شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{165}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال واما المسألة الثالثة وهي الاسباب المبيحة للجمع. هذه المسألة سيدخل فيها عدة مسائل. نعم ما اتفق القائلون بجواز الجمع على ان السفر منها اذا من اسباب الجمع السفر سبق ان تكلمنا عدة مرات عن اسباب التخفيف. وذكرنا منها المرض وذكرنا منها السفر. وكذلك - 00:00:02ضَ
ايضا الناقص وكذلك عموم البلوى الى اخره وهي امور سبعة سبق ان كررناها. اذا لا شك ان السفر سبب من اسباب التخفيف وان السبب في التخفيف في السفر لانه مظنة المشقة وان لم تتحقق - 00:00:32ضَ
قال واختلفوا في الجمع في الحظر وفي شروط السفر المبيح له اما الجمع في الحظر فقد يكون له سبب كالمطر او المرض او مثلا ليلة باردة يعني اللي فيها ريح شديد - 00:00:56ضَ
باردة ومظلمة. هذي فيها كلام للعلما وفي حالة الخوف. وبين ان يكون الجمع لغير سبب وهناك من شذ فاجاز الجمع لغير سبب وذلك ان السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع - 00:01:12ضَ
اي سفر كان وباي صفة كان؟ نقف هنا. اي سفر كان ويشير الى قضية لم يفصلها. هنا الكتاب احيانا يشير اشارات لانه لا يرى ان هذه المسألة من مقاصده لكونها جزئية فلننتقل لهذا. اعد العبارة - 00:01:33ضَ
قال وذلك ان السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع اي سفر كان؟ ما قول اي سفر كان؟ يعني سواء كان طويلا وهو الذي تقصر فيه الصلاة او كان سفرا قصيرا - 00:01:53ضَ
لماذا هذا هو مذهب المالكية والشافعية. والحنابلة خالفوهم فجعلوا الجمع كالقصر. وقالوا لابد الى السفر الذي تبصر فيه الصلاة وهو الذي اربعة برد وتكلمنا عنها لماذا؟ المالكية والشافعية قالوا يجوز الجمع في السفر القصير دون القصر - 00:02:11ضَ
السبب انهم قالوا حصل ذلك في عرفات وفي منى قال ومنهم من اشترط فيه ضربا من السير ونوعا من انواع السفر ايضا كلمة ضربا من السير يشير ايضا الى مسألة ما معنى ظربا من السيل - 00:02:37ضَ
يعني ان يكون سائرا في وقت الاولى. انتبهوا لهذه القضية. هذه ايضا مسألة مهمة وقد لا تفهم من عباراته لكن هذا هو المقصود من العلماء من يرى انه لا يجمع بين الصلاتين الا ان يكون سائرا في وقت الاولى. يعني جاد - 00:02:59ضَ
كما جاء في الحديث عجل به السير اي سائرا في وقت الاولى ثم يجمع في وقت الثاني. هذا هو مراده فاما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك. في رواية ابن القاسم عنه. اذا الذي ذهب الى - 00:03:20ضَ
نوع ضرب من السير ومالك وهو ايضا قول في مذهب الحنابلة نعم وهي احدى الروايات وذلك ان قال ما الذي اشترط فيه فاما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه - 00:03:42ضَ
وذلك انه قال لا يجمع المسافر الا ان يجد به السير. يعني ان يكون ساترا في وقت الاولى وهذا ايضا في مذهب الحنابلة ومنهم من لم يشتر ذلك وهو الشافعي. وهو الشافعي وهي الرواية الاخرى للامامين مالك واحمد وهذا هو الصحيح ايضا في نظرنا - 00:04:02ضَ
وهي احدى الروايتين عن مالك ومن ذهب هذا المذهب فانما راعى قول ابن عمر رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عجل به السيل يعني الحديث اذا اسرع به - 00:04:28ضَ
يعني سار في وقت الاولى اي كان سائرا فاذا قطع مسافة يقصر. لا في اول الوقت لكن حديث معاذ نص في انه اذا زاغت الشمس قبل ان يرتحل جمع بين الظهر وبين العصر فليس في هذا - 00:04:47ضَ
اذا معنى هذا يجوز هذا ويجوز هذا. وانتم تعلمون من عادة المسافر اذا ركب قبل الوقت فانه دائما نفسه الى ان يقطع مساك الى ان يقطع جزءا من السفر الذي يريده. وهذا امر معروف عند الناس عموما - 00:05:07ضَ
الانسان اذا قصد سفرا فهو يريد بكل حال ان يقطع شيئا من المسافة حتى وان كان في سيارة قال ومن لم يذهب هذا المذهب فانما راعى ظاهر حديث انس وغيره - 00:05:27ضَ
وكذلك اختلف حديث انس ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر وبين العصر ولم يرد فيه عجا وحديث معاذ التنصيص على تقديم صلاة العصر الى صلاة وقت صلاة الظهر والعشاء الى وقت المغرب - 00:05:44ضَ
قال وكذلك اختلفوا كما قلنا في نوع السفر الذي يجوز فيه الجمع ومنهم من قال يعني ما نوع السفر الذي يجوز فيه الجمع؟ هل الله سبحانه وتعالى سبق ان فصلنا هذه المسألة؟ في كتابه العزيز اطلق - 00:06:02ضَ
ان كنتم مرضى او على سفر ولم تجدوا ماء فتيمموا وكذلك ما جاء ايضا في حالة الصيام لان الله سبحانه وتعالى ذكر السفر مطلقا. وفي اية واذا ضربتم في الارض ايضا وكل احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كحديث - 00:06:22ضَ
