سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
شرح الأسماء الحسنى | الوكيل الكفيل الكافي | الشيخ خالد السبت
Transcription
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين ولا اله الا الله اله الاولين والاخرين وقيوم السماوات والاراضين ومالك يوم الدين الذي لا فوز الا في طاعته - 00:00:01ضَ
ولا عزة الا في التذلل لعظمته ولا غنى الا في الافتقار الى رحمته ولا هدى الا في قربه ولا صلاح للقلب ولا فلاح الا في الاخلاص له وتوحيده الذي اذا اطيع - 00:00:25ضَ
شكر واذا عصي تاب وغفر وسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وسبحان من سبحت له السماوات واملاكها والنجوم وافلاكها والارض وسكانها والبحار وحيتانها والنجوم والجبال والشجر والدواب والاكام - 00:00:45ضَ
وكل رطب ويابس يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين - 00:01:14ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ومرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات في هذه المجالس التي نتحدث فيها عن اسماء الله الحسنى وفي هذه الليلة ايها الاحبة سنتحدث عن اسم الله - 00:01:35ضَ
الوكيل والكفيل والكافي فهذه الاسماء متقاربة المعاني وانما قاد الحديث اليها ما ذكر قبل ذلك من الحديث عن اسم الله الحسيب وقلنا بان الحسيب من معانيه انه يكفي العبد الكافي - 00:02:01ضَ
حسبنا الله اي كافينا الله كما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله في نونيته وهو الحسيب حماية وكفاية والحسب كافي العبد كل اواني فهذا اوان الشروع ايها الاحبة في الكلام - 00:02:39ضَ
على هذه الاسماء الثلاثة وسيأتي الكلام على ثبوت بعضها حديثنا ايها الاحبة عنها ينتظم ست قضايا الاولى في معنى او معاني هذه الاسماء الكريمة الثاني في ذكر ما يدل عليها من الكتاب والسنة - 00:03:03ضَ
والثالث في ذكر ما تدل عليه هذه الاسماء والرابع في ذكر بعض الفروقات واما الخامس في الكلام على اثار الايمان بهذه الاسماء في الخلق. اما السادس ففي الكلام على اثار الايمان - 00:03:32ضَ
بهذه الاسماء على المؤمن اما اولا ففي بيان معاني هذه الاسماء وقد جرت العادة اننا نتحدث اول ما نتحدث عن معانيها في كلام العرب اما الوكيل فهو الذي توكل اليه - 00:03:54ضَ
الامور والتوكل عرفنا الكلام عليه ومعناه في حديث طويل ومجالس متعددة عند الكلام على الاعمال القلبية التوكل هو اظهار العجز في الامر والاعتماد على الغير وتقول توكل بالامر اذا ضمن القيام به. انا متوكل لك بكذا - 00:04:20ضَ
انا ضامن لك ووكل فلانا اذا استكفاه يستكفيه امره اما لعجزه عن القيام به او من اجل ان تحصل به الكفاية ليقوم مقامه بهذا العمل والمتوكل على الله تبارك وتعالى هو الذي يعلم - 00:04:55ضَ
يقينا من قلبه ان الله كافل رزقه وامره فيركن اليه وحده لا شريك له ولا يتوكل على احد سواه ويقال الوكيل للكفيل فقد فسره بعضهم بهذا وهكذا فسر قوله تبارك وتعالى - 00:05:26ضَ
في سورة يوسف والله على ما نقول وكيل قال بعضهم اي كفيل وبهذا نعلم ان من معاني الوكيل الكفيل ولهذا جاء الكلام ايضا على هذا الاسم الاخر. وهو الكفيل لانه قريب من معنى - 00:05:52ضَ
الوكيل فالكفيل ايها الاحبة والكافل يقال للضامن كما قيل ذلك ايضا في الوكيل بانه الضمير تقول تكفل بالشيء اذا الزمه نفسه وازال عنه الضيعة والذهاب قال الله تعالى وكفلها زكريا - 00:06:22ضَ
فهو الذي يقوم بشؤونها وحاجاتها ويرعاها ويكفيها ما تحتاج اليه ففي معنى الكفيل الكافي فهو قريب منه غاية القرب ولذلك حينما نتحدث عن هذا الاسم الثالث وهو الكافي لا نحتاج الى - 00:06:53ضَ
الاطالة في ذكر المعاني في كلام العرب لان ما ذكر قبله فانه يذكر فيه غالبا او يذكر بعضه فالكفاية هي الحسم وقلنا في قوله قالوا حسبنا الله بمعنى كافيك فهو - 00:07:23ضَ
الكفاية بمعنى الحسم الذي لا مستزاد فيه يعني يكفيك كفاية تامة فالله حسبنا اي كافينا لا نحتاج الى غيره في كفايتنا في ارزاقنا قواتنا ومعايشنا وحفظنا وكلاءتنا وما الى ذلك كما سيأتي - 00:07:47ضَ
وبعضهم ذكر من الاسماء نعم الوكيل كما هي عادة بعضهم في التوسع في ذكر الاسماء ولم ارى من ذكره يعني نعم الوكيل الا ابن الوزير اليماني في كتاب ايثار الحق - 00:08:13ضَ
على الخلق الراجح انه ليس من جملة اسماء الله الحسنى بعد ذلك انتقل الى الكلام على معاني هذه الاسماء في حق الله جل جلاله فالوكيل ماذا يعني حينما نقول الله هو الوكيل - 00:08:34ضَ
اي القيم الكفيل بارزاق العباد القائم عليهم بمصالحهم وحقيقته انه يستقل بالقيام بهذه الامور التي وكلت اليه وذلك ان الخلق جميعا الصغير والكبير تحت تصرفه وقدرته لا يملك احدهم من دونه - 00:08:58ضَ
قليلا ولا كثيرا وقد فسر ايضا بمعنى قريب من هذا بانه الحافظ الذي توكل بالقيام بجميع ما خلق. كما فسر بالكفيل وفسر الكافي فالله تبارك وتعالى له الوكالة التامة وهي التي - 00:09:30ضَ
تجمع علم الوكيل بما هو وكيل عليه واحاطته بتفاصيله وقدرته التامة عليه ليتمكن من التصرف فيه وحفظ ما هو وكيل عليه مع حكمة ومعرفة بوجوه التصرفات ليصرفها ويدبرها على ما هو - 00:10:00ضَ
الاليق فاسمه تبارك وتعالى الوكيل يأتي بهذا المعنى العام يعني الوكيل يعني القائم على جميع الخلائق من الانس والجن والحيوان والدواب. فالله تبارك وتعالى هو الذي يقوم على شؤونها ويدبرها ويصرفها - 00:10:24ضَ
ويصرف امر هذا العالم العلوي والسفلي هذا المعنى العام فالله تبارك وتعالى هو خالق الخلق ومدبرهم والمتكفل بارزاقهم وحاجاتهم وهو الذي يحييهم ويميتهم ويحاسبهم على اعمالهم ويعلم ما تكن صدورهم - 00:10:51ضَ
