Transcription
صفحة كم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه هذا الشيخ ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في باب الرهن - 00:00:05ضَ
قال رحمه الله خصم ليس للراهن وطأ الجارية وان كانت لا تحبل لان من حرم وطؤها يستوي فيه من ومن لا تحبل كالمستبرأة فان وطئ فلا حد عليه لانها ملكة - 00:01:14ضَ
نقصها لكونها بكرا او واقضاها فعليه ما نقصها ان شاء جعله رهنا وان شاء جعله قصاصا من الحق واذا لم تحمل منه فهي رهن بحالها كما لو استخدمها وان ولدت - 00:01:28ضَ
كما لو استخدمها وان ولدت فولد فولده حر. وصارت ام ولد له. لانه احبلها بحر في ملكه وتخرج من الرهن موسرا كان او معسرا رواية واحدة. لان الاحبال اقوى من العتق - 00:01:42ضَ
ولذلك ينفذ احبال المجنون دون عتقه وعليه قيمتها يوم احبالها لانه وقت اتلافها. وان تلفت بسبب الحمل فعليه قيمتها انها تلفت بسبب كان منه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله - 00:01:56ضَ
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله فصل وليس للراهن الجارية وان كانت لا تحبل تحبل لان من حرم وطؤها يستوي فيه من تحفل ومن لا تحبل المستبرأة لان وطأه قد يكون فيه اضرار - 00:02:14ضَ
المرتهن لانها قد تحمل وتكون ام ولد وام الولد لا يجوز بيعها وتعتق بموته ربما ايضا انه مات تعتق بموته على هذا نقول لو فعل فلا حج عليه ووجه ذلك انه وطأ من تحل له في الاصل - 00:02:33ضَ
لكن حرمت لعارض فان نقص ذلك فعليه ضمان النقص الحاصل انه ليس له ان يطأ لان هذا من التصرف الذي يضر بالمشتري ثم ان حصل بوطئه نقص او بطل الرهن بسبب وطئه فعليه ان يجعل قيمته مكانه. نعم - 00:02:53ضَ
رحمه الله وكل ما منع الراهن منه لحق مرتهن اذا اذن فيه جاز له جاز له فعله لان المنع منه لحق فجاز باذنه. فان رجع عن الاذن قبل الفعل سقط حكم الاذن - 00:03:17ضَ
فان لم يعلم بالرجوع حتى فعل فهل يسقط الاذن فيه وجهان؟ بناء على عزل الوكيل بغير علمه ان تصرف باذنه فيما ينافي الرهن من البيع والعتق ونحوهما صح تصرفه وبطل الرهن - 00:03:33ضَ
لانه لا يجتمع لانه لا يجتمع مع ما ينافيه ان البيع طيب يقول المؤلف رحمه الله فصل وكل ما منع الراهن منه لحق المرتهن اذا اذن فيه يعني المرتهن جاز له - 00:03:47ضَ
وكذلك ايضا كل ما منع عنه المرتهن لحق الراهن اذا اذن فيه جائز. فانه يجوز لكن اذا اذن الراهن للمرتهن صار المرتهن يتصرف وكالة وان اذن المرتهن للراهن صار الراهن يتصرف - 00:04:01ضَ
اصالة قال فإن رجع عن الاذن قبل الفعل سقط حكم الاذن بمعنى انه مثلا قال اذنت لك ان ان تنتفع بالعين المرهونة. او ان تعيرها او ان تبيعها او ما اشبه ذلك - 00:04:20ضَ
قال فان اه رجع عن اذن قبل الفعل سقط حكم الاذن والا فان لم يعلم بالرجوع حتى فعل فهل يسقط الاذن او لا اذا اذن المرتهن للراهن ثم رجع فتارة يكون رجوعه قبل فعله - 00:04:36ضَ
يعني قبل فعل الراهن حيث انه يعلم قبل الفعل الاذن ساقط ولا يجوز له التصرف في هذه الحال والحال الثانية ان يرجع قبل الفعل وقبل العلم قبل علمي الراهن كما لو قال اذنت لك ان تعير ان تبيع ان تفعل كذا وكذا - 00:04:55ضَ
ثم انه رجع يعني المرتهن ولكن الراهن لم يعلم برجوعه فهل يسقط اذنه يسقط اذنه ويكون تصرف الراهن صحيحا او لا؟ قال فيه وجهان بناء على عزل الوكيل بغير علمه - 00:05:19ضَ
