سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله - 00:00:01ضَ
وصحبه اجمعين اما بعد فمرحبا بكم معاشر الاخوة والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا المجلس خالصا لوجهه الكريم ومقربا الى مرضاته وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته - 00:00:25ضَ
ايها الاحبة حديثنا في هذه الليلة عن اسم الله الولي كما قد عرفتم وهذا الحديث سينتظم خمس قضايا الاولى كما هو المعتاد في بيان معنى هذا الاسم الكريم من الناحيتين - 00:00:47ضَ
اللغوية وما يتصل بالله جل جلاله واما الثاني ففي ذكر بعض الفروقات واما الثالث ففي ذكر ما يدل على هذا الاسم من الكتاب والسنة واما الرابع فيما يدل عليه هذا الاسم - 00:01:12ضَ
واما الخامس والاخير ففي ذكر الاثار المترتبة على الايمان بهذا الاسم الكريم وساذكر معه اسمين اخرين يتصلان به اتصالا وثيقا من جهة المعنى وهما المولى والوالي على القول بانه من اسماء الله جل جلاله - 00:01:38ضَ
وسيأتي ايضاح ذلك ولكن اذكر عادة او ابدأ بالاسم المتفق عليه ثم اذكر بعد ذلك ما قيل انه من اسماء الله وما يحتج به هذا القائل اما ما يتعلق المعنى - 00:02:10ضَ
من جهة اللغة اما الولي فان هذه المادة في اصلها تدل على القرب الولي بمعنى القرب هذا يلي هذا بمعنى انه يأتي بعده مباشرة ويقال تباعد بعد ولي باسكان اللام - 00:02:35ضَ
يعني بعد فالولاء والتوالي ان يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما كما يقول الراغب في مفرداته ويستعار ذلك في معنى القرب من حيث المكان ومن حيث الدين - 00:03:05ضَ
حيث المكان تقول هذه الدار تلي هذه الدار ومن حيث الدين فالمؤمنون بعضهم اولياء بعض. فهذه ولاية في الدين ومن حيث النسب وهذا معروف ومن حيث الصداقة والنصرة والمودة والاعتقاد - 00:03:35ضَ
وما الى ذلك وهكذا القرب ايضا في الزمان اقول هذه الحادثة تلي تلك الحادثة يعني انها مقاربة فالكل يرجع الى هذا المعنى وهو القرب من اي جهة كان هذا عند العرب حينما - 00:04:05ضَ
يعبرون لذلك ولهذا نجد بعضهم كالزجاج يذكر عشرة معاني وهي في الواقع من جملة الاطلاقات التي يعبر عنها بهذه اللفظة وذلك يرجع الى ما ذكرت وحينما يقولون مثلا فلان ولي فلان - 00:04:30ضَ
يعني انه يتولى امره ويقوم بشؤونه ولا يكل ذلك الى غيره ويقولون فلان ولي فلان يقصدون انه ناصره ومؤيده كانه يوليه نصره فلا يحول بينه وبينه يعني يجعل النصر حليفه - 00:05:04ضَ
ويقولون ايضا فلان ولي فلان اي يوليه صداقته او وده او محبته ويقال الولي فيما يقابل العدو لان العدو بعيد والولي قريب وهكذا ايضا يقال تولاه يعني انه قربه وصار - 00:05:32ضَ
تابعا له في بعض اطلاقاته ولهذا يقال ان الولاية بمعنى النصرة ويأتي ذلك بالفتح والكسر عند بعض اهل اللغة فيقال الولاية والولاية بمعنى النصرة وليس ذلك محل اتفاق كما سيأتي - 00:06:03ضَ
والله تبارك وتعالى يقول ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك بعضهم اولياء بعض والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا - 00:06:27ضَ
وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير ما لكم من ولايتهم من شيء وفي القراءة الاخرى المتواترة ما لكم من ولايتهم - 00:06:49ضَ
من شيء فجاء بهما معا. ولايتهم ولايتهم فالازهري يقول توليت فلانا اي اتبعته ورضيت به اذا كل ذلك يرجع الى معنى القرب واما المولى فانه يقال للرب والسيد والمنعم والمعتق - 00:07:08ضَ
والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والصهر والعبد المملوك والمنعم عليه والمالك الاحظ ان هذه جميعا ترجع الى معنى القرب ايضا المولى والولي متقاربان في المعنى غاية التقارب وسيأتي الكلام على الفرق بينهما - 00:07:38ضَ
اما الوالي عند من عده من اسماء الله تبارك وتعالى الحافظ ابن القيم رحمه الله فذكر ان الله تبارك وتعالى له من معاني الملك ما يستحقه من الاسماء الحسنى ومثل لذلك - 00:08:11ضَ
اسماء المرتبطة بالملك العزيز والجبار والحكم والعدل والخافض الرافع المعز المذل. العظيم الجليل الكبير الحسيب ثم قال الوالي المتعالي الوالي وما معنى الوالي بعضهم يقول الوالي هو مالك الاشياء جميعها المتصرف فيها - 00:08:31ضَ
كأن الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل كما يقول ابن الاثير وانه ما لم يجتمع فيها ذلك لا تكون ولاية يعني التدبير والقدرة والفعل يقال له والي ثم يذكر ان الولاية والموالاة من والى القوم - 00:09:01ضَ
وان الولاية بمعنى الامارة والسلطة وما الى ذلك هكذا فرق بين الولاية والولاية وعلى كل حال من اهل العلم من لا يفرق بينهما وما ذكر من معنى الوالي هنا ما ذكره ابن الاثير - 00:09:30ضَ
يصدق على بعض معناه والا فالمعنى اوسع من ذلك ولكنه في غلبة الاستعمال اطلق على هذا المعنى ما اجتمع فيه هذه الامور الثلاثة يعني كأنه الذي يدبر امر غيره ويتولاه ويرعاه ويقوم على - 00:09:55ضَ
مصالحه وشؤونه وهذا كله من معاني الولي كما سيأتي بعد ذلك ننتقل الى المعنى في حق الله جل جلاله اما الولي فان الله تبارك وتعالى له الولاية على جميع عباده - 00:10:21ضَ
فهو قريب منهم القرب العام اقرب اليهم من حبل الوريد وذلك بمعنى التدبير والتصريف التقدير تجري عليهم اقداره يتصرف فيهم كما يشاء نواصي الخلق في يده وتحت قبضته الله تبارك وتعالى - 00:10:45ضَ
ولي على عباده اجمعين هو الذي يصرف شؤونهم ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. ولاحظ ان هذا المعنى روعي فيه اصل المعنى - 00:11:13ضَ
اللغوي القرب لكن القرب هنا باعتبار الولاية العامة وهذا قرب عام من جميع الخلق بما ذكر اما الولاية الخاصة فهي لاهل الايمان فهذه تعني الحفظ والكلاءة والرعاية والنصرة والتأييد وما الى ذلك من المحبة - 00:11:34ضَ
فهو وليهم يحبهم تبارك وتعالى. كما قال الله جل جلاله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون اذا صار عندنا الولاية العامة والولاية - 00:12:07ضَ
الخاصة فالله جل جلاله هو الذي يتولى امور العالم العلوي والسفلي وهو الذي يصرفه ويدبره وحده دون شريك فهو الولي الذي صرف لخلقه ما ينفعهم في الدنيا والاخرة كما انه يتولى عباده المؤمنين - 00:12:28ضَ
على وجه الخصوص فيخرجهم من الظلمات الى النور ويتولى تربيتهم بلطفه ويعينهم في جميع امورهم وينصرهم ويؤيدهم ويوفقهم ويسددهم الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور فهذه ولاية - 00:13:01ضَ
خاصة ولاية خاصة وان الظالمين بعضهم اولياء فالله جل جلاله اخبر انه ولي للمؤمنين على وجه الخصوص فهو يبصرهم حقيقة الايمان ويهديهم ويوفقهم التزام شرائعه ويهديهم الى الادلة والبراهين التي تزيل الشكوك عنهم - 00:13:30ضَ
وينقلهم من هداية الى هداية ويصرف عنهم الشبهات والشكوك التي تزلزل ايمانهم ولهذا قال يخرجهم من الظلمات الى النور ظلمات الجهل وظلمات الكفر وظلمات الشرك فينقلهم الى وعلى قدر ولايته تبارك وتعالى لعبده على قدر ما يكون هذا الاخراج - 00:14:06ضَ
الى هذا النور فيحصل بكمال الولاية كمال الهداية واذا نقصت ولايته جل جلاله وتقدست اسماؤه نقص من هذه الهدايات بحسب ما ينقص من تلك الولاية فعلى العبد ان ينظر في حاله - 00:14:42ضَ
وما هو عليه من هدايات والله تبارك وتعالى يقول هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور فصلواته تبارك وتعالى على عباده بمعنى هذه الهداية والتوفيق فاذا رأى العبد من نفسه تلكؤا - 00:15:13ضَ
في قبول الحق وترددا واعراضا فان ذلك يدل على نقص ولاية الله تبارك وتعالى له فمعنى قول الله جل جلاله الله ولي الذين امنوا يدخل فيه معاني الولاية التي سبقت - 00:15:37ضَ
بمعنى انه ناصرهم ومحبهم ومجيبهم ومعينهم كل ذلك حاصل في ولايته جل جلاله لعبده فيحصل لهم من التوفيق والتسديد والوان الهدايات في الدنيا والاخرة ما لا يقادر قدره. ولو اردنا ان نعدد الولايات التي تحصل - 00:16:00ضَ
للعبد الى ان يدخل الجنة وان يصل الى منزله في الجنة لذهب كثير من الوقت الله جل جلاله يهدي الى الايمان وهو يهدي الى المراتب العالية في الايمان ويهدي الى - 00:16:31ضَ
الحق فيما اختلف فيه من ذلك وهو يهدي الى افضل الاعمال وهو يهدي ايضا العبد بمعنى انه يعينه على التزام شرائعه. كما انه يهديه بمعنى انه يقيمه عليها ويثبته فلا يحصل له نكوس - 00:16:53ضَ
كما انه تبارك وتعالى يميته على ذلك ثم ان الله يهديه عند سؤال الملكين كما يهديه بعد ذلك عند الحساب والى الصراط وعلى الصراط ثم يهديه الى باب الجنة ثم يهديه الى منزله - 00:17:16ضَ
في الجنة هذه كلها هدايات تحصل لاولياء الله جل جلاله هذا بالاضافة الى نصره لهم في الدنيا توفيقه وما الى ذلك من المعاني والله تبارك وتعالى يقول عن نفسه وكفى بالله وليا - 00:17:39ضَ
وكفى بالله نصيرا يقول كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله في معنى ولايته التي جاءت في سورة البقرة الله ولي الذين امنوا اي نصيرهم وظهيرهم يتولاهم بعونه وتوفيقه - 00:18:06ضَ
ويخرجهم من ظلمات الكفر الى نور الايمان ويقول في تفسير قوله وكفى بالله وليا وكفاكم وحسبكم بالله ربكم وليا يليكم ويلي اموركم بالحياطة لكم والحراسة من ان يستفزكم اعدائكم عن دينكم او يصدوكم عن اتباع نبيكم - 00:18:28ضَ
وفي قوله ان ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين يقول ان وليي ونصيري ومعيني وظهيري عليكم الله الذي نزل الكتاب علي بالحق وهو يتولى من صلح عمله بطاعته من خلقه - 00:18:53ضَ
وفي قوله تبارك وتعالى قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض الحافظ ابن القيم يقول اي معبودا وناصرا ومعينا وملجأ وهو من الموالاة التي تتضمن الحب والطاعة. اذا الله ولي الذين امنوا - 00:19:20ضَ
اي انه ينصر ويعين ويؤيد ويسدد ويوفق يهدي كل هذه المعاني داخلة واما الوالي عند من عده من اسماء الله تبارك وتعالى ففسر ايضا بالناصر وبالذي يتولى امور العالم امور الخلائق - 00:19:44ضَ
وهو الذي يقوم بها وهو مالك الاشياء المتصرف فيها فهنا قالوا بان الولاية كما ذكر ابن كثير هناك تشعر بالتدبير والقدرة والفعل وبنحو هذا قال ابو حامد الغزالي وعلى كل حال - 00:20:12ضَ
فالله تبارك وتعالى هو الوالي بمعنى الذي تولى امور الخلق وتفرد بامور التدبير وتكفل بتصريف الاحوال كما اراد وكما يشاء سبحانه واجرى عليها حكمه وامره وقام عليها بالادامة والحفظ والابقاء - 00:20:43ضَ
وبهذا يتبين ان الوالي ايضا قريب من معنى الولي واما المولى وفسر ايضا بالناصر والمعين كذلك ايضا انه المأمول في النصر والمعونة لانه المالك ولا مفزع للمملوك الا الى الى مالكه - 00:21:10ضَ
فالله تبارك وتعالى هو مولى الذين امنوا اي انه سيدهم وناصرهم على اعدائه. وهو الذي يتولاهم بايصال مصالحهم وتيسير منافعهم فهو نعم المولى لمن تولاه. في تدبير شؤونه وتحصيل مطلوبه - 00:21:41ضَ
ولذلك كان من دعاء المؤمنين انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين وقد ذكر ابو جعفر بن جرير رحمه الله في معنى هذه الاية اي انت ولينا بنصرك دون من عاداك وكفر بك - 00:22:00ضَ
لان مؤمنون بك ومطيعون فيما امرتنا ونهيتنا. فانت ولي من اطاعك وعدو من كفر بك فعصاك فانصرنا لانا حزبك وعلى كل حال المولى هنا انت مولانا من قولك ولي فلان امر فلان فهو يليه ولاية - 00:22:25ضَ
وهو وليه ومولاه على قول ابن جرير رحمه الله. وعلى كل حال انت مولانا الله مولانا حينما نقول ذلك يعني انه الذي ينصرنا ويؤيدنا ويقوم على شؤوننا ويدبر احوالنا ويرعى مصالحنا ويوفقنا و - 00:22:54ضَ
يلهمنا رشدنا كل هذا من معانيه اما الولي فقد اتفق اهل العلم قاطبة على انه من اسماء الله تبارك وتعالى ولا اعلم من خالف في ذلك واما المولى فقد ذكره جماعة ممن تكلموا على الاسماء الحسنى وذكروها - 00:23:17ضَ
وبينوا معانيها كالخطاب والبيهقي في الاسماء والصفات وصدق حسن خان وجماعة من المعاصرين كثير الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وصاحب النهج الاسمى وصاحب المنهاج الاسمى وفي كتابي ايضا صفات الله الواردة في الكتاب والسنة - 00:23:46ضَ
وفي كتاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني في شرح الاسماء الحسنى وشرح اسماء الله الحسنى للصغير والمفاهيم المثلى للشربانصي وكتاب ولله الاسماء الحسنى للجليل وكتاب الاسماء الحسنى للبدر فهؤلاء قريب من اربعة عشر - 00:24:12ضَ
الذين ذكروه في مقابل الذين ذكروا الولي يعني يمكن ان نقول اه بانهم ليسوا بالكثرة عند المقارنة. واما الوالي فاقل من ذلك. ممن ذكره من اسماء الله الخطابي والحليم والاصبهاني - 00:24:34ضَ
والبيهقي وهكذا جماعة من المعاصرين كالدكتور عمر الاشقر وصاحب الاثار السلوكية وكذا الصغير والمرعش والهراس والشرباصي وصديق حسن خان. الصديق حسن خان يعني هو في القرن الماضي او في اواخر الذي قبله - 00:24:59ضَ
قبل ان انتقل الى الامر الاخر الثاني اقول بان هذا الاسم الوالي لا اعلم دليلا يدل عليه صراحة من الكتاب او السنة وسيأتي عند الكلام على ذكر الادلة. ثانيا بذكر بعض الفروقات - 00:25:21ضَ
الفرق بين الولي والمولى ما الفرق بينهما الولي والمولى كما سبق يستعملان في معنى القرب والنصر والمعونة والود والثناء والحب وتولي الامر ويستعملان ايضا بمعنى الموالي والموالاة ولذلك يقال للمؤمن هو ولي الله - 00:25:43ضَ
ويقال الله ولي المؤمنين بعضهم يقول بان الفرق بين الولي والمولى ان الولي هو من تولى امرك وقام بتدبير حالك. وهذا عام في الخلائق واما المولى فهو من تركن اليه وتعتمد عليه - 00:26:17ضَ
وتحتمي به عند الشدة والرخاء وفي السراء والضراء هذا المولى قالوا وهذا غالبا ما يكون لخاصتي المؤمنين ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا - 00:26:42ضَ
هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون وعلى كل حال سبق الكلام على الولاية والولاية وبعضهم يقول الولاية في النسب والنصرة ويقال للمعتق واما الولاية ففي الامارة والولاء والمعتق والموالى من القوم. على كل حال - 00:27:07ضَ
هذا ذكره بعضهم ولكن وهكذا قال بعضهم بان الولي ابلغ من الوالي اما الفرق بين موالاة الله وموالاة المخلوق ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله ان اشتقاق ولي الله من الموالاة - 00:27:36ضَ
وانها بمعنى المحبة والقرب وكما يقال عبد الله وحبيبه يقال وليه والله تعالى يوالي عبده احسانا اليه وجبرا له ورحمة بخلاف المخلوق فانه يوالي المخلوق لتعززه به. وتكثره بموالاته لحاجة العبد - 00:28:00ضَ
وفقره والله لا يحتاج الى احد يعني ان الله حينما يوالي عبدا ويتولاه فان ذلك يفعله الله تبارك وتعالى احسانا لهذا الى هذا العبد من غير حاجة اليه. واما المخلوق فحينما يتولى مخلوقا اخر - 00:28:24ضَ
فانه يتعزز به ويتقوى ويحتمي بهذا المخلوق الله ليس بحاجة الى احد من خلقه وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل. وكبره تكبيرا - 00:28:44ضَ
فهذا اذا نعرف به انه لا منافاة بين هذا النفي ولم يكن له ولي من الذل وبين اثبات الولاية لاهل الايمان الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون - 00:29:07ضَ
فالمثبت هي ولاية رحمة واحسان وبر والمنفي هي ما كان بسبب الحاجة والتعزز والتقوي غني عن خلقه اجمعين اما الفرق بين الوالي من العباد والوالي الذي هو الله تبارك وتعالى - 00:29:23ضَ
فالوالي حينما يقال ذلك لاحد من المخلوقين فمعنى ذلك انه هو الذي يرعى شؤون الرعية في امور مخصوصة ويرعاهم في كل شيء وفي مكان مخصوص وفي وقت مخصوص فهو في هذا وكيل لا اصيل - 00:29:48ضَ
انما يفعل ذلك باقدار الله عز وجل له ثم ان ذلك يصير الى غيره وقد يصير هو الى حال يعجز فيها عن تصريف اموره وتدبير احواله والدفع عن نفسه سواء كان ذلك بعجز او مرض - 00:30:11ضَ
او تسلط غيره عليه من لا يستطيع دفعه او نحو ذلك اما الله تبارك وتعالى فهو الوالي على الحقيقة على سبيل الدوام الولاية المطلقة وهو يحكم لا معقب لحكمه ويعطي ويمنع - 00:30:36ضَ
ويخفض ويرفع. قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء. وتعز من تشاء كل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير وهو الذي يشرع لعباده - 00:30:55ضَ
وهو الذي يتولى الكون كله والعالم العلوي والسفلي ويصرف امر الخليقة وهو الذي يحفظ ويلطف يعين وينصر وما الى ذلك من المعاني اما الفرق بين كونه مولى المؤمنين ومولى الخلق - 00:31:15ضَ
اجمعين فان الله تبارك وتعالى حينما نقول هو مولى المؤمنين. فمعنى ذلك الولاية الخاصة يعني انه مولاهم بالنصر والرعاية والحفظ والتأييد والمحبة وما الى ذلك. وحينما يقال الله مولى الخلق جميعا بمعنى انه يدبرهم - 00:31:43ضَ
