه كريم واما الاكرم فقد جاء في قوله تبارك وتعالى اقرأ وربك الاكرم ولاحظ ما بعده الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. هذا كله من معاني - 00:23:19ضَ
كرمه واثاره ينبغي على العبد ان يوسع ذهنه يتصور قدرا اكبر من كرم الله عز وجل وجوده وبذله وعطائه اما دلائل ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:23:43ضَ
كذلك ما جاء في حديث علي رضي الله تعالى عنه انه قال قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يا علي، الا اعلمك كلمات ان قلتهن غفر الله لك - 00:24:01ضَ
قال قل لا اله الا الله العلي العظيم لا اله الا الله الحليم الكريم. لا اله الا الله سبحان الله رب العرش العظيم وفي حديث سلمان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ربكم تبارك وتعالى حيي كريم - 00:24:15ضَ
يستحي من عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا ما عليك الا ان ترفع يديك وان تحضر قلبك واما الاكرم فجاء مقيدا كما في حديث علي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اصاب حدا - 00:24:38ضَ
فعجل عقوبته في الدنيا والله اعدل من ان يثني على عبده العقوبة في الاخرة ان لا يجمع عليه عقوبة في الدنيا عقوبة في الاخرة ومن اصاب حدا فستره الله عليه وعفا عنه. فالله اكرم - 00:24:59ضَ
من ان يعود في شيء قد عفا عنه لكنه جاء على سبيل الاطلاق في الاثر المروي مما يقال بين الصفا والمروة في السعي عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما - 00:25:17ضَ
وذلك من قولهما رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز الاكرم هؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم قالوه بهذه الصيغة الاكرم هذا يشعر انه اخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الله لا يسمى الا بما سمى به نفسه - 00:25:33ضَ
اما رابعا وفي الكلام على اقتران اسمه الكريم باسمه الغني فقد جاء مقترنا كما مضى ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم غني كريم. ما وجه هذا الاقتران؟ تكلم على هذا المعنى العلماء ومن - 00:25:58ضَ
احسن ما وقفت عليه ما ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله الله تبارك وتعالى غني كريم فهو محسن الى عبده مع غناه عنه غني كريم يعطيه ويوليه وهو غني عنه - 00:26:21ضَ
يريد به الخير ويكشف عنه الضر لا لجلب منفعة تعود اليه سبحانه وتعالى. ولا لدفع مضرة فهو الكامل من كل وجه. وانما يفعل ذلك احسانا لعباده فهو لم يخلق هذا الخلق ليتكثر بهم من قلة ولا ليعتز بهم من ذلة. ولا ليرزقوه ولا لينفعوه سبحانه وتعالى - 00:26:40ضَ
ولا ليدفعوا عنه يقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق. وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق. ذو القوة المتين اما العباد - 00:27:08ضَ
فكما قال الله عز وجل والله الغني وانتم الفقراء فالفقر ايها الاحبة وصف ذاتي للمخلوق والغنى وصف ذاتي للخالق سبحانه وتعالى فهؤلاء المخاليق ايها الاحبة لفقرهم وحاجتهم انما يحسن بعضهم لبعض. ويولي بعضهم لبعض - 00:27:24ضَ
