شرح الكافي سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال الامام رحمه الله تعالى باب محظورات الاحرام نحن مر بنا ايها الاخوة كثير من الاحكام ومما درسناه المواقيت عرفنا ان هناك مواقيت زمانية واخرى مكانية وان المواقيت المكانية خمسة وعرفناها بالتحديد. وان ميقات اهل المدينة هو ذو الحليفة - 00:00:00ضَ
وانه لا يجوز لمسلم ان يتجاوز تلك المواقيت اذا اراد الحج او العمرة عرفنا هذا وعرفنا ان هناك مواقيت زمانية وهي اشهر الحج شوال وذو القعدة وعلى اختلاف بين العلماء عشر - 00:00:25ضَ
او تسع او الشهر او شهر كامل وهو شهر ذي الحجة. هذا كله تكلمنا عنه وفصلنا القول فيه ولكن اي هو عرف ومما مر بنا ايضا باب الاحرام وعرفنا ان الاحرام هو اولا يسبقه ان تتجرد من المخيط - 00:00:42ضَ
تخلع ما عليك من الثياب وتغتسل اما التجرد من المخيط فهو واجب لانه ينبغي لك ان تلبس ازارا ورداء ولا يجوز لك ان تحرم بثيابك وان لبست قميصا تكون قد ارتكبت محظورا وعليك ذنب - 00:01:04ضَ
وعليك فدية المهم اما ما يتعلق في الاحرام فانك تتجرد ثم تغتسل واما الاغتسال فهو سنة. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل كما في الاحاديث التي مرت بنا. اذا اذا وصلت الى الميقات تتجرد يعني تخلو ما عليك من الثياب - 00:01:23ضَ
ولك ان تفعل ذلك قبل ان تصل الى الميقات. في المدينة مثلا اذا كنت في الفندق او في بيتك او مستأجرا شقة فانك تغتسل ولك ان تلبس. لكن هناك في الميقات هو محل الدخول في النسك اي تنوي النسك - 00:01:52ضَ
الذي تريد وهذا مر بنا ولكن من باب التذكير والاخوة الذين معنا لان كثيرا منهم جاءوا الى الحج اذا هذا ولكن قبل هذا ايها الاخوة ينبغي للمسلم الذي ربما وهذا كثير من المسلمين في غير هذه البلاد - 00:02:12ضَ
ترى انه يفني عمره ويقضي حياته حتى اذا شب عن الطو وكبر وتجاوز ورب وصل الى سن الشيخوخة وهو يجمع المال يضع مال الدرهم او الريال على الريال والدرهم على الدرهم - 00:02:31ضَ
ثم يأتي بعد ذلك يتهيأ للحج. فعليه ان يعرف ذلك الحج. وان يعلم بانه ضيف من ضيوف الله سبحانه وتعالى وانه ذهب لاداء ركن من اركان الاسلام عليه ان يعرف قيمة ذاك الركن - 00:02:50ضَ
ومكانته في الاسلام. واهميته يعرف ما يجب عليه. هناك اركان وهناك شروط وهناك واجبات. وهنا هناك سنن ورسول الله صلى الله عليه وسلم حج بالمسلمين وقال لتأخذوا عني مناسككم ولا شك من ان من ان من اوائل الامور التي ينبغي ان يبدأ بها الانسان - 00:03:09ضَ
وماذا ان يتحلل من اخوانه المؤمنين النفس كما تعلمون ايها الاخوة امارة بالسوء والانسان لا يسلم من تقصير فربما تناول اخاه المسلم بان تكلم في عرظه او تعدى على حق من حقوقه او ربما انه غشه - 00:03:34ضَ
او ربما انه قصر في حقه فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرض او ماء فليتحلل منه قبل ان لا يكون دينار ولا درهم. متى هذا يوم القيامة؟ يوم القيامة ما في دينار ولا درهم. هنا في الدنيا قد تطلب من اخيك ان يعفو عنك - 00:03:55ضَ
وربما ترد له حقه وربما تقنعه بالمال لكن يوم القيامة لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله وهناك العدل هناك الجزاء وهناك العدل لان الذي يحاسب العباد انما هو الله تعالى ولا يظلم - 00:04:20ضَ
ربك احدا. اذا على المرء ايها الاخوة ولذلك في الحديث فليتحلل منه قبل ان لا يكون دينار ولا درهم. فان كان له حسنات اخذ من حسناته فاعطي صاحبه. الذي تعدى عليه - 00:04:40ضَ
الى فان فنيت حسناته قبل ان يقضى للاخر اخذ من سيئات الاخر والقيت عليه ثم في بعض احاديث فيطرح في النار اذا فلنؤدي حقوق اخواننا المؤمنين. ولا نتعدى عليهم ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع شبرا من الارض طوقه الله سبع اراضين يعني من جهنم يوم القيامة. من اقتطع - 00:04:58ضَ
شبرا من الارض يعني ظلما طوقه الله به سبعة عظيم والله تعالى يقول ولا تعتدوا وانهى عن اكل اموال اليتامى ان الذين ياكلون اموال اليتامى انما ياكلون في بطونهم نارا ولو تكلمنا عن هذه موضوعات كثيرة - 00:05:27ضَ
