شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي
شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 27
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - 00:00:00ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ما زال الحديث في شرح قول الناظم رحمه الله تعالى وصوب امتناع ان يكلف من غفلة وملجأ واختلف في مكره ومذهب الاشاعرة جوازه وقد رآه - 00:00:24ضَ
صوب امتناع ان يكلفهم. والاستحالة او الامتناع لا يفسر بالاستحالة العقلية. الاستحالة العقلية يعني يمتنع عقلا ان يكلف كل واحد من هؤلاء ثلاثة غفلة الذي هو الغافل وملجأ الملجأ وكذلك المكره. هذه انواع ثلاثة مما تعلق به الخلاف بين - 00:00:43ضَ
هل كل واحد من هؤلاء مكلف؟ تكاليف الشرعية ام لا؟ فان كان الملجأ قد حكي فيه اجماعا له غير غير مكلف كماسات ان شاء الله تعالى. وقوله ذو غفلة عرفنا انه يدخل فيه الناس والساهي وكذلك - 00:01:12ضَ
وكل من زال عقله بسبب سهو او نسيانه او غفلة او غيرها. وعرفنا ان هذه انها من حيث المعنى اللغوي والسهو بمعنى النسيان والنسيان بمعنى بمعنى الغفلة واذا كان كذلك فلا فرق من حيث - 00:01:32ضَ
من حيث كون الساهي هو بعينه الغافلة. والغافل هو هو الناسي ونحو ذلك. حينئذ الصواب كما ذكرنا في فيما سبق ان الناس والغافل والساهي كل منهم غيب غير مكلف. والمذهب عند الحنابلة - 00:01:53ضَ
ان النائم الناسي غير مكلفين. قال في الكوكب المنير النائم الناسي الصحيح من المذهب انهما غير مكلفين حال النوم والنسيان. هذا لا شك ان قوله حال النوم والنسيان الاوقيت. اذا قيل النائم غير مكلف - 00:02:12ضَ
غير مكلف حال النوم. وما ما عدا حال النوم هذا لا شك انه ماذا؟ انه مكلف الا اذا وجد سبب اخر وكذلك النسيان انا والناس حال النسيان غير مكلف. واما ما عدا فهو مكلف على الاصل. اذا الوصل - 00:02:32ضَ
وهنا الناس لنسيانه غير مكلف. والساهي لسهوه غير مكلف والغافل لغفلته غير مكلف في هذه الاثناء ننفي عنه التكليف وما عداه فيبقى على على الاصل. المراد هنا ان مذهب الحنابلة هو ماذا؟ انهما غير - 00:02:51ضَ
مكلفين حال النوم واو النسيان. قال فهو مستحيل عقلا لعدم الفهم. هذا في بناء ماذا؟ بناء الفرع لماذا كون هؤلاء غير مكلفين او او غير مكلفين بناء على ماذا؟ على انه يستحيل عقلا ان يقال - 00:03:11ضَ
من لا يفهم افهم ولذلك علل بقوله فهو مستحيل عقلا لعدم الفهم لعدم الفهم واذا عدم الفهم حينئذ انتفى شرط من شروط صحة التكليف كما مر معنا. قال في الكوكب ويخص النائم والناس بقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ - 00:03:31ضَ
اذا جاء نص فيه مع الاستحالة العقلية السابقة وكذلك رفع عن امتي الخطأ والنسيان والحديث فيه فيه كلام والحق ابن حمدان في مقنعه المخطئة بهما وهو كما قال. يعني المخطئ يلحق بالناس والنائم - 00:03:54ضَ
قد نص عليه صاحب الشريعة صلوات الله وسلامه عليه وقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به. ولكن ما تعمدت قلوبكم وهو معنى الحديث والحديث فيه فيه ضعف فقال في المقنع المخطئ غير مكلف بما هو مخطئ فيه. غير مكلف بما هو مخطئ فيه. ثم قال قلت فالنائم - 00:04:14ضَ
والمغمى عليه اسوأ حالا من المخطئ. اذا المذهب في هذه الانواع كلها انهم غير غير مكلفين. واما وجوب الزكاة ووجوب النفقة ووجوب ضمان متلف او من ربط الحكم بي بالسبب. والنص على ذلك في كوكب المنيب. يتعلق الوجوب - 00:04:39ضَ
بماله او ذمته الانسانية التي بها يستعد لقوة الفهم بعد الحالة التي امتنع تكليفه من اجلها بخلاف البهيمة قال في التحذير المغمى عليه الصحيح من المذهب انه غير مكلف حال اغماءه - 00:05:01ضَ
هؤلاء كلهم يشتركون في ماذا؟ في الزوال العقلي زوال العقلي فالمغمى عليه صواب انه غير مكلف وهو الصحيح من؟ من المذهب بل هو اولى من السكران المكره في عدم التكليف. ونص عليه الامام احمد رحمه الله تعالى. اذا هؤلاء - 00:05:17ضَ
على المذهب وظيفوا لان لان المتن هنا يذكر ما عليه الشافعية في الغالب ولابد من التنصيص على ما هو المذهب عند عند الحنابلة. وبقي علينا مما يتعلق بالغافل ما يتعلق بي بالسكران - 00:05:37ضَ
هل هو مكلف ام ام لا؟ والسكران فيه موضع ومحل خلاف وفيه موضع هو محل محل وفاق وفاق سكران ميز بين الاعيان فحكمه حكم سائل العقلاء بمعنى انه وانه مؤاخذ بجميع تصرفاته - 00:05:55ضَ
وهذا لا نزاع فيه بين بين الاصوليين. ان المكلف ان السكران الذي يميز بين الاعيان بحيث لا يختلط عليه كلامه ولا عقله ويكون تمييزه باقيا وهو مكلف بلا بلا نزاع. لماذا؟ لوجود او تحقق الشرطين - 00:06:19ضَ
لانه عاقل يفهم. واذا كان كذلك فكل من عقل وفهم ولو كان مع سكره حينئذ نحكم عليه بماذا؟ بكونه مكلف لاننا ندور مع شرطي التكليف وجودا وعدمهم. فاذا تحقق في السكران - 00:06:39ضَ
انه يفهم ويعقل حينئذ حكمنا عليه بكونه مكلفا سكران ان ميز بين الاعيان فحكمه حكم للعقلاء بلا نزاع. لانه عاقل يفهم مكلف كغيره من العقلاء. فهذا مخاطب بالشرع وتصح جميع تصرفاته. قال ابن عربي في المحصول الخلاف الخلاف في الملتج. اما المنتشي فمكلف اجماعا - 00:06:57ضَ
منتشي الذي يكون في بداية سكره. لانه يعقل واذا كان كذلك فهو مكلف بالاجماع. اما الملتج الذي اختلط عليه شأنه هذا الذي وقع فيه النزاع على قولين هل هو مكلف ام ام لا؟ اما اذا كان لا يميز بين الاعيان - 00:07:26ضَ
او يخلط في كلامه وقراءته فهذا محل الخلاف. محل الخلاف بين بين الصينيين الاصوليون لهم مذهب على قولين والفقهاء لهم مذهب كذلك وحكي فيه اجماع كما سيأتي. اذا اختلف في ضابط حد السكران الذي وقع فيه الخلاف - 00:07:46ضَ
اختلف في حد السكران الذي وقع فيه الخلاف قال القاضي وغيره هو الذي يخلط في كلامه وقراءته يعني لا يميز يحصل عنده نوع خلطه ويسقط تمييزه بين الاعيان. يعني لا يميز بين الاشياء - 00:08:06ضَ
لا يميز بين بين الاشياء. ولا يشترط فيه ان يكون بحيث لا يميز بين السماء والارض وبين الذكر والانثى يعني يصل الى هذا الحد لكونه لا يميز بين السماء والارض او الذكر انثى لا. المراد انه ما يكون امامه - 00:08:25ضَ
ويخلط بين ما هو له مما هو ليس له يعني بينما يملكه وبين ما لا يملكه وان وقع عنده خلط من ذلك بسبب سكره حينئذ نحكم عليه بكون ماذا؟ بكونه صدق عليه الذي يقع فيه النزاع او الذي يسمى بالطافح عند - 00:08:42ضَ
فقهاء وبعض الاصوليين سكران الطافح الذي طفح به السكر حتى فقد تمييزه. اذا لا يشترط في كونه لا يميز بين الاعيان الا يميز بين السماء والارض والذكر والانثى قال واومى اليه احمد في رواية حنبل قال هو الذي اذا وظع ثيابه في ثياب غيره فلم يعرفها - 00:09:02ضَ
اذا لا يميز ليس بين السماء والارض وبين الذكر والانثى لا. انما لا يميز بين اشيائه. تختلط عليه اموره. لو وضعت ثيابه بثياب لا يميزها وكذلك نعله اذا وضعت مع نعال غيره لا يميزه. حينئذ يقول هذا ماذا؟ وبسبب سكره. هذا الذي وقع فيه النزاع وهو ما يسمى بالسكرات الطافح - 00:09:24ضَ
