سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | المتعالي العلي الأعلى | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته مرحبا بكم. جميعا ايها الاخوة والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى - 00:00:18ضَ

ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته حديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن هذه الاسماء الكريمة الثلاثة العلي والاعلى والمتعالي فهذه الاسماء كما هي العادة ايها الاحبة نتحدث - 00:00:38ضَ

عن قضايا اربع تتصل بها فاول ذلك ما يرجع الى المعنى والثاني في ذكر دلائل هذه الاسماء واما الثالث ففي بيان ما تدل عليه من صفة المعبود جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:01:01ضَ

وما لها من الدلالة بانواعها من مطابقة وتضمن والتزام واما الرابع ففي الكلام على اثر الايمان بهذه الاسماء على العبد قد تزيد هذه القضايا في بعض الدروس ولكنها لا تنقص عن هذه الانحاء الاربعة - 00:01:22ضَ

اما ما يتعلق بالمعنى فكما هي العادة ان نبين اولا ما يتصل في ذلك من لغة العرب وما يرجع اليه الاسم من لغاتها فالعلو كما هو معروف بمعنى السمو والارتفاع - 00:01:45ضَ

وعلو كل شيء بمعنى الارفع منه نقول على النهار اذا ارتفع على فلان اذا ظهر وغلب فلان على القوم اذا قهرهم فانت اذا علوت احدا من الناس فان ذلك يعني انك قد - 00:02:07ضَ

غلبته وقهرته ويقال عن التكبر العلو في الارض كما قال الله تبارك وتعالى ان فرعون علا في الارض يعني ترفع وتكبر ومن هنا كان الارتباط بين هذه الاسماء الثلاثة وما سبق - 00:02:31ضَ

في المجلس الماظي من الكلام على الكبير والمتكبر وذكرنا ان ثمة ارتباطا بين هذه الاسماء وكما سيأتي في الاسم الذي نتحدث عنه بعده ان شاء الله وهو العظيم فان هذه الاسماء بينها ارتباط كبير من جهة المعنى - 00:02:55ضَ

ونحن نقول على امر فلان بمعنى عظم قدره جل خطبه وشأنه ويقال فلان من علية الناس يعني انه من الاشراف انه رفيع ونحو هذا فمثل هذه الامور مثل هذه الاستعمالات - 00:03:20ضَ

تدور حول هذه المعاني التي سمعنا ومن ثم فاذا اردنا ان نعرف معنى هذه الاسماء الثلاثة فيما يتصل بالله تبارك وتعالى فان ذلك لا يخرج عما قيل يعني من جهة استعمالات العرب - 00:03:42ضَ

في كلامها ولغاتها. فان هذه الاسماء الثلاثة العلي والاعلى والمتعالي اشتقاقها واحد فهي في الاصل ترجع الى معنى متقارب واذا رجعت الى كلام الائمة من اهل اللغة ومن الشراح ومن المفسرين وجدت ان كلامهم يحوم - 00:04:05ضَ

حول ما ذكر ولهذا قرر بعض الائمة من المتقدمين كالازهر رحمه الله ان تفسير هذه الاسماء وما تضمنته من الاوصاف بالنسبة للمعبود جل جلاله ان ذلك يرجع الى معنى متقارب - 00:04:33ضَ

وان العلي يأتي بمعنى الشريف وهو بمعنى العالي وهو الذي ليس فوقه شيء هذا الكلام الازهري ويقال هو الذي على الخلق فقهرهم بقدرته تبارك وتعالى وان المتعالي هو الذي جل عن افك المفترين - 00:04:55ضَ

تعالى عن كل عيب ونقص تعالى عما يقول المبطلون والظالمون علوا كبيرا فهو متنزه عن تلك الاوصاف التي لا تليق بجلاله وعظمته وقد يكون المتعالي بمعنى العالي وان الاعلى هو الذي اعلى من كل - 00:05:16ضَ

شيء فصفته تبارك وتعالى اعلى الصفات وذاته تبارك وتعالى فوق كل شيء فهو الذي له العلو المطلق وهو الموصوف تبارك وتعالى بانواع العلو التي تذكر في هذه الاسماء وما تفسر به وما تحتمله - 00:05:43ضَ

فكل ذلك صحيح داخل فيه في مضامين ما سبق من كلام الازهري رحمه الله تلحظون انه حاول ان يفرق بين العلي والمتعالي فاعتبر ان العلي هو الذي ليس فوقه شيء. يعني فعيل بمعنى فاعل يعني عالي - 00:06:10ضَ

على على كل شيء وان المتعالي هو الذي جل عن افك المفترين وعلى شأنه او ان المراد انه جل عن كل وصف وثناء فهو متفاعل من العلو هذا المتعالي وقد يكون بمعنى العالي - 00:06:33ضَ

اذا ايها الاحبة نقول كما يقرر ذلك جمع من اهل العلم كالشيخ عبدالرحمن ابن سعدي وغيره ان العلي الاعلى والمتعالي هو الذي له العلو المطلق من كل الوجوه فله علو الذات - 00:06:57ضَ

فهو موصوف بصفة العلو كما سيأتي ايضاحه ان شاء الله وهو ايضا له علو القدر والمنزلة فمنزلته وقدره فوق كل شيء وله ايضا علو الصفات فصفاته اعلى من كل الصفات - 00:07:16ضَ

واعلى مما يتوهمه خلقه فمهما ذهبت اذهانهم وابحرت افهامهم وتصوراتهم فالله فوق ذلك اعلى واجل مما يتصورون وما يتخيلون وله ايضا علو القهر والغلبة فالله تبارك وتعالى هو القاهر فوق عباده - 00:07:40ضَ

وكما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله وهو العلي فكل انواع العلو له فثباته بلا نكران كل انواع العلو ثابتة لله تبارك وتعالى بلا نكران فهو الذي على العرش استوى وهذا علو خاص - 00:08:10ضَ

وهو الذي قد علا بجميع صفاته من صفات الكمال والجلال والعظمة والكبرياء فهو متصف في اوصاف الكمال المطلق من كل وجه واليه في ذلك المنتهى جل جلاله وتقدست اسماؤه والنصوص ايها الاحبة - 00:08:30ضَ

متظافرة ببيان هذا الاصل ان له علو الذات الرحمن على العرش استوى وهو القاهر فوق عباده يخافون ربهم من فوقهم فهو العلي بذاته سبحانه اذ يستحيل خلاف ذا ببيان وهو الذي حقا على العرش استوى. قد قام بالتدبير للاكوان - 00:08:52ضَ

فهذا ينبغي ان ندركه وان نثبته ان الله فوق العالم. وان له العلو المطلق على جميع خلقه هذا من اعتقاد اهل السنة والجماعة مما تميزوا به على طوائف اهل البدع والكلام - 00:09:21ضَ

