سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة نتحدث عن اسم من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى - 00:00:18ضَ
وهو اسمه المؤمن وسينتظم هذا الحديث كالمعتاد بيان معنى هذا الاسم ثم بعد ذلك اذكر ما يدل عليه من الكتاب والسنة ثم بعد ذلك اذكر ما يدل عليه هذا الاسم - 00:00:40ضَ
بانواع الدلالة ثم بعد ذلك نتحدث عن اثاره في الخلق والامر الشرعي ثم بعد ذلك نتحدث عن اثاره على المؤمن حينما يؤمن بهذا الاسم ما الذي يعود عليه من المعاني الايمانية - 00:01:02ضَ
فاول ذلك ما يتعلق بالمعنى فان هذه المادة الامن ترجع الى معنيين اثنين في كلام العرب بكل استعمالاتها الاول وبمعنى التصديق واذا كان ذلك اتصل بالايمان بالله تبارك وتعالى فهو بمعنى الاقرار - 00:01:25ضَ
تصديق الخاص تصديق الانقيادي لكن حينما نتحدث عن المؤمن في اسماء الله عز وجل فان ذلك يكون اولا بمعنى المصدق والله تبارك وتعالى كما سيأتي مصدق ما وعد به رسله عليهم الصلاة والسلام - 00:01:50ضَ
ومصدق لي عباده المؤمنين ومحقق لوعده اياهم وكذلك مصدقهم في ايمانهم الى غير ذلك مما يأتي ايضاحه ان شاء الله المعنى الثاني وهو من الامن فالمؤمن يعني الذي يعطي الامن - 00:02:12ضَ
فهو يؤمن خلقه وعباده. الامن الذي يقابل الخوف. بمعنى الامان. فالمؤمن يشمل هذا وهذا وهو اسم فاعل قال امنه بمعنى ازال خوفه وامن به بمعنى صدق واقر ونحو ذلك وبين المعنيين ملازمة. وذلك ان من صدقته فقد امنته بالتكذيب والمخالفة - 00:02:37ضَ
فانه لا يخلو معنى التصديق الذي يفسر به المؤمن من معنى الامن فيبقى فيه من هذا المعنى واذا عدي الفعل امن بالباء امن بكذا فان بعض اهل العلم يقولون ان ذلك يعني - 00:03:08ضَ
التصديق بالخبر امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. يعني امنوا. واذا عدي باللام امن له. فذلك يعني تصديق المخبر فامن له لوط. يعني امن لابراهيم عليه الصلاة والسلام. قالوا ان - 00:03:27ضَ
لك واتبعك الارذلون قال اخوة يوسف لابيهم وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين لمؤمن لنا هكذا فرق بعض اهل العلم بحسب التعدية الحرف الباء او اللام اما المعنى في حق الله تبارك وتعالى. فلو نظرنا الى المعنى الاول وهو المصدق فالله تبارك وتعالى اولا - 00:03:50ضَ
صدق نفسه بتوحيده شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو فشهد لنفسه بالوحدانية وهكذا ايضا صدق رسله عليهم الصلاة والسلام واتباعهم - 00:04:22ضَ
بما انزله من الايات والبراهين الدالة على صدقهم ومن ذلك ما يظهره على ايديهم من خوارق العادات التي تبرهن على نبوتهم ورسالتهم وهكذا ما يريه اعداءه من الكبت والهزيمة القهر - 00:04:46ضَ
على يدي رسله وانبيائه عليهم الصلاة والسلام ينصرهم على عدوهم وقد تنزل الملائكة مع اهل الايمان مع الرسل عليهم الصلاة والسلام. واتباعهم فيكون ذلك برهانا على احقية ما جاءوا به - 00:05:08ضَ
وهكذا قد يدعو هؤلاء الكفار ويبتهلون الى الله ان ينصر المحق وان يهلك المبطل فيأتي الجواب ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح تستفتح تطلب الفتح يعني الحكم بين الفريقين. وقد جاءكم الفتح. فيأتي من الله تبارك وتعالى - 00:05:30ضَ
النصر التمكين للرسل واتباعهم ويأتي الهلاك لاضدادهم واعدائهم وهكذا ايضا ما يقع في اعداء الله عز وجل من انواع المثلات والعقوبات والعذاب ونحو ذلك فهذا لا يتأتى الا مع من صدق بانه نبي مرسل من الله ولا يمكن لاحد ان يكذب على الله تبارك وتعالى - 00:05:53ضَ
لانه ارسله ثم ينصره ويديله على اعدائه. فيكون الغلبة والقهر والعاقبة له. وهو مستمر في كذبه على ربه تبارك وتعالى هذا لا يكون واسماء الله وصفاته تأبى ذلك وهكذا ايضا. فان ذلك يكون بتصديق الله تبارك وتعالى - 00:06:22ضَ
الا عباده في اخرتهم يوم القيامة. والله يسأل الناس ويحاسبهم ويصدق المؤمنين بايمانهم واعداؤه تشهد اعضاؤهم وتعترف بإجرامهم حينما فاخرس الافواه وتنعقد الالسن فيختم على فيه فتنطلق جوارحه شاهدة عليه بما جنى. ثم ينطق - 00:06:47ضَ
لسانه مقرا ومعترفا بما جرى منه فهذا كله داخل في هذا المعنى ولهذا قال الحافظ ابن القيم رحمه الله بانه المصدق الذي يصدق الصادقين. بما يقيم لهم من شواهد صدقهم - 00:07:16ضَ