قال احمد هو الذي اذا وضعت ثيابه بثياب غيره فلم يعرفها او وضع نعله في نعاله فلم يعرفها. واذا هذا فاكثر كلامه وكان معروفا بغير لذلك يعني يكون قليل الكلام. فاذا سكر اكثر كلامه حينئذ نقول هذا ماذا؟ هذا كذلك يصدق عليه انه مما وقع في - 00:09:47ضَ
وضبطه بعضهم بماذا؟ بانه الذي يختل في كلامه المنظوم ويبيح بسره المكتوم. وهو قريب مما مما سبق تجمع هذه الامور ان مردها الى الى العرف. حينئذ نقول متى ما لم يميز وقع - 00:10:11ضَ
او صدق عليه السكر الذي حصل فيه النزاع. ومنه ان يتكلم بما فيه الاصل الا يتكلم به حينئذ نقول هذا كذلك لانه لا يضبط نفسه. حينئذ اذا استرسل فيما لا يذكر نقول هذا كذلك داخل فيه. هذا السكران الذي لا يعقل - 00:10:31ضَ
ما يقول وقد زال عقله وذهب حسه بالكلية وهو الذي يسميه الفقهاء وكذلك بعض الاصوليين بالسكران الطافح وهو الذي لا يعقل شيئا هذا عند الاصوليين وحكي اجماع انه غير مكلف - 00:10:51ضَ
سكران الذي لا يميز بين الاشياء بين الاعياد هذا غير مكلف غير غير مكلف يعني غير مخاطم الوحي فلا يصح شيء من من تصرفاته لا عقدا ولا بيعا ولا شراء ولا طلاقا ولا ردة كل ما يتعلق بالصاحي لا يتعلق بي بالسكران هذا معنى - 00:11:09ضَ
ماذا؟ اذا قيل بانه غير مكلف حينئذ سقطت عنه تكاليف برمتها ولا تصح منه عبادة ولا تصح منه كذلك معاملة بل على الصحيح انه لو ارتد يعني قال قولا او فعل فعلا تحصل به الردة الكفر والخروج من الملة كذلك لا يصح منه. لا - 00:11:35ضَ
استعملك من سيأتي به بيانه اذا لا يصح شيء من تصرفاته ولا حكم لكلامه. وهذا ادون حالة من المجنون. قال جويني في الاساليب سكران عندنا غير مخاطب. سكران بالمعنى السابق الذي لا يميز واما السكران الذي يكون في بداية سكره - 00:11:55ضَ
وما يسمى بماذا؟ النشوال حينئذ نقول هذا مخاطب بالاتفاق. لانه يعقل ويفهم. اذا اذا قيل السكران السكران هل هو هل هو مكلف ام لا؟ لابد من التمييز. ما المراد به؟ فان كان المراد به الذي يميز ولا زال العقل معه فهو - 00:12:18ضَ
ومخاطب ومكلف بالاجماع. وان كان من لا يميز وحصل عنده خلط في قراءته وكلامه ونحو ذلك اذ يقول هذا الذي وقع فيه في النزاع قال السكران عندنا غير مخاطب فانه يستحيل توجه الخطاب على من لا يتصور. نعم. تصوره هو ادراك الشيء. وهو لا يدرك. فاذا كان لا يدرك بمعنى انه لا يفهم - 00:12:38ضَ
والفهم هو ادراك معنى الكلام اذ انتفع عنه ماذا الشرط الذي هو الفهم ولكن غلظ الامر في سكره ردعا ومنعا فالحق بالصاحب وهذه مسألة اخرى وهي انه اذا قيل بانه غير مكلف حينئذ هل يلزمه القضاء ويترتب عليه ما يترتب على - 00:13:05ضَ
الصاحي من الاقوال والافعال عند من قال بعدم تكليفه قال ردعا وتغليظا له الزمه بموجب ماذا اقواله وافعاله. فالزمه بعتقه وطلاقه وردته ونحو ذلك. اذا نفصل بين المسألتين. مسألة هي ماذا؟ هل هو مكلف ام لا؟ مسألة اخرى هل يترتب على قوله وفعله ما يترتب على قول فعل الصاح ام لا؟ هل بينه - 00:13:28ضَ
هما تلازم عندهم ليس بينهما تلازم بمعنى انه يمكن ان يقال بانه يمتنع تكليفه شرعا. ولكن يلزمه ماذا؟ ما يترتب على اقواله وافعاله فيلزم بذلك بناء على ماذا؟ بناء على انه مكلف؟ الجواب لا. وانما من باب التغليظ والتشديد عليه. وفرق بين بين مسألتين. ونحن نقول - 00:13:58ضَ
انه يجب ان يقرن التلازم بين مسألتين. فاذا كان غير مكلف حينئذ لا يلزمه عبادة البتة ولا يلزم ماذا؟ ولا يلزمه ما يترتب على قوله وفعله. سواء من بيع وشراء وعتق وطلاق الا ما جاء استثناء من جهة الشرع - 00:14:23ضَ
حينئذ نكون ماذا؟ يكون من ربط الاحكام بالاسباب. فكل ما رتبه الشارع على فعل او قول السكران نجعله من خطاب الوضع واما ما عدا ذلك فالاصل فيه فيه المنع. خلافا لما جرى عليه كثير من اصوليين. وكذلك الفقهاء من كونه ماذا؟ يترتب على - 00:14:43ضَ
قوله وفعله موجب القول والفعل. ولذلك قال هنا عندنا غير مخاطب فانه يستحيل توجه الخطاب على من لا يتصور. كان من هذا ماذا الا ينبني على قوله وفعله شيء البت. لكن قال ولكن غلظ الامر - 00:15:03ضَ
اذا ليس عندهم دليل وانما عندهم ماذا؟ عندهم تعليل. لكون هذا الذي وقع في السكري الاصل فيه ان يغلظ عليه علي بماذا؟ بالزامه بكل ما يترتب عليه وقت سكره فالحق بالصاحي. اذا لا فرق بين السكران والصاحي من حيث الاحكام - 00:15:21ضَ
من حيث من حيث لا فرق بينهما البتة. فاذا نطق بقول الكفر كفر ارتد عن الاسلام عنده. واذا نطق ببيع وشراء لزمه البيع لزمه الشراء واذا طلق حينئذ لزمه الطلاق. اذا لماذا نقول هو غير مكلف؟ صارت المسألة ماذا؟ نظرية فحسب. اذا كان لا فرق بين السكران والصاحي - 00:15:41ضَ
لماذا لماذا نبحث اصلا مكلفة وغير مكلف؟ صارت هذه المسألة نظرية ولا وجود لها. والصواب ان نقول انه غير مكلف ينبني عليه ماذا انه اذا لم يكن مكلفا فلم يتعلق به خطاب الشارع البتة. واذا لم يتعلق به خطاب الشارع فلا يحل لنا - 00:16:01ضَ
ان نلزمه ما لا يلزمه ما لم يلزمه الشارع به. لان مرد الاحكام الى ماذا؟ الى الشرع. فاذا بين الشارع كونه ان سكر لزمه الحد. اذا العقوبة ما هي؟ الحد. نعاقبه بشيء اخر يحتاج الى ماذا؟ الى - 00:16:23ضَ
الى دليل العقوبات هذي توقيفية الحدود توقيفية لابد من النظر فيما جاء به الشرع. فاذا جاء الشرع باثبات عقوبة واحدة وهي الحد حينئذ نقول لا عقوبة اخرى تتعلق به. فاذا اوجبنا عليه ما لم يوجبه الشارع عقوبة له قد زدنا على عقوبة الشارع فان - 00:16:43ضَ
لنكون استدراكا على على الشارع. هذا الذي ينبغي ان يقال في هذه المسألة وان كان كثير. من الفقهاء والاصوليين على ان السكران ما يلزم الصاحب ثمة اقوال عن الامام احمد رحمه الله تعالى. كذلك قالوا في كونه غير مكلف لان توجيه التكليف مع عدم - 00:17:03ضَ
العلم المكلف به بما كلف به محال. وهو كذلك لانه لا يعلم لا بد من القصد المأمور به ولا قصد له. حينئذ كيف يكلف نقول هذا محال هذا هذا محال لان توجيه التكليف مع عدم علم المكلف به بما كلف به وهو لا يعلم - 00:17:23ضَ
اذا قيل قم صل هو لا يدرك معنى الصلاة كيف يقصدها؟ هل يستوعب معنى صلي؟ لا يستوعب اولى لا يستوعب لو عرف الصلاة وكيفيتها وشروطها هذا صار داخلا في النوع الاول لانه يميز لكن الذي لا يميز اذا قيل له صلي لا - 00:17:43ضَ
خليك معنا الصلاة كذلك حينئذ نقول ينتفي عنه التكليف. لانه محال ان يقال له كلفت بالصلاة وهو لا يدرك معنى الصلاة وهذا معنى قولهم لان توجيه التكليف مع عدم علم المكلف السكران بما كلف به محال. لو قلنا بانه ماذا - 00:18:02ضَ
بانه مكلف لانه يدخل هذا في تكليف الانسان ما ليس في وسعه وهذا لا يجوز في الشرع ولا ولا في العقد. وقالوا كذلك لانه لو جاز تكليف السكران جاز تكليف المجنون والصبي - 00:18:24ضَ
اولى ايهما اولى الصبي اولى وقيل المجنون في بعض احواله قد يدرك ويكون عنده بعض القصد فتكليف الصبي من باب اولى واحرى لو كلف السكران لانه معه نوع فهم ومعه نوع تمييز. فاذا انتفى عنه التكليف بالدلالة العقلية والدلالة الشرعية. دل على ان السكران من باب - 00:18:41ضَ
