شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{210}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

كتاب احكام الميت اه هذا باب جديد يبحث فيه المؤلف بعضا وجملة من الاحكام المتعلقة بالجائز الم يستوف كل مسائله كل مسائله من لم يمر على اكثرها وانما اختار امهاتها - 00:00:00ضَ

واكبرها كعادته في منهجه في هذا الكتاب اما ما يتعلق بفروع هذا الكتاب وجزئياته فلعلنا ان شاء الله نعرض ما نتذكره ان شاء الله اثناء الدرس والشرح ولا شك ان الاموات جمع ميت - 00:00:21ضَ

والموت انما هو مصدر مات يموت موته مات او الموت يشتقه او فعله وردت فيه عدة لغات. فيقال مات يموت من دابي نصر ينصر او قال يقول وورد ايضا فيه مات يمات كخاف يخاف. وورد فيه مات يميت - 00:00:42ضَ

كمثل باع يبيع ولا شك ان الموتى انما هو مفارقة الروح الجسد الى ما خرجت الروح من جسد الانسان فانه ينتهي من هذه الحياة الدنيا وينتقل بعد ذلك الى دار اخرى - 00:01:13ضَ

ما يتعلق باحكام هذا الكتاب نستمع الى اولها ايضا قال والكلام في هذا والكلام في هذا الكتاب وهي حقوق الاموات على الاحياء ينقسم الى ست جمل اذا المؤلف هنا كما ترون لم يقدم للكتاب مقدمة كما يسلك ذلك كثير من الفقهاء - 00:01:32ضَ

كذلك ايضا علماء الحديث الذين يعنون بشروح الكتب وانما دخل المؤلف في مسائل الكتاب ولا شك ايضا ان من عادة بعض الفقهاء ان يقدم لمثل هذا الكتاب بما يتعلق بعيادة المريض - 00:01:59ضَ

كذلك ايضا ما يتعلق بالاستعداد للموت ونحن ان شاء الله سنبدأ في هذا الكتاب ولعلنا جميعا ان شاء الله نستفيد منه ليكون لنا ذكرى متجددة ان نتذكر الموت كما ارشدنا الى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله - 00:02:19ضَ

اكثروا من ذكر هادم اللذات فان الموت كما هو معلوم لا يذكر في كثير الا قلله ولا في قليل الا كثره واذا ما تذكر الانسان الموت وهو في اوج فرحه وسعادته فان الدنيا تسهل في عينه - 00:02:40ضَ

وتقل في نظره ولا شك ان الانسان اذا اكثر من ذكر الموت ان قلبه يرق. واذا ما رق قلبه اشتد خوفه. واذا ما اشتد خوفه بدأ يفكر في الاخرة استعد لها ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها - 00:03:04ضَ

ان سعيه حينئذ يكون مشكورا وهكذا كان السلف رضي الله عنهم يستعدون للموت يتذكرونه في كثير من اوقاتهم. فهم لا يغفلون عنه ودائما عندما يتذكر الانسان الموت ان الدنيا تقل في عينك - 00:03:25ضَ

لذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بمنكب عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل فقال له كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل اذا مقام الانسان في هذه الحياة الدنيا - 00:03:47ضَ

لا يتجاوز ان يكون غريبا مرة بمدينة او قرية او بلدة. او ان يكون ايضا مسافر اخرا عرج عليها اذا هذه الحياة كما هو كما هو معلوم انما هي دار عمل وليست دار دواء - 00:04:06ضَ

وليست دار جزاء وانما الدار الاخرة هي التي يجد فيها الانسان حياته ومهما طالت حياة الانسان في هذه الدنيا ومهما تقلب في نعيمها فان نهايته بلا شك انه بلا شك سينتهي الى الموت. لان هذا امر متحكم في حق كل انسان - 00:04:28ضَ

كما قال الله سبحانه وتعالى انك ميت وانهم ميتