سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن اسم من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:00:18ضَ
وهو الوارث وهذا الاسم ايها الاحبة يتصل اتصالا وثيقا باسم تحدثنا عنه في مجلس سابق وهو الاخر ومن ثم فان ذلك الحديث عن اسم الله الاخر لا ينفك عن جزء كبير - 00:00:42ضَ
من حديثنا عن هذا الاسم الكبير الكريم كما سيتبين ايها الاحبة هذا الحديث ينتظم اربع قضايا الاولى في معنى هذا الاسم الكريم والثاني في دلائله والثالث فيما يدل عليه والرابع في اثار الايمان بهذا الاسم الكريم على المؤمن - 00:01:10ضَ
اما ما يتعلق بهذا الاسم الكريم من جهة المعنى فان ذلك في كلام العرب يقال اعني الورث والميراث في الشيء يكون لقوم ثم يصير الى اخرين بنسب او سبب ويقال ذلك ايضا لكل باق بعد ذاهب. فهو وارث - 00:01:41ضَ
ومن ثم فان معنى هذا الاسم في حق الله عز وجل ينتظم هذه المعاني التي ذكرت في كلام العرب الله تبارك وتعالى هو الوارث الذي يرث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين - 00:02:15ضَ
فهو الذي يبقى بعد ثناء الخلق جميعا ويرجع ما كان من ملك العباد وما في ايديهم مما حازوه من الاموال وغيرها يرجع اليه وحده دون ما سواه اذا كان الخلائق ايها الاحبة يتعاقبون على الارض والمال - 00:02:40ضَ
فيرث المتأخر المتقدم ويرث الولد والده والزوج زوجته وهكذا يستمر التوارث حتى ينقطع حبل الحياة في هذه الدار الفانية فانه في حقيقة الامر لا يبقى الا ما لك الملك الوارث حقا - 00:03:08ضَ
ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون خبير الله هو وحده الذي يبقى بعد ثناء خلقه وهو يرث جميع ما في ايديهم بعد ثنائهم واضمحلالهم وهو الذي اورث المؤمنين ديار الكافرين - 00:03:39ضَ
في هذه الدار الدنيا واورثكم ارضهم وديارهم واموالهم وارضا لم تطأوها وكان الله على كل شيء قديرا كذلك الله تبارك وتعالى اورث المؤمنين مساكنهم في دار الخلد فجعل لهم البقاء الامد السرمدي. وقالوا الحمدلله الذي صدقنا وعده - 00:04:04ضَ
واورثنا الارض نتبوأ من الجنة حيث نشاء. فنعم اجر العاملين اورثنا الارض. قيل ارض الجنة يتقلبون فيها ويلتذون ويتنعمون بالوان النعم ويحتمل ان يكون ذلك بايراث الارض هذه من اجل العمل. الصالح الذي - 00:04:33ضَ
يبلغهم ويوصلهم الى دار الى دار كرامته تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا والمقصود ان الله تبارك وتعالى هو الذي يرجع اليه كل شيء يرجع اليه الاملاك - 00:04:57ضَ
بعد فناء الملاك وهو الذي يبقى بعد الخلق فهو الاخر واليه يرجع كل شيء والذي يقول في ذلك اليوم لمن الملك اليوم؟ ثم يجيب لله الواحد القهار لا يدعي احد - 00:05:17ضَ
ملكا لا لشيء قليل ولا لشيء كثير. وذلك هو الملك الحق في يوم القيامة ولهذا يقول الله تبارك وتعالى مخصصا ذلك اليوم في ملكه وملكه ملك يوم الدين. مالك يوم الدين. فهو اليوم الاعظم - 00:05:40ضَ
اليوم الاكبر الذي لا يدعي الملك فيه احد سواه. واذا كان مالكا لذلك اليوم فهو لما دونه املك هو الذي يرث الاملاك والملاك ولا يكون البقاء الا لله جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:06:04ضَ
يقول ابو جعفر ابن جرير رحمه الله في قوله ونحن الوارثون يقول ونحن نرث الارض ومن عليها بان نميت جميعهم فلا يبقى حي سوانا اذا جاء ذلك الاجل كل هذه الخلائق - 00:06:31ضَ
