شرح الكافي سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ومن مر بثمرة لا حائط لها ولا ناطر ففيه ثلاث روايات. هذه مسألة مهمة جدا ايها الاخوة حنابلة عقدوا لها قاعدة فقهية معروفة ما يجوز الاكل منه من الاموال بغير اذن مستحقيها نوعان - 00:00:00ضَ
هذه يمثلون بهذه وبغيرها ولكن هذه يدخلونها ضمنه وهذي قاعدة مذهبية ليست من القواعد الكبرى هذه وضع الحنابلة لان من جزئيات هذه المسألة ما يعتبر من مفردات المذهب الحنابل يعني منفردوا به عن الائمة - 00:00:24ضَ
الثلاثة اذا القاعدة الفقهية ماذا تقول؟ ما يجوز الاكل منه من الاموال بغير اذن مستحقيها نوعان انتبهوا لا يجوز الاكل منهم الاموال بغير اذن مستحقة فانت تمر بثمر او تمر بشاة فهل لك ان تتناول من الثمر وان تحلب الشهوة تشرب؟ هذا بغير اذن مستحقيها. اذا ما يجوز الاكل منه - 00:00:43ضَ
من الاموال بغير اذن مستحقيها نوعان مملوك تعلى النوع الاول مملوك تعلق به حق الغيب والنوع الثاني مملوك للغير. هذا يحتاج الى بيان ما معنى مملوك تعلق به ماذا حق الغيب؟ مال الزكاة - 00:01:10ضَ
اليس مال الزكاة الزكاة المال مملوك لصاحب الجواب نعم انسان عنده مئة الف من الريالات هذه ولكن تعلق بها حق للاخرين. من هم الاخرون الاصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى بقوله انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخره - 00:01:32ضَ
اذا مملوك تعلق به حق الغيب فلو كان عند انسان بستان وتتاثروا تتكاثر فيه الثمار والزروع. فهل له ان يأكل منه قبل اخراج الزكاة؟ مملوك تعلق بهذه الثمار للفقراء وامثالهم حق في هذه الثمار - 00:01:55ضَ
قال العلماء له ان يأكل انظروا له ان يأكل من الثمار مما تميل اليه النفس ويصعب الانكفاف عنه كيف هذا؟ يعني مرة يعني صاحب هذا الزرع له ان يأكلها منه مع انه ما اخرج الزكاة - 00:02:18ضَ
لماذا؟ لان النفس ميالة. يرى عناقيد العلا متدلية والخوخ والرمان والمشمش وغير ذلك. فنفسه تميل الى ذلك الانكفاف عنه فقالوا يأكل من ذلك ولا يجب عليه زكاة ما اكل. اذا ما يصعب عليه الانكفاف يعني الابتعاد عنه من الثمار المعلقة قالوا يأكل منه - 00:02:37ضَ
ولا زكاة عليه فيما اكل. وله كذلك ايضا ان يطعم اهله وان يطعم ضيوفه وكذلك جيرانه ولا زكاة في ذلك ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع - 00:03:04ضَ
هناك وضع خراسة وامر الخراس ايضا ان يراعوا احوال الناس فهناك الطائر الذي يأكل وهناك الانسان الذي يمر وهناك صاحب المزرعة وهناك اصدقاء واهله واقاربه وجيرانه. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا خرجت - 00:03:19ضَ
الثلث وان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع لمثل هذه الاشياء. اذا القسم الاول ولا علاقة لنا نحن به في درسنا الليلة مملوك تعلق به حق الغير وهو مال الزكاة. فيجوز الاكل منه - 00:03:39ضَ
الثاني ايضا وكذلك الزروع. ولكن الزروع تشددوا فيها فقالوا يأكل ما جرت العادة بأكل ما يسمى فريكا يأخذ السنبلة فيفركها ويأكل الحبة الذي فيها اذا مملوك تعلق به حق الغير هذا يتعلق بالزكاة - 00:03:56ضَ
