سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | المتكبر الكبير | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة حديثنا في هذه الليلة عن اسمين كريمين من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:00:18ضَ

بينهما ارتباط في المعنى. الاول هو المتكبر والثاني هو الكبير فهذه من اسمائه الثابتة في الكتاب والسنة فما معنى هذين الاسمين وقد جرت العادة ان نتحدث عند الكلام على هذه الاسماء الحسنى عن قضايا محددة - 00:00:42ضَ

منها الحديث عن معاني هذه الاسماء ثم بعد ذلك نتحدث عن دلائلها ثم نتحدث عما تدل عليه هذه الاسماء من الصفات والذات ثم نتحدث عن اثر الايمان بهذا الاسم اما ما يتعلق بالمعنى - 00:01:10ضَ

فاول ما يذكر في ذلك هو ما يتصل بلغتنا التي خطبنا بها العرب تقول كبر الشيء يعني عظم الكبير يقال احيانا لكبير القدر كبير المنزلة للشيء العظيم يقال كبر يعني صار كبيرا عظيما - 00:01:32ضَ

ويقولون كبر يعني هذا يقابل الصغر كبر الصبي كبر الطفل كبر فلان يعني صار كبيرا في سنه بعد ان كان صغيرا مثلا كبرت فهنا حينما نقول التكبير يعني التعظيم التكبر والاستكبار يعني التعظم - 00:02:02ضَ

الكبر الرفعة الشرف الكبرياء العظمة والتجبر وهكذا فيفرق بين كبر وكبر وكبر حينما يقال المتكبر فهذه التاء تارة تكون للتعاطي والتكلف يعني فلان يتعظم وليس بعظيم يتسخى وليس بسخي يتعالم وليس بعالم - 00:02:31ضَ

واحيانا تكون للتفرد والاختصاص وهذا هو المراد بها في هذا الاسم الكريم المتكبر فذلك لائق به على الكمال والتمام اما بالنسبة للمخلوق فان ذلك ان صدر منه كما سيأتي فان هذا يكون على سبيل التكلف - 00:03:11ضَ

فهو يلبس ثوبا لا يصلح لمثله يتكلف ذلك يتكبر وليس بكبير يتعظم وليس بعظيم وانما ذلك لا يصلح الا للخالق المعبود دون ما سواه ومن ثم ايها الاحبة فان هذا الاسم الكريم المتكبر - 00:03:41ضَ

في حق الله تبارك وتعالى يعني العظيم ذو الكبرياء المتعالي الكبرياء تعني العظمة والملك وما الى ذلك. فان هذا من اوصاف المجد كالملك والعظيم والعزيز ومن هنا ذكرنا المتكبر بعد الكلام عن الجبار والعزيز - 00:04:06ضَ

فهذا الذي قاد الى الحديث عن هذا الاسم ونحن نتحدث عن هذه الاسماء بطريقة نراعي فيها شيئا من الارتباط المعاني ولهذا سيكون الحديث بعد ذلك ان شاء الله عن اسماء لها نوع تعلق بهذا كالمتعالي - 00:04:34ضَ

والعلي والاعلى وما الى ذلك من الاسماء اذا المتكبر هو المتعاظم. والكبير الكبير هو الموصوف بالجلال كبار الشأن فتصاغر دون عظمته وجلاله كل كبير فكما ان المتكبر هو العظيم فكذلك ايضا الكبير هو العظيم - 00:04:53ضَ

الجليل يقال فلان كبير الاطباء ليس المقصود انه الاكبر سنا فلان هو كبير المحاسبين فلان هو كبير الخبراء فلان هو كبير القضاة يعني انه الاكثر بصرا ومعرفة وخبرة بهذا الشأن - 00:05:24ضَ

فهذا في القدر والمنزلة انا اطعنا سادتنا وكبرائنا يعني العظماء والرؤساء. ولهذا قال ابن جرير بان الكبير هو العظيم. الذي كل شيء دونه ولا شيء اعظم منه. هكذا فسروه والعظيم العظمة المطلقة - 00:05:51ضَ

هو الذي كبر وعلا في ذاته وصفاته وافعاله عن كل ما سواه فله علو الذات وعلو القهر وعلو الشأن وكل شيء دونه فهو صغير ولهذا فان الله تبارك وتعالى يطوي السماوات - 00:06:15ضَ

بيمينه ويقبض الاراضين بيده الاخرى ويقول انا الملك. فاذا كانت هذه الاجرام العظيمة الهائلة الضخمة هي بالنسبة الى الله تبارك وتعالى لا شيء فهذا يدل على انه العظيم الاعظم ومن هنا ايها الاحبة فان - 00:06:35ضَ

معنى المتكبر والكبير يرجع الى انه تكبر عن كل سوء وشر وظلم وتكبر عن صفات الخلق فلا شيء مثله وهو الذي كبر وعظم. فكل شيء دون جلاله صغير ضئيل حقير - 00:06:58ضَ

وهو الذي له الكبرياء في السماوات والارض فله العظمة المطلقة من كل وجه متفرد بالكبرياء فليس يشبهه احد لو شاء اغلق بابه عمن عصاه ومن جحد. متوحد متكبر سبحانه الفرد الصمد. وله الكمال بغير حد والوجود بلا عدد - 00:07:21ضَ

طوبى لعبد صالح لجلال سيده سجد اما ثانيا فما يتعلق بدلائل هذين الاسمين في الكتاب والسنة اسم الله المتكبر لم يرد في القرآن الا مرة واحدة. وذلك في قوله تبارك وتعالى هو الله الذي لا اله الا هو - 00:07:42ضَ

اهو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر هذا هو الموضع الوحيد الذي ورد فيه هذا الاسم في القرآن ولكنه ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما - 00:08:05ضَ

انه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية وهو على المنبر. والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. قال يقول الله عز وجل انا الجبار. انا المتكبر - 00:08:27ضَ

وهذا هو الشاهد انا الملك انا المتعالي يمجد نفسه. قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرددها. حتى رجف به المنبر حتى ظننا انه سيخر به اما صفة الكبرياء فقد جاءت في احاديث متعددة - 00:08:44ضَ

بل جاءت ايضا في قوله تبارك وتعالى وله الكبرياء في السماوات والارض من الاحاديث قول النبي صلى الله عليه وسلم جنتان من فضة انيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب انيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين ان ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في - 00:09:06ضَ

جنة عدن في حديث ابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهما العز ازاره والكبرياء رداؤه. فمن ينازعني؟ عذبته وهو عند مسلم وفي لفظ عند ابي داود الكبرياء ردائي والعظمة ازاري - 00:09:30ضَ

قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسبح ربه في ركوعه وسجوده في صلاة الليل سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة فهذا كله من قبيل الصفة التي تضمنها هذا الاسم ايضا وهو المتكبر - 00:09:50ضَ

والكبير فان الكبير ورد في كتاب الله تبارك وتعالى في ستة مواضع كقوله تبارك وتعالى عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وفي قوله ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه الباطل - 00:10:12ضَ