على كثرتها وتنوع صنوفها كل هؤلاء ايها الاحبة يرحلون جعل الله عز وجل لهم اجالا باحادهم وافرادهم وجعل لهذه الحياة الدنيا باجمعها اجلا وامدا تنقضي عنده بقيام قيام الساعة ولا يبقى الا الحي - 00:06:50ضَ
الذي لا يموت فهو يرث ذلك قل له وهكذا ذكر الخطابي بان الوارث والباقي بعد ثناء الخلق والمسترد لاملاكهم وموارثهم بعد موتهم وهكذا يورثها من يشاء ويستخلف من يشاء على هذه - 00:07:16ضَ
الارض فكم تعاقب عليها من امم واقوام واجيال وكم تداول الناس الاموال وانت قلت من يد الى يد على مر الدهور والعصور اترون ايها الاحبة هذه الارض التي نجلس عليها الان - 00:07:42ضَ
هذه المساكن التي نسكنها الم تسكن قبل ذلك الم تعمر قبل ذلك منذ خلق الله عز وجل ادم صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا قد يكتشف الناس لربما من غير قصد قبورا قديمة. واثارا قديمة عفا عليها الزمن واندثرت - 00:08:05ضَ
تحت الارض تنبئ عن اقوام استوطنوا هذه النواحي وعمروها قبلنا. وذهبوا واضمحلت اخبارهم. وتونسيت اثارهم وعفا عليها. الدهر زمن لكن بقي الله الحي الذي لا يموت فهو الوارث لذلك جميعا - 00:08:32ضَ
هذا الاسم الكريم ايها الاحبة من الاسماء الثابتة في كتاب الله تبارك وتعالى صراحة وجاء ايضا بذكر الصفة والفعل والله تبارك وتعالى ذكر ذلك صريحا في ثلاث ايات بصيغة الجمع - 00:08:59ضَ
وان لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون فدخلت على الاسم وجاء بصيغة الجمع للتعظيم الوارثون. ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين. وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها. فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم - 00:09:23ضَ
الا قليلا وكنا نحن الوارثين هذه ثلاثة مواضع في كتاب الله تبارك وتعالى تذكر هذا الاسم الكريم وجاء بصيغة الفعل في قوله انا نحن ناريثو الارض ومن عليها والينا يرجعون - 00:09:49ضَ
كما اضاف الى نفسه تبارك وتعالى ذلك بصيغة مالك الميراث ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون خبير وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله. ولله ميراث السماوات والارض اما ثالثا - 00:10:12ضَ
وهو ما يدل عليه هذا الاسم الكريم فهو يدل بالمطابقة على الذات الكريمة وعلى هذه الصفة ويدل بدلالة التضمن على الذات او الصفة ويدل بدلالة اللزوم ما لا يتحقق ذلك الا به. من - 00:10:36ضَ
الصفات كالحياة والقيومية والقوة والاحادية والقدرة والغنى والصمدية والعزة والملك والعظمة وما اشبه ذلك. فان الذي يصير اليه ذلك جميعا لا شك انه العظيم الاعظم الغني الاكرم القوي القادر على كل شيء - 00:10:59ضَ
اما رابعا وهو ما يتعلق باثر الايمان بهذا الاسم الكريم فاول ذلك كما نذكر عادة ايها الاحبة ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقلنا بان هذا الدعاء ينتظم نوعي الدعاء دعاء المسألة - 00:11:29ضَ
ودعاء العبادة اما دعاء المسألة فاي يسأل الانسان ربه مضمنا هذا السؤال ذكر هذا الاسم الكريم ومتوسلا به كما في قوله تبارك وتعالى عن زكريا عليه الصلاة والسلام لما دعا الولد - 00:11:50ضَ
وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين فهذا في غاية بالمناسبة فان الفرض لا وارث له من صلبه وزكريا عليه الصلاة والسلام كان يرجي ان يوجد من صلبه من يقوم بوظائف - 00:12:12ضَ
الدعوة والامامة الامامة في الدين ونحو ذلك من المطالب الشرعية فدعا ربه بهذا الدعاء فاجاب الله دعاءه وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم متعني بسمعي وبصري - 00:12:38ضَ