الثاني مملوك ماذا للغير انظر الثاني مملوك للغير. الاول مملوك تعلق به حق الغير انتهى الثاني مملوك للغير وهذا هو الذي له علاقة بدرسنا. وهذا ايضا قسمه العلماء الى قسمين. ما له ما لك معين معروف - 00:04:18ضَ
وما له ما لك غير معين. فاما الذي له ما لك غير معين هذا كما مر بنا ودرسناه ماذا لحوم الاضاحي والهدي وان للانسان ان يأكل منها وله ان يهدي وله ان يدخر وله ان يتصدق يعطي الفقراء. هذا ليس له مالك معين يعني - 00:04:42ضَ
يوزع على هؤلاء النوع الثاني ما له مالك معين انظر ما له ما لك معين وهذا هو الذي يهمنا وهو ايضا ينقسم اذا القسم الثاني كما قلنا ما له ما لك معين وما او غير معين غير معين انتهينا منه. نأتي الى - 00:05:07ضَ
النوع الثاني ما له مالك معين وهذا ينقسم ايضا الى قسمين. لانه القسم الاول تكون له ولاية عليه. يعني تكون له يد عليه الأنفية ديال المرتحل عند الحنابلة له ايضا - 00:05:30ضَ
ان يركب الظهر وان يشرب من لبن الدر مقابل النفقة كما جاء في الحديث وهذا من مفردات المذهب لذلك قلت لكم القاعدة هذي خاصة اذا الثاني مملوك الثاني مملوك معين لكن له ولاية عليها. القسم الاول له ولاية عليه - 00:05:49ضَ
كما قلنا ولاية الانسان ماذا المرتهن على الرهن اذا جعله وثيقة له ان يشرب من لبن الذر وله كذلك ان يركب الظهر مقابل الانفاق عليه خلافا للجمهور الائمة الثلاثة لا يرون ذلك. لان هذا من باب ماذا؟ اخذ اموال او اكل اموال الناس بغير حق - 00:06:10ضَ
وقد جاء في ذلك احاديث ولا نريد ان ندخل في التفاصيل وكذلك ولي اليتيم ايضا له ولاية عليه. سواء كان وصي الاب او كان القاضي او كان امين القاضي هؤلاء لهم عند كثير من العلماء ان يأكلوا من مال اليتيم اذا احتاج اليه مقابل رعايتهم لماذا؟ لكن هل يردون او لا يردون - 00:06:33ضَ
وفي خلاف يأتي بعد ذلك القسم الثاني وهو مملوك معين لا ولاية له عليه. وهذا هو موضوعنا الذي يتعلق به درسنا القسم الثاني من ليس له ولاية عليه. ما معنى ليس له ولاية؟ فان تمر بحائط فيه ثمار - 00:06:57ضَ
او زروع او غيرها هذا ليس لك ولاية عليه. وقد جاء في الاحاديث الاكل وجاء ايضا النهي عن حلب ماذا الشياه وغيرها فما حكم ذلك؟ هذا هو الذي ذكره ايضا المؤلف - 00:07:21ضَ
اذا هذا يدخل تحت قاعدة ما يجوز الاكل منه من الاموال بغير مستحقيها نوعان ونحن يهمنا النوع الثاني وهو ما له ما لك ما لمعين ويهمنا منه القسم الثاني الذي لا ولاية للاكل عليه كبستان - 00:07:37ضَ
كان اللي شخص مملوك لشخص مر انسان فهل يأكل او لا هذه مسألة الحقيقة اختلف فيها العلماء الحنابلة لهم ثلاثة اقوال فيها وجمهور العلماء يمنع لنا ذلك الا للضرورة فجمهور العلماء يقول لا يجوز الاكل من هذه الاموال الا عند الضرورة والحاجة. ويجب عليه ان يرد قيمة ذلك - 00:07:57ضَ
يجعلون ذلك كالمضطر الذي يأكل من مال غيره عليه ان يدفع له الثمن والحنابلة لهم روايات. رواية مطلقة له ان يأكل ورواية اخرى يأكل من المتساقط دون المعلق. ورواية ثالثة يفرقون بين ما هو عليه حائط - 00:08:21ضَ
وبينما ليس عليه حائط ولا شك بانه جاءت في ذلك الاحاديث. المؤلف سيعرضها ونعلق عليها قال رحمه الله ومن مر بثمرة لا حائط لها ولا ناطر ففيه ثلاث روايات يعني لا حائط عليها يعني سور. ولا ناظر اللي هو الحارس او ناظر الوقف او غيره. نعم. بالطاولة - 00:08:41ضَ