وما يعلنون ولهذا كان الله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم وما انت عليهم بوكيل يقول الله تبارك وتعالى ليس ذلك اليك فالله هو الوكيل على خلقه هو الذي يقوم على اعمالهم وارزاقهم واجالهم - 00:11:18ضَ
وشؤونهم ويجازيهم ويحاسبهم ويعاقبهم او يعفو عنهم فذلك كله لله جل جلاله ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل ليس ذلك لاحد - 00:11:41ضَ
من المخلوقين ولهذا يقول ابو جعفر ابن جرير رحمه الله تعالى عند هذه الاية من سورة الانعام والله على كل ما خلق من شيء رقيب وحفيظ يقوم بارزاق جميع واقواته وسياسته وتدبيره وتصريفه - 00:12:03ضَ
بقدرته ويقول عند قوله تبارك وتعالى حسبنا الله ونعم الوكيل اي كفانا الله يعني يكفينا الله ونعم الوكيل. يقول ونعم المولى لمن وليه وكفله وانما وصف الله تعالى نفسه بذلك لان الوكيل في كلام العرب هو المسند اليه القيام بامر من اسند اليه - 00:12:27ضَ
القيامة بامره من فوض ربه واسند اليه حاجته وفقره فلما كان القوم الذين وصفهم الله بما وصفهم به في هذه الايات اعني اهل الايمان لما قالوا قيل لهم ان الناس قد جمعوا لكم - 00:12:54ضَ
فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فقد كانوا فوضوا امرهم الى الله ووثقوا به واسندوا ذلك اليه ووصف نفسه بقيامه لهم بذلك وتفويضهم يعني وصفهم بالتفويض انهم فوضوا امرهم اليه بالوكالة. فقال ونعم الوكيل الله تعالى لهم. هذا كلام - 00:13:16ضَ
ابي جعفر رحمه الله تعالى وهكذا عند قوله وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. يقول توكل انت يا محمد على الله. مع ان الخطاب موجه الى شخصه صلى الله عليه وسلم ويراد به عموم - 00:13:45ضَ
الامة يقول فوض انت امرك الى الله وثق به في امورك. وولها اياه وكفى بالله وكيلا. يقول وكفاك الله اي وحسبك بالله وكيلا. اي فيما يأمرك ووليا لها ودافعا عنك وناصرا - 00:14:04ضَ
فهذه عبارات ابن جرير رحمه الله وهي تحتاج الى شيء من التأمل لنتعرف على المعنى معنى هذا الاسم الكريم عند هؤلاء الائمة مما يليق بجلال الله تبارك وتعالى وعظمته وهكذا يقول الفراء رحمه الله عند قوله فاتخذه وكيلا يقول اي كفيلا بما وعدك - 00:14:24ضَ
وفي قوله الا تتخذوا من دوني وكيلا اي ربا ويقال كافيا. مع ان الزجاج انكر تفسير الوكيل بالكافي. لكن الكثيرين يفسرونه بذلك من غير ممانعة هذا كله يؤكد ما ذكرت ان هذه الاسماء - 00:14:48ضَ
متقاربة من جهة المعنى وان وجد هناك بعض الفروقات اليسيرة ومن عبارات الشيخ عبدالرحمن ابن السعدي رحمه الله عند قوله تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل في سورة الزمر - 00:15:10ضَ
يقول فاخباره بانه على كل شيء وكيل يدل على احاطة علمه بجميع الاشياء وكمال قدرته على تدبيرها وكمال تدبيره وكمال حكمته التي يضع بها الاشياء مواضعها وذكر في موضع اخر - 00:15:26ضَ
في تفسير الوكيل بانه المتولي لتدبير خلقه بعلمه وكمال قدرته وشمول حكمته ثم انظر ما قال بعده. قال الذي يتولى اولياءه فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى وكفاهم الامور. قلنا المعنى الوكيل يعني القيام على امور الخلق - 00:15:46ضَ
القيام على هؤلاء الخلائق وما ينطوي تحت ذلك من رزقهم واحيائهم واماتتهم ومحاسبتهم. واما المعنى الخاص فهو الكلاءة لاهل الايمان. بالحفظ والرعاية والهدايات فيسرهم لليسرى وجنبهم العسر وكفاهم ما اهمهم. هذه كفاية خاصة - 00:16:09ضَ
لاوليائه وخاصته من عبادة وذلك هو المراد بقوله وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. فهذه تكون لمن توكل عليه والتجأ اليه واقبل عليه اقبالا قلبه بجمعيته على الله تبارك وتعالى ولم يلتفت الى احد - 00:16:44ضَ
الى احد سواه جل جلاله وتقدست اسماؤه ولهذا ذكر الله عن اهل الايمان حينما قيل لهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. قال فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. ماذا قال بعده؟ قال فانقلبوا - 00:17:13ضَ
بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء. واتبعوا رضوان الله فكان ذلك من كلائته الخاصة ورعايته وحفظه لاهل الايمان وهنا معنى عام ومعنى خاص واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعلنا واياكم جميعا ووالدينا واخواننا المسلمين من اهل هذه الكلاءة - 00:17:33ضَ
الخاصة وان يكفينا واياكم ما اهمنا وان يلهمنا رشدنا وان يهدي قلوبنا ويصلح اعمالنا هذه وكالة خاصة ايها الاحبة بالمؤمنين. ففيها معنى زائد على المعنى العام الذي سبق. هذه هي - 00:18:05ضَ
الخاصة هذا هو النصر والتأييد والتمكين لاوليائه واهل طاعته واحبائه الخلاصة ايها الاحبة من معنى الوكيل انه يأتي بمعنى الكفيل والكافي والمدبر الحفيظ لخلقه القادر على ذلك هذه جملة من المعاني - 00:18:25ضَ
الداخلة تحت هذا الاسم الكريم اما الكفيل ذاك الوكيل اما الكفيل فقد قال كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله عند قوله تعالى وقد جعلتم الله عليكم كفيلا قال جعلتم الله بالوفاء بما تعاقدتم عليه على انفسكم راعيا. يرعى الموفي منكم بعهد الله الذي عاهد على الوفاء - 00:18:52ضَ
به والناقض نقل عن مجاهد رحمه الله في معنى كفيلة قال اي وكيلا هذا تفسير للسلف رضي الله تعالى عنهم تفسير الكفيل الوكيل ذكر الحليمي في كتابه المنهاج في شعب الايمان ايضا - 00:19:21ضَ
قريبا من هذا المعنى حيث فسر الكفيل بالمتقبل للكفايات يقول وليس ذلك بعقد وكفالة ككفالة الواحد من الناس. وانما هو على معنى انه لما خلق المحتاج والزمه الحاجة وقدر له البقاء الذي لا يكون الا مع ازالة العلة واقامة الكفاية لم يخله من ايصال ما علق بقاؤه به - 00:19:48ضَ