اولى الا يكون ماذا؟ مكلفا. لو جاز تكليف السكران جاز تكليف المجنون والصبي. بل جواز تكليف الصبي اقوى من تكليف سكران لان الصبي له عقل وتمييز وان لم يكمن مثل ما كمل للبالغين فاذا لم يكلف الصبي فلان - 00:19:04ضَ
لا يكلف السكران اولى. هذه دلالة من باب القياس القياس الاولى. وهي دلالة صحيحة معتبرة في هذا في هذا الموضع. وقالوا واما الصلاة اذا فاتته في حال السكر فانما القضاء بامر جديد بعد بعد الصحو. يعني قال بعضهم وهذا مذهب الائمة الاربعة. ان العبادات - 00:19:24ضَ
يلزمه قضاؤه. سكران يلزمه قضاء العبادات. فلو سكر قبل طلوع الفجر ولم يستيقظ. لم يفق من سكره الا بعد غروب الشمس. هذا لزمه القضاء عند الائمة الاربعة عند الائمة الاربعة اصاب انه لا يلزمه بناء على هذه المسألة حينئذ قالوا اذا كيف يقال بانه غير مكلف واذا سكر قبل - 00:19:44ضَ
دخول وقت الصلاة وخرج الوقت. وجب عليه القضاء قالوا هذا بامر جديد. بامر جديد. ثم الامر الجديد. هل هو المعني به الامر السابق او على ما ذكرناه به بالامس. وهم نصوا على ماذا؟ على انه جاء امر جديد لكن لم نقف على امر جديد. وانما جاء في النائم ونحوه - 00:20:07ضَ
واذا كان كذلك والعصر فيه ماذا؟ عدم التكليف لكن نظر الى ان ما جاء الى ان الاصل في الاوامر انها للاداء فان امكن الاداء في الزمن نفسه حينئذ اذا اخرجه عن زمنه الحقوا الزمن الثاني بالزمن الاول - 00:20:27ضَ
لانه مكلف بشيئين. وهذا ما علله به الرازي. مكلف بصلاة ومكلف بان الصلاة في زمن. حينئذ لم يستطع الثاني بقي ماذا؟ بقي الاول مكلف باداء صلاة فقط بقطع النظر عن الزمن ومكلف بزمن - 00:20:47ضَ
ادى فيه الصلاة. اذا فوت الثاني لا يلزم منه تفويت. الاول فاذا خرج الوقت حينئذ لزمه الاداء. لكن نقول مكلف بصلاة الا في زمن هذا لا وجود له في الشرع - 00:21:07ضَ
هل عندنا صلاة في الشرع لا في وقت عندنا فك الصلاة عن الزمن هذا بدعة. لم يدري لم يأتي به الشرع وانما هو من مخيلات الذهنية. فحينئذ هذا القول مبني على على تصور ذهني عقل بحت - 00:21:21ضَ
لكن لا وجود له في الشرع. لا وجود له في الشرع. فاذا كان كذلك يعتبر باطلا. والمسألة نفسها هي مسألة الصلاة في الدار المغصوبة. قالوا هذه ليست منهيا عنها. والغصب هذا منهي عنه. نقول لا ليس بحثنا في في غصب لا صلاة فيه وليس بحثنا - 00:21:40ضَ
في صلاة ليست في محل غصب هذي منفكة في الذهن فقط وانما البحث في ماذا؟ هذه الصلاة صلى في هذه الدار الان ليس عندنا فكاك بالذهن هو الان يصلي امامك في دار مغصوبة حينئذ اين الانفكاك - 00:22:00ضَ
الانفكاك في الزين والاحكام تتبع الخارج لا لا تتبع الاذهان. حينئذ هذه مسألة لا وجود لها البتة. يعني انفكاك صلاة عن زمن نقول هذا بدعة لا اصل له مخالف للشرع. كذلك انفكاك صلاة لا في دار مغصوبة وهو قد صلى في الدار المنصوبة. نقول هذا ماذا؟ هذا تصور في الذهن - 00:22:16ضَ
وليس الحكم منزلا عن عن ما يكون في الاذهان. وانما هو منزل عما يكون فيه في الخارج. فهذه من اكثر من الاصوليون ينتبه ينتبه طالب العلم لها. لان قد يظن ظالم انها انها ذكاء وانها تدل على على عمق في العلم لا. هذه تعتبر من اجتهادات المخالفة لي للشرع. فينتبه لها. صلاة - 00:22:36ضَ
في زمن من اين جئت بها ليس عندنا الا صلاة فجر صلاة ظهر عصر مغرب عشاء وهذه الاضافات باعتبار الازمان اما في زمن اين اين اين توجد هذه؟ لا لها البتة. اذا نقول هذا يعتبر من من البدع. اذا الصلاة اذا فاتته في حال السكر فانما القضاء بامر جديد بعدها بعد الصحو - 00:22:56ضَ
وليس عندنا امر جديد وقالوا ايضا ان الامر فيما قلتم متقدم على زوال العقل. يعني قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. فسيأتي بحثها تقربوا الصلاة وانتم سكارى هذا امر متقدم - 00:23:19ضَ
كذلك يعني دوموا على الصحو دوموا على على هذا المراد بالاية. فحينئذ نقول هذا الامر متقدم كما قالوا هنا. متقدم على زوال العقل فانه يقال له اذا في وقت الصلاة او نسيت او نمت عنها او اتلفت شيئا في حال السكر او في حال النوم لزمك ضمانه. لزمك ضمانه - 00:23:36ضَ
سيأتي بحثه يعني ما يتعلق بالعبادات فالاصل عدم الضمان. وما يتعلق بخطاب الوضع حينئذ يقول الاصل فيه فيه الظمان لا من لا من باب التكليف وانما من باب ربط الاحكام باسبابها. وهذا لا نزع فيه. لا نزاع فيه. كما قلنا - 00:23:59ضَ
واحسن ما يبين لك هذه المسألة ان المجنون غير مكلف بالاجماع. ومع ذلك تلزمه الزكاة ولو آآ لزمه الضمان ولو فعل من الاشياء المتعدية. حينئذ يلزمه الضمان. وبهذا قال ابو ثور لكوني غير مكلف - 00:24:19ضَ
وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن عقيم وابن قدامة في الروضة كذلك والطوفي واكثر المتكلمين. وجزم الامدي وغير به. وهذا متعين القول به لان الاتيان بالفعل المعين على وجه الامتثال يتوقف على العلم بالامر بالفعل المأمور به لابد ان يعلمه. امر بماذا؟ بصلاة لا بد ان يعرف - 00:24:39ضَ
كيف ما هي هذه الصلاة فاذا لم يكن عنده قدرة على تمييز هذه الصلاة وهذا مفروض في السكران حينئذ لا يؤمر بها البتة. ولذلك من شروط المكلف به قد يأتيه - 00:25:04ضَ
ان شاء الله تعالى في شروط المكلف به ان يكون معلوما. بمعنى اذا امر بالصلاة لا بد ان تفسر ما هي الصلاة؟ اذا امر بالصيام لابد ان يبين ما هو الصيام - 00:25:16ضَ
اما ان يؤمر بشيء فلا يبين له. هذا من التكليف بما لا ما لا يطاق. اذا لان الاتيان بالفعل المعين كالصلاة مثلا على وجه الامتثال القربى الى الله تعالى يتوقف على العلم بالامر بالفعل المأمور به لان الامتثال عبارة عن قصد - 00:25:26ضَ
لايقاع المأمور به على وجه الطاعة. ويلزم من ذلك علم المأمور بتوجه الامر نحوه. وبالفعل فهو مستحيل عقلا فيه لعدم الفهم حال كونه كذلك فهو غير مخاطب بذلك وانما وجب القضاء تغليظا عليه وهذا عليه عامة الفقهاء - 00:25:46ضَ
عامة الفقهاء انه يجب عليه القضاء تغليظا ليس عندهم دليل شرعي وانما من باب التغليد والتشديد والنكال به قالوا يجب عليك ماذا؟ ان تقضي ما ما فاتك في وقت السكري. وهذا كما ذكرنا يحتاج - 00:26:08ضَ
دليل شرعي واما التغليط هذا زيادة في العقوبة لم يرد بها شرعا لانها عقوبة والعقوبة لابد ان تكون موقوفة على السمع فاذا لم يكن سمعوا فالاصل فيه اسقاطهم. اذا وجب القضاء عليه تغليظا. ونقله النووي في الروضة عن اصحابه الشافعية الاصوليين - 00:26:23ضَ
قال ومرادهم انه غير مخاطب حالة السكر. ومرادنا انه مكلف بقضاء العبادات بامن جديد. امرين جديد. يعني اراد ان يجعل المسألة مفترقة من جهة الاصول ومن جهة الفروع. يعني المذهب الفقهاء مع مذهب الاصوليين. ما الفرق بينهما؟ قال النووي كغيره - 00:26:43ضَ
مراد الاصوليين انه غير مخاطب حالة السكري وقت السكري غير مخاطر. ومرادنا يعني الفقهاء انه مكلف بقضاء العبادات بامر جديد. يعني مراد الفقهاء بكونه مكلف مرادهم بماذا؟ انه تجلب او يجب عليه قضاء العبادات. حينئذ هل بينهما خلاف - 00:27:09ضَ