لكونه يرجي عائدة قمة جلب نفع او دفع ضر اما في العاجل واما في الاجل. يعني ان احسنهم حالا من يعطي ولا ينتظر من هذا المعطى شيئا وانما لسان حاله انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا - 00:27:49ضَ
لكنه يريد الثواب والاجر والنفع الاخروي لماذا؟ لان العبد مفتقر بذاته فقير. وبحاجة الى عائدة لكنه حينما يرجيها من الله عز وجل يكون ذلك اكبر في حالاته فالمخلوق لا يتخلى عن هذا ولا يتخلف عنه هذا المطلوب. اذا قال انا اعطي ولا اريد منه شيئا حتى الشكر لا اريده. لو قيل له ولا تريد ذلك - 00:28:12ضَ
فمن الله؟ قال بلى وهل نحن نفعل ذلك الا لرجاء ما عند الله تبارك وتعالى اما الله فاذا اعطى فانه لا يعطي بشيء يعود اليه من جلب نفع او دفع - 00:28:41ضَ
لانه الغني الغنى الكامل. اما المخلوق فهو حينما يحسن فهو يحسن يحسن لنفسه. وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. ان احسنتم احسنتم لانفسكم هذا هو المهيأ والطريق الذي يسلكه المخلوق ولا طريق سواه. اما ان يطلب شيئا دنيويا واما ان يطلب شيئا اخرويا - 00:28:57ضَ
لكن لا يلام حينما يريد عائدة اخروية بل هذا يسعى اليه اشرف الخلق هو الذي اثنى الله به على عباده المؤمنين انهم يرجون ما عنده بهذا العطاء والنفع والاحسان الى المخلوقين - 00:29:25ضَ
هذا وجه الارتباط بين الغني والكريم المخلوق فقير. فهو حينما يعطي يعطي لشيء يرجع اليه وهو حينما يعطي يحسب حسابات ويتخوف من نقص ما في يده او زواله لكن الله تبارك وتعالى غني - 00:29:46ضَ
ومع هذا الغنى كريم قد يكون المخلوق غنيا ولكنه ليس بكريم. واحضرت الانفس الشح فعنده كثير من العرب الدنيوي ولكن يده لا تجود بشيء وقد يكون كريما ولكنه يكون قليل ذات اليد ليس بيده شيء فقير - 00:30:06ضَ
هذا نقص والاول ايضا نقص الغنى من غيري كرم. اما الله تبارك وتعالى فهو متصف بهما فهو كريم في غناه هذا وصف ثالث خامسا في ذكر ما يدل عليه هذا الاسم الكريم بانواع - 00:30:29ضَ
الدلالة الثلاث الكريم يدل بدلالة المطابقة كما عرفنا في نظائره من الاسماء الحسنى انه يدل على الذات وعلى الصفة التي هي الكرم. معا. واذا اريد به الذات او الصفة فان ذلك يكون من قبيل دلالة التضمن - 00:30:51ضَ
اما ما يدل عليه بدلالة اللزوم. فان الكريم يلزم من اثبات ذلك له الحياة والقيومي يقوم على خلقه بآجالهم واعمالهم وارزاقهم وكذلك الغنى والصمدية تصمد اليه الخلائق في حاجاتها وفقرها - 00:31:13ضَ
وكذلك ايضا السعة والاحدية وما الى ذلك من صفات الكمال وكذلك الاكرم فانه يدل بالمطابقة والتضمن ما دل عليه الكريم ويدل باللزوم ايضا على ذلك وعلى انه متفرد بهذا الكرم - 00:31:33ضَ
اما سادسا فبذكر اثاري هذين الاسمين في الخلق والامر يعني في ذكر اثرهما في الخليقة. مظاهر هذا الكرم في خلق الله عز وجل وفي امره. في امره يعني في شرعه - 00:31:56ضَ
وهذا ظاهر لكل احد الله تبارك وتعالى يقول والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون الذي خلق هؤلاء المخلوقين وجعل لهم السمع والابصار والافئدة ادوات التعلم. وما ينتج عن ذلك من انواع العلوم والمعارف المتنوعة - 00:32:14ضَ
