شرح الكافي سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح الكافي {{324}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز بيع ارض الشام وسواد العراق ونحوهما. هذي المسألة التي قلت يذكرها المؤلف واذكركم ايضا بانها مرت صلاة في كتاب الزكاة ان كنتم تذكرون - 00:00:00ضَ

عندما تحدث المؤلف عن ارض الخراج الارض التي تفتح عنوة والتي تفتح صلحا. فمثلا نحن نجد ان اراظي المدينة اسلم عليها اهلها فهذه تعتبر ارضا اسلم عليها اهلها فلا خلاف بانها ملك لهم يتصرفون فيها كيف شاؤوا. ومكر رأيتم كيف الخلاف فيه - 00:00:18ضَ

فتحت عنوة وانها فتحت صلح بعد ذلك الاراضي الاخرى كاراظي الشام وارض العراق الذي يعرف بسواد العراق ومصر وغيرها وهناك مدن كبيرة تابعة لها فما حكم هذه؟ المؤلف اوزن لنا الكلام فيها لانه ذكرها بشيء من التفصيل ولكن نحن فصلنا اكثر في - 00:00:40ضَ

الزكاة عندما تعرضنا الى زكاة الاراضين العلماء بالنسبة للاراضي التي تفتح عنوة انقسموا فيها الى ثلاثة اقسام القول الاول منها ان الامر راجع الى رأي الايمان يعني للامام ان كما قال الله سبحانه وتعالى يعني اقسمها بين الغانمين كما قال سبحانه وتعالى في سورة الانفال واعلموا انما غنمتم من شيء فان - 00:01:07ضَ

وللرسول وذي القربى ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الى اخر الاية فهنا هذه الاية فيها دلالة على ان الارض يأخذ يأخذ منها الامام الخمس ثم بعد ذلك تقسم بين - 00:01:41ضَ

الغانمين. اذا القول الاول انها تقسم ان الامر متروك الى الامام. يختار ما فيه المصدر محلات تشهيا يعني يختار الامام ما يرى فيه مصلحة المؤمنين فله ان يقسمها بين الغانمين بعد ان يخرج ما يكون للنوائب - 00:02:00ضَ

وله ايضا ان يوقفها على المسلمين حتى يستفيد من يأتي بعد ذلك من المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندما فتح خيبر قسم نصفها بين المسلمين وترك النصف الاخر - 00:02:24ضَ

اي لحاجة ماذا الدولة الاسلامية؟ اذا الرسول فعل هذا وهذا في خيبر عمر رضي الله تعالى عنه لما فتحت ارض الشام والعراق كان بلال يرى يطالب عمر بلال واصحاب يطالبون عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بان يقسمها بين الغانمين - 00:02:44ضَ

ويقول قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فاشار معاذ بن جبل على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بان لا يقسمه وانه لو قسمها بقيت بايدي هؤلاء. وربما انقرضوا فتنتهي الى ان تكون بيد واحد - 00:03:10ضَ

وماذا سيكون نصيب من ياتي بعد ذلك من المؤمنين وايضا انضم الى معاذ في تلك الاشارة ايضا استشارة علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنهم جميعا اذا اشار على عمر بان لا يقسمها وانما يوقفها ويضع عليها خراجا بمثابة يعني ما يقابل - 00:03:33ضَ

الجزية خراجا يؤخذ من اهلها تترك في ايديهم ويضرب عليهم الخراج وكذلك عرض مصر لما فتح عمرو بن العاص طالبه الزبير بن العوام قال له اقسم فقال لا اقصد ثم كرر علي فقال لا اقسم حتى اكتب الى امير المؤمنين عمر ابن الخطاب - 00:03:58ضَ

رضي الله تعالى عنه فكتب عليه فامره عمر الا يقسمه وانما يوقفه اذا الرسول صلى الله عليه وسلم قسم نصف ارض خيبر وترك النصف الاخر لنوائبه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اوقفها جعلها وقفا على المؤمنين - 00:04:20ضَ

اذا القول الاول بانها تقسم على الغانمين. القول الثاني انها توقف القول الثالث انها تترك للامام ان شاء قسم وان شاء فانه يوقفها وهذا الرأي لا شك بان له حظا كبيرا من النظر انه يترك ذلك الى امر الايمان - 00:04:42ضَ

