شرح الجمع بين الصحيحين ( كتاب الإيمان والوضوء)
شرح الجمع بين الصحيحين للشيخ: أحمد الصقعوب || كتاب الإيمان (الدرس السابع عشر)
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يجعل مجلسنا مجلسا تحفه الملائكة. وتتنزل عليه السكينة وتغشاه - 00:00:01ضَ
الرحمة ويذكره فيمن عنده وان يثبتنا واياكم على الايمان وعلى طريق الاستقامة والعلم والعمل. انه جواد كريم هذا هو المجلس السابع عشر. من مجالس التعليق على الجمع بين الصحيحين الشيخ الحافظ يحيى ابن عبد العزيز اليحيى حفظه الله - 00:00:26ضَ
والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق السادس عشر عشر من شهر جمادى الاخر لعام تسع وثلاثين واربع مئة والف وما زلنا في كتاب الايمان وفي خاتمته وقد وقفنا على قوله باب - 00:00:47ضَ
ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد. نعم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المصنف حفظه الله الله تعالى وغفر لنا ولشيخنا والمسلمين. باب ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد - 00:01:07ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت وانذر عشيرتك الاقربين ورهطك منهم المخلصين. خرج رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف يا صباحا فقالوا من هذا؟ وفي رواية - 00:01:34ضَ
جعل ينادي يا بني فهر يا بني عدي لبطول قريش فجعل الرجل اذا لم يستطع ان يخرج ارسل رسول فاجتمعوا اليه فقال ارأيتم ان اخبرتكم ان خيلا تخرج من سفح هذا الجبل اكنتم مصدقين - 00:01:54ضَ
جربنا عليك كذبا. قال فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. قال ابو لهب تبا لك ما جمعتنا الا ثم قام فنزلت تبت يدا ابي لهب وتب. هكذا قرأها الاعمش يومئذ وفي رواية - 00:02:14ضَ
اية الى اخرها عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال يا معشر قريش او كلمة نحوها اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا. وفي رواية يا بني عبد المطلب - 00:02:34ضَ
طالب اشتروا انفسكم من الله. يا بني عبد مناف لا اغني عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبدالمطلب لا اغني عنك من الله شيئا. ويا صفية عمة رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت - 00:02:58ضَ
ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي. لا اغني عنك من الله شيئا. نعم هذا الباب ذكر المؤلف فيه حديثان الاول حديث عبدالله ابن عباس وقد اخرجه الشيخان من طريق الاعمش عن عمرو ابن مرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس فذكره - 00:03:18ضَ
وثاني اخرجه البخاري ومسلم ايضا من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن ابي هريرة فذكر وقد بوب لها البخاري عدة ابواب اولها باب ذكر شرار الموتى - 00:03:42ضَ
ثانيا باب هل يدخل النساء والولد في الاقارب ثالثا باب من انتسب الى ابائه في الاسلام والجاهلية رابعا باب وانذر عشيرتك الاقربين. خامسا باب ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد وهو الذي اختاره - 00:04:02ضَ
المؤلف لوجود المناسبة هنا والاوصق بالترتيب الذي اشار اليه سادسا باب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب ثامنا باب سيصدى نارا ذات لهب وهذان الحديث ان فيهما عدد من الفوائد اولا فيهما بيان قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالبيان - 00:04:22ضَ
والتبليغ والحرص على تبليغ الرسالة لكل من حوله لا سيما قبيلته واقاربه وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ ايما قيام وحذر وانذر. وبشر ورغب ورهب. وبين كل ما يحتاجه العباد - 00:04:52ضَ
بداية من امور العقائد والتوحيد ومرورا بالاحكام حتى جاء الى العبادات والمعاملات ثم بعدها اداب وما يتعلق بها المنهي والمأمور به ومن ذلك ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم بين في هذه الاحاديث انه لا يغني - 00:05:18ضَ
لاحد من الله شيئا فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغني عن الله عز وجل لاحد ممن كفر شيئا وقد بين هذا بيانا ظاهرا. يا بني عبدي مناف لا اغني عنكم من الله شيئا - 00:05:43ضَ
يا بني عبد شمس لا اغني عنكم من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. يا فاطمة بنت محمد سليني من ما لي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا. فاتى الى الكفار والمؤمنين واخبر انه لا يغلب - 00:06:00ضَ
لاحد من الله عز وجل شيئا. اما الكفار فامرهم ظاهر. واما المؤمنون فكيف لا يغني المؤمن من الله شيئا يقال اما ان يكون هذا قبل ان يعلم ان له الشفاعة. فاخبر بهذا في بداية الامر. فلما اخبر انه يشفع للمؤمنين - 00:06:20ضَ
كما تقدم معنا في حديث ابي هريرة وحديث انس وغيرها كان هذا الخبر متقدما فجاءت تلك. فاخبر بهذا الفضل. وهذا احتمال احتمال الاخر والاحتمال الاخر انه لا يغني لاحد دون الله عز وجل شيئا الا ان اذن الله وقد اذن الله - 00:06:45ضَ
للمؤمنين ان يشفع النبي صلى الله عليه وسلم آآ لهم كما تقدم وفي هذا الحديث ايضا بيان شيء من امور التوحيد وان المتفرد بالنفع والضر هو الله. هذا الحديث يصلح ان يكون احد براهين التوحيد - 00:07:07ضَ