فهل ينعزل قبل علمه؟ او لا؟ والصحيح انه لا ينعزل الا بالعلم وبناء على هذا لو ان شخصا وكل اخر في بيع عقار له او سلعة له ثم عزله ولم يعلم الوكيل بالعزل - 00:05:39ضَ
فان تصرفه صحيح والمشهور من المذهب ان الوكيل ينعزل قبل العلم انه ينعزل قبل العلم ولكن القول الثاني وهو الوجه الثاني ان الوكيل اه عزله مبني على العلم يقول فان تصرف باذنه فيما ينافي الراهن من البيع والعتق ونحوهما صح تصرفه وبطل الرهن لانه لا يجتمع مع ما ينافيه - 00:05:56ضَ
الا البيع قال فله ثلاث احوال ثلاثة احوال. نعم رحمه الله احدها ان يبيعه بعد حلول الحق يتعلق حق المتهم بالثمن ويجب قضاء الدين منه الا ان يقضيه من غيره - 00:06:23ضَ
لان مقتضى الرهن بيعه واستيفاء الحق من ثمنه. نعم هذه الحالة الاولى ان يبيعه يعني الراهن بعد حلول الحق كما لو كان الحق يحل مثلا في رمضان فباعه فحينئذ يتعلق حق المرتهن بالثمن - 00:06:39ضَ
لانه انما رهن هذا الرهن ليستوفي حقه منه. قال ويجب قضاء الدين منه لان الدين حل الا ان يقضيه من غيره فلا يتعين ان يكون قضاء الدين من عين الثمن الذي باع به الراهن العين المرهونة - 00:06:55ضَ
بل متى قضاه منه او من غيره جاز قال لان مقتضى الرهن بان مقتضى الرهن بيعه واستيفاء الحق من ثمنه اذا هذه الحالة الاولى اذا باعه بعد حلول الحق فان حق المرتهن حينئذ يتعلق - 00:07:13ضَ
لا بالعين المرهونة لانها زالت عن ملكه وانما يتعلق ثمنها. وسواء نقد الثمن اعني سد سد وفى الدين. من زمن العين المرهونة وغيره المهم انه يوفي الدين. نعم. الثاني قال رحمه الله ان يبيعه قبل حلول الحق باذن مطلق في بطل الرهن ويسقط حق المرتهن من الوثيقة لانه تصرف في عين الرهن - 00:07:32ضَ
لا يستحقه المرتهن فابطله كالعتق. نعم. الثاني ان يبيعه قبل حلول الحق باذن مطلق يعني باذن من المرتحل كما لو كان الحق يحل في رمضان فباعه في شعبان فحينئذ يبطل الرهن - 00:07:58ضَ
ويسقط حق المرتهن من الوثيقة بانه اسقط حقه من التوثق باذنه للراهن للبيع قال لانه تصرف في عين الرهن تصرفا لا يستحقه المرتهن فابطله. نعم رحمه الله الثالث ان يشترط جعل الثمن رهنا او تعجيل دينه من ثمنه. فيصح البيع والشرط - 00:08:15ضَ
لانه لو شرط ذلك بعد حلول الحق جاز فكذلك قبله. طيب الثالث ان يشترط يعني المرتهن جعل الثمن رهنا من قال مثلا شاة وقد اذنت لك في بيعها بشرط ان تجعل ثمنها رهنا - 00:08:38ضَ
او تعجيل دينه بان تجعل ثمنها راهن. طيب قد يقول قائل كيف يجعل ثمنها رهن؟ لماذا لا يوفيه الحق قد نقول ان الدين قد يكون من غير جنس الثمن قد يكون الدين برا - 00:08:58ضَ
واضح يعني مكينا او موزونا من غير النقد قال او تعجيل دينه من ثمنه اشترط ان يعجل دينه من ثمنه فيصح البيع والشرط وهل اذا قال له اشترط عليه ان يعجل الدين من الثمن؟ فقال الراهن اذا - 00:09:13ضَ
اعجل لك وتسقط عني بعضا هذي مسألة ضع وتعجل والصحيح جوازها لان فيها مصلحة للطرفين فبها مصلحة الراهن لانه ينقص عنه ما ثبت في ذمته من الدين وفي مصلحة للمرتهن بانه يتعجل - 00:09:33ضَ
رحمه الله وان اذن له في الوطء والتزويج جاز لانه منع منه لحقه. فجاز باذنه. فان فعل لم يبطل الرهن. لانه لا ينافيه. فان الى الحمل او التلف فلا شيء على الراهن - 00:09:54ضَ