نعم لا ناظر ومن مر بثمرة لا حائط لها ولا ناظر ففيه ثلاث روايات. ويصلح ايضا ان يكون ناطق كله يعني. لكن المراد هنا يتكلمون عن نادر يعني اللي هو نقول ناظروا المدرسة يعني مديرها او وليها ناظر الوقف القيم عليها المراد القيم على هذه المزرعة - 00:09:08ضَ
احداهن انه يأكل ولا يحمل. احداهن اذا اه المؤلف يتكلم عن مذهبهم مذهب الحناني. يأكل ولا يحمل. هذه واحدة قال لما روي عن ابي زينب قال سافرت مع انس بن مالك الصحابي نعم. وعبدالرحمن بن ابن سمرة وابي برزة رضي الله عنهم - 00:09:33ضَ
فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في افواههم وقال عمر رضي يأكلون في افواههم يعني ولا يحملون. يعني يتناولون ما ياكلون ولا يحملون شيء هذا معنى. اذا هذا جاء عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم ويضاف اليهم ايضا عمر - 00:09:59ضَ
الخطاب رضي الله تعالى عنه الذي يذكره المعان وقال عمر رضي الله عنه يأكل ولا يتخذ خبنة. ما معنى خبنة؟ يعني ما تضع تجمع شيء وتضعه في ابطك وتنزل او تثني ثوبك - 00:10:19ضَ
وتحمل فيه او تضع في مخابيك في جيوبك لا يعني لا تحملوا شيئا هذا هو خبنا يعني لا تتزود بشيء قال رحمه الله والثانية يباح ما سقط المتساقط. اما المعلق فلا. ولا يرمي بحجر ولا يضرب. لانه جاء ايضا في ذلك حديث ينهى عن الضرب - 00:10:33ضَ
او غيره يعني لا يأخذ عصا ويضرب الشجرة حتى يتساقط شيء مما فيها او يرمي بحجر لعلوها فتتساقط اشياء فيأكلها قال لما روى رافع رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لا ترمي وكل ما وقع حديث صحيح - 00:10:56ضَ
قال والثالثة له الاكل ان كانت جائعا ولا يأكل ان لم يكن جائعا هنا يلتقي مع مذهب جمهور العلماء. هذه الرواية تلتقي مع بقية الائمة. انه يأكل في حالة الجوع. ولذلك سنرى بعد ذلك العلماء كيف وفقوا؟ يعني الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر - 00:11:18ضَ
في قصة الذي ياتي فيبحث ينادي صاحب الشاه يا صاحب الشاه فان كان موجودا استأذنه فشرب من اللبن وان لم يوجد فانه يحلب ويشرب. الجمهور لا يرون هذا يستدلون بالحديث المتفق عليه الذي سيأتي لا يحلظن احد معشية احد الا باذنه. فكيف يوفقون بين ذلك؟ الجمهور وجهتهم ان - 00:11:39ضَ
ما احتج به الحنابلة اولوه اولا قالوا ان هذا خاص في حق الجائع المضطر الثاني ان هذا يختص به ابن السبيل الثالث ان هذا في البلاد التي تجري فيها عادة لان بعض البلاد يكون فيها عادة صاحب البستان تجد انه يتركه مفتحا - 00:12:04ضَ
الابواب فهو يريد ان يكسب الاجر. فلا يمنع ان يمر مثلا ابن السفير او انسان ماش فيتناول شيئا من الثمار وهو يترك في سبيل الله وهذا يرجع الى طيب النفس - 00:12:26ضَ
فقالوا هذا يرجع ماذا؟ الى عادات الناس. يعني عادات الناس والذين لا لا يسمحون بذلك لا يجوز ان يؤخذ منه وبعضهم قال هذا كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الجود والكرم وايضا الايثار - 00:12:39ضَ