وايضا غيره من الاحاديث كلها جاء السفر فيها مطلقا. يعني لم يقيد بسفر وهذا هو مذهب الحنفية. يعني الحنفية يقولون لم يرد كما انه هناك يعني في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله جاء اسم السفر مطلقا. فلماذا تحصرونه على سفر الطاعة؟ ولا حرم - 00:06:43ضَ
يقولون الاصل في التخفيف في السفر لاجل المشقة ومعلوم من مقاصد هذه الشريعة ومن اهدافها انها تخفف عن المسلم رأفة به ورحمة ورفعا للمشقة والحرج عنه. والعاصي لو خفف عنه لكان في ذلك اعانة له وتيسيرا - 00:07:12ضَ
له للوصول الى معصيته في اقرب وقت. فلا ينبغي ان يكون كذلك واذا اراد العاصي ان يتمتع بهذه الرخصة ليأكل من الميتة مثلا اذا اضطر اليها او ان يدفع الغصة بما لا يجوز او ان يقصر الصلاة او ان يجمع بين الصلاتين - 00:07:37ضَ
علينا ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحة. فبعد ذلك يصبح كغيره يجوز له لكن ان ييسر له فلا لان الرخص لا تناط بالمعاصي. وهذه قاعدة معروفة قال وكذلك اختلفوا كما قلنا في نوع السفر الذي يجوز فيه الجمع - 00:07:58ضَ
فمنهم من قال هو سفر القربة كالحج والغزو وهو ظاهر رواية ابن القاسم ومنهم من قال هو السفر المباح دون سفر المعصية يعني منهم من قالوا وسفروا القربى وهذا سبق ان ذكرناه عن ابن مسعود. ومنهم من قال المباح واطلق - 00:08:23ضَ
والرأي الذي رجحناه هنا هو ان كل سفر ما لم يكن سفر معصية فانه تقصر فيه الصلاة حتى وان كان سفرا نزهة او سفر مثلا الصيد او نحو ذلك لان القصد هو التيسير او تجارة او غير ذلك - 00:08:47ضَ
قال ومنهم من قال هو السفر المباح دون سفر المعصية. وهو قول الشافعي وظاهر رواية المدنيين عن مالك وهو ايضا قول واحد والسبب في اختلافهم في هذا هو السبب في اختلافهم في السفر الذي تقصر تقصر فيه الصلاة - 00:09:03ضَ
نفس الكلام الذي هنا هنا. ولذلك لو رجعتم الى الكتب المطولة تجدون انهم لا يكررون هذه المسألة. وانما يبسط تلقون فيها في اصل الصلاة ثم بعد ذلك بعضهم يشير الى انها قد مرت وبعضهم لا يذكرها لان الحكم - 00:09:24ضَ
ومتفق هنا وهناك قال في اختلافهم في هذا هو السبب في اختلافهم في السفر الذي تقصر فيه الصلاة وان كان هنالك التعميم كما انه لا يجوز هناك للمسافر ان يقصر الصلاة اذا كان سفره سفر - 00:09:44ضَ
معصية فكذلك هنا ليس له ان يجمع بين الصلاتين لانه عاص والرخص لا لا تعلق المعاصي قال وان كان هنالك التعميم لان القصر نقل قولا وفعلا والجمع انما نقل فعلا فقط - 00:10:07ضَ
اننا ايضا الله سبحانه وتعالى امرنا ان نتدبر هذه الاحكام. نبعد النظر فيها وان نلقي. لا شك انه باستقصاء احكام الشريعة ان ندرك انها ما نزلت الا لغايات ولحكم جليلة. اذا لماذا خفف عن المسافر؟ ليس كل مسافر - 00:10:29ضَ
وانتم ترون هذا اظهر في وقتنا هذا ليس انه سيأتي بعد ذلك الكلام في المطر. اذا قلنا بجواز الجمع في الحضر في يوم المطير على خلاف بين العلماء هناك من يخص بين المغرب والعشاء لان الحاجة اشد وهناك من يعمم فيدخل الظهر والعصر - 00:10:49ضَ
الشافعية اذا هناك يذكر العلماء اذا كان انسان ليس في طريقه يعني لا لا يأتيه المطر كأن يكون الطريق مغطى يعني انت تمشي تحت طريق مسقف او بيتك ملاصق للمس او كان انسان يقيم في غرفة في المسجد كما كان فيما مضى - 00:11:13ضَ
او لبيت منفذ مشرع على على المسجد. اذا يدخل في الحكم هذا سنتكلم عنه ان شاء الله. لكن ايضا دائما ينظر الى المشقة غالبا. اذا اذا كانت المظلة قائمة يخفف ولا ينظر. لانه كما تعلمون ايها الاخوة - 00:11:37ضَ
هناك يعني احكام خصتها الشريعة الاسلامية يعني نجد مثل السلف والجارة وكذلك الجهالة هذي عندما تتلقى دقق النظر فيها ربما يقال ان فيها شيء من الجهاد والمسألة فيها خلاف هل هي جاءت على خلاف القياس او لا؟ لكن الشاهد انه خف هل كل الناس يحتاجون - 00:11:57ضَ
هل كل الناس يحتاجون الى كلب الصيد؟ لا. هل كل الناس يحتاجون الى كلب الحرق؟ لا. اذا الناس يختلفون. لكن يجوز لهذا كما يجوز لهذا ما دام جاز لهذا. وتعلمون هناك قاعدة تقول الحاجة تنزل منزلة الضرورة. فاذا كانت - 00:12:22ضَ
عامة فلا ينبغي ان يخص بها احد قال فمن اقتصر به على نوع السفر الذي جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرخصة للمسافر عاداه الى غيره من الاسفار. اما هذه دعوة فهي غير صحيحة. فحاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخرج في غير طاعة. فرسول الله ما خرج عليه - 00:12:44ضَ