لانه مأذون في سببه. وان اذن له في ضربها فتلفت به فلا ضمان عليه. لانه تولد من المأذون فيه كتولد الحمل من الوطء يعني اذا اذن له في الوقت والتزويج انجاز - 00:10:11ضَ
لان المنع يعني منعه من الوطء والتزويج لحق المرتهن فاذا اسقط حقه سقط نعم قال فان افضى الى الحمل او التلف فلا شيء على الراهن قال اذنت لك ان تطأ. اذنت لك ان ان تزوجها - 00:10:30ضَ
تحاملت من الوطء فلا شيء على الرهن لان من لازم الوطئ ان تحمل لانه فعل مأذون فيه. وما ترتب على المأذون فليس بمضمون. نعم قال رحمه الله فصل ويلزم الراهن مؤنة مؤنة الرهن كلها في النفقة ثلاث لغات مؤنة مؤونة - 00:10:47ضَ
قبل ان انسى امس قلنا السلعة وينها فيها لغة سلعة سلعة الكسر والفتح والتحريك وهي الخراج قال رحمه الله ويلزم الراهن مؤنة الرهن كلها من نفقة وكسوة وعلف وحرز وحافظ وسقي وتسوية وجداد وتجفيف - 00:11:10ضَ
فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الرهن من راهنه الرهن ظاهره كده وفي رواية في لفظ الرهن من وفي لفظ اخر لا يغلق الرهن من صاحبه الذي - 00:11:47ضَ
قال رحمه الله فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه وهذا من غرمه ولانه ولانه ملك فكانت نفقته عليه كالذي في يده - 00:12:16ضَ
فان احتاج الى دواء او فتح عرق لم يلزمه لان الشفاء بيد الله تعالى وقد يحيا بدونه بخلاف النفقة ولا يجبر عن طيب يقول ويلزم الراهن مؤونة الرهن كلها من نفقة وكسوة وعلف وحرز وحافظ وسقي وتسوية الى اخره. وذلك لان الرهن ملكه - 00:12:41ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه وقوله عليه الصلاة والسلام لا يغلق الرهن من صاحبه اغلاق الرهن له صورتان - 00:13:04ضَ
الصورة الاولى ان المرتهن يأخذ الرهن وينتفع به من غير اذن الراهن فمثلا يأخذه ويؤجره ويأخذ اجرته ولا يخون للراهن منه شيء وهذا اغلاق لانه حال بينه وبين ملكه الصورة الثانية ان المرتهن اذا حل الاجل - 00:13:21ضَ
ولم يوفي الراهن الدين اخذ المرتهن الرهن سواء كان بقدر الدين او اكثر اذا لا يغلق الرهن معنى لا يغلق نقول له صورتان الصورة الاولى ان المرتهن ينتفع بالرهن بدون اذن الراهن ولا يجعل له من غلته واجرته شيئا - 00:13:47ضَ
وهذا اغلاق لانه حال بينه وبين ملكه. لان منافع الرهن للراهن والصورة الثانية انه اذا حل الاجل ان المرتهن اذا حل الاجل باع الرهن او اخذ الرهن بالاصح اخذ الرهن سواء كانت قيمته - 00:14:13ضَ
اكثر من الدين او بقدر الدين يقول من صاحب له غنمه وعليه غرمه. له غنمه يعني زيادة الرهن وثمرته وكسبه مدة كونه مرهونا. وعليه يعني ما يحصل للمرهون للعين المرهونة من نقص او تلف او ما اشبه ذلك. يقول وهذا غرمه ولانه - 00:14:33ضَ
فكانت نفقته عليك الذي في يده فان احتاج يعني الى دواء او فتح عرق لم يلزمه لان الشفاء بيد الله وقد يحيا بدونه بخلاف النفقة وهذا مبني على عدم وجوب التداوي - 00:14:56ضَ
لو ان هذا الرهن حصل له مرض فلا يجب على الراهن ان يداوية لم يلزم لان التداوي ليس واجبا ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله يباح التداوي وتركه افضل يباح وتركه افضل - 00:15:15ضَ
ولكن القول الثاني في المسألة ان التداوي قد يجب وقد يستحب وقد يباح فيجب اذا تيقن او غلب على الظن المنفعة. واذا غلب على الظن ان التداوي مفيد او تيقن الافادة فانه في هذا الحال يجب - 00:15:37ضَ