بعد ذلك لانه بعد ذلك تغيرت الانفس واصيبت بالشح يذكرون ايضا اسباب كثيرة في هذا الموضوع وبعضهم قال اذا كان يعلم عن طيب نفس صاحب هذا البستان انه يسمع وبذلك نفسه طيبة في ذلك وانه عرف هذا الانسان بكرمه بتساهله بانه من اهل الخير من اهل البذل - 00:12:59ضَ
قالوا فيسأل اما اذا عرف عن صاحب البستان انه لا يرضى فليس له ان يأكل والمسألة فيها خلاف موسع بين العلماء قال رحمه الله والثالث له الاكل ان كان جائعا ولا يأكل ان لم يكن جائعا لما روى عمرو بن شعيب - 00:13:25ضَ
عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه سئل عن الثمر المعلق فقال ما اصاب منه ذي الحاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج منه بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة. هذا حديث حسن. هذا حديث حسن كما ذكر المؤلف - 00:13:45ضَ
ولكن العلماء اختلفوا يوازنوا بينه وبين الحديث الاخر وقالوا ذلك في الصحيحين وسيأتي الكلام عنه مع حديث ايضا الحسن عن سمرة قال وفي الزرع روايتان احداهما وهو كالثمرة لان العادة لان العادة جارية باكل الفريك والبقلاء ونحوهما. لماذا فرقوا بين الزرع وبين - 00:14:11ضَ
هذا امر واضح ايها الاخوة. يقولون لي ان الثمار تطوق النفوس اليها. وتميل ويصعب ان فالانسان عنها ويبتعد. اذا رأيت العناقيد متدلية اهتمام تشتاق نفسك اليها وتتعلق بها. اما الزروع - 00:14:38ضَ
فلا تتعلق بها ربما تأخذ لك سنبلة فتفركها فريق فعيل بمعنى مفعول مفروض فتأكلها ولذلك فرق بعضهم بين الزرع وبين غيره. فقالوا يأكل من الثمار لشدة تعلق النفوس بها. وتعلق النفس - 00:14:59ضَ
ينبغي ان يراعى في ذلك الامر ولذلك ترون ان هذا معتبر في الشريعة. لماذا نهينا عن ان نأكل في انية الذهب والفضة؟ لماذا؟ لما في ذلك من كسر ماذا؟ قلوب الفقراء - 00:15:16ضَ
لان فيها كسرا لقلوب الفقراء فروعا. لا تأكل في انية الذهب والفر لا لا تشرب لا تأكل ولا تشرب في انية الذهب فانا لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. والعلما ذكروا العلة لماذا؟ قالوا لما فيها من كسر قلوب الفقراء. يعني الفقير ربما لا يجد اناء - 00:15:31ضَ
بسيطا يشرب ويأكل فيه وانت تأكل في اواني الذهب في في القدور في الاواني في الصحون في الملاعق في الكاسات اذن الشريعة تراعي دائما هذا الجانب. فايضا اذا تعلقت نفس المسلم بذاك الثمر - 00:15:51ضَ
وسال لعابه كما يقولون يراعى ذلك. لكن الزروع تختلف ولكن خصوا منها الفريق لان الناس اعتادوا ان يأخذوا مثلا سنبلة فيبركونها ويأكلها وغير ذلك مما يشبهها قال والثانية لا يباح - 00:16:08ضَ
لان الفاكهة خلقت للاكل رطبة والنفوس اليها اميل بخلاف الزرع. رأيتم ذكر المؤلف العلة هذا امر اي واحد منا لو دخل بستان تميل نفسه لا يركز على الزرع لكن نفسه تميل الى هذه الثمار ولذلك ترون الرطب اول ما يبدأ تميل النفوس اليه - 00:16:26ضَ
حتى وان كان في هذا الزمن الان كما كان يحفظ في الثلاجات. لكن فرق بين تمر مرت عليه اشهر وبين شيء جريء او ترى عنبا معلقا او غير ذلك يختلف اللون - 00:16:49ضَ
قال وما كان محوطا او له ناظر فليس له الدخول بحال ولذلك ابن العرب رحمه الله تعالى اذكر انه قال ابن العربي المالكي قال يعني كان له رأي في هذه المسألة قال - 00:17:06ضَ