والصلاة والسلام الا حاجا او معتمرا او غازيا. هذه هي اسفار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا كان اصحابه من اذا معنى هذا اننا نقول هذا الذي ورد لا لا يقاس - 00:13:08ضَ
لكن هذا حكما ليطت به علة فنريد ان نطبق العلة على هذا الذي خرج عن هذه الشريعة عصر العاصي خرج على حدود الله وتجاوز العاصي يؤدب. وانتم تعلمون العقوبات تختلف. فهناك من يرتكب - 00:13:24ضَ
عقوبة القصاص. وهناك من يرتكب عقوبة تقتضي الحد اقامة الحد عليه. وهناك من يرتكب عروبة تقتضي السجن. وهناك من يرتكب ذنبا لا ليس فيه حد لكنه يعزر عليه وقد يكون ايضا يصل التعزير وهذا يجوز للامام الى القتل من باب المصلحة. من باب المصالح للامام - 00:13:43ضَ
تحية لنا ان يرفع هذا الحكم الى حد القتل. حماية للمؤمنين كما نجد الان في المخدرات التي انتشرت. هذه تحتاج الى رابع قوي اذا تطبيق حكم القتل على من يرتكب هذا من اشنع الامور لانه هذا يفسد امة واذا كان الله - 00:14:13ضَ
تعالى يقول ولكم في القصاص حياة بمعنى ان الانسان اذا فكر انه اذا قتل سيبطل سيرتدع فكم من الانفس ستحافظ تحافظ عليها نتيجة انه يترتب على القصاص ان هذا المحدث ونقصد بالقصاص الذي في غير حق اما القصاص - 00:14:33ضَ
من الظالم ان يرتد من يستحق القصاص قاتلا او غيره غير قاتل الخطأ ايضا وشبه العلم فهذا انما يقتص منه لكن كلام عن من يخرج على حدود الله. الله سبحانه وتعالى فرض فرائض - 00:14:53ضَ
وامرنا الا نضيعه. وحد حدودا وامرنا الا نتجاوزه. وبين ان الحلال بين وان الحرام بين وان بينهما امور مشبهات او مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. وان من اتقى الشبهات استفرأ - 00:15:09ضَ
وعرضه. اذا عصم دينه وعصم عصم نفسه من الوقوع في الحرام. ومن ارتكاب ايضا الخطأ ومن الانسى انزلاق ايضا في الجرائم. اذا كالراعي يرعى حول الحماية يوشك ان يرفع فيه. مكان محمي لغيره. فاذا - 00:15:29ضَ
اعرابه لا يمل ان تأتي ذوابه فتتجاوز فتدخل على هذا الحين. كذلك الذي يحوم حول الحرام يوشك ان ولذلك الانسان يتجنب مثل هذه الامور. وكنت اود ان افصل في مثل هذه الامور الحكم. انما قد لا يكون - 00:15:49ضَ
صوت يسعفنا في هذا اليوم قال المصنف رحمه الله تعالى واما الجمع في الحظر لغير عذر فان مالكا واكثر واكثر الفقهاء لا يجيزونه. هذا قول العلماء عموما الجمع في الحضر لغير عذر هذا - 00:16:09ضَ
قول العلماء كافة. وانا وقفت على ان ابن شبرمة هو الذي قال بجواز الجمع لغير عذر لكنه ايضا قيده بقيدا لا يكون عادة. يعني لك حاجة تجمع وهذا قول ضعيف مرفوض. المؤلف هنا نسبه الى اشهد من المالكية والى بعض - 00:16:30ضَ
والعتب عليه هو المسؤول يعني انا غير متأكد من هذا قال فان مالكا واكثر الفقهاء لا يجيزونه. واجاز ذلك الاكثر الفقهاء هذا كلام العلماء عامة. لا يجوز ان يجمع بين صلاتين لاجل ماذا؟ الحاجة. ما بعظ الناس يقول ايظا واخر الصلاة لاني صاحب عمل اشتغل في منجم او في مصنع - 00:16:48ضَ
او في ورشة احتاج الى نظافة وفي في العام الماظي قد يسأل عن هذا كثير جدا. لما كنا نتكلم عن الصلاة ليس عذرا ايها الاخوة قال واجاز ذلك الذي ينطبق على قول الحنفية ان الصلاة لها اوقات محددة جاءت متواترة - 00:17:14ضَ
لا ينبغي ان تؤدى في غيره. لكننا نقول استثني منها الجمع في السفر الكلام على الجمع في المطر. الجمع ايضا للمريض. ونحو ذلك ومع ذلك فيه خلاف واجاز ذلك جماعة من اهل الظاهر واشهب من اصحاب ما لك - 00:17:37ضَ
واشهد من اصحاب ما قول المؤلف الله اعلم لكن انا اعرف الذي ينقل عنه الفقهاء ابن شبرا وهو سواء هؤلاء او غيرهم هو ذا قول مردود على قائله وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم مثل هذا القول يعني هذا لو وجده بعض الناس ربما تساهلوا في امور الصلاة - 00:17:58ضَ
وسبب اختلافهم الحمد لله انه لا يوجد ولا رأي ضعيف الائمة حتى ولا رواية شاذة لاحد الائمة في هذه المسألة وسبب اختلافهم اختلافهم في في مفهوم حديث ابن عباس ومنهم من تأوله على انه كان كله يدور بالنسبة للمطر وبالنسبة للمرض وبالنسبة للخوف وبالنسبة ايضا - 00:18:20ضَ
الريح الباردة الريح الشديدة في الليلة الباردة المظلمة. وبالنسبة للوحل او الوحل يعني الطين اذا اختلط بالماء بعد المطر ففيه مشقة لانه يبل الثياب ويؤثر على الانسان ايضا. هل يلحق بالمطر او لا؟ هذه كلما صار اختلفوا وما داروا الخلاف - 00:18:46ضَ