والادلة القاطعة ان النبي انه لا يملك احد التصرف والنفع والضر الا الله وحده. فاذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم اكرم الخلق وافظلهم واحبهم عند الله عز وجل ومع ذلك يعلن اعلانا عاما - 00:07:29ضَ
قبيلته واقرب الناس اليه نسبا. ثم لمن هم من قبيلته ومن نسله ومن اهل الايمان. واحب الناس اليه كفاطمة رضي الله عنها انه لا يغني من لها من الله شيئا فكيف بمن دونهم. ولذلك لما - 00:07:49ضَ
انزل الله عز وجل ما آآ دعا النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة احد واصاب المسلمين ما اصابهم كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو شهرا على رعل وذكوانا وعصية عصت الله ورسوله ويقول اللهم عليك بابي جهل اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش - 00:08:09ضَ
حتى بعد غزوة بعد لما اصاب المسلمين ما اصابهم انزل الله عز وجل ليس لك من الامر شيء اذا الامر لمن؟ الامر لله فهو الذي ينفع ويضر ويعطي ويمنع ولذلك هذا احد براهين التوحيد - 00:08:33ضَ
قوله ارأيتم لو اخبرتكم ان خيلا بسفح هذا الجبل المراد بالسفح اسفله وفي هذه الاحاديث ايضا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الترهيب والترغيب والانذار وفيه ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم بلغ القريب والبعيد - 00:08:53ضَ
وخص الاقربين النذارة لان لا يتكلوا لان الغالب ان القريب اذا كان قريبه صالحا اتكل على فكيف ولهم النسب الشريف والقريب من النبي صلى الله عليه وسلم فلانه سيتكل اناس منهم - 00:09:16ضَ
على هذا النسب بين هنا وايضا فيه دليل على ان قرابته صلى الله عليه وسلم اذا كفروا فانه لا يغني لهم من الله شيئا او لا يغني عنهم من الله شيئا. ولا فرق - 00:09:36ضَ
بين قريبه الكافر وبين الكافر من غير قرابته. فكلهم في النار ولذا قال يا بني عبدي مناف لا اغني عنكم من الله او لا اغني من الله شيئا فمن كفر فان النبي صلى الله عليه وسلم لا تنفعه شفاعة شفاعته. ولا تنفع النبي لا تنفع هؤلاء شفاعة النبي صلى الله - 00:09:52ضَ
عليه وسلم وفي هذا الحديث ايضا رد على من يتعلقون باديان الشفاعة ويظنون ان شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم تنفعهم مع مخالفتهم له صلى الله عليه وسلم فاذا قال لابنته - 00:10:17ضَ
فاطمة سليني من ما لي ما شئت لا اغني آآ عنك من الله شيئا فغيرها من باب اولى. ولذا نجد اناسا يتعلقون الشفاعة ويظنون ان مجرد محبة النبي صلى الله عليه وسلم مع اعراضهم عن شرعه ومخالفتهم لامره - 00:10:33ضَ
كفرهم بما جاء به ينفعهم هذا لا ينفعهم والحديث رد فيه ايضا رد فيه رد على هذا لا يعارض هذا شفاعته لعمه ابي طالب فان اه النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه يشفع لابي طالب وهو في ضحواح من نار - 00:10:53ضَ
وهذا من العام المخصوص فيكون الحديث عام خصت منه اشياء منها هذا الحديث وفي الحديث ايضا دليل على ان جميع من ناداهم النبي صلى الله عليه وسلم يطلق عليهم لفظ الاقربين. وان كانوا بعيدين - 00:11:13ضَ
في النسب وانذر عشيرتك الاقربين فقام النبي صلى الله عليه وسلم ونادى هؤلاء. وفيه ايضا ما بوب عليه البخاري رحمه الله تعالى ان في هذا دليل على دخول اه النساء في الاقارب - 00:11:35ضَ
ايضا اه تدخل النساء في عموم الاقارب اذا دخلوا اذا ذكروا لو وهذا يصلح في آآ باب الوصايا وباب ايضا الوقف وغيره لو ان رجلا قال اوصيت بهذا البيت للفقراء من اقاربي يدخل في ذلك النساء - 00:11:52ضَ
والرجال لان الله عز وجل قال وانذر عشيرتك الاقربين وكان ممن انذرهم النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وصفية غيرهم قوله لا املك لكم من الله شيئا اي لا اقدر ان ادفع - 00:12:17ضَ
من عذاب الله عز وجل الذي يحل بكم شيئا اذا اراد الله ان يعذبكم كما قال تعالى قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:12:32ضَ
الا ان ال ابي فلان ليسوا باوليائي. انما وليي الله وصالح المؤمنين وعموما هذه الاحاديث تدل على ان العبد ينبغي عليه ان يحسن العمل ويتقي الله عز وجل. ولا يتكل الى نسب شريف - 00:12:52ضَ
او الى اقارب صلحاء. فان العبد سيحاسب عن عمله هو. فان كان كافرا لو كان اباؤه اصلح الخلق لا ينفعونه وان كان مسلما وكان اباؤه اهل صلاح فان فانه سينتفع كما قال الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم. نعم - 00:13:11ضَ
الله اليكم باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. عن حصين عن عامر عن عمران رضي الله عنه قال لا رقية الا من عين او حمى فذكرته لسعيد ابن جبير فقال حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت علي - 00:13:38ضَ
فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط. والنبي ليس معه احد. حتى رفع لي سواد عظيم. قلت ما هذا امتي هذه. قيل بل هذا موسى وقومه. قيل انظر الى الافق فاذا سواد يملأ الافق. ثم قيل لي انظر - 00:14:00ضَ
ها هنا وها هنا في افاق السماء. فاذا سواد قد ملأ الافق. قيل هذه امتك ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون الفا بغير حساب. ثم دخل ولم يبين لهم فافاض القوم وقالوا نحن الذين امنا بالله واتبعنا رسوله - 00:14:20ضَ
او اولادنا الذين ولدوا في الاسلام فانا ولدنا في الجاهلية فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خرج فقال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون. وعلى ربهم يتوكلون. فقال عكاشة - 00:14:40ضَ