ينبغي ان يعرفها المؤمن ولكن على المسلم اولا ان يصفي ماذا علاقته باخوانه وان يزيل كل كذا. ثم بعد ذلك ايضا يختار الملل الحلال يختار المال الحلال فان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا - 00:05:44ضَ
والله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل يرفع يديه الى السماء يمد يديه الى السماء يا رب رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانه يستجيب - 00:06:05ضَ
اذا يختار ايضا مالا حلالا ثم بعد ذلك يختار رفقة طيبة صالحة وهذه الرفقة الصالحة تدل على الخير لان الانسان ايها الاخوة قليل بنفسي كثير باخوانه معرض لان يخطئ معرض لان يقصر الشيطان يجري - 00:06:25ضَ
ادم مجرى الدم فاذا مع مشى مع رفقة صالحة واخوة طيبين فانهم بين الله تعالى سيعينونه على الخير. ويحولون بينه وبين الشر. يذكرونه اذا نسي ويرشدونه اذا اخطأ اذا هذا هو الذي ينبغي ان يختار - 00:06:49ضَ
اذا يتحلل من اخوانه صاروا مالا حلالا يختار رفقة طيبة. وما اجمل ان يذهب مع اناس من طلاب العلم العلم. يعرفون هنا كيف يؤدى الحج تأدية صحيحة؟ لانه كم من اناس ماذا - 00:07:10ضَ
زلت اقدامهم في هذا المقام واهم من هذا الذي ذكرناه كله واخطر منه تصفية العقيدة الله تعالى يقول وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء والحج عبادة. فينبغي ان تخلص ماذا؟ لعباده الله - 00:07:32ضَ
وهذا الاخلاص نور يقذفه الله تعالى في قلب المؤمن. يستضيء به. فعليك ان تخلص العبادة لله وان تتجرد مما يقع به كثير من المسلمين من الرياء. انا ساذهب الى الحج انا ساعمل واعمل لا - 00:07:52ضَ
الله تعالى يقول من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحفظ ما صنعوا هي وباطل مما كانوا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن - 00:08:10ضَ
فاولئك كان سعيهم مشكورا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر يروي لنا الحديث القدسي عن ربه الله تعالى يقول في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه - 00:08:30ضَ
ولما سئل رسول الله صلى الله عليه قال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسأل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هو الشرك الاصغر؟ قال الرياء والريا هذا كما بين الرسول اشد او اخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل - 00:08:53ضَ
كان قد يماري بعمله. يريد ان يتظاهر امام الناس بالاعمال الصالحة فيحبط بذلك عمله. فينبغي ان تبتغي بذلك وجه الله سبحانه وتعالى والدار الاخرة فمن كان يرجو لقاء ربه يعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد - 00:09:17ضَ
اذا ينبغي ان نصفي عقيدتنا ايها الاخوة. ولنجعل الحج درسا لطرح ما كان يقع فيه بعضنا من بعض الذين يطوفون حول القبور ويذلون ويخضعون ويسجدون لاصحابها ويعتقدون يعتقدون فيهم النفع والضرر - 00:09:37ضَ
ويجعلونهم وسطاء بينهم وبين الله سبحانه وتعالى. فيعتقدون فيهم ويجعلونهم شفعاء لله. شفعاء لهم عند الله سبحانه وتعالى مع انه ينبغي للمسلم ان يتجه مباشرة الى الله سبحانه وتعالى واذا كان محمد ابن عبد الله يقول الله تعالى عنه قل يعني يا محمد لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله - 00:09:58ضَ
وهو لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وهو عبد من عبيد الله. ويقول عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله - 00:10:26ضَ
فينبغي للمسلم وقد امضى شطرا كبيرا من حياته. وجمع الالمان وجعل يؤدي هذا الفرظ العظيم وهو ضيف من ضيوف الله سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى ايضا يباهي بحجاج بيته الملائكة في عرفات فينبغي له ان يخلص عمله لله سبحانه وتعالى - 00:10:40ضَ
قال باب محفورات الاحرام وهي تسعة احدها الجماع. اذا ما دمت قد تجردت من المخيط ولبست ازارا وردا. ويستحب ان يكون ابيظين وليس ذلك شرطا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حظ على لبس البياض - 00:11:07ضَ
قال عليه الصلاة والسلام البسوا البياض من ثيابكم وكفنوا فيه موتاكم لكن لو لبست ازرق او اصفر او غيره هذا جائز لكن الافضل هو ان يكون ازارا ورداء والازار لا بد منه وكذلك الردا ولكن ربما لو تعذر عليك الرداء فتمشي حالك لانه يجوز لك ان تصلي بازار - 00:11:29ضَ
