شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
شرح النهاية في الفتن والملاحم (٥٨) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا للمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى طرق اخرى متعددة عنه - 00:00:00ضَ
اي عن البخاري قال البخاري في كتاب التوحيد حدثنا سليمان ابن حرب قال البخاري في كتاب التوحيد حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا معبد بن هلال العنزي - 00:00:20ضَ
قال اجتمعنا ناس من اهل البصرة فذهبن نعم قال اجتمعنا ناس من اهل البصرة فذهبنا الى انس بن مالك رضي الله عنه. وذهبنا معنا البناني يسأله لنا عن حديث الشفاعة فاذا هو في قصره. فوافقناه يصلي - 00:00:38ضَ
الضحى فاستأذنا فاذن لنا وهو قاعد على فراشه فقلنا لثابت لا تسأله عن شيء اول من حديث الشفاعة. فقال يا ابا حمزة هؤلاء اخوانك من اهل البصرة جاءوا يسألونك عن حديث الشفاعة. فقال حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم. انه قال اذا - 00:01:06ضَ
كان يوم القيامة ماجى الناس بعضهم في بعض فيأتون ادم فيقولون اشفع لنا الى ربك. فيقول لست لها. ولكن عليكم بابراهيم فانه خليل الرحمن. فيأتون ابراهيم فيقول لست لها. ولكن عليكم بموسى فانه - 00:01:36ضَ
كليم الله فيأتون موسى فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى. فانه رح الله وكلمة فيأتون عيسى فيقول لست لها ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم. فيأتون فاقول انا لها فاستأذن على ربي فيؤذن لي. ويلهمني محامد احمده بها - 00:02:01ضَ
لا تحضرني الان فاحمده بتلك المحامد. واخر له ساجدا. فيقال يا محمد ارفع وقل يسمع لك. واشفع تشفع. وسل تعطى. فاقول يا رب امتي امتي فيقال انطلق فاخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من ايمان. فانطلق - 00:02:31ضَ
افعل ثم اعود فاحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك واشفع تشفع وسل تعطى. فاقول يا رب امتي امتي. فيقال انطلق فاخرج منها. من كان في - 00:03:01ضَ
قلبه مثقال ذرة او خردلة من ايمان فانطلق فافعل ثم اعود فاحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا فيقول يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى. وقل يسمع لك. واشفع تشفع. فاقول يا رب امتي امتي. فيقال - 00:03:26ضَ
قال انطلق فاخرج منها من كان في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال حبة خردل من ايمان فاخرجه من النار. فانطلق فاخرجه من النار. فانطلقوا فافعل. قال فلما خرجنا من عند - 00:03:51ضَ
يا انس قلت لبعض اصحابي لو مررنا بالحسن وهو متوار في منزل ابي خليفة بما حدثنا به انس بما حدثنا به انس ابن مالك رضي الله عنه قال فاتيناه فسلمنا عليه - 00:04:11ضَ
فاذن لنا فقلنا له يا ابا سعيد جئناك من عند اخيك انس بن مالك فلم نرى مثلما حدثنا في الشفاعة. فقال هيه فحدثناه بالحديث. فانتهينا الى هذا الموضع فقال هيه فقلنا لم يزدنا على هذا. فقال لقد حدثني وهو جميع منذ عشرين سنة - 00:04:31ضَ
انا فما ادري انسي ام كره ان تتكلوا فقلنا يا ابا سعيد فحدثنا فضحك وقال خلق الانسان عجولا ما ذكرته الا وانا اريد ان حدثني انس كما حدثكم ثم قال ثم اعود الرابعة فاحمده بتلك المحامد - 00:05:01ضَ
ثم اخر له ساجدا. فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك تعطى واشفع تشفع فيقول يا رب ائذن لي فيمن قال لا اله الا الله فيقول وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لاخرجن منها من قال لا - 00:05:27ضَ