اليه وادراره في الاوقات والاحوال عليه. خلق الخلق وجعلهم في حال من الافتقار الى الله تبارك وتعالى. ثم بعد ذلك كفاهم واواهم واعطاهم وحباهم بالوان النعم وادرها عليهم فليس بوسع مرتزق ان يرزق نفسه - 00:20:15ضَ
وليس ذلك لاحد سواء كان لجنين في بطن امه او حيتان البحر في قعره او للاناسي في تقلبهم في هذه الحياة الدنيا وفي طلبهم للرزق. كل ذلك الى الله تبارك وتعالى فالله هو الرزاق - 00:20:46ضَ
ذو القوة المتين وفسر القرطبي رحمه الله ايضا الكفيل بالشهيد قال ويقال الحافظ. فهذه معاني متقاربة وان كان الشهيد ابعد من غيره اما الكافي فذلك كما يقول الخطابي رحمه الله الذي يكفي عباده - 00:21:13ضَ
ما اهمهم ويدفع عنهم ما الم بهم يستغنون به عن غيره فالله رازقهم وحافظهم وهو مصلح شؤونهم وكذلك ايضا ذكر نحوه الزجاجي رحمه الله وكلام اهل العلم متقارب في هذا المعنى. فالله كافي العباد جميع ما يحتاجون. ويضطرون اليه فهذه كفاية عامة - 00:21:42ضَ
كما يقول الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله. واما الكفاية الخاصة كما قلنا في الوكالة الخاصة فهذه تكون لاهل الايمان لمن توكل عليه ولجأ اليه واعتصم به وحقق العبودية له وحده - 00:22:15ضَ
دون ما سواه هذه كفاية خاصة فهما كفايتان. كما انهما وكالتان كما انهما ايضا وكالتان واما ثانيا وهو ما يتصل بدلائل هذه الاسماء من الكتاب والسنة. اما الوكيل فقد ورد في القرآن ثلاث عشرة مرة - 00:22:39ضَ
ولكن وروده في القرآن ليس على نحو متحد وانما جاء في موضع واحد على سبيل الاطلاق والتعريف بال في قوله تبارك وتعالى في سورة ال عمران الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا - 00:23:15ضَ
قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. هذا الموضع الوحيد تجد في بقية المواضع ورودا متغايرا وذلك بالتقييد او الاضافة كما في قوله ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل. وكما في قوله - 00:23:36ضَ
انما انت نذير والله على كل شيء وكيل وفي قوله فلما اتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل الى غير ذلك من المواضيع فكما تلاحظون انها تأتي مقيدة او تأتي بالاضافة وقد مضى في الكلام على قواعد هذا الباب - 00:24:03ضَ
ان من اهل العلم من لم يعتبر ذلك من جملة الاسماء يعني اذا جاء مقيدا او جاء بالاضافة ولكن الوكيل كما ترون جاء على سبيل الاطلاق في اية في اية واحدة. واما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:24:24ضَ
وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال كان اخر قول ابراهيم عليه السلام حينما في النار حسبي الله ونعم الوكيل. وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس ان الناس قد جمعوا لكم - 00:24:45ضَ
فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه الحديث المشهور في الذين تكلموا في المهد وذكر فيه قال ومروا بجارية - 00:25:05ضَ
وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقتي وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل. ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مخبرا ومقررا دل ذلك على انه ثابت في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وفي حديث اخر عند الترمذي باسناد صحيح من حديث ابي سعيد الخدري رضي - 00:25:23ضَ
الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف انعم وصاحب القرن قد التقم القرن واستمع اذن. يعني النفخ في الصور متى يؤمر بالنفخ فينفخ فكأن ذلك ثقل على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:25:48ضَ
فقالوا سألوه ما يصنعون فقال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا فهكذا يقولها المؤمن حينما تضيق به الحال تنزل به الخطوب والكروب والشدائد او حينما يخوفه المخاليق من قوتهم وبطشهم - 00:26:10ضَ
ونحو ذلك يقول حسبي الله ونعم الوكيل فيجد كفاية الله تبارك وتعالى اقرب اليه من اليد للفم اما الكفيل فهذا اهل العلم قد اختلفوا في كونه من جملة اسماء الله الحسنى - 00:26:39ضَ
فذكره بعضهم ولم يذكره اخرون ولا بأس ان اورد جملة من اسماء من ذكروه وجملة ممن لم يذكروه. للفائدة اما الذين ذكروا الكفيل من جملة اسماء الله تبارك وتعالى فابن منده - 00:27:03ضَ
والحليم وابن العربي المالكي وابن الوزير اليماني والبيهقي وصديق حسن خان وجملة من المعاصرين كالشرباصي الجليل البدر وصاحب النهج الاسمى وكذلك في كتاب شرح اسماء اسماء الله الحسنى للصغير هؤلاء ذكروا هذا الاسم - 00:27:24ضَ
جملتهم احدى عشر واما الذين لم يذكروه فهم اكثر من هؤلاء فيما راجعته والا فكتب الاسماء الحسنى او من يذكرون كما في كثير من الكتب ليست في الاسماء الحسنى كالبيهقي في كتابه الاسماء والصفات وابن الوزير اليماني في كتابه ايثار الحق على الخلق وابن منده في كتاب - 00:27:55ضَ
الايمان فهذه ليست من كتب الاسماء الحسنى لكنها ذكرتها فالشاهد ان الذين لم يذكروه اكثر فيما تتبعته ولم اقصد الاستقراء فالذين لم يذكروه مثل ابن حزم والخطابي والاصبهاني اعني قوام السنة في كتابه الحجة على تارك المحجة - 00:28:20ضَ
وكذلك ايضا القرطبي الحافظ ابن القيم وجملة من المعاصرين الشيخ سعيد وهف القحطاني والمرعشلي والهراش وكذلك ايضا صاحب المنهاج الاسمى والسقاف في كتاب الصفات وكذلك ايضا الشيخ العثيمين الدكتور عمر الاشقر - 00:28:43ضَ
وقبل هؤلاء الزجاجين هذي تبلغ خمسة عشر كتابا لم يذكروه ذلك ان هذا الاسم الكريم الكفيل ورد مرة واحدة في القرآن في لا على سبيل الاطلاق وذلك في قوله تبارك وتعالى ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم - 00:29:14ضَ