ليس بينهما خلاف. الخلاف في ماذا؟ الخلاف في التعبير في اللفظ فقط. بمعنى انهم اذا قيل بانه غير مكلف ومذهب قال النووي مرادهم انه حالة السكر لا يتوجه اليه خطاب. وهذا لا اشكال فيه. مراد الفقهاء انه مكلف وحكاوي وبرهان عقاب - 00:27:33ضَ
الفقهاء او على الفقهاء قاطبة انه مكلف بمعنى انه يجب عليه اداء ما فاته وقت وقت سكره. حينئذ سوى بين المذهبين وصوما ذكرناه سابقا انه غير مكلف مكلف بينهما تباين - 00:27:53ضَ
بينهما تباين. بمعنى انه اذا قيل مكلف تعلق به الخطاب وقت حال السكري. هذا الاصل فيه. ولذلك تعريف الحكم فيما سبق خطاب الله المتعلق بفعل المكلا مطلقا يعني في جميع الازمان ان دل الدليل على التخصيص اخرجناه من - 00:28:10ضَ
من التكليف حينئذ نقول الاصل فيه في كون للسكران مخاطب انه يخاطب وقت السكري يعني حالة السكر فاذا لم يكن مخاطب حين اذ نفينا عنه التكليف. فينتفي عنه ما يتفرع عنه عن التكليف. هذا هو التحقيق في هذه المسألة. واطال القاضي ابو بكر في التقريب عدم - 00:28:30ضَ
وتكليفي عدم تكليفي وهو الصواب ثم قال محاصله انه مكلف لكن بعد السكر بما كان في السكري. يعني اللي اراد ان يجمع بين مذهبين انه مكلف بعد السكري بما كان في السكري. قال وهذا الكلام قالها في البحر المحيط. وهذا كلام مجمع مذاهب الفريقين نسبه له او منه الله اعلم - 00:28:50ضَ
لكن اراد ان يجمع بين بين الطائفتين مكلف غير مكلف بانه مكلف بما كان واجبا عليه وقت السكري. اما حالة السكري فليس اه طبعا اذا لا فرق بين مذهبين. ارادوا التسوية بين مذهب الاصوليين ومذهب الفقهاء. والصحيح من مذهب الامام احمد - 00:29:14ضَ
واكثر اصحابه القاضي بغيره والشافعي والحنفية انه مكلف سكران مكلف عند اكثر الفقهاء بل حكي اجماعا اذا الصحيح من مذهب احمد ان السكران مكلف وكذلك هو مذهب الشافعي. ومذهب الحنفية انه مكلف - 00:29:34ضَ
وهذا هو مذهب الشافعي نص عليه في الام. نص عليه في في الام. قال الشافعي ومن شرب خمرا او نبيذا فاسكره فطلق لزمه الطلاق تطلق لزمه الطلاق. ولما قال لزم الطلاق معناه ماذا؟ انه مكلف - 00:29:55ضَ
انه مكلف لزمه الطلاق. والحدود كلها والفرائض. اذا سوى بينه وبين الصاح سوى بينه وبين لا فرق بينه بين السكران وبين من لم يسكر لا ورق بينهما. اذا سوى بينهما في طلاق سوى بينهما في الطلاق وفي الحدود كلها والفرائض - 00:30:16ضَ
دل ذلك على انه عند الشافعي لا فرق بين السكران وبين الصاحي مطلقا في الحدود وفي الفرائض وفي الطلاق قال ولا تسقط المعصية بشرب الخمر والمعصية بالسكر من النبيذ عنه. فرضا ولا طلاقا - 00:30:41ضَ
اذا المعصية لا تسقط عنه فرضا ولا طلاقا. ولهذا صحاه الشافعي تصرفاته. واحتج لذلك فيما نقله البهيقي بقوله القلم عن ثلاثة قال والسكران ليس في معنى واحد من هؤلاء. بمعنى ان النص جاء على ماذا؟ على ثلاثة. ولم ينص على السكران - 00:30:58ضَ
فدل ذلك على ان السكران ليس في معنى واحد من من هؤلاء. لكن هذا فيه نظر. لماذا؟ لان الحكم معلل. واذا كان عللا حينئذ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم امثلة فقوله رفع القلم عن ثلاث قلم التكليف عن ثلاث ثلاثة - 00:31:18ضَ
النائم والمجنون والصبي. حتى يفيق حتى يحتلم حتى يكبر. حينئذ نقول ماذا؟ هذا يدل على التعليم ان النفي هو مرتب على علة اذا ما كان في حكمهم كالمخطئ ومن كان في حكمهم كالمغمى عليه اخذ ماذا؟ اخذ الحكم يعني - 00:31:39ضَ
ان وجدت فيه هذه العلة نقول اخذ حكمه. اذا القول والسكران ليس في معنى واحد من هؤلاء. ولانه يجب عليه قضاء الصلوات بخلاف المجنون. قال الشافعي في الام المريض مأجور مكفر عنه مرفوع عنه القلم. اذا ذهب عقله. هذا المريض - 00:31:59ضَ
هذا اثم يعني السكران. مضروب على السكر غير مرفوع عنه قلم. اراد ان يفرق بين بين النوعين. هذا مريض مأجور وهذا اثم لا يلحق الاثم الفاسق بالمطيع كما يقول ابن حازم رحمه الله تعالى. لا يقاس الفاسق المجرم الظالم بما - 00:32:19ضَ
بالمطيع فهذا مأجور لا مأزور. وهذا مأزور لا لا مأجور. حينئذ ثبت الفرق بين بين النوعين قال ابن برهان اذا مذهب الشافعي ان السكران كالصاحب في جميع اقواله وتصرفاته في جميع اقواله وتصرفاته احتج له البيهقي بانه ماذا؟ بالحديث رفع القلم عن ثلاثة ولم يذكر فيهم السكران هذا من - 00:32:39ضَ
حيث اللفظ ثم السكران ليس في معنى واحد من هؤلاء الثلاث. هذا دليل قال ابن برهان مذهب الفقهاء قاطبة انه مخاطب. يعني السكران. وقد قال الامام احمد في رواية عبد الله الامام احمد عنه سبع روايات - 00:33:07ضَ
ما شاء الله. اقوال سبع روايات عن الامام احمد رحمه الله تعالى قال الامام احمد في رواية عبد الله السكران ليس بمرفوع عنه القلم ليس بمرفوع عنه قلم يعني مكلف مخاطب. وفي رواية ابي بكر ابن هانئ السكران ليس بمرفوع عنه قلم. فيسقط عنه ما صنع يعني لا يسقط عنه ما صنع مطلقا - 00:33:24ضَ
الحدود والفرائض والطلاق والردة ونحوها. وفي رواية حنبل ليس السكران بمنزلة المجنون. المرفوع عنه هذا جنايته من نفسه. يعني المجنون قد يفعل ماذا والمجنون قد يكون جنايته من نفسه قد يتعاطى شيئا فيلحقه الجنون. وقد يكون الجنون هكذا ابتداء طرية. يولد مجنونا وقد يكون طارئا ثم - 00:33:48ضَ
هذا قد يكون بسبب منه تفريط ونحو ذلك. وقد لا يكون بسبب حينئذ لم يقس الامام احمد السكران على المجنون بناء على ماذا؟ ان السكران باختياره وان المجنون ليس باختياره. يعني السكران قصد السترة. اذا يترتب عليه ماذا؟ ما جناهم. المجنون ليس قاصد - 00:34:16ضَ
اذا لا قياس بين بين النوعين لكن يقال بالقياس في ماذا؟ في ان كلا منهما قد ارتفع عنه التكثيف بمعنى انه لم يتحقق فيه شرط التكليف فالمجنون قلنا انه قلنا انه ليس بمكلف للنص وللمعنى الشرعي العقدي الذي دل عليه الشرع - 00:34:39ضَ
وهو انه لا يفهم ولا يعقل. فلا يقال له افهم لانه لا يفهم. والعقل عنه مرفوع كذلك. السكران وقت سكره والبحث فيه لا يقال له افهم ولا وليس بعاقله. فاذا كان كذلك حينئذ نقول هذا في معنى المجنون. باعتبار ماذا؟ باعتبار - 00:34:59ضَ
ان اسقاط التكليف عن المجنون لفوات الفهم والعقل وكذلك اسقاطه عن عن السكران. وفي رواية حنبل ليس سكران منزلة المجنون المرفوع عنه القلم هذا يعني السكران. جنايته من نفسه بخلاف المجنون - 00:35:19ضَ
وحكى الامام احمد الامام الشافعي انه كان يقول وجدت السكران ليس بمرفوع عنه قلم وتبناه. الامام احمد اقره وسبق ان الشافعي على ذلك في الام. وعن احمد في اقواله وافعاله روايات. يعني ما يتعلق بفعله وقوله. هل هو - 00:35:37ضَ
وسيان او بينهما فرق يعني يلحق بما بما مر. احداها انه كالصاحي وهذا الصحيح من المذهب ان ان السكران في اقواله وافعاله دون تفصيل. كالصاحي. فاذا قال قولا اعتبر واذا فعل فعلا اعتبر وهذا - 00:35:57ضَ