وهو الذي صدق رسله وانبيائه فيما بلغوا عنه. وشهد لهم بانهم صادقون بالدلائل التي دل بها على صدقهم. قضاء وخلقا فانه تبارك وتعالى اخبر وخبره الصدق وقوله الحق انه لابد ان يري العباد من الايات الافقية - 00:07:35ضَ
النفسية ما يبين لهم ان الوحي الذي بلغته رسله حق سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق يعني القرآن وذلك كما قال الله تبارك وتعالى اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد لشهد لرسوله صلى الله - 00:07:57ضَ
عليه وسلم في قوله ان ما جاء به حق ووعده بان يري العباد من الدلائل والبراهين والايات ما يثبت صدقه قد كان ذلك وذكر الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله نحوا من ذلك. بانه الذي اثنى على نفسه بصفات الكمال. وبكمال الجلال والجمال - 00:08:23ضَ
الذي ارسل رسله وانزل كتبه بالايات والبراهين وصدق رسله بكل اية وبرهان. بما يدل على صدقهم وصحة ما جاءوا به. هذا وجه تعلق هذا الاسم المؤمن بالصدق. اما وجه تعلقه بالامان فذلك يرجع الى جملة من الامور - 00:08:49ضَ
من ذلك انه الذي يؤمن خلقه من ظلمه. فالله لا يظلم الناس شيئا وهذا ذكره ابو جعفر ابن جرير في معنى المؤمن وذكره جماعة من السلف وهو منقول عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - 00:09:12ضَ
الذي امن خلقه من ان يظلمهم. فهذا معنى صحيح. وكذلك هو الواهب الامن. يهب من شاء من عباده الامن فيبعث في نفوسهم الطمأنينة والانس الذي يجدونه في قلوبهم حيث تكثر المخاوف في قلوب اعدائه. والنبي صلى الله عليه واله وسلم يقول نصرت - 00:09:33ضَ
مسيرة شهر فاعداؤه يعيشون في رعب دائم بخوف. لانهم بعيدون عن الله تبارك وتعالى الذي هو مصدر الامن وانما يكون للعبد من الامن وكذا المجتمع بحسب قربه من الله تبارك وتعالى وسيره على منهاجه وشرفه - 00:10:00ضَ
بحسب ما يتحقق من التقوى والايمان لان الله عز وجل قال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون فهنا ذكر الوصف الذين امنوا ولم يلبسوا لم يخلطوا ايمانهم بظلم. وذكر الحكم المرتب عليه. اولئك لهم الامن وهم مهتدون. والقاعدة ان الحكم المعلق - 00:10:21ضَ
على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه. فيكون الامن التام الكامل من كل وجه لمن حقق الايمان بالكامل وينقص من امن العبد بحسب ما نقص من ايمانه واما من ترحل الايمان من قلبه فان الامن يترحل من قلبه وواقعه فلا يكون له نصيب من - 00:10:48ضَ
الامن بحال من الاحوال ثم ايضا ان الله تبارك وتعالى هو الذي يؤمن خوف عبده اذا لجأ اليه يكشف كربته ويؤمن خوفه الحافظ ابن القيم رحمه الله يقول بان المضطر اذا صدق في الاضطرار اليه وجده رحيما مغيثا. والخائف اذا صدق في اللجوء اليه - 00:11:15ضَ
وجده مؤمنا من الخوف وكذلك ايضا فان المؤمن في هذا الاعتبار هو الذي يؤمن عباده المنقادين لشرعه بما يشرع لهم من الاحكام التي تكون سببا للامن في حياتهم وواقعهم ومجتمعهم - 00:11:41ضَ
وهذا يحفظ لهم الضرورات الخمس كما هو معلوم. الدين والنفس والعقل والعرظ والمال ولو نظرتم الى الحدود التي حدها جميعا فانها ترجع الى هذه الخمس. تحفظها من جانب العدم لان لا يجني عليها احد او يخل بها بوجه من الوجوه. فحفظ الدين من جهة العدم والاحتياط له من بدل دينه فاقتلوه - 00:12:04ضَ
حد الردة وكذلك حفظ النفوس بالقصاص في النفس والاطراف. ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب وحفظ العقول بحج المسكر وحفظ الاعراض بحد القذف. وحد الزنا وحفظ الاموال بحد السرقة - 00:12:31ضَ
ستبقى حياة الناس على استقامة. لانه كما يقول الشاطبي وغيره بان هذه الضرورات الخمس اذا اختلت صارت حياة الناس في تهارج فلا قوام لحياتهم. بحال من الاحوال الا بقيام ضروراتهم الخمس - 00:12:53ضَ
فجاءت هذه الشريعة حافظة لها من الجهتين جهة الوجود وجهة العدم. جهة الوجود بما يثبت اركانها. ويقوي دعائمها. ومن جهة العدم بدفع ما يضاد ذلك او يؤثر عليه سلبا. فهذه الشريعة جاءت تحفظ الامن - 00:13:12ضَ
ولذلك انظر ايضا الى النصوص الكثيرة في القرآن التي تربط فيها الاحكام باسماء الله الحسنى. حيث تختم الاية في كثير من المواضع بما يدل على اطلاع الله على العباد وان بصره نافذ فيهم وان علمه محيط بهم وانه يعلم احوالهم جميعا ما دق وما خفي وما - 00:13:34ضَ