المعطلة وله علو القهر والغلبة هو الله الواحد القهار فكل هذه المخلوقات هي تحت قهره وسلطانه ونواصي الخلق في قبضته وتحت تصرفه وقلوب العباد بين اصبعين من اصابعه يقلبها كيف شاء - 00:09:40ضَ

وله علو المكانة والقدر وهذا ذكر بعض اهل العلم انه المعبر عنه بالمثل الاعلى كما في قوله تبارك وتعالى ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى في السماوات والارض اوصاف العليا الكاملة - 00:10:05ضَ

لله تبارك وتعالى وكل وصف من اوصاف الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه فالله اولى به الله احق به لان الذي اعطى الكمال اولى بالكمال وله العلو من الوجوه جميعها ذاتا وقهرا من علو الشأن - 00:10:28ضَ

والحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره حينما يفسر اسمه تبارك وتعالى المتعالي حينما يفسر هذا الاسم الكريم فانه يذكر انه تعالى على كل شيء. هو المتعالي على كل شيء قد احاط بكل شيء علما - 00:10:52ضَ

وقهر كل شيء وخضعت له الرقاب ودان له العباد طوعا وكرها الحاصل من هذا اننا حينما ننظر ما تحت هذه الاسماء الثلاثة من المعاني العلي والاعلى والمتعالي يمكن ان يدخل تحت كل واحد منها هذه الانواع من العلو - 00:11:13ضَ

فالعلي والمتعالي والاعلى له علو الذات والقدر والمنزلة وله علو القهر هذا كله يدخل تحت الاعلى. وكله يدخل تحت العلي ويدخل ذلك جميعا تحت المتعالي. فهو المتعالي على خلقه بذاته - 00:11:40ضَ

وهو المتعالي على خلقه بصفاته وكماله وهو المتعالي على كل عيب ونقص. وهو المتعالي على خلقه بالقهر وهم تحت قهره وسلطانه وتصرفه كل ذلك في صفته جل جلاله وتقدست اسماؤه. اذا - 00:12:02ضَ

الحاصل من ذلك كله ان هذه الاسماء الثلاثة وما تضمنته من هذه الاوصاف ترجع الى معنى متقارب وان ذلك يدور على صفة متحدة في اصلها وهي العلو بانواعه الثلاثة هذه الاسماء ايها الاحبة جميعا هذه الاسماء الثلاثة - 00:12:25ضَ

ثابتة لله تبارك وتعالى في القرآن وفي السنة فقد جاءت الدلائل على اثباتها وتقريرها فلكل اسم منها دلائل من الكتاب والسنة واكثر ذلك ورد في اسمه العلي فانه قد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى في تسعة مواضع - 00:12:50ضَ

كما في قوله تبارك وتعالى في اية الكرسي ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم وكما في قوله فالحكم لله العلي الكبير الى غير ذلك مما هو معلوم واما الاعلى فقد جاء في موضعين من كتاب الله تبارك وتعالى - 00:13:15ضَ

الاول بقوله سبح اسم ربك الاعلى والثاني في قوله الا ابتغاء وجه ربه الاعلى واما المتعالي فلم يأتي في القرآن الا مرة واحدة وهي قوله تبارك وتعالى عالم الغيب والشهادة الكبير - 00:13:37ضَ

المتعال واما ما ورد مما يدل على ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الاعلى جاء حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه في ذكر صلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة - 00:13:57ضَ

وفيه ثم سجد فقال سبحان ربي الاعلى وكذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قرأ سبح اسم ربك الاعلى. قال سبحان ربي الاعلى - 00:14:15ضَ

وقد ذكرت في بعض المناسبات ان ظاهره يدل على انه على الاطلاق بمعنى انه يقول ذلك في الفريضة وفي النافلة سواء كان ذلك في صلاة الليل او في غيرها وانه يقول ذلك خارج الصلاة اذا قرأ - 00:14:30ضَ

هذه الاية واما العلي فقد جاء في حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعار من الليل فقال حين يعني يستيقظ لا اله الا الله - 00:14:50ضَ

يعني اذا حصل له يقظة اثناء الليل يعني انتباه فقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول - 00:15:08ضَ

حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هذا هو الشاهد ثم دعا قال رب اغفر لي غفر له. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب - 00:15:24ضَ

لا اله الا الله العلي العظيم لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب السماوات والارض ورب العرش العظيم واما المتعالي فقد جاء في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه - 00:15:41ضَ

وسلم قرأ هذه الاية على المنبر والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. يقول يقول الله عز وجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله عز وجل انا الجبار انا المتكبر انا الملك انا المتعالي - 00:16:06ضَ

يمجد نفسه قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرددها حتى رجف به المنبر حتى ظننا انه سيخر به هذه الاسماء ايها الاحبة حينما ذكرت في القرآن جاءت في بعض المواضع مقترنة باسماء اخرى - 00:16:32ضَ

فالعلي جاء مقترنا بالكبير في خمسة مواضع كقوله تبارك وتعالى فالحكم لله العلي الكبير وهنا مع قوله تبارك وتعالى في المتعالي في موضع واحد جاء مقترنا بالكبير ايضا عالم الغيب والشهادة الكبير - 00:16:52ضَ

المتعال العلماء رحمهم الله حينما يذكرون وجه الاقتران فان كلامهم في ذلك على نوعين النوع الاول انهم يذكرون وجه الاقتران في الموضع المعين. يعني المناسبة ختم الاية بهذين الاسمين في الموضوع - 00:17:13ضَ

الذي تحدثت عنه الاية وهذا لا اريد ان ادخل فيه فان هذا يطول المجلس النوع الثاني من كلامهم وهو انهم يذكرون وجه الارتباط بين هذين الاسمين من جهة المناسبة بينهما وهو الذي نذكره عادة في - 00:17:31ضَ

مثل هذه المجالس وقد عرفنا ان كل اسم يدل على صفة من صفات الكمال يتضمنها ويدل باللزوم على مجموعة من الاوصاف الكاملة. وانه اذا قرن بغيره من الاسماء فان ذلك - 00:17:50ضَ

يدل على كمال ثالث يعني غير الدلالة بانواعها دلالة المطابقة والتضمن مثلا هناك دلالة من جهة الاقتران اقتران الاسم بالاسم. وذكرنا لهذا امثلة في الكلام على الاسماء الحسنى التي سبق شرحها - 00:18:09ضَ

فهنا الاقتران بين العلي او المتعالي والكبير يمكن ان يقال في هذا والله تعالى اعلم بانه جمع بين علو الذات العلي المتعالي علو القدرعلو القهر علو المنزلة فهو اعلى من كل شيء. وهو اكبر من كل شيء - 00:18:31ضَ

فجمع بين هذا وهذا هو الاعلى وهو الاكبر. هو الاعلى في ذاته بانواع العلو والاعلى علو الذات وعلو القهر وعلو القدر والمنزلة وهو الكبير فهو اكبر من كل شيء كبير في ذاته وكبير في صفاته. تبارك وتعالى - 00:18:56ضَ