في العلوم الدينية والعلوم الدنيوية. لك ان تسرح دينك في العلوم التي عند العالم. من اولهم الى اخرهم العلوم التي عند فحول العلماء في المعارف المتنوعة كل ذلك انما هو من افضال الله عز وجل - 00:32:40ضَ
اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم هذا القلم الذي اقسم الله عز وجل به ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله اكثر من عشرة اقلام تدخل فيه - 00:32:59ضَ
اول هذه الاقلام القلم الذي كتبت فيه مقادير الخلائق. ثم ذكر انواعا من الاقلام اخرى من هذه الاقلام الاقلام التي يكتب فيها العلماء العلم ويوقعون عن الله عز وجل ومن هذه الاقلام الاقلام التي تكتب فيها العلوم النافعة من الطب وغيره. ومن هذه الاقلام ما يكتب فيه الحساب - 00:33:13ضَ
فيما للناس من حقوق وما الى ذلك ومن هذه الاقلام ما يكتب به العطاء ونحو ذلك اقلام كثيرة والله علم بالقلم والا لكان ضاعت حقوق الناس وضاعت معارفهم وعلومهم عبر الاجيال فهم يتوارثونها. حينما دونوها - 00:33:37ضَ
في الصحائف علمهم هذا جعل لهم السمع والابصار والافئدة هذي ادوات التلقي والتعرف والاكتساب للمعارف والعلوم تصور لو ان الانسان لا قلب له يعني لا عقل له. لان القلب وموضع العقل - 00:34:00ضَ
فانه لا ينتفع بشيء لو كان هذا الانسان له عقل لكن لا سمع ولا بصر كيف يتلقى كيف تصل اليه المعلومات فهذه حواس وما تتلقاه هذه الحواس كله من كرمه سبحانه وتعالى - 00:34:18ضَ
وكذلك ايضا الله تبارك وتعالى جعل لعباده تبارك وتعالى مفتوحا للتوبة ودعاهم اليه حثهم على التوبة ورغبهم فيها فهو الذي يتوب على العباد اولا واخرا يتوب عليهم اولا بان يوفقهم للتوبة - 00:34:37ضَ
ويهديهم اليها ويتوب عليهم ثانيا ثم تاب عليهم ليتوبوا بقبولها منهم فهو الذي هدى اليها ووفق وهو الذي يقبلها وليس ذلك فحسب ايها الاحبة بل كما قال الله عز وجل الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات - 00:35:03ضَ
وكان الله غفورا رحيما. كثير الغفر كثير الرحمة يبدل السيئات حسنات لهؤلاء الذين اساءوا هذا غاية الكرم وهذا من مظاهر كرمه وجوده سبحانه وتعالى انظروا الى هذا الحديث الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلم اخر اهل النار خروجا منها هذا اخر واحد. هذا اقل منزلة في الجنة - 00:35:28ضَ
انظروا الى الكرم والعطاء قال واخر اهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوا. يقول الله تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنة فيأتيها اليه انها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى. فيقول الله تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنة. قال فيأتيها فيخيل اليه انها ملأى - 00:35:54ضَ
فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى. فيقول الله له اذهب فادخل الجنة فان لك مثل الدنيا وعشرة امثالها لاحظ مثل الدنيا وعشرة امثالها يعني من اولها الى اخرها لا يكاد - 00:36:19ضَ
يعقل ما يقال له فيقول يا رب اتسخر بي او اتضحك بي وانت الملك انظر الى هذا العطاء الدنيا من اولها الى اخرها. ما يوجد ما الذي يوجد فيها قبل ايام نقرأ تقريرا عن اغنى رجل في العالم - 00:36:37ضَ