واجعلهما الوارث مني على اختلاف في تفسيره من اهل العلم وهو قريب من جهة المعنى والمحمل انه قصد بذلك والله تعالى اعلم ان يمتع بسمعه وبصره الى منتهى العمر ان يمتع بذلك. بمعنى ان لا يتلاشى السمع والبصر. فيرد الانسان الى ارذل العمر. وانما يبقى - 00:13:02ضَ
على حال من استقامة هذه الحواس التي تنال بها العلوم والمعارف ونحو ذلك. من مطالب الناس فهما سبيلان لتحصيل العلم والمعرفة كما هو معلوم ويحتمل المعنى في التمتيع السمع والبصر - 00:13:34ضَ
وجعل ذلك هو الوارث من الانسان انه يبقى له بعد موته من اثر ذلك واجعلها الوارث منا وذلك اذا استعمل سمعه وبصره في طاعة الله ومرضاته اما دعاء العبادة فاذا عرف العبد ان ربه تبارك وتعالى هو الذي يرث الارض ومن عليها - 00:14:00ضَ
وكل ما في هذه الدنيا انما هو عارية مستردة فاعظم ما فيها واجل ما فيها وما هو اعلق بقلوب الناس انما هو الولد والمال المال والبنون زينة الحياة الدنيا لكن والباقيات الصالحات - 00:14:30ضَ
خير عند ربك ثوابا وخير ام لا. هذا الذي يرجى هذا الذي يؤمله اصحاب البصائر والنظر البعيد خير املا. والباقيات الصالحات يدخل فيها دخولا اوليا ما ذكره النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:14:52ضَ
سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر كما يشمل ذلك سائر ما يدخر للاخرة من الاعمال الصالحة والاقوال الزاكية التي يرجى بها ما عند الله من الاجر والثواب فهذا خير عند الله جل جلاله من المال - 00:15:12ضَ
ولد فاذا كان اجل المطالب عند الناس في هذه الحياة الدنيا من المطالب الدنيوية هو المال والولد وهم يجمعون المال من اجل الولد فالله قد جعل ذلك عارية ثم يسترد عن قريب. لن يبقى الولد - 00:15:37ضَ
ولن يبقى المال ولن يبقى الوالد ولن يبقى المالك صاحب الاموال والارصدة والثروات وكل ذلك يؤخذ من يده ثم بعد ذلك يذهب به على الة حدباء محمول ليس بي بيده شيء - 00:16:00ضَ
وليس لاكفانه جيوب ليس معه قليل ولا كثير كل ذلك يسلب منه. قل او كثر الله تبارك وتعالى جعل هذه الاموال جعل كل ما في ايدينا عارية مؤقتة فاذا ايقن المؤمن مثل هذا - 00:16:24ضَ
توجهت عنايته الى تحصيل المدخرات الحقيقية تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا فيكون لهجه وطلبه وسؤاله واجعلني من ورثة النعيم. هذا الميراث الحقيقي فيفتخر لذلك من الاعمال الصالحة - 00:16:46ضَ
التي تكون سببا لدخول الجنة ووراثتها يدرك الميراث الحقيقي وان الله تبارك وتعالى هو الوارث للخلق اجمعين واذا ايقن المؤمن بمثل هذا فانه لا يمكن ان يغتر بالحياة الدنيا ولا يمكن ان تصرفه هذه الحياة بمتعها وبهجتها وزينتها عن طلب الدار الاخرة فلا - 00:17:11ضَ
اليها لانها متاع مؤقت يزول يفرح الناس به فرحا مؤقتا بينما هم يباركون له بتحصيل مطالبه من المكاسب والاموال او بما رزق من الولد واذا به بعد مدة يتلقى التعازي - 00:17:46ضَ
ان طال عمره فالفقد في طريقه يفتقد الاحبة واحدا بعد الاخر وان قصر عمره فانه يرحل ويترك ما خوله الله عز وجل وراء ظهره المال والولد فهكذا هذه الحياة ان قصر العمر او طال - 00:18:09ضَ
فاذا ايقن المؤمن هذه الحقائق فلا يمكن ان يغتر يتعلق في هذه الحياة وتكون هي همه وطلبته التي يسعى اليها فلا يسخر بما في هذه الدنيا من المتاع القليل الزائل المضمحل. وانما تسمو همته لما هو اعظم. من ذلك - 00:18:35ضَ