اذا كان يعني حاول يعني يقرب بين الاحاديث اذا كانت البلاد من عادتها التجاوز كبلاد الحجاز والشام وغيرها يعني كان اهل يفتحون مزارعه وبساتينهم يأكل الناس منه. قال اما في بلادنا - 00:17:20ضَ
يعني في بلاد الاندلس في وقته يعني فلا يعني في بعض البلاد تجد الناس يتشددوا والان ترى الناس يتفاوتون بعض الناس يعني مما يذكرون على الحطيئة من بخله انه كان شديد البخل الشاعر المعروف حتى يقولون جاء رجل - 00:17:38ضَ
فاستظل بفناء داره فجاء قال ماذا تريد؟ قال اريد ان استظل يعني ان تضيفني؟ قال لا. قال اذا دعني ماذا استطل؟ قال استظل. قال دونك جدل يسئك يعني فيه الظل - 00:17:57ضَ
ويذكرون هذا من بخله وهكذا في كتب الادب تعرفون انه هج الزبرقان وحبسه عمر رضي الله تعالى عنه وقال ابياته المشهورة التي لاجلها اطلقه عمر رضي الله تعالى عنه نعم - 00:18:10ضَ
قال رحمه الله لقول ابن عباس رضي الله عنهما ان كان عليها حائط فهو حريم فلا تأكل يعني فهو حريم يعني هذا حر وصيانة يحرم عليك التعدي. نعم وان لم يكن حائط فلا بأس. هذه كما قلنا تدخل تحت قاعدة ما يجوز الاكل منه من الاموال بغير مستحقيها نوعان - 00:18:24ضَ
وهذا يدخل في القسم الثاني وفي النوع الثاني منه ما له مالك معين لكن لا ولاية لك عليه اليتيم لك ولاية مالكه اليتيم مال اليتيم لكن لك ولاية لانك وصي ايضا كذلك ايضا الرهن - 00:18:49ضَ
اذا كان في يدك لك ولاية عليك بالحفظ والرعاية وكذا فانت مقابل الانفاق عليه تشربوا من اللبن وتشربوا وتركبوا الظهر على خلاف في المسألة قال رحمه الله تعالى وفي لبن الماشية روايتان - 00:19:07ضَ
احداهما هو كالثمرة لما روى الحسن رحمه الله من هو الحسن هنا؟ هو الحسن البصري عن ثمرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اذا اذا اتى احدكم على ماشية فيها صاحبها فليستأذنه نعم - 00:19:26ضَ
فان اذن فليحتلب وليشرب وان لم يكن فيها فليصوت ثلاثا فان لم فان لم يجب فليحتلب وليشرب ولا يحمل وكلمة يصوت ثلاثا هذه من الاعداد التي نبه الله سبحانه وتعالى عليها في سورة النور لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها - 00:19:49ضَ
بعض الناس اذا جاء فتح الباب بسرعة ودخل اتدري على اية حالة ستجد اهل البيت حتى وان كنت ايضا اخا مثلا للزوجة او عما له لا ولذلك الرسول بين المنهج السوي والطريق المستقيم الذي نفعله تقرع الباب اادخل اادخل ثلاثا اذن لك والا فارجع وانت - 00:20:15ضَ
لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم وهناك اداب اسلامية ذكر الله تعالى في سورة النور وفي سورة الحجرات ولا شك بان القرآن يجمع بين والاحكام والاخلاق ولا شك ان غاية الاخلاق - 00:20:39ضَ
انما هي موجودة في كتاب الله عز وجل ولذلك كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن قال رحمه الله تعالى حديث صحيح والثانية لا يحل له الحلب لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:20:57ضَ
لا يحلبن احد ماشية احد الا باذنه متفق عليه. اذا الحديث الاول صحيح لكنه في السنن والثاني متفق علي يعني في البخاري وفي مسلم الحديث الثاني لا يحلبن احد ماشية احد الا باذنه هو حجة الجمهور - 00:21:15ضَ