ظهر ليكون عند كل احد منهم ما يحمله ويبعثه على الامتثال مراقبة لله عز وجل. وهذا لا يوجد في شيء من النظم الارضية. ولذلك تجدون اقوى الدول اذا تعطل الرقيب تعطل الكهرباء. عاث المجتمع - 00:14:00ضَ
في الارض فسادا وتخرج الاحصاءات لمجرد انطفاء الكهرباء لمدة نصف ساعة. احصاءات الجريمة السرقة والقتل والانتهاك للاعراض الى غير ذلك كل هذا ايها الاحبة يرجع الى انهم يراعون رقيبا من البشر يغفل ويتعطل - 00:14:20ضَ
ويغيب عنه ما خفي. اما هذه الشريعة فهي تبعث في كل نفس الرقيب عليه ومن لا يرتدع. لذلك فقد حد الله الله الحدود من اجل ضبط النفوس المتمردة التي تعتدي على الناس بسلب اديانهم او ازهاقهم - 00:14:41ضَ
ارواحيهم او التعدي على عقولهم او اعراضهم او اموالهم وهكذا ايها الاحبة فان المؤمن ايضا لا يقف امانه في هذه الحياة الدنيا. بل انه يؤمن عباده المؤمنين يوم القيامة بل يؤمنهم عند الموت. وفي البرزخ ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون. لا يسمعون حسيسها. صوت النار - 00:15:01ضَ
ما يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون. لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة. هذا يومكم الذي كنتم توعدون فهذا لا شك انه تأمين لهم في وقت تعظم فيه المخاوف - 00:15:30ضَ
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم - 00:15:50ضَ
وهكذا ايضا فهو يؤمن لجميع الخلق في هذه الحياة. المؤمن الكافر الانس والجن ما تقوم به حياتهم ومعايشهم لتوفير الارزاق ودفع الغوائل عنهم وهكذا ايضا فالله تبارك وتعالى هو الذي يجير المظلوم من ظالمه ويؤمنه وينصره قل من بيده ملك - 00:16:12ضَ
بكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. فالله تبارك وتعالى هو وحده الذي يملك ذلك ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. ان اخذه اليم شديد. هذا ما يتعلق بمعنى المؤمن. اصدق - 00:16:39ضَ
وكذلك للمؤمن في جمع بين هذا وهذا بعد ذلك نذكر دلائل هذا الاسم الكريم قل ثانيا ذكر ما يدل على هذا الاسم الكريم وذلك في اية واحدة في كتاب الله تبارك وتعالى وهي ما جاء في اخر سورة - 00:17:06ضَ
هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الاية. هذا الموضع الوحيد فيما نعلم الذي دل على اثبات هذا الاسم وجاء بالصيغة المتفق عليها. المؤمن محلى بال من غير قيد - 00:17:26ضَ
وهذا بالاتفاق فان ذلك يكون من اسماء الله الحسنى اما في السنة فلم يرد ذلك فيما اعلم صراحة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم. نعم جاء في سرد اسماء الحسنى - 00:17:46ضَ
وذلك كما ذكرنا في المقدمات لا يصح فيه حديث وانما هو من فعل بعض العلماء. حصر الاسماء الحسنى بعد ذكر الحديث ان لله تسعة وتسعين اسما الاسماء المسرودة بعدها ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم وانما ذلك من قبيل المدرج - 00:18:03ضَ
جمع بعض الرواة. وبناء عليه فانه لا يلتفت الى ما ذكر فيها على انه من قول النبي صلى الله عليه واله ثالثا في ذكر ما يدل عليه هذا الاسم بدلالة المطابقة والتظمن والالتزام كما هو المعتاد ايها الاحبة فان هذا الاسم يدل - 00:18:21ضَ
دلالة المطابقة على ذات الله ويدل ايضا على الصفة بفرعيها او بمعنىيها المؤمن معنى المصدق وايضا المؤمن. ويدل بدلالة التضمن وهي دلالة اللفظ على جزء معناه على الذات وكذلك ايضا قد يراد به الصفة. يعني اذا اريد احد هذين - 00:18:43ضَ
ويدل بدلالة التزام على ما لا يتحقق ذلك الا به. فالمؤمن يدل بالالتزام على انه حي وقادر قوي وسميع وبصير وعليم وخبير ولطيف ورحيم وعزيز الى غير ذلك مما لا يتحقق هذه الاوصاف المضمنة بهذا الاسم - 00:19:07ضَ
الا بتحققه. فهذه دلالة اللزوم. ننتقل الى الرابع وهو اثار هذا الاسم في الخلق والامر. اذا نظرنا الى الشرع اثر هذا الاسم شرع الله تبارك وتعالى يعني فيما شرعه. فكما ذكرت الحدود - 00:19:30ضَ
القصاص وما الى ذلك مما يحصل به حفظ الضرورات الخمس. فتشريعه امان تستتب فيه معاني الامن اذا طبقه الناس بواقعهم وحياتهم ولذلك مهما قيل فانك حينما تنظر الى الاحصاءات العالمية بالنظر الى اعداد السكان والنسب المبنية على ذلك - 00:19:49ضَ