كفيلا فمن لم يعتبر الاسماء بهذه الطريقة الا على سبيل الاطلاق فانه لا يعد هذا من الاسماء الحسنى يعني الكفيل كذلك في الحديث الطويل وسيأتي في قصة الاسرائيلي الذي اقترض من رجل ثم بعد ذلك لم يجد مركبا يصل اليه - 00:29:43ضَ
فوضع ذلك في خشبة نقرها وضع فيها الدنانير فالشاهد انه قال له لما طلب منه الكفيل قال كفى بالله كفيلا لكن هذا ايضا ليس على سبيل الاطلاق اما الكافي وكذلك ايضا - 00:30:07ضَ
لم يذكره كثيرون وذكره بعض اهل العلم ولا بأس ايضا ان اورد جملة ممن ذكروه من لم يذكروه ايضا الكافي الذين ذكروه كالخطاب وابن منده والحليمي وقوام السنة الاصبهاني وابن العربي والبيهقي والقرطبي وابن الوزير اليماني صديق حسن خان وكذلك ايضا الزج - 00:30:29ضَ
ومن المعاصرين صاحب كتاب النهج الاسمى والشيخ سعيد بن وهف. طبعا انا اقول الشيخ سعيد بن وهف لعلنا نتذكر في اول الدروس ان الاسماء التي ذكرها قرأها سماحة الشيخ عبد العزيز - 00:30:58ضَ
ابن باز جميعا هذي هذا جانب مهم مع صغر الكتاب الا انه في هذه المزية وكذلك الصغير في كتاب اسماء الله الحسنى وهكذا ايضا كتاب المفاهيم المثلى وكذلك ايضا الشرباصي والجليل والبدر كل هؤلاء ذكروه - 00:31:14ضَ
سبعة عشر اما الذين لم يذكروه فمن هؤلاء ابن حزم وابن القيم الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي الشيخ العثيمين دكتور عمر الاشقر صاحب المنهاج الاسنى ايضا اه السقاف في الصفات - 00:31:37ضَ
والمرعشلي الهراس هؤلاء لم يذكروه تلاحظون ان الذين ذكروا هذا الاسم الكافي اكثر من الذين ذكروا اسم الكفيل والسبب في ذلك اعني ان بعضهم لم يذكر هذا الاسم انه ورد في القرآن في قوله تبارك وتعالى اليس الله بكاف عبده؟ في هذا الموضع فقط - 00:31:56ضَ
وليس ذلك على سبيل الاطلاق ولعلكم ترجعون الى ما ذكرناه في القواعد اولا وقلت حينها باننا سنحتاج ذلك فيما بعد جاء ايضا بصيغة الفعل كقوله وكفى الله المؤمنين القتال في قوله فسيكفيكهم الله - 00:32:26ضَ
وفي قوله انا كفيناك المستهزئين ونحن عرفنا ان ما ورد بصيغة الفعل انه لا يعد من جملة الاسماء الحسنى ولهذا اختلفوا فيه اه نعم جاء في رواية ابن ماجة في سرد الاسماء الحسنى - 00:32:53ضَ
وقد تكلمنا على هذه الروايات في اول الكلام على هذه الاسماء. وقلنا بان الروايات التي تذكر الاسماء سردا انه لا يصح منها شيء لا رواية ابن ماجة ولا الحاكم ولا غير ذلك. فورد في رواية ابن ماجة - 00:33:11ضَ
هذا الاسم فلو صحت وكان ذلك دليلا على ثبوته. لكنها لم تصح على كل حال انما ذكرت هذه الاسماء مع اسم الله الوكيل لانه ثابت وقد فسر ايضا الوكيل كما سبق - 00:33:27ضَ
ايضا معنى هذه الاسماء كما سمعتم بعد ذلك ننتقل الى الامر الثالث وهو ما تدل عليه هذه الاسماء نحن عرفنا من قبل انها تدل بدلالة المطابقة على الذات وعلى الصفة - 00:33:47ضَ
فالوكيل صفة الوكالة. واذا ثبت الكفيل والكافي وصفة الكفالة وصفة الكفاية تدل على ذلك بالمطابقة تدل عليها معا يعني اذا اردنا به الذات والصفة معا فهذه التي يقال لها دلالة المطابقة - 00:34:09ضَ
وهي تدل ايضا على واحد من ذلك بما يسمى بدلالة التضمن وعرفنا ان حقيقتها هي دلالة الاسم على بعض معناه فاذا اطلقت الاسم واردت به الذات فقط او اردت به الصفة فقط فهذا دلالة - 00:34:32ضَ
التضمن واما ما يتعلق بدلالة اللزوم ان هذه الاسماء لا شك انها تدل على صفة الحياة لانه لا يوصف بذلك يعني يكون وكيلا الا من كان حيا. وكذلك ايضا القيومية - 00:34:53ضَ
والسمع والبصر والعلم والقدرة والعزة والعظمة والعدل والحكمة والغنى والقوة. وكل ما يلزم من صفات الكمال التي لابد منها ليكون وكيلا على هؤلاء الخلائق يقوم على شؤونهم واقواتهم وارزاقهم واجالهم وحسابهم وما الى - 00:35:14ضَ
ذلك يحتاج الى العلم الشامل المحيط والقدرة والتدبير والارادة والمشيئة والحياة وهذا معنى القيومية ايضا فهو القائم على خلقه كما سبق بآجالهم واعمالهم وارزاقهم وما الى ذلك. انتقل رابعا الى ذكر بعض - 00:35:35ضَ
الفروقات فاول هذه الفروقات ايها الاحبة هو في الفرق بين الوكيل والكفيل. هل هناك فرق؟ قلنا ان بعضهم فسر الوكيل الكفيل. لكن وان كان قد يفسر بذلك الا ان الوكيل عند التأمل اعم من - 00:35:58ضَ
الكفيل فقد يكون الوكيل غير كافل اليس كذلك يعني وكالة من غير من غير كفالة يعني يمكن ان تنوب غيرك على سبيل الوكالة على امر يقوم به لكنه لا يكون كفيلا - 00:36:22ضَ
فكل كفيل وكيل وليس كل وكيل كفيلة اذا الوكيل اعم من الكفيل. الكفيل اخص متكفل بامورهم بالذب عنهم بحفظهم برزقهم الثاني من هذه الفروقات وهو الفرق بين التوكل على الله - 00:36:43ضَ
ووكالة المخلوق هذي مسألة يحتاج اليها طالب العلم ويحتاج اليها عامة الناس هناك اشتراك يعني حينما نقول الله هو الوكيل طيب هل يصح ان يقول الانسان وكيلي فلان او يقول انا وكيل - 00:37:09ضَ
لفلان هل تكون الوكالة للمخلوق؟ هل يصح ان يسند اليه ذلك؟ ان تتوجه اليه بهذا؟ الواقع انه يوجد فرق او فروقات بين وكالة الله عز وجل ووكالة المخلوق الوكيل عرفنا انه هو الموكول اليه الامور - 00:37:28ضَ
لكن ذلك ينقسم كما ذكر بعض اهل العلم فهو ينقسم الى اولا من وكل اليه بعض الامور دون بعض وهذا ناقص والى من وكل اليه الكل وذلك لا يكون الا لله تعالى. هل يوجد احد من المخلوقين تقول له انا وكلتك - 00:37:52ضَ
بتحقيق مصالح ودفع المفاسد ودفع المضار والامراض والاعراض وتقوم على رزقي واحيائي ايوا هل يمكن هذا؟ يوجد هذا لا يكون ذلك الوكالة العامة الا لله عز وجل. مع انه في كتب الفقه تجدون الوكالة الخاصة والوكالة - 00:38:17ضَ
العامة هم يقصدون بالوكالة العامة طيب الوكالة الخاصة يعني وكالة في في النكاح مثلا او وكالة في اه خاصة في بيع عقار معين او وكالة في التزويج وكالة في البيع والشراء. وكالة في التأجير - 00:38:39ضَ