ومن ثم فانه لا يمكن ان يأخذ الحرام يأخذ اموال الناس يأكل اموال الناس بالباطل بل يزهد بالدنيا باكملها فتكون بيده يأخذ المال من حله ولكنه لا يدخل قلبه وهذه حقيقة الزهد - 00:19:00ضَ
ان تكون الدنيا في اليد. لكنها لا تدخل القلب فاذا دخلت القلب فرقته وشوشته على صاحبه واذا ايقن المؤمن ان الله تبارك وتعالى هو الوارث حقيقة فانه يتعلق به دون ما سواه - 00:19:26ضَ
يركن اليه ويتوكل عليه فيعلق قلبه به هو الذي يبقى بعد الناس فاذا علق قلبه بمخلوق ان يعطيه او ان يوليه فان هذا المخلوق سيفارق سيغادر في يوم من الايام قد سلب ماله وولده - 00:19:46ضَ
وسلب منصبه وسلب كل شيء حتى الثياب فلا يبقى له الا هذا الكفن فالانسان يتعلق بالباقي الاخر الوارث الذي له البقاء الابدي بلا انقضاء الاخر الذي ليس بعده شيء الوارث الذي تصير الاملاك - 00:20:06ضَ
والاموال والاكوان بما فيها الى يده سبحانه وتعالى واذا علم العبد ايها الاحبة وايقن ان الله هو الوارث فانه يخرج من حوله وطوله ولا يمكن ان يلتفت الى قدراته وامكاناته فيغتر بها - 00:20:33ضَ
انما هو شيء خوله الله اياه وكل ذلك سيتلاشى القوة ستتحول الى ضعف الشباب سيتحول الى ضعف وشيبة هؤلاء من الشيوخ ذلك الذي قد انحنى ظهره. لم يولد هكذا ولم يكن في شبابه هكذا بل كان قويا - 00:20:55ضَ
في غاية النشاط والتوقد لربما كان له ذهن وقاد فتحول الى شيء اخر من الضعف ينوء اذا مرم القيام ويحمل ثم بعد ذلك ينسى وتذهب هذه القدر العقلية والامكانات ينسى كل شيء لربما نسي اسمه - 00:21:22ضَ
ولربما نسي ولده وزوجه يقوم يبحث عنه ادنى الاشياء واقرب الاشياء اليه وهو لابسه يبحث عنه في كل مكان هنا وهناك هكذا يصير حال الانسان قوته تسلب وماله يسلب ومنصبه يسلب - 00:21:46ضَ
وحياته تسلب وولده يسلب من الذي يقول بعد ذلك انا وانا فليعلم ان الله قد ابتلاه بهذه الامكانات وما خوله من القوى والقدر والاموال فيبذل ذلك في مرضات الله عز وجل - 00:22:13ضَ
لا يغتر بالشباب لا يغتر بالمال وانما يسعى لتحصيل مرضات الله. طالما ان ذلك في يده وتحت تصرفه وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه مستخلفين. وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث - 00:22:37ضَ
السماوات والارض عما قريب سيؤخذ ذلك من يدك ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله وخيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. ولله ميراث - 00:23:02ضَ
في السماوات والارض والله بما تعملون خبير فيبذل في وقت الامكان ويجد ويجتهد في تسخير ما اعطاه الله عز وجل في طلب مرضاته. والا سيودع ثم بعد ذلك تبقى هذه كالاحلام - 00:23:22ضَ
ثم يقدم على الله عز وجل الحساب يحاسب على القليل والكثير يحاسب على البصر والسمع والصحة والشباب والمال ويحاسب على ما اعطاه الله تبارك وتعالى امنوا بالله ورسوله. وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير - 00:23:42ضَ
هذه هي الحقيقة التي يحتاج المؤمن ان يتبينها في ظهر عليه اثر هذا الاسم تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى والتوجه اليه وطلب مرضاته لانه يعلم انه في هذه الدنيا انما هو غريب او عابر سبيل كما في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:10ضَ
فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل فان الغريب لا يستوطن وعابر السبيل لا يستوطن وانما يتخفف ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنه يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح. واذا اصبحت فلا تنتظر المساء. وخذ من صحتك - 00:24:44ضَ