وهو المتكبر الذي تكبر وتعالى عن كل عيب ونقص وتكبر على خلقه. وذلك وصف لا يصلح الا له فهو الاعلى والارفع وهو الاكبر فجمع بين هذين الكمالين المخلوق لا يصلح له - 00:19:20ضَ

هذه الاوصاف مخلوق ليس هو الاعلى وانما هو ادنى وكذلك ايضا ليس المخلوق هو الاكبر. وانما هو صغير ضئيل بالنسبة لله تبارك وتعالى وكمالاته هذا وجه من الاقتران واضح ظاهر. ليس فيه تكلف - 00:19:44ضَ

واما الاقتران بين العلي والعظيم فقد جاء في موضعين من كتاب الله تبارك وتعالى كما في قوله ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم فهنا يمكن ان يقال انه تبارك وتعالى حينما اتصف بهذا العلو المطلق من كل وجه - 00:20:07ضَ

الذات والقدر والقهر والمنزلة فذلك مع العظمة في ذاته وصفاته فهو فوق كل شيء ذاتا ووصفا وهو اعظم من كل شيء فمع علوه هو العظيم الاعظم وسيأتي الكلام على العظيم باذن الله - 00:20:29ضَ

تبارك وتعالى في المجلس القادم ان شاء الله كما جاء العلي مقترنا الحكيم وذلك في موضعين ايضا من كتاب الله تبارك وتعالى كما في قولهما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا. او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء - 00:20:53ضَ

انه علي حكيم فهذا العلو مقترن بالحكمة هو اعلى من كل شيء علوه مطلق هذا العلو يضع معه الامور في مواضعها ويوقعها في مواقعها. وهذا لا يتأتى الا بالعلم الكامل - 00:21:16ضَ

الاحاطة الكاملة والبصر النافذ في الامور كلها فهو مع علوه تبارك وتعالى الا انه بصير على وزن فعيل. صيغة مبالغة بصره نافذ في كل شيء فالحكمة لا تتأتى الا بالبصر النافذ والعلم الكامل المحيط الشامل مع ما ذكر - 00:21:38ضَ

من ايقاع الامور في موقعها. فاحكامه على وجه الدقة من جهتي العلم والاحاطة صواب لا خطأ فيه ولا يتطرق اليه خطل ولا خلل ولا نقص في المعلومات اطلاقا. واما في ايقاعها في مواقعها هذا الحكم لكذا هذا لوقت - 00:22:00ضَ

في كذا هذا في حال كذا فهي في غاية الحكمة هذه هي الحكمة وضع الاشياء في مواضعها. او عبرت عن ذلك قلت هي الاصابة في القول والفعل. كل هذا متحقق له مع علوه - 00:22:20ضَ

وهم مع علوه تبارك وتعالى ليس بغائب عن خلقه بحيث يخفى عليه حالهم ومقالهم واعمالهم وما يحتاجون اليه او انه غائب عن تدبير شؤونهم. بل هو تبارك وتعالى قد احاط بكل شيء علما. فهو الذي يدبر امر الخليقة - 00:22:35ضَ

مع علوه واما ما يتعلق بهذه الاية التي هي اجمع اية في الوحي وكان لبشر ان يكلمه الله الا وحي فالعلماء يتكلمون عن وجه التعقيب تعقيب هذه الصور والحالات للوحي بهذين الاسمين الكريمين اراجع ما ذكره الطاهر ابن عاشور رحمه الله في - 00:22:58ضَ

تحرير والتنوير وهو الامر الذي اشرت الى ان الاعراض عنه اولى لانه يطول كل موضع نذكر المناسبة وجه التعقيب في هذا الموضع بعيني هذا يطول جدا على كل حال الله حكيم - 00:23:22ضَ

وهو ايضا علي العلو المطلق بعد ذلك تنتقل الى الامر الثالث وهو ما تدل عليه هذه الاسماء الكريمة هذه الاسماء الثلاثة تدل بالمطابقة على صفة العلو بانواعه وعلى الذات الالهية - 00:23:40ضَ

وتدل بالتضمن على احدهما الذات او الصفة واما دلالات اللزوم فهذا باب واسع فان هذه الاوصاف الكاملة او هذه الاسماء المتضمنة لهذه الاوصاف الكاملة العلي والاعلى والمتعالي تدل باللزوم على الحياة - 00:24:07ضَ

لانه لا يكون كذلك الا من كان حيا. والقيومية والملك والصمدية هذا كان اعلى من كل شيء فهو الملك. والصمد الذي اليه الخلائق بحاجاتها وفقرها وكذلك يدل باللزوم على العظمة والقوة والعزة والقدرة. وكذلك ايضا - 00:24:32ضَ

السيادة الكمالات بانواعها التنزه عن المثيل. والنظير والانداد وجميع النقائص ليس له ولي ولا ظهير ولا نصير. تعالى عن الشفيع ان يشفع احد عنده الا باذنه كل شيء خاضع لعظمته وجلاله وجبروته وعلوه وقهره وسلطانه تبارك وتعالى - 00:24:54ضَ

لم يكن له كفوا احد فهو متعال عن السنة وعن النوم وعن الظلم والعبث وما الى ذلك. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهو القوي الواحد الاحد الجبروت والكبرياء والعظمة - 00:25:26ضَ

هذا ما تدل عليه هذه الاسماء الثلاثة بدلالة اللزوم. ننتقل الى الامر الرابع والاخير وهو اثر الايمان بهذه الاسماء اذا امن العبد بان الله هو العلي الاعلى المتعالي. فاول ذلك ان يثبت لله عز وجل صفة العلو بجميع انواعه - 00:25:50ضَ

ان يثبت له علو الذات وعلو القدر والمنزلة وعلو القهر والادلة الدالة على العلو لله تبارك وتعالى كثيرة جدا وقد ذكر بعض اهل العلم ان الانواع الواردة في الكتاب والسنة مما يدل على العلو الانواع التي يدخل تحت كل نوع منها - 00:26:13ضَ

ادلة كثيرة بلغوا بهذه الانواع واحدا وعشرين نوعا واحد وعشرين نوع تحت كل نوع ادلة من الكتاب والسنة تدل عليه اعطيكم بعض الامثلة ليتضح لكم ما وراءها. مثلا من ذلك من هذه الانواع التصريح - 00:26:38ضَ

بصفة الفوقية لله تبارك وتعالى وهذا الادلة عليه كثيرة في الكتاب والسنة. وهو القاهر فوق عباده يخافون ربهم من فوقهم اثبات الفوقية هذا نوع كذلك التصريح بعروج بعض الاشياء اليه تبارك وتعالى - 00:27:01ضَ