ويصرف شؤونهم لانه الذي يصرف امر العالم اليه تدبير الخلائق كما قال الله تبارك وتعالى ايضا ثم ردوا الى الله مولاهم الحق له الحكم وهو اسرع الحاسبين. ردوا الى الله مولاهم. مولى الخلق جميعا - 00:32:07ضَ
فذلك لا يختص باهل الايمان وكقوله هنالك تبلو كل نفس ما اسلفت وردوا الى الله مولاهم الحق. وضل عنهم ما كانوا يفترون هذه ولاية عامة وهناك الولاية الخاصة ذلك بان الله مولى الذين - 00:32:33ضَ
امنوا وان الكافرين لا مولى لهم فهذا هو الفرق بين هذين قد ذكر الزجاجي في وجه الجمع بين هذا وهذا بان الله عز وجل لما انعم على المؤمنين قابلوا انعامه بالشكر والاقرار والطاعة والتوحيد - 00:32:57ضَ
فجاز ان يقال الله ولي الذين امنوا بانعامه عليهم وقبولهم وشكرهم. اما الكافرون فقد انعم عليهم فقابلوا انعامه بجحودهم. وكفرهم عدم اقرارهم ولهذا لا يقال بهذا الاعتبار بانه مولاهم وكذلك ايضا ان الولي - 00:33:21ضَ
يعني من معانيه النصرة والمحبة وهذا لا يكون للكافرين وعلى كل حال يمكن ان نقول بان الولاية نوعان ولاية مطلقة فهذه لاهل الايمان فتنتظم كل هذه المعاني بما فيها المحبة والنصرة - 00:33:44ضَ
والتصريف والتدبير الى اخره وهناك مطلق الولاية. فالكفار لهم من مطلق الولاية يعني انه يحصل لهم بعض معانيها وذلك بمعنى بمعنى التدبير والتصريف لاحوالهم وشؤونهم ولهذا منع بعض اهل العلم هذا الاطلاق. يعني لا يقال باطلاق الله مولى الكافرين - 00:34:07ضَ
لئلا يفهم منه المعاني الخاصة التي لا تكون الا لاهل الايمان لكن عند التفصيل هل الكفار لهم شيء من ولاية الله عز وجل؟ نقول ولاية بمعنى الولاية العامة التي تكون لجميع الخلائق - 00:34:37ضَ
ويدخل في ذلك البهائم وما في هذا العالم كله في هذا الاعتبار وعلى كل حال خلاصة ما سبق في الكلام على هذه الفروقات يقال ان لفظ الولاية لفظ مشترك الله تبارك وتعالى يوصف بذلك - 00:34:56ضَ
ويوصف به المخلوق الله يقول انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا فالولاية تكون ايضا للرسول صلى الله عليه وسلم ولاهل الايمان وهكذا قال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض وقال افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني - 00:35:22ضَ
اولياء فاذا وصف الله عز وجل بذلك فاما ان يراد به الولاية العامة التي عرفنا معناها الله ولي الخلق جميعا واما ان يراد الولاية الخاصة فذلك لاهل الايمان ويكون معناها - 00:35:49ضَ
كما سبق بالنصر والتأييد الى اخره هنا على كل حال يتضح لنا خلاصة ما جاء في تلك الفروقات وحينما يقال بان العبد يوصف بالولاية فيقال هو ولي الله يعني انه يتقرب اليه بطاعته - 00:36:14ضَ
ويعمل بمرضاته ويتحرى محابه ويتجنب مساخطه وهكذا يجوز ان يكون الولي بمعنى المتولى كما جاء في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد اذنت بالحرب فالولي يمكن ان يكون من صدر منه ذلك. الله ولي الذين امنوا - 00:36:39ضَ
الولاية الصادرة منه والمؤمن يقال ايضا انه يوالي ربه فهو ولي لله بهذا الاعتبار ثالثا ما يدل على هذه الاسماء من الكتاب والسنة. اما الولي وكما ذكرت لكم ومن الاسماء المتفق - 00:37:09ضَ
عليها بالنسبة لله تبارك وتعالى وقد جاء في القرآن في خمس عشرة مرة جاء مقيدا وجاء مطلقا. اما المقيد فهو كثير ولا حاجة لسرده كقوله وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيبا - 00:37:33ضَ
لكن المطلق كقوله جل جلاله وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا. وينشر رحمته وهو الولي الحميد هو الولي يعني على سبيل الاطلاق وهكذا في قوله ام اتخذوا من دونه اولياء. فالله هو الولي - 00:37:54ضَ
وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير اما المولى فقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى في اثنتي عشرة مرة لكن ليس على سبيل الاطلاق وذلك كما في قوله تبارك وتعالى انت مولانا بالاضافة - 00:38:16ضَ
فانصرنا على القوم الكافرين. نعم المولى ونعم النصير ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم ولم اقف عليه في الكتاب ولا في السنة على سبيل الاطلاق وقد جاء في الصحيح من حديث البراء بن عازب - 00:38:37ضَ
رضي الله عنه في قصة احد لما قال ابو سفيان لنا العزى ولا عز لكم فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يجيبوه ان يقولوا الله مولانا ولا مولى لكم - 00:39:00ضَ
فمن لم يعتذر في اسماء الله تبارك وتعالى الا ما جاء على سبيل الاطلاق. من غير اضافة ولا تقييد يقول هذا لم يرد بهذه الصيغة فما عده من جملة الاسماء - 00:39:18ضَ
واضح بمعنى ان هذا الاسم المولى لم يتفق اهل العلم على تسمية الله تبارك وتعالى به جاء ايضا في كلام ابن الزبير رضي الله تعالى عنه عند وقعة الجمل لما قال له ابوه الزبير ابن العوام - 00:39:32ضَ
قال يوصيه قبل المعركة ويذكر له دينه يقول ان عجزت عن شيء من الدين يعني فاستعن عليه بمولاي قال فوالله ما يعني علمت او عرفت او دريت ما اراد حتى قلت يا ابتي من مولاك؟ قال الله - 00:39:56ضَ
قال الله وهذا ايضا ليس على سبيل الاطلاق كما ترون رابعا ما تدل عليه هذه الاسماء الولي يدل على ذات الله وعلى صفة الولاية او الولاية معا بدلالة المطابقة ويدل على - 00:40:19ضَ
احد هذين بدلالة التضمن واما بدلالة التزام فان ذلك يدل على حياة الله وقيوميته وسمعه وبصره ومشيئته وقدرته. وعزته ورحمته ما الى ذلك من صفات الكمال وعلى كل حال الصفة - 00:40:44ضَ