صحيح في المذهب. الثانية انه كالمجنون. الثالثة كالمجنون في اقواله. وكالصاحي في افعاله. يعني الفرق بين الاقوال والافعال فرق بين القول والفعل. الرابعة في الحدود كالصاحي وفي غيرها. كالمجنون. قال احمد في رواية الميمون تلزم - 00:36:17ضَ
ولا تلزم الحقوق واختاره ابو بكر. والخامسة انه فيما يستقل به يعني ينفرد به كقتله وعتقه ونحوهما للصاحي وفيما لا يستقل به كبيعه وشرائه ومعاوظاته. هذي تتعلق بالاخرين. كالمجنون حكاها ابن ابن حامد - 00:36:37ضَ
فقال لا اقول في طلاقه شيئا قيل له فبيعه وشراؤه فقال اما بيعه وشراؤه فغير جائز. فدل ذلك على انه يفرق فيما فيما يتعلق بفعل وقول سكران اذا تعلق بقول الاخرين من بيع وشراء ومعاوظة حينئذ حكمه حكم مجنون لا - 00:36:57ضَ
والا فهو كالصاحين قال الزركشي قلت ونقل عنه ابن هاني ما يحتمل عكس الرواية الخامسة. تكون سادسة. فقال لا اقول في طلاق السكران وعتق به شيئا ولكن بيعه وشراؤه جائز - 00:37:17ضَ
في السابق قال ماذا؟ بيعه وشراءه غير غير جائز. وهذه نجعله رواية سادسة. وعنه سابعة لا تصح ردته فقط وما عداه يصح هذا كله يدل على ماذا؟ على ان المسألة قابلة للاجتهاد ونقل الاقوال عن الامام الواحد هذا موجود بكثرة فيه في كلامها العلمي - 00:37:36ضَ
وان لم يكن قد قالها في وقت واحد. لكنه في في حياته كلها يقول قولا ثم ثم يرجع عنه. وهذا يدل على ان هؤلاء الائمة ليسوا فلا يعترض على من تمسك بدليل من كتاب وسنة انه خالف احمد وخالف الشافعي او مالك او او حنيف هؤلاء اقوالهم - 00:37:56ضَ
اذا تارة يثبت وتارة ينفي تارة يفصل وهذا ليس بنقص فيه وليس بطعن فيه وانما ننظر فيه من جهة ماذا؟ انه لا ينبغي كانت هذه احوالهم وهذه فهومهم تختلف. حينئذ نقول اذا لا يجعل قول العالم حجة على النص او مقدما على النص. وانما النظر يكون - 00:38:16ضَ
لماذا؟ في الدليل. ولذلك ما احالنا الله عز وجل الى احد ببتة. قال فان تنازعتم في شيء ها ردوه الى ابو حنيفة. ما لك الشافعي يا احمد ابن تيمية ابن القيم لا ودود ماذا؟ كتاب السنة الى الله ورسوله. كتاب والسنة اذا لا نرد على الى احد غير - 00:38:36ضَ
الكتاب والسنة البتة. ومن رد الى غير الكتاب والسنة فهو مبتدع ضال. ان لم يكفر ان لم نجعله كفرا اكبر فهو مبتدع ضال والقول بوجوب اتباع مذهب على كل احد هذا من البدع. من بدع المتأخرين الذي يؤصله كثير من الاصول وقد يأتي معنا في اخر الكتاب ان شاء الله تعالى - 00:38:56ضَ
انه يجب على العالم ان يلتزم مذهبا من المذاهب الاربعة. ولا يجوز العدول عنه الى غيره البتة. الا اذا حصل تبديل تغيير هل يجوز له في بعض المسائل دون غيرها؟ لانه ليس بمجتهد مطلقا الى اخر ما ما سيأتي. المهم ان الاصل في الاتباع هو الاقتداء بالكتاب - 00:39:16ضَ
والسنة ويتعلم الانسان الاصول والقواعد من اجل ان يزن هذه الاقوال اي هذه الاقوال اقرب الى الكتاب والسنة هذي فائدة العلم والا ما الفائدة؟ من اراد ان يقلد فلا تتعب نفسك لا في لغة ولا في اصول ولا في حفظ الى اخره. خذ الزاد واحفظه وتعبد به لله تعالى - 00:39:36ضَ
خذ مختصر خليل واحفظه وتعبد الله تعالى به. واما ان تحفظ الفية الى اخره هذا من ضياع الاوقات. تجده تسبح وتقرأ قرآن وتختم افضل لك من من هذه العلوم لان هذه العلوم المراد بها ماذا؟ تمييز. الراجح من المرجوح. ليس لفهم كلام اهل العلم فحسب. لا. قد يقوله البعض - 00:39:56ضَ
تفهم علل علل الاحكام التي يذكرها العلماء. لكن هذا ليس هو القصد الاولي. وانما القصد الاولي ان نعرف الحق الذي اراده الله عز وجل الذي كلف به به العباد. وهذا يكون بعرض المسائل على الكتاب والسنة فحسب. واقوال اهل العلم انما تكون ماذا؟ تكون نبراسا - 00:40:16ضَ
طالب العلم لئلا يأتي بقول لم يسبق اليه. على ان في هذه المسألة كذلك نزاع كونه يأتي بقول لم يسبق اليه ابن القيم يرى رحمه الله تعالى ان كل ما دل عليه الكتاب والسنة ولو لم يقل به امام فقل به ولا تخشى - 00:40:36ضَ
بالله لومة لائم قل به يعني انطق به اذا دل عليه بدليل واضح بين وكان العصر والقاعدة مضطردة في ذلك فقل به ولو لم تسبق لانه ان الله تعالى حال الى ماذا؟ للكتاب والسنة. فلم يقيده بالشيء البتة. سبقت او لم تسبق؟ قل لا. انما النظر هل اجمع عليه - 00:40:53ضَ
ام لا ان كان تم اجماع فلا يجوز الخروج. على الاجماع وان لم يكن اجماعا حينئذ تعرض المسائل على الكتاب والسنة. الشاهد من هذا ان اختلاف العلم في مسألة واحدة السكران مكلف غير مكلف خمس روايات ست روايات سبع روايات كل - 00:41:13ضَ
يدل على على ان فهومهم ليست معصومة. وهذا ليس بقاضح فيهم رحمه الله تعالى اجمعين. وانما هذا يجعل طالب العلم يتمسك بي بالدليل متى ما كان الدليل واضحا بينا. فعض عليه به بالنواجذ ولا تخف البتة. والتقليد الاصل فيه فيه التحريم - 00:41:28ضَ
اذا هذه اقوال الامام احمد سبع روايات. واما العبادة فيقظيها اذا افاق عند الائمة الاربعة وغيرهم يعني العبادة لا خلاف بين المذاهب الاربعة عند الائمة الاربعة انه ماذا؟ انه يقضيها اذا افاقم اذا اذا افاق تغليظا عليه ليس - 00:41:49ضَ
هناك دليل تغليظا عليه وبعظهم يدعي ماذا؟ انه بامر جديد اين هو الامر الجديد؟ هو الامر السابق. ليس عند الامر الجديد. لم يأتي نص اخر بان النائم كما جاء في النائم اذا استيقظ فليصلي حينئذ نقول هل جاء امر جديد بهذا النص بان السكران اذا فاق فليصلي ما فاته - 00:42:09ضَ
اذا ليس عندنا امر جديد. حينئذ نقول نرجع الى الامر الاول. هل يدل على القضاء الأمر الأول هل يدل على قضاء لا يدل على القضاء؟ جمهور العلماء يدل على ماذا؟ يدل على قضائه ويستدلون بدين الله احق بالقضاء لكن هذا ليس - 00:42:29ضَ
ليس ليس بجيد قال في القواطع سمعاني في القواطع قال وافعال السكران واقواله داخلة تحت التكليف بقول عامة الفقهاء يعني يحكى اجماع ان اقوال السكران وافعاله داخلة تحت التكليف قول عامة الفقهاء او ما حاكاه ابن برهان فيما - 00:42:46ضَ
فيما سبق. والدليل قوله تبارك وتعالى هذا من كلام صاحب القواطع. ما هو الدليل؟ قال يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. اذا هذا نص جاء - 00:43:09ضَ
جاء لفظ السكارى في القرآن. لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. ما وجه الاستدلال؟ قال وهو خطاب للسكارى ولا يخاطب الشارع الا مكلفا. فالسكران مكلف. مقدمتان ونتيجة. قال وهو خطاب للسكارى - 00:43:24ضَ
اية خطاب للسكارى. قدم سورة ولا يخاطب الشارع الا مكلفا. سكران الى اخره. مقدمة كبرى النتيجة فالسكران مكلف والسكران مكلف. المقدمة الكبرى صحيحة. لا يخاطب الشارع الا مكلفا. هذه مقدمة كبرى هي الصحيحة مسلم بها. اما قوله - 00:43:44ضَ
يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى خطاب للسكارى باطل باطل لا يصح لماذا؟ لان قوله وانتم سكارى سيأتي تقريره وانتم سكارى من من احسن ما يفسد به او يفسد به هذا القول ان تقول تعرب الاية - 00:44:06ضَ
الاعراب هنا سلاح. وانتم سكارى هل هو حال من قوله يا ايها الذين امنوا او حالوا من قول لا تقربوا الصلاة اما من الواو في امنوا واما من الواو في لا تقربوا. ها - 00:44:28ضَ