تعرج الملائكة والروح اليه. تصريح بصعود بعض الاشياء اليه. اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه لا يكون عروج ولا صعود الا لمن كان متصفا بالعلو. كذلك الاخبار برفع بعض الاشياء اليه - 00:27:24ضَ

ومن ذلك ما جاء في صفة عيسى صلى الله عليه وسلم وما اخبر الله عنه بل رفعه الله اليه وكذلك الاخبار بانزال بعض الاشياء منه جل جلاله كما في قوله تبارك وتعالى عن القرآن تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم - 00:27:45ضَ

ومن هذه الانواع ايضا الاخبار انه في السماء يعني على السماوات اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض امنتم من في السماء يعني على السماء وهكذا الاخبار بنزوله تبارك وتعالى كما في نزوله الى سماء الدنيا كل ليلة حينما يبقى ثلث الليل - 00:28:11ضَ

اخر كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا. حين يبقى ثلث الليل الاخر الحديث كذلك ايضا الاشارة اشارة النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه تبارك وتعالى بما يفيد علوه - 00:28:37ضَ

فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه انتم مسؤولون عني. فماذا انتم قائلون؟ قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت. فرفع اصبعه السبابة الى السماء قائلا اللهم اشهد لاحظ - 00:29:04ضَ

رفع اصبعه الى السماء وقال اللهم اشهد كذلك رفع الايدي الى اعلى حينما يدعو الانسان فانه يسأل ربه الاعلى ان الله تعالى حيي كريم يستحي اذا رفع العبد اليه يديه ان يردهما صفرا - 00:29:22ضَ

صفرا خائبتين اذا هذه بعض الانواع التي يدخل تحت كل نوع منها ادلة كثيرة اذا امن العبد بان ربه تبارك وتعالى متصف بالعلو فان ذلك يعني انه الذي ينبغي الركون اليه - 00:29:44ضَ

وان كل من سواه مهما علا فهو صغير فهو متدني بحجمه وفي موضعه وفي مرتبته وفي قدراته وامكاناته بالنسبة لله تبارك وتعالى فاذا كانت الملائكة مع عظم خلقها تخضع له الخضوع الكامل وتخشى عند سماع كلامه تفزع - 00:30:12ضَ

نعم حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير كيف بهذا الانسان الصغير الضعيف الذي يجول على ظهر هذه البسيطة ويختفي بين وهادها وجبالها - 00:30:51ضَ

وهضابها واوديتها فهو ذرة او اصغر من الذرة تتحرك حركة بطيئة بهاتين القدمين الصغيرتين لا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا هاتان القدمان اللتان - 00:31:20ضَ

يضرب بهما الارض يظن انه قد بلغ في القوة غايتها وفي التمكن نهايته. ويشمخ بانفه تطاول الجبال كانه قد صار مخلوقا اخر ونسي قدره وخلقه وضعفه وعجزه. المقصود ان الانسان يؤمن بعلو الله عز وجل - 00:31:49ضَ

يخضع قلبه لذلك ويقر به ثم الامر الثاني مما يؤثره الايمان بهذا الاسم ان يدعو ربه بذلك. ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وعرفنا من قبل ايها الاحبة ان دعاء الله تبارك وتعالى بهذه الاسماء على - 00:32:13ضَ

نوعين دعاء المسألة يا رب يا رب ودعاء العبادة ان يكون ذلك له عملا واقعيا وسلوكا تعبدا يعبد به نفسه لربه وخالقه جل جلاله ودعاء المسألة ان يذكر هذه الاسماء في المقامات المناسبة - 00:32:36ضَ

لذلك فهو يتذلل لله تبارك وتعالى. يسأل ربه الاعلى العلي المتعالي ان يرفعه ان يرفعه لانه لا رفعة لاحد ثم رددناه اسفل سافلين. الا الذين امنوا ان يرفعه بالايمان ان يرفعه بالعمل الصالح وليس المقصود الرفعة المذمومة - 00:33:05ضَ

العلو في الارض تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا هنا يسأل ربه ان يرفعه ان يعزه فيذكر هذا الاسم في دعائه ليرتفع من المذلة للمخلوقين - 00:33:41ضَ

من المهانة ان كان مقهورا ان يعزه الله ان يعليه على عدوه ان يظهره عليه النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه كان يدعو عند الكرب بالدعاء الذي اشرت - 00:34:05ضَ

اليه انفا فاذا وقعت الشدائد يلجأ الانسان الى العلي الاعلى الذي وفوق كل شيء يقول فلان المسؤول فوقه فلان الله فوق الجميع فتجد القلب يتعلق بفلان لا وفلان فوقه اذا اتجه للذي فوقه - 00:34:32ضَ

وبعض الناس لربما يذكر فلسفة اخرى في التعامل مع مثل هذه الامور فيقول اذهب للموظف البسيط فانه يستطيع ان يحل لك من الاشكال ما لا يحله لك الموظف الكبير الذي لربما يحسب حسابات لا يحسبها هذا البسيط - 00:35:07ضَ

الذي لربما يتصرف على السجية نقول لا هذا ولا هذا اذهب لمن هو فوق الجميع وتوجه اليه بحاجاتك فكثير من الناس يعتز ويفرح له علاقات وله وساطات وله وشائج وروابط - 00:35:26ضَ

يعرف فلانا او يعرف فلانا الذي يعرف من يعرف من يعرف من يعرف فلانا من الناس فيوصله اليه في يوم من الدهر وقد يموت قبل ان يصل اليه وقد يعزل من عمله قبل ان يصل - 00:35:56ضَ

قبل ان يصل اليه وهكذا اذا تعار من الليل كما سبق فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد الى اخر - 00:36:19ضَ

ما مضى الانسان يدعو ربه بهذا يا علي يا اعلى يا متعالي سخر لي كذا وكذا سخر لي قلوب العباد. سخر لي الحاجة الفلانية. اقضي عني كذا نعم اعني على كذا انصرني على كذا - 00:36:38ضَ

واما ما يتعلق بدعاء العبادة فهذا يدخل تحته اشياء كثيرة ومتنوعة فاول ذلك الخضوع الكامل والاستسلام التام العلي الاعلى جل جلاله وتقدست اسماؤه وذلك انه اذا استشعر هذا المعنى استشعر ان ربه تبارك وتعالى هو الاعلى - 00:37:09ضَ

فانه يجب ان يخضع له لان الانسان بطبيعته وسجيته وما جبل عليه وفطر انما يتوجه الى من يأسره قصرا في علوه الناس اذا كانوا في مجلس اذا كانوا في موضع - 00:37:53ضَ

اذا كان الناس قد اجتمعوا في محفل تتوجه الانظار مباشرة الى الاعلى الاعلى في مرتبة الاعلى في منصبه في ولايته الاعلى في علمه امطار كلها متوجهة اليه ينظرون اليه ماذا يقول؟ - 00:38:19ضَ