يقولون يدخل عليه في كل ساعة كم قالوا مليون دولار لربما بعض الناس وهو يقرأ هذا الخبر يتفكر في حاله وفي قرابته وانه لو بقوا العمر كله لم يستطيعوا ان يجمعوا مليون - 00:36:52ضَ
دولار وهذا بالساعة هذا ماذا يساوي بالنسبة لما في الدنيا من اولها الى اخرها اقل واحد في الجنة. اخر واحد يخرج من النار. طيب اذا اول زمرة تدخل الجنة ما الذي يكون لهم؟ هذا الشيء لا يمكن ان - 00:37:09ضَ
تصور ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لا يفي به حديث ولا تفي به عبارات ولا كلام يمكن ان يوصف هذه الحقائق والجود والكرم الذي يعطي الله تبارك وتعالى لعباده - 00:37:23ضَ
الناس حينما ينظرون الى زروع وثمار وينظرون الى قصور ودور لربما لا تبلغ مساحة يحصرها بصر الناظر حينما يقف وينظر اليها فيتغابطون او قد يتحاسدون على هذا ولربما يندب الواحد حظه لقلة ما في يده. هذا كله - 00:37:43ضَ
وليس هذا الذي في زمانه وعصره بل مدى العصور من اول الدنيا الى اخرها ما في يد قارون وغير قارون مما لا نعلمه الى يوم القيامة وعشرة امثالها لو قيل لاحد من الناس تعطى اذا عملت كذا اذا صلحت حالك تعطى مثل مال فلان من الاغنياء - 00:38:07ضَ
وعشرة امثاله انه يخشى عليه يا اخوان بعض الناس اتصل عليه في صفقة لربما كان وسيطا فيها دون ان يشعر بصفقة كبيرة جدا ولا يملك شيئا من الدنيا. اتصل عليه وقيل له انت ضمن الوسطاء وصار نصيبك كذا. ذكرت له ملايين - 00:38:31ضَ
الرجل مباشرة صعق وسقط وادخل في المستشفى كنت اعلم الى هذا الحد ولا ادري ما الذي حصل له بعد ذلك. هذا قبل سنين عليه قيل له هكذا نصيبك من هذه الصفقة هو لم يرج هذا اصلا ما توقع تعرفون - 00:38:53ضَ
في البيع والشراء في العقار ونحو ذلك قد يكون الانسان منه ادنى سبب يذكر لانسان شيئا هكذا ذكرا عابرا. فيعتبرونه من السعي فقالوا انت ضمن هؤلاء ولك كذا. الرجل سقط - 00:39:10ضَ
لم يتمالك طيب هذا الذي الدنيا عشرة امثالها. ما قيمة هذه الدنيا ايها الاحبة؟ هل تستحق هذه الاحزان هل تستحق هذا الكدر؟ هل تستحق هذا الضيق؟ ابتسم واشرح صدرك وحلق عاليا. العيش هناك - 00:39:24ضَ
وليس هنا هذي دار الاكدار والحزن والجميع يقلب فيها بالكدر والحزن. لا تستثني احدا لكن اهل الايمان تكون سلوتهم بالله وبما عنده فتخف عليهم وتهون المصائب وما يقع بهم من الالام والعلل والاوصاب. هذا الفرق - 00:39:40ضَ
اما غيرهم فلا يوجد احد لا يستثنى احد من كدر الكل يلاحقه الكدر. وكل بحسبه. هذه دار الكدر لقد خلقنا الانسان في كبد ما يمكن ان والى حال اخرى تكون دار لذة وراحة وذاك في الجنة هناك تحتاج الى عمل وصبر. هذا الذي يكون في الدنيا من المتاع وما الى ذلك لا قيمة - 00:39:59ضَ
له عرض زائل عما قريب يتقشع اليوم اتأمل مع نفسي في حال كثيرين ممن اعطاهم الله واولاهم امر وانا امشي من بيوت اعرفها واعرف اهلها. الام توفيت الاب توفي الاعمام توفوا وكانوا في ايام يعمرون هذه الدور - 00:40:26ضَ
تلاحقوا واحدا بعد الاخر. اين هم؟ اين الاموال التي كانت في ايديهم؟ اين المراكب كل ذلك لم يبق منه شيء. ذهبت افراحهم ولذاتهم واحزانهم ونحن في الطريق لكن يحتاج الانسان ان يكون له فقه ايها الاحبة في النظر في ذلك كله وان يتطلع الى الكريم الاكرم سبحانه وتعالى. من - 00:40:49ضَ
