شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{158}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال المصنف رحمه الله تعالى واما اختلافهم في الساعات التي وردت في فضل الرواح الان دخل المؤلف في مسألة اخرى هامة جدا يغسل بها الرواحل الجمعة وانتم تعلمون ان الغالب والمشهور في لغة العرب ان الرواح يطلق على ما بعد الزوال. ولذلك - 00:00:02ضَ

اذا جاء في الحديث الصحيح ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا. تغدو خماصا اي تذهب في وقت الغدو وهو الصباح - 00:00:29ضَ

ايضا بعد الزوال في المساء من هنا وقع اختلاف بين العلماء فانفرد المالكية بقول خالفوا فيه جماهير العلماء في هذه المسألة ولذلك وقع اختلاف بين العلماء وقد جاء حديث او احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم تبين فضل الرواح فضل المبادرة الى الجمعة - 00:00:49ضَ

فضل سعي المسلم اليها مبكرا. ومن ذلك الحديث المتفق عليه الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل احدكم ثم راح من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الاولى فكأنما قرب - 00:01:17ضَ

وبدنة ومن راح في الساعة فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشة ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة - 00:01:40ضَ

انظروا هنا عمل وكل وكل ما تأخر العمل قل الاجر المترتب عليه وسنعود بالتعليق على هذه المسألة ان شاء الله لكن ورد في رواية عند النسائي ايضا وهي صحيحة انه جاء فيها ان الساعات ست من راح في الساعة الاولى - 00:02:01ضَ

انما قرب بدنه وفي الثانية كما ورد هنا بقرة وفي الثالثة كبشا وفي الرابعة بطة وفي الخامسة دجاج دجاج وفي السادسة بيضة. وجاء ايضا في رواية اخرى عنده في الساعة الرابعة كما كان في الحديث المتفق عليه - 00:02:20ضَ

دجاجة وفي الساعة الخامسة عصفورا وفي الساعة السادسة بيظا ثم بعد ذلك ينتهي فاذا ما دخل الامام طويت الصحف واخذ الملائكة يستمعون الذكر اذا من اغتسل يوم الجمعة. هذا حديث متفق عليه ثم راح في الساعة الاولى - 00:02:40ضَ

هذه الساعات اختلف فيها العلماء فمنهم من قال هي الساعات المعهودة المعروفة التي نعرفها اليوم. وهو ان النهار يتكون من اثني عشر ساعة وهذا هو اول جماهير العلماء ومن العلماء من قال هي ساعات قبيل وبعد الزوال - 00:03:03ضَ

وبعضهم سماها بساعات لطيفة كانها لحظات. وهذا هو قول المالكية وهو ايضا قول في مذهب الشافعية وسبب الخلاف في ذلك اي سبب خلاف المالكية مع الجمهور هو كلمة الرواح من الراحة في الساعة الاولى. فيقولون ان الرواح يطلق على ما بعد الزوال - 00:03:25ضَ

في لغة العرب واما ما قبل الزوال فهو غدو واما جماهير العلماء فيقولون ان الرواح وان اطلق في الاصل على ما بعد الزوال لا انه ايضا يطلق ويراد به الذهاب فقط - 00:03:50ضَ

وهو المراد في هذا الحديث من راح في الساعة الاولى اي ذهب في الساعة الاولى ثم بعد ذلك ايضا يقولون من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الاولى. قالوا وغسل - 00:04:10ضَ

يبدأ بطلوع الفجر لانه يبدأ بطلوع النهار. لان اليوم يبدأ بطلوع الفجر الصادق. وقد رأينا اما بالامس الى الاختلاف فيه وهناك من يرى انه بعد طلوع الشمس وحث على القول الثاني لا ينتفض على رأي المالكية - 00:04:29ضَ

اذا قالوا من اغتسل يوم الجمعة في بعض الروايات غسل الجنابة اي غسلا كغسل الجنابة وليس المراد غسل الجنابة هنا ثم قالوا ثم تفيد بماذا التركيب؟ اي انها تدل على التراخي - 00:04:49ضَ

ثم بعد ذلك ذهب ثم ايضا جاء حديث صحيح عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه انه قال يوم الجمعة بنتا عشرة ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله سبحانه وتعالى شيئا الا اعطاه الله سؤله فالتبسوها - 00:05:08ضَ