ماذا تكلم لماذا عبر كيف تصرف؟ ما هي ردود الافعال التي تبدو على وجهه ماذا يقول؟ يتلقفون منها العبارات الكلام الذي يتكلمون به ان اجترأوا وانما ينظرون اليه ويخاطبونه به ولربما تناسوا كل من حضر - 00:38:41ضَ

وغفلوا واصابهم الذهول عن كل من كان في هذا المجلس بل لربما ينسى ان يسلم على الاخرين بل لا يراهم لربما قابله وهو خارج وانت هنا لم ارك. ولم اتفطن اليك. لماذا؟ لانهم غابوا - 00:39:07ضَ

خذ محله حينما نظر الى هذا المخلوق الذي شدهم وجذب ابصارهم وقلوبهم اليه حينما حضر في هذا المجلس. هذي طبيعة في البشر فكيف بالعلي الاعلى سبحانه وتعالى الله تبارك وتعالى كيف اذا صلى الانسان - 00:39:27ضَ

يذهب قلبه هنا وهناك. كيف يمكن ان يصرف عبادة لغير الله عز وجل يرائي بها كيف يمكن ان يتعلق قلبه وان ينجذب الى مخلوق يأسره بالخوف او بالطمع او نسأل الله العافية - 00:39:55ضَ

الحب ويصير ذلك الى مرتبة العشق والتعلق يزاحم محبة الله في قلبه. اين العلي الاعلى اذا كان امام مخلوق بهذه المنزلة يصيب الانسان احيانا الذهول عن الحاضرين ما يراهم وهم امامه - 00:40:14ضَ

ولا يفتكر الا اذا خرج لربما رآهم بعد الافاقة من الذهول كيف بعظمة الله بعلوه العلي الاعلى على جميع خلقه اذا سجد لله تبارك وتعالى وضع جبهته هذه اعلى صورة من صور التذلل والخضوع - 00:40:41ضَ

هنا يتذكر علو الله فوق كل شيء فيقول سبحان ربي الاعلى. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت ضعوها في سجودكم. لاحظ في الركوع خضوع في هذا الانحناء سبحان ربي العظيم - 00:41:06ضَ

المعظم الذي يدخلون على العظماء فينحنون لهم سبحان ربي العظيم. فاذا وضع اشرف شيء وهو الجبهة على اوضع شيء وهو الارض موطئ الاقدام هنا يتذكر عظمة الله ويقول سبحان ربي الاعلى. يعني يقول يا رب انا متذلل - 00:41:25ضَ

غاية التذلل اكثر من ان اضع جبهتي على الارض يا رب لكن نحن ما نستشعر هذه المعاني والا هي كبيرة في صورتها وهيئتها وفي مضامين ما يقال فيها سبحان ربي الاعلى لماذا تقولها في السجود؟ كم مرة سجدنا - 00:41:50ضَ

وكم مرة قلنا هذا الكلام كثير ولكن كم مرة استشعرنا هذا المعنى؟ ثم بعد ذلك نسأل ما الطريق الى الخشوع في اكثر من هذا ولكن قلوبنا يصيبها ما يصيبها من الغفلة - 00:42:09ضَ

فلا تستشعر هذه المعاني فنحتاج الى معالجة لها دائما. صيانة صقل لهذه القلوب ابن القيم رحمه الله يذكر المناسبة بين هذا السجود هذا الانسان الذي انحط الى السفل على وجهه - 00:42:29ضَ

وانه يذكر حينها علو ربه تبارك وتعالى فيزيده ذلك خضوعا لله جل جلاله وتقدست اسماؤه هذا يورث في العبد المزاولات والاعمال التي هي معبرة عن خضوعه لربه وخالقه سبحانه كل الاعمال - 00:42:51ضَ

التي تترجم هذا الخضوع من سجود وغيره والنبي صلى الله عليه وسلم لاحظ قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد لاحظ حال يضع وجهه يضع جبهته على الارض اقرب ما يكون من ربه - 00:43:29ضَ

هذا السجود يرمز لمنتهى الخضوع والتذلل اذا كذلك القلب حينما يكون اكثر خضوعا فانه يكون اكثر قربا لله عز وجل كما ان المصلي اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد فهكذا اذا سجد القلب - 00:43:52ضَ

سجد خضع سجود القلب ما هو خضوعه لله عز وجل كما ان سجود البدن بهذا الخضوع الذي يكون بوضع الجبهة على الارض وهنا لا مجال لمنازعة الرب المعبود جل جلاله في قهره - 00:44:19ضَ

وسلطانه مجال للتعالي والتعاظم ولذلك فان الامر الثاني هو التواضع لله عز وجل تواضع ولما شرعه وارسل به رسله وانزل به كتبه فهذا يجعل العبد منقادا لا يتكبر على احكام الله. انظروا الى ذلك المشرك حينما يسخر من السجود ويعجب - 00:44:41ضَ

كيف له ان يسجد فتعلوا مؤخرته على على رأسه ووجهه يتكبر ويترفع من هذا تمام الترفع. يأنف ولربما اذا كان في مقام لا يتمالك فيه ولا يجد الا السجود لربما اخذ قبضة من تراب ووضع رفعها لئلا يضع وجهه على الارض - 00:45:18ضَ

هذا المتكبر المتعالي يأنف من السجود كما يأنف قلبه من قبول احكام الله تبارك وتعالى القدرية كونية او الاحكام الشرعية لا يذعن للحق اما ابتداء واما في مقام الرد والمناظرة والمجادلة - 00:45:52ضَ

الحكم كذا. الدليل كذا. الله يقول كذا. النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا يقول ولو فهذا وتعالي مترفع يرد الحق والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن الكبر انه - 00:46:21ضَ

مطر الحق يرد الحق اذا تبين وغمط الناس احتقار الناس ولا يرهم شيئا واحيانا قد يكون بينهما ملازمة يرد الحق لان هؤلاء في نظره لا يبلغون شيئا بالنسبة الى مرتبته - 00:46:43ضَ

سوى معرفته وعلمه ومنزلته من هؤلاء حتى يقترح بين يديه او ان يتقدم بين يديه بنقد او تسديد او تعليم او ارشاد وامر ثالث وهو ان العبد اذا تذكر علو الله بانواعه - 00:47:01ضَ

انه لا يمكن ان يتصف بهذه الصفة فيتعالى على الخلق لا يمكن ان يكون له علو في الارض بغير الحق لا يمكن ان يصير له عدوان لا يمكن ان يكون له تسلط قهر بالظلم - 00:47:28ضَ

وكل بحسبه كثير من الناس قد لا يستطيع ان يظلم الظلم العام ولكنك اذا اردت ان تعرف حاله انظر الى من تحت يده من زوجه او خادم المرأة اذا اردت ان تعرف حالها انظر الى من تحت يدها من طالبات ان كانت معلمة - 00:47:58ضَ