ابن محصن امنهم انا يا رسول الله؟ قال نعم. فقام اخر فقال امنهم انا؟ قال سبقك بها عكاشة وفي حديث سهل بن سعد رضي الله عنه لا يدخلن الجنة من امتي سبعون الفا او سبعمائة الف متماسكون اخذ - 00:15:00ضَ
بعضهم بعضا لا يدخل اولهم حتى يدخل اخرهم. وجوههم على صورة القمر ليلة البدر. الله اكبر يقول هذا الحديث فيه فضل عظيم وفيه بيان شيء مما خص الله عز وجل به هذه الامة - 00:15:21ضَ
وقد ذكر في هذا الباب حديثان الاول حديث عمران ابن حصين وقد اخرجه الشيخان من طريق حصين بن عبدالرحمن عن عامر هو الشعبي عن عمران ابن حصين فذكره والثاني اتفق ايضا الشيخان عليه من طريق ابي حازم عن سهل ابن سعد - 00:15:40ضَ
وقد بوب له البخاري ثمانية ابواب. اولا قال باب ما جاء في صفة الجنة وانها مخلوقة. اشار الى مسألة خلق الجنة وانها مخلوقة الان. والثاني باب وفاة موسى وذكره بعد - 00:16:00ضَ
وباب من اكتوى او كوى غيره وفضل من لم يكتوي وباب من لم يرق وباب البرود والحبرة والشملة. وباب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وباب يدخل الجنة سبعون الفا بغير حساب - 00:16:17ضَ
وباب صفة الجنة والنار وهذا الحديث اعني حديث عبد الله او حديث عمران ابن حصين وما الحق به من حديث سهل فيه دليل على بيان فضل من حقق التوحيد وان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب - 00:16:35ضَ
وتحقيق التوحيد نوعان تحقيق واجب وتحقيق مستحب اما التحقيق الواجب فهو تخليصه من الشرك الاكبر والاصغر وهذا واجب على كل مكلف. لا يعذر مسلم بتركه. وله ثواب واجر والنوع الثاني وهو التحقيق المستحب - 00:16:58ضَ
وهو ان يأتي بالتحقيق الواجب ويزيد معه البعد عن الامور التي لا يحبها الله عز وجل يزيد على ما سبق التوكل الكامل على الله عز وجل وصدق الالتجاء لله سبحانه وتعالى - 00:17:20ضَ
ويأتي بامور اشار المؤلف او اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى اربعة منها. فيأتي بالتحقيق السابق يبتعد عن الشرك الاكبر والاصغر وايضا يكون عنده صدق اعتماد على الله وتوكل يحمله على ترك بعض الامور التي تركها - 00:17:44ضَ
اما ان يكون مستحبا او يكون تركها واجبا لكنها ربما لا تكون من الشرك الاصغر قوله عن حصين هو ابن عبد الرحمن عن عامر هو الشعبي الامام المشهور وفيه قوله لا رقية الا من عين او حماة - 00:18:04ضَ
العين هي اصابة الانسان بالعين وهي حق والحمى اصابة الانسان لدغة من ذوات السموم حية وعقرب والمعنى ان انفع ما تعالج به العين والحمة واحسن ما تستخدم او ما يستخدم في علاجها الرقية - 00:18:24ضَ
الرقية من انفع هذه الاشياء. وقد جاء لعلاج العين اشياء اخرى. لكن انفع ما تعالج به العين الرقية لكن لو ان انسانا استخدم بعض انواع العلاج التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح ذلك. منها ايش - 00:18:48ضَ
هي الرقية الاستغسال كما قال عليه الصلاة والسلام واذا استغسلتم اغسل هو ان يطلب من العائن ان يغتسل ثم يؤخذ ما تناثر من الماء بعد اغتساله فيصب على المعان ويشرب منه. هذا معنى قوله واذا استغسلتم فاغسلوا - 00:19:09ضَ
قوله عرضت علي الامم اي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم الامم السابقة مع انبيائها. وهذا عرظ حقيقي حاصل بقدرة الله نثبته ونعلم ان الله على كل شيء قدير. وليس ذلك بمستغرب - 00:19:34ضَ
لكن المؤمن يسلم ولو لم يدرك الكيفية. وقد رأينا في هذا الزمن كيف تعرض في اشياء يراها الناس تأتي اشياء تعرض عن اناس سابقين قبل سنوات عشر سنوات عشرين مئة مئتين - 00:19:53ضَ
وتعرض هكذا قدرة الله اعظم من هذا ولكن المسلم اذا سمع مثل هذه الاشياء اه يسلم ويؤمن بها قوله فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط. الرهط ما دون العشرة من الرجال. اي جعل الرجل - 00:20:11ضَ
جعل النبي يمر ولم يؤمن به ويتبعه ويصدقه الا دون العشرة من الناس. بل والنبي مر وليس معه احد. يعني رأى انبياء ارسلوا ونزل عليهم الوحي وامروا بالتبليغ وربما نزل عليهم جبريل عليه السلام - 00:20:31ضَ
وقاموا في قومهم مدد قليلة او كثيرة ومع ذلك هم اهل صدق واخلاص وتبليغ وجد وبذل ومع ذلك خرجوا من هذه الدنيا ولم يلقوا من قومهم الا التكذيب والصدود والعناد ولم يؤمن بهم احد. في هذا دليل على شدة ما ابتلي به الانبياء عليهم السلام - 00:20:53ضَ
وقلة المتبعين للانبياء. وشدة ما لقي الانبياء عليهم السلام من الاذى مع صدقهم واخلاصهم وبلاغتهم وحرصهم وبذلهم ولقد كذبت رسل من قبلك. فصبروا على ما واودوا حتى اتاهم نصرنا. ولا مبدل لكلمات الله. ولقد جاءك من نبأ المرسلين - 00:21:20ضَ
ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا. ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد - 00:21:45ضَ
قد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. وفي هذا تسلية للدعاة الى الله اذا لم تستجب دعوتهم او لم يتبعوا ولم يلقوا الا الاذية في بلد ما او في مكان ما او في - 00:22:05ضَ
ثمان ما يقال سبقكم انبياء اعظم منزلة عند الله اكثر اخلاصا وجدا واجتهادا وما طلبوا من الدنيا شيئا انما جاءوا ليبلغوا الخلق دين الله ومع ذلك كما قال الصلاة والسلام فجعل النبي والنبيان يمرون يمرون علي وليس معهم الا الرهط. والنبي ومعهم - 00:22:26ضَ