تجد ان هذه البلاد هي اقل نسبة هذه الجرائم. اولئك يتحدثون عن ارقام فلكية كما يقال. بالثواني جرائم الاغتصاب جرائم القتل. جرائم السرقة. ونحو ذلك بالثواني. مع ان الاباحية في بلادهم الكفر لا يردعهم رادع - 00:20:14ضَ
من خوف من الله تبارك وتعالى ولا حياء من الناس وتجد ان هذه الجرائم تنتشر مع انفلات النفوس في الشهوات فهم لا يحرمونها ويجدون بغيتهم فيها ومع ذلك هذه النفوس العدوانية تتعدى ذلك الى الاعتداء على الناس بالوان - 00:20:34ضَ
العدوان وهكذا ايضا فان الله تبارك وتعالى اذا نظرت في هذا الكون الخلق واثار هذا الاسم فيه تجدها كل مناحي هذا الوجود لو نظرت الى الحيوانات والى الانسان ستجد اثار هذا الاسم - 00:20:56ضَ
تأمين الوجود مثلا والبقاء والنسل وهو من الضرورات الخمس. وبعضهم يقول الضرورات الست يعني يضيف الى العرض النسل بعضهم يجعل ذلك خمسا يقولون العرض والنسل. فيكون ذلك في واحدة لكن كيف حفظ الشارع النسل بتشريع النكاح - 00:21:17ضَ
يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. ليبقى النسل. ولهذا يقول العلماء كالشاطبي رحمه الله في كلامه عن المقاصد لان النكاح واجب بالنظر الى المجموع. الكل يعني لو تركه كل الناس - 00:21:37ضَ
انقطع نسلهم وحصل الفناء للجنس البشري. فيجب ان يوجد النكاح. فشرع الله النكاح. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فيكون ذلك ايضا حفظا للاعراض بتكثير العفاف - 00:21:54ضَ
وتنحسر الرذيلة والممارسات المحرمة من جهة الوجود فمن لا يرتدع بالقرآن. ولا يكتفي بالطيب المباح. مما اباح الله له واحل فانه يردعه الحدود كما سبق وهكذا لو نظرنا الى تكاثر الكائنات الحية غير الانسان تجد ان ذلك وفق نظام عجيب جعله الله عز وجل في هذا - 00:22:12ضَ
الكون. يعني الحيوانات او الحشرات او الدواب او الهوام التي تكثر الابادة فيها. تجد ان النسل فيها كثير على سبيل المثال لو نظرت الى اعداد الظبا تجد انها تتكاثر بسرعة ومعلوم هذا لدى من يعانون تربيتها. يوجد في بعض الاماكن في حدائق حيوان كبيرة مفتوحة - 00:22:38ضَ
يأتي مواسم في السنة يعمدون الى قتلها. قتل كثير منها تتكاثر بسرعة وذكرت لكم في بعض المناسبات انه في بعض المواقع في امريكا كان يوجد هناك نوع من السباع من الاسود او النمور - 00:23:04ضَ
كانت تأكل هذه الظبى فقتل كثير منها فتكاثرت الظبا. وكانت تعيش على بعظ النباتات الموجودة في تلك الاماكن. فافنتها فصارت تتسابق فقط بالمجموعات ميتة لا تجد طعاما تأكله. هل هناك توازن - 00:23:20ضَ
فهذه تتكاثر بسرعة لانها غذاء للسباع انظر فهذا من تقدير الله تبارك وتعالى والا انقرضت فاذا كان ذلك مما يحصل الفناء فيه كثيرا فان نسله يكون كثيرا وانظر الى ما اودع الله فيها من الفطر كيف تحمي نفسها. بحسب احوالها يقولون الفيلة مثلا تسير - 00:23:41ضَ
في قطعان او عوائل ويكون الفيل العظيم الكبير الذكر هو اول هذه الافيان في مسيرهم يدفع عنهم عدوان المعتدين. بينما تجد في مثل الظبا ان الذكر الاقوى يسير خلفها. ولا يسير امامها - 00:24:08ضَ
لماذا؟ لان السباع والذئاب تطاردها من الخلف. فيسير وراءها هذه حكم من الله تبارك وتعالى. من الذي الهمها؟ ومن الذي علمها ذلك ولربما تجدون في هذه الشبكة شيئا لربما يقال له فن - 00:24:25ضَ
الاختفاء او نحو ذلك التخفي تجد انواع الحيوانات والحشرات والهوام والدواب تتخفى بطرق عجيبة بحسب الموقع الذي هي فيه. يعني قد تجد بعض نمور او نحو ذلك تبقى في اماكن لا يمكن ان تميزها الا في غاية الصعوبة. يعني تقع تجلس بين اشجار ونحو - 00:24:48ضَ
وذلك مقاربة لصورتها. بل يوجد من هذه الدواب ما يتغير لونه كما هو معلوم كالحرباء. فانها اذا كانت عند مياه تحولت الى الزرقة واذا كانت على جذع شجرة تحولت الى لونها واذا كانت بين الورق الاخضر صارت خضراء - 00:25:10ضَ
واذا كانت على صخرة سوداء تحولت الى السواد وهكذا. من الذي علمها؟ ومن الذي الهمها؟ بحيث لا ترى. فلا يصل اليها ما تتخوفه الله هو المؤمن الذي امن هذه المخلوقات اعطاها الامان - 00:25:30ضَ
وهكذا ايضا اذا نظرت الى الجانب الاخر في معنى المؤمن التصديق تجد ذلك فيما اظهره الله عز وجل من الايات البينات الدلائل والبراهين الواضحات على صدق الانبياء وهو ما عرف عند المتأخرين بالمعجزات - 00:25:49ضَ