وان الله هو العلي الكبير وفي قوله قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير وفي قوله فالحكم لله العلي الكبير وفي قوله فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ان الله كان عليا كبيرا - 00:10:32ضَ

اما السنة فقد جاء ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله الامر وفي السماء ضربت الملائكة باجنحتها - 00:10:56ضَ

قطعانا لقوله كالسلسلة على صفوان. فاذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير الحديث والاحاديث الصحيحة الثابتة والاذكار التي جاء وصف الله تبارك وتعالى فيها - 00:11:10ضَ

بذلك كثيرة نحن نقول في الاذان الله اكبر ونقول ذلك في الاقامة ونقول ذلك في الصلاة مكبرين في اولها تكبيرة الاحرام ونكبر في الانتقال وهكذا نقول ايضا الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر - 00:11:34ضَ

الله اكبر ولله الحمد بتكبيرات العيد وتكبيرات العشر وايام التشريق وهكذا ايضا من كبر الله وحمد الله كما جاء في بعض الاحاديث وهكذا يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك كما اوردنا طرفا من ذلك في شرح - 00:11:59ضَ

الاذكار نلاحظ ان هذين الاسمين ورد اقترانهما ببعض الاسماء فالمتكبر جاء مقترنا بالجبار والعزيز وقلنا بان هذه الاسماء وما تتضمنه من الاوصاف بان ذلك يرجع الى صفات المجد فان المجد يدل على الكثرة والسعة - 00:12:18ضَ

وذلك يكون في العظمة والملك والعزة والجبروت ولهذا ذكرنا في العزيز بان مثل هذه الصفة لا تكون من وصف واحد. وانما العزة تكون من مجموع اوصاف فهنا جاء مقترنا بالجبار والعزيز - 00:12:49ضَ

والحافظ ابن القيم رحمه الله يقول كل واحد من هذه الاسماء الثلاثة متكبر والعزيز والجبار يتضمن الاسمين الاخرين فيرى انها نظير الاسماء الثلاثة في قوله الخالق البارئ المصور فاذا ذكر الخالق وحده كما ذكرنا في تفسير هذه الاسماء - 00:13:09ضَ

فان الخالق يتضمن معنى المقدر وكذلك ايضا الموجد من العدم وكذلك المصور. اعطى كل مخلوق هيئته وصورته اللائقة به فاذا ذكر الخالق مع البارئ والمصور كان معنى الخالق هو المقدر - 00:13:36ضَ

فهكذا هذه الاسماء. فابن القيم رحمه الله يقول بان الجبار المتكبر يجريان مجرى التفصيل لمعنى اسم العزيز يعني كما ان البارئ والمصور يدخلان في معنى الخالق وهنا الجبار والمتكبر هما كالتفصيل لمعنى العزيز لانه لا يكون عزيزا الا ان يكون له - 00:13:59ضَ

هذه الاوصاف مجتمعة. وبهذا تتحقق العزة يقول كما ان البارئ المصور تفصيل لمعنى اسم الخالق اذ ان الخلق يأتي لهذه المعاني جميعا تقدير والايجاد من العدم والتصوير. كما ذكرنا هناك في شرح قلنا - 00:14:25ضَ

في لغة العرب مثلا هذه الطاولة او هذا المسجد انما قدر قبل ذلك. مساحاته ابعاده ارتفاعه. عدد الاعمدة كل هذا قدر قبل. ثم بعد ذلك انشئ ثم بعد ذلك اعطي الصورة - 00:14:47ضَ

والقشرة الظاهرة واللون والهيئة ونوع الاصباغ الامور الظاهرة مما يراه الناس ويبدو للعيال فهكذا الله تبارك وتعالى قدر خلق الانسان في كل ما يتعلق به من الاجل طويل قصير ذكر انثى شقي سعيد وكل التفاصيل المتعلقة به ثم اوجده - 00:15:08ضَ

ثم اعطاه ايضا الصورة التي يتميز بها عن غيره في اي صورة ما شاء ركبك فهذا كله من اسمه الخالق تبارك وتعالى الجبار من اوصافه يرجع الى كمال القدرة والعزة والملك ومن هنا يكون - 00:15:36ضَ

الجبروت في بعض معانيه وذكرنا هناك في الجبار انه يأتي لمعاني اخرى كالعلو قال نخلة جبارة يعني عالية رفيعة لا تنالها الايدي وكذلك ايضا المعنى الاخر الذي ذكرنا معه الكلام على اسم الله اللطيف - 00:16:00ضَ

وهو جبر الكسير جبر الضعيف جبر القلوب المنكسرة من هنا نقول جبرك الله في كذا وقل اللهم اجبر ضعفنا يعني ان الله يقوي هذا الانسان ويعينه ويمده بالطافه فهذا كله - 00:16:19ضَ

من معنى الجبار كما سبق والله تبارك وتعالى مستحق لذلك جميعا اما المخلوق فاذا وصف بانه جبار فذلك يكون من قبيل النقص كما انه اذا وصف بالمتكبر فان ذلك ايضا يكون من قبيل النقص. لان هذا لا يصلح للمخلوق - 00:16:42ضَ

فمن اتصف او تكلف شيئا لا يصلح له كان ذلك عيبا ونقصا في حقه اسم الله الكبير جاء مقترنا بالعلي في خمسة مواضع من الستة التي ورد فيها القرآن كقوله تعالى وان الله هو العلي - 00:17:05ضَ

الكبير وجاء مقترنا في موضع واحد بالمتعالي عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال يعني وجه هذا الاقتران كبير مع العلي والمتعالي يعني انه كبير في علوه علي في كبريائه تبارك وتعالى - 00:17:29ضَ

فله علو الذات له علو القدر والقهر والمنزلة كل هذا داخل فيه فجاء مقترنا بالعلي والمتعالي هذه الاسماء بينها ارتباط ولهذا تركت الحديث في هذه الليلة عن المتعالي مع انه يصلح - 00:17:53ضَ

في مثل هذا المقام من اجل ان الوقت لا يتسع لهذا فاثرت ان اتركه لاتحدث عن الاسماء التي يرتبط بها ايضا المتعالي وهي العلي والاعلى ثالثا ما يدل عليه هذا الاسم - 00:18:19ضَ

نحن عرفنا من قبل ان الاسم يدل بالمطابقة على الذات والصفة معا وهنا المتكبر يدل على ذات الله وعلى صفة الكبرياء بالمطابقة ويدل على احدهما بالتضمن ويدل باللزوم يعني هو لا يكون كذلك الا ان يكون حيا - 00:18:41ضَ

حياة القيومية القدرة الهيمنة الصمدية العزة الجبروت من اجل ان يكون متصفا لذلك هذه الصفة صفة التكبر الاقرب والله اعلم انها صفة ذاتية فعلية واما الكبير فدلالته بالمطابقة على الذات - 00:19:07ضَ

