شرح (الأصول الستة) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
شرح (الأصول الستة) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب(الدرس الثاني)- فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى - 00:00:01ضَ
اصول الستة قال رحمه الله الاصل الثاني امر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهانا ان نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا - 00:00:18ضَ
وذكر انه امر المسلمين بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه ويزيده وضوحا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ثم صار الامر الى ان الافتراق في اصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين. وصار الاجتماع في الدين لا يقوله الا لا يقوله الا - 00:00:34ضَ
زنديق او مجنون وهذا حدث بسم الله الرحمن الرحيم وهذا حدث اعني ما قاله المؤلف رحمه الله. ثم صار الامر الى الافتراق في اصول الدين وفروعه والعلم يعني ان ان - 00:00:54ضَ
الامة لما افترقت صار بعضهم يرى ان هذا الافتراق هو الدين وان الاجتماع زندقة ووجنون ولا ريب ان هذا هو الزندقة وهذا هو الجنود الاجتماع سبب لكل خير. الاجتماع سبب لقوة الامة - 00:01:08ضَ
وعزتها سواء كان هذا في الامور الحسية ام كانت الامور المعنوية؟ نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله الاصل الثالث ان من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا - 00:01:27ضَ
فبين الله هذا بيانا شائعا كافيا بوجوه من انواع البيان شرعا وقدرا ثم صار هذا الاصل لا يعرف عند عند اكثر من يدعي العلم فكيف العمل به طيب الاصل الثالث هذا من اهم الاصول وهو - 00:01:44ضَ
ان من تمام الاجتماع يعني ان الاجتماع لا يحصل ان من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا يعني لمن ولاه الله عز وجل علينا من ائمة المسلمين والامام العظمى او امامة الكبرى - 00:02:00ضَ
تثبت بواحد من امور اربعة الامر الاول اجماع اهل الحل والعقد على اختيار صالح لها فاذا اجمع اهل الحل والعقد على اختيار صالح لها فانه يكون اماما امامتي ابي بكر الصديق رضي الله عنه - 00:02:20ضَ
فانها كانت باجماع من الصحابة بعد ما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة واختاروا ابا بكر رضي الله عنه وقولنا اهل الحل والعقد هم من لهم شأن في البلد من الامراء والعلماء ومن له جاه وغناء للمسلمين - 00:02:48ضَ
وليس المراد باهل الحل والعقد عموم افراد الناس ثانيا مما تثبت به الامامة العظمى العهد من الخليفة قبله فاذا عهد الخليفة قبله اليه بالامامة فانه يكون اماما كامامة عمر رضي الله عنه - 00:03:09ضَ
فانها كانت بعهد من ابي بكر الصديق رضي الله عنه الامر الثالث مما تكون به الامامة وتثبت ان يجعل الامر ان يجعل الخليفة قبله ان يجعل الخليفة قبله الامر الامر شورى في اناس معينين - 00:03:35ضَ
كما في امامة عثمان رضي الله عنه فان عمر اين امير المؤمنين عمر رضي الله عنه لما طعن وحضرت الوفاة قيل له يا امير المؤمنين الا تستخدف لنا يعني الا تجعل لنا خليفة - 00:03:58ضَ
فقال رضي الله عنه ان استخلف وقد استخلف من هو خير مني يعني ابا بكر حينما استخلفه وان اترك فقد ترك من هو خير مني يعني الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:04:18ضَ
فجعل الامر شورى في اناس معينين من العشرة المبشرين بالجنة رابعا مما تثبت به الامامة القهر والغلبة فاذا قهر وغلب واستتب له الامر فانه يكون اماما ويشير الى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد حبشي - 00:04:34ضَ
فتبين بهذا ان الامور التي تثبت بها الامامة واحد من امور كم اربعة الاول اجماع اهل الحل والعقد على اختيار صالح لها وثانيا عن العهد من الخليفة قبله وثالثا ان يجعل الامر شورى في اناس معينين - 00:05:04ضَ
ورابعا القهر والغلبة وقول المؤلف رحمه الله السمع والطاعة هذا من الحقوق التي تجب لولاة الامر فان ولاة الامر لهم حقوق منها اولا السمع والطاعة والمقصود بالسمع والطاعة فهم المأمور ما يطلبه منه امره - 00:05:28ضَ
وتنفيذ الامر وقيامه به هذا معنا السمع والطاعة فهم المأمور ما يطلبه منه امره وتنفيذ الامر وقيامه به والسمع والطاعة لولاة الامر في غير معصية الله اصل من اصول اهل السنة والجماعة - 00:05:55ضَ