باتفاق لم يقل احد بانه حال من الواو في امنوا لانه لو كان كذلك يا ايها الذين امنوا يا ايها السكارى من المؤمنين صار قيدا لهم. هذا لم يرد. وانما ماذا؟ يا ايها الذين امنوا - 00:44:44ضَ
خطاب للعامة قال لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. حينئذ صار قوله وانتم سكارى حالا من الواو فيه لا تقرب ثم مسألة اخرى هل النهي عن القيد او النهي عن المقيد - 00:44:58ضَ
عندنا قيد وعندنا مقيد. معلوم ان الحال قيد ها وصف لصاحبها قيد لعاملها. لا تقربوا وانتم سكارى يعني نهي عن السكر حال قرب الصلاة او نهي عن قرب الصلاة الاول اذا نهي عن القيد وليس نهيا عن المقيد هذا الاصل كما سيأتي كلام الشوكاني رحمه الله المقصود هنا ان المقدمة الصغرى - 00:45:17ضَ
حط هنا ويدل عليها امران اعراب وانتم سكارى انه حال من فاعل تقربوا وليس حالا من فاعل يا ايها الذين امنوا ثانيا يقال النهي هنا عن القيد وليس عن المقيد. قال فقد خاطب السكران بها يعني بالصلاة حال - 00:45:45ضَ
بالكف عن الصلاة حتى يعلم ما يقول. فدل ان السكر لا ينافي الخطام. هذا اول قال ولان الامة اجتمعت على صحة ردته في حال السكن امة قد اجتمعت يعني اجماع على صحة ردته في حال الشكر - 00:46:05ضَ
يعني اذا ارتد بقول او فعل الردة ثبتت عليه وحكى فيه الاجماع ولا ادري من اين اتى بالاجماع ابن قدامة رحمه الله تعالى يقول في اغني اختلفت الرواية عن احمد في ردة السكران. فروي عنه انها لا انها تصح. انها تصح - 00:46:26ضَ
وهو مذهب الشافعي وعنه رواية اخرى لا يصح وهو قول ابي حنيفة. فاذا الروايتان عن الامام احمد تصح ردته لا تصح ردته وهو رواية عن الشافعي. ولا تصح ردته وهو رواية عن ابي حنيفة. اذا اختلفوا وفي الانصاف تصح - 00:46:46ضَ
ردة السكران على الصحيح مين؟ من المذهب. الصحيح من المذهب صحة ردة السكران. والصواب انه لا يصح لا تصح ردته البتة. قال ان الامة اجتمعت على صحة ردته في حال السكن وهذا في نظر. واجمعوا على وجوب الحد عليه بالزنا والقذف وهذا من قبيل خطاب الوضع - 00:47:06ضَ
ولا النزاع في والصحابة قد اجمعوا على على ذلك. وكذلك يلزمه ضمان ما يتلفه من الاموال. فدلت هذه الاحكام ان التكبير قائم في حقه وانزال عقله بالسكري. هذا ما وجه به في - 00:47:26ضَ
الادلة ثم قال والاصح عندي ان السكران متوجه عليه الخطاب ويجعل عقله بمنزلة القائم بالدلالة التي قامت عليه من جهة يعني يقول بان السكران من حيث الدلالة الحسية عقله زائل لكن الشرع عامله - 00:47:44ضَ
عاملة ها الصاحي العاقل اذا ننزله منزلة العاقل صار الخطاب هنا لمن يعقل تنزيلا من جهة الشرع. واما الحس فيدرك الانسان بان بان السكران ليس معه عقل ولا يدري ما يقول ولا يميز بين الاعيان ها فحين اذ نقول هو من حيث الدلال الحسية ما تشهده انت هو ليس بعاقل - 00:48:04ضَ
زال عقله لكن الشرع لما عامله معاملة العاقل نزله منزلة العاقل. حينئذ يعقل او لا يعقل نقول يعقل شرعا يا عقيل شرع فكأنه جعل بالسمعان هنا كأنه جعل ان وجود الدلالة العقلية قد تكون شرعية - 00:48:30ضَ
قد تكون شرعية بمعنى ان الشرع اذا عامل من زاد عقله معاملة من معه عقله حينئذ حكم عليه بكونه عاقلا. وفي الحقيقة هو ليس ليس بعاقب وهذا ليس بصواب. لا يسلم. بناء على ما سبق من تقرير السابق. قال والاصح عندي ان السكران متوجه عليه الخطام - 00:48:51ضَ
ويجعل عقله بمنزلة القائم اي كأن عقله ماذا؟ موجود قائم به. بالدلائل التي قامت عليه من جهة الشرع. واما من جهة الحس فلا. واذا جعلنا عقله بمنزلة القائم شرعا استقام خطابه وتكليفه. اراد ان يرقع ما قدمه اولا - 00:49:12ضَ
معنى انه كيف يكلف عقله ليس موجودا؟ قال الشارع اقام عقله منزلة الموجود كأنه موجود. بدليل انه انه والصحيح كما قلنا ان تكليف السكران الذي لا يعقل محال كتكليف الساهي والمجنون والذي يسمع - 00:49:32ضَ
ولا يفهم بل السكران اسوأ حالا من النائم الذي يمكن تنبيهه ومن المجنون الذي يفهم كثيرا من الكلام. مجنون قد يكون عنده شيء من العقل من حيث الفهم لكن في الجملة - 00:49:52ضَ
او لا يفهم لكن النائم لو لو حركته حينئذ يستيقظ لكن السكران اه تحرك او لا تحرك لا يسير ومع ذلك النائم غير مكلف غير مكلف اذا السكران من باب من باب اولى واحرى وهذا - 00:50:07ضَ
واما نفوذ طلاق ولزوم الغرم فذلك من قبيل ربط الاحكام بالاسباب. وذلك مما لا ينكر. هذا ان سلمنا بما بما ذكر فان قيل قال الله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. وهذا خطاب للسكران. قلنا اذا ثبت بالبرهان استحالة خطابه وجب تأويل الاية. يعني وجب - 00:50:24ضَ
النظر في الاية رد المتشابه له الى المحكم لاننا علمنا ان ان شرطي صحة التكليف بالاجماع لا بد من فهمي ولابد من العقل لا بد من القصد امتثالا وهذا ممتنع في السكران حينئذ قوله وانتم سكارى تأويله لابد - 00:50:48ضَ
ولا تأويلان احدهما انه خطاب مع المنتشي لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى خاطب الذي في بداية السكر وهو عقله معه اذا لا اشكال. اليس كذلك؟ اذا قلنا بان الخطاب هنا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى خطاب لمن بدأ - 00:51:08ضَ
معه السكر. اذا عقله معه تمييزه معه وفهمه معه فلا اشكال فيه قال احدهما انه خطاب مع المنتشي الذي ظهر فيه مبادئ النشاط والطرب ولم يزل عقله فانه قد يستحسن من اللعب - 00:51:29ضَ
ما لا يستحسنه قبل ذلك ولكنه عاقل ولكنه يعني حصل عنده شيء من الطرب والنشاط يقول ان السكر فيه شيء من الطلب والله اعلم به ولكن هذا متفاوت اوله عقله معه ثم اذا رسخ فيه زال عقله - 00:51:46ضَ
قال ولكنه عاقل. وقوله تعالى حتى تعلموا ما تقولون. معناه حتى تتبينوا. ويتكامل فيكم ثباتكم كما قال للغضبان اصبر حتى تعلم ما تقول اي حتى حتى يسكن غضبك فيكمل علمك - 00:52:06ضَ
وان كان اصل عقله باقيا وهذا لانه لا يشتغل بالصلاة مثل هذا السقراق وقد يعسر عليه تصحيح مخارج الحروف الخشوع. يعني الذي معه شيء من الطرب ما زال. هذا نفي عنه ماذا؟ نفي تصحيح مخارج الحروف. يعني ها - 00:52:25ضَ
معه عقله لكن قد يغيب عنه الكمال الذي هو تصحيح مخارج الحروف او الخشوع او نحو ذلك. فهو خطاب لمن وجد منه مبادئ النشاط والطرب ولم يزل عقل. هذا الجواب - 00:52:45ضَ
واختصاره ان يقال بانه خطاب لمن لم يتمكن منه الطرب والسكر بعد. وعقله معه ولم يزل بعد الثاني انه ورد الخطاب به في ابتداء الاسلام قبل تحريم الخمر وليس المراد المنع من الصلاة. بل المنع من افراط الشرب في وقت الصلاة. يعني لا - 00:52:59ضَ
اتبدأ او لا لا تأخذ تتعاطى السكر قبل الوقت فيدخل عليك الوقت ماذا؟ وانت على على سكرك. وهذا في اول الامن كان كان تحريم الخمر على على التدريج. لم تحرم الخمر ابتداء وانما حرمت في ماذا؟ في الاوقات التي يكون - 00:53:25ضَ
الوقت فيا قريبا بحيث انه اذا دخل وقت المغرب لا يستطيع ان يتعاطى بناء على ان العشاء سيأتي لم يبقى عنده الا بعد الفجر وبعد بعد العشاء لان الوقت يطول وما عدا ذلك فالوقت قريب - 00:53:47ضَ