والصفة وهو ايضا يدل بالتضمن على احدهما كما عرفنا ان التضمن هو دلالته على بعض معناه وكذلك يدل اللزوم على الحياة القيومية والقدرة والقوة والعزة والعظمة وما الى ذلك مما يلزم لقيام - 00:19:35ضَ

هذا الوصف وهو الكبير العظيم الذي يتضائل ويتصاغر كل شيء دونه جل جلاله وتقدست اسماؤه هذا الاسم الكبير يتضمن صفة هي من صفات الذات فالصفات عندنا صفات فعلية او صفات ذاتية او صفة ذاتية فعلية - 00:19:57ضَ

ثم بعد ذلك ننتقل الى الامر الرابع وهو اثر الايمان به اقول اولا ايها الاحبة هو دعاؤه بذلك ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وعرفنا من قبل بان هذا الدعاء ينتظم النوعين. نوعي الدعاء دعاء المسألة - 00:20:23ضَ

ودعاء العبادة دعاء المسألة في السؤال يا رب يا متكبر يا كبير فندعوه بهذه الاسماء فيما يناسب في المقام الذي يتفق ويناسب مع هذه الاسماء فنحن كما في الحديث الذي اخرجه الامام مسلم حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه جاء اعرابي الى رسول الله - 00:20:47ضَ

صلى الله عليه وسلم فقال علمني كلاما اقوله قال قل لا اله الا الله وحده لا شريك له الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا سبحان الله رب العالمين لا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم. قال فهؤلاء لربي فما لي - 00:21:16ضَ

قال قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني. يعني ذاك كالمقدمة لهذا الدعاء. وعرفنا في الكلام على الاذكار ان اللائق ان يبدأ بالثناء على الله عز وجل اولا فيكون ذلك مقدمة للدعاء كما هو عادة الانبياء عليهم الصلاة والسلام في القرآن. ان العبد يثني على ربه ان يظهر فقره - 00:21:36ضَ

وحاجته وان يخضع لربه ينطرح بين يديه فيكون ذلك سببا للاجابة فلا يبدأ بمسألته مباشرة هذا بالنسبة لي الدعاء دعاء المسألة يقول انسان يا كبير يا متكبر ويذكر حاجته التي تناسب - 00:22:04ضَ

هذا المقام اما دعاء العبادة فينتظم القضايا التي نذكرها من اثار الايمان بهذا الاسم. ان نتعبد لله تبارك وتعالى بهذا الاسم وذلك بان نتخلق بما يليق وان نكون على الحال التي تليق - 00:22:31ضَ

ابشركم بالله تبارك وتعالى لا يصلح بحال من الاحوال ان ينسب للكبير ان يتوجه اليه بعبادة التفت فيها الى غيره انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. فهذا العظيم الاعظم - 00:22:57ضَ

هذا ربنا الكبير المتعالي فلا يقبل من الاعمال شيئا يشرك به معه غيره. بحال من الاحوال وهذا من كماله وعظمته وجلاله وكبريائه فمن هنا ايها الاحبة ينخلع العبد من الشرك - 00:23:22ضَ

بجميع انواعه ويتجنب الوقوع في دقيقه وجليلة كما انه يخلع عن نفسه هو الاوصاف التي لا تصلح للمخلوق اوصاف الربوبية او نحو ذلك فلا يتعالى ولا يتعاظم ولا يتكبر ولا يتجبر وانما يكون خلقه الذي يليق به هو ما يصلح للعبودية وذلك التواضع - 00:23:44ضَ

ان يتواضع وقد جاء في الحديث لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وفي الحديث الاخر الا اخبركم باهل الجنة كل ضعيف متضعف لاحظ الكبر لا يصلح لاهل الجنة فهو لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة - 00:24:14ضَ

من كبر. اذا التواضع هو سبيل العبد المؤمن الذي يكون مصيره الى الجنة. ومن هنا ايها الاحبة انظروا هذا الوصف في هذا الحديث الذي في صحيح البخاري صفة اهل الجنة كل ضعيف متضعف - 00:24:38ضَ

لو اقسم على الله لابره اذا التعاظم الكبرياء حينما يظهر المخلوق بابهة فان ذلك يكون نقصا فيه وحطا في مرتبته فهو مجانب لصفات اهل الجنة اهل الايمان. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث - 00:24:56ضَ

ااخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر اعتل والجافي الغليظ الصلف من الناس لا يستطيع احد ان يقترب منه نسأل الله العافية. والجواظ هو الجموع المنوع الذي يجمع المال من اي وجه كان ويمنع الحقوق فيه. حقوق الله وحقوق المخلوقين - 00:25:17ضَ

والجعفري كما جاء في حديث عبدالله ابن عمرو كل جعبري اهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع فهذا الجعظري هو الفظ الغليظ المتكبر. وبعظهم يقول هو الذي ينتفش ينتفخ ويتشبع بما ليس عنده - 00:25:46ضَ

فاذا يتجنب المؤمن كل الاوصاف التي لا تصلح للمخلوق من دعاء العبادة فيما يتعلق بسم الله الكبير ما جاء في صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه - 00:26:12ضَ

وسلم اذ قال رجل من القوم الله اكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من القائل كلمة كذا وكذا؟ قال رجل من القوم انا يا رسول الله - 00:26:37ضَ

قال عجبت لها فتحت لها ابواب السماء قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك وفي الحديث الاخر حديث ابي هريرة المشهور لما جاء الفقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم وشكوا له - 00:26:52ضَ

وذلك ان الاغنياء يتصدقون ويحجون ويعتمرون ايضا هم يصومون كما يصوم الفقراء ويصلون كما يصلي الفقراء. فلهم فضل اموال يتصدقون بها ويحجون ويعتمرون ويجاهدون فقال الا احدثكم بامر ان اخذتم به ادركتم من سبقكم. الى ان قال تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا - 00:27:13ضَ

وثلاثين الحديث وعلى كل حال هذا كله مما يدخل في دعاء العبادة وما نذكره بعده هو داخل فيه ايضا. ولهذا يقال بان من هذه الاثار ان يتواضع العبد التواضع كله بانواعه - 00:27:44ضَ

الثلاثة يتواضع المؤمن التواضع بجميع صوره واشكاله. التي مدارها على ثلاثة انواع فاول ذلك ان يتواضع لربه وخالقه جل جلاله ولا يستكبر على الله. تواضع لله عز وجل بتوحيده بعبادته بالتذلل بين يديه. انظر الى حال ذاك الذي ابى السجود واستكبر منه كيف انه يأنف من هذه الهيئة - 00:28:09ضَ

ان يوضع الوجه والجبهة على الارض وتعلو مؤخرته على رأسه ووجهي هذا قالها قائل من هؤلاء العتات على الله تبارك وتعالى. قالها جعفري جواظ مستكبر لكن ما نفعه ذلك فالعبد يتذلل بين يدي الله عز وجل والعبودية لا تتحقق الا بكمال الخضوع والذل - 00:28:42ضَ