التي باينوا فيها اهل البدع والاهواء وذلك ان السمع والطاعة من اعظم الاسس والدعائم لانتظام الدول وتحقيق اهدافها ومقاصدها الدينية والدنيوية وقد انعقد الاجماع من اهل السنة والجماعة على وجوب السمع والطاعة لولاة الامر في غير معصية الله - 00:06:20ضَ
وهذا الاجماع مستند الى نصوص شرعية وقواعد مرعية قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم اذا اوجب الله عز وجل طاعتهم ولاة الامر - 00:06:51ضَ
من العلماء والامراء ولاة الامر فاولو الامر في الاية المقصود بهم صنفان العلماء والامراء اما كون العلماء اولي امر ولانهم يوكل اليهم الكلام في شريعة الله لانهم هم الذين يوجهون الناس ويبينون لهم الاحكام الشرعية - 00:07:13ضَ
واما كون الامراء من ولاة الامر فلانهم هم الذين يحملون الناس على شريعة الله ها هنا سلطتان سلطة تشريعية من قبل العلماء وسلطة تنفيذية من قبل ولاة الامر هذه الاية تدل على وجوب السمع والطاعة لولاة الامر - 00:07:40ضَ
ومن الاحاديث حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على المرء السمع والطاعة فيما اب وفيما كره الا ان يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة - 00:08:06ضَ
ومن الادلة ايضا التي تدل على وجوب ذلك. قول النبي صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله. من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله. ومن يطع الامير فقد اطاعني. ومن يبغض ومن يعصي الامير فقد عصاني - 00:08:24ضَ
فهذا يدل على ان طاعة ولاة الامر من الامور الواجبة ثالثا مما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد وقول اسمعوا واطيعوا هذا امر والاصل في الامر الوجوب - 00:08:44ضَ
هذه النصوص وغيرها تدل على وجوب السمع والطاعة لولاة الامر وان جاروا وان ظلموا وان فسقوا وانفجروا ما لم يأمروا بمعصية واعلم ان ما يأمر به ولي الامر من الاوامر - 00:09:09ضَ
على اقسام اربعة القسم الاول ان يأمر بامر ان يأمر بما امر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم من العبادات الاذان والجمع والجماعات ستجب طاعتهم في امرين. اولا طاعة لله. وثانيا طاعة لولي الامر - 00:09:28ضَ
فاذا امر ولي الامر بامر قد امر الله تعالى به او امر به رسوله صلى الله عليه وسلم فتجب طاعتهم لهذين الامرين اولا طاعة لله. وثانيا طاعة لولي الامر القسم الثاني ان يأمر بما نهى الله تعالى عنه - 00:09:55ضَ
او نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم هي المعاصي فلا تجوز طاعتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف القسم الثالث ان يأمر بعبادة مشروعة غير واجبة - 00:10:15ضَ
كما لو امر كما لو ارى كما لو امر الناس بالصيام يوم الاستسقاء فلا تجب في هذه الحال طاعته لان الصيام عبادة بين العبد وبين ربه وتركه لذلك ليس فيه منابذة. لان هذه عبادة بين بين - 00:10:36ضَ
الخالق وبين المخلوق القسم الرابع ان يأمر ولي الامر بامر لم يرد فيه نص شرعي مما يكون فيه مصلحة حفظ الامن وصلاح المجتمع ونحو ذلك فتجب طاعته لانه لو لم تجب طاعة ولي الامر في مثل هذا لما كان للامر بطاعة ولي الامر فائدة - 00:10:56ضَ
لان الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم والحاصل ان طاعة ولي الامر واجبة الا اذا امروا بما يخالف شريعة الله عز وجل - 00:11:24ضَ
ثانيا من حقوق ولاة الامر عدم الخروج عليهم ومعنا الخروج عليهم نقض بيعتهم او ان يشق عصا الطاعة لهم فان هذا من الامور المحرمة بل من كبائر الذنوب الخروج على ولاة الامر من كبائر الذنوب كما دلت على ذلك النصوص الشرعية - 00:11:44ضَ
ولما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من كره من اميره شيئا فليصبر فان من خرج من السلطان فان من فان من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية - 00:12:14ضَ
فلا يجوز الخروج عليهم وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله ان الخارجين عن قبضة الامام على اقسام اربعة الذين يخرجون عن الامام على اقسام اربعة القسم الاول قوم امتنعوا من طاعته - 00:12:35ضَ
وخرجوا عن قبضته بغير تأويل فهؤلاء قطاع طريق ساعون في الارض فسادا وقد ذكر الله عز وجل حكمهم في قوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض - 00:13:00ضَ