تبارك وتعالى انه يدعو عباده يأمرهم بالدعاء ويجيب دعاءهم ويحقق سؤلهم فيهم من سبحانه وتعالى مما سألوا ومما لم يسألوا فيكون له احدى ثلاث ماذا يريد اكثر من هذا؟ اما ان يدفع عنك من الشر - 00:41:12ضَ
مثل ما دعوت وانت لا تشعر واما ان يتحقق لك المطلوب او يدخر في الاخرة فانت في ربح محقق واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. من كرمه تبارك وتعالى - 00:41:31ضَ
انه اعطانا واولانا لو قيل للانسان ايها الاحبة هذه الابعاد والاعضاء كم تقدر بثمن لو جئنا نشرح الانسان تشريحا دقيقا وبدأنا بالاجزاء الكبار كم تدفع الدماغ او في شعيرة من شعيرات الدماغ او في شيء من تلافيف الدماغ - 00:41:54ضَ
او في المخيخ الذي اذا تعثر حصل للانسان عجز لو قيل للانسان ايها الاحبة كم تدفع بهذه العين كم تدفع بالسمع كم تدفع الغدد اللعابية لو سدت منافذها لوجد الانسان من الالم ما لا يقادر قدره فتتحجر - 00:42:18ضَ
ويجف ريقه ولا يستطيع يبلع الطعام. من الذي اعطاه هذه الغدد من جميع النواحي تحيط بفمه؟ هذا اللسان كم يدفع في سبيله؟ كم تدفع من ملايين يا اخوان اذا كان هذا الخليفة الذي يملك من الاندلس الى حدود الصين - 00:42:40ضَ
قيل له هذا الكأس الذي معك الماء لم تبذل فيه لو منع من قنص ما املك لو حبس نصف ما املك وصار هذا الملك من الاندلس الى الصين يبذل بشربة ماء - 00:43:01ضَ
من الذي اعطاها؟ ومن الذي سهل خروجها واسألوا اولئك الذين يصابون بعلل حينما يصيبهم الحصر. ما الذي يحصل الواحد منهم انسان ضعيف لاصابه ايها الاحبة التواء في بطنه تعافى الدنيا - 00:43:14ضَ
ولم يهنأ بطعام ولا شراب ولا نزه ولا سفر ولا غير ذلك انسان ضعيف يتوقف فيه عرق من الذي يجري هذه العروق؟ الدماء يجريها فيها نتوقف عرق لتجلط بسيط يتحول الانسان الى شيء اخر - 00:43:29ضَ
تحول الى جثة يموت يصيبه ما يصيبه مما لا يخفى على احد. لو قيل للانسان ماذا تدفع بهذه الرئة ماذا تدفع بهذه الكبد؟ ماذا تدفع في الكلى؟ انظر الى الذين يعانون ويذهبون يغسلون في الاسبوع اربع مرات. اسأل الله ان يعافي الجميع. الم وتعب - 00:43:49ضَ
انتظار تردد وترقب للانسان كم تدفع حتى يأتيك الاولاد؟ كم تشتري الولد ندفع كل شيء كم تدفع اذا جاء ويسلم؟ كل شيء الله اعطى ذلك كله وهذا من جوده وكرمه تبارك وتعالى على عباده - 00:44:09ضَ
هذا الانسان اللي يشتكي يقول انا مسكين انا محروم انا اتوجع انا عليل انظر الى هذه العطايا التي اعطاها الله عز وجل عافاه من اصبح امنا في سربه معافى في بدنه عنده قوته - 00:44:29ضَ
هذا كأنما حيزت له الدنيا لماذا؟ لانه لو كان عادما لواحد من هذه الثلاثة فتكدر عليه عيشه اما ما في الغد فهذا عند الله لماذا الانسان يترقب ما في غد وقد لا يأتي الغد؟ قد يموت الانسان بيومه - 00:44:46ضَ
فليعش يومه ويسعد بطاعة الله عز وجل. ولا يلاحق الكدر والقلق والضيق لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها. ولا حقد وانت لا تدري ماذا سيكون انت ابن يومك حياتك هذه اللحظة اللي الان تعيشها - 00:45:03ضَ