بعد العصر وفي بعض الروايات اخر ساعة بعد العصر اذا يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة هو ينطبق على مذهب جمهور العلماء اذا جمهور العلماء يقولون هي الساعات المعهودة. ونحن نجد ايضا ان الاجر في ذلك يتفاوت - 00:05:34ضَ

فانظروا ايضا الى فضيلة الى فضيلة من يذهب الى الجمعة مبكرا ونحن نتكاسل في هذا الامر وبعضنا ربما الذي يبادر يأتي مع الامام اذا دخل او يسبقه بقليل. وكثير من الناس يأتون وقد - 00:05:56ضَ

الخطيب شوقا في خطبته ننظر الى الفضل من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدل ما معنى قرب بدنة؟ اي كانه تصدق هذه البدنة هذه التي هي نوع من النعم. اذا ما تصدق الانسان ببدنة اذا ما ذبح - 00:06:15ضَ

واحدة من الابل. كم سيستفيد منها من الفقراء ومن المحتاجين ومن المساكين ومن المعوزين. وكم سينال صاحبها من الاجر اذا هذا الذي يذهب في الساعة الاولى كأنه تصدق بهذه الصدقة العظيمة. ثم ايضا بين - 00:06:39ضَ

ان من جاء في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. وهذا ايضا فيه دليل على تفضيل الابل على البقر وهو خلاف ما ذهب اليه المالكية في ابواب الحج. وهذا اظن سبق ان تكلمنا عنه عندما كنا ندرس كتاب الحج. او لعلنا - 00:07:01ضَ

تكلمنا عنه في العام الماضي وسنعود اليه ان شاء الله في وقته اذا ثم هكذا نجد ان انه كلما تأخر الانسان قل الاجر في هذا ايضا دليل على ان فضيلة العمل الى انه كلما كان العمل اكثر كان الفضل - 00:07:21ضَ

هذا ايضا كان الاجر اكثر. لكن ليس هذا ايها الاخوة على الاطلاق ينبغي ان يصحب العمل الاخلاص لله سبحانه اذا مات اثنان في الاخلاص في العمل لكن عمل احدهما اكثر من الاخر فانه - 00:07:44ضَ

بلا شك فضلا اعظم لكن قد يعمل الانسان الاعمال الكثيرة فيدخل فيدخلها الرياء او السمعة وحينئذ لا ينال فيها ثوابها وقد يدخلها نوع من التقصير فيقل ثواب الماء. ولنضرب مثلا بذلك بشخصين جاء الى الصلاة - 00:08:05ضَ

احده احدهم ما التزم قول الله سبحانه وتعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وخشع قلبه وخشعت جوارحه. واخر لن يؤدي ما في هذه الاية بكل معناها. لا شك ان الاجر هنا - 00:08:27ضَ

هذا رجل خشع دل انقاذ لطاعة الله سبحانه وتعالى انصرف قلبه عن كل ما يشغله عن طاعة وذاك خالطه شيء من التفكير. والانشغال باموال الدنيا وببنيه وبغير ذلك لا شك ان الصور تختلف - 00:08:46ضَ

اذا العمل اذا كثر وكان صوابا كان ايضا اجره وثوابه عظيما. واذا كان على غير فربما يرجع صاحبه بوزر. وان قل اخلاص الانسان في هذا العمل فاجره ايضا يقل هذه ايضا فضيلة اخرى نضيفها الى الفضائل العظيمة التي مرت بنا في يوم الجمعة. فكم مر بنا مما - 00:09:09ضَ

الله بي سبحانه وتعالى على عبده على عباده. والله سبحانه وتعالى يدعونا الى فعل الخيرات. يدعون الى ان نسارع فيها لنحصل على الثواب الجزيل والعطاء الكبير منه سبحانه وتعالى قال واما اختلافهم في الساعات التي وردت في فضل الرواح - 00:09:39ضَ

وهو قوله صلى الله عليه وسلم من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة وكأنما قرب كبشا - 00:10:05ضَ

ومن راح في الساعة الرابعة وكأنما قرب دجاجة اذا كلما تأخر الانسان قل ما قل ما يناله من الاجر لانه يأخذ من الاجر على قدر تقدمه فان كان من السابقين الاوائل نال الجائزة الاولى ثم الثانية وهكذا. هذا فيه ايضا طلب المسارعة - 00:10:26ضَ