والرجلان والنبي ليس معه احد وفي هذا دليل على ان الداعي الى الله ليس عليه الا البلاغ عليك الا البلاغ اما هداية القلوب فامرها الى الله. فاذا بلغت دين الله من امن واهتدى فلنفسه. ومن ضل فانما يضل عليها واجره - 00:22:52ضَ
قد تم وثوابه وثوابك قد ثبت. كما قال تعالى انك لا تهدي من احببت ان عليك الا البلاغ المبين وهذا كله مما يربي المؤمن على البذل والثبات. وعلى التحمل والصبر. وعلى انه ان - 00:23:15ضَ
استجيبت دعوته حمد الله وشكر وفرح. وان لم تستجب دعوته ثبت على هذا الطريق ولو لم يكن معه احد وايضا في هذا دليل على كثرة من عارضوا المرسلين وان اكثر الخلق قد كذبوا المرسلين - 00:23:35ضَ
وفيه دليل على ان كثرة الاتباع ليست دليلا على صدق الطريق وعلى ولا على صحة المنهج فقد يكون الحق مع الاقل بل هذا هو الغالب كما قال تعالى وما اكثر الناس ولو - 00:23:54ضَ
مؤمنين وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وقال وما امن معه الا قليل. وقال وقليل من الشكور المؤمن ينبغي ان يطمئن قلبه. يعرف الحق ويعرف اهله الا يقيس الحق وصدقه وصحته وصحته بكثرة من - 00:24:10ضَ
اه اتبعه له انما يقاس الحق بموافقته ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن عليه الا رجل واحد الحق ما وافق الكتاب والسنة فليست الحجة مع الكثرة. والنبي يأتي وليس معه احد. وهو اصح اهل زمانه عقيدة ومنهجا - 00:24:37ضَ
والمعول على ما وافق الشرع وفي هذا ايضا دليل على ان منهج الانبياء كان بيان الحق وعدم تمييعه عدم تمييعه لكسب الاتباع بل كانوا يبينون الحق ولا يميعونه فالنبي الذي اتبعه رجل او رجلان او رهيط او لم يتبعه احد لو انه - 00:25:03ضَ
التقى مع الكفار في نصف الطريق او تنازل عن عقيدته او بعضها لتبعه اقوام ولكان اتباعه اكثر. كما قال تعالى ودوا لو تدهنوا فيدهنون. لكن ثباته على دينه وثباته على عقيدته جعله وحيدا. كما قال الله عز وجل - 00:25:28ضَ
في الاية السابقة ودوا اي الكفار لو تدهن فيدهنون. لكنه صلى الله عليه وسلم مبلغ وما ياتي بالشيء من ارادته دون موافقة ما جاء عن الله. ان هو الا وحي يوحى - 00:25:50ضَ
وفيه ايضا دليل على ان على ان كثرة الاتباع ليست دليلا على الاخلاص كما ان قلة الاتباع ليست تهمة في اخلاص الانسان والبعض من الناس حينما يرى كثرة المتأثرين بشخص ما - 00:26:05ضَ
او قلة المتعثرين بشخص ما يقع في قلبه انه لو كان مخلصا كان له اثر يقال هل يشك في اخلاص الانبياء؟ ابدا ومع ذلك يأتي النبي وليس معه احد المعول على ما وافق الحق. نسأل الله ان يرزقنا واياكم موافقة الحق - 00:26:28ضَ
قوله حتى رفع لي سواد عظيم. الحديث ثم قال قيل بل هذا موسى وقومه. في هذا دليل على كثرة اتباع موسى عليه السلام من بين سائر الانبياء وان امة وان اتباع موسى عليه السلام اكثر الامم - 00:26:49ضَ
اكثر اتباع الانبياء بعد امة النبي صلى الله عليه وسلم قوله قيل انظر الى الافق فاذا سواد يملأ الافق ثم قيل لي انظر ها هنا وها هنا وها هنا في هذا دليل على ان امة - 00:27:07ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم اكثر الامم وهم صفوة الخلق فاتباع محمد صلى الله عليه وسلم هم الافضل الاكثر من حيث يعني جمعوا بين فضيلتين بين الفضل في الكمية والفظل في الكيفية - 00:27:24ضَ
فالكمية كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال فاذا سواد عظيم قد ملأ الافق فهم من حيث اتباع اتباعهم للانبياء هم الاكثر ومن حيث الكيفية فيهم السبعون الفا. سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب كما قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. ففيهم - 00:27:47ضَ
صفوة الخلق وصفوة اتباع الانبياء الذين يدخل منهم اناس الجنة بغير حساب ولا عذاب. وقد جاء عند ابي داوود او عند الترمذي وقال حسن غريب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وعدني ربي - 00:28:12ضَ
ان يدخل الجنة من امتي سبعين الفا لا حساب عليهم ولا عذاب. مع كل الف سبعون الفا. وثلاث حثيات من حثيات ربي وهذا حقيقة فضل عظيم يكون العدد حينما تنظر سبعون الف - 00:28:29ضَ
مع كل الف سبعون الفا هذا اربعة ملايين وتسعمئة الف وثلاث حثيات من حثيات ربي كم مقدارها؟ الله اعلم بها؟ كل هؤلاء من امة محمد صلى الله عليه وسلم كل هؤلاء يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. كما تقدم بيانه في حديث الشفاعة - 00:28:48ضَ
في حديث الرؤيا حينما يبدأ الفصل بين العباد للقضاء بينهم يدخل هؤلاء الجنة. من دون حساب ولا عذاب ويدخلون جنة متماسكون. اخذ بعضهم بيد بعض. وهذا دليل ايضا على سعة ابواب الجنة - 00:29:12ضَ
وان ابوابها كبيرة جدا حتى انه يدخل من الباب الواحد باب الواحد كما قال عليه الصلاة والسلام يقال له اذهب فادخلوا الجنة من امتك من لا حساب عليه. من الباب الايمن من ابواب الجنة. وهم شركاء الناس فيما سواه - 00:29:33ضَ
ذلك من الابواب. وفي حديث سهل في الصحيحين ليدخلن الجنة من امتي سبعون الفا او سبعمائة الف متماسكون بعضهم اخذ بيد بعض. لا يدخل اخرهم حتى يدخل اولهم. دل على انهم يدخلون - 00:29:55ضَ