ومعلوم بان عمر رضي الله تعالى عنه قد وهبه الله سبحانه وتعالى فطنة وذكاء وحصافة وكان كثيرا لا ينزل القرآن مؤيدا لرأيه فاستأنس باراء الصحابة الذين اشاروا اليه. وجلس ينظر في كتاب الله عز وجل - 00:05:05ضَ

حتى وقف عند قول الله سبحانه وتعالى ما افاء الله على رسوله من اهل القرى. فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى كي لا يكون دولة دولة بين لا غناء منكم. كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم - 00:05:25ضَ

ولذلك اراد ان يتركها وتلا قول الله سبحانه وتعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذي يا من رب عينك رؤوف رحيم - 00:05:45ضَ

اولئك الذين سيأتون بعد الجيل الذي كان فيه عمر واعين وهم الذين سيحملون راية الاسلام. وهم الذين سيدافعون عن بيضتهم ماذا سيكون نصيبهم بعد ذلك في ذاك الوقت انتهى عمر رضي الله تعالى عنه ونعم منتهى اليه الا ان تلك الاراضي انما تكون وقفا يضرب - 00:06:02ضَ

فيها الخراج لكن تغيرت الاحوال بعد ذلك وكونها تغيرت هذا لا يرد من الحكم اذا تلكم الاراضي باختصار اما ان تترك الى الامام الى رأي الامام فله ان يقسم وله ان يوقف - 00:06:27ضَ

الرأي الاخر انها توقف فقط قولا واحدا الثالث انها تقسم تعلمون بان عمر رضي الله تعالى عنه دعا على الذين عرضوه قالوا ولم يمظ عام ومنهم عين تطرف يعني كله غضروف - 00:06:45ضَ

اذا رأينا ما يتعلق بتلك الاراضي وهذه المسألة قد مرت بنا في كتاب الزكاة لان لها علاقة بكتاب الزكاة تعلمون ايضا زكاة الارظ وما يظرب وعليها من الخراج ورأيته المباني تغلب - 00:07:04ضَ

لما اراد عمر ان يضرب عليهم الجزية امتنعوا فلحق بعضهم بماذا بالروم واشار على عمر من كان عنده ان هؤلاء سيتقوى بهم الاعداء لانهم طلبوا قال افرظ علينا ما تفرضه على قومك يعني من المسلمين. فظاعف عليهم الزكاة - 00:07:23ضَ

عدو وضاعف عليهم الزكاة قال ولا يجوز ولا يجوز بيع ارض الشام وسواد العراق ونحوهما مما فتح عنوة لان عمر رضي الله عنه وارضاه وقفه على المسلمين واقره في يد اربابه بالخراج الذي ضربه يكون اجرة له في كل عام. ورسول الله كما ترون عمل الامرين. يعني - 00:07:43ضَ

كما على الغانمين نصف وترك الشطر الاخر بايدي اهل خيبر من اليهود يقومون بماذا في سقاية تلك الاعراض وضرب عليهم ماذا من الجزية نعم ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها - 00:08:10ضَ

وقد اشتهر ذلك في قصص نقلت عنه رحمه الله يعني ترك بايدي اهل خيبر بنصف ما يخرج من على شطر ما يخرج منها يعني النصف وعن احمد رحمه الله تعالى - 00:08:30ضَ

انه كره بيعها لانه يأخذ ثمن الوقف واجاز شراءها يعني اجاز شراءها لان الشرا فيهم قالوا له يعني تعلمون بان الوقف لا يجوز بيعه ولا تجوز هبته يعني يحبس اصول ويستفاد منه نعم. لكن متى يباع عند الظرورة - 00:08:46ضَ

عندما تتعطل مصالحه او يمر به ماذا؟ طريق فيه مصلحة للمسلمين لان الوقف يعتبر مصلحة خاصة والطرق والمنافذ انما هي مصلحة للمجتمع. ودائما اذا تعارظت مصلحة الفرد او الافراد ومصلحة - 00:09:08ضَ

المجتمع تقدم مصلحة المجتمع. فالوقف متى ينقل او يباع وينقل ثمن الاخر اذا تعطلت منافعه او اذا مثلا احتيج اليه في ماذا؟ الى عرضه بتوسعة مسجد او طريق او غير ذلك فان الوقف ينقل ولا يعطل - 00:09:27ضَ

قال وعن احمد رحمه الله انه كره بيعها لانه يأخذ ثمن الوقف واجاز شراءها لانه كالاستنقاذ لها وجاز كشراء الاسير وتجوز اجارتها لانها مستأجرة في يد اربابها. افصل الذين يعني تركت بايديهم تلكم الاراضي التي هم ياخذونها باجرة - 00:09:50ضَ