انظر الى من تحت يدها من عاملة في دارها كيف تتعامل معها؟ هل تظلمها حينما يتحدث عن العلو في الارض فقد تكون اماراته ظاهرة في مزاولات محدودة لانه لا يجد غير ذلك اصلا - 00:48:23ضَ

ليس امام فرص للعلو والظهور العام فيفسد في الارض ويتعالى فيها بغير الحق فهنا من نظر في حاله وفي تعاملاته ومزاولاته فانه قد يجد في نفسه اشياء من هذا وهو غافل عنها - 00:48:44ضَ

وهو غافل عنها. ولذلك انظروا كيف ختم الله عز وجل الاية التي ذكر فيها تأديب الناشزات من النساء من الزوجات واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ماذا قال بعدها - 00:49:15ضَ

قال فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا انظر الى الختم بهذين الاسمين قال ان الله كان عليا كبيرة ان الله كان عليا كبيرا العلماء رحمهم الله قالوا في هذين الاسمين تهديد مبطن للازواج - 00:49:34ضَ

اطلقت يدك في التأديب بضوابطه الشرعية فلا يحملك ذلك على التعدي في هذا التأديب او التمادي فيه ان رجعت عن نشوزها فان الذي سلطك عليها قادر عليك ان يأخذك وان يعاقبك ان الله كان عليا كبيرا. انتبهوا ايها الازواج - 00:49:58ضَ

الله علي كبير كما انكم مسلطون على هؤلاء الزوجات التي لا يستطعن في كثير من الاحيان ان يرددن ظلمكم عنهن فان يد الله فوق الجميع وهو قادر على اخذكم ومعاقبتكم. ان الله كان عليا - 00:50:28ضَ

كبيرة فاحذروا من ظلمهن وهكذا حينما ينظر الانسان الى اخوانه من المخلوقين ممن هم على شاكلته كيف ينظر اليهم؟ نعم الاذان تقول حينما ينظر المؤمن الى اخوانه من المخاليق من امثاله - 00:50:57ضَ

حينما يتذكر في الوقت نفسه علو الله عز وجل وانه العلي الاعلى فانه يتواضع للناس تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا ان الكثيرين ايها الاحبة الكثير من النفوس - 00:51:26ضَ

فيها نزعة علو لو تمكنت لو تمكنت هذا الانسان كما يذكر الحافظ ابن القيم لربما يكون صاحبا لك تعرفه ويعرفك. وتعاشره سنين متطاولة وهو مشاكل لك في حالك وعملك فاذا حصلت له ولاية لربما تغير - 00:51:50ضَ

وهذا يعرفه الكثيرون فلان لم يعد ذلك الذي نعهده ونعرفه لماذا لانه حصلت له فرصة للعلو فظهر من اخلاقه ما يدل على صفة كانت خفية في نفسه فيتنكر لمن حوله - 00:52:13ضَ

ويتغير فيلقون منهم ما يلقون ويعانون ما يعانون فهذي اوصاف قد تكون كامنة في كثير من النفوس يحتاج الانسان ان يفتش عن نفسه وان يراقبها دائما وان ينظر في تحولاته في تغيراته لئلا يكون عبئا على نفسه وعبئا على الاخرين - 00:52:39ضَ

فلربما وجدت ذلك في حال الرجل مع اهله مع اولاده من الناس من لا يجرؤ لا تجرؤ زوجته على مكالمته ولا مجاوبته ولا يجرؤ اولاده على مكالمته اطلاقا او في حال من التعالي في البيت - 00:53:03ضَ

قهر واذلال للصغير والكبير ولا يتكلم احد الا اسمعه ما يكره ولربما لا يناديهم الا باقبح الاوصاف والالقاب هو لا يجد الا هؤلاء حتى يتعالى عليهم ويقهرهم قد تجد هذا - 00:53:23ضَ

في بعض من يبتلى به التلاميذ في التعليم فهو ذو علو وكبرياء لو ان احدا ذكر له شيئا من اقتراح او رأي فضلا عن استدراك فانك ترى العجب العجاب بما يصدر منه - 00:53:51ضَ

على قسمات وجهه وما يصدر من عبارات يتفوه بها يهزئ ويحقر ويحرج هذا الانسان الذي يتكلم ويجعل البقية يضحكون عليه فيكون في حال لا يحسد عليها. لماذا هذا الكبر وهذا الصلف - 00:54:18ضَ

ماذا لا يضع الانسان خده على الارض ويقول من انا؟ حتى اتكبر وفوق كل ذي علم فوق فوقية حلو حلو في كل شيء اعلى في العلم اعلى في القدرة اعلى - 00:54:39ضَ

في اوصاف الكمال حينما يتذكر الانسان هذا لا يمكن ان يرتفع على الناس انظر الى كثير من الكتابات التي تنبئ عما تحتها من اخلاق الحسابات التي باسماء اصحابها او باسماء وهمية - 00:55:03ضَ

في هذه الوسائل الجديدة تويتر مثلا تجد أنواع العلو الاحتقار للاخرين التشبث بالباطل والرد على كل من يخالف الهوى. من يخالف هواه ورمي هؤلاء باقبح الاوصاف ولو كانوا من العلماء العاملين - 00:55:29ضَ

يرميهم باقبح الاوصاف اذا رأى منهم شيئا انتقدوه اوعابوه او قالوا شيئا لا يوافق ويجاري اهواءه جعلهم نسأل الله العافية حطمهم وجعلهم لا يصلحون لشيء من امر الدنيا ولا الاخرة - 00:55:53ضَ

هذه ليست اخلاق المؤمنين. هذا لا يصدر من انسان يعرف ويعلم ويؤمن ان الله هو العلي الاعلى هذا لا يصدر من انسان يدرك ما معنى قوله في سجوده سبحان ربي الاعلى. هذا يصدر من نفوس قد تمردت - 00:56:15ضَ

على الحق وتمردت على الاخلاق وتمردت على الفضيلة وتمردت على كل لون من الوان التربية الصحيحة نفوس متوحشة جامحة شاردة عن الاداب والاخلاق الفاضلة هذا نوع من العلو في الارض - 00:56:36ضَ

ان تمسح ان تمسخ ان تحطم كل من خالفك هذا لا يصح بحال من الاحوال ان تطمس كل ما للناس من فضائل جهود مجاهدات وصبر وبلاء لهذا الدين من اجل انه خالف هواك - 00:56:59ضَ

وله بلاء طويل قبل ان تولد فجاء هذا في سنة او في سنتين طفرة وتشبث ببعض القضايا الإسلامية وظن انه فوق كل احد لا عالم ولا متعلم كلهم تحت كلهم تحت منزلته ومرتبته ومرتبة اصحابه فهذا خطأ. لا يليق بالمؤمن بحال - 00:57:20ضَ