لان انقاذ النفس من الهلاك امر واجب وقد قال الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم فلو قال الاطبا مثلا ان اجراء عملية لهذا المرض يبرأ منها يبرأ منه. ان اجراء عملية لهذا المرض سبب لبرؤه منه - 00:16:00ضَ
ونجاح العملية متيقن او يغلب على الظن فيجب وهذا ما اختاره ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين على ان التداوي واجب اذا تيقن او غلب على ظنه المنفعة وهذا ما ولا ينافي هذا التوكل. اعني كونه يعالج نفسه ويداوي نفسه. لا ينافي التوكل - 00:16:18ضَ
لان التوكل على الله عز وجل هو صدق الاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله وفعل الاسباب التوكل له ركنان الركن الاول الاعتماد على الله والثقة بالله - 00:16:44ضَ
والثاني فعل الاسباب فمن اعتمد على على الله وحده ولم يفعل السبب فليس بمتوكل لان هذا ينافي حكمة الله. فان الله عز وجل قد جعل لكل شيء ومن اعتمد على السبب وحده - 00:17:04ضَ
ولم يثق بالله ويفوض امره اليه فهو مناف للتوكل ايضا اذن من اعتمد على السبب من اعتمد على الله ولم ولم يفعل السبب فانه قد طعن في حكمة الله ومن اعتمد على السبب - 00:17:26ضَ
ولن يعتمد على الله عز وجل ويفوض امره اليه. فقد طعن في كفاية الله هذا على حسب حال الحالات مع انه المهم ان ان التوكل لا بد فيه من امرين - 00:17:46ضَ
الامر الاول الثقة بالله وتفويض الامر اليه. والثاني ماذا ان يفعل السبب فان ترك احدهما فليس بمتوكل بل هو متواكل نعم يقول وعلى هذا نقول اذا احتاج الى دواء او فتح عرق لزمه لزمه. لانه وان كان الشفاء بيد الله فان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:05ضَ
قال عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام رحمه الله لا يجبر على اطلاق الماشية لانه ليس من اطلاق الفحل قال رحمه الله لانه ليس مما يحتاج اليه لبقائها. وليس عليه ما يتضمن زيادة الرهن - 00:18:30ضَ
ان احتاجت الى راع لزم. يعني هل يلزم اذا كان ماشية وكان فيه السحل عنده فحل ان يطرق هذه الماشية؟ نقول لا يلزم بان اطلاقها ليس من ضروريات بقائها الله لقاء رحمه الله فان احتاجت الى راع لزمه لانه لا قوام لها بدونه - 00:18:53ضَ
ان اراد السفر بها ليرعاها ولها في مكانها مرعى تتماسك به. فللمرتهن منعه. لان يعني لو اراد الراهن ان بالعين المرهونة يعني بالماشية يرعاها ساذهب الى الشمال مثلا ولها في مكانها مرأى تتماسك به. يعني مما يكفيها من الحشيش ونحوه - 00:19:14ضَ
لان فيه اخراجها عن يده ونظره ولا حاجة اذا متى اراد الراهن ان يسافر بالماشية في مكان اخر وهي في مرعى خصب يوجد فيه من الحشيش ومن الشجر ما تعيش به. فليمرتهن ان يمنعه لانها لانه سفر من غير فائدة. ولانه سفره بها ايضا عرظة - 00:19:37ضَ
لا سيما فيما سبق للسراق وللتلف ونحوه الحالة الثانية اذا سافر بها بعد ان اجزبت الارض. نعم قال رحمه الله وان اجدب مكانها فللراهن السفر بها. يعني لو لو كانت ترعى في مكان ثم صار هذا المكان بعد ان - 00:20:08ضَ
كان خصبا صار جذبا وقحطا فلراهن السفر بها. لانه لو لان عدم سفره بها سبب لهلاكها هذا حاجة بالضرورة قال رحمه الله لانه موضع حاجة. فان اتفقا على السفر بها واختلفا في مكانها - 00:20:27ضَ