القسم الثاني من اقسام الخارجين قوم لهم تأويل اي انهم خرجوا بتأويل الا انهم نفر يسير لا مانعة لهم الواحد والاثنين والثلاثة والعشرة ونحوهم فهؤلاء اعني من خرج على الامام - 00:13:31ضَ
وهم نفر يسير ولو بتأويل. قيل انهم قطاع طريق. يعني حكمهم حكم قطاع الطريق كالقسم الاول وقيل انهم بغاة والصحيح انهم قطاع طريق ان حكمهم حكم قطاع الطريق فيدخلون في عموم قول الله عز وجل انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلوا - 00:13:56ضَ
او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ويدل لذلك ان عليا رضي الله عنه لم يثبت لعبدالرحمن ابن ملجم حكم البغاة وانما اثبت له حكم قطاع الطريق - 00:14:29ضَ
القسم الثالث من اقسام الخارجين عن الامام الخوارج الذين يكفرون بالذنب ويكفرون عثمان وعليا وطلحة والزبير الكثير منهم يكفرون الصحابة ويستحلون دماءهم واموالهم هؤلاء ذهب جمهور الفقهاء وبعض المحدثين الى انهم بغاة - 00:14:50ضَ
الى انهم بغاة واكثر المحدثين وهو القول الثاني في المسألة اكثر المحدثين على انهم انهم كفار مرتدون تباح دماؤهم واموالهم بما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج يحقر احدكم صلاته مع صلاته - 00:15:24ضَ
وصيامه مع صيامه يقرأون القرآن لا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية وهذا صريح في انهم كفار مرتدون ولهذا وهذا القول هو الذي اختاره جماعة من اصحاب الامام احمد - 00:15:50ضَ
منهم صاحب الانصاف رحمه الله المرداوي حيث قال وهو الصواب الذين يدين الله به وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح ذكر طائفة ممن ممن ذهب الى كفر الخوارج - 00:16:11ضَ
وانهم كفار منهم الامام البخاري والطبري وابو بكر بن العربي وتقي الدين السبكي وغيرهم من من الائمة القسم الرابع من اقسام الخارجين عن الامام قوم من اهل الحق يخرجون على الامام - 00:16:32ضَ
بتأويل سائغ ولهم شوكة ومنعة قوم يخرجون على الامام بتأويل سائغ ولهم شوكة ومنعا هؤلاء طغاة والواجب على الامام ان يراسلهم ان يراسلهم ما ينقمون. يعني ما سبب خروجهم فان ذكروا مظلمة ازالها - 00:16:58ضَ
وان ذكروا شبهة كشفها ان ذكروا مظلمة قال خرجنا لكذا وكذا من الظلم. يجب ان يزيل الظلم حتى يحقن دماء المسلمين وان ذكروا شبهة يعني خرجنا لكذا وكذا وهي شبهة لا حقيقة لها - 00:17:27ضَ
كشفها وبين لهم ذلك فان فائوا يعني رجعوا عن عن غيهم وخروجهم فالحمد لله والا وجب على الامام ان يقاتلهم ووجب على رعيته معونته قال الله عز وجل وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما - 00:17:42ضَ
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون الإخوة والشاهد من هذا انه جعل انه لم انه لم ينفي الاخوة الايمانية عن الطائفتين المقتتلتين - 00:18:04ضَ
وهذا يدل على ان هؤلاء ليسوا ليسوا كفارا ثالثا من من الحقوق الواجبة لولاة الامر الصبر على جور الائمة وعلى ما يحصل منه وعلى ما يحصل منهم من الظلم ان حصل - 00:18:29ضَ
فان الصبر على جورهم اصل من اصول اهل السنة والجماعة وهو من محاسن الشريعة لانه يجلب المصالح ويدرأ المفاسد يجلب من المصالح والمفاسد ما يكون به صلاح البلاد والعباد ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر - 00:18:47ضَ
فان من فارق الجماعة شبرا مات ميتة جاهلية وقال عليه الصلاة والسلام انها ستكون بعدي اثرا وامورا تنكرونها. قالوا يا رسول الله فما انها ستكون بعدي اثرة وامور تنكرونها. فقالوا يا رسول الله ما - 00:19:14ضَ
تأمرنا قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الحق الذي لكم لا يجوز الخروج عليهم بمجرد حصول ظلم او نحو ذلك ايضا من حقوق ولاة الامر وهو من اهمها النصيحة لهم - 00:19:35ضَ
النصيحة لهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وهذا يدل على وجوب النصيحة لان الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:19:56ضَ
جعل الدين كله محصورا في النصيحة ومما يدل على مشروعية النصيحة قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وان تناصحوا من ولاه الله تعالى عليكم - 00:20:23ضَ
فهذه ايضا تدل على وجوب النصيحة والنصيحة لولاة الامر باب واسع فيدخل في ذلك اولا اعتقاد امامتهم وامرتهم فمن لم يعتقد امامة ولي الامر فانه لم ينصح له لانه اذا لم يعتقد امامته - 00:20:49ضَ