وقبل هذه اللحظة هذا تاريخ ساعة وما بعد هذه اللحظة هذا مستقبل الله اعلم كيف يكون ايش لحظتك هذي فقط وفي غد يأتي به الله المهم ان تكون الذي بينك وبين الله عامر - 00:45:20ضَ
هذا هو المهم ايها الاحبة وما بعد ذلك كل شيء يهم اما سابعا واخيرا ايها الاحبة فيما يتصل باثار الايمان بهذا الاسم على المؤمن اذا عرف العبد ان ربه والكريم وانه هو الاكرم - 00:45:37ضَ
ما الذي يورثه هذا الايمان كيف يكون حاله وقلبه ولسانه وجوارحه كيف يكون نظره الى ربه تبارك وتعالى فاول ذلك ايها الاحبة هو كما قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى - 00:45:57ضَ
فادعوه بها وعرفنا ان الدعاء ينتظم دعاء المسألة ودعاء العبادة دعاء المسألة يسأل يقول يا كريم اكرمني يا كريم اعطني يا كريم ارزقني كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل المسجد قال اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم - 00:46:17ضَ
وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم وهكذا الاكرم اللهم اغفر وارحم انك انت الاعز الاكرم اما دعاء العبادة فيدخل فيه انواع العبوديات - 00:46:40ضَ
قلنا ان العبادة تكون بالقلب واللسان والجوارح فمن ذلك ايها الاحبة وليس للحصر لان هذه امور لا يمكن ان نحشرها ولكن بعد ذلك يدل على غيره اول ذلك ايها الاخوة - 00:47:01ضَ
ومحبته سبحانه وتعالى ان يحبه العبد من كل قلبه. هذا الذي يفيض عليك النعم هذا الذي يعطيك ويوليك القلوب مجبولة على محبة من احسن اليها. لو ان احد من المخلوقين - 00:47:20ضَ
وقف معك واعطاك وبذل لك وزوجك ويعطيك المال وما تحتاج اليه فان الانسان لابد ان يحبه ولهذا كان بعض السلف يدعو ربه الا يكون لصاحب هوا او لكافر عنده يدا لئلا يميل اليه قلبه. قلوب مجبولة على محبة من احسن اليها. فهذه النعم الظاهرة - 00:47:35ضَ
والباطنة ابتداء من الخلق وما يمر به الانسان من اطوار وما يكون في ثنايا ذلك من الارزاق الضارة كل هذا منين من الله عز وجل فهنا اذا نظر العبد في هذا احب الله بكل قلبه - 00:48:02ضَ
تكون محبته مقدمة على محبة من سواه. الناس الذين يسألون احيانا عن التعلق بالمخلوق تعلق العشق هذا لا يمكن ان يتسلل ايها الاحبة الا الى القلوب الفارغة. القلب اذا امتلأ من محبة الله عز وجل لم يبقى فيه مكان للمخلوقين - 00:48:21ضَ
المحبة التي تشوش القلب وتشغله وتقلقه وتزعجه. هذه محبة ضارة تزاحم محبة الخالق سبحانه وتعالى. هذه لا توجد الا عند اصحاب اصحاب القلوب الفارغة. الذين يسألون عن العلاج في هذا اول ما يذكر من العلاج كثرة النظر في معاني اسماء الله الحسنى - 00:48:40ضَ
وتتعلق القلوب بالله تمتلئ من محبته. واذا امتلأت من محبة الله عز وجل فانها لا يمكن ان يحصل لها هذه التعلقات وهذا القدر يكفي عن كثير من الكلام في هذه القضية وما يعانيه كثير من الناس في هذا - 00:48:58ضَ
الباب الامر الثاني وهو ان تنكسر عين العبد حياء من الله عز وجل الانسان حينما يتفضل عليه الاحد من الناس ايها الاحبة بكلام حسن واخلاق جميلة وتعامل راقي يستحي منه ويطأطئ رأسه - 00:49:17ضَ
فكيف لو انه اعطاه واولاه واكرمه كيف يكون حاله معه لا يستطيع ان ينظر؟ اليه يكون اسيرا لاحسانه احسن الى من شئت تكن اميرة واحتج الى من شئت تكن اسيرة - 00:49:34ضَ