التي تضمنها هذا الاسم وهي الولاية هي من صفات الافعال من الصفات الفعلية عند من عد المولى من اسماء الله تبارك وتعالى فهو ايضا يدل على صفة الولاية وعلى الذات معا بدلالة المطابقة وعلى احدهما - 00:41:11ضَ
بدلالة التضمن ويدل بدلالة اللزوم على ما سبق من الحياة والقيومية والسمع والبصر الى اخره وايضا الصفة التي تضمنها هي من جملة صفات الافعال وهكذا عند من عد الوالي من اسماء الله تبارك وتعالى. الخامس والاخير ففي ذكر - 00:41:37ضَ
اثار الايمان بهذا الاسم الكريم كما هو المعتاد نبدأ بقوله تبارك وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وان دعاءه يتضمن امرين دعاء المسألة ودعاء العبادة. اما دعاء المسألة فان يدعو الله تبارك وتعالى - 00:42:04ضَ
في كل سؤال بما يناسبه من الاسماء. يوسف صلى الله عليه وسلم قال ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث. فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة - 00:42:27ضَ
اخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين وفي الحديث حديث انس رضي الله عنه كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا ولي الاسلام واهله مسكني وفي رواية ثبتني بالاسلام حتى القاك - 00:42:47ضَ
وذكره الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة يا ولي الاسلام وعرفنا ان معنى من معنى الولي انه الذي يهدي ويوفق وان من معاني الهداية الدلالة والتثبيت والتوفيق. كل ذلك داخل - 00:43:07ضَ
فيها اه اما دعاء العبادة وهو ان يسعى العبد جاهدا تحقيق الولاية فيما يزاوله ويعمله من محاب الله جل جلاله فيحفظ حدوده ويوحده ويجتنب مساخطه وهكذا في سائر شؤونه يكون على الصراط المستقيم. ولا يتولى اعداء الله تبارك وتعالى. يا ايها الذين - 00:43:28ضَ
امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء وهذا يحتاج من العبد الى اقبال على ربه واخلاص له ومجاهدة للنفس لان دواعي القعود عن طاعته كثيرة على كل حال يأتي تفصيل ذلك في الامور التي تذكر - 00:44:04ضَ
بعده ما يحققه العبد من الاعمال الاوصاف التي يحبها الله جل جلاله فاذا ان يتقرب ان يدعو الله تبارك وتعالى بهذا الاسم. دعاء مسألة ودعاء عبادة. ومما يدخل في دعاء العبادة - 00:44:31ضَ
ان يحب الله تبارك وتعالى لان من معنى الولي والمولى كما سبق انه الذي يصرف ويدبر شؤون الخلق فهو الذي يعطيهم ويرعاهم ويحفظهم ويكلأهم وهو مالكهم ومعبودهم الحق فهذا اذا عرفه العبد توجه قلبه الى الله تبارك وتعالى فاحبه. اذا كان احد من المخلوقين - 00:44:58ضَ
يقوم على شؤونك بالرعاية والتدبير ويحقق لك مصالحك وما الى ذلك فانك تحبه القلوب مجبولة على محبة من احسن اليها فالله تبارك وتعالى محسن الى خلقه اجمعين. ومن ثم فانهم اذا عرفوا ذلك احبته - 00:45:34ضَ
قلوبهم واستولت محبته على مجامع القلوب. فلا يبقى في هذه القلوب محبة تزاحم محبة الله. جل جلاله وتقدست اسماؤه واولئك الذين يعانون من العشق او يعانون من محبة لاحد من المخلوقين تزاحم محبة الله تبارك وتعالى فان ذلك يرجع اول ما يرجع - 00:45:59ضَ
الى فراغ القلوب من المحبة التي تغمرها محبة الله عز وجل وتملؤها ولذلك انما يقع مثل تلك المحبة والعشق في القلوب البطالة. المعرضة عن الله التي تهتم بمثل هذه الامور من المدنسات والدنايا - 00:46:26ضَ
فهؤلاء قلوبهم مشغولة مشوشة بمحبة المخلوقين يحب امرأة او غير ذلك. ثم بعد ذلك يبدأ يشتكي من حر ما يجد وكيف يتخلص من هذا العشق ومن هذه المحبة وقد يكون هذا الانسان في صورته الظاهرة - 00:46:50ضَ
عليه شيء من اثر الصلاح والاستقامة ولكن قلبه مشغول بالمخلوقين يحبهم. ويتعلق بهم ويشوش ذلك عليه محبة الله تبارك وتعالى. ثم بعد ذلك يطلب المخرج فهؤلاء يقال لهم عادة ان الذي وقع لكم هو الفراغ الذي في القلوب من محبة - 00:47:09ضَ
هذه القلوب لربها وباريها وخالقها جل جلاله فمن اراد العلاج والخلاص من مثل هذه الامور التي تعد من التوافه فعليه ان يملأ قلبه بمحبة بمحبة ربه تبارك وتعالى وذلك ان الولاية - 00:47:32ضَ
ترجع الى معنى الحب فهو من معانيها الاكيدة كما ذكر ذلك الحافظ ابن القيم رحمه الله وانه لا موالاة الا به بحب كما ان العداوة اصلها البغض والله ولي الذين امنوا وهم اولياءه. فهم يوالونه بمحبتهم له وهو يواليهم بمحبته - 00:47:57ضَ
لهم وموالاته لهم تبارك وتعالى بحسب اقبالهم عليه. واول هذا الاقبال هو اقبال القلوب. ولهذا سبق في الاعمال قلبية ان اعمال القلوب اشرف من اعمال الجوارح ومضى الكلام على المحبة مطولا هناك ولهذا انكر الله سبحانه على من اتخذ من دونه اولياء - 00:48:20ضَ
كذلك ايضا انكر على من سوى بينه وبين غيره في المحبة بين ان هؤلاء قد اتخذوا هؤلاء الذين يحبونهم اتخذوهم اندادا من دونه كما قال الله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب كحب الله والذين امنوا اشد - 00:48:47ضَ
وحبا لله كذلك يقول هؤلاء الكفار بعدما يعاينون بعدما عاينوا الحقائق. تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم اذ نسويكم برب العالمين فمن جملة ما سووهم به المحبة هذه المحبة على كل حال وهي محبة - 00:49:13ضَ
الله تبارك وتعالى ينتظم تحتها ايضا محبة الرسل عليهم الصلاة والسلام ومحبة شرائع الله جل جلاله ومحبة اهل الايمان محبة المؤمنين لانهم يعبدونه ويوحدونه وقد اقسم الله اقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يؤمن عبد حتى يكون الرسول احب اليه من ولده ووالده والناس - 00:49:39ضَ