فلن يكون منه له سمع ولا طاعة فيجب اولا ان تعتقد امامته وامرته ثانيا من النصيحة لهم نشر محاسنهم بين الرعية لان نشر محاسنهم سبب لمحبة الرعية لهم والرعية اذا احبوا ولاة امرهم انقادوا لاوامرهم - 00:21:17ضَ
ثالثا من النصيحة ستر معائبهم لان نشر المعائب بان نشر معائب ولاة الامر يملأ قلوب الرعية غيظا وحنقا وحقدا واذا امتلأت قلوبهم حنقا وغيظا وحقدا ربما آآ تمردوا عليهم اذا امتلأت قلوبهم بذلك تمردوا عليهم وربما حصل - 00:21:46ضَ
الخروج نسأل الله العافية وليس معنى ذلك ان يسكت عما يحصل من عيوب واخطاء. فولاة الامر بشر كغيرهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بني ادم خطاء وخير الخطائين - 00:22:16ضَ
التوابون فهم بشر كغيرهم يخطئون ويصيبون. فاذا حصل خطأ فانهم ينبهون على ذلك ويناصحون اما مباشرة اذا كان يستطيع الوصول اليهم واما بواسطة من يتصل بهم من اهل العلم ومن - 00:22:34ضَ
اهل الفضل رابعا من النصيحة لولاة الامر اعانتهم على نعم. وليعلم ان من مقتضى البيعة لولي الامر ان تنصح له ومن النصح له ايضا كما سيأتي الدعاء له الدعاء من النصيحة لولاة الامر - 00:22:54ضَ
اعانتهم على ما تحملوا من اعباء الامة ومصالحها ومساعدتهم في ذلك قدر الامكان لان هذا من التعاون على البر والتقوى وقد قال الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان - 00:23:22ضَ
من النصيحة لهم ايضا الذب عنهم الذب عنهم من ان يقع احد في اعراضهم او ان يشتغل بسبهم وشتمهم لان ذلك اعني الوقوع في اعراضهم وسبهم وشتمهم هو اساس الخروج عليهم. ونواة الخروج عليهم - 00:23:46ضَ
وليس معنى هذا وليس هذا تعظيما بذوات ولاة الامر وانما هو بعظم المسؤولية التي وكلت اليهم فان المسئولية التي وكلت اليهم مسؤولية عظيمة لا يمكن ان تؤدى وان يقوم بها الولي الامر على الوجه المطلوب مع وجود من يقدح فيه ومع وجود من يسبه ويشتمه - 00:24:14ضَ
من النصيحة لولاة الامر ايضا ردوا القلوب المتناثرة. نعم رد القلوب النافرة عنهم اليهم وان يجمع الناس على محبتهم لما في ذلك من مصلحة الامة وانتظام احوالها من النصيحة ايضا لولاة الامر احترامهم - 00:24:42ضَ
وتقديرهم التقدير والاحترام اللائق بهم سيعاملهم بما يجب لهم من المحبة والاكرام والاحترام وما جعل الله لهم من الاعظام ولهذا قال النبي ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم - 00:25:10ضَ
ولكل مقام مقال ولاة الامر لهم حق عظيم من الاحترام والاجلال فهم قادة الامة وهم حماتها فوجب تقديرهم وتوقيرهم واحترامهم وانزالهم المنزلة التي وضعهم الله عز وجل فيها او عليها - 00:25:35ضَ
ايضا من النصيحة لولاة الامر ايقاظهم عند الغفلة وارشادهم عند الهفوة حفظا للدين والعرظ من النصيحة لهم بذل الطاعة لهم ظاهرا وباطنا في كل ما يأمرون به او ينهون عنه - 00:25:59ضَ
الا ان يكون معصية وليعلم ان امتثال طاعة ولي الامر عبادة يؤجر الانسان عليها. وعبادة وليس مجرد سياسة بل انت اذا امتثلت امر ولي الامر فانت تقوم بعبادة عظيمة. كيف ذلك؟ نقول لان الله تعالى امر بها فقال يا ايها - 00:26:21ضَ
ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وكل ما امر الله تعالى به او امر به رسوله صلى الله عليه وسلم فانه عبادة يؤمر يؤجر الانسان عليها - 00:26:46ضَ
ولا يشترط في وجوب طاعتهم الا يعصوا الله تعالى في انفسهم. يعني لا يشترط ان يكونوا عدولا حتى نقول لا تجب طاعتهم الا ان لا يكون منهم معصية بل تجب طاعتهم فيما امروا به. وان عصوا لانك انت مأمور بماذا - 00:27:02ضَ
مأمور بطاعتهم حتى لو حصل منهم معصية ومخالفة لامر الله من النصيحة لولاة الامر الدعاء لهم بالصلاح والاصلاح والاعانة والتسديد والتوفيق وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة وهو اعني الدعاء لولاة الامر هو صفة من صفات المؤمنين الصادقين الذين يريدون الخير بهذا - 00:27:22ضَ
الامة لان الدعاء لهم سبب للمحبة لمحبتهم وسبب للالفة بينهم وبين رعيتهم ومجتمعهم وسبب لزوال الشحناء والبغضاء. وسبب ايضا لصلاحهم وبصلاحهم تصلح الامة. ولهذا جاء عن غير واحد من السلف - 00:27:55ضَ
منهم الامام احمد انه قال لو ان لي دعوة مستجابة لصرفتها الى الامام لان صلاح الامام صلاح للرعية وكما قال علي رضي الله عنه كما تكونون يولي عليكم فلنحرص على هذا فلنحرص على هذه الامور التي تدخل في النصيحة - 00:28:17ضَ