قدمنا قول من يطلب الاصلح ان استوى قدم قول مرتهن لانه احق باليد طيب فان اتفق على السفر بان قال المرتهن لا مانع ان تسافر بها الى مكان خصب واختلف - 00:20:49ضَ
فقال مثلا الراهن انا اريد المنطقة الشمالية وقال المرتهن بل المنطقة الجنوبية قدمنا قول من يطلب الاصلح. ينظر الاصلح واذا كان مدى الذهاب الى المنطقة الشمالية اصلح للبهيمة يذهب الى الشمالية - 00:21:05ضَ
اذا كان المنطقة الجنوبية اصلح فيذهب الى المنطقة الجنوبية فان استويا في الصلاح قدم قول الاقرب يعني لو كان المكان الذي يريد ان يذهب اليه الراهن يبعد مسافة خمس مئة كيلو - 00:21:22ضَ
والمكان الذي يريد المرتهن الف كيلو يقدم قول الخمس مئة ولو كان المكان الذي طلبه المرتهن امن والمكان الذي طلبه الراهن مخوف قدم قول الاصلح العين استوى يا يعني بان كان المكان الذي عينه - 00:21:39ضَ
كل واحد منهما متساويا قال قدم قول مرتهن لانه احق باليد لانه قد يكون سفره الى هذا الموضع الذي لم يرضه المرتهن قد يكون سببا في تلفها وحينئذ يضيع حقه من التوثق - 00:22:00ضَ
قال رحمه الله فصل وليس للمرتهن ان ينتفع من الرهن بشيء بغير اذن الراهن. لقول النبي صلى الله عليه وسلم الرهن له غنم ومنافعه من غنمه. ولان المنافع ملك ملك للراهن. فلم يجز اخذها بغير اذنه كغير الرهن الا ما كان مركوبا - 00:22:19ضَ
ومحلوبا ففيه روايتان احداهما هو كغيره لما ذكرنا. والثانية للمتهن الانفاق عليه. ويركب ويحلب بقدر نفقته. متحريا للعدل في ذلك. سواء ان تعذر الانفاق من المالك او لم يتعذر فيما روى ابو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:43ضَ
الرهن يركب بنفقته. ولبن الدرب يشرب بنفقته اذا كان مرهونا. وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. رواه البخاري يقول فصل وليس للمرتهن ان ينتفع ان ينتفع من الرهن بشيء بغير اذن الراهن. هذا هو الاصل - 00:23:04ضَ
لقول النبي صلى الله عليه وسلم الرهن من راهنه له غنمه ومنافعه من غنمه ولان المنافع ملك للراهن فلم يجز اخذها بغير اذنه كغير الراعي اذا المرتهن ليس له ان ينتفع بشيء من العين المرهونة بغير اذن - 00:23:24ضَ
الراحل بان هذه العين مملوكة لمن مملوكة للراحل قال الا هذا مستثنى. من قوله ليس ليس الا ما كان مركوبا او محلوبا هذه روايتان يعني هل يجوز له ان ينتفع او لا يجوز له ان ينتفع - 00:23:46ضَ
قال احداهما هو كغيره. يعني ليس له ان ينتفع وهذه الرواية هي مذهب الجمهور مذهب جمهور العلماء. الثانية للمرتهن الانفاق عليه ويركب ويحلب بقدر نفقته. وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله - 00:24:05ضَ
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة اعني هل يجوز للمرتهن ان ينتفع بالعين المرهونة اذا قام بنفقتها يعني في مقابل نفقتها او لا على اقوال ثلاثة القول الاول انه يجوز له ان ينتفع - 00:24:28ضَ
اذا قام بالنفقة وهذا خاص ايضا فيما يحتاج الى نفقة من مرطوب او محلوب اذا يكون يجوز للمرتهن ان ينتفع بالعين المرهونة في مقابل نفقته لها وهذا خاص فيما يحتاج الى نفقة من سيأتي - 00:24:49ضَ
ودليلهم حديث قول النبي عليه الصلاة والسلام الرهن يركب بنفقته اذا كان مرهونا ولبن الرهن يركب بنفقته ولبن الدرب يشرب بنفقته اذا كان مرهونا ما عندكم مرة يذكر بنفقته اذا كان مرهونا بعدها؟ نعم - 00:25:11ضَ