مع كمال المحبة والتعظيم خوف والرجاء لله تبارك وتعالى ولهذا فان الله جل جلاله توعد المستكبرين عن طاعته وعبادته فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق - 00:29:13ضَ

وقال اليس في جهنم مثوى للمتكبرين استكبارهم هذا ورفض الانقياد لعبادة الله تبارك وتعالى لتوحيده لاوامره رفضوا عبادته كانوا يأنفون من هذا التوحيد اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب - 00:29:35ضَ

انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون فهذا كبرهم ازاء ربهم تبارك وتعالى وقد يدخل في هذا اشياء قد تكون دقيقة لا يتفطن لها العبد يعني بعض الناس قد يأنف - 00:29:58ضَ

انه يرفع يديه يدعو او ان يشاهده الناس وهو يدعو هذا مقام افتقار وتذلل هذا كمال لان هذا الافتقار موجه لله عز وجل انت ما تمد يدك لمخلوق فبعض الناس يخجل يستحي - 00:30:17ضَ

ان يرفع يديه او ان يشاهد في البيت او في مكان يشاهده اهله او يشاهده الناس وهو رافع يديه ويدعو في مقام ضعف في اظهار للفقر هذا نوع من الانفة - 00:30:33ضَ

والاستكبار بعض الناس يأنف ويترفع من ان يرق فيبكي خوفا من الله عز وجل وخشوعا عند سماع كلامه تجد انه يقرأ القرآن اذا كان اماما او يقرأ مع نفسه او - 00:30:49ضَ

لربما يدعو او لربما يسمع المواعظ او نحو ذلك ولا يلين له قلب ولا تدمع له عين لا في سره ولا في علانيته يأنف يرى ان هذا من الضعف لربما - 00:31:06ضَ

فهو يظهر القوة والجلد وما الى ذلك. فهذا لا يليق بالعبد. اذا نحن نتواضع مع الله تبارك وتعالى تتواضع لله جل جلاله ولا نترفع عن عبادته والتذلل والخضوع والانكسار والسؤال فنحن عبيده - 00:31:22ضَ

مفتقرون اليه كل الافتقار وتواضعنا له هو الرفعة الحقيقية وكمالنا انما هو بقدر ما نحقق من العبودية له سبحانه وتعالى. فهنا لا مجال لان يرفع احد رأسه ويشمخ بانفه ويستكبر ويأنف - 00:31:45ضَ

فان هذا لا يكون مع الله جل جلاله. النوع الثاني من التواضع وهو التواضع للحق ينقاد الانسان للحق هذا الحق قد يكون ثقيلا على كثير من النفوس قد يكون هذا الحق يصل الينا - 00:32:06ضَ

او يصل الى الانسان عبر جسور قد يأنف من قبوله في هذا الطريق الذي وصل به قد يكون هذا الانسان الذي اوصل اليه الحق اوصل اليه هذه الفائدة اوصل اليه هذا الاستدراك. هذه الملحوظة دونه - 00:32:27ضَ

قد يكون من تلامذته قد يكون من تلامذة تلامذته قد يكون من عامة الناس قد يقف الاستاذ امام التلاميذ ويذكر مسألة يذكر قضية يخطئ خطأ واضحا او خطأ خفيا فيقوم احد التلاميذ وينبه - 00:32:48ضَ

على هذا الخطأ فلربما ظهرت حماليق عينيه وتغير وجهه وغضب وبدا يتصرف تصرفات تدل على خفة في العقل وطيش وتدل على علو واستكبار كان خفيا في نفسه ظهر في هذا المقام الانسان يذعن للحق وكما ذكرت في بعض المناسبات ما ذكره ابن حزم رحمه الله عن احدهم لما قرأ اية - 00:33:07ضَ

فاخطأ فيها اخطأ في كلمة فاستدرك عليه التلاميذ قالوا هي كذا فابى فجاءوا له بالمصاحف فابى. فدخل بيته وجاء بمصحفه فاخرجها اليهم والحبر لم يجف يعني غيرها المصحف لئلا ينسب نسأل الله العافية اليه الخطأ - 00:33:37ضَ

لا ولهذا تجدون للاسف في كثير من ما يقال في التعليم والتربية للتلاميذ او لطلاب الكليات التربوية احيانا ولربما يقيم على هذا في المقابلات انه يصلح للتدريس او لا يصلح - 00:34:00ضَ

اذا سألك احد الطلاب بسؤال لا تعرف الجواب فكيف تتصرف عندهم الاستاذ الذكي هو اللي يعرف يتخلص فيضيع على هذا التلميذ المسكين الموضوع فيقول ذكرني هذا السؤال المهم ذكرني في اخر - 00:34:16ضَ

المحاضرة هذا سؤال مهم ابحث هذه المسألة وهو لا يعرف الجواب لا هذا غير صحيح. قل في البداية انا ما اعرف الجواب لكن من يبحث المسألة؟ تراجع لنا المسألة اذا كان يحسن - 00:34:31ضَ

اما ان يقول ذكرني في اخر الدرس وهو يقصد ان يضيع ذلك انه ينسى فهذا نوع من الاستكبار يربى عليه هؤلاء وهذا غلط في التربية يجب ان يتعلم الناس كلمة لا اعرف لا ادري - 00:34:45ضَ

لا اعلم وكلام السلف في هذا كثير وذكرته في بعض المناسبات او ذكرت طرفا منه ومن شاء فليراجع ما ذكره الشاطبي في الموافقات من هذا من كلام الامام مالك وغير الامام مالك كثير - 00:35:03ضَ

والحافظ بن عبد البر في جامع بيان العلم وغير هؤلاء كالخطيب البغدادي في بعض كتبه الفقيه والمتفقه ذكروا اشياء كيف ان السلف ائمة كبار يسألون فيقول الواحد منهم لا ادري - 00:35:18ضَ

مسائل كثيرة تورد على الامام مالك يقول لا ادري يأتيها الرجل من اقصى بلاد المغرب ليسأله فلربما ما اجابه الا عن مسائل لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة من عشرات المسائل - 00:35:34ضَ

فهذا هو التواضع للحق بقبوله والتسليم له والانقياد والنبي صلى الله عليه وسلم فسر الكبر بامرين فجعل احدى قوائم الكبر بطر الحق ان يرد الحق لاي اعتبار كان لانه لا يحب هذا الذي جاء به. لانه يرى ان ذلك يقتضي في نظره ان هذا تسليم له يستلزم التسليم له بالفضل - 00:35:49ضَ

المعرفة ان هذا يقتضي ان كما يقول المعلمي رحمه الله في كلام جميل في كتاب التنكيل وقد افرد هذا الجزء بكتاب سمي بالقائد الى تصحيح العقائد كلام جيد في هذا الاستكبار ورد الحق - 00:36:18ضَ

لاسباب متعددة منها كما رد المشركون ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ورده اليهود حسدا من عند انفسهم. اليهود حسدوا المسلمين الحسد احد الاسباب والتكبر. كيف يقبلون الرجل؟ ولهذا كان المشركون يقولون اهذا الذي يذكر الهتكم؟ على سبيل الاحتقار - 00:36:36ضَ