اذا النصيحة لولاة الامر تكون بما تقدم من محبتهم وصدق الولاء لهم واعتقاد بيعتهم الى غير ذلك ايضا من ولاة الامر العلماء النصيحة للعلماء وهم السلطة كما قلنا التشريعية من النصيحة لهم اولا محبتهم لما يقومون به من نشر العلم وبثه بين الناس - 00:28:43ضَ
وتوجيه الناس وثانيا اعانتهم على ما تحملوا من هذا العلم فنعينهم بحيث ننشر علمهم ودعوتهم قدر المستطاع سواء كان ذلك عن طريق الوسائل التواصل او عن طريق نشر الكتب او غير ذلك - 00:29:10ضَ
ثالثا الذب عن اعراضهم فاذا رأيت شخصا يتكلم او يقدح في ولاية في في العلماء فانه يجب عليك ان تدافع عنهم. وكما قيل لحوم العلماء مسمومة لان انتقاص العالم ليس انتقاصا - 00:29:37ضَ
بذاته وشخصه وانما هو انتقاص لما يحمله من شريعة الله عز وجل لانك اذا انتقصت العالم فمعنى ذلك ان من لازمه انتقاص الشريعة لان العالم اذا انتقص واهين فان الناس لا يأخذون عنه العلم. وحين وحينئذ يحصل الضلال - 00:29:59ضَ
من النصيحة العلماء ايضا ان نحرص على ستر معائبهم وزلاتهم واخطائهم العلماء بشر كغيرهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فلا يجوز ان نجعل - 00:30:20ضَ
اخطاءهم سببا او سلما في القدح فيهم او التنقص منهم. بل يجب علينا اذا اخطأوا ان انا هذا الخطأ قد صدر عن اجتهاد فهو فهو فيه مأجور مغفور وان كان قد صدر عن غير اجتهاد فالواجب النصيحة - 00:30:48ضَ
يقول المؤلف رحمه الله ان من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا وتأمل لمن تأمر جعل نفسه اميرا فما بالك لمن اخترناه اميرا اذا كانت السمع والطاعة هنا لمن تأمر يعني جعل نفسه اميرا - 00:31:11ضَ
فما بالك كريما اجمع اهل الحل والعقد عليه او اختاره الخليفة قبله. او جعل الامر شورى في اناس وكان هو من جملتهم قال فبين الله هذا بيانا شائعا كافيا بوجوه من انواع البيان شرعا وقدرا - 00:31:38ضَ
ثم صار هذا الاصل بينه الله عز وجل في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الارها منكم وامر برد الامر الى ولاة الامر. قال تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به - 00:31:58ضَ
ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولذلك في هذا الباب يجب الحذر غاية الحذر من الاخبار الكاذبة المغلوطة والشائعات وقد بينا ذلك في التعليق على - 00:32:18ضَ
كتاب رياض الصالحين في قوله عز وجل وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم اذ تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم هينا وهو عند الله عظيم وذكرنا ونعيده للفائدة ذكرنا ان الواجب على المؤمن عند سماع الاخبار المغلوطة - 00:32:39ضَ
والشائعات ان يسلك مراتب خمس المرتبة الاولى التثبت والتبين فلا يتلقف ويتقبل كل خبر وكل شائعة والشائعة ما هي الشائعة الشائعة هي كل خبر لا يكون له مصدر صحيح كل خبر لا يكون له مصدر صحيح هذه الشائعة - 00:33:05ضَ
الواجب اولا التثبت والتبين والتحري الدليل على ذلك قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا. وفي قراءة سبعية فتثبتوا فامر الله عز وجل بالنسبة لخبر الفاسق ان نتثبت لا يرد. ولهذا خبر الفاسق لا يرد. بل نتثبت فيه - 00:33:33ضَ
لانه قد يكون صادقا وقد يكون كاذبا ثانيا من الامور التي ينبغي عند الشائعات ان نحسن الظن لاخواننا المؤمنين فاذا سمعنا خبرا او شائعة تتعلق بشخص سواء كان من عامة الناس - 00:34:05ضَ
واولى من ذلك ان تتعلق بعالم او ان تتعلق باحد من ولاة الامر ان نحسن الظن باخواننا المؤمنين نحسن الظن ولا نتهمهم بمجرد هذه الشائعة ولهذا قال الله عز وجل لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات ها في انفسهم خيرا وقالوا - 00:34:25ضَ
سبحانك هذا مبين وقد قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك ظن سوء وانت تجد لها في الخير محملا وبعض الناس لكونه يكره شخصا - 00:34:52ضَ
او بينه وبينه عداوة يحمل كل كلمة يتلفظ بها بل كل حركة يتحركها على انه يقصده اذا تكلم بكذا نعم يقصدني بهذا الكلام. يريد كذا وكذا اذا تحرك او فعل او اشار ظن انه يقصده بذلك - 00:35:16ضَ
وهذا من الخطأ الواجب احسان الظن باخواننا المؤمنين ثالثا من الامور المطلوبة عند ورود الشائعات ان يطلب الدليل والبرهان والبينة على هذا الخبر الا يتلقف هذا الخبر ويتلقاه بصدر رحب - 00:35:36ضَ