صفا واحدا لعظيم كرامتهم عند الله عز وجل ثم قال الصحابة رضوان الله عليهم لما نهض النبي قالوا من هؤلاء لعلهم الذين ولدوا في الاسلام ولم يشركوا بالله شيئا. لعلهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا حرص الصحابة - 00:30:14ضَ
على معرفة اهم الاعمال التي تقربهم من الله عز وجل. وفيه علو همة الصحابة ومنافستهم على الخير وفيه ايضا عمق علم الصحابة رضوان الله عليهم. فانهم علموا ان هؤلاء لم ينالوا هذه المرتبة الا بعمل - 00:30:35ضَ
ولذا بحثوا عن العمل من هؤلاء؟ لعلهم الذين صحبوا رسول الله هذا كان احد الاحتمالات التي ذكروها. الاحتمال الاخر قالوا لعلهم الذين ولدوا في الاسلام ولم يشركوا بالله شيئا وفي هذا دليل على خوف الصحابة ايضا - 00:30:55ضَ
فانهم كانوا يتذكرون ما حصل منهم. قبل الاسلام في الجاهلية. فكانوا يتمنون انه لم يحصل. ويرون ان من امتن الله عليهم وولدوا في الاسلام ولم يتلطخوا باوظار الشرك ان هذا فضل من الله ونعمة ولذلك - 00:31:15ضَ
ذلك هذه منة اخرى على من وحد الله ولم يقع في الشرك كانوا يتحدثون بذلك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما الذي تحدثون به؟ فقالوا كذا وكذا. قال هم الذين لا يسترقون - 00:31:35ضَ
ولا يتطيرون. ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم اربعة اعمال لهؤلاء انهم حققوا التوحيد واتوا بالتوحيد وابتعدوا عن الشرك الاكبر والاصغر ومع ذلك جاؤوا باربعة امور - 00:31:53ضَ
اولها انهم لا يسترقون اي لا يطلبون من غيرهم ان يرقيهم مع ان طلب الرقية من الغير النبي صلى الله عليه وسلم اذن فيها وقال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فلينفعه. لكن لان في طلب الرقية من الغير امور قد - 00:32:14ضَ
القلب فيها بالراقي ولذلك هؤلاء لا يطلبون من غيرهم ان يرقيهم بقوة اعتمادهم على الله في جلب الخير ودفع الضر والعزة نفوسهم عن التذلل لغير الله. ولما في هذا الطلب من التعلق بغير الله - 00:32:41ضَ
وايضا الرقية بابها مفتوح. يمكن للانسان ان يرقي غيره. فليس الامر متوقفا على ان يرقيك فلان او علان فلك ان ترقي نفسك وتأتي بهذا العلاج الشرعي مع ان الرقية اصلها - 00:33:02ضَ
مباحة الثاني انهم لا يتطيرون اي لا يتشائمون. لا يتشائمون بشيء سواء كان مرئيا او مسموعا سواء كان بزمان او مكان او شخص او حال فهم لا يقع في قلوبهم اي نوع من انواع التشاؤم. والتشاؤم - 00:33:18ضَ
قد تبلى به بعض النفوس وقد تبلى به بعض النفوس اشد من بلية بعض بعض بها فهؤلاء لعظيم توكلهم بعيدون عن التطير وعن التشاؤم بالمرئيات والمسموعات والزمان والمكان والاشخاص لانهم يعلمون ان الله عز وجل اذا فتح نعمة على عبد لا لا يستطيع احد ان يغلقها. كما قال تعالى ما يفتح الله للناس من - 00:33:38ضَ
رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعدها. وقد جاء عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطيرة شرك شرك الحديث سيأتي ان شاء الله - 00:34:07ضَ
اه الكلام على الطيرة في بابها الثالث انهم لا يكتوون اي لا يتعالجون بالكي اسلاما للقضاء وبعدا عما يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم فانه قال وما احب ان اكتوي ومع ذلك فالعلاج بالكي من العلاج النبوي - 00:34:20ضَ
الذي دلت الادلة على جواز ان يكن من ادويتكم شيء حق ففي شرطة محجن او شربة عسل او لذعة بنار. قال وما احب ان اكتوي الرابع وهو الاهم من هذه كلها انهم على ربهم يتوكلون انهم صادق الاعتماد على الله في كل خير - 00:34:42ضَ
في صلاح امور دينهم معتمدون على الله. وصلاح امور دنياهم معتمدون على الله. في دفع المضار التي ربما ترد عليهم من الاشخاص والاحوال معتمدون على الله. وفي جلب الخير في نفوسهم واهلهم ومالهم واولادهم - 00:35:09ضَ
معتمدون على الله. اذا انقطعت اطماع عبد عن الورى تعلق بالرب الكريم رجاؤه. فاصبح حرا عزة وكرامة على وجهه انواره وضياؤه. وان علقت بالناس اطماع نفسه تباعد ما يرجو وطال عناؤه فلا ترجو الا الله - 00:35:28ضَ
في الخطب وحده ولو صح في عز الصفاء صفاؤه. حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم عليه السلام حينما القي في النار. فقال الله يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. ليست مجرد كلمة - 00:35:48ضَ
ولكنها كلمة قالها بلسانه وافقها حال. وسبقها ايمان وصدق واعتماد على الله. فكان الاثر ما رأينا لو قالها احد واتى بمثل حال ابراهيم واطبقت عليه السماء والارض لجعل الله له منها مخرجا. وقالها محمد صلى الله - 00:36:04ضَ
عليه وسلم حينما قال الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا ما هو بمجرد قول حسبنا الله ونعم الوكيل فقط ولكن ايمان وتوكل ثم الاتيان بهذه الكلمة. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء - 00:36:24ضَ
وليس في هذا الحديث ابطال الاسباب فان فعل الاسباب من الدين. لكن فيه بيان ان من اعمال السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب تحقيق التوحيد. وتكميله والاتيان بواجباته ولوازم ولوازمه - 00:36:45ضَ
وصدق الاعتماد على الله عز وجل. نعم ثم قال عكاشة ابن محصن امنهم انا يا رسول الله؟ قال نعم. هذه بشارة وفي ايضا الاشارة الى المسابقة الى الخيرات ثم قام رجل اخر فقال - 00:37:07ضَ