لا اله الا الله. وهكذا رواه مسلم عن ابي الربيع الزهراني وسعيد ابن منصور كلاهما عن حماد بن زيد به نحوه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:05:57ضَ
نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. بعد في هذا الحديث اوله لا يناسب اخره. لان ولو انهم يذهبون الى ادم ثم يرسلهم الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى ثم - 00:06:17ضَ
عيسى يرسلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم. ومعلوم ان هذا ظاهر انه في الموقف وليس بعد دخول الناس النار والجنة. واخره في هذه الشفاعات جعلها فيمن دخل النار وبين هذا وبين اوله وقت طويل وامور كثيرة جدا. فلا بد ان - 00:06:47ضَ
الحديث انه اختصر وذكر وترك الموقف والميزان والصراط وما يكون بعد ذلك وماتيان الله جل وعلا للمحاسبة لان الطلب من اهل الموقف يطلبون ان يأتي الله جل وعلا ليفصل بينهم. والله جل وعلا كما في صحيح مسلم في هذا الحديث نفسه - 00:07:17ضَ
يقول ان الله يلهمهم ان يطلبوا الشفاعة. لان الامور كلها بيد الله جل وعلا معلوم ان الرسل في الموقف واقفون معهم ولكن الموقف يختلف منهم من يكون في عرق قد يغرقه او يلجمه ومنهم من لا خوف عليه ولا هو يحزن. ومنهم من يطول الموقف عليه - 00:07:47ضَ
قرابة خمسين الف سنة منهم من يكون الموقف كانه ظحوة فالله جل وعلا يعطيهم على حسب اعمالهم وما كانوا فيه. واخبرنا ربنا جل وعلا في كتابه ان المتقين لا اخوف عليهم ولا هم يحزنون؟ فالمتقي هو الذين وصفهم الله جل وعلا بانهم - 00:08:17ضَ
الذين امنوا وكانوا يتقون يعني يتقون ان يقعوا في مخالفات تخالف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم او يتركون واجبات اوجبها الله عليهم. فيجعلون بين لهم وبين ما المخوف واقيا يقيهم ولا يكون ذلك الا بطاعة الله. وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:08:47ضَ
المقصود ان الله يلهم اهل الموقف اذا طال الوقوف يلهمهم من يطلب الشفاعة ويتشاور ولا يلزم ان يكون كلهم يكفي ان يكون بعضهم. فيقول بعضهم لبعض من اولى بذلك من ابيكم ادم خلقه الله بيده واسكنه جنته واسجد له ملائكته - 00:09:17ضَ
اه يأتون اليه ويقولون له ذلك انت الذي خلقك الله بيده واسكنك جنته لك الملائكة؟ الا ترى ما نحن فيه؟ اسأل ربك ان يأتي يفصل بيننا هكذا يريدون ان الله يحاسبهم ويريحهم من على الموقف الطويل فيا - 00:09:47ضَ
ادم عليه السلام وكذلك الرسل يعلمون ان هذا ليس لهم. الشفاعة ليست لهم هذه في هذا الموقف. وانما هي لمحمد صلى الله عليه وسلم ولهذا يظهرون لهم شيئا غير ما يعلمون فيقولون لست لست - 00:10:17ضَ
يعني الشفاعة ليست لي في هذا ولست انا الذي اتقدم بها ثم ترسلهم الى ابراهيم ثم ارساله لهم لابراهيم ثم الى الى نوح اولا ثم الى ابراهيم ثم الى موسى - 00:10:37ضَ
كل ذلك ليظهر كرامة محمد صلى الله عليه وسلم امام الخلق كلهم. لان هؤلاء هم اولو العزم من الرسل. فيتدافعونها ويتبين للناس ان الفضل الذي اعده الله جل وعلا واظهاره في هذا الموقف ولمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:10:57ضَ
فيأتون اليه فيقول انا لها. جاء في حديث الصور انهم اذا جاءوا اليه يذهب الى مكان تحت العرش يقال له الفحص. يقول فاسجد لربي جل وعلا دعني ما شاء الله ان يدعني ويفتح علي من المحامد والثناء ما لا يحضرني - 00:11:27ضَ
جاء انه يكون قدر اسبوع ساجدا. ثم يأمره الله جل وعلى برفع رأسه ويقول له اسأل تعطى واشفع تشفع يشفع بان يأتي رب العالمين ليفصل بين عباده. فيقول الله جل وعلا له انا ات ثم تتشقق - 00:11:57ضَ