وعلى انه امر مسلم بل يطلب البرهان والدليل لقول الله عز وجل لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء وقال عز وجل ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات نعم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين - 00:36:01ضَ
فلا بد من البينة لان كونه يلقي هذا الخبر ويقول فلان فعل كذا او فلان حصل منه كذا. هذه دعوة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي - 00:36:23ضَ
واليمين على من انكر. فيجب ان تطلب البينة والبرهان رابعا من الامور الواجبة عند الشائعات الا تنشر هذا الخبر وان لا تشيعه والا تذيعه بل اسكت فلا تنشر هذا الخبر لقول الله عز وجل اذ تلقون اذ تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم - 00:36:39ضَ
وقال عز وجل لولا وقال تبارك وتعالى قلتم ما نعم لولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بها فلا تشيعه ولا تذيعه. لان اشاعته واذاعته سبيل الى انتشاره - 00:37:12ضَ
خامسا ان يرد الامر الى اولي الامر واصحاب الشأن قال الله تبارك وتعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فرد الامر الى الى من له الامر - 00:37:31ضَ
ولا تأخذ الخبر الا من صاحب الشأن فمثلا الهيئة الوزارات والهيئات والمحافظات ونحوها كلها قد جعل ولي الامر لها متحدثا رسميا فلا تصدق هذا الشخص المجهول وتكذب هذا الذي وتكذب هذا الذي له صلة وعلاقة بهذا الامر - 00:37:55ضَ
يعني يأتي مثلا المتحدث الرسمي لوزارة الوزارة الفلانية ويقول ينفي هذا الخبر ثم يقول هذا لا صحيح. فلان يقول كذا اين البينة والبرهان؟ اذا يجب علينا عند ورود خبر او شائعة ان نسلك هذه المراتب الخمس - 00:38:20ضَ
المرتبة الاولى سؤال خاص لا تقرأ ايش معنى التثبت يعني يثبت ولا يتحرك نعم التثبت والتحري. يعني يحاول ان يتثبت في اصل هذا الخبر. قد يكون ليس له اصل نعم - 00:38:45ضَ
والثاني ان يحسن الظن الدليل على احسان الظن لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات في انفسهم خيرا. الثالث والبرهان نعم الرابع الدليل على طلب الدليل والبرهان لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء. طيب الرابع نشوف من هنا - 00:39:12ضَ
الرابع بعد حسن الظن والدليل الرابع عن لا يشيعه ولا ينشره لا هذا هذا التثبت لا لولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا طيب الخامس نعم. ان يرد الامر الى اولي الامر. واهل الشأن. قال تعالى - 00:39:48ضَ
احسنت لان لاحظوا يا اخوان الاخبار الناس حينما يتناقلون الاخبار تجد ان كل من ينقل عن غيره يزيد يزيد فيه يعني لو لو الان انسان مثلا وقف في طابور عند محل من المحلات وحصل - 00:40:23ضَ
خصام بينه وبين شخص فانت تخبره تقول انا كنت واقفا طابور او في السلع حصل بيني وبين فلان سوء تفاهم تأتي انت تنقله تقول لشخص حصل بين فلان وفلان كذا وكذا سوء تفاهم وكأنه تلفظ عليه وكذا - 00:40:48ضَ
الذي ينقل منك ها يزيد يقول فلان وفلان حصل سوء تفاهم فصفعه على وجهه ورد عليه الاخر الثالث يزيد يقول انه ضرب على وجهه سقط وجاء الاسعاف مواجهة الشرطة والثالث يزيد ويقول نقلوا للمستشفى وهكذا مع ان الخبر - 00:41:07ضَ
شيء يسير. فالناس وهذا وهذا شيء شيء اقول واقع امر واقع اذا الواجب الحذر من الشائعات ولا سيما ايها الاخوة الشائعات التي تتعلق بامن المجتمع واستقراره اولا الشائعات المتعلقة بولاية الامر - 00:41:28ضَ
الشيعيات المتعلقة بالشريعة قد يشاع وينقل مثلا فتوى او قول ينسب الى احد من العلماء وينشرونه ينشره من ينشره للناس مع انه لا اصل له ان فلانا من العلماء قال كذا وان فلانا من العلماء قال كذا - 00:41:47ضَ
وكم افترى من افترى من الناس يعني على العلماء والمشايخ يعني الشيخ ابن عثيمين قال كذا. واحد اتى الشيخ وقال كذا مع انه ليس لها اصل الصحة يتداولون الناس ان - 00:42:06ضَ
ان رجلا اتى الشيخ في حلقته هذه يعني يسأل اللي يسألني عنها يمكن مئة واحد وانه اتى الى الشيخ في حلقته في العلم وكان الشيخ رحمه الله يقرر فسأل هذا الرجل كان لرجلا عاميا فسأله ماذا قلنا في الدرس - 00:42:23ضَ
وقال لا اعلم معلش الشيخ ما انتبهت. قال انا اتيت انما اتيت لي يعني استفيد والاجر هم القوم لا يشقى بهم جليسهم يقول فبكى الشيخ وقال جاء ليتعلم فعلمنا اقول هذه لا تصح - 00:42:44ضَ
اساس من الصحة. هذه من الشائعات سبحان الله. وانظر الان مثل هذا الكلام يتناقلونه في وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة. لو الشيخ قال مثلا احرصوا على صلاة الجماعة ما نقل معشار ما يقولون هذه هذه القصة - 00:43:03ضَ