العصا تنقلب الى حية. والقمر ينشق الى شقين. والبحر ينشق فيسير بنو اسرائيل على ارض يبس واقف على الجوانب كالجبال لا يمنعه شيء الا قدرة الله تبارك وتعالى يسيرون فيه سيرا امنا لا يخافون درك فرعون - 00:26:09ضَ
ولا يخافون الغرق هذا انما يعطي من يملك الامن والامان فيعطي ذلك لاوليائه وانبيائه واصفيائه عليهم الصلاة والسلام وهكذا في تصديقه لهم. يصدقهم تبارك وتعالى باظهارهم واعزازهم وجعل العاقبة لهم - 00:26:32ضَ
كما هو معلوم حتى بلغ ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله انزل عليه في اواخر حياته اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا بعد ان قال اليوم يأس - 00:26:56ضَ
الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ان الاسلام قد جاوز القنطرة لا خوف عليه لا يستطيع الاعداء بحال من الاحوال. ان يطمسوه. يريدونه - 00:27:13ضَ
ان يطفئوا نور الله بافواههم. ولاحظ الضعف بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون. هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون - 00:27:31ضَ
فهذا قضاؤه الذي ابرمه لا يمكن لاحد ان يعطله او يحول دون تحققه فهو امر حاصل متحقق لا محالة وهكذا في نصرهم. انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا. ويوم يقوم - 00:27:50ضَ
الاشهاد فهذا من معاني المؤمن وهكذا حينما يكونون في الجنة ان المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام امنين سلام عظيم تسلمون فيه من كل الافات التي تتخوفونها عدوان لا يوجد ظلم لا يوجد سرقة لا يوجد قتل لا يوجد - 00:28:10ضَ
نهب لا يوجد مرظ لا يوجد صداع لا يوجد علل واوصاب لا يوجد ما يزعج من حر وبرد ونحو ذلك بل اكثر من هذا ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين - 00:28:33ضَ
لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين. الانسان يتخوف الخروج مفارقة النعيم. امنهم. التعب والعناء بجلب مصالحه وحاجاته فامنهم من هذا قطوفها دانية. حتى قال بعض اهل العلم في كون الجنة لهم فيها - 00:28:50ضَ
ما يدعون قال بعضهم لا يدعي شيئا الا كان له والمعنى الاخر ما يطلبون لا يطلب شيئا الا وجده بين يديه. لا يحتاج الى تعني لما ذكر القطوف كما سبق الدانية قريبة لا يحتاج الى تسلق. فهو امان من كل وجه - 00:29:12ضَ
امان من المخاوف كلها صغيرها وكبيرها لا يوجد في الجنة قلق. ولا ازعاج حتى اللهو لا يسمعون فيها لغوا لقينا سلاما سلاما. وتسليم الملائكة عليهم. والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم. وهم لا ينادونهم من بعيد - 00:29:33ضَ
وانما من كل باب سلام عليكم وتحيتهم فيها. سلام. تحيتهم مصدر. يحيي بعضهم بعضا. ويحييهم الله. وتحييهم الملائكة. وذلك يعني السلامة من كل افة كل المكاره والشرور المخاوف هناك لا يوجد عناء ينتهي العناء المسموع والمشاهد والمطعوم وسائر انواع العناء الذي يصل الى الادب - 00:29:54ضَ
الشام او الارواح هذا لا وجود له في الجنة هذا بعض اثر هذا الاسم الكريم بهذا الخلق وفي الشرع بعد ذلك يأتي الخامس وهو في الكلام على اثار الايمان بهذا الاسم الكريم على المؤمن - 00:30:23ضَ
اذا امن الانسان عرف ان ربه مؤمن ماذا يجد في قلبه؟ وماذا يؤثر فيه؟ نحن نذكر اول ما نذكر عادة الدعاء دعاء المسألة ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فاذا كان الانسان يحتاج الى الامان ويشعر بشيء من المخاوف فانه يدعو ربه ويسأل ربه ان يؤمن خوفه - 00:30:42ضَ
بمعنى المجير الذي يؤمن عباده المؤمنين وينصرهم على من ظلمهم واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر. قال ومن كفر فامتعه قليل - 00:31:08ضَ
ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير فابراهيم عليه الصلاة والسلام يسأل ربه ان يجعل مكة بلدا امنا النبي صلى الله عليه وسلم في يوم احد بعد المعركة وبعد ما رحل المشركون جعل اصحابه خلفه - 00:31:24ضَ
وقال وذكر في دعائه اللهم اني اسألك النعيم يوم العيلة والامن يوم الخوف اللهم اني عائذ بك من شر ما اعطيتنا. وشر ما منعت الى اخر ما قال عليه الصلاة والسلام. ففي مقامات الخوف يلجأ الى الله عز وجل فيسأل الامان. والناس في مثل هذه - 00:31:42ضَ
الاوقات تكثر مخاوفهم من المستقبل تكثر مخاوفهم من الفقر تكثر مخاوفهم من الاعداء المتربصين بهم في كل ناحية فلابد من اللجأ الى الله وسؤال الامن من اجل ان لا يبقى قلب المؤمن في حال من الخوف لا يتمكن معه من اقامة - 00:32:05ضَ