ادع الله ان يجعلني منهم يا رسول الله قال سبقك بها عكاشة. يحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم علم ان هذا الرجل ليس من هؤلاء. فقال هذا الكلام فعرظ - 00:37:24ضَ
من تعريضه عليه الصلاة والسلام الذي هو دليل على حسن خلقه عليه الصلاة والسلام وعدم مواجهة الناس بما يكرهون اذا كان التعريض يؤدي ويقوم مقام التصريح. ويحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يغلق الباب. لان لا يتسابق الصحابة كل يقول وانا وانا وانا - 00:37:36ضَ
فلا بد ان يأتي الانسان بالعمل. وايضا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين ان المسألة انما هي مسألة سباق. سبقك بها عكاشة فمن الناس من يسبق الى الخيرات ومنهم من يأتي بالخيرات لكنه ليس من السابقين - 00:37:57ضَ
ثم ذكر حديث سهل بن سعد وايضا فيه اشارة الى ما تقدم وفيه وصف خاص لهؤلاء السبعين الفا وهو انهم يدخلون الجنة متماسكون يعني بعضهم ممسك بيد بعض وانه وانهم يدخلون صفا واحدا - 00:38:15ضَ
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قبة فقال اترضون ان تكونوا ربع اهل الجنة قلنا نعم - 00:38:34ضَ
قال اترضون ان تكونوا شطر اهل الجنة قلنا نعم. قال والذي نفس محمد بيده اني لارجو ان تكونوا وصف اهل الجنة وذلك ان الجنة لا يدخلها الا نفس مسلمة. وما انتم في اهل الشرك الا كالشعرة البيضاء في - 00:38:54ضَ
او كالشعرة السوداء في جلد الثور الاحمر. نعم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من طريق شعبة عن ابي اسحاق عن عمر ابن ميمون عن عبد الله ابن مسعود به. وقد بوب له البخاري بقوله باب كيف الحشر - 00:39:14ضَ
وباب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث فيه بشارة لامة محمد صلى الله عليه وسلم. انهم اكثر الامم دخولا الجنة وفيه دليل على ان امته صلى الله عليه وسلم خير الامم واكثرها دخولا الجنة. كنتم خير امة اخرجت - 00:39:34ضَ
للناس وهو دليل ايضا على ان النبي صلى الله عليه وسلم اكثر الانبياء اتباعا. وفيه دليل على ان على فضل امة محمد من ناحية الكيفية وكذلك ايضا الكمية. فالكمية هم اكثر - 00:39:58ضَ
اكثر الاتباع الانبياء عددا. والكيفية فيهم السبعون الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وايضا قوله اه في هذا او في هذا الحديث دليل على ان امته صلى الله عليه وسلم - 00:40:18ضَ
نصف الجنة ان نصف الجنة من امته وقد دل حديث اخر كما جاء عند الترمذي وحسنه قال اهل الجنة عشرون ومئة صف ثمانون منها من هذه الامة واربعون من سائر الامم - 00:40:37ضَ
هذا الحديث الاخر الذي عند الترمذي دل على ان ثلثي اهل الجنة من امته والتوفيق بينهما والله اعلم ان يقال لعله صلى الله عليه وسلم بشر اولا بان نصف الجنة من امتي والنصف الاخر - 00:40:54ضَ
من سائر الامم ثم اعطي البشارة الاخرى ان ثلثي الجنة من امته. وثلث الجنة من سائر الامم. من قبل او من بعثة ادم الى بعثته عليه الصلاة والسلام الثلث من هؤلاء او ثلث الجنة من هؤلاء. والثلثان - 00:41:11ضَ
من امة محمد صلى الله عليه وسلم فنحمد الله على ان هدانا للاسلام كما قال تعالى بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. واستشعار النعمة الدينية امر ينبغي للانسان ان ينتبه له. فالبعض من الناس ما يلحظ الا النعم - 00:41:32ضَ
الدنيوية صحة في الجسد او وفرة في المال او كثرة في العيال او امن في الاوطان او غير ذلك. ويغفل عما هو اعظم منه ذلك وهو النعمة الدينية ان هداك الله للايمان ثم في داخل الايمان نعم ان جعلك الله من اهل الاستقامة ثم في - 00:41:53ضَ
بداخلها نعم ان اختصك الله جل وعلا بان جعلك من حملة ميراث الانبياء وفي داخل هذا نعم ان جعلك الله عز وجل من اهل تبليغ هذه نعمة وفي داخلها نعم وهكذا. فاستشعار هذه النعم المتجددة يجعل الانسان ايضا يزداد حمدا وشكرا - 00:42:13ضَ
الله عز وجل واستغلالا لهذه النعم وثباتا عليها الله اليكم. باب اثبات النداء والصوت لله عز وجل بما يليق بجلاله. عن ابي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى - 00:42:33ضَ
صلى الله عليه وسلم يقول الله يا ادم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك. قال يقول وفي رواية فينادى صوت اخرج بعث النار. اكتب عندك فينادى في تشكيلة ثانية موجود عندك - 00:42:52ضَ
ينادي. النسخة القديمة. ها القديمة قال يقول وفي رواية في نادي بصوت اخرج بعث النار. قال وما بعث النار؟ قال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله - 00:43:11ضَ
الله شديد فاشتد ذلك عليهم فقالوا يا رسول الله اينا ذلك الرجل؟ قال ابشروا فان من يأجوج ومأجوج الفا ومنكم رجل. وفي رواية ثم قال والذي نفسي بيده اني ارجو ان تكونوا ربع اهل الجنة - 00:43:37ضَ
كبرنا ثم قال والذي نفسي بيده اني لاطمع ان تكونوا ثلث اهل الجنة. قال فحمدنا الله وكبرنا ثم قال والذي نفسي بيده اني لاطمع ان تكونوا شطر اهل الجنة. ان مثلكم في الامم كمثل الشعرة البيضاء - 00:43:57ضَ
اي في جلد الثور الاسود او الرقمة في ذراع الحمار. وفي رواية او كالشعرة السوداء في جلد ثور ابيض. وفي ابي هريرة رضي الله عنه اول من يدعى يوم القيامة ادم - 00:44:17ضَ
حديث ابي سعيد هذا اخرجه البخاري ومسلم من طريق الاعمش عن ابي صالح عن ابي سعيد الخدري به وقد ذكره البخاري في عدة ابواب ذكره في باب قصة يأجوج ومأجوج - 00:44:37ضَ