وما اشبه هذا هذه وكالة خاصة. الوكالة العامة ان يتصرف بالنيابة عنه في هذه الامور التي هي تحت مقدوره يعني يقوم بالنيابة عنه بتزويج البنات ان يقوم بالنيابة عنه بالتوقيع بالموافقة في المستشفى لاجراء عملية - 00:39:00ضَ
ان يقوم بالنيابة عنه ببيع وشراء وكراء وما الى ذلك. يقول وكلتك وكالة عامة. ولا يقصد انه في كل ما اهمه والم به فذلك لا يكون الا لله وحده. فالوكالة العامة التي التي تجدونها في كتب الفقه - 00:39:21ضَ
غير الوكالة التي نقول لا تصلح الا لله. فتلك الوكالة العامة هي هنا في بحث يتعلق في الاعتقاد تعتبر وكالة خاصة وكالة في الامور التي يتولاها مما يقدر عليه. ليس في كل الامور لو قلت لهذا الذي وكله - 00:39:41ضَ
وكالة عامة ان يقوم على اعماله اجله ورزقه وحسابه وما الى ذلك قال هذا لا يكون الا لله عز وجل. انا ابيع واشتري مكانك واسحب من حسابك واودع لكن غير هذا في الامور التي لا تصلح الا لله لا استطيع ان افعل من ذلك شيئا - 00:40:03ضَ
الموكول اليه ينقسم الى ايضا من يستحق ان يكون موكولا اليه لا بذاته ولكن بالتوكيل والتفويض فهذا ناقص فقير ضعيف لا لذاته استجماع اوصاف الكمال وانما لانه فوض اليه امر يتولاه مما يقدر عليه - 00:40:25ضَ
وهناك موكول اليه وهو يستحق ذلك بذاته ان تكون الامور موكولة اليه والقلوب متوكلة عليه لا بتفويض من المخلوقين بل هو القائم بذلك. لانه الخالق الرازق فذلك كله من معاني ربوبيته - 00:40:45ضَ
تبارك وتعالى ما يحتاج الى تفويض من المخلوقين لكن العبد اذا توكل عليه فان الله يقبل عليه ويحفظه ويرعاه ويوفقه ويسدده ويهديه ويكفيه ما اهمه كذلك ايضا يقال الوكيل ينقسم الى من يفي - 00:41:09ضَ
بما يوكل اليه وفاء تاما من غير قصور وهدم في كل شيء لا يصلح الا لله تبارك وتعالى والى من لا يفي بالجميع فهذا الذي يصلح للمخلوقين الوكيل المطلق ايها الاحبة - 00:41:31ضَ
هو الذي توكل اليه الامور وهو جدير بالقيام بها على وجه التمام والكمال. وذلك لا يكون الا لله ولا يستطيع احد من المخلوقين ان يدعي ذلك هذا بالاضافة الى ان الوكيل من الخلق - 00:41:49ضَ
قد يكون قادرا على هذا الامر الذي وكل عليه في وقت ولكنه عاجز في وقت قد يكون قادرا في مكان ولكنه عاجز في مكان اخر كما تعلمون تجدون في الوكالات - 00:42:10ضَ
او في الولايات مثل ولاية الاوقاف في النظارة ونحو ذلك يكتبون من جملة ما يكتبون بان هؤلاء النظراء والوكلاء في حال عجزهم فان النظارة تنتقل الى غيرهم. ثم تذكر الية الانتقال. وذلك ان المخلوق ضعيف يستطيع في وقت ويعجز - 00:42:26ضَ
في وقت يستطيع في مكان ويعجز في مكان اخر قد يكون غنيا في وقت فقيرا في وقت قد يكون عالما بشيء جاهلا بغيره ويكفي انه يموت فقد يكون وكيلا على ايتام ثم يموت - 00:42:52ضَ
قد يكون وكيلا على هؤلاء الايتام لانه قوي يقادر ونشيط وغني ثم بعد ذلك يفتقر ويمرض ولا يستطيع القيام على شؤونه فضلا عن القيام؟ على شؤون الاخرين. اذا ما هو التوكيل - 00:43:12ضَ
الجائز ايها الاحبة التوكيل الجائز ان يوكل الانسان ان يفوض غيره في امر يقدر عليه فيحصل للموكل بعض مطلوبه واما جميع مطالب العبد فانه لا يوكل عليها احدا من المخلوقين - 00:43:30ضَ
لا يقدر على تحقيقها الا الله تبارك وتعالى حتى هذا الذي وكله ولا يستطيع القيام بشيء من ذلك فيما يقدر عليه الا باقدار الله له واعانته وتوفيقه والا فانه يرجع بخفي حنين كما هو معلوم - 00:43:54ضَ
يسأل ربه التيسير والتوفيق والتشتيت والاعانة قد ذكر ابن العربي رحمه الله ايضا من جملة الفروقات ان الله تبارك وتعالى له من هذا المعنى يعني الوكالة المنزلة العليا وذلك لامور تختص به ذكر منها اربعة. الاول انه منفرد بحفظ الخلق. الثاني انه منفرد بكفايتهم. الثالث انه منفرد - 00:44:19ضَ
بالقدرة الكاملة التامة الشاملة الرابع ان جميع الامر من خير وشر ونفع وضر. كل ذلك بيده سبحانه وتعالى اما المنزلة الدنيا السفلى فهذه تكون للعبد يعني في الوكالة ولكنه ايضا يخرج من حوله وطوله وقدرته وامكاناته - 00:44:53ضَ
يتوجه الى الله تبارك وتعالى. بالاضافة الى انه العبد حينما يتوكل على ربه تبارك وتعالى غير لما يتوكل على المخلوق حينما يتوكل على الله تبارك وتعالى لا يستكثر ما سأل. اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس - 00:45:21ضَ
اعلى. ولا يقول ان شئت. يعني الانسان حينما يوكل اخر او يطلب من اخر يقول فيه حدود امكانياتك فيما لا يشق عليك اذا شئت تفعل كذا فهو من عندك. فان اتممت عشرا فمن عندك - 00:45:45ضَ
وما اريد ان اشق عليك هذا بالنسبة للمخلوق اما الله تبارك وتعالى فانه لا مكره له والعبد مطالب بان يعزم في المسألة ان يقول اللهم اغفر لي ما يقول ان شئت - 00:46:01ضَ
اللهم اكفني شر الاشرار وكيد الفجار ما يقول ان شئت وعلى كل حال هذه الفروقات ومن نظر في النصوص الواردة في هذا الباب وجد ذلك جليا ظاهرا وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. ولله غيب السماوات والارض واليه يرجع الامر كله - 00:46:15ضَ
فاذا كان كذلك اعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون؟ يعلم كل الاحوال والشؤون ولله غيب السماوات والارض واليه يرجع الامر كله. فاذا كانت بهذه المثابة علم شامل محيط ما ينسى العبد ولا يفوت حقه نسيانا - 00:46:42ضَ
غفلة عنه واليه يرجع الامر كله. اذا ما بقي الا ان يتوجه اليه وحده دون ما سواه. العبد قد ينساك قد يغفل عنك وقد يعجز عن تحقيق مطلوبك. وقد ينشغل - 00:47:07ضَ