والاستباق الى التبذير والتبكير في يوم الجمعة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فان الشافعي وجماعة من العلماء اكثر الذين يأتون بعد انتهاء هذه الساعات سواء كانت الخمس على رواية المتفقة - 00:10:51ضَ

عليها او على انها ست ساعات على الروايتين اللتين يشرنا اليهما. كثير من الناس ولا نقول كل الناس يوجد من الممكن بحمد الله من هم يسابقون من هم يسارعون في فعل الخيرات؟ ليس فقط في اسرائيل الصلاة وانما - 00:11:13ضَ

لهم اعمال عظيمة يتسابقون فيها. وقد يكون لديهم من الاعمال ما هو خاف اكثر مما هو معلن وظاهر وبذلك ايضا يزداد الثواب. وتعلمون ان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ورجل تصدق - 00:11:33ضَ

بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه يعني يده التي هي جزء من جسده. من كثرة ما يخفي هذه الصدقة انما يخفيها طلبا لمرضاة الله سبحانه وتعالى ليحصل على ثواب اعظم ليجنب نفسه ويحصنها من الرياء - 00:11:54ضَ

لا يريد ان ظهر بهذا العمل. لماذا؟ لانه عمل ذلك لوجه الله سبحانه وتعالى وابتغاء مرضاته. لانه انه يسعى الى جنة عرضها السماوات والارض. لانه يسعى الى ان يكون من المتقين. ان المتقين في جنات ونهر. في - 00:12:18ضَ

صدق عند مليك مقتدر. ان للمتقين مفازا حدائق واعناب اذا هذا الذي يسعى الى الفضل. ولذلك نجد انه ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال في مثل هذا الميدان ميدان العمل - 00:12:38ضَ

صالح من فرج عن مسلم قربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة - 00:12:54ضَ

من وقف على عيب اخيه المسلم ثم ستره لان لا يفضح اخاه المسلم فالله سبحانه وتعالى فيستره في يوم هو احوج ما يكون الى الستر فيه. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون - 00:13:13ضَ

ما كان العبد في عون اخيه. وفي بعض الروايات والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة اخيه ولا نريد ان نقف على عند هذا الحديث كثيرا ونعلق عليه حتى لا يأخذ كثيرا من درسنا لكن هذا حديث - 00:13:33ضَ

من الاحاديث التي اختارها العلماء الافذاذ فوظعوها ظمن احاديث الاربعين النووية والخمسين وتكلموا عنها واكثر من تكلم عن هذا الحديث بيانا وتفصيلا الحافظ ابن رجب في كتابه جامع العلوم والحكم - 00:13:53ضَ

قال فان الشافعي وجماعة من العلماء اعتقدوا ان هذه الساعات هي ساعات النهار. هؤلاء هم جمهور العلماء وندبوا الى الرواح من اول النهار وذهب لا يسألون اخاهم حين يندبهم يعني ندبوا الناس حظوهم الى الاسراء عليها - 00:14:13ضَ

الى الاسراع اليها لان الندب انما هو دعوة فيها حظ وحفز انتقد تدعو الانسان دعوة تحظه فيها وتدفعه الى العمل. ولا شك ان اكثر ما ينبغي ان يندفع اليه الانسان - 00:14:37ضَ

العمل الصالح وذهب مالك الى انها اجزاء ساعة واحدة قبل الزوال وبعده وقال قوم هي اجزاء ساعة قبل الزوال وهو الاظهر بوجوب السعي بعد الزوال هذا هو رأي المؤلف في رأيه اظهر لكننا نقول كلما بادر الانسان في هذا اليوم العظيم فلا شك ان فضله - 00:14:54ضَ

ويزداد قال لوجوب السعي بعد الزوال الا على مذهب من يرى ان الواجب يدخله الفظيلة يعني مراده هنا على اساس ان الامر فيه وجوب وان الواجب تدخله الفظيلة قصده ليس معنى ان الواجب تدخله الفظيلة يعني الواجب هو لا شك فيه فظل - 00:15:22ضَ

وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه لكن قصده هنا ان الواجب تدخله الفظيلة يعني انه تعاملوا معاملتنا غير الواجب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:15:47ضَ