من الاحوال المؤمن الله وصف مشيته مما يدل على ما يحمله بين جنبيه من نفس مطمئنة هادئة وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. المشية تدل على صاحبها غالبا - 00:57:51ضَ

متكبر يظهر ذلك في مشيته. المتواضع يظهر ذلك في مشيته وهم في حال من التواضع ظاهرا وباطنا. يمشون على الارض هونا وفي المقابل لاحظ هذا التواضع. الاحظ هذا الترفع في الوقت نفسه عن الدنايا - 00:58:12ضَ

واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ما تتحول الى معركة يرميهم فيها بكل القبائح. وين عباد الرحمن اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما هنا لا يقول سلاما بل يطاول بالردا ومستعد ان يتمادى باقبح - 00:58:34ضَ

الاوصاف والالفاظ التي لا يمكن ان تصدر الا عن انسان قد تربى في الشوارع وليست اي الشوارع في الحظائر اعزكم الله هذه اخلاق اهل الايمان اين ومن هذا واذا خاطب عباد الرحمن - 00:58:59ضَ

لاحظ واذا خاطبهم الجاهلون يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون. قالوا سلامة. افترض ان هذا من الجاهلين. هذا العالم او طالب العلم افترض انه من الجاهل قل سلاما لكن هذا العدوان هذه الوحشية - 00:59:25ضَ

هذا الصلف هذا الفجور في الخصومة هذا انما يكون لاهل العلو. فلو كان لمثل هذا تمكين نسأل الله العافية. ماذا سيفعل بالناس لا شك ان مثل هذا سيكون من الجبارين - 00:59:45ضَ

واول ذنب عصي الله تبارك وتعالى به هو الكبر تعالي عن امر الله عز وجل ذنب ابليس ولهذا جعل الله النار دارا للمتكبرين. ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها. فبئس مثوى - 01:00:06ضَ

المتكبرين كان ذلك سببا للطبع على قلوب اقوام فلا يصل اليها الحق. نسأل الله العافية ولا تنفع فيها المواعظ ولا النصائح. كل ما قدمت له نصيحة او موعظة كابر غاية المكابرة ورمى هؤلاء الذين رموا - 01:00:24ضَ

الذين نصحوه او وعظوه الاوصاف القبيحة كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار لا تصل اليه المواعظ والنصايح ما تنفع فيه مثل هذا اذا رأيته كبر عليه اربعا واذا رأيته في طريق اسلك طريقا اخر - 01:00:41ضَ

واذا رأيته في حساب فاحذفه ان كان مضافا لديك بالغلط واطلب ربك السلامة والعافية من حالي هذا وامثاله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة - 01:01:14ضَ

من كبر وهكذا فان امثال هؤلاء يصعب عليهم الرجوع عن الباطل الغالب انهم يتمادون فيه ويستمرون الى رجعة نسأل الله العافية الرجل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك لاحظ الترفع عن الحق وعن قبوله ولو كان من النبي صلى الله عليه وسلم قال لا استطيع - 01:01:31ضَ

ما منعه الا الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستطعت فما رفعها كان هذا يتعالى على النبي صلى الله عليه وسلم فهل سيقبل من الاخرين من هم دون النبي صلى الله عليه - 01:02:00ضَ

وسلم مثل هؤلاء قد يعاجلون بعقوبات دنيوية وانظروا الى ما فعل الله عز وجل بقارون وخسفنا به وبداره الارض حتى الدار التي كانت سببا لترفعه قد زينها وفخمها وعظمها وزوقها - 01:02:15ضَ

خسف به وبداره فبعد فالجزاء من جنس العمل لما كان يترفع بغير الحق يتعالى بغير الحق كان جزاؤه السفول السفول تحت الارض هو وقصره ولذلك كان المتكبرون يوم القيامة امثال الذر - 01:02:41ضَ

في ارض المحشر يطأهم الناس بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيته اذ خسف الله به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة بخلاف اهل التواضع ما تواضع احد لله الا - 01:03:06ضَ

الا رفعه وانظروا الى حال النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه ولين جانبه عليه الصلاة والسلام. مما جاءه رجل وكان ترتعد فرائسه. ماذا قال له النبي صلى الله عليه هون عليك - 01:03:31ضَ

وقال له فيما قال عليه الصلاة والسلام انما انا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد في مكة منتهى التواضع مع هؤلاء الناس الرجل الذي قال له وهو يخطب على المنبر - 01:03:50ضَ

يقول له يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه فاقبل عليه النبي وسلم وترك الخطبة ونزل حتى علمه ثم بعد ذلك صعد على المنبر - 01:04:08ضَ

واتم خطبته وكذلك ايضا لما سئلت عائشة رضي الله عنها عما كان يصنعه النبي صلى الله عليه وسلم في بيته قالت كان يكون في مهنة اهله يعني خدمة اهله فاذا حضرت - 01:04:23ضَ

خرج الى خرج الى الصلاة من الناس من يترفع حتى عن مؤاكلة امرأته لا تجرؤ ان تأكل معه او ان تشرب معه يترفع عن هذا يرى ان هذا من النقائص والمعايب - 01:04:40ضَ

يمنعه من ذلك الكبر والنبي صلى الله عليه وسلم كانت تأخذ بيده الجارية من جواري المدينة وتذهب به حيث شاءت لكمال تواضعه عليه الصلاة والسلام وهو الذي يقول ان الله قد اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد - 01:05:04ضَ

احد على احد نزعة التعالي هذه الموجودة عند كثير من الناس يتعالى على الاخرين لانهم ليسوا من بلدك كانه قد خلق من جنس اخر من مادة اخرى وهم خلقوا من شيء اخر - 01:05:25ضَ

دونه يتعالى على اهل ناحية من النواحي فيرى انهم دونه هو في المرتبة الاولى وهؤلاء في المرتبة الثانية هم من الدرجة الثانية او الثالثة او الرابعة هذا نوع علو تعالي على الناس - 01:05:41ضَ

كذلك ايضا تعالى على الناس بسبب انسابهم وقبائلهم ونحو ذلك كل هذا من العلو. قد تجد هذا الانسان من المفاليس لكن اختبر كبره في مثل هذه القضايا وانظر كيف ينظر الى الاخرين - 01:06:00ضَ

قد يكون هؤلاء الذين يزدريهم يملكون المليارات وهو صفر اليدين ولكن انظر كيف يقيمهم وكيف ينظر اليهم لو اثرت معه شيئا من هذا الحديث اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 01:06:21ضَ

زيد ابن ثابت رضي الله عنه يأتي لابن عباس ويأخذ بركابه زيد عفوا ابن عباس يدنو من زيد ابن ثابت ويأخذ بركابه فيعتذر اليه زيد رضي الله عنه يقول له ابن عباس هكذا امرنا ان نفعل بعلمائنا - 01:06:41ضَ