اجمعين. فكيف بمحبة الله تبارك وتعالى وقال لعمر رضي الله عنه لا حتى اكون احب اليك من نفسك. يعني لا تؤمن الايمان الكامل حتى تصل الى هذه المرتبة هذا هو الثاني - 00:50:11ضَ
ان نحب الله تبارك وتعالى بكل قلوبنا اما الثالث فهو ان نثق به وان نطمئن الى تدبيره ونصره وتوفيقه وهذا المعنى خاص باهل الايمان وذلك ان من معاني الولي الناصر - 00:50:32ضَ
فهو فهي الولاية الخاصة بمعنى التأييد والحفظ والكلائة والرعاية وما الى ذلك. ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم. فاذا تحقق ذلك في قلب العبد فانه لا داعي لان - 00:51:00ضَ
يقلق ويخاف يمتلئ قلبه من الرهبة من المخلوقين ويتفرق هنا وهناك في اودية الخوف. يخاف هؤلاء ويخاف هؤلاء ويخاف هؤلاء وما الى ذلك فيضيع العبد وكثير من الناس يجد في قلبه مثل هذه المخاوف التي تورثه وحشة فهو اما ان يخاف الناس جميعا - 00:51:21ضَ
حتى يصير ذلك له حالة مرضية التي يسمونها بالرهاب الاجتماعي فلا يستطيع ان يغشى مجالسهم ولا ان يتحدث معهم ينقبض وينجفل منهم. واما ان يخاف نوعا منهم يخاف نوع من المخلوقين فذلك كله قد يتعاظم في قلب العبد حتى يصير ذلك الخوف اعظم من خوف الله - 00:51:52ضَ
جل جلاله وهنا يكون ذلك مؤثرا في الايمان ونحن احوج ما نكون ايها الاحبة في مثل هذه الايام الى استشعار هذا المعنى ان كنا محققين للايمان على الوجه الصحيح فانه ينبغي ان نطمئن كل الاطمئنان الى ان الله ينصرنا - 00:52:18ضَ
ويحفظنا ويجعل كيد الكائدين من الكافرين والمنافقين في بوار وفي تضليل فلا يصل الينا شيء من ذلك. كما قال الله تبارك وتعالى لن يضروكم الا اذى وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون - 00:52:46ضَ
لن يضروكم الا اذى. الاذى كالكلام وما الى ذلك ولكنه لا يصل الى حد الضرر لن يضروكم الا اذى. وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون. لكن علينا ان نحقق - 00:53:10ضَ
ولاية الله تبارك وتعالى. فيكون كما قال الله تبارك وتعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب اذنت يعني اعلنته بالحرب وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هذا هو الطريق الى ولاية الله جل جلاله - 00:53:28ضَ
هذا في الافراد ايها الاحبة وعلى مستوى المجتمع. وعلى مستوى الامة برمتها. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ورجله التي يمشي بها - 00:53:48ضَ
التي يبطش بها ولئن سألني لاعطينه الحديث فهذه هي الولاية التي تكون نتيجة للاستقامة استقامة العبد كما امر. فاستقم كما امرت. ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون - 00:54:09ضَ
هذا هو الطريق ان نستقيم كما امرنا ولا نركن الى الذين ظلموا فتمسنا النار ثم لا يكون لنا بعد ذلك من اولياء لا يمكن ان الله ينصر اولئك الذين اداروا ظهورهم لطاعته - 00:54:39ضَ
واشتغلوا بمعصيته ومساخطه ووالوا اعداءه فان هؤلاء يتخلى الله عنهم ولا يجدون من دونه وليا ولا نصير ومن ثم فلا تسأل عن حال هؤلاء وما ينتابهم من المخاوف بخلاف اهل الايمان انت مولانا فانصرنا - 00:55:04ضَ
على القوم الكافرين فالله تبارك وتعالى يؤيدهم وينصرهم لانه لا مولى لهم الا الا الله تبارك وتعالى. ومن هنا فعلى الامة الا تتخذ اولياء من دون الله جل جلاله كما قال الله - 00:55:32ضَ
تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء - 00:55:50ضَ
قل ايها الاحبة قد يتعاظم المخلوق في بعض القلوب حتى يخيل الى اصحابها ان النصر انما يتأتى من هؤلاء المخلوقين وانهم الذين يملكون القوة وان من تولاهم انتصر حصل له مطلوبه - 00:56:10ضَ
ثم ينكشف الامر بعد ذلك عن حقيقة مرة وهي مآل من اعرض عن ولاية الله جل جلاله وركن الى المخلوقين فانهم يديرون ظهورهم له احوج ما يكون الى تأييدهم ونصرهم - 00:56:43ضَ
واعانتهم واليوم نشاهد هذا جليا الذين بذلوا كل مستطاع في طلب مرضات المخلوقين من اجل ان يستجلبوا لانفسهم تلك المطالب وصاروا يجرون خلف هؤلاء يستجلب منهم النصر والتمكين خذلهم اولئك - 00:57:07ضَ
وتخلوا عنهم ولم يعبأوا بهم ولم يلتفتوا اليهم حتى تساقطوا هذا هذه اية كبرى شاهدناها جميعا ايها الاحبة الولاية انما تكون لله وحده لا شريك له يموتون ويعجزون ويغفلون ويتغيرون - 00:57:41ضَ
فعلينا ان نحقق ما امرنا الله تبارك وتعالى به انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا ثم ذكر اوصافهم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا - 00:58:09ضَ
فان حزب الله هم الغالبون. هذه الحقيقة التي يجب ان تمتلئ قلوبنا بها على جميع المستويات على جميع المستويات ولا يملك احد مهما تعاظم الدول العظمى ماذا صنعت لمن بذلوا لها كل شيء - 00:58:30ضَ
من اجل ان تكون سندا لهم ثم بعد ذلك تخلت عنهم احوج ما يكونون اليها وابقتهم في حيرة فهذا هذه اية ايها الاحبة قد يعيش الناس ردحا من الزمان لا يستجلون هذه المعاني - 00:58:57ضَ
ولا يقفون عندها ولربما لا تخطر على عند بعضهم على بال ولكن حينما يريهم الله عز وجل مثل هذه الايات فلا اقل من ان تمتلئ القلوب حينها باستشعار هذا المعنى وان ترجع الامة برمتها - 00:59:21ضَ
وتقبل على الله عز وجل وتتخلى عن تولي اعداء الله تبارك وتعالى الذي لا يفهم هذا من قبل يجب ان يفهمه الان ان هؤلاء الاعداء لا يمكن ان يقدموا له نصرا - 00:59:46ضَ
ولا حفظا ولا كلاءة. انما هو الضياع بكل معانيه الرابع ان من عرف ان الله تبارك وتعالى انه الذي يملك التدبير ويصرف الامور فانه يطمئن اليه ويثق به ويركن اليه ويعلم ان مستقبله ورزقه و - 01:00:06ضَ