حول حديث عبدالله ابن عباس ان الرسول صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوف ولا سفر. وفي رواية من خوف ولا مطاه وفي رواية من غير خوف ولا سفر قال مالك ظنه من مطر. لكن اذا جاء في صحيح مسلم والرواية الاولى في صحيح مسلم من غير - 00:19:06ضَ
خوف ولا مطر اذا يكن ماذا اجاب عنه العلماء الاخرون هو المرض اذا هناك علة من العلل الا وهي المرض وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم حديث ابن عباس. فمنهم من تأوله على انه كان في حديث ابن عباس حديث - 00:19:29ضَ
في صحيح مسلم وغيره نبدأ عليه حتى لا يظن ان الحديث نعم فيه شيء ومنهم من تأوله على انه كان في مطر كما قال مالك لكن يرد ذلك من غير خوف ولا مضر - 00:19:52ضَ
ومنهم من اخذ بعمومه مطلقا. وقد خرج مسلم زيادة في حديثه. وهو قوله صلى الله عليه وسلم في غير خوف ولا سفر ولا مطر. المؤلف هداه والله احيانا يشبك الاحاديث بعضها ببعض. يعني يأتي بحديثين فيدخله - 00:20:09ضَ
ليس كما قال نعم هي في مسلم. لكن كما ذكرت لكم رواية من غير خوف ولا سفر ورواية من غير خوف ولا ضر فهو اخذ المطر من حديث وظمه الى من غير خوف ولا شفقة ولا مقال - 00:20:29ضَ
وهذا لا ينبغي حقيقة وبها انتبه لهذا ايضا هما حديثان وليس حديثا واحد. من غير خوف ولا سفر من غير خوف ولا مطر وبهذا تمسك اهل الظاهر واما الجمع في الحضر نرد عليهم ونقل من غير خوف ولا سخا من غير خوف ولا مرض. اذا هناك عذر اخر - 00:20:47ضَ
ولما سئل ابن عباس قال اراد الا يحرج امته لما فعل ذلك؟ لما سأل الراوي ابن عباس قال اراد الا يحرج امته قال واما الجمع في الحظر لعذر المطر فاجازه الشافعي ليلا كان او نهارا - 00:21:12ضَ
اذا هنا الان ننتقل الى جزئية هل يجوز ايضا الجمع في الحظر مثلنا هنا في المدينة؟ في يوم مطير اولا قبل حتى لا انسى لان احيانا الانسان يلقي المسألة كما في الكتاب وينسى. يقصد العلماء بالمطر الذي يضلك - 00:21:31ضَ
ما معنى يقل الثياب؟ يا الذي يلحق الماشي مشقة فيه يعني الذي يلحق كمشقة فيه ينزل على رأسك وعلى بقية بدنك فيبل ثيابك اما المطر الخفيف النقط اليسيرة الرذاذ هذا لا. اذا اولا المطر الذي اختلفوا فيه هو الذي يظل الثياب - 00:21:50ضَ
ايضا الوحل او الوحل ايضا الذي يلحقك فيه مشقة واختلاط الماء بالتراب بحيث يصبح طينا ينتشر ربما يؤثر على ثيابك وعلى بدنك وغير ذلك اذا يؤدي ايضا الى الانزلاق. اذا هذا ايظا ظرر اخر. اذا هذا هو المطر المراد ان يبل الثياب - 00:22:14ضَ
جاء في هذا الحديث يعني جاء في حديث اخر عن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع ايضا بين المغرب وايضا بين الظهر والعصر لكن هذا الحديث فيه كلام. الان انا لا اعلق لان المؤلف له حقيقة تعليقات كثيرة - 00:22:37ضَ
سببها انه ما وقف على وجهة ما لك وان كان مالكيا سابين هذا فاترك يعني الاخ يقرأ وانبه لانني ارى ان التنبيه ما في الكتاب وتوضيح مهم في هذا اليوم - 00:22:57ضَ
قال واما الجمع في الحظر لعذر المطر فاجازه الشافعي ليلا كان او نهارا. ومنعه مالك في النهار واجازه في الليل. اذا هنا الامامان اولا قد يجلس يقول اين ابو حنيفة؟ قلت لكم ابو حنيفة انتهى رأيه في اول مسألة عرفناه لا يرى الجمع - 00:23:11ضَ
يعني رأيه انت هناك. اذا نحن الان نسير مع الائمة الثلاثة. الامامان مالك واحمد يقول ان يجمع المطر بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر والشافعي يرى الجمع ايضا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. وهي رواية عند الحنابلة - 00:23:33ضَ
او قول في المذهب لماذا فرق حتى ابين لكم العلة حتى مع قراءة الكتاب يتضح لكم الامر ان المؤلف خرج بعيدا لماذا فرق مالك؟ انتم تعلمون يقولون عن فقه الامامين مالك واحمد وفقه الاثر. ما معنى فقه الاثر - 00:24:00ضَ
يعني تجد كثرة الاثار المنقولة عن الامامين لان الامام مالك مثل ايضا الامام احمد توسل في علم الحديث يعني في رواية الحديث واحمد اكثر الائمة في ذلك وهذا امر معروف - 00:24:22ضَ
اذا يسمى فقههما فقه الاثر وبخاصة فقه الامام احمد لكثرة الاثار المروية فيه سواء كانت احاديث مرفوعة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم او مرسلة او اثار عن الصحابة - 00:24:40ضَ
اذا لماذا فرقوا؟ فرقوا لانه جاء عن ابي سلمة انه قال من السنة اذا كان يوم مطير ان يجمع بين المغرب والعشاء. قالوا ويريد بالسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:24:57ضَ