ولذلك تجد مثلا ان الاحاديث الموضوعة والمكذوبة تنتشر اكثر انتشارا من الاحاديث الصحيحة شياطين الانس والجن. نعم يقول المؤلف رحمه الله تبين اه نعم ان من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا فبين الله هذا بيانا شائعا كافيا - 00:43:19ضَ
من انواع البيان شرعا وقدرا شرعا فيما جاء في شرعه وقدرا فيما قدره الله عز وجل مما يقول. قال ثم صار هذا الاصل لا يعرف عند اكثر من يدعي العلم - 00:43:47ضَ
فكيف العمل به؟ وهؤلاء الذين يدعون العلم هؤلاء قد انحرفوا في فكرهم ومنهجهم فقد سلكوا مسلك الخوارج الذين يعني يخرجون على الائمة وولاة الامر ويستحلون دماء المسلمين. نعم الله اليك قال رحمه الله الاصل الرابع - 00:44:03ضَ
بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء وبيان من تشبه بهم وليس منهم. وقد بين الله هذا الاصل في اول سورة البقرة. نعم. يقول بيان العلم والعلما والفقه والفقهاء. وبيان من تشبه منهم. وهذا فيه اشارة من المؤلف - 00:44:27ضَ
الله الى فضل العلم والعلماء والفقه والفقهاء والعلم المقصود به هنا العلم الشرعي والعلم الشرعي ايها الاخوة من اجل العبادات وافضل الطاعات جاءت النصوص الشرعية من كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:44:46ضَ
بالحث عليه والترغيب فيه قال الله عز وجل فاعلم انه لا اله الا الله وقال عز وجل قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء - 00:45:11ضَ
وقال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون والسنة الاحاديث فيها كثيرة جدا. منها قول النبي عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وقال عليه الصلاة والسلام من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع - 00:45:29ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وقد كتب العلماء رحمهم الله فيما يتعلق اه فيما قد كتبوا في الاحاديث او جمعوا الاحاديث التي فيها الترغيب في طلب العلم والحث عليه وهي موجودة - 00:45:49ضَ
في كتب كثيرة ممن ذكرها اه ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة. ذكر فصولا في فضل العلم وشرفه ويدلك على فضل العلم ان بالعلم يعرف الانسان كيف يعبد ربه - 00:46:12ضَ
يعرف كيف يصلي كيف يصوم؟ كيف يحج؟ كيف يزكي سيعبد الله عز وجل على بصيرة ولا يستوي من يعبد الله تعالى عن جهل ممن يعبده على بينة وبصيرة ولذلك العالم حي بعد مماته - 00:46:35ضَ
والجاهل ميت في حياته العالم العالم حي بعد مماته والجاهل ميت في حياته اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها. انظر الى - 00:46:57ضَ
علماء هذه الامة من الصحابة ومن بعدهم ومن جاء بعدهم. شيخ الاسلام الامام احمد رحمه الله الى الان والناس يتعلمون منه ويستفيدون من علمه. من جاء منهم من جاء ايضا من كان من الائمة كابي حنيفة والشافعي والامام - 00:47:21ضَ
من جاء بعدهم كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كأنهم احياء ها بيننا بل ربما يستفيد الانسان وهذا يقين ليس ربما يستفيد الانسان من شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اكثر مما يستفيد من بعض العلماء الموجودين في عصره - 00:47:40ضَ
فهذا كله دليل على فضل العلم وشرف العلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وفي قوله عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما - 00:48:01ضَ
سلوك الطريق لنيل العلم نوعان النوع الاول ان يسلك الطريق الحسي الذي تقرعه الاقدام وذلك بالمشي الى حلق العلم والطريق الثاني ان يسلك الطريق المعنوي الذي تقرعه الافهام وذلك بقراءة الكتب - 00:48:19ضَ
ان نيل العلم له طريقان طريق الطريق الاول حضور حلق العلم. ومجالسة العلماء والطريق الثاني عن طريق القراءة والاطلاع والطريق الاول اعني حضور حلق العلم ومجالسة العلماء اولى من الطريق الثاني - 00:48:45ضَ
في وجوب اولا ما يحصل في حضور حلق العلم ومجالسة العلماء من الاجر والثواب قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم - 00:49:08ضَ
وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ثانيا من فوائد ذلك انه اسرع في نيل العلم ان التلقي عن العلماء اسرع في ادراك العلم ونيله لان العالم يختصر لك الطريق - 00:49:28ضَ