هذا فهم يتكبرون يستكبرون ويقولون ابن ابي كبشة قد امر امر ابن ابي كبشة هكذا على سبيل الانفة والترفع يقولون يقترحون ان القرآن لو انزل على رجل من القرئيتين عظيم - 00:36:56ضَ

الى هذا الحد كل ذلك استكبارا منهم فاحيانا يرد الحق احتقارا للذي جاء به. الواسطة واحيانا لان لا ينسب الى المخاطب به ينسب اليه الخطأ واحيانا يتوهم ان التسليم بهذا الحق الذي جاء به هذا - 00:37:18ضَ

يقتضي اني كنت على خطأ وضلالة وكذلك العشيرة والاباء والاجداد والقوم ويقرر هذا لربما عقودا متطاولة ثم بعد ذلك لحظة واخرى بين عشية وضحاها انتهى كل شيء وصار على باطل - 00:37:43ضَ

ويسلم بهذا الحق هذه كبيرة على نفسه هذا كبر ولهذا قال الله عز وجل وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فهذا الجحود ليس لخفاء الحق. وانما الظلم والعلو وهكذا التفرق والاختلاف الذي ذكره الله عز وجل عن اهل الكتاب ان ذلك لم يحصل الا من بعد ما جاءهم العلم - 00:38:03ضَ

وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة لم يكن تفرقهم واختلافهم لخفاء الحق والتباسه وانما الظلم البغي والكبر والانفة فلا يقبل من هؤلاء صرفا ولا عدلا. لا يقبل من فلان - 00:38:30ضَ

فهكذا كل من رد الحق لانه يكره او يأنف او يحتقر او يستصغر هذا الذي قال به ونطق به وتكلم به ودعا اليه هذا كله داخل في هذا المعنى الحكمة ضالة - 00:38:51ضَ

المؤمن والله يقول ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله هو السميع البصير. ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله. يعني هو متكبر - 00:39:09ضَ

ثاني عطفه له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق افلم تكن اياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون؟ ابعد هؤلاء النتنة عنا حتى نسمع منك - 00:39:32ضَ

وننظر فيما جئت به يأنفون ان يجلسوا مع الاعبد لانهم يرون ان ذلك لا يليق بهم وهذا والنفوس فيه بين مقل ومكثر بعض الناس قد يكون له منصب قد يكون - 00:39:57ضَ

ليس له منصب لكنه معلم قد يكون هذا الانسان من طلاب العلم فيأنف ان يحضر درسا ان يستفيد ولربما يحتاج الى ذلك ولكنه لا يريد ان يرى في مجلس التعلم - 00:40:15ضَ

في نفسه شيء ولهذا قد يحاول احيانا ان يكون هذا الدرس او ان يوجد درس اخر شبيه له له او لامثاله خاصة دون غيرهم لان لا يرى امام الناس وهو جالس في مقام التلقي. هذا نوع من الكبر - 00:40:34ضَ

اين التربية ولذلك اقول ايها الاحبة فان حضور مجالس العلم هذا لا نستغني عنه. يعني اين نحن من هؤلاء الواحد منهم يجلس اربعين سنة ائمة كبار يجلسون ويثنون الركب فيحتاج الانسان اذا كان لا يجد الوقت - 00:40:55ضَ

فليجلس بين حين واخر يربي نفسه على هذه التربية على التواضع يتعلم يستفيد فلا يبقى على جهله ونقصه قصوره في هذه الجوانب الجلوس في مجالس العلم له فوائد كثيرة جدا - 00:41:13ضَ

البركة والسكينة والملائكة تحفه رحمة تغشاه والاجر وايضا تربية على والعلم ايضا يمكن ان يقال فضله بالنسبة لهذه الاجور والمزايا والخصائص هذا بالاضافة الى ما يتلقاه من المسائل والعلم والفوائد - 00:41:30ضَ

هذا قدر زائد نحتاج الى اشياء قبل ذلك. ولهذا من لم يعتد هذا والله المستعان فقد يكون وجهه ارق مما نتصور يعني لا يحتمل ادنى ملحوظة طالب يقول له في قاعة الدرس - 00:41:57ضَ

في خطأ في الرقم هذا في خطأ في كذا لا الحديث ما هو كذا الاية ما هي كذا تعال اقترب الطالب مسكين جالس في وسط القاعة ولا في اخرها ويقول له تعال اجلس هنا اجلس امامي ويخرجه من مكانه ويجلس - 00:42:18ضَ

ويتكلم معه بقوة وبعنف. نتكلم عن اشياء موجودة دائما. كل الامثلة اللي اذكرها ليست مفترضة. كلها موجودة وواقعة اجلس ويبدأ ينتهر على ايش ؟ على ملاحظة بسيطة بسيطة اسمعها تشكره عليها - 00:42:36ضَ

ان لم تطق النفس هذا الشكر فاسكت اما ان يكون الانسان بهذه التصرفات التي يتحول فيها الى نوع من السفه. هذا ما يصلح ولا يليق تواضع كمال اما ترون اننا نلقى الناس نقول نزداد احيانا محبة واعجابا بهم ونحو ذلك لما نرى من - 00:42:55ضَ

الجانب وخفض الجناح والتواضع للحق وللخلق هذا الكمال الانسان احيانا يثني على اخرين وما الى ذلك وما ينظر الى نفسه وتيهه وكبره يأنف من ان يقبل من احد شيئا فاذا اقول ايها الاحبة هذا التواضع للحق وقد جاء عن بعض - 00:43:15ضَ

السلف انه سأل الفضيل ابن عياض عن التواضع فقال ان تخضع للحق وتنقاد له ممن سمعته ولو كان اجهل الناس لزمك ان تقبله. سليمان عليه الصلاة والسلام بماذا خاطبه الهدهد - 00:43:41ضَ

قال احط بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين سليمان انتفع بهذا غاية الانتفاع. واسلمت امة بسبب ذلك والله المستعان فالتواضع للحق التواضع لدين الله عز وجل الانقياد بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم استسلام الاذعان لذلك - 00:43:55ضَ

هذا يكون بثلاثة اشياء كما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله. الاول الا يعارض شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من معارضات الاربعة لماذا يعارض الحق والشرع - 00:44:19ضَ

وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المعارضات الاربعة يقول ابن القيم السارية في العالم فالاول المعقول يعارضها بالعقل. عقلي ما يتقبل هذا. عقلي يرفض ذلك ما هذا العقل - 00:44:35ضَ

والثاني القياس يرد يقول ان هذا يخالف القياس والثالث الذوق يردون النصوص بالاذواق والمواجيد. والرابع السياسة يقول فالاول للمنحرفين اللي هو المعقول رد النصوص بالعقل يقول هؤلاء من المتكلمين واهل الكبر من اشباههم الذين عارضوا نصوص الوحي بمعقولاتهم الفاسدة. فهم يقولون اذا تعارض العقل والنقل قدم - 00:44:54ضَ