وكذا ايضا في باب كيف الحشر وباب قول الله عز وجل ان زلزلة الساعة شيء عظيم. وباب وترى الناس سكارى وباب قول الله تعالى ولا تنفعوا الشفاعة عنده الا لمن اذن له - 00:44:52ضَ
وهذا الحديث حديث جليل عظيم وفيه اشارة الى امور عظيمة هذا الحديث اشار المؤلف اليه لاثبات صفتين عظيمتين من صفات الله عز وجل دلت ادلة الكتاب والسنة عليها اما الصفة الاولى فهي صفة الكلام - 00:45:11ضَ
ففيه اثبات صفة الكلام لله عز وجل وقد دل الكتاب والسنة واتفق على ذلك سلف الامة على اثبات صفة الكلام لله عز وجل حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته. وان الله يتكلم متى شاء - 00:45:36ضَ
اذا شاء بما شاء وان كلامه سبحانه وتعالى كسائر صفاته. كما يليق جلاله كما قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وقال تعالى وقد كان فريق منهم - 00:45:56ضَ
يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه. وقال يريدون ان يبدلوا كلام الله. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدور - 00:46:15ضَ
على القبائل ويقول الا رجل يؤويني حتى ابلغ كلام ربي فصفة الكلام ثابتة بدلالة الكتاب والسنة واهل السنة والجماعة يثبتونها ودل عليها ايضا الحديث قال في نادي وفي بعض النسخ فينادى - 00:46:35ضَ
في نادي هكذا اكثر النسخ واما نسخة ابي ذر ينادى والمنادى قال فينادى وضح بالادلة الاخرى ان الذي نادى هو الله عز وجل والصفة الثانية التي دل عليها هذا الحديث اثبات صفة النداء الندائي - 00:46:59ضَ
والصوت لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته وقد اخبر النبي صلى الله وقد اخبر القرآن وجاء فيه ادلة متعددة كلها تثبت صفة النداء لله عز وجل قد جاء في القرآن - 00:47:20ضَ
اه اثبات صفة النداء في اكثر من عشرة مواضع والنداء لا يكون الا بصوت باتفاق اهل اللغة وسائر الناس وقد استفاضت الاثار والاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين. ومن بعدهم من ائمة المسلمين ان الله سبحانه وتعالى ينادي - 00:47:42ضَ
بصوت نادى موسى عليه السلام بصوت وينادي عباده يوم القيامة بصوت ويتكلم بصوت سبحانه وتعالى فنثبت هذا لله على ما يليق بجلاله وعظمته. لا يشبه صوت المخلوقين ولا نداء المخلوقين - 00:48:05ضَ
فهو كسائر الصفات. ولذا قال الله عز وجل وناديناه من جانب الطور الايمن. وقربناه نجيا وقال واذ نادى ربك موسى وقال وناداهما ربهما وقال ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ فهذه ادلة دلت على هذا الامر - 00:48:26ضَ
وفي هذا الحديث ايضا قال في نادي بصوت في رواية وفي احد النسخ فينادى بصوت فينادي بصوت دليل ايضا لما جاء من هذه الادلة في هذا رد على من زعم ان الكلام - 00:48:49ضَ
انما هو الكلام النفسي النفسي والحديث اثبت النداء والقول والمعنى والكلام النفسي لا يقال عنه قول او وكذلك ايضا لا يسمع وقد رد شيخ الاسلام رحمه الله تعالى على من زعم - 00:49:09ضَ
ان صفة الكلام لله عز وجل انما يراد بها الكلام النفسي. طيب من الذي عبر به هل يثبتون النداء لله؟ لا يثبتون الصوت لله لا يثبتون الكلام لله على ما يليق بجلاله؟ لا - 00:49:32ضَ
وهذا كلامه هذا مذهب الاشاعرة. رد عليهم شيخ الاسلام من تسعين وجها. من تسعين وجها بكتاب مطبوع الان في ثلاث مجلدات اه اسمه التسعينية. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى تسعون وجها بينت بطلانه اعني كلام النفس - 00:49:50ضَ
بطلان والله وقد نادى الكليم وقبله سمع الندى في الجنة الابوان واتى الندى في تسع ايات له وصفا فراجعها من القرآن ايصح في عقل وفي نقل نداء ليس مسموعا لنا باذان - 00:50:10ضَ
ام اجمع العقلاء او ام اجمع العلماء والعقلاء من اهل اللسان واهل كل لسان ان ان الندا الصوت الرفيع وضده فهو النجا كلاهما صوتان قال لبيك وسعديك الخير في يديك. لما نادى الله موسى او لما نادى الله ادم اي في العرصات - 00:50:27ضَ
قال يقول الله يا ادم فيقول لبيك وسعديك. اي اجابة بعد اجابة. في الرواية الاخرى قال فتتراءى فتتراءى ذريته يتراءى ادم وتتراءى ذريته تنظر هذا ابوهم ادم. ما الذي سيعمل معه؟ وما الذي سيقال له؟ وما الذي سيطلب منه؟ لانه امر يعنيهم. فيقول الله - 00:50:49ضَ
اخرج بعث النار يميز اهل النار من اهل الجنة من ذريتك اخرج وميز الذين سيدخلون النار من ذريتك وهذا امر عظيم جسيم قال ادم وما بعث النار يا رب قال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين - 00:51:16ضَ
ان المراد كل من يستحق النار من كافر ومسلم اي الذي سيدخل النار ولو كان من اهل الاسلام ثم يعاملون على حسب اعمال ان كان ممن يخلدون في النار فيبقى فيها وان كان من العصاة فانه يدخل النار ويكون من بعث النار - 00:51:41ضَ
ويحتمل ان هذا البعث هم من الكفار الخلصاء اما العصاة من اهل التوحيد فان لهم كلام اخر قال فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى - 00:52:02ضَ
ولكن عذاب الله شديد وهذا امر مخيف موقف عظيم وجليل وهو من الامور التي ان يقف الانسان ستسمعون هذا النداء اولا تغيب عن ذلك الموقف وستشهدون هذا الكلام وهذا الطلب - 00:52:19ضَ
وسيقع في قلوبكم من الخوف ما الله به عليم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى. وما هم بسكارى. ولذا ابلغ الله جل وعلا - 00:52:42ضَ