يعني انت مثلا لو اردت ان تعرف احكام سجود السهو ومذاهب العلماء فيها ربما تمكث اياما بل اسابيع حتى تدرك شيئا من ذلك العالم يحذر يعني يقرأ في الكتب فيلخص لك - 00:49:51ضَ
فيقول سجود السهو احكام كذا وكذا وكذا من العلماء من قال كذا ومن العلماء قال كذا لو اردت ان اه تتلقى هذه المعلومات زمنا طويلا التلقي عن العلماء اخسر طريقا - 00:50:12ضَ
ثالثا انه اسلم من الوقوع في الخطأ لان الذي يقرأ من الكتاب قد يخطئ في الفهم قد يخطئ في الفهم بخلاف الذي يتلقى عن العالم فانه اذا اشكل شيء سأل - 00:50:31ضَ
ولهذا قيل من كان شيخه كتابة فخطؤه اكثر من صوابه. لكن هذا ليس على اطلاقه. هذا بالنسبة للمبتدئ الذي ليس عنده الة وآآ اصول وقواعد يتمكن بها من التمييز رابعا ان - 00:50:47ضَ
حضور حلق العلم ومجالسة العلماء اوسع اجراء انها توسع المدارك وتفتق الذهن لان فيها الاخذ والرد والسؤال والمناقشة فينفتح الانسان تنفتح الانسان افاق في العلم خامسا من فوائد ذلك ايضا - 00:51:08ضَ
ملازمة العلماء ملازمة العلماء والاخذ من اخلاقهم وادابهم وهذا شأنه عظيم الانسان قد يستفيد من العالم مثلا من قراءة كتبه من سماع اشرطته ودروسه لكن قد لا يستفيد من اخلاقه وادابه وحسن تعامله. فهذه نقطة ايضا لا يمكن ان يحصل عليها الا بالملازمة - 00:51:36ضَ
هذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة فينبغي لنا ايها الاخوة ان نحرص على العلم الشرعي وعلى تلقيه - 00:52:05ضَ
وان نتأدب بآدابه واخلاقه ومن اعظم الاداب التي ينبغي لطالب العلم ان يتحلى بها. اولا تصحيح النية. تصحيح النية ومعنى تصحيح ومعنى تصحيح النية ان ينوي بطلبه للعلم وجه الله عز وجل والدار الاخرة - 00:52:24ضَ
ولا يتحقق ذلك الا بان ينوي بطلبه للعلم اولا رفع الجهر عن نفسه ليعبد الله على وثانيا من من النية الصالحة ان ينوي رفع الجهر عن غيره. فاذا رفع الجهل عن نفسه يرفع الجهل عن غيره. بلغوا عني - 00:52:47ضَ
ولو اية ثالثا ان ينوي بطلبه للعلم الدعوة الى الله تعالى. فان الدعوة الى الله لا تتم الا في العلم قل هذه سبيلي ادعو ها الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني - 00:53:10ضَ
رابعا ان ينوي بطلبه للعلم الدفاع عن شريعة الله لانه لا يمكن ان يدافع عن شريعة الله الا حملتها الا حملتها لو ان رجلا من من ائمة اهل البدع دخل الى مكتبة مليئة بكتب السلف من القرآن من التفسير والاحاديث وكتب العقيدة - 00:53:30ضَ
وصار يقرر ويسب ويشتم فهل سيقفز كتابا من الكتب ويدافع لا لكن لو كان هناك عالم او طالب علم سيرد عليه هذه اربعة امور يحصل بها تصحيح النية وهي ان ينوي رفع الجهل عن نفسه - 00:53:56ضَ
رفع الجهري عن غيره الدعوة الى الله الدفاع عن شريعة الله. وليحرص ايضا مع حسن النية ليحرص على الجد والاجتهاد والمثابرة والمثابرة والاستمرار وعدم الانقطاع فان العلم طريقه طويل لا تظن انك اذا - 00:54:21ضَ
قرأت او حضرت عند عالم او درست في ما يعني سنة او سنتين انك حصلت العلم لا العلم مهما ادركت منه فانك لم تؤتى الا شيئا يسيرا قال الله عز وجل وما اوتيتم من العلم الا قليلا - 00:54:43ضَ
ولذلك تجد ان ان العلماء الذين تشربوا بالعلم واحبوا العلم يستمر معهم هذا حتى يعني ان يفارقوا هذه الدنيا ذكروا ان ابن عقيل رحمه الله ابو الوفاء قال اجدني وانا ابن ثمانين سنة - 00:55:03ضَ
احرصوا على العلم من حين كنت شابا وعرف قدر العلم والانسان كلما ازداد علما كلما عرف قدر نفسه وانه لم يدرك شيئا لكن الجاهل هو الذي اذا حصل او عرف - 00:55:25ضَ
مسألة او مسألتين يقول انا من انا وصار يتكلم ويقرر ويرجح ويرد كأنما ينزل عليه وحي من السماء ليحرص طالب العلم على الجد والمثابرة والمثابرة وكما قيل العلم ان اعطيته كلك - 00:55:41ضَ
ها عاد ادركت بعضه. لو تتفرغ للعلم ليل نهار من حين ان تطلب العلم الى ان تموت لن تدرك الا بعض العلم وان اعطيته بعضك فاتك كله علينا ايها الاخوة ان نحرص ولا سيما في زمننا هذا. فالامة الاسلامية في حاجة بل في ضرورة الى علماء - 00:56:03ضَ
راسخين في العلم عندهم من العلم والحكمة في توجيه الناس. من الناس من يرزق علما لكن ليس عنده حكمة في توجيه الناس. ربما كان بدعوته سببا الناس عن اه عن دين الله - 00:56:26ضَ
نسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل - 00:56:42ضَ