قوت العيال كما يقولون انه بيده وليس الى احد من المخلوقين فاطمئن ونم قرير العين لا تقلق فان ربك لا يضل ولا ينسى وخزائنه ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار - 01:00:38ضَ
والدنيا عنده لا تساوي جناح بعوضة وهو الكريم الغني فتصريف امر الخلائق جميعا بيده والمخلوق لا يملك من ذلك قليلا ولا كثيرا. فلا داعي ان ينشطر القلب وينشعب فتتفرق وجهته - 01:01:03ضَ
وتوليه لهؤلاء المخلوقين علهم ان يعطوه يكلأوه لاجل ان يحفظ مستقبله وان يؤمن قوته وقوت عياله. هذا ليس للمخلوقين ما لك ولا المخلوقين عاملهم بالحسنى واجعل امرك لله وحدوا الوجهة لله تبارك وتعالى - 01:01:29ضَ
المخلوق لا يملك لنفسه قليلا ولا كثيرا اطلب العون من الله اطلبوا الغنى من الله اطلب النصر من الله اطلب الحفظ. من الله مخلوق ما يملك شيء من هذا فيطمأن العبد - 01:02:01ضَ
الى اختيار الله عز وجل وما قسم له من العافية والرزق والولد وغير ذلك من العطايا فلا يعترض على اقداره وتصريفه فانه يفعل ذلك عن علم وحكمة فهو الولي سبحانه وتعالى يتولى امر العباد فامورك قد تولاها - 01:02:21ضَ
انت لا ترزق نفسك ولهذا قال الله عز وجل ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق خوف الفقر اذا كثر العيال نحن نرزقهم واياكم وقال ولا تقتلوا اولادكم من املاق. يعني من فقر واقع - 01:02:51ضَ
نحن نرزقكم واياهم فهذا من معاني ولايته تبارك وتعالى. اما الذي لم يسكن الى قضائه تبارك وتعالى ولم يركن الى تدبيره لقلة علمه بربه وظعف ايمانه به جل جلاله فانه - 01:03:12ضَ
يعيش في حال من الهلع والقلق والتشتت والتشرذم والحيرة والوحشة لا يدري ماذا يأتي به المستقبل ويتسلط عليه الشيطان بالوساوس والخواطر وكثير من الناس تعتلج في نفوسهم اشياء لربما لا يصرحون بها - 01:03:38ضَ
من الوان المخاوف والقلق من المستقبل ولربما بقي احدهم وحده منفردا يبكي ولا يظهر هذا لاحد وبعضهم يجد في قلبه الما وحسرة وعسرة بسبب امور لا يدري ما هي ولا يعرف - 01:04:05ضَ
ما اوجبها والواقع ان الذي اوجبها هو فراغ القلب من الله تبارك وتعالى. وخذوها ايها الاحبة خذوها لقد سمعت الكثيرين يذكرون اشياء من هذا القبيل بعضهم يقول ابكي ولا ادري لماذا ابكي - 01:04:26ضَ
وبعضهم يقول اشعر بخوف شديد لا استطيع ان اقابل الناس وبعضهم يقول اشعر بارتباك ادى ذلك بي الى حال من الانفراج والوحدة والبعد عن الناس في مجامعهم وحرمت كثيرا من الخير - 01:04:46ضَ
كل هذه الامور يسألون عنها يسألون عن الضعف الذي يكون حينما يقفون امام مخلوق او حينما يريد ان ينكر على اصغر الناس يقول اخاف ما الذي يجعله في هذه الحال - 01:05:08ضَ
هو لو استشعر ان الله مولاه ما خاف من احد ولرفع رأسه عاليا الله مولانا. نمشي على الارض والله مولانا تسافر وتذهب وتنام وتستيقظ لماذا الخوف لماذا نوبات الفزع التي تنتاب الكثيرين - 01:05:24ضَ
لماذا نجد عند بعضهم الوان الاضطرابات التي يفرزها مثل هذا الشعور؟ ثم بعد ذلك يذهبون هنا وهناك يطلبون العلاج لدى الرقاة او لدى الاطباء هذا كله يرجع الى هذا المعنى - 01:05:48ضَ
الدواء الشافي ايها الاحبة ان نعرف ان الله هو ولينا والمعاني الداخلة تحت هذا هذه الولاية ان نتحقق بها وبعد ذلك لا نسأل عن شيء والا فالشيطان كلما ضعف العبد واعرض عن ربه تسلط عليه - 01:06:05ضَ
واذا تسلط عليه لا تسأل يخوفه في الليل والنهار. اذا نام الكوابيس والرؤى المزعجة وتعال. حينما يصبح يبدأ يتصل على المعبرين خايف قلق هذا في النوم واذا كان في حال من اليقظة فلا تسأل عن - 01:06:26ضَ
قلبه المفرق الذي يشعر لربما معه حال من الاضطراب لا يتمالك فيها امام الاخرين يقول انا شخصيتي ضعيفة انا لا استطيع اتكلم امام احد انا لا استطيع ان اواجه احد - 01:06:46ضَ
بل بعضهم يقول لا استطيع ان اقضي امرا من الامور ومصلحة من المصالح زوجني ابي من غير مشهورة ولا استطيع ان اقضي ادنى الاشياء لاني اشعر اني افشل ولا احسن - 01:07:07ضَ
واني من ضياع الى ضياع لماذا هو فراغ هذا القلب ايها الاحبة فاذا امتلأ اعرض الشيطان حتى انه يصير الى حال كما كان عمر رضي الله عنه اذا سلك فجا سلك الشيطان فجا - 01:07:25ضَ
اخر هل تظن ان مثل هذه الاشياء تحصل في قلب عمر رضي الله عنه ابدا اهل الايمان الكامل هل يحصل عندهم مثل هذا نوبات الخوف الشديد والبكاء من غير سبب - 01:07:45ضَ
ويغلق على نفسه حجرته ثم بعد ذلك يبدأ في حال لا يتمنى ابدا ان يراه احد عليها. ليه والله تبارك وتعالى يقول انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون. فاولئك انظر الى حال - 01:08:00ضَ
اودت بهم الى تمني الموت كفى بك داء ان ترى الموت شافيا وحسب المنايا ان يكن اماني. انظر الى عيادات العيادات النفسية في ارقى البلاد المرفهة مثل السويد ونحوها من دول الاسكندنافية - 01:08:21ضَ
بلاد لا ينقصها شيء واذا نظرت الى حال المعايير العالمية في النزاهة وما الى ذلك تجد انهم دائما في المستوى الاول والحياة مذللة والناس يعرفون ما لهم وما عليهم ومع ذلك - 01:08:39ضَ
تعصف بهم هذه المخاوف والقلق حتى يتمنون الموت يتمنون الموت وهم يتجادلون منذ قرن من الزمان او اكثر في قضية لم يتفقوا عليها وهي وجود عيادات تقدم الموت بطريقة مريحة - 01:09:00ضَ
بابرة يعني بدلا من ان يلقي نفسه من عمارة او يشنق نفسه او غير ذلك بطرق يعني مزعجة ان يقدم لهم الموت هؤلاء اللي يعانون طريقة لبقة ومريحة وهادئة على الفراش - 01:09:21ضَ