تقسم بالغمام وتنزل الملائكة الى اخر الحديث الذي جاء متصلا بهذا فاذا هذه الامور التي يعني فيها الميزان وفيها الصراط وفيها الحوض وفيها تركها الذين اخذوا الحديث عن لان مقصودهم في الحديث الرد على الخوارج الذين خرجوا في ذلك في ذلك الوقت وفي - 00:12:27ضَ
ذلك البلد وانكروا ان احدا من المسلمين اذا دخل النار يخرج منها فقصدهم الرد في هذا ولهذا سألوه عن هذا الشيء. اما هذه الشفاعات التي ترددت وهي اربع مرات كلها احياء اولا يقول اذهب واخرج من النار - 00:12:57ضَ
من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان ثم بعد ذلك يقول اخرج من كان في قلب فيه مثقال شعيرة من ايمان. ثم يقول بعد ذلك اخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان. ثم - 00:13:27ضَ
يقول اخرج من النار من كان في قلبه ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان وفي الاخيرة يقول ائذن لي في من قال لا اله الا الله فيابى رب العالمين. هذه الى الله - 00:13:47ضَ
جل وعلا وليست الى محمد صلى الله عليه وسلم ولا الى غيره. فلهذا يقول عزتي وجلالي لاخرجن منها من قال لا اله الا الله فالذي مثلا يقول لا اله الا الله مؤمنا بها معتقد معتقدا بها قد - 00:14:07ضَ
تنجوي تنجيه من النار. ثم هذا الحديث له طرق كثيرة وله روايات اخرى. وفيه صراحة تصريح في ان خلق كثير من هذه الامة يدخلون النار من الموحدين ومن غيرهم ايضا ولكن شفاعة رسولنا صلى الله عليه وسلم في هذا لامته اما الشفاعة الاولى فهي عامة للخلق - 00:14:27ضَ
وهذا الذي ذكره الله جل وعلا في كتابه واعدا به نبيه في قوله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا محمود يعني يحمده عليه الاولون والاخرون. فهذا هو المقام المحمود وهو الذي قال ادم - 00:14:57ضَ
ونوح وابراهيم وموسى كلهم قالوا لسنا لها لانها اعدت لرسول الله صلى رسولنا صلى الله عليه وسلم. اما الشفاعات في من يدخل النار في هذه الامة وغيرها فهي متعددة تكون للانبياء وتكون للملائكة وتكون للمؤمنين - 00:15:27ضَ
بعضهم لبعض يشفع بعضهم بعض. وكذلك كونوا لغيرهم مثل الاطفال الصغار الذين ماتوا يشفعون لابائهم هذه ما كان احد من اهل السنة انه ينكرها حتى جاءت الخوارج وجاءت المعتزلة. والخوارج لا يفهمون كتاب الله كتاب الله - 00:15:57ضَ
جل وعلا وانما يوقعونه على ارائهم الخاطئة. ولهذا قالوا ان الله جل وعلا يقول يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا. فهذا معناه انه ما في احد ينتفع من الشفاعة - 00:16:27ضَ
وقالوا ان الله جل وعلا يقول انك من تدخل النار فقد اخزيته. والذي يخزى لا يكرم فيما بعد. هذي عظمات لا تدل على ما قالوا. فكيف ترد النصوص الواضحة الجلية - 00:16:47ضَ
لاجل عموم لم يفهموه. الطريقة التي يسلكها اهل السنة ان الدليل اذا جاء خاصا انه يقضي على العامة. وانه لا يكون العام قاض لان بهذا اعمال الدليلين كليهما هذه النصوص الكثيرة - 00:17:07ضَ
التي قالها الرسول صلى الله عليه وسلم قطعا بلا تردد يجب الايمان بها ويجب ان الانسان يعتقد ذلك ثم يقول ان هذا دل دلالة واضحة على ان كثيرا من اهل من اهل التوحيد - 00:17:37ضَ
اذ يدخلون النار. وقد جاءت نصوص اخرى. كثيرة ايضا فيها ان من قال لا اله الا الله صادقا وفي حديث اخر مخلصا وفي حديث اخر موقنا حرم على النار ومعلوم ان هؤلاء انهم يقولون لا اله الا الله. الذين دخلوها بلا شك - 00:17:57ضَ