وافعال ابن عثمان جمع ايضا في يوم نطير بين المغرب والعشاء قالوا وعبدالله بن عمر هذا اورده المؤلف وعبدالله بن عمر كان ايضا اذا جمع الامراء جمع ايضا في اليوم المضيء بين المغرب والعشاء. اذا - 00:25:16ضَ
على الصحابة انهم كانوا يفعلون ذلك في المغرب والعشاء اذا يجمعون بينهم فهذا هو متمسك مالك واحمد في الرواية الاولى. والذين اجازوا ذلك استدلوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. لكن الحديث فيه مقال. ولذلك لم يأخذ به الاخرون - 00:25:38ضَ
يبقى هنا فقرة ونبدأ عليها لان الانسان قد ينساها. طيب نحن الان عرفنا الان يعني نرى انه اذا كان مطر وانه يظل جاء فانه يجوز الجمع بين الصلاتين. وهذا ايضا تخفيف وتيسير - 00:26:06ضَ
لكن هل الحكم سار على الكل بمعنى اذا كانت العلة المشقة فهل يختص بها من تلحقه؟ او انها تشمل غيره. هنا حاجة الحاجة عامة لا شك هل يختص بها صاحبها او انها تعم - 00:26:22ضَ
يعني من العلماء من قال وهم ماذا الشافعية والحنابلة في رواية؟ قالوا يجوز للانسان ان حتى وان صلى في بيته وان كان مقيما في المسجد او كان بيته على المسجد مباشرة بحيث لا تمسه نقطة واحدة. لان - 00:26:43ضَ
اذا قررت شمل من تلحقه المشقة وغيره كالحال بالنسبة للمسافر. وكما ذكرت لكم قبل قليل بالنسبة للسلف وكلب الصيد ونحو ذلك ومنهم من قال لا تقصى المشقة على صاحبها ولا ينبغي ان يتجاوز بها غيره - 00:27:06ضَ
الحال ماذا بالنسبة لترك الجماعة؟ من الذي يجوز له ترك الجماعة؟ صاحب العذر. ومن الذي يترك الجمعة؟ من له عذر يجوز لمن ليس له عذرا يترك الجمعة ولا الجماعة. قال واما الجمع في الحظر لعذر المطر. فاجازه الشافعي - 00:27:30ضَ
ليلا كان او نهارا يعني اجازه الشافعي بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ودليل الكل هو حديث عبد الله ابن عباس لكن الاخرين الذين قصروه على المغرب والعشاء استندوا ايضا الى عدة اثار وردت في ذلك. فمن - 00:27:50ضَ
ذلك ما نقل عن ابي سلمة ابن عبدالرحمن وقد اشرنا اليه في درس الامس انه قال من السنة اذا كان يوم المطير ان يجمع بين المغرب والعشاء وايضا وجمع بان ابن عثمان ومعه عروة ابن الزبير بين المغرب والعشاء في المدينة. وكذلك ايضا فعله - 00:28:12ضَ
والله ابن عمر فكان اذا جمع الامراء جمع معهم. ونقل عن غير هؤلاء من السلف. ولذلك رجح المالك وكذلك الحنابلة وجهتهم بهذه الاثار المتعددة. ورأوا ان الحديث الذي ورد فيه الجمع بين - 00:28:36ضَ
الظهر والعصر انما هو حديث فيه مقال ولا اعلي حديث عبد الله ابن عباس المتفق عليه لان حديث عبد الله ابن المتفق عليه كما تعلمون جاء بروايات ان الرسول صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة - 00:28:56ضَ
اين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر وفي رواية من خوف ولا مطر ذكر المطر جعلهم يقولون ان حديث عبد الله بن عباس لا يستدل به - 00:29:16ضَ
قال ومنعه مالك في النهار واجازه في الليل ومالك واحمد اظننا بينا هذا في درس الامس يعني مالك واحمد يتفقان في هذا وقصده بليل يعني ان يجمع بين المغرب والعشاء لان صلاتي المغرب والعشاء هما من صلاة الليل. لان المغرب انما تكون بعد غروب الشمس - 00:29:32ضَ
وبمغيب الشمس يدخل الليل وينتهي النهار وصلاة العشاء انما تكون عند مغيب الشفق وقد عرفنا الاختلاف وفي ذلك عندما تحدثنا عن الاوقات ما المراد بالشفه؟ هل هو الشفق الاحمر او الابيض - 00:29:57ضَ
قال واجازه ايضا في الطين دون المطر في الليل يعني اجازه ايضا مالك في الطين يقصد بذلك الذي يعرف في المصطلح الفقهي الوحل او الوحل يعني بالاسكان الحاء او فتحها يقصد به ينزل الماء فيختلط بالطين فيتكون الوحل - 00:30:16ضَ
المالكية ومثلهم الحنابلة قالوا يجمع بين الصلاتين في الوحل. اذا ترتب على ذلك كمشقة. اذا العلة في الكل انما هي المشقة. قالوا فالعلة الموجودة في المطر الا وهي لحوق المشقة - 00:30:40ضَ
هي كذلك موجودة ايضا في الوحل اذا العلة هناك هي هنا. الاخرون يقولون لا فرق بينهما. الشافعي لا يوافقون على ذلك. وان كان بعض الشافعية يأخذ لكن المعروف في مذهبهم انه لا يجمع بين الصلاتين لاجل الوحل الذي سماه المؤلف الطين ولا ايضا كما - 00:31:00ضَ
سيأتي لاجل المرض وان كانت وان كان بعض الشافعية ينضم الى الامامين مالك واحمد في ذلك ويصححون ذلك يعتبرونه وجها قويا في المذهب وهو اقوى في نظرهم يعني من حقق والشافعية يذهبون الى هذا القول - 00:31:25ضَ