والحنابلة يأخذون بالحديث الاول. ويرون انه لا يعارض الحديث الثاني والجمع بينهما كما ذكرت لكم يعني ذكرت لكم عدة امور ذكرها العلماء. اولا الذين اخذوا بالحديث الاول بالحديث الثاني وردوا الحديث الاول وهم الجمهور قالوا والحديث الاول من رواية الحسن عن سمرة - 00:21:34ضَ
ورواية الحسن عن سمرة مرسلة اذا يكون الحديث فيه انقطاع ولكن هناك حديث مر به التصريح يذكرونه في باب العقيقة لكن اذكر ان الحافظ ابن حجر مع انه شافعي وهو ايضا مذهب الشافعي ممن يأخذ بمذهب ناقش هذه المسألة لانه قبلها تعرض الامام البيهقي لهذه المسألة - 00:21:58ضَ
وحاول ان يظعف الاحاديث التي استدل بها الفريق الاول الذي فيه انه ينادي فان اذن له فانه يحلب وان لم يأذن له يتقدم ويحلب ايضا بين البيهقي بان هذا الحديث من رواية سمرة وانه فيه انقطاع وانه لم يدرك سمرة الى اخره وتعرضت - 00:22:28ضَ
تتبعه الحافظ ابن حجر في هذه المسألة وبين بان الحديث صحيح وله شواهد من احاديث ابي سعيد الخدري فانه نص في المسألة وهو حديث صحيح اذا حقيقة الحديث الاول له شواهد وهو ايضا حديث صحيح ويصلح للاحتجاج به - 00:22:49ضَ
بعد ذلك رجع الجمهور فرجحوا حديثهم قالوا حديثنا في الصحيحين فيقدم على ذلك ولذلك جاء المحققون فحاولوا ان يجمعوا بين الادلة ولا شك بان الجمع بين الادلة اولى من العمل ببعضها وترك البعض الاخر - 00:23:08ضَ
حينئذ ماذا يقال؟ الحديث الاول مطلق والثاني كما ذكرت لكم بعظ الاسباب لان هذا فسروه بعظهم الجمهور يعني يحاولوا يتأولون بان هذا في حالة الاضطرار. او ابن السبيل او ان هذا بالنسبة لمن يأذن لمن عادته ذلك - 00:23:27ضَ
ممن تطيب نفسه او ممن يعرف انه يأذن بذلك او انه يرجع الى عادات الناس الى اخره ولكن الصحيح ان هذا امر جائز فان ذلك صح عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كما سمعتم عن اللفظ - 00:23:47ضَ
الذين مروا بالثمار فاكلوا منها. وما جاء من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الشرب. واما قوله لا يحلبن لا احد الا باذنه فهذا نحمله على انه اذا كان موجودا. يعني ليس لك ان تتعدى ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في بقية الحديث شبه او - 00:24:04ضَ
يعني شبع ضرع الماشية للخزانة التي تحفظ فيها ما لك. اترضى ان يتعدى عليه احد؟ الجواب لا فهناك الذي تحفظ فيه الخزانة طعامك او مالك انت لا تريد ان يتعدله كذلك ايضا الضرع فالرسول في بقية هذا الحديث ذكر - 00:24:24ضَ
تشهد ايضا لما هو المقصود وهو انه لا ينبغي للمسلم ان يتعدى على مال غيره. وايضا قالوا قواعد الشرع العامة تمنع ان تأخذ حق غيرك بغير اذن. ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل مال - 00:24:44ضَ
امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه انتم رأيتم ايها الاخوة ان العلماء نسجوا قاعدة يعني من الحنابلة تدخل تحتها عدد من جزيئات هذه المسائل التي مرت بنا سواء كانت في الثمار المعلقة - 00:25:04ضَ
او في الزروع او كذلك في حلب الماشية ورأيتم كيف قسم ابن حجر تقسيما بديعا وهذا من مزايا الكتاب. يعني هناك كتاب تعرف بكتاب كتاب القواعد هذا يقول مؤلفه بانه جمعه على عجل - 00:25:23ضَ