العقل والنقل يرد والثاني الذي يعارض به الوحي يعارض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم القياس يقول هذا للمتكبرين من المنتسبين الى الفقه يقولون اذا عارض القياس والرأي النصوص قدمنا القياس على النص - 00:45:20ضَ

الثالث وهو الذوق يقول للمتكبرين المنحرفين من المنتسبين الى التصوف والزهد. فاذا تعارض عندهم الذوق والامر الشرعي امر الشارع قدموا الذوق والحال ولم يعبأوا بالامر. يعني عندهم الاذواق والمواجيد عند الصوفية - 00:45:42ضَ

مقدمة على ذلك الرابع من هذه المعارضات كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله للمتكبرين المنحرفين من الولاة والامراء الجائرين اذا تعارضت عندهم الشريعة والسياسة قدموا السياسة ولم يلتفتوا الى حكم الشريعة - 00:46:02ضَ

فهذه هؤلاء الاربعة هم اهل الكبر والتواضع للحق ان يتخلص الانسان من ذلك من جميع المعارضات في هذا الباب. يعني لا يعارض الحق بشيء من هذه المعارضات الاربعة هذا الاول - 00:46:25ضَ

الثاني الا يتهم الادلة بحيث يظن فسادها او نقصها او قصورها او نحو ذلك فالقصور انما هو في فهمه وذهنه ونظره وعقله الثالث ان لا يجد الى خلاف النص سبيلا البتة لا بباطنه ولا بلسانه ولا بفعله ولا بحاله. قياد كامل قلب منقاد يخضع - 00:46:42ضَ

واللسان ما ينطق بكلمة يفهم منها المعارضة ليش وش معنى؟ بعض النساء تتكلم بعبارات احيانا الله اجل حطيتونا كذا. من اللي حطكم هذا نوع من الرد نوع من الاستكبار فالمؤمن يخضع. سمعنا واطعنا. بقلبه ولسانه وجاره. فاياك ان يصدر منك شيء - 00:47:11ضَ

يفهم منه نوع معارضة لنصوص الوحي انما هو الاذعان الكامل والتسليم ويحفظ الانسان قلبه ولسانه وجوارحه من ذلك كله. هذا التواضع للحق النوع الثالث من التواضع وهو التواضع للخلق. لا يتكبر عليهم - 00:47:38ضَ

لا يهضمهم حقوقهم. الا يحتقرهم. فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر ما يقوم عليه الكبر وما يتفرع عنه وهو بطر الحق وغمط الناس غمض الناس يعني احتقار الناس فاذا كان القلب خاضعا لله حقا متواضعا له فلابد ان يتواضع. لخلق الله عز وجل فلا يوجد - 00:48:00ضَ

في قلبه شيء من الكبر لا يتسلل الى قلبه. ولا يصل اليه بحال من الاحوال. فلا يمكن ان يحتقر الناس. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد. ولا يبغي احد على احد - 00:48:26ضَ

بعض الناس كبره قد يكون على الطلاب والتلاميذ بعض الناس قد يكون كبره على النساء. على الزوجة او نحو ذلك يأنف ان يأكل معهم مع النساء مع امرأته هي تأكل لوحدها. تقدم له الطعام. لا يمكن ان يأكل - 00:48:42ضَ

معها يرى ان ذلك نقيصة فهذا نوع كبر. وبئست التربية اذا تعذر بهذا وقال نحن نشأنا على هذا. تربينا هذه عاداتنا بئست ولربما يأنف ان يناديها باسمها يعبر بعبارات غير صحيحة - 00:48:59ضَ

بعض الناس قد يأنف ان ينادي الناس باسماء يكرمهم بها. ان يكني اخاه او صاحبه شبرا وتيها يقول يا فلان هذا نوع من الكبر اذا كان يأنف من ذلك بهذا القيد - 00:49:15ضَ

ليس كل من نادى احدا باسمه لكن قد يأنف حتى انه قد يأنف من اضافة ذلك الى اهل العلم يعني يثقل عليه ان يقول الشيخ فلان ستجد انه لربما يسرع لسانه الى النطق باسمه ويثقل عليه - 00:49:33ضَ

ان يذكر قبله شيئا مما يدل على احترامه او تقديره او نحو ذلك فهو لا يرى الناس شيئا هذا نوع من الكبر وقد يكون الكبر على الاطفال يأنف ان يجلس معهم ان يمسح على رؤوسهم ان يضاحكهم ان يداعبهم تقبلون صبيانكم عندي - 00:49:51ضَ

من الولد ما قبلت واحدا منهم يأنف قد يكون هذه الانفة وهذا الكبر على اهل بلد او على غير اهل بلده فهو يرى ان هؤلاء الناس كأنهم خلقوا من جنس اخر انهم ليسوا مثله - 00:50:11ضَ

انهم طبقة دونه او الى اهل ناحيته فهو يرى انه كأنه شعب الله المختار هذا كله من الكبر ولا يجوز لا فضل لاعجمي على عربي العربي على اعجمي الا بالتقوى. فتقوى الله هي المعيار. فكم من انسان هذا الخادم الذي يشتغل عنده وهو اعجمي هو افضل - 00:50:28ضَ

عند الله منه بمراحل فلا يحتقر هذا من اجل لغته او بلده او ناحيته او لونه او ما الى ذلك من المهن والمزاولات ونحو هذا كفى بالمرء اثما ان يحقر اخاه - 00:50:48ضَ

المسلم فهذا كله من الكبر السلف رضي الله تعالى عنهم لهم عبارات كثيرة في هذا يقولون من اعجب برأيه ضل من استغنى بعقله زل من تكبر على الناس ذل من خالط الانذال حقر ومن جالس - 00:51:06ضَ

العلماء وقر وكما في الحديث الذي سمعنا لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. هذا العامل هذا السائق هذا الخادم هذه الخادمة في البيت لماذا يأنفون من الجلوس معها - 00:51:26ضَ

من الاكل معها هي التي عملت هي التي تعبت هذا الخادم هو الذي نقله هو الذي تولى صنعه لربما لماذا لا يقال له اجلس ربما هذه الكلمة غير موجودة في القاموس بل ان الكثيرين لربما يكونون من اهل الصلاة والعبادة. ومثل هذا يأنفون من سماعه فضلا عن - 00:51:41ضَ

تطبيقه. هذا عندهم من العظائم. نقول لها اجلسي معنا يأنفون غاية الانفة وتجد السائق احيانا او الخادم يضع الطعام ويجلس بعيدا يذهب وهم يأكلون ويرى صنوف الطعام بين ايديهم ثم تترك له الفضلة - 00:52:01ضَ

يأنفون من ان يقال له اجلس المكان واسع. اجلس ولو تطييبا لقلبه. هذا انسان له مشاعر اخوك المسلم انا رأيت رجلا داعية نفع الله بي نفعا كبيرا في بلده وله مثل المدينة الدعوية الان - 00:52:19ضَ