فيقول له ارني يدك اخرج لي يدك فيخرج يده فيقبلها زيد ويقول هكذا امرنا ان نفعل باهل بيزي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه رآه عروة ابن الزبير وهو يحمل قربة ماء قال يا امير المؤمنين هذا لا يصلح لك - 01:07:10ضَ

فقال لما اتاني وفود اظهروا السمع والطاعة. دخلت في نفسي نخوة فاردت ان اكسرها يعالج نفسه بهذا ابو هريرة كان اميرا على المدينة فكان يحمل حزمة الحطب على ظهره وهو امير. ويقول طرقوا للامير - 01:07:30ضَ

الحسن مر على صبيان فدعوه الى كسر خبز يابس فاكل معهم وجلس معهم. فلما فرغ دعاهم الى بيته واطعمهم واعطاهم وكساهم وقال اليد لهم بمعنى انهم لا يجدون شيئا غير ما اطعموني ونحن نجد اكثر منه. فيرى ان الفضل لهؤلاء - 01:07:55ضَ

ابو ذر لما عير بلالا قال يا ابن السوداء ماذا فعل؟ وضع خده على الارض واصر على بلال ان يطأ خده هذا لا يمكن في مقاييس ومعايير اهل الجاهلية انسان مملوك - 01:08:20ضَ

اعتق حبشي يطأ على خدي ابي ذر ووجهه على الارض هذا لا يمكن الا ان يكون بتهذيب الاسلام لهؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم محمد ابن واسع رأى ابنا له يمشي مشية متكبرة المشية تظهر فيها الكبر. علي ابن الحسين زين العابدين على سبيل المثال جاء في ترجمته انه اذا مشى يضم يديه - 01:08:37ضَ

لا يخطر بهما هكذا يعني يتواضع في مشيته هذا محمد بن واسع الامام العابد رأى ابنا له يمشي مشية من كرة. فقال تدري بكم اشتريت امك بثلاث مئة درهم وابوك لا كثر الله في المسلمين مثله انا - 01:09:09ضَ

يعني تتكبر على ماذا تمشي هذه المشية امر رابع مما يؤثره الامام بهذا الاسم ان يخاف العبد من الله عز وجل وحده دون احد كما انه يتواضع للمخلوق ان يكون خوفه من الله - 01:09:29ضَ

العلي الاعلى ان اردت ان تعرف قدر المخلوقين وفي الوقت نفسه تتواضع ولا تتكبر. انظر انظر الى اذا سكنت في الدور الثلاثين بجوار الحرم ونظرت اسفل تجد العمارات والمباني اللي كنت تراها كبيرة وطويلة اصبحت صغيرة - 01:09:52ضَ

متضائلة وترى الجبال التي ما كنت تبصر ما ورائها تراها صغيرة والمباني التي فوقها صغيرة جدا وكذلك اي حينما ينظر الانسان الى الناس في سطح الحرم يحتاج يتأمل هذا رجل ولا امرأة - 01:10:19ضَ

الذر هؤلاء اللي يمشون امثال الذر مثل هذا ايها الاحبة يصلح له الكبر هل يصلح ان يخاف من هذا الانسان خوفا لا يصلح الا لله ما يجلي هؤلاء الذر الذين تراهم - 01:10:40ضَ

قد يكون هذا بعض هؤلاء ممن يخافه كثير من الناس ويحسبون له الف حساب. ميزه القوة القدر الامكانات اللي عند البشر. اذا رأيتها في هذه الحال من الصغر والضآلة ما قوته - 01:11:01ضَ

ما حجم هذا المخلوق؟ لا شيء هذا وانت مخلوق مثله لكنك نظرت من مبنى لو نظر اليه من الطائرة لعد في غاية الصغر وانت ترى انه فوق ذلك كله الانسان حينما يركب سيارة مرتفعة ينظر الى السيارات تحته - 01:11:22ضَ

امثال الذر ويشعر انه رفيع وكبير وان هؤلاء الناس يذهبون من هنا وهنا. ولسان حاله يقول ابتعدوا لها. اصيبوا احدا منكم فلا يصيبه بعد ذلك عافية يرى انه ذر تمشي من هنا وهنا من حوله - 01:11:43ضَ

ما هذا؟ واذا مرضت من الطائرة الى السيارات تتعجب من الخطوط تتقابل تقول سبحان الله هذه السيارات التي ينفقون بها الاموال الطائلة ويتباهون بها وترى هذا الانسان بهذه السيارة لربما يحسب حسابات ولربما يحمل مشاعر لربما - 01:11:59ضَ

ربما عنده الام عنده مشكلات عنده مرضى عنده هموم. الامر اصغر من هذا كله الامر اصغر من هذا كله. اتجه الى العلي الاعلى فوق كل شيء السيارات اللي تراها تتقبل تقول هذي يحصل لها حوادث واشياء شنيعة وموتى وقتلى ودماء واشلاء وامور مروعة لهذا - 01:12:16ضَ

فروا لنراهم فوق ونحن في الطائرة السيارات تتقابل في الطريق تقول ما شاء الله. يمشون يعدون انفسهم من المسافرين الان. وانت ترى الخط بامتداده تضاريسه ومنحنياته وانت في الطائرة تقول ما هذا الان شف هذا المخلوق الضعيف ما يدري ان امامه هناك منحنيات ولا مرتفعات ومسكين ويمشي - 01:12:40ضَ

نفسه انه مسافر ولو تاخذه ملقط او بشيء هو سيارته وتضعه تقول هذا اقدمك واريحك من هذا هكذا سيشعر الانسان حينما يرتفع احيانا بالطائرة الامر ما يحتاج الى هذا التعب وهذا العناء الامر اصغر من هذا. والاسفار الطويلة والعريظة اللي يجلس يوم كامل فيها. الامر اصغر من هذا ويتصل ويقول باقي لي كذا - 01:13:03ضَ

وصلت الى المكان الفلاني وهناك من ينتظره وقلبه يترقب هذا حال المخلوقين الله اعظم واجل ايها الاخوان ترتبط القلوب به وتخاف منه وامر خامس ان ينزه هذا الخالق تبارك وتعالى عن كل النقائص - 01:13:27ضَ

وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون وهكذا في كل هذه المقامات وهكذا امر سادس من عرف علو الله فانه لا ينخدع بمظاهر العلو والرفعة التي تكون للباطل واهله - 01:13:48ضَ

مهما علا شأنهم ومهما ارتفعوا ومهما علوا في الارض لما انتصر المشركون في يوم احد وقام ابو سفيان على بعض صخرات جبل احد وقال اعلوا هبل. فرد عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بامره عليه الصلاة والسلام. قال عمر الله اعلى - 01:14:13ضَ

واجل الى غير ذلك من الاثار اكتفي بهذا واسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا. اللهم ذكرنا منه ما نسينا. وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل - 01:14:38ضَ

واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا. اللهم اشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 01:14:58ضَ