في الموعظة باية واحدة اية لمن يوقن في هذا الموقف من يطلع على هذه الاية هذه الاوصاف نصب عينيه يكفيه زاجرا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس - 00:53:00ضَ
ما ما كسبت وهم لا يظلمون لذلك يجب على الانسان ان ينتبه لهذا الامر. وفي هذا الحديث دليل على شدة اهوال القيامة وعظيم مواقفها وان تلك الاهوال يشيب منها مفارق الولدان وتذهل المراضع عما ارضعت - 00:53:23ضَ
ثم قال لما شق ذلك على الصحابة قال ابشروا. فان من يأجوج ومأجوج الف ومنكم رجل في هذا بشارة اهل الايمان كما اخبر الله عز وجل في قوله فبشر عباد - 00:53:45ضَ
وبشر المؤمنين وبشر الذين امنوا وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا. فينبغي لمبلغ الدين ان يبشر اهل الدين. حتى اوقات المحن لتكن البشارة غالبة. بشرا ولا تنفرا ابشروا فان من يأجوج ومأجوج الف ومنكم رجل. وكما قال عليه الصلاة والسلام في حادثة الخندق قال الله - 00:53:58ضَ
الله اكبر اعطيت مفاتيح كسرى. الله اكبر اعطيت مفاتيح قيصر. اليأس ما يمكن ان يدخل في قلوب العارفين بهذا الدين. لان هذا الدين محفوظ يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره. لم يكل الله - 00:54:25ضَ
حفظه ولا اظهاره الى البشر انما هم اسباب انما وكل امره اليه سبحانه وتعالى ولذلك يبشرون هنا في الموقف من نصرة هذا الدين ويبشرون بما وعدهم الله عز وجل في آآ الاخرة قال ابشروا فان من يأجوج - 00:54:46ضَ
ومأجوج الف ومنكم رجل. يأجوج ومأجوج من بني ادم وعددهم كثير وكفرهم شديد وهم موجودون الان اما مكانهم فلا يعلم مكانهم الا الله. والصحيح ما عليه اه جمهور علماء الامة ان يأجوج ومأجوج لم - 00:55:06ضَ
اخرجوا حتى الان وان خروجهم علامة من علامات الساعة. وانهم يخرجون عند قرب نزول عيسى ابن مريم. وقصتهم معروفة كما جاء في الصحيح بيانهم انهم يخرجون حتى يحرز عباد الله من المؤمنين في الطور فيفزعون الى - 00:55:28ضَ
ويطلبون من عيسى عليه السلام ان يكفيهم شرهم في القصة المعروفة التي روى الامام مسلم رحمه الله تعالى جزءا منها وايضا فيه دليل على كثرة يأجوج ومأجوج وان عددهم كثير - 00:55:50ضَ
وهذا بقدرة الله. اين هم؟ الله اعلم. فلا اقسم بما تبصرون. وما لا تبصرون. والخلق لن يعلموا الا ما اعلمهم الله مهما بلغوا من الاكتشافات والاطلاع على ما يزعمون انه لا لا يغيب عنهم من الارظ ولا - 00:56:07ضَ
مقدار يسير الا وقد اكتشفته الاقمار الصناعية وغيرها يقال هذا كلامكم لكن معنا دلائل تدل على ان هناك اشياء لا تعلمها في الكون من المخلوقات ما ما لا يعلمه الا الا الله - 00:56:27ضَ
الجن ايننا يعيشون ومع ذلك قال الله عز وجل انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم اين هم؟ من الذي اخفاهم؟ الله ومع ذلك هم موجودون ويملأون الارض والسهل والوعر - 00:56:43ضَ
ويحضرون مع الناس في الحشوش وغيرها بل الملائكة بين الناس عن اليمين وعن الشمال قعيد بين يديه ومن خلفه الملائكة الذين يحفظونه من امر الله وهكذا الملائكة الذين يضعون اجنحتهم لطالب العلم - 00:57:00ضَ
بما يصنع ويشهدون مجالس الذكر ومع ذلك لا يعلم بهم الا الله ولا يراهم الخلق. بل الاكتشافات المعاصرة لا تستطيع ان تكتشف منهم شيئا وهكذا من بني ادم من يخفي الله شأنهم فلا يعلم اين هم حتى يأذن الله عز وجل بخروجهم. والحاصل ان وجود الاكتشاف - 00:57:20ضَ
لا يعني اه ان يقطع الانسان باشياء تخالف ظاهر النصوص بل يجب على الانسان ان يسلم بها. اما الكيفيات لا نعلم الا ما اعلمنا الله. ونؤمن بما اخبر الله به واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى - 00:57:43ضَ
اه حينما ذكر اه قال فاذا هم قال اه حتى اقترب الوعد الحق فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا. يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا وهم من كل حدب - 00:58:04ضَ
ينسلون اخبر ان يأجوج ومأجوج انه اذا جاء امر الله فهم من كل حدب يسر وليس شأنا كلاما على هذه المسألة وانما الكلام على ان اه من يأجوج ومأجوج الف الى النار - 00:58:22ضَ
ومن هذه الامة واحد اذا فيه دليل على هذا الامر. قالوا فحمدنا الله وكبرنا في هذا الحمد والتكبير عند اتيان البشارة ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان مثل هذه الامة في الامم السابقة كالشعرة البيضاء في جلد الثوري - 00:58:39ضَ
الاسود وقد جاء عند الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة. فكبروا ثم قال ولا ادري قال الثلثين ام لا؟ ثم ذكر حديث ابي هريرة اول من يدعى - 00:58:59ضَ
يوم القيامة ادم فتراءى ذريته. حينما ينادى باسمه فتتراءى اي تطل لتنظر من؟ واين؟ وماذا سيقال؟ وما الموقف معه يقال هذا ابوكم قد جاء هذا في قوله عليه الصلاة والسلام فيقول الله عز وجل - 00:59:16ضَ
فيقول ادم لبيك وسعديك. فيقول اخرج بعث النار. الحديث بهذا كنتهينا من التعليق على كتاب الايمان نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم الايمان ظاهرا وباطنا وان يثبتنا على حتى نلقاه - 00:59:38ضَ
وجزى الله ائمة الاسلام على جمعهم وعنايتهم خيرا وجزى الله شيخنا على هذا الجمع المبارك المتين الفريد خير الجزاء وصلى الله وسلم على نبينا محمد. سلم على نبينا محمد سلم على نبينا محمد - 01:00:00ضَ