آآ الذي يقولها خالصا او موقنا او صادقا يكون محرم على النار. فلا بد من الجمع بين هذه الاحاديث. لانها كلها قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث اخر من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله حرمه الله - 00:18:32ضَ
وعلى النار فالذي يحرم على النار لا يراها ولا يقربها فا الجمع بين هذه وهذه مثل ما قال اهل العلم يقولون ان الذي يقول لا اله الا الله صادقا او مخلصا او موقنا فانه يقولها عن علم ويقين - 00:19:02ضَ
وعملا بما تقتضيه ويكون تائبا فيموت على هذا. فمن كاد بهذه الصفة حرم على النار اما اذا قال لا اله الا الله ثم يأتي بذنوب وامور تقدح بقولها انه قد يدخل النار ولكنه يخرج منها. اه بهذا يعني يتم يعني اه - 00:19:32ضَ
هذا الحديث ويعني يتناسب اوله مع اخره وتركوه يعني الذي اتفقوا اتفق عليه ولا خلاف فيه اختصارا. نعم. ذكر شفاعة المؤمنين لاهاليهم. وقد تقدم حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:02ضَ
اول من يشفع يوم القيامة الانبياء. ثم الشهداء ثم المؤمنون. رواه البزار وابن ماجة ولفظه يشفع يوم القيامة ثلاثة الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء. فاما ما اورده القرطبي في التذكرة من طريق ابي عمرو - 00:20:29ضَ
السماك عن ابن مسعود بسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه يشفع نبيكم صلى الله عليه وسلم رابع اربعة. جبريل قيلوا ثم ابراهيم ثم موسى او عيسى ثم نبيكم ثم الملائكة ثم الصديقون ثم الشهداء. وقد رواه ابو داوود الطيالسي عن - 00:20:49ضَ
يحيى ابن سلمة ابن كهيل عن ابيه به. وزاد ابو داوود في روايته لا يشفع احد بعده اكثر منه. وهو المقام المحمود الذي قال الله تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فانه حديث غريب جدا ويحيى ابن سلمة ابن كهيل ضعيف - 00:21:09ضَ
قال اذا خرجوا الاحاديث نعم. الواضحة الصحيحة فلا ينبغي ايضا ايراده الا لاجل ان يبين وجه ضعفه. نعم. قال وفي الصحيح من طريق عطاء ابن يسار عن ابي سعيد مرفوعا. اذا خلص المؤمنون من الصراط ورأوا انهم قد نجوا. فما انتم باشد مناشدة - 00:21:29ضَ
في الحق بعد ما تبين منهم لربهم عز وجل في اخوانهم الذين في النار. فيقولون ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا. ويحجون معنا. ويغزون معنا. فيقال لهم اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من ايمان فاخرجوه من النار. ثم يقول نصف دينار ثم يقول - 00:21:59ضَ
قال ذرة من ايمان فاخرجوه من النار. قال ابو سعيد اقرؤوا ان شئتم ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. قال فيقول الله تعالى شفعت الملائكة وشفعت - 00:22:29ضَ
النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق الا ارحم الراحمين. فيقبض قبضة من النار فيخرج اخرجوا منها قوما لم يعملوا خيرا قط. قد عادوا حمما. فيلقيهم في نهر في افواه يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل فيخرجون كاللؤلؤ - 00:22:49ضَ
في رقابهم الخواتيم يعرفهم اهل الجنة فيقولون هؤلاء عتقاء الله ادخلهم الله الجنة بغير عمل بغير عمل عملوه ولا خير قدموه. ثم يقول ادخلوا الجنة فما فهو لكم فيقولون ربنا اعطيتنا ما لم تعطي احدا من العالمين فيقال لهم - 00:23:19ضَ
لكم افضل من هذا فيقولون ربنا اي شيء افضل من هذا؟ فيقول رضاي فلا اسخط عليكم بعده ابدا. في هذا الحديث قد يقول مثلا سائل وكذلك في الاول قل انه يذهب الى النار ويخرج منها من كان كذا وكذا الى اخره - 00:23:49ضَ