عند الحاجة قال وهي تسعة احدها الجماع عادة المؤلفين رحمه الله تعالى في الغالب انهم يبدأون بالحلق ولكن المؤلف هنا وهو ربما يكون من اولئك الذين يبدأون به فادع به. يعني في غير هذا الكتاب - 00:11:56ضَ
لكنه قدم هنا الجماع لخطورته. فاخطر محظور يرتكبه المحرم انما هو الجماع لان هذا ايها الاخوة يترتب عليه امرا خطيرا وهو يختلف بين ان يكون قبل التحلل الاول وبين ان يكون بعده - 00:12:21ضَ
والتحلل الاول يحصل بماذا؟ برمي جمرة العقبة اليوم العاشر وبعض العلماء اشترط امرين برمي جمرة العقبة ويضاف اليها الحلق او التقصير وسيأتي تفصيل ذلك ان شاء الله هذا هو ما يكون قبل التحلل الاول. فلو ان انسانا جامع زوجته قبل التحلل الاخر - 00:12:42ضَ
الاول فهذا من اخطر الامور لانه يترتب عليه امور خمسة اولها الاثم لانه ارتكب ذنبا كبيرا ومعصية من معاصي الله. انت جئت لتؤدي ركنا فافسدته على نفسك اذا اول هذه الامور الاثم - 00:13:08ضَ
الامر الثاني فساد الحج يفسد حجه. الامر الثالث يجب عليه ان يستمر فيه. يستمر في دول فخلاص الحج فسد ولكن يلزمه ان يمضي فيه ان يتابعه ويحافظ عليه اعضاء والرابع ان يقضيه من عامه القابل والخامس عليه بدنة وهي اكثر ما يقدم - 00:13:28ضَ
فانظروا الى تلك الامور التي تجب على الانسان فعلى المرء ان يحتاط لنفسه والا تضعف نفسه فيفسد على نفسه عملا عظيما اذا الجماع هو اخطرها ولذلك قدمه المؤلف رحمه الله تعالى. والله سبحانه وتعالى يقول الحج اشهر - 00:13:54ضَ
معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وقد فسر الصحابي الجليل عبدالله بن عباس الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يفقهه في الدين وان يعلمه التأويل فسر الرفض - 00:14:16ضَ
بانه الجماع قال احدها الجماع لقول الله تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج قال ابن الفسوق ايها الاخوة هو ارتكاب بعظ الذنوب. يعني مثل السب والشتم ونحو ذلك. والجدار المراءة - 00:14:39ضَ
الا ينفع هناك جدالان جدال تدافع فيه عن الحق. او تجادل انسانا لتبين له الطريق السوي. فهذا لا يكون مذموما. بل احيانا يكون لانه نوع من انواع الدعوة واما المراء المذموم فهو الذي تضيع فيه وقتك وهو الذي فيه التنطع وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك - 00:15:02ضَ
المتنطعون وقال ابغض الرجال الى الله الالد الخصم. هذا الذي يكثر الممراء ويحاول ان يتظاهر ببعض الامور وان يشغل وقته بما لا ينفع اما ان تجادل في بيان حق او توضيح ماذا؟ باطل فهذا لا يسمى جدالا - 00:15:28ضَ
مذمومة بل هذا يسمى من ادب المناظرة قال ابن عباس رضي الله عنهما الرفث الجماع وتحرم المباشرة فيما دون الفرج لشهوة لانه محرم للوطي. لانه محرم للوطي فحرم فحرم المباشرة لشهوة كالصيام. كذلك - 00:15:48ضَ
على الحاج ان يباشر امرأة سواء مثلا وصل الى جسمه او غير ذلك بتلميس مع لذة او نحوها كل ذلك لا ينبغي فلا ينبغي للحاج ان يقدم على شيء من ذلك - 00:16:13ضَ
قال ويحرم عليه النظر لشهوة كذلك لان النظر بشهوة قد يؤدي ماذا الى ان يخرج منه مني او مذي والمذي حتى تشدد فيه العلماء هو في الصلاة ينقض الوضوء. لكنه بالنسبة للطهارة ينقض الوضوء. لكن - 00:16:29ضَ
بالنسبة للحاج لو امدى بعض العلماء يرى ان عليه ماذا يعني انه ارتكب ذنبا هل عليه فدية او لا هناك خلاف بين العلماء قال ويحرم عليه النظر لشهوة لانه نوع استمتاع فاشباه المباشرة - 00:16:50ضَ
المؤلفون حقيقة اوجز ايجازا فيما يتعلق بماذا؟ بالجماع وهو اشار الى الجماع الذي هو لب الموضوع وان الجماع هو اخطرها كما قلنا وذكرت لكم بانه اذا كان قبل التحلل الاول - 00:17:09ضَ
فانه يترتب عليه امور خمس يعني قبل رمي جمرة العقبة وان كان بعد رمي جمرة العقب فبعض العلماء يرى انه يفسد الحج ولكن الصحيح انه لا يفسد الحج ولكن فيه ماذا فدية - 00:17:27ضَ
وايضا على الانسان لو ان يذهب الى ادنى الحل. وان يحرم من جديد وان يطوف طواف الافاضة. وهذا ان شاء الله نوفيه المستقبل لان المؤلف ربما يتناوله بعد ذلك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:17:45ضَ