ويجوز للانسان لو استأجر حانوتا او دكانا او دارا له ان يؤجرها لغيره يعني ليس معنى هذا ان الانسان اذا استأجر بيتا او استأجر دكانا انه لا يجوز ان يؤجره لغيره. يجوز له ان يؤجره فكذلك - 00:10:15ضَ

لان هؤلاء يستأجروها ولكن عصر. محبس وقف على المسلمين. فيجوز لمن استأجرها ان يؤجرها. لكن البيع هو الذي لا يجوز لكن اذا اريد يعني هالشرا استنقاذها حتى لا تضيع فسمعتم الامام احمد اجاز ذلك - 00:10:32ضَ

قال وتجوز تجارتها لانها مستأجرة في يد اربابها واجارة المستأجر جائزة قال رحمه الله فاما المساكن في المدائن ويجوز بيعها يعني تعلمون ايها الاخوة من المسلمين كانوا اذا فتحوا قطرا من الاخطاء او نصرا من الابصار كان اول عمل يقومون به ان - 00:10:54ضَ

اختطت لنواتهم. ما هي النواة مكان عبادتهما المسجد وكانوا ايضا يختطون اراضي ليقيموا عليها المساكن فكان من اول الاعمال التي يقوم بها المسلمون انهم يختطون مكانا لاقامة مسجد او مساجد - 00:11:19ضَ

وبذلك ذكر الله سبحانه وتعالى الله اكبر الله اكبر. ولتقام في تلك المساجد ايضا الصلوات ويتلى فيها كتاب الله عز وجل. وتقام الدروس والمواعن ويكثر فيها من ذكر الله سبحانه وتعالى في بيوتنا الله ان - 00:11:41ضَ

ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوم ان تتقلب فيه القلوب والابصار ولذلك كان من اول اعمال المسلمين واجلها واسرع ما يبادرون اليه هو انهم يختطون مكانا ويقيمون - 00:12:00ضَ

عليه المسجد فهو مكان اجتماعي والتقائي وقبل ذلك موضع عبادتهم. والمسجد كما هو معلوم كان هو ما كان الذي تقام فيه دروس العلم وهو الذي يلتقي فيه المؤمنون ومنه تجهز الجيوش وترسل الرسائل ويبعث - 00:12:25ضَ

وهذا المسجد كان اول نوافل لذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كانوا يختطون الاراضي وهذه الاراضي التي يختطون ويبنون عليها هذه جائزة له ان يبيع وله ان يؤجرها - 00:12:45ضَ

قال فاما المساكن في المدائن فيجوز بيعها لان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر رضي الله عنه وبنوها مساكن وتبايعوها من الان اصبحت في كتب تسمى بالخطط فيها الخطط المقريزي كتاب مشهور - 00:13:03ضَ

مؤلفه يعني من المتأخرين في القرن الثامن وكذلك الخطط لمحمد كرد علي يعتبر يعني ممن عاشوا في هذا العصر وان كان توفي منذ طويلة اذا هذه كانت ما معنى خطط يعني يتخذون خططا يعني كما هو معلوم الان في المخططات ترون - 00:13:28ضَ

يشترى عرضا كبيرا ثم يخططها اصحابها ثم يلعنون عنها في مزاد ويشتريها الناس. فهذا من هذا النوع قال وتبايعوها من غير نكير فكان اجماعا. يعني لم ينكر عليهم احد فكان اجماعا - 00:13:49ضَ

واذا كان الذين يفعلون ذلك يفعلون ذلك هم اصحاب رسول الله فهم القدوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم خير من يحتج باقوالهم وافعالي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرنا بان نقتدي به - 00:14:05ضَ

اقتدوا باللذين من بعدي وكذلك ايضا امرنا بان نقتدي بسنة الخلفاء الراشدين عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين عض عليها بالنواجذ والله الله في اصحابه الى غير ذلك من الادلة الكثيرة - 00:14:23ضَ

التي تشيد بمكانتهم ورفعتهم وانهم بلا شك اقرب الى الحق. وانهم اطهر الناس قلوبا وازكاها انفسا فلا شك بانه خير من يقتدى به في اي امر من الامور فاذا اشكل امر من الامور ولم نجده في كتاب الله عز وجل ولا في - 00:14:40ضَ

سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فنرجع الى سيرتهم النيرة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:15:00ضَ