دين ولا عمارة دنيا فاول ما يكون انما هو التوجه الى الله عز وجل الذي يملك الامن وليس ذلك تكفير الخوف بنشر الشائعات والاخبار المضللة التي لا ينفع نشرها ولا يجدي عن اهل الاسلام شيئا بل يكون سببا لكثير من الشرور والافات - 00:32:29ضَ
واضعاف النفوس والقلوب والمعنويات سينهزم الناس قبل ان يروا عدوهم يحملون نفوس مهزومة النفوس يملؤها الخوف وهذا ليس من شأن العقلاء بحال من الاحوال لا يفعل ذلك وهكذا ايضا فان - 00:32:56ضَ
المؤمن يسأل ربه ان يجعله مع المصدقين لان الله هو المصدق. فالحواريون ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين وكذلك فان الله تبارك وتعالى يجدد الايمان في نفس عبده المؤمن كما جاء ذلك في حديث عبدالله بن عمرو - 00:33:20ضَ
ابن العاص رضي الله عنهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه واله وسلم. ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب نسأل الله ان يجدد الايمان في قلوبكم يدعو العبد ربه بذلك. النوع الثاني من الدعاء وهو دعاء العبادة. ان يكون ذلك تعبدا وممارسة عملية - 00:33:44ضَ
واقعية تملأ قلبه وتظهر في مزاولاته على جوارحه وهذا يدخل فيه صور في سلوك الانسان وفيما يجتن في فؤاده ومن ذلك جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة الافك - 00:34:10ضَ
لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم اليها في بيت ابويها. فقال يا عائشة ان كنت الممتي بذنب فاستغفري الله وتوبي للقصة المعروفة والحديث الطويل حديث الافك عائشة رضي الله تعالى عنها تحولت الى فراشها - 00:34:31ضَ
يقول وانا ارجو ان يبرئني الله والله ما ظننت ان ينزل في شأن وحيا ولا انا احقر في نفسي من ان يتكلم يعني القرآن في امريكا ولكني كنت ارجو ان يري الله رسوله صلى الله عليه وسلم رؤيا يبرئني الله بها. فوالله ما رام مجلسه ولا خرج احد - 00:34:49ضَ
احد من اهل البيت حتى انزل عليه. يعني ايات براءة عائشة رضي الله تعالى عنها فهو المصدق ويلتجأ اليه في مثل هذه المقامات وكذلك ايضا فان العبد اذا عرف ان ربه تبارك وتعالى يصدق اهل الايمان وينصروهم - 00:35:11ضَ
ويحميهم وانه تبارك وتعالى باعث الامان في قلوبهم. وهو الذي يؤمن الخائفين فان العبد يحبه ويقبل عليه في كليته فهو مصدر الامان والامان من ضرورات الناس فلا حياة لهم ولا قوام لعيش ولا طعم. لطعام او شراب او نوم - 00:35:34ضَ
الا بتحقق الامن والذي يملكه هو الله عز وجل وهنا اذا علم العبد ان ربه هو الذي يبعث الطمأنينة والسكينة والالطاف الربانية هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا - 00:35:59ضَ
اذ يغشيكم النعاس امنة منه قبل المعركة في بدر وكذلك بعد المعركة وبعد الهزيمة في احد حتى يقول ابو طلحة رضي الله عنه بانه كان ينظر فلا يجد الا من وقع عليه النوم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يجد احدا الا وقع عليه النعاس او النوم. رأسه يخفق - 00:36:18ضَ
يقول وقد سقط السيف من يدي مرارا يعني من النعاس النعاس في وقت الخوف والشدة هو من الامن. وامتن الله به واذكروا اذ يغشيكم النعاس امنة منه امنة لهذا قالوا النعاس - 00:36:40ضَ
في الحرب والخوف امان من الله تبارك وتعالى لان الاصل ان النفوس اذا تفرقت مع الخوف فان النوم يطير فلا يبقى له طريق الى الانسان وهكذا ايضا فان ربنا تبارك وتعالى - 00:36:58ضَ
اذا علم عبده انه المؤمن يعني المصدق وهو الذي يزيد الايمان في قلوب المؤمنين ويسوق لهم من دلائل وحدانيته وقدرته وعظمته ما يعظم معه الايمان في قلوبهم وهو الذي يثبتهم على هذا الايمان - 00:37:18ضَ
وذلك لا شك انه يكون سببا اقبال القلوب عليه وتلمس هذه الالطاف منه جل جلاله وتقدست اسماؤه وهكذا ايضا. اذا علم العبد ان هذه الشريعة هي الطريق الوحيد الى تحقيق الامن في المجتمعات. فانه يقبل عليها ويفرح - 00:37:40ضَ
ويتمسك باهدابها. لانها هي التي تكفل له الخير والسعادة وهي قوام الامان في حياة الناس فيعظم تعظيمهم لها ولا يفرطون بشيء منها فيكون ذلك على حساب امنهم. وراحتهم وطمأنينتهم. فالعمل بشرع الله تبارك وتعالى - 00:38:06ضَ