اسلم في المدينة الصناعية في الرياض السبب ان رجلا في المسجد كان يقوم بدعوة هؤلاء في مسجد مجاور. ويضع لهم ولائم ويدعو هؤلاء العمال ويأكلون وهو لا يكاد يأكل يقطع لهم من اللحم ويضع بين ايديهم - 00:52:37ضَ

ثم يعطيهم كتيبات او مطويات عن الاسلام. يقول هذا شيء غير معهود عندنا يعني رجل يدعوك الى طعام ولا يريد منك شيئا. ولا يأكل وهو يضع لك الطعام يقول نحن كل واحد يسرع ليأخذ لنفسه ثم نأكل بانفسنا لا نسأل عن الاخرين - 00:52:56ضَ

يقول ما هذا؟ يقول هذا اول شيء لفت نظري وكان هذا سبب اسلامه وهذا الرجل لا يكاد يبين عن حديثه لكثرة بكائه رجل اعجمي كثير البكاء فيه رقة عجيبة ومدينة دعوية وشغال ودعوة واسلم على يده خلق كثير من قومه - 00:53:13ضَ

كان عامل في الصناعية لا يأنف هؤلاء الناس اجلس معهم تأكل معهم والله عز وجل ذكر لنا وصية لقمان ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الارض مرحا. ان الله لا يحب كل مختال فخور ونحن نعرف عاقبة - 00:53:34ضَ

المتكبرين فطبع على قلوب اقوام بسبب الكبر. كذلك يطبع الله على كل قلبي متكبر جبار وكذلك اهلك اقواما بسبب هذا الكبر ابليس طرد من رحمة الله عز وجل بالكلية الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين - 00:53:55ضَ

واول ذنب عصي الله تبارك وتعالى به يعني اول ذنب عصى به ابوا الثقلان ابليس باعتبار انه اب للجن. وادم فهو اب للبشر للانس الكبر والحرص ادم بسبب الحرص وابليس بسبب الكبر ابى ان يسجد - 00:54:19ضَ

ادم ال امره لما خضعوا تواضع الى الرحمة والقبول واجتباه ربه وتاب عليه وهدى. وابليس كانت عاقبته الى الطرد والابعاد واحتج بالقدر على معصيته لله عز وجل بخلاف ادم فاعترف واستغفر - 00:54:44ضَ

فاهل الكبر كما يقول ابن القيم والاصرار الاحتجاج بالقدر هم مع شيخهم وقائدهم الى النار ابليس واهل الشهوة المستغفرون التائبون المعترفون بالذنوب. لا يحتجون عليها بالقدر مع ابيهم ادم في الجنة - 00:55:05ضَ

ونقل عن شيخ الاسلام بان التكبر شر من الشرك يقول فان المتكبر يتكبر عن عبادة الله تعالى. والمشرك يعبد معه غيره. يعني يعبد الله ويعبد غيره بهذا الاعتبار. وهذاك يأنف اصلا من عبادة الله عز وجل - 00:55:22ضَ

والله تبارك وتعالى يقول اليس في جهنم مثوى للمتكبرين وكذلك يطبع الله على كل قلبي متكبر جبار هذه نهايات تعيسة نهايات وخيمة نهايات بائسة لمثل هؤلاء المتكبرين كذلك ايضا ايها الاحبة - 00:55:42ضَ

هذا الذي يخرج مختالا في مشيته متعاليا يشمخ بانفه كيف تكون حاله؟ اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الجبارين يحشرون. كذلك يحشر المتكبرون يوم القيامة امثال الذر يطأهم الناس. يغشاهم - 00:56:04ضَ

ذل الكل مكان وفي الحديث ما من رجل يختال في مشيته ويتعاظم في نفسه الا لقي الله وهو عليه غضبان ما هذه النفس التي ترفع صاحبها عن عبادة ربها وخالقها جل جلاله وعن قبول الحق - 00:56:22ضَ

ويترفع على المخاليق من امثاله تمردتي فوق الارض يا نفس فاهدئي ولا تذهبي في العجب شتى المذاهب فما انت الا ذرة فوق متنها وما هي الا ذرة في الكواكب يعني الارض ذرة على ذرة هي الارض ذرة في الكون - 00:56:41ضَ

عجائب هذا الكون شتى وفتنتي بهيمنتي في الكون كبر العجائب في حديث سلمة ابن الاكوع اكل رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك. قال لا استطيع. فقال لا استطعت - 00:56:59ضَ

ما منعه الا الكبر فما رفعها الا فيه بعد نهاية سيئة لهذا المتكبر عن قبول الحق حتى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث الاخر بينما رجل في حلة تعجبه نفسه مرة مرجل رأسه. يختال في مشيته اذ خسف الله به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة - 00:57:15ضَ

ويذكر في كتب التواريخ ان رجلا من الكبراء كان يطوف بالكعبة وحوله خدمه واعوانه يطردون الناس لينفرد بالطواف بعد مدة بعد سنوات رآه رجل من هؤلاء الذين طردوا ودفعوا على جسر في بغداد يتكفف الناس - 00:57:41ضَ

فقال له الست انت الذي كنت وكنت؟ قال بلى. قال فماذا كان من امره قال تكبرت في موضع يتواضع فيه الناس فاذلني الله في مكان يترفع فيه الناس. لاحظ وجاء ايضا في بعض كتب التواريخ كالمنتظم لابن الجوزي - 00:58:06ضَ

في ترجمة عجيف ان محمد بن الفضل هذا كان يقوم يتولى ضياعا لهذا الرجل اللي هو قائد من قادة المعتصم لعجيف فهذا عجيف كان من اهل الكبر والجبروت رفعت اليه ورقة كتب فيها وشاية بهذا - 00:58:28ضَ

الرجل محمد ابن الفضل انه قد ضيع اموالك. وافسد ضياعك يقول فانفذ الي من قيدني وادخلت عليه. فلما نظر الي شتمني وقال اخربت الضياع ونهبت الارتفاع لاقتلنك شر قتلة ووضعه على في مكان مفرد والمكان الذي يقتل - 00:58:47ضَ

فيه فوضعوه للقتل يقول ففزع فزعا شديدا وبال على ساقه. هو يعني من الخوف استطلق بوله ولم يتمالك يقول فنظر الي كاتبه ثم قال اعز الله القائد انت اليوم مشغول وقتل هذا في ايدينا ولن يفوت يعني لو تحققت من هذه - 00:59:09ضَ

الرسالة فان كان كذلك قتلته تأمر به الى الحبس حتى تتفرغ له ففعل. ثم كان من امر هذا القائد ان المعتصم غضب عليه ثم قتله ارسله الى مكان وقيل انه حبس عنه الماء حتى مات. المهم انه قتل وترك في مكان وفي تل. والناس - 00:59:32ضَ