وقد يموت او تذهب عنه رئاسته وولايته التي كان يعول عليه بسببها كثير من المخاليق تتلاشى ذلك ويتبخر ويصير هو الى حال يبحث عمن يكلؤه ويحفظه ويرعاه ويحوطه ويحميه واليوم ترون من هذا اشياء - 00:47:27ضَ
فيها عبر لمن يعتبر وهي تسوقنا سوقا ايها الاحبة الى ان لا نتوجه الى المخلوقين وانما نتوجه الى الله وان ننزل حاجتنا بالله تبارك وتعالى هذا المخلوق يفنى وقد تفنى رئاسته قبله - 00:48:02ضَ
وقد يكون احوج منك الى الاعانة والكلائة والرعاية والحماية بعد ما كان الخلق يظنون انه مثل هذا لا يمكن ان يقهر او يحتاج في يوم من الايام الله وحده هو الباقي - 00:48:34ضَ
وهو الكافي وهو الوكيل وحسبنا ونعم الوكيل وتوكل على الحي الذي لا يموت الثالث من هذه الفروقات وهو الفرق بين التوكل والوكالة عرفنا الان الفرق بين التوكل على الله وتوكيل - 00:48:57ضَ
المخلوق طيب التوكل على الله تبارك وتعالى والوكالة ما الفرق بينهما في فتاوى نور على الدرب لسماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله سئل عن هذا فذكر محاصله اما الوكالة ان يقوم شخص مقامه في ادارة عمله - 00:49:22ضَ
هذي الوكالة قال هذا لا بأس به وهذه وكالة تفويض منه يعني اذا اما التوكل فهو الاعتماد على الغير بانه يتصرف بالامور بقدرته. فالله هو الذي يعتمد عليه سبحانه وهذا يقودنا الى الكلام على حكم التوكل على المخلوقين - 00:49:55ضَ
لك ان تقول يا فلان انا متوكل عليك اما بالقلب فلا يجوز التوكل على الا على الله وحده لا شريك له. لكن هذه العبارة يا فلان انا متوكل عليك القيام بكذا وكذا - 00:50:20ضَ
في جانب من الجوانب ليس توكلا عاما مطلقا لكن في امر من الامور تقول انا متوكل عليك في انهاء المعاملة الفلانية هل يجوز هذا جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله - 00:50:38ضَ
سئل عن قولهم توكلت عليك في كذا هذا شرك يقصد ولو لم يعقد القلب عليه واضح يعني انه لا يجوز ان يعبر بهذه العبارة قال اما التوكيل فيجوز لانه استنابه - 00:50:58ضَ
وسئل في موضع اخر عن قولهم متوكل على الله ثم عليك هل يجوز؟ قال شرك يقول موكلك ما السبب؟ انه قال الشرك في الحالتين يعني متوكل على الله ثم عليك - 00:51:15ضَ
مسألة التوكل على المخلوقين مسألة التوكل هل هي مما يختص بالله عز وجل مثل العبادة او انها مثل الاستعانة والاستغاثة تجوز فيما يقدر عليه المخلوق فاستغاثه الرجل استغاث بموسى عليه الصلاة والسلام اذ يعني هذا لا اشكال فيه. مع ان الاستغاثة تكون بالله ايضا اذ تستغيثون ربكم - 00:51:32ضَ
الاستعانة تجوز بالمخلوق فيما يقدر عليه. طيب هل التوكل فيما يقدر عليه المخلوق جائز او يقال ان التوكل عبادة مختصة بالله تعالى. بعض اهل العلم قال التوكل عبادة مختصة بالله. الدليل قالوا دائما يأتي - 00:52:04ضَ
على سبيل الحصر وعلى الله فتوكلوا. لقد توكلوا على الله. توكل على الله وعلى غيره. لكن وعلى الله فتوكلوا قدم الجار المجرور لافادة الحصر. انه لا يجوز التوكل على غير الله عز وجل. لا تقل يقدر المخلوق او لا يقدر. التوكل على الله وحده. اذا كان كذلك لا يجوز ان يقول - 00:52:25ضَ
انا متوكل عليك ولا يجوز ان يقول انا متوكل على الله ثم عليك، لان ذلك يختص بالله. والذين فرقوا وقالوا فيما يقدر عليه المخلوق جائز وما لا يقدر عليه المخلوق لا يجوز - 00:52:48ضَ
قالوا يجوز ان يقول انا متوكل عليك الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله توسط في هذه القضية لما سئل عن قوله متوكل على الله ثم عليك قال لا بأس بثم - 00:53:03ضَ
اما وعليك فلا يصح. يعني انا متوكل على الله وعليك كأنه سوى بين الله لكنه قال بثم يجوز ليه؟ لانه يرى ان التوكل على المخلوق فيما يقدر عليه انه جائز. وان ذلك ليس بمختص - 00:53:18ضَ
بالله تبارك وتعالى فاذا جاء بثم لا اشكال ويقول لكنه لو قال وكلتك احسن من توكلت عليك. ليه خروجا من الخلاف الخروج من الخلاف لكن نحن نفهم انه قصد هذا خروجا من الخلاف - 00:53:36ضَ
لاحظ بل صرح به بعده قال لان من اهل العلم من يمنع التوكل على المخلوق مطلقا فيقول وكلتك على كذا او انت وكيلي او اعتمدت على الله ثم عليك. او بالله ثم بك - 00:53:57ضَ
اذا جاء بثم زال المحظور لكن ترك لفظة متوكل احسن والا فالمعنى صحيح هذا ما يتعلق بالتوكل على المخلوق. الخامس في الكلام على اثار هذا الاسم في الخلق واشير الى ذلك اشارة - 00:54:12ضَ
تكفي للدلالة على ما تحتها لاجل ان الوقت يضيق فحينما يعلم العبد ان الله على كل شيء وكيل. ما اثر ذلك على الخلق اثره هو ما نشاهده الوكالة العامة على كل شيء وكيل ما نشاهده - 00:54:35ضَ
بالقيام على امر الخليقة تدبيرهم ورزقهم احيائهم واماتتهم قهر المجرمين والظالمين الكافرين ونصر اهل الايمان هذه الكلاءة الخاصة الوكالة الخاصة ولو ثبتت الاسماء الاخرى كالكفيل والكافي فيقال فيها مثل ذلك - 00:54:59ضَ
السادس هو الكلام على اثار هذه الاسماء علينا فاول ذلك ما جاء في قوله تبارك وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وعرفنا ان الدعاء ينتظم معنيين دعاء للعبادة ودعاء المسألة - 00:55:34ضَ
اما دعاء المسألة فيسأل ربه يقول يا وكيل انت وكيلي يقول على سبيل الدعاء حسبنا الله ونعم الوكيل قد ذكرت لكم في مناسبة سابقة ان مثل هذه العبارة قد يقولها ويقصد بها الدعاء - 00:55:55ضَ
وقد يقصد بها مجرد الاخبار ويكثر من التضرع والتوسل الى الله تبارك وتعالى ما ثبت من هذه الاسماء لطلبه للتوفيق والحفظ والثبات على الدين في وقت كثر فيه الاضطراب والاختلاف - 00:56:18ضَ
وتراجع فيه اقوام عن مبادئهم وعن الحق الذي عرفوه الكافي هو الله وحده والحافظ هو الله وحده ومن اراد ان يحفظه الله من الفتن والشرور والموديلات من مما نشاهده فعليه ان يلجأ الى الله - 00:56:46ضَ