لا يحصل ولا يصلح منه ان يتعاطى ذلك. كما يقال لا تقرب التهجد وانت شبعان اذ لا يدخل عليك ماذا؟ وقت الصلاة وانت على على شبع. ومعناه لا تشبع في ثقل عليك التهجد اي استمر على خفة - 00:54:02ضَ
حتى تقوم للتهجد ومعناه حينئذ لا تسكروا ثم تقربوا الصلاة. لا تسكروا ثم تقربوا الصلاة يعني استمروا على صحوكم حتى يدخل وقت الصلاة. كما قال تعالى ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يعني استمروا على - 00:54:18ضَ
اسلامكم بحيث اذا جاء وقت الموت ها كنتم مسلمين. استمروا على الصحو بحيث اذا جاء وقت الصلاة حينئذ تكون على على صحوكم. اي الزموا الاسلام ولا تفارقوهم حتى اذا جاءكم الموت اتاكم وانتم مسلمون. فكذلك الاية المذكورة استمروا على الصحو حتى تدخلوا الصلاة - 00:54:38ضَ
تفرغ منها ولا تدخلها سكارى فتضطرب عليكم صلاتكم وحاصل هذا انهم خوطبوا في حال الصحو وليس الخطاب لمن كان على على سكره انهم خوطبوا في حال الصحويب الا تقربوا الصلاة سكارى. لا انهم خوطبوا حال السكر وهذا اوضح في الاية. يعني هذا المعنى هو الاوضح فيه - 00:55:06ضَ
في الاية لان قوله انتم سكارى جملة حالية اي في موضع نصب على الحال من قوله لا تقربوا من الفاعل الواو لا تقربوا. فالسطر متعلق بقربان الصلاة لا بخطاب الله سبحانه وتعالى للمصلين. لا بخطاب يا ايها الذين امنوا ها وانتم - 00:55:29ضَ
سكارى لا تقربوا الصلاة ليس هذا المراد. وانما المراد يا ايها الذين امنوا خطاب لمن كان على صحو لا تقربوا الصلاة حال شكري اذا استقام اذ لو كان كذلك لكان التقدير الاية يا ايها الذين امنوا وانتم سكارى اي ادعوكم واخاطبكم وانتم سكارى وهذا هذا محال - 00:55:49ضَ
لا تقربوا الصلاة. قال الطوفي ولم يقله احد من علماء القرآن. لانه انتم سكارى حال من فاعل امنوا فلم يقله احد من علماء القرآن. ولا يجوز ذلك لانه خلاف ظاهر الكلام. ان لم يكن خلاف صريحه ونصه القاطع - 00:56:12ضَ
قال طوفي وعلى هذا التقدير لا ينبغي ان يسمى هذا الوجه تأويلا بل هو منعه يعني نمنع نمنع لا يسمى تأويلا يسمى ماذا؟ يسمى منعا. نمنع ان يكون الخطاب للسكارى. لان مبناه على ان الجملة الحالية - 00:56:33ضَ
حال من فاعل امنوا وهذا باطل لم يقل به احد من من اهل القرآن. قال الشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى فان قيل قد دل القرآن على تكليف السكران في قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. لان قوله وانتم سكارى جملة حالية. العامل فيها لا تقربوا - 00:56:49ضَ
والضمير الذي والواو والمعروف في علم العربية ان الحال ان كانت غير مقدرة فوقتها هو بعينه وقت عاملها فيلزم من ذلك ان وقت النهي عن قربان الصلاة هو وقت السكر بعينه. ونهى السكران في وقت سكنه او نهي السكران. في وقت سكره يدل على - 00:57:09ضَ
انه مكلف والجواب عنهما ممر تقريره. قال الشوكاني ورد بانه نهي عن السكر عند ارادة الصلاة. نهي عن السكر عند ارادة الصلاة. وليس نهيا عن الصلاة حال السكر. انما هو نهي عن عن السكر عند ارادة الصلاة - 00:57:29ضَ
فالنهي متوجه الى القيد. وهذا من اقصر ما قيل في هذا الموضع ومن اجود واحسن ما قيل. ذكره الشوكاني في ارشاد الفحول رد بانه نهي عن السكر عند ارادة الصلاة. فالنهي متوجه الى القيد ولم اقف على هذه الفائدة الا - 00:57:49ضَ
الشوكاني رحمه الله تعالى قلت لكم سابقا الشوكاني من فحول الاصوليين والفقهاء. وقل ان تجد من يجمع بين الفنين تطبيقا قليل هذا ان ان تجد من يجمع بين فنين تطبيقا هذا قليل ولذلك مر معنا قبل قليل السكران غير مكلف تجب عليه - 00:58:09ضَ
الصلاة وتصح كيف تتناقض هذا؟ كيف غير مكلف ثم تصح صلاة؟ عقوبة له عقوبة له ما وجه الدليل من اين جئت بهذا الدليل؟ كتاب سنة اجماع قياس ليس عندنا. اذا من اين جئت به تقليدا؟ لان الامام الشافعي قال تغليظا عليه فحكاه قال مثل - 00:58:31ضَ
رحمه الله تعالى يقول هذا ليس ليس من العلم في شيء. لابد من الرجوع الى الى الاصل وقلنا لا نسلم ان الاية خطاب للسكارى بل للصحاة بالا تقربوا الصلاة سكارى. وفي حال السكر ينقطع عنهم الخطاب. ولئن سلمنا لهم خطاب للسكارى فالمراد منهم. من وجد - 00:58:49ضَ
مبادئ النشاط والطرب ولم يزل عقله. يعني هذا او ذاك. اما ان نقول بانه خطاب لمن كان منتشيا. وهذا لا اشكال فيه. واما خطاب ها للصحات بالا تقربوا الصلاة على سكر وهذا لا اشكال فيه - 00:59:12ضَ
لا تسكر فتقرب الصلاة. اذا دنا وقت الصلاة فلا تقرب هذا الستر. هذا لا اشكال فيه يخاطب به المؤمنون وهذا واضح واضح اذا سكران فيه مذهبان مكلف وغير غير مكلف قال بعضهم محل الخلاف في السكران عند جمهور - 00:59:28ضَ
الفقهاء والاصوليين اذا كان اثما في سكره. بمعنى ان السكران قد قد يتعاطى السبب باختياره اثم او لا اثم قد يكره على السكري اثم او لا يأثم او لا؟ لا يأثم. اذا السكران بالاختيار اثم - 00:59:49ضَ
السكران بالاكراه غير اثم. هل يترتب عليه فرق من حيث السبب وعدم الاختيار والقهر؟ هل يترتب عليه فرق من حيث التكليف وعدمه على الاصول السابقة لا لا فرق لا فرق بين السكران باختياره والسكران الذي ماذا - 01:00:13ضَ
الذي قهر واكره على السكنى لا فرق بينهما. نسوي بينهما سواء رجحنا انه مكلف لا فرق بينهما. رجحنا انه غير مكلف لا لا بعضهم فرق قال ما مر سابقا من كونه مكلفا بمعنى انه يلزمه ما يلزمه في حال الشكر فسوى بينه وبين الصاح قال هذا في الاثم - 01:00:33ضَ
هذا في في الاثم وما عداه فلا قال ومحل خلاف السكران عند الجمهور اذا كان اثما في سكره فاما ان اكره على السكري فحكمه حكم المجنون يعني لا يصح منه شيء البتة والمجنون غير مكلف مجنون غير غير مكلف وهذا الفرق يحتاج الى تعليم وليس عندهم تعليم واضح بين - 01:00:55ضَ
ودل على ضعف وقال القاضي في الجامع الكبير في كتاب الطلاق فاما ان اكره على شربها احتمل ان يكون حكمه حكم المختار لما فيه من اللذة واحتمل الا يكون حكمه حكم المختار لسقوط المأثم عنه والحد. اذا كان لا يأثم ولا يحد اذا غير مكلف - 01:01:19ضَ
فالمجنون ان كان يأثم ويحد اذا هو مكلف اذا فرق بين بين النوعين وهذا كما ذكرنا تفريق ضعيف ولا دليل عليه وانما يخرج هذا على الرواية التي تقول ان الاكراه يؤثر في شربها. فاما ان قلنا لا يؤثر الاكراه فحكمه حكم المختار. اذا الصحيح - 01:01:41ضَ
ايه عدم الفرق بين سبب السكري سواء كان باغتياله او كان بالاكراه. اما الاثم والحد لا اشكال فيه. واما كونه مكلف او غير مكلف الاصل به تسوية اذا الصواب في السكران مطلقا انه غير غير مكلف والمراد به السكران الطافح الذي لا لا يعقل قال الشوكاني رحمه الله تعالى - 01:02:01ضَ
ارشاد الفحول ولم يأتي من خالف في ذلك بشيء يصلح لاراده لم يأت بشيء يصلح لايراده كقوله انه قد صح طلاق السكران. يقول الصواب انه لا يصح ولزمه عرش جنايته وهذا من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف والبحث في خطاب التكليف. وقيمة ما اتلفه وهذا استدلال ساق - 01:02:24ضَ