يأسره احسان المحسن اليه فاذا كان الله تبارك وتعالى هو الذي يعطي ويولي ويفيض بهذه النعم الظاهرة والباطنة فينبغي على العبد ان يستحي من الله فاذا هم بمعصية تذكر الله تبارك وتعالى وانعامه وافظاله فاستحى منه - 00:49:52ضَ
اذا سمع المؤذن حي على الفلاح استحى من الله هو يتحرك ويتقلب بثيابه وبدنه واعضاءه وابعاظه ونفسه هوائه وما الى ذلك وما يحتف به. كل هذا من الله اذا قال المؤذن حي على الفلاح قام مباشرة الى المسجد - 00:50:14ضَ
لا ينشغل عن هذا بشيء اخر. لا يمكن ان يكون معطلا لامر الله تبارك وتعالى. مجترئا على مساخطه يستحي من الله ان يستعمل نعمه في معصيته واذا وقع منه زلة - 00:50:32ضَ
بادر الى التوبة يبادر الى التوبة وهو يستشعر ان الله يراه انه مطلع على احواله كلها يستحي ان يراه على حال لا تجمل ولا تليق يستحي ان يطلق لسانه بما لا يليق - 00:50:48ضَ
يستحي من الله ان يكتب ما لا يليق وان لم يعرف اسمه بعض الناس يكتبون باسماء اخرى وينشرون هذا عبر وسائل متنوعة على ان الناس لا يعرفون شخوصهم لكن اذا كان هذا العبد يتعامل مع الله - 00:51:05ضَ
فانه لا يمكن ان يجترئ على ما يعرق منه جبين الانسان من كلام قبيح يكتبه وكذلك ايضا امر ثالث ان العبد اذا عرف ان الله في هذه الصفة كريم وهو الاكرم سبحانه وتعالى - 00:51:24ضَ
انه يفوض اموره اليه استخير ويستشير ويبذل الاسباب ثم بعد ذلك لا يقلق لان الله تبارك وتعالى كريم كريم بالتوفيق كريم بالهداية كريم بالتسديد كريم بالعطاء كريم تعليمه ما لم يعلم - 00:51:45ضَ
كريم بمنحه ما يرجي واكثر مما يرجي وهنا يتوكل على الله ويطلب الحاجات منه لانه لا نهاية لكرمه وهو القادر على اعطائه خزائنه ملأى لا تغيضها نفقة ومن هنا يكون متوكلا وتوكل على الحي الذي لا يموت. وتوكل على العزيز الرحيم - 00:52:08ضَ
بالعزة والرحمة والحياة الابدية المخلوق احيانا يركن اليه الانسان ثم يفاجأ انه قد مات ستخيب اماله وقد يرجي هذا المخلوق ثم بعد ذلك يفتقر هذا المخلوق او يعجز وجه هذا القلب - 00:52:35ضَ
الى الكريم الاكرم وتوكل عليه وثق بما عنده. فهو الحي الذي لا يموت وهو العزيز وهو الرحيم رحيم بعبده يعطيه ويوليه وامر رابع وهو ان الله تبارك وتعالى كريم ويحب - 00:52:56ضَ
الكرماء سيتحلى الانسان بهذه الصفة وهي من صفات الكمال وذلك لا يزيده الا شرفا ورفعة. ولا يكون ذلك سببا لي فقره ونقص ماله وما قاله الشاعر الجود يفقر والاقدام قتال وهذا غير صحيح - 00:53:14ضَ
بل ان ذلك يكون سببا للبركة كما هو مشاهد هؤلاء الذين يمسكون الهللة مع الهللة ولا يخرجون ايديهم شيء ماذا كانت النتيجة انظر الى حاله وانظر الى متقلبه وانظر الى - 00:53:33ضَ
مطعمه وما ومشربه والى مركبه او غير ذلك. ماذا نفع حتى اذا مرض قد تأملت كثيرا في احوال الخلق للعبرة والعظة وتأمل في احوالي اكثر ينتفع بكل ما يشاهد رأيت هؤلاء الذين يمسكون المال ويبخلون به هم اقل الناس انتفاعا بهذا المال - 00:53:48ضَ
فليعذبون عليه ثلاث مرات في جمعه وفي حراسته قلق دائم وقد سمعت من هذا الكثير ثم بعد ذلك يحاسبون عليه يطول الحساب بكثرة هذا العرض يبذل الانسان وهذا البذل لا يختص بالمال. يبذل - 00:54:11ضَ