تبارك وتعالى وان يكون الله وكيله وذلك لا يصح بحال من الاحوال من غير تحقيق العبودية والاقبال على الله تبارك وتعالى بالكلية يقبل عليه بقلبه وجوارحه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:57:15ضَ
صح عنه انه قال الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي الثاني من هذه الاثار اذا كان من معاني الوكيل انه المتولي لعباده - 00:57:48ضَ
والذي يخلق ويرزق ويحيي يعطي ويمد ومنه اسباب الحياة واصناف النعم كل هذه الاشياء منه وكل ما نتقلب فيه من راحة طمأنينة وعافية فضل فهو من الله وحده لا شريك له - 00:58:10ضَ
هذا يدعونا الى محبتي وعبادته شكره وذكره تبارك وتعالى مع الخوف منه واجلاله وتعظيمه كل هذا بيده فينبغي ان يعبد وان يوحد وان يرجى وان يخاف من سطوته وقهره وبأسه وجبروته - 00:58:35ضَ
فكل ما لا بد لنا منه ايها الاحبة الله هو الوكيل والكفيل والمتوكل بايصاله الينا بطريق او باخر ولو كان ذلك بواسطة من المخلوقين فهو الذي سخر ذلك ولو تخلى الله عز وجل عن العبد - 00:59:09ضَ
اذا رفع الله يده عن عبد من عباده تهشم فبقاؤه وقيامه انما هو باقامة الله عز وجل له. اذا تخلى الله عنه انتهى واضمحل ضاع وسقط ويكون تدبيره من اجل قيامه - 00:59:35ضَ
كانه يشارك بي كسر نفسه ودحرها كما قال الله تبارك وتعالى في حق يهودي بني النظير هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا - 01:00:07ضَ
وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله ما كنتم تتوقعون ولا يخطر لكم في بال وهم ايضا عند انفسهم في تمكنهم وجبروتهم وقوتهم وتسلحهم ظنوا ان قوتهم هذه تمنعهم من الله وليس فقط من المخلوقين - 01:00:30ضَ
شدة الوثوق ولهذا قدم ظنوا انهم الضمير متعلق بهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا كان هلاكهم ونهايتهم وسقوطهم بامور ما كانت تخطر لهم على بال - 01:00:54ضَ
اخر ما كانوا يتوقعون اخر ما كانوا يفكرون به شيء هائل اذا اراد الله عز وجل امرا جاء باسبابه ولهذا ذكر الله حالهم قال يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار - 01:01:19ضَ
يتحول تدبير العبد ايها الاحبة. يتحول تدبيره الى تدمير له فكل الافكار والخطط التي يعملها من اجل البقاء ترجع عليه بالوبال اذا رفع الله يده عنه الطريق هو صدق اللجأ اليه - 01:01:46ضَ
الفرار الى الله سبحانه وتعالى. ففروا الى الله صدق العبودية معه والا الا يمكن للمخلوقين ان ايحقق لنا ما نطلب وان تحصل لنا منعة بسببهم اولئك الذين كانوا يظنون ان المخلوقين - 01:02:14ضَ
يمكن ان يحقق لهم الحماية وان يمنعوهم من كل المخاوف والاعداء رأوا باعينهم كيف اداروا ظهورهم وتنكروا لهم وبقوا وحدهم يصارعون اسباب الهلكة كالغريق الذي يتخبط في لجج البحر هذه ايات نشاهدها ايها الاحبة - 01:02:41ضَ
في هذه الايام فالمقصود ايها الاحبة ان كل ما بنا من النعم من الله افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم انا لمغرمون بل نحن محرومون. افرأيتم الماء الذي تشربون - 01:03:16ضَ
اانتم انزلتموه من المزني؟ ام نحن المنزلون؟ لو نشاءوا جعلناه اجاجا فلولا تشكرون. افرأيتم النار التي اانتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين فسبح باسم ربك العظيم. لا تسبح باسم مخلوق - 01:03:39ضَ
تسبيح يكون لله واللهج بذكره وشكره وليس اللهج بذكر المخلوقين المخلوق يذهب ان نقوي اعتمادنا على الله وثقتنا الله تبارك وتعالى يجب ان ترتبط هذه القلوب بربها وخالقها. انزال الملائكة ايها الاحبة الف ملك واحد يستطيع ان ينفخ - 01:04:02ضَ
جيش المشركين ويكون خبرا بعد عين فيذهبون هم وجمالهم ومع ذلك الف ويقول وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم بشرى فقط وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم - 01:04:28ضَ
ما هو من الملائكة الف ملك نفخة من ملك تذهب بجمعهم ومع ذلك يقول هي بشرى فقط وفي الحديث القدسي يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني - 01:04:52ضَ
الله يقول ما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. كل في كتاب مبين. لا يمكن واحد ان يقول والله انا فقير لان الله غفل عني او نسيني لا - 01:05:17ضَ
الرزق على الله ويعلم مستقرها ومستودعها اين تذهب؟ اين تتحرك؟ الى اين تتجه وما هو المكان الذي تلجأ اليه وتصير اليه بعد انتقالها وانتشارها ودورانها وتقلبها الثالث من هذه الاثار ايها الاحبة - 01:05:36ضَ
صدق التوكل على الله وحده في جلب المنافع ودفع المضار وان يتخلى القلب عن التوكل على احد سوى الله. جل جلاله وتقدست اسماؤه فالله تبارك وتعالى هو الضامن للارزاق المدبر لشؤونهم الراعي لمصالحهم - 01:06:02ضَ
في علم وحكمة وقدرة مطلقة فما الحاجة الى غيره ما الحاجة الى غيره قبل نحو عشر سنوات سمعت من يقول وكان بيد كأس من الماء يقول ان فلانا يتكلم عن ظلمه - 01:06:26ضَ
كيف يكون قهره لاهل بلده وتسلطه عليهم يقول فلان لو اراد انك لا تشرب هذا الماء لم تشربه الى هذا الحد فقلت ذاك هو الله وحده كيف؟ الى هذا الحد ينظر الى مخلوق من المخلوقين وانظر الى هذا المخلوق الان - 01:06:45ضَ
كيف صارت حاله وانتهى وتقشع صار اصغر الناس وافقر الناس لا يتمنى ان يكون بمنزلته وصار اصغر الناس من اهل بلده يتندر به ويسخر منه وقبل سنوات ذاك يقول لبيان تمكنه وقوته وتسلطه لو اراد انك لا تشرب هذا الماء الذي رفعت هذا الكأس - 01:07:07ضَ
لمنعك لا يكون الا لله دون ما سواه فلا يصح ايها الاحبة ان يتضخم المخلوق في قلب انسان ويعطيه ما لا يصلح الا لله جل جلاله وايضا هذا يدعونا الى عدم التعلق بالاسباب - 01:07:42ضَ