يقول الشوكاني هذا استدلال ساقط لخروجه عن محل النزاع محل النزاع في خطاب التكليف وليس بخطاب الوضع وانتم جعلتموه مخاطبا بخطاب التكليف بناء على ما جاء في خطاب الوضع هذا خروج عن محل عن النزاع ولم - 01:02:49ضَ
يأتي من خالف في ذلك بشيء يصلح لايراده كقولهم انه قد صح طلاق السكراء ولزمه ارس جنايته وقيمة ما اتلفه وهذا استدلال ساقط لخروجه عن محل النزاع في احكام التكليف لا في احكام الوضع. اذا هذا كذلك محك جيد للشوكاني رحمه الله تعالى - 01:03:06ضَ
ومثل هذا من احكام الوضع. والصحيح كما ذكرنا ان طلاق السكران لان بعضهم جعل مسألة النائم والساهي الى اخره جعل اصلها مسألة السكران البحث فيه. وهذا يكون قياسا على السكران. ثم جعلوا طلاق السكران اصل في المسألة. وقاسوا عليه جميع - 01:03:26ضَ
والصواب انطلاق السكران لا يصح. بل حكى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اجماع اجماع الصحابة على انهم لم يوقعوا طلاق السكران واذا كان كذلك وما عداه يكون باطلا. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - 01:03:46ضَ
وقد ثبت عن عثمان وغيره من الصحابة كعبد الله بن عباس ان طلاق السكران لا يقع ولم يثبت عن صحابي خلافه. فصار صار اجماعا سكوتيا. اذا كان الصحابة على قول واحد - 01:04:04ضَ
طلاق السكران لا يقع حينئذ نقول احداث قول اخر يعتبر باطلا. يعتبر باطلا ونحكي هذا ماذا؟ اجماعا من الصحابة. اذا افتى عثمان وافتى عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهم اجمعين. بان طلاق السكران لا يقع. ولم يخالفهم احد. حينئذ يقول اجمع الصحابة على ذلك - 01:04:21ضَ
واذا اجمع الصحابة على ذلك لا نلتفت الى ما بعدهم البتة. وهذه يجب ان تكون مسألة مضطردة معكم في جميع المسائل والصلاة حكم تاركها اوضح من؟ مما ذكر هنا قال شيخ الاسلام وقد ثبت عن عثمان وغيره من الصحابة - 01:04:46ضَ
لعبدالله بن عباس انطلاق السكران لا يقع ولم يثبت عن صحابي خلافه. والذين اوقعوا طلاقه لم يذكروا الا مأخذا ضعيفا. ماخذا يعني دليل ليس عندهم دليل اصلا وانما هو مأخذ مأخذا ضعيفا وعمدتهم انه عاص بازالة عقله اذا - 01:05:06ضَ
كونه عاصيا فغلظت عليه عقوبة. يعني العقوبة هي الحد غلظ عليه بماذا؟ بالزامه بموجب قوله وفعله وما تركه من من العبادات اذا من قبيل الاستنباط يكون اجتهادا في مقابلة النص الذي هو اجماع. وكل اجتهاد في مقابلة النص فهو فاسد الاعتبار فلا يلتفت اليه البتة. كونه - 01:05:30ضَ
قال به بعض الائمة الاربعة او غيرهم قلنا هذا لا يصلح ان يكون مستندا لرد الدليل الصحيح. يعني لا ينبغي ان يقال كيف قال الشافعي؟ وقال احمد والصحابة قد اجمعوا. يقول هنا انت مخير بين ان تقدم اجماع الصحابة وبين ان تقدم قول الشافعي. وهنيئا - 01:05:55ضَ
بالعلم النافع اما ان تقدم هذا او ذاك. النظر يكون في ماذا؟ فيما اجمع عليه الصحابة هذا الاصل كتاب وسنة على فهم الصحابة. اما النظر في اقوال الشافي يقول هذا لا يجعلنا نحط من من شأن وقدرهم ليس هذا المراد. وبعضهم اذا سمع مثل هذا الكلام قال هذا قدح في العلماء. قدح في الائمة - 01:06:15ضَ
الطلاب اما ان تقدح في الشارع باتباعك للشافعي هذا قدح في الشرع. لان الله تعالى امرك باتباع الكتاب والسنة ما امرك باحد البتة. اطيعوا الله واطيعوا من يطع الرسول فقد اطاع الله. ما قال من يطع الشافعي فقد اطاع الله. لا - 01:06:35ضَ
كذلك ما قال هذا لكن ينبغي ان يكون هذا اعتقاد وعمل. يعني لابد ان يعتقد طالب العلم بان الله تعالى ما امره الا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فقط. اذا لو اطاع الشافعي وترك ماذا؟ ترك قول النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ يكون مخالفا للنص - 01:06:50ضَ
يكون مخالفا لي للنص. حينئذ لا يجعل اختلاف العلماء الائمة الاربعة سببا وموجبا لترك ما ذكر عن الصحابة اعتدل لهم لا تعتذر. يظهر لك وجه المخالف لا يظهر لست مكلفا بهذا. لماذا خالفوا هذا لا لسنا مكلفين. ولذلك - 01:07:07ضَ
لما نقول الصحابة اجمعوا على ان تارك الصلاة كافر كفر اكبر. مخرج من الملة. كيف اختلف الائمة الاربعة؟ قل لست مسؤولا عنهم انا مسؤول عن اتباع ماذا؟ الحق والصواب. فاذا ظهر لي الحق والصواب لن اعدل عنه. الجواب عما اختلف او وقعا لماذا خرج الشافعي؟ لماذا؟ مالك؟ لماذا - 01:07:28ضَ
احمد قل ليس المكلفين بهذا. انما البحث يكون في في الدليل في الكتاب والسنة وما دل عليه الكتاب والسنة. ولسنا مكلفين في البحث اقوال العلماء وما يدل عليه اقوال العلماء. هذا من تضييع الاوقات وانما الاصل هو الكتاب والسنة. قال هنا شيخ الاسلام - 01:07:48ضَ
والذين اوقعوا طلاقه لم يذكروا الا مأخذا ضعيفا. وعمدتهم انه عاص بازالة عقله. وهذا صحيح يوجب وبدأوا على المعصية التي هي الشرب فيحد على ذلك. هذا صحيح. لكن نحد بماذا؟ نعاقبه بما جاء به الشرع. فيحدد - 01:08:07ضَ
على ذلك. واما الطلاق فلا يعاقب به مسلم على المعصية اذا سكر نقول نوجب عليه ماذا؟ انه اذا طلق اوقعنا الطلاق لماذا؟ لكونه عصى اذا المعصية هي موجبة للطلاق. نقول هذا يحتاج الى ماذا؟ الى دليل. قال هنا فلا يعاقب به مسلم على المعصية. ولو كان كذلك - 01:08:27ضَ
لكان كل من شرب الخمر او سكر طلقت امرأته ولو لم يطلق لو كانت هذه العلة انه يؤخذ عليه تغليظا في العقوبة لكونه سكر اذا طلق او لم يطلق زوجته مباشرة لماذا؟ لكونه قد سكرا واذا كان كذلك حينئذ نوجب عليه تغليظ العقوبة فاذا طلق - 01:08:53ضَ
اوجبنا عليه الطلاق يعني لزمناه بقوله يقول شيخ الاسلام لو كانت المعصية هي الموجبة للطلاق للزم من ذلك كل من سكر طلقت زوجته وهذا لا يقول به احد البتة. فلا يعاقب به مسلم على المعصية. ولو كان كذلك لكان كل من شرب الخمر - 01:09:19ضَ
امرأة وسكرة طلقت امرأته. وانما قال من قال اذا تكلم به طلقة فهم اعتبروا كلامه لا معصيته ثم انه في حال سكره قد يعتق والعتق قربة فان صححوا عتقه بطل الفرق وان الغوه فالغاء الطلاق اولى. فان الله يحب العتق ولا يحب الطلاق - 01:09:39ضَ
ثم من علل ذلك بالمعصية لزمه طرد ذلك فيمن زال عقله بغير مسكر كالبنج وهو قول من يسوي بين البنج والسكران اخواني من اصحاب الشافعي وموافقيه كابي الخطاب والاكثرون على الفرق وهو منصوص احمد وابي حنيفة وغيرهما. لان الخمر تشتهيها النفس وفيها - 01:10:04ضَ
الحد بخلاف البنج فانه لا حد فيه بل فيه التعزير لانه لا يشتهى كالميتة والدم ولحم الخنزير في التعزير وعامة العلماء لانه لا حد فيها الا قولا نقل عن الحسن. اذا الصواب انطلاق السكران لا لا يقع. وحينئذ اذا كان كذلك نقول هذا - 01:10:24ضَ
الذي هو عدم ايقاع طلاق السكران بناء على انه غيب غير مكلف. واذا كان سكران وغير مكلف حينئذ كل قول قال فلا عبرة به. وكل فعل فعله فلا عبرة به. واذا كان لم تصح ردته فما دونه من باب اولى - 01:10:44ضَ
احرى وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:11:04ضَ