لمرضك ومن حياتك لموتك واذا اعلم العبد ان ربه تبارك وتعالى هو الوارث فانه لا يغتر بالقوة البشرية الظالمة الكافرة المحادة لله تبارك وتعالى الله عز وجل هو الذي يرث الارض ومن عليها - 00:25:08ضَ
فهو الذي اعطاهم وامدهم ابتلاء واختبارا ونواصيهم بيده وهم تحت قدرته لا يخرجون عن ذلك قليلا ولا كثيرا والله تبارك وتعالى متى ما شاء اخذهم وجعلهم عبرة لمن بعدهم واورث عباده المؤمنين - 00:25:38ضَ
ديارهم وارضهم واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه. وما كانوا يعرشون - 00:26:02ضَ
من الذي كان يتصور المقاييس والمعايير المادية. ان هؤلاء من الاسرائيليين الذين كانوا يمتهنون ويستضعفون ويستعملون في الخدمة يقتل اولادهم وتستحيا نساؤهم من قبل من يدعي دعوى فجة كبيرة يقول انا ربكم الاعلى وما - 00:26:22ضَ
لكم من اله غيري يستضعف الناس هذا الاستضعاف. ثم تتحول الامور عن قريب الى حال من هذا الايراث واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها من الذي - 00:26:46ضَ
كان يتوقع مثل هذا قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده - 00:27:08ضَ
ان الارض يرثها عبادي الصالحون فهذا كله ايها الاحبة يبعث المؤمن على الارتباط بقوة الله عز وجل وعدم الاغترار بالباطل واهله فلا يكون المؤمن خاضعا او مبدلا او مغيرا او متحولا او متلونا - 00:27:28ضَ
وانما يثبت على الحق الذي جاء من عند الله تبارك وتعالى وهذا هو الواجب على اهل الايمان كم من القرى والبلاد العاتية على الله تبارك وتعالى التي دمرها واهلك اهلها وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها. فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليلا - 00:27:55ضَ
وكنا نحن الوارثين دمرهم فلم تسكن الا قليلا. يقول بعض المفسرين يسكنها المارة من العابرين في الاسفار لكنها بقيت خرابا بعد ان كانت عامرة في اسواقها واهلها وقواتهم وامكاناتهم مكان ملء السمع والبصر - 00:28:29ضَ
لكن لم يخرجوا عن قدرة الله وقوته فهو الوارث. فسلب ذلك منهم جميعا واهلكهم فبقيت تلك الديار شاهدة على جرمهم وكفرهم وعتوهم على ربهم جل جلاله وتقدست اسماؤه فالثبات على الحق - 00:28:55ضَ
لزوم الحق الارتباط بالله تبارك وتعالى. عدم الاغترار بالدنيا. عدم الاغترار قدرة الانسان العقلية او المالية او قدرة الانسان في مهنته وحرفته او في ذكائه او في علمه او في كثرة مدخراته وامواله. وانما دائما يكون فقره الى ربه جل جلاله - 00:29:21ضَ
في علم انه سيصير اليه وما في يده سيسلب فيكون مخبتا عابدا في غاية التواضع والخضوع لله جل جلاله وتقدست اسمعوا هذا ما يتعلق بهذا الاسم الكريم وما ذكرناه في اسمه الاخر كما ذكرنا هناك - 00:29:51ضَ
يرتبط ارتباطا وثيقا بهذا الاسم الكريم فاسأل الله تبارك وتعالى ان يورثنا واياكم دار كرامته ووالدينا واخواننا المسلمين اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا - 00:30:18ضَ
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا - 00:30:41ضَ
ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولذرياتنا ولاخواننا المسلمين وارفع ما بهم من ضر وفرج عنهم كربهم واجمعهم على الحق يا رب العالمين. والله اعلم - 00:30:58ضَ
وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:31:26ضَ