يعني جمعوا على عجل يعني مر عليهم مرورا ومع ذلك اعتبره بعض العلماء من عجائب الدهر ولكن البعض يرى ان الكتاب انما هو يجمع ضوابط وان تلكم بالضوابط جمعها من كتب شيخ الاسلام ابن تيمية مشتتة وغير ذلك - 00:25:40ضَ
والحقيقة من يقول هذا القول لم يقرأ ذلك الكتاب ولم يمحص فهو حقيقة فعلا من دقائق الامور. ولذلك عندما تقرأ فيه ترى فيه الدقة ترى فيه العمق ترى فيه حسن التقسيم ترى فيه حسن التبويب ولذلك رعيتم كيف وضع القاعدة ما - 00:26:02ضَ
يجوز الاكل منه من الاوان بغيره بمستمعه. الكتاب قد تكون فيه قواعد يطيل النفس فيها. يعني يجعلها قاعدة لا تشبه القواعد المحكمة التي كما نجدها في كتاب السيوطي وغيره الميسور لا يسقط بالمعصور المشقة تجلب التيسير الى اخره - 00:26:22ضَ
لكنه رحمه الله تعالى له منهج يذكر القاعدة وهذه القاعدة هي بمثابة كشاف يطلعك على ما يذكره المؤلف من فروع وجزئيات تندرج. ولذلك ما يجوز الاكل منه من الاموال بغير من مستحقيها قال نوعان - 00:26:41ضَ
مملوك تعلق به حقد مالي لكن تعلق بي حق الاخرين وهو الزكاة. اذا لهم حق كما قال الله تعالى وفي اموال حق معلوم للسائل والمحروم. وهناك مال الاول مال تعلق به حق مملوك تعلق - 00:27:01ضَ
والثاني مملوك للغير. يعني الغير يملكه كما نرى ماذا في الهدي والاضاحي فالفقير يملك معك. لانك اذا ذبحت الاضحية والهدي توزعها اوزار. كذلك ايضا ولكن هذا الذي مملوك للغير ينقسم الى - 00:27:21ضَ
عدة اقسام وما يتعلق بمسألتنا مملوك معين لا ولاية لك عليه فكيف يكون المال لا ولاية عليه؟ لك عليه ومع ذلك لك؟ نعم جاءت نصوص واستثنت ولا تنسوا ايها الاخوة بان هذا الدين انما هو دين المعروف. والله تعالى يقول ولا تنسوا الفظل بينكم. والرسول - 00:27:41ضَ
الله عليه وسلم حظ على ماذا صنع المعروف وعلى الترغيب فيه وان المؤمنين كمثل الجسد الواحد. فايضا هذه الامور جرى التسامح فيها. ولذلك ماذا بعض العلماء ماذا قال ذلك في العصر الاول؟ في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم. لانه عصر الايثار. عصر المسواساة. فالانسان تجد - 00:28:06ضَ
انه يبذل ما في يده لغيره. وتعلمون قصة الذين استشهدوا في معركة من المعارك يؤتى بالماء كل واحد اعط فلانا اعط فلانا وفي اخر رمق من حياته. لماذا؟ هذا هو الايثار. ايها الاخوة - 00:28:32ضَ
ولذلك الله سبحانه وتعالى قال والذين جاءوا من بعدهم يعني بعد المهادين يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غل لينا وقال بحق الانصار ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. مع شدة حاجتهم الى الشيء - 00:28:49ضَ
يؤثرون اخوانهم المهاجرين ولو كان بهم خصاصة لذلك الشيء فوصفهم الله تعالى بصفة وصف فيها اهل الجنة بقوله ونزعنا ما في قلوبهم من غل والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل - 00:29:11ضَ
في قلوبنا غل للذين من هذا هو واجب المسلم فاذا رأيت المؤمن لا يحمل غلا على اخيه. يفرح بفرحه ويتألم لالمه. ان رآه في سعادة سعيدة معه وان رآه في كرب او مشقة تجد انه يتألم معه فكأنه هو صاحب ذلك الكرب والمشقة - 00:29:32ضَ