النار ليست سهلة. كيف يذهب ويخرج؟ ثم كيف يعرف الذي في قلبه مثقال ذرة والذي في قلبه ادنى من ذلك وكل هذه امور يظهرها الله لهم. ويعلمهم الله والنار لا - 00:24:19ضَ
وانما النار لاهل الفساد وللحاد والكفر والعناد. اما المؤمن فهي لا تضر. والله على كل شيء قدير. ولهذا يذهب احد اهل الجنة الى النار ويطلع فيها ويكلم من يشاء منهم وهو في الجنة. كما قال الله جل وعلا - 00:24:39ضَ
فاقبل بعظهم على بعظ يتساءلون فقال قائل منهم اني كان لي يعني في الدنيا يقول ائنك لمن المصدقين؟ يعني من المؤمنين. ثم قال فهل انتم مطلعون؟ يقول لاصحابه هل انتم مطلعون معي في النار؟ فاطلع فرآه في سواء الجحيم - 00:25:09ضَ
يعني الطلعة هو على النار فرأوه في وسط الجحيم. سواء الجحيم يعني في وسطها صار يخاطبه يقول له تالله ان كدت لترضي ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين يعني معك في النار الى اخره. وفي هذا يعني انواع من ما ذكره الله جل وعلا في امور الاخرة. امور الجنة - 00:25:39ضَ
لا تشبه ما نعرفه. والواجب الايمان بها كما اخبر ربنا جل وعلا. وكما قاله رسول رسولنا صلى الله عليه وسلم واذا اراد الله جل وعلا جعل النار غير مؤثرة على من يشاء - 00:26:09ضَ
يا انه اذا النار العبور من فوقها موقف الصراط يوظع على النار نفسها. ويكون حار. الصراط احر من الجمر. مع انه فكيف يثبت الانسان على صراط يتحرك وهو حار شديد الحرارة والنار - 00:26:32ضَ
يراها تحته. لو قيل الانسان مثل ينصب له خشبة بالسطح هذا بين السطحين يقال له اعبر ما يستطيع. وهو ينظر تحته هو كذا. ولا يسلب فكيف اذا كانت النار؟ وكيف اذا كان - 00:27:03ضَ
متحرك كيف اذا كان دقيق ايضا؟ فالحقيقة العبور سير بالاعمال وليست بالاقدام ولا بالقوة. ولهذا جاء ان النار تقول لبعض المؤمنين جز يا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبي. يعني هذا جزاء الله جل وعلا لمن يشاء. فعلى كل - 00:27:23ضَ
لا يجوز لاحد ان يعترض على ما ذكر في هذه الاحاديث ويقول ان هذه تخالف العقد تخالف المحسوس والمعقول لان امور الاخرة على خلاف ما نعهد ونعرف فيجب ان نؤمن بها على ما جاءت كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم وما قال الله جل وعلا - 00:27:53ضَ
نعم. فصل في اصحاب الاعراف. قال الله تعالى باب الاعراف اختلف فيهم الاعراف هو المرتفع. الذي يشرف على الجوانب التي عن يمينه وشماله قد اخبر الله جل وعلا ان هذا بين الجنة والنار. وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم. فنادوا اصحاب - 00:28:23ضَ
ابا جنة سلام عليكم. لم يدخلوها وهم يطمعون. يعني انهم لم يدخلوا الجنة ولكنهم عندهم طمع في دخولها اه يقول العلماء ما جعل الله جل وعلا الطمع في قلوبهم الا انه سيدخلهم الجنة. اه يكلم - 00:28:53ضَ
اصحاب الجنة واصحاب النار لم يأتي في القرآن انهم يدخلوا الجنة ولكن يعني هكذا انهم يطمعون الطمع يدل على ان والرجاء رجوع واختلف فيهم من هم؟ قيل هم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم - 00:29:16ضَ
اه لم يرجح واحد منها فبقوا على الاعراف. وقيل هم قوم خرجوا للجهاد في سبيل الله بدون اذن ابائهم وامهاتهم فقتلوا فمنعهم قتلهم في جهات دخول النار ومنعهم عصيانهم والديهم دخول الجنة. فبقوا على الاعراب - 00:29:46ضَ
وقيل غير هذا والله اعلم نعم قال فصل في اصحاب الاعراف قال الله تعالى وبينهما حجاب. وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون - 00:30:19ضَ
واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين الايات قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره الاعراف سور بين الجنة والنار. وعليه رجال يعرفون اهل - 00:30:40ضَ
الجنة واهل النار. وقال الشعب يعني بصفاتهم. وليس باسمائهم. لان الجنة اهل النار وجوههم مسودة. واهل الجنة وجوههم ابيظة. نعم وقال الشعبي عن صلة ابن زفر عن حذيفة انه قال اصحاب الاعراف قوم تجاوزت بهم - 00:31:00ضَ
عن دخول النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة. واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحابهم في النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. فبينما هم كذلك اذ طلع عليهم ربك عز وجل - 00:31:29ضَ
وقال قوموا فادخلوا الجنة فاني قد غفرت لكم. رواه البيهقي. من وجه اخر عن الشعبي لا شك ان رحمة الله في اشمل واعم من عذابه وانها تغلب عذابه جل وعلا - 00:31:48ضَ
ولهذا ثبتت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اهل الجنة اذا استقروا بها بقي مساكن كثيرة في الجنة لن تسكن فينشئ الله لها خلق لم يعملوا شيئا فيسكنهم - 00:32:07ضَ
فضل الجنة. اما النار فهي كذلك تسأل الوعد لان الله وعد الجنة ان يملأها ووعد النار ان يملأها قد اقسم ليملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. الجنة يعني الجن. كفار الجن والناس - 00:32:30ضَ
اه بنو ادم فتبقى كل ما ادخل فيها جماعات تقول هل من مزيد تطلب الزيادة. هذا هو الصحيح كلما القي فيها فوج اه قد طلبت المزيد. اه يظع عليها رب العالمين جل وعلا رجله - 00:32:54ضَ
فينزوي بعظها الى بعظ وتتلاقى وتتظايق على من فيها. وتقول قط قط يعني امتلأت ليس في متسع لاحد. فالله لا يظلم احدا وهو رؤوف رحيم جل وعلا ولكن مع هذا كله - 00:33:18ضَ
ينبغي للانسان ان يعمل لنفسه. ويجتهد في اجتناب المعاصي وفعل الطاعات. ولا يفرق ويعتمد على رحمة الله ويقول فان هذا فيه غرور. فالله امرنا بالعمل ونهانا عن اه المعصية ايضا يقول جل وعلا امرنا بالمسابقة. مسابقة هي الجنة والمسارعة اليها - 00:33:41ضَ
الاعمال الصالحة واذا مات الانسان انقطع عمله. وليس له الا هذا المجال في هذه الحياة اكتسب العمل فيجب ان يجتهد. اجتهد في خلاص نفسه. وكل انسان يموت سوف يندم لماذا؟ ان كان من اهل السعادة ندم لماذا ما تزوج؟ وان كان من اهل الشقاء ندم - 00:34:14ضَ
ماذا ما تاب واستعتب؟ فلا بد ان يكون الانسان عنده اهتمام بنفسه. ويعمل لعل الله جل وعلا الا يدخله في رحمته والله جل وعلا يقول ان رحمة الله قريب من المحسنين. اما الغرور الذي - 00:34:43ضَ
ترفيه بعض الناس ويقول مثلا اذا كان القدوم على كريم فلا يهمك تزود من المعاصي. هذا غرور وهذا من الشيطان والا الله جل وعلا يقول نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم - 00:35:03ضَ
من يطيق عذاب الله جل وعلا؟ نعم. قال رواه البيهقي من وجه اخر عن الشعبي عن حذيفة مرفوعا وفيه نظر. قال وقال سفيان الثوري عن حبيب ابن ابي ثابت عن مجاهد عن عبد الله ابن الحارث ابن نوفل - 00:35:23ضَ
انه قال اصحاب الاعراف رجال تستوي حسناتهم وسيئاتهم. فيذهب بهم الى نهر يقال له حياة تربته ورد وزعفران. وحافتاه قصب من ذهب مكلل باللؤلؤ. فيغتسلون فيه فيبدو في نحورهم شامة بيضاء ثم يغتسلون فيزدادون بياضا ثم يقال لهم تمنوا ما شئتم - 00:35:43ضَ
يتمنون ما شاءوا فيقال لهم لكم ما تمنيتم سبعين مرة فاولئك مساكين اهل الجنة وقد وردت احاديث فيها غرابة في شأن اصحاب الاعراف. وصفاتهم تركناها لضعفها والله اعلم ذكر اخر من يخرج من النار - 00:36:13ضَ