قال وقد عدل الشافعي مالكا في تفريقه يعني قصده هذا لا يعني اخذ على مالك التفريق. يعني مالك لما روى هذا الحديث روى حديث من غير خوف سفر قال لا اظنه الا المطر او من مطر. اذا هو ذكر هذا وايضا عدل عنه. ولذلك عدله الشافعي - 00:31:44ضَ
اخذ على ما لك انه روى ذلك ولم يعمل به. فكأنه اخذ باحد شطري الحديث وترك الشطر الاخر وهذا ما سيناقشه المؤلف لكن الواقع ان مالكا ايضا له وجهة نظر او المالكية. وهم كما ذكرنا وجدوا ان الاثار جاءت - 00:32:08ضَ
في المغرب والعشاء ولذلك قووا هذا مع ان الحنابلة ايضا وافقوا الشافعية في رواية في الجمع بين الظهر والعصر وقد عزل الشافعي مالكا في تفريقه من صلاة النهار في ذلك وصلاة الليل - 00:32:31ضَ
لانه روى الحديث وتأوله اعني خصص عمومه من جهة القياس وذلك انه قال في قول ابن عباس رضي الله عنهما انا ما اظن ان مالكا يعني خصصه من جهة القياس ولا انه اخذ باحد - 00:32:51ضَ
ولكن تعلمون ان مالكا هو امام دار الهجرة. ومالك ايضا ادرك الفقهاء السبع والفقهاء السبعة كلهم متفقون على هذا. اذا هو وجد العمل على هذا قائما ولذلك اخذ به. وهو ما اشار اليه المؤلف فيما سيأتي - 00:33:09ضَ
انه وجد العمل على ذلك في المدينة الى جانب ان الاثار كما ذكرت لكم وهي التي ركز عليها الحنابلة في مذهبهم. حينما فرقوا بين صلاتي الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فاخذوا - 00:33:29ضَ
في الجمع بين المغرب والعشاء في المعروف عنهم في المشهور وفي القول الاخر وافقوا الشافعية وذلك انه ومن العلماء من يتأول هذا الحديث جمع من غير خوف ولا سخر يعني لاجل المطر. ومرة اخرى جمع من - 00:33:47ضَ
خوف ولا مطر لسبب اخر فما هو هذا السبب ايضا سيأتي هذا ايضا تأتي مناقشته عندما نتحدث عن المرض. نعم وذلك انه قال في قول ابن عباس رضي الله عنهما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر - 00:34:07ضَ
العصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر ارى ذلك كان في مطر قال فلن يأخذ بعموم الحديث لا ارى ذلك الا في مطر. يعني الا انه كان في مطر هذا هو - 00:34:27ضَ
مالك او تأويله للحديث فلم يأخذ بعموم الحديث ولا بتأويله اعني تخصيصا. بل رد بعضه وتأول بعضه. وذلك شيء لا يجوز يجوز باجماع وذلك انه لم يأخذ هذا لا يجوز باجماع لو لم يكن للمذهبين مستند لكنهم وجدوا ما يؤيد ايش - 00:34:45ضَ
المالكية والحنابلة وجدوا ما يؤيد ما ذهبوا اليه وذلك انه لم يأخذ بقوله فيه جمع بين الظهر والعصر واخذ بقوله ايها الاخوة العلماء دائما يدققون ويبحثون عن علل الاحكام واذا قيل ان ان الغرض من الجمع بين الصلاتين لاجل المطر لا شك ان العلة وان تحققت في الاثنين فهي - 00:35:10ضَ
ففرق بين انسان يصير في وضح النهار فيرى طريقه ويدركه غاية الادراك. يعني يذهب يمينا وشمالا ان يتجنبوا المواقع وبين انسان يسير في ظلمة او في شبه ظلمة حتى وان وجدت اظاءة فالنهار دائما يختلف عن - 00:35:41ضَ
قال وذلك انه لم يأخذ بقوله فيه جمع بين الظهر والعصر واخذ بقوله والمغرب والعشاء وتأوله واحسب ان ما وتأوله واحسب ان المؤلف في هذه الجزئية فصل القول فيها وناقشها بينما - 00:36:02ضَ
احيانا في مسائل كبرى ممن جعلها في منهج كتابه لا يفصل. فهو سيناقش الان مناقشة عقلية ومنطقية في هذه المسألة قال واخذ بقوله والمغرب والعشاء وتأوله واحسب ان مالكا رحمه الله انما رد بعض هذا الحديث لانه عارضه العمل - 00:36:25ضَ
فاخذ وحقيقة مارد الحديث ولكنه رأى انه جمع بين الظهر والعصر رأى ان ذلك شبه مخصص له. نعم فاخذ منه بالبعظ الذي لم يعارضه العمل وهو الجمع في الحظر بين المغرب والعشاء على ما روي ان ابن عمر رظي الله - 00:36:52ضَ
الله عنهما كان اذا جمع الامراء بين المغرب والعشاء جمع معهم. اذا هنا المؤلف اشار الى اثر ابن عمر ومثلها ابن عثمان وكان يصلي بالناس في المدينة. وايضا صلى معه عروة ونقل ايضا عن جمع من الفقهاء - 00:37:12ضَ
وغيرهم. نعم لكن لكن النظر في هذا الاصل الذي هو العمل كيف يكون دليلا شرعيا فيه نظر فان متقدمي شيوخ المالكية قالوا هلال المؤلف دخل في مسألة وصولية وهي الكلام في عمل اهل المدينة. هل عمل اهل المدينة حجة او لا؟ الاجماع للمدينة - 00:37:31ضَ
حجة او لا؟ المالكية يذهبون هذا المذهب وغيرهم من الفقهاء والاصوليين يخالفونهم. ولا شك ان الاقوى هو مذهب الجمهور فاجماع المدينة لاهل المدينة جزء من غيرهم فلا يمكن ان يقصر الاجماع عليهم. نعم - 00:37:56ضَ
قال فان متقدمي شيوخ المالكية كانوا يقولون انه من باب الاجماع وذلك لا وجه له فان اجماع البعض لا يحتج به. نعم لان اجماع اهل المدينة جزء من اجماع العلماء. وليس كل الاجماع والاجماع لا يقتصر على - 00:38:13ضَ