الجاه اذا كان صاحب جاه يشفع للناس يسعى في مصالحهم اذا كان عنده علم يبذل هذا العلم للناس ولا يبخل ويستوي مع غيره ممن لا علم عنده فجيرانه اقرب الناس اليه جماعة المسجد لا ينتفعون به - 00:54:30ضَ
ما فائدة هذا العلم اذا وامر خامس واذا عرف العبد ان ربه هو الكريم الاكرم فانه يحسن الظن بهذا المعبود جل جلاله هو حينما يسأل ويتأخر المطلوب فليس ذلك لكونه لم يستجب له او ان الله ما اعطاه - 00:54:46ضَ
وكما قلنا قد يكون ادخر له في الاخرة او دفع عن شر بسبب هذا الدعاء الله هو الكريم احسن الظن به لا يخيب من رجاه ومن دعاه ومن سأله ومن توجه اليه - 00:55:08ضَ
ابشر الفرج وابشر بالاجابة وقد يتأخر ذلك لحكمة رفعة درجات يبلغها العبد في هذا البلاء احيانا اذكر بعض الناس ببعض ما اصابهم فضاقت عليهم الدنيا تجد ان بعضهم ناسي ما اصابه - 00:55:20ضَ
صارت ذكريات صارت الالام ذكريات. نسيها صاحبها لكنه في حال الشدة يجزع ويضعف ويشعر ان الابواب قد اغلقت في وجهه وهذا كلام غير صحيح انسان في هذه الحياة كالذي يمشي على الارض - 00:55:38ضَ
فهو يرد تارة على وعر وتارة على السهل هكذا الحياة هكذا طبيعتها كما قال شيخ الاسلام هذا مثل الحر والبرد لابد منه فيحسن الظن بالله عز وجل قد تكون هذه المسائل هذا المطلوب فيه ضرر عليه - 00:55:56ضَ
فيفطم عنه في ضيق وهو لا يشعر امر سادس ان نعلم ان المكرم حقيقة هو من اكرمه الله عز وجل. ولو كان مبتلى ولو كان فقيرا والمهان من اهانه الله عز وجل - 00:56:17ضَ
ولو كان غنيا ولو كان صحيح البدن ومن يهن الله فما له من مكرم فهذا هو الميزان الحقيقي للاكرام والهوان وتكون المعايير عند الانسان معايير صحيحة ليس المقياس ايها الاحبة ان يكون عندنا - 00:56:34ضَ
من عرض الدنيا الكثير انما المعيار وبما وفق الله عز وجل اليه عبده الهداية فهذا هو الذي اكرمه حقيقة اما عرظ الدنيا فان الله يعطيها من يحب ومن لا يحب لو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة - 00:56:53ضَ
ما سقى منها كافرا شربة ماء هي كلها لا تساوي جناح بعوضة اذا لماذا الهم والقلق والمخاوف وترقب المستقبل وما الى ذلك هذا كله ينبغي ان يتلاشى من قلب العبد - 00:57:12ضَ
ما اجمل ما احسن الكلام عن صفات الله وعن اسمائه الحسنى هذه هي الحياة التي هي نعيم قبل نعيم الاخرة هذا الذي يكون به السعادة والانشراح والسرور والحبرة ومن حرم هذا - 00:57:28ضَ
فقد حرم ما احسن الكلام عن اسمائه تبارك وتعالى وما اسوأ الكلام عن الناس ينبغي على العبد ان يشتغل بربه تبارك وتعالى وذكره الا بذكر الله تطمئن القلوب اسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا. اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه - 00:57:48ضَ
وما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا اللهم لا تدع لنا ذنبا الا غفرته ولا هما الا فرجته ولا كربا الا نفسته ولا دينا الا قضيته ولا مريضا الا عافيته ولا - 00:58:13ضَ
الا رحمته ولا حاجة من حوائج الدنيا والاخرة الا قضيتها ويسرتها برحمتك يا ارحم الراحمين وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:58:30ضَ