لا لا احفظنا الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة المستدل بهذا الحديث قالوا ان هذا الحديث دليل على الجواز فاذا قال قائل ان الحديث مجمل - 00:25:31ضَ
لم يبين الرسول عليه الصلاة والسلام من الذي يركب؟ ومن الذي يشرب هل هو الراهن او المرتهن؟ فيقال ان سياق الحديث يدل على ان ان المراد من المرتهن لانه جعل الانتفاع بالرهن في مقابل النفقة - 00:25:57ضَ
وهذا خاص بالمرتهن اما الراهن فينتفع بالعين المرهونة لكونه مالكا انفق ام لم ينفق اه القول الثاني في المسألة ان المرتهن لا ينتفع بشيء من العين المرهونة مطلقا قالوا لانها مملوكة لغيره - 00:26:15ضَ
ولم يأذن له لا بالانتفاع ولا بالانفاق. والكلام الان ايها الاخوة كلامنا الان فيما اذا لم يكن هناك اذن وقالوا انه اذا لم يأذن له فلا يجوز له ان ينتفع - 00:26:36ضَ
لانه لم يأذن له انتفاعا ولا انفاقا وهذا هذا هو مذهب الجمهور مذهب الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن الامام احمد التي اشار اليها المؤلف رحمه الله واجابوا عن الحديث بان الحديث مخالف للقياس - 00:26:51ضَ
من وجهين الوجه الاول قالوا ان فيه تجويزا لغير المالك الركوب بغير اذن المالك والاصل انه لا يجوز لغير المالك ان ينتفع الا بالاذن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس - 00:27:12ضَ
من وثانيا قالوا فيه ايضا تظمين المرتهن الانتفاع بالنفقة لا بالقيمة فانه يجوز للمرتحل ان ينتفع في مقابل النفقة وليس بالقيمة والاصل ان المنفعة تضمن بالقيمة لا بالنفقة واضح الاصل من المنفعة تضمن بالقيمة لا بالمنفقة - 00:27:33ضَ
ولكن هذا القياس مردود. اولا بان يقال ان الشريعة هي القياس الشريعة هي القياس الشرع هو الحاكم لا انه محكوم وليست وليس عقولنا هي التي تحكم على الفاظ الشرع هل هي مخالفة للقياس او ليست مخالفة للقياس - 00:27:58ضَ
ان من جهة الجواب عن هذا فيجاب اولا بان يقال ان نفقة العين المرهونة واجبة على الراهن اصلا يجب على الراعي اصلا فاذا انفق المرتهن عليه فقد ادى واجبا عن غيره - 00:28:23ضَ
وكل من ادى واجبا عن غيره بنية الرجوع فانه يرجع والركوب والشرب نوع من الرجوع فهمتم هذا الجو الاول اذا نجيب يقول ان نفقة المرهون الاصل انها تجب على من - 00:28:41ضَ
على الراهن فاذا انفق المرتهن على العين المرهونة وقد ادى واجبا عن غيره وكل من ادى واجبا عن غيره كما سيأتي بغير اذنه فيما له حق فيه ونوى الرجوع فله ان يرجع - 00:29:00ضَ
وانتفاعه بالعين المرهونة ركوبا وشربا نوع من الرجوع ثانيا يجاب بان يقال ايضا ان الركوب والشرب منفعة صالحة بان تكون بدلا وعوضا عن النفقة اليس الانسان يؤجر دابته دابته بعوض غير النقد - 00:29:19ضَ
قال اجرتك دابتي بكذا وكذا من العلف. بكذا وكذا من الحشيش. فكذلك هنا وثانيا ايضا ثالثا ان يقال انه لو سلمنا جدلا ان الحديث مخالف للاصول فان هذا لا يقتضي ان يرد الحديث - 00:29:46ضَ
لانه اذا صح الحديث اذا صح الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام صار اصلا بنفسه هو القياس صار اصلا بنفسه وهو القياس. فالصواب ان المرتهن له ان ينتفع بالعين المرهونة في مقابل نفقته كما سيأتي ان شاء الله تعالى - 00:30:04ضَ
والمسألة تحتاج الى تفصيل نؤجلها الى الدرس القادم فيما يتعلق النفقة - 00:30:25ضَ