طائفة وعلى بلد وكان متأخروهم يقولون انه من باب نقل التواتر ويحتجون في ذلك بالصاع وغيره يعلمون ان الصاع تناقله صاع النبي صلى الله عليه وسلم انما هو عرف الذي كان في المدينة فيريدون ان يجعلوا اجماع للمدينة او عمل - 00:38:33ضَ
على اهل المدينة حجة لوجود الصاع الذي كان محل اتفاق ويحتجون في ذلك بالصاع وغيره مما نقله اهل المدينة خلفا عن عن سلف والعمل انما هو فعل والفعل لا يفيد التواتر الا ان يقترن بالقول - 00:38:54ضَ
فان التواتر طريقه الخبر لا العمل وبان جعل الافعال وبان جعل الافعال تفيد تفيد التواتر عسير بل لعله ممنوع والاشبه عندي ان يكون من باب عموم البلوى الذي يذهب اليه ابو حنيفة. يعني المؤلف يريد ان يقول لعل هذا - 00:39:15ضَ
عموم البلوى الذي يذهب اليه ابو حنيفة ويذهب اليه مع غيره لان هذا ذكرناه عدة مرات لاسباب التخفيف الشوارع وما لا نفس له سائلة وكذلك الذي يحصل عند دوس ونحو ذلك ما تعمم عندما تدوس الدواب في حرف - 00:39:39ضَ
القمح وغيره يحصل شيء من ذلك هذا معفو عنه. لان البلوى تعم به وكذلك الجروح اليسيرة والدمامل وغيرها وذلك انه لا يجوز ان يكون امثال هذه السنن مع تكررها وتكرر وقوع اسبابها غير منسوخة - 00:39:59ضَ
ويذهب العمل بها على اهل المدينة الذين تلقوا العمل بالسنن خلفا عن سلف. لكن هذا ايضا يجاب عنه بان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتشروا في فلم يبقوا في المدينة فمنهم من بقي بمكة ومنهم من ذهب الى الطائف ومنهم من ذهب الى البصرة ومنهم من اقام بالكوفة ومنهم من كان - 00:40:19ضَ
مصر ومنهم من كان بالشام وكل منهم يحمل علما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك نجد ان الشافعي بعد ان طوف تردد بين العراق ومكة واليمن القى عصا التسيير في مصر فغير كثيرا من الاقوال التي كان اخذ بها لانه وقف - 00:40:44ضَ
الادلة وعلى وجهات نظر فرجع عن كثير من اقواله القديمة ودون ايضا مذهبه الجديد المعروف قال وهو اقوى من عموم البلوى الذي يذهب اليه ابو حنيفة لان اهل المدينة احرى الا يذهب الا يذهب عليهم ذلك من غيرهم من الناس - 00:41:04ضَ
الذين يعتبرهم ابو حنيفة في طريق النقل وبالجملة وبالجملة يقصد في طريق النقل واسطة في نقل الاخبار وبالجملة العمل لا يشك انه قرينة اذا اقترنت بالشيء المنقول ان وافقته افادت به غلبة افادت به - 00:41:27ضَ
فادت به غلبة الظن وان خالفته افادت به ضعف الظن فاما هل تبلغ هذه القرينة مبلغا ترد به اخبار الاحاد فاما هل تبلغ هذه القرينة مبلغا ترد به اخبار الاحاديث الثابتة ففيه نظر - 00:41:47ضَ
وعسى انها تبلغ في بعض ولا تبلغ في بعض لتفاضل الاشياء في شدة عموم البلوى بها وذلك انه كلما كانت السنة الحاجة اليها امس وهي كثيرة التكرار على المكلفين كان نقلها من طريق الاحادي من غير ان ينتشر قولا او عملا فيه ضعف - 00:42:10ضَ
وذلك انه يوجب ذلك احد الامرين وذلك انه يوجب ذلك احد امرين اما انها منسوخة واما ان النقل فيه يأتيه اختلال قد بين ذلك المتكلمون كابي المعالي وغيره يقصد بها بالمعالي الجويني وله كتاب معروف في الاصول وهو من علماء الشافعي او ائمته - 00:42:36ضَ
واما الجمع في الحظر للمريض الان انتقل ايضا الى مسألة اخرى وهي الجمع المرض يعني في الحضر للمريض هل يجوز ايضا ان يجمع لاجل المطر المالكية والحنابلة يرون جواز ذلك - 00:43:00ضَ
والشافعية لا يرون وان كان كثير من علمائهم يذهبون هذا المذهب ويقوونه. ويعتبرونه وجها قويا في مذهبهم والذين قالوا بان للمريض ان يجمع في الحظر يستدلون بحديث عبد الله ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:43:19ضَ
في المدينة من غير خوف ولا سفر. وفي رواية من غير خوف ولا مطر. فوجد الخوف والسفر والمطر. اذا قالوا لا يخلو اما ان يكون ايضا الجمع لاجل المرض او غيره. ولا يكون عذر اقوى من المرض اذا المرض يدل على جواز - 00:43:39ضَ
ايه ده الاخرون قالوا ايضا انه قد مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا. ومع كثرة امراض لم ينقل انه عليه الصلاة والسلام من جمع لاجل المرض اذا لم ينقل عن هذه حجة الشافعية فلما لم ينقل دل ذلك على انه لا يجمع. الاخرون قالوا - 00:43:59ضَ
الموجودة في المطر موجودة ايضا في في المرض واكثر. ورد اولئك وقالوا ان المريض اذا شق عليه امر انتقل الى حالة اخرى انا واعظ انه يصلي يصلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فهناك امور يفعلها - 00:44:22ضَ