وتطبيقه هو السبيل الوحيد لحفظ مصالح الخلق الضرورية والحاجية والتحسينية سيكون ذلك كمالا في حياتهم مجتمعاتهم وواقعهم. وكذلك ايضا اذا استيقن العبد بان الله هو المؤمن. فانه تنقشع المخاوف من قلبه - 00:38:30ضَ
لانه يعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان يضروه بشيء لم يضروه الا بشيء قد كتبه الله له. ولو اجتمعوا على ان ينفعوه لم ينفعوه الا بشيء قد كتبه الله عليه - 00:38:56ضَ
كما في الحديث واعلم ان الامة لو اجتمعت الا ان يضروك لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على ان ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك - 00:39:12ضَ
وكذلك ايضا يطمئن الانسان الى اجله ورزقه واكثر ما ينتاب الناس من المخاوف كما هو معلوم. القلق يدور على الخوف من الموت او الخوف من الفقر المخاوف التي تكون في المستقبل انما هي على الاجل او على الرزق - 00:39:26ضَ
وجاء الامان والضمان في هذين باقوى صيغة نفي عرفت في لغة العرب. لن تموت نفس ونفس هنا نكرة في سياق النفي. يشمل كل نفس حتى الدواب حتى الحشرات حتى السباع حتى اضعف الحيوانات التي لا تستطيع ان تدافع عن نفسها. لن تموت نفس حتى التي - 00:39:48ضَ
تدل على الغاية حتى تستوفي رزقها واجلها هذا الرزق الذي كتب وقدر قبل ان يخلق الله عز وجل السماوات والارض بخمسين الف سنة وكذلك الاجل لا يستطيع احد ان ينقصه قليلا او كثيرا - 00:40:15ضَ
وهكذا يبعث اليه الملك اذا كان له اربعة اشهر ويؤمر باربع كلمات رزقه واجله وعمله شقي او سعيد. الرزق والاجل. الانسان في بطن امه فلو كان يسعى سعيا حثيثا ويحاول ان - 00:40:35ضَ
يأخذ اكثر مما قدر له فانه لا يستطيع ذلك ولو كان اضعف الخلق رأيا وجسدا وقوة فانه لن ينقص من رزقه الذي كتبه الله له ولذلك ترون قسم الارزاق ليس على قوة الاجساد - 00:40:54ضَ
ولا على ما يحمله الانسان من مؤهلات ولا على القوى العقلية والذكاء وما اشبه ذلك. وحسن النظر في الامور والتدبير ابدا. تجد من لا بصر له في هذا كله ومع ذلك يملك اموالا طائلة - 00:41:13ضَ
وتجد من يحمل اعلى المؤهلات وعنده من حسن النظر والعقل والتدبير وما الى ذلك. ومع ذلك لا يجد ما يكفيه في يومه وليلته لو كانت الارزاق او الاجال بحسب ما يعطى للناس من القوى المدركة العقول او الابدان القوية والسواعد - 00:41:30ضَ
القوية لرأيت الضعفاء هلكى لكن الله تبارك وتعالى تكفل برزق الجميع وقدره. واذا كان الامر كذلك فلماذا الخوف لماذا يقلق الانسان على مستقبله المعيشي سواء كان يعمل او لا يعمل سواء كان طالبا او تاجرا او غير ذلك. فالارزاق قد ضمنها الله عز وجل - 00:41:51ضَ
ما من دابة في الارض الا على الله رزقها عليه هو تكفل بذلك ليست على احد سواه. من الذي يوصل الارزاق في قعر البحر لدوابه؟ دواب البحر وتحت الارض وفوق الارض وفي الهواء وفيما لا يعلمه - 00:42:18ضَ
والا الله تبارك وتعالى. من الذي يوصل اليها اقواتها وارزاقها؟ هو الذي تكفل بها. ليس احد من البشر يوصل اليها ذلك والا هلكت فلماذا يقلق المؤمن على رزقه ويشغله ذلك ويشوش فكره. لا سيما ان هذا القلق لا يجدي عنه شيئا. ولا يدفع من قدر الله قليلا ولا كثيرا - 00:42:37ضَ
اقدار الله جارية على الجميع وهكذا حينما يقع للانسان المرض فانه يعلم ان اجله محتوم وان هذا المرض الذي وقع له لا يمكن ان ينقص من اجله لحظة واحدة. ولو جاءت تقارير الاطباء بارجاء المعمورة - 00:43:02ضَ
انه قد شفي وصار احسن الناس حالا وعافية وصحة ولم يتأخر الاجل. هو هو الاجل المحدد فاذا كان الامر كذلك فان العبد يغتبط بالطاف الله تبارك وتعالى. ويقول بلسان حاله ومقاله لن يصيبنا الا ما كتب الله - 00:43:22ضَ
لنا فهي له عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وليس ذلك الا للمؤمن ان امره كله له وليس عليه له خير لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا ولم يقل علينا فهي له ولهذا يقول - 00:43:46ضَ
شيخ الاسلام المؤمن كل ما تقلب هو مثل الغنمة. كل ما تقلب على صوف في السراء والضراء. هذي لها عبودية وهذي لها عبودية والاجل واحد والرزق واحد محشوم انما الذين تذهب ارواحهم ونفوسهم وقلوبهم - 00:44:12ضَ
تتفرق عليها هم اولئك الذين لا يعرفون الله ولا يعرفون انه المؤمن. وهكذا حينما يرجف بهم الاعداء انظروا الى اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم. لما رأوا الحصار في الاحزاب - 00:44:31ضَ
ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما ما الذي قصدوه؟ هذا ما وعدنا الله ورسوله. قال ابن كثير الابتلاء الذي يعقبه النصر - 00:44:47ضَ
فزادهم ايمانا وتسليما. لكن المنافقين قالوا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. وعود لا حقيقة لها. يقول الواحد لا يستطيع ان يذهب لقضاء حاجته ويعدنا بفتح قصور كسرى وقيصر وقصور صنعاء - 00:45:06ضَ
في وقت الحصار وهو يحفر الخندق عليه الصلاة والسلام في احلك الظروف والاحوال ويعدهم بهذه الوعود بقلب ثابت فهذا لانه يوقن بوعد الله تبارك وتعالى يثبت المؤمن ولا يزيده الابتلاء والشدة الا ثباتا وتصديقا لوعد الله تبارك وتعالى له. وتذكروا دائما هذه - 00:45:27ضَ
الاية ولما رأى المؤمنون الاحزاب فاذا رأيت الشدة تذكر هذا المعنى هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله وما زادهم الا لا ايمانا وتسليما ولما ارجف الكفار بالمؤمنين في يوم احد - 00:45:55ضَ
وارسلوا من؟ يقول لهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ماذا قال الله فزادهم ايمانا لاحظ هذا امر يحصل به الخوف. هم في جراح وهزيمة. وسيأتي الجيش قالوا لبعضهم ما عملتم شيئا يعني المشركين - 00:46:14ضَ
لم تردفوا الكواعب ولم تقتلوا محمدا. يعني ما اخذتم نساءهم معكم. ولا قتلتم محمدا فهموا بالرجوع فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بمن خف من اصحابه استطاع الخروج الى حمراء الاسد - 00:46:32ضَ
وهكذا حينما قال ابو سفيان موعدكم بدر. يعني من السنة القابلة. خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى بدر وتسوقوا ورجعوا ولم يخرج لهم ابو سفيان فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء - 00:46:48ضَ
واتبعوا رضوان الله فهذا حال المؤمنين. وهذا هو اللائق بهم لا ان يكون العبد قليل الثقة بالله سيء الظن. به يتوقع منه المكروه والشر وكل افة تنزل به ابدا الله تبارك وتعالى يبتلي عباده ومن رحمته انه يبتلى المرء على قدر دينه - 00:47:04ضَ
اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل اذا كان في دينه قوة وصلابة شدد عليه في البلاء. واذا كان فيه ضعف ابتلي على قدري ضعفه وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى. فالمقصود ان العبد - 00:47:31ضَ
يصبر ويثبت في حال المصائب والالام وما يقع له من المكاره. والناس بحاجة الى مثل هذا في مثل هذه الاوقات. ان يشعر بالامان وان يثقوا بالله وان يتوكلوا عليه والا يعينوا اعدائهم على انفسهم ببث ونشر ما يبعث المخاوف في نفوس الناس - 00:47:47ضَ
وكذلك ايضا اذا امن العبد بان الله هو المؤمن سلم قلبه وجوارحه من كل اذى يصل الى الناس يسلم قلبه من الحسد والغل والحقد سوء الظن وتسلم جوارحه من العدوان عليهم فلا يصل اليهم بما يكرهون - 00:48:13ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم الاحظ هذا الارتباط والربط والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قيل من يا رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه. هذا الذي لا يشعر اقرب الناس اليه ما يمكن - 00:48:36ضَ
ان يبدر منه من الغوائل نحوه هذا لا يؤمن فالمؤمن ينبغي ان يكون مصدرا للامان وشر الناس من احسن الناس اليه اتقاء شره شر الناس نسأل الله العافية. لا يسلمون من لسانه ولا يسلمون من جوارحه - 00:48:53ضَ
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. هذا حقيقة المسلم. فهناك في النفي والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. هنا من سلم المسلمون من لسانه ويده يا عم الامن المجتمع - 00:49:15ضَ
اسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم الامن في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وان يعم بالامن بلاد المسلمين وان ينصرهم على عدوه وعدوهم وان يكون لهم مؤيدا ونصيرا ويوسع لهم في ارزاقهم - 00:49:32ضَ
طبعا يعافي مرضاهم وجرحاهم ويتقبل قتلاهم وشهدائهم وان يلطف بهم وان يفك حصارهم وان يكون لهم مؤيدا ونصيرا اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا. واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا - 00:49:54ضَ
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:50:16ضَ