ابرة ثم بعد ذلك لا يشعر بشيء يبدأ يموت فهذا يدخل مع اسرته في سيارته ثم يأخذ العادم عادم السيارة ويوصله ما يجعله يختنق في داخل السيارة هو مع اولاده جميعا ويموتون - 01:09:37ضَ
من اجل ان يغيب تدريجيا فلا يشعر بالالم بزعمه الى غير ذلك من هؤلاء عندهم كل شيء انظروا الى هؤلاء المساكين من الجنود الذين يعودون من العراق او من افغانستان. ما الذي يحصل لهم؟ اقرأوا الاحصائيات - 01:09:59ضَ
هم بزعمهم قد انتصروا وقتلوا وعاثوا في الارض فسادا. ما الذي يحصل لهم المصحات النفسية يملئونها احصاءات ارقام رهيبة العاهات العقلية يتخيلون اشياء تلاحقهم وتطاردهم لا ينامون ثم بعد ذلك انظر الى حالهم. نسأل الله العافية واحصاءات الانتحار - 01:10:17ضَ
وما يقع لهم من ذلك اعداد كبيرة الذين ينتحرون اكثر من الذين يقتلون. الذين يصابون بالعاهات العقلية والامراض النفسية اكثر من الذين يقتلون وينتحرون. طبعا الذي ينتحر ما انتحر الا بعد ما وصل الى طريق مسدود - 01:10:47ضَ
هؤلاء مساكين وان الكافرين لا مولى لهم يعيش هكذا في ضياع بما تحمل هذه الكلمة من المعاني ايها الاحبة. ضائع فنحن كلما نقصت عبوديتنا حصل عندنا مثل هذه الامور التي تقلق - 01:11:04ضَ
والعبد يضعف ويضعف فتزداد عليه هذه الامور المكدرة ويحصل له من الالم بحسب بعده عن ربه كتب عليه انه من تولاه يعني الشيطان فانه يضله ويهديه الى عذاب السعير فلماذا - 01:11:24ضَ
يترك العبد ولاية الله جل جلاله ويتولى الشيطان واولياءه الخامس من هذه الامور وهو ان نسعى جاهدين ظاهرا وباطنا ان نحقق العبودية لله تبارك وتعالى بمعناها الشامل الكامل لو الاحظ الحديث - 01:11:48ضَ
ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه الفرائض اولا ثم النوافل ولا تستصغر شيئا ولا تثقال للعمل اتقوا النار ولو بشق تمرة - 01:12:14ضَ
وحفظ النظر ايها الاحبة من النظر الى الحرام حفظ البصر ينظر الى الحرام حفظ اللسان حفظ السمع حفظ الجوارح حفظ القلب الى اي شيء يصغي الى شيء يميل باي شيء يتعلق - 01:12:35ضَ
كل هذا يحتاج الى معالجات ومجاهدات وصبر وارتقاء في سلم العبودية فاذا حصلت للعبد الحالة التي ترتاض نفسه فيها على الطاعة ويصل الى درجات عالية في العبودية فانه يعيش في جنة - 01:12:55ضَ
كما قال شيخ الاسلام ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة فهذا يجده من لذة الايمان. ولهذا قال من قال من السلف اننا في لذة لو علم بها ابناء الملوك - 01:13:14ضَ
لجالدون عليها بالسيوف فيهون عليهم العبادات الشاقة. ولهذا بعضهم كان يقول اني افرح بالظلام. يعني بقيام الليل اذا اقبل الليل فرحت بالظلام. والاخر يقول اني لا ادخل في الليل فيهولني فينقضي وما قضيت منه ار بي. يعني من شدة اللذة والفرح - 01:13:30ضَ
السرور بقيام الليل ومواجهة الله عز وجل يقول ينتهي الليل ولم اشعر به هذي مراتب عالية يتلذذون معها بالطاعة واذا وقع لهم البلاء وهم في هذه المراتب العالية رأوا ان هذه نعمة ساقها الله اليهم واختارها ليرفعهم - 01:13:50ضَ
فلا ينكسرون ولذلك معاذ رضي الله عنه كان يقبل بثرة الطاعون على المنبر لانه يعلم ان الطاعون شهادة. والاخر يطعن ويخرج الرمح من الجهة الاخرى ويقول فزت ورب الكعبة فيكون احد الحضور الذين رأوا هذا المشهد يكون ذلك سببا لاسلامه. كيف يقتل ويقول فزت ورب - 01:14:12ضَ
الكعبة فهناك معايير اخرى حياة اخرى جنة ينتقل اليها الانسان ولذلك تجد الانسان اذا تاب وصلحت حاله يشعر بالفرق بين حاله السابقة وحاله اللاحقة. ويجد من الراحة والسرور والنعيم الى اخره. كما انه في المعصية يجد من الشقاء والالم والكدر - 01:14:36ضَ
ما لا يقادر قدره. الذي يطلق بصره في الحرام في المواقع المحرمة وما الى ذلك. ماذا يجد من الالم هي هذه النفوس انما ركبت لطاعة ربها وخالقها. فاذا حادت بدأت - 01:14:57ضَ
الالام في البدن والنفس ولهذا ذكر السلف رضي الله عنهم بان الطاعة لها اثر في الوجه وفي البدن ايضا فالبدن يصيبه الوهن. ولذلك لما قفز ابن الثمانين من المركب قفزة وسئل عن هذا قال جوارح - 01:15:13ضَ
ايام الشباب فحفظها الله ايام الكبر فهذا كله ايها الاحبة نحقق ولاية الله بتحقيق العبودية فهذا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون من هم؟ الذين امنوا وكانوا - 01:15:31ضَ
يتقون ليست الولاية كما يزعم بعضهم انها مجموعة من المخاريق والتصرفات والشذوذات والانحرافات والدجل الذي لربما يقدس صاحبه في بيئات لم تعرف التوحيد على حقيقته هذا كله نحتاج اليه. الامر الاخير السادس من هذه الاثار ايها الاحبة - 01:15:49ضَ
ان محبة الله تبارك وتعالى تدفعنا الى موالاة اهل الايمان. ومحبتهم على قدر طاعتهم واستقامتهم. كما انها في الوقت نفسه تجعلنا وتحملنا ان نعادي اعداء الله تبارك وتعالى فانه لا يمكن ان تجتمع - 01:16:13ضَ
موالاة الله وموالاة اعدائه فان ذلك من مقتضى الايمان ان تحب لله وان تبغض لله والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض هكذا ايضا في الايات التي اشرنا اليها من قبل والله يقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين. اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا - 01:16:35ضَ
مبينا هذا واسأل الله تبارك وتعالى يلهمنا رشدنا وان يقينا شر انفسنا وان يجعلنا واياكم من اوليائه وخاصته واهل قربه اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا. واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. وصلى الله على نبينا محمد وال - 01:17:08ضَ
وصحبه - 01:17:34ضَ