وكذلك قالوا ايضا ان المريض ايضا لو كان مكانه بعيدا وتلحقه المشقة فليس له ان يجمع. اذا قالوا المرض غير معتبر والاخرون فسروا من غير خوف ولا سفر من غير خوف ولا مطر. على ان المراد بذلك انما هو المرض. وقووا بذلك ما ذهبوا اليه لان - 00:44:42ضَ
صلى الله عليه وسلم رخص لحملة بنت جحش كما عرفتم ذلك عندما ندرس في احكام الطهارة في احكام الاستحاضة يؤخر الظهر فتصليها في اخر وقتها ثم بعد ذلك تصلي العصر في اول وقته وهذا حجة للحنفية - 00:45:07ضَ
الذين يرون الجمع الصوري قال واما الجمع في الحظر للمريض فان مالكا اباحه له اذا خاف فان مالكا اباحه له اذا خاف ان يغمى عليه او كان به او كان به بطل - 00:45:27ضَ
يعني يسيل بطنه الذي نعرفه بالاسهال ونحوه اذا كثر ذلك فيه ولحق هو ايها الاخوة ليس الغرض هذا هذه جزئيات يذكرها المؤلف وانما القصد لحوق المشقة ما المراد بالمشقة التي لاجلها يجمع المريض او كذلك ايضا يجمع لاجل المطر؟ المشقة انواع - 00:45:48ضَ
هناك مشقة يترتب على ترك الاخذ بما هو رخصة يترتب على ذلك الهلاك فلو ان انسانا لحقته مشقة بمعنى انه جاع ولم يجد ما يأكله الا ميتة. فان ترك هذه الميتة سيموت - 00:46:12ضَ
هذا يجب عليه ان يأكل الميتة او وجد اصابته غصة ولم يجد ما يدفع هذه الا محرما فانه يفعل ذلك. ولا يلقي بنفسه الى التهلكة ولا يقتل نفسه هذه مشقة معروفة معتبرة. هناك مشقة لا تصل بالانسان الى ذهاب نفس او طرف - 00:46:32ضَ
لكن الانسان يتضرر بها وهذه هي المقصودة. يعني يلحق الانسان فيها مشقة. اما المشقة اليسيرة صداع اليسيرة الم ضرس او الم في طرف من الانسان. هذا لا اثر له حقيقة في الجمع. انما المقصود بالمشقة التي - 00:46:53ضَ
الذئاب يا الانسان ولا تلحق الى ولا تصل الى درجة الهلاك. هذه هي المشقة التي ذكرها العلماء قال ومنع ذلك الشافعي والسبب في اختلافهم هو اختلافهم في تعدي علة في تعدي علة الجمع في السفر. في تعدي - 00:47:13ضَ
الجمع في السفر والسبب في اختلافهم واختلافهم في تعدي علة الجمع في السفر الجمع في السفر هي المشقة فهل هذه العلة متعدية او قاصرة؟ انتم تعلمون عندما يتكلم العلماء عن العلل احيانا يقولون هذه علة متعددة - 00:47:35ضَ
فنحن نلحق الارز بالقمح لان العلة موسوعة قلنا العلة هي الكيل او الوزن والطعن فهي موجودة هنا اذا الحاق فرع باصل علة تجمع بينهما. احيانا تكون العلة قاصرة لا يتجاوز بها محلها ولا تنقل الى - 00:47:56ضَ
الاخر فتوقف توقف عنده. فهل العلة هنا قاصرة او لا؟ يتجاذبها العلماء. من يرى على رأي المؤلف انها متعددة يقول لا فرق بين هذا وهذا. فاذا كان في المطر يجمع فالمشقة متحققة في المريظ اكثر - 00:48:16ضَ
ومن يقول العلة قاصرة فيقتصر بها على موضعها لا يتجاوز بها قال فمن طرد العلة رأى ان هذا من باب كما قلت لكم ليس القضية كما ذكر المؤلف وانما حجة الذين - 00:48:34ضَ
يقولون بجواز الجمع لاجل المرض هو انهم قالوا انه ورد في الحديث من غير خوف ولا سفر من غير خوف ولا مرض من غير خوف ولا مطر. اذا تبقى العلة اما ان تكون المرض او مساوية له او دونه. فان كانت مساوية للمرض وليس المرض فالمرض - 00:48:51ضَ
مثلها. وان كانت دون ذلك فالمرض من باب اولى قال فمن طرد العلة رأى قالوا وكون الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينقل انه جمع لاجل المرض هذا لا يلزم منه عدم الجواز لان - 00:49:11ضَ
صلى الله عليه وسلم تحمل اشياء كثيرة قال فمن طرد العلة رأى ان هذا من باب الاولى والاحرى يعني من طرد العلة ليس معنى هذا رماها لا يعني جعلها نقل الى الحكم وليس معنى هذا طردها بمعنى انه الغاها له. طردها بمعنى نقلها الى الحكم الاخر - 00:49:27ضَ
وذلك ان المشقة على المريض في افراد الصلوات اشد منها على المسافر ومن لم يعد هذه العلة ثم ايضا يقولون انتم تجوزون للمريض ايضا الجمع بالنسبة للجمع ايوة بالنسبة لماذا لصلوات الجماعة؟ فلماذا لا تليق؟ هم يقولون الان تعذرونه في ترك الجمع وكذلك الجماعات المريظ فلماذا هنا لا - 00:49:52ضَ
الجامع. يقولون هناك فرق ما هو الفرق؟ قالوا هناك الذي يترك مثل الجماعة هناك بدل. فيصلي مثلا الظهر يصليها منفردا. والذي يترك الجمعة لها بدل الا وهو الظهر. لكن الذي يصلي الصلاة في غير وقتها لا - 00:50:20ضَ
اذا قالوا هذا قياس مع الفارق ومن لم يعد هذه العلة وجعلها كما يقولون قاصرة اي خاصة بذلك الحكم دون غيره لم يجز ذلك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:50:40ضَ