التوكل كما عرفنا في دروس التوكل في الاعمال القلبية. لا ينافي عمل الاسباب فيبذل الانسان السبب ويتعلق بمسبب الاسباب لان الله لو شاء لعطلها. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. الاسباب تتعطل - 01:08:01ضَ
البحر الذي يغرق الناس بلججه لما دخله موسى صلى الله عليه وسلم دخل في طرق يابسة وصار مياه البحر الواحد منها كأنه جبل عن يمينه وشماله كل فرق كالطود كالجبل - 01:08:20ضَ
العظيم واقف الماء واقف ثم لما دخل فرعون اغرقه الله عز وجل فيه فنحن ننظر الى مسبب الاسباب ولكن نتعاطى الاسباب ونبذل ما نستطيع ولكن التوكل يكون على الحي الذي - 01:08:42ضَ
لا يموت وتوكل على العزيز الرحيم اما من سواه فانه يغيب ويغفل وينسى ويموت على كل حال مضى الكلام على كثير من قضايا التوكل وما يعنيه من الثقة والاعتماد وانه حقيقة اياك نعبد - 01:09:04ضَ
واياك نستعين التوكل والعبادة مقترنان لا ينفكان على كل حال اوجز الوقت آآ ادركنا الرابع من هذه الاثار انه لما كان من معاني الوكيل والكفيل لو ثبت بمعنى الضامن لرزق العباد المتكفل لهم بذلك - 01:09:35ضَ
فان هذا يدفع القلق والمخاوف التي تجتاح كثيرا من النفوس كثير من الناس يشعر بقلق تجد هذا الانسان قلق على مستقبله هل سيجد عملا هل سيجد ما يكفيه قلق على تجارته، قلق على - 01:10:02ضَ
بيعه وشرائه ومساهمته ومضارباته المالية وما اشبه ذلك تجد ان هذه تعتلج في نفسه حينما يرى مؤشر الاسهم ينزل وحينما يرى هذه الاشياء وحينما يسمع الشائعات وما الى ذلك نزل سوق العقار ارتفع ارتفع الذهب - 01:10:25ضَ
نزل الى اخره قلبه يذهب هنا وهناك. كريشة تكفأها الريح المتوكل على الله حقيقة لا يقلق يبذل السبب كما سبق. ولكنه يطمئن كل الاطمئنان الى ان الله الذي خلقه ورزقه انه لن يضيعه - 01:10:45ضَ
لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها فاتقوا الله واجملوا في الطلب قدر الله مقادر الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء الكلمات الاربعة التي يؤمر بها الملك والجنين في بطن امه. منها ورزقه - 01:11:08ضَ
الرزق فلا داعي للقلق لا داعي للقلق. كذلك ايضا حينما يخاف الانسان من الموت. ينبغي ان يتيقن انه لن يموت قبل الاجل ولو نزلت به اوصاب واوجاع الدنيا برمتها لا داعي للمخاوف والقلق حينما - 01:11:30ضَ
ينزل بالانسان شيء من الامراض ولو كانت خطيرة رأينا كثيرين نزلت بهم امراض خطيرة ولكنهم ما ماتوا منها ورأينا اصحاء قد ماتوا وفارقوا الحياة وليس بهم علة الانسان يطمئن ويرضى بما اعطاه الله عز وجل - 01:11:50ضَ
ويوقن ويعلم حكمته وعلمه وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين يعلم كما قال الله عز وجل ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل - 01:12:12ضَ
بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير. وقال ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق. نحن نرزقهم واياكم رزق هؤلاء الاولاد ليس اليكم وانما هو على الله تبارك وتعالى. الخامس من هذه الاثار هو الثقة بكفاية الله تعالى - 01:12:34ضَ
وتوليه لعباده الصالحين ونصرته لهم وان نحسن الظن به جل جلاله. فهذا يبعث الرجاء في نفوسنا يذهب عنها اليأس قنوط الخوف من المخلوقين يذهب عنا الاحباط. يذهب عنا التشاؤم الله هو العليم الحكيم يدبر امر الخليقة هو القائم عليهم. فلماذا القلق - 01:12:54ضَ
لماذا الاحباط؟ لماذا مشاعر اليأس؟ لماذا تظلم الدنيا في عين الانسان فهذا كله لا محل له لدى المتوكلين الله يرعى اولياءه وينصرهم ويقدر من الاسباب ما لا يخطر لهم على بال - 01:13:20ضَ
خبر رجل من بني اسرائيل انظر كيف اوصل الله عز وجل المال الذي اقترضه عن طريق خشبة في القصة المعروفة من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وكلكم يعرفها لا داعي بالتطويل - 01:13:40ضَ
في ذكرها وهؤلاء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل لهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وزادهم ايمانا مع قوله تبارك وتعالى ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله - 01:14:00ضَ
رسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما. واحسن ما قيل فيها ما ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله. وتنبهوا لهذا المعنى فهو قيم في غاية الاهمية. يستحق ان يكتبه الانسان عند رأسه - 01:14:18ضَ
اهل الايمان لما خوفوا وذكر لهم اجتماع المشركين عليهم ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما. هذا لا يكون الا لاهل الايمان - 01:14:33ضَ
معناه ان الله وعد بالابتلاء الذي يعقبه الظفر والنصر والتمكين لابد من الابتلاء ام حسبتم مباشرة ايها الاحبة حينما يرى الانسان المخاوف حينما تنزل به مصيبة يكون مردوده وجوابه مباشرة هذا ما وعدنا الله ورسوله. يعني ام حسبتم ان تتركوا ان تدخلوا الجنة - 01:14:56ضَ
وعدنا بالابتلاء احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما ولسان حال المؤمن قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل - 01:15:22ضَ
المؤمنون قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليه ادخلوا عليهم الباب. فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. فهذه اذا طبقها - 01:15:48ضَ
المؤمن ايها الاحبة فانه بعد ذلك لا يخاف الا الله ولا يرجو الا الله ولا يتوكل الا على الله. واذا طبقتها الامة بمجموعها فانه لا يمكن لاحد ان يقهرها او ان يغلبها - 01:16:05ضَ
او ان يخوفها او ان ينتصر عليها هذا واسأل الله تبارك وتعالى ان يرحم موتانا ويشفي مرضانا ويعافي مبتلانا وان يجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله - 01:16:27ضَ
وصحبه - 01:16:47ضَ