وايضا تجده يواسيه ويخفف من الامه ويتمثل قول الشاعر ولابد من شكوى الى ذو مروءة يواسيك او يسقيك او يتوجع على الاقل هذا هو واجب المسلم وهكذا ترى البدل فاذا رأيت الانسان يفرح لاخوانه لا يحقد عليهم لا يحسدهم - 00:29:55ضَ
فرق ايها الاخوة بين الحسد وبين الغبطة. انت قد ترى انسانا صالحا تقيا تغبطه. ترى انسانا عابدا تقيا تغبطه وترى انسانا غنيا تغبطه لانك تقبطه على ذلك وتتمن له الخير والزيادة. وتسأل الله ان يعطيك ما اعطاه او مما اعطاه. اما الحسد هو - 00:30:16ضَ
تمني زوال نعمة الغيب ولذلك الجاحظ يقول الحسد ابقاك الله يفسد الجسد وينهك الهوات يعني القلب. قال عليه الصلاة والسلام جب اليكم داء الامم من قبلكم الحسد والبغضاء الله تعالى يقول في كتابه العزيز هم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكم والنبوة واتيناه - 00:30:38ضَ
ملكا عظيما وكان احدهم اذا كان عنده منزل وجارية ومركب سموه ملكا. في ذلك وما اكثر الذي يملك ذلك في وقتنا الان تجد عنده بيت وسيارة وتجد عنده ايضا خادم او خادمة - 00:31:04ضَ
اذا نعم الله تترى. اذا ايها الاخوة رأيتم ما في هذه الشريعة الاسلامية من الرفق بالناس من المراعاة كذلك ايضا هذه الشريعة بنيت على امور فهي شريعة اولا عقيدة يعني هذه الشريعة نجد انها تقوم على العقيدة الاسلامية الصافية. وتقوم على العبادة التي درسناها في هذا الكتاب - 00:31:21ضَ
كما ترون الصلاة الزكاة الحج. هذه كلها عبادات وترون ايضا ان الاسلام يقوم على الاخلاق تجد ان هذا الدين يقوم على الاخلاق. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه - 00:31:47ضَ
احد معبد ابن وهبصة قال جئت تسأل عن البر؟ قال نعم يا رسول الله. قال استفت قلبك البر حسن الخلق. البر مطمأنت اليه نفسك واطمأن اليه قلبك والاثم ما حاك في صدرك - 00:32:05ضَ
وان افتاك الناس وان افتوك وان افتوك. انظروا الى توجيه رسول اجئت تسأل عن البر؟ قال نعم يا رسول الله. وفي الحديث الاخر البر حسن الخلق والاثم محاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس - 00:32:26ضَ
ولا شك ايها الاخوة باننا سندخل غدا ان شاء الله في كتاب البيوع. والاسلام كما هو معلوم عبادة ومعاملة يعني الاسلام لا يظن البعض انه فقط هي العبادة لا معاملة. ولذلك الدين المعاملة. ولذلك الله تعالى ماذا يقول في كتابه - 00:32:44ضَ
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والصلاة هي مقدمة العبادات هي اولها بعد الشهادتين ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فالذي يصلي ويتمثل الصلاة ويصلي حقا يؤديها باركانها وشروطها وواجباته وثره خاشعا - 00:33:03ضَ
اذا خرج يتمثل الصلاة فلا يغش الناس ولا يتعدى عليهم ولا يأكل اموالهم بالباطل ولا يطلق لسانه في سب المؤمنين ولا حتى غيره. بل تراه عفيفا تراه تقيا صالحا ترى اثر الصلاة ماذا - 00:33:26ضَ
في وجهه ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول والصلاة نور. ويقول عليه الصلاة والسلام من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا وناجات يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا صلى الله على محمد - 00:33:46ضَ
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:34:03ضَ