يعني طرحوا عليه جدارا يواري على كل حال. فالشاهد ان هذا الرجل محمد بن الفضل فرح بهذا واطلق وذهب الى ديار ربيعة وصار يعمل اعمال بسيطة ولي على ولاية بسيطة وصار في دار لم يكن فيها مغتسل نظيف او مكان اعزكم الله للخلاء نظيف. فخرج - 00:59:57ضَ

الى تل في ليلة ليقضي حاجته يبول. فجاءه صاحب الدار التي يسكن فيها. فقال اتدري ما هذا الموضع الذي تبول فيه؟ فقال هذا تل هل من تراب؟ قال هذا قبر رجل يعرف بعجيف قائد من قادة المعتصم. قد سخط عليه ودفعه مقيدا الى هنا ثم قتل وطرح في هذا المكان - 01:00:21ضَ

هذا الحائط يقول محمد بن الفضل فعجبت من بولى خوفا منه ومن بولي عليه انظر تاريخ مليء من العبر. وقد جاء عن بعض السلف عجبا لابن ادم تقتله شرقه تؤلمه بقة - 01:00:43ضَ

تنتنه عرقه يتكبر يتكبر على ماذا هذا الانسان المتعاظم اذا نظرت تجمد يسير في الدم في عرق من العروق قد يفقد بصره قد يفقد المشي قد يفقد الحركة تماما قد يفقد الوعي - 01:00:58ضَ

يدخل في غيبوبة عرق بسيط. هذا الجبار المتعاظم الذي يأمر وينهى ويخافه كثيرون ويحسبون له الف حساب حرق بسيط يتجمد مباشرة جلطة اقف الاطباء امامه في حال من العجز فعلى ماذا نتكبر ايها الاحبة؟ انظروا الى التواضع عند السلف رضي الله - 01:01:16ضَ

تعالى عنه وقد وصفوا ذلك ان احسن لباس العبد التواضع والانكسار وقالوا الخير كله في بيت ومفتاحه التواضع والشر كله في بيته ومفتاحه التكبر وذكرنا حال ادم صلى الله عليه وسلم الفرق بينه وبين ابليس صاحب الكبر - 01:01:42ضَ

عمر رضي الله عنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله الحسن البصري لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال لا والله ما كانت تغلق دونه الابواب ولا يقوم دونه الحجاب. ولا يغدى عليه بالجفان ولا يراح عليه بها - 01:01:59ضَ

ولكنه كان بارزا من اراد ان يلقى نبي الله لقيه. وكان يجلس في الارض ويوضع طعامه بالارض. ويلبس الغليظ ويركب الحمار ويردف ويعلف دابته بيده صلى الله عليه وسلم ولما قيل لعائشة ما كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل بيته - 01:02:19ضَ

قالت يكون في مهنة اهله. فاذا حضرت الصلاة خرج فصلى. اين هذا من اللي اذا دخل البيت؟ لا يستطيع احد ان يكلمه واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر لما ولي الخلافة كان قبل ذلك يحلب لاهل الحي - 01:02:38ضَ

منائحهم اغنامهم. فلما بويع بالخلافة قالت جارية من الحي الان لا تحلب منائحنا فسمعها فقال بلى لعمري لاحلبنها لكم واني لارجو الا يغيرني ما دخلت فيه عمر رضي الله عنه نادى الناس يوما الصلاة جامعة - 01:02:54ضَ

ثم صعد على المنبر ما عنده شيء ماذا قال لهم ظنوا ان هناك امر مهم؟ فقال ايها الناس لقد رأيتني ارعى على خالات لي من بني مخزوم فيقبضن للقبضة من التمر والزبيب فاظل يومي - 01:03:12ضَ

اليوم ثم نزل يقول كنت ارعى الغنم على قبضة من تمر او زبيب لخالاتي عجيب. فقال له عبدالرحمن بن عوف يا امير المؤمنين ما زدت على ان قمئت نفسك يعني عبتها. فقال ويحك يا ابن عوف - 01:03:24ضَ

خلوت فحدثتني نفسي فقالت انت امير المؤمنين. فمن ذا افضل مني؟ فاردت ان اعرفها نفسها. قمة سلمان رضي الله عنه لما كان اميرا على المدائن جاء رجل من اهل الشام ما عرفه. فقال احمل معي هذا التبن - 01:03:40ضَ

اعزكم الله. فقام سلمان يحمل معه فرآه الناس فقالوا الامير فقال رجل لم اعرفك. فقال له سلمان لا حتى ابلغ منزلك. اني قد نويت فيه نية فلا اضعه حتى ابلغ بيتك - 01:03:55ضَ

هذا الامير يحمل معه التبن. كذلك ايضا من علم ان الله هو الكبير وان شأنه اكبر من كل شيء هان امامه كل امر من امور الدنيا. ما يتعاظم شيء ولا يتعاظم احد من المخلوقين. الكل صغير امام - 01:04:09ضَ

الله. فالله اكبر الكل حقير امام جبروته وجلاله. وكبريائه ومن ثم لا يخاف احدا من المخلوقين اعظم من خوفه من الله. او خوفا لا يصلح الا لله. واذا سمع النداء الله اكبر لا يوجد شيء يشغله لا - 01:04:25ضَ

ولا انترنت ولا امرأة ولا ولد ولا غير ذلك من الشواغل التي تشغل الكثير الله اكبر اكبر من كل شيء. واذا دخل في الصلاة الله اكبر. اذا اكبر من كل الوساوس والخواطر والهواجس التي تدور في انفسنا. ايها الاحبة في النفوس قظية لا يستطيع احد ان يدفعها عن نفسه - 01:04:43ضَ

كل احد ان النفس تقبل على الكبير. اذا كنت في مجلس من المجالس ويوجد كبير في العلم في القدر في المنزلة تجد الناس شخصوا ابصارهم اليه ينظرون ماذا يقول؟ كيف يعبر؟ كيف يبتسم؟ كيف يناقش؟ ماذا يصدر عنه؟ بماذا يجيب؟ كلهم نظروا اليه وينسون احيانا ينسون لا - 01:05:09ضَ

يسلمون على البقية يعني من شدة الانجذاب او الذهول فانه لربما يحصل لبعضهم ارتباك فيسلم عليه ولا يسلم على الاخرين ويجلس ثم بعد مدة يتراد اليه في عقله فيدرك ان هناك - 01:05:29ضَ

انه وجد اخرون لم يسلم عليهم ما رآهم وقد فتح عينيه هو ما رآهم وهو طول الوقت منجذب لهذا الكبير. النفوس هكذا جبلت. فطرتها كذلك تؤثر الكبير وتقبل عليه. فاذا علم العبد ان ربه - 01:05:45ضَ

عظيم الاعظم اقبل عليه واقبل على كلامه لم يلتفت الى احد سواه اذا قال الله قال هذا كلام الله دعنا مما سواي هؤلاء الناس يتلاشون امام عظمة الله تبارك وتعالى. هذا واسأل الله جل جلاله ان ينفعنا واياكم - 01:06:03ضَ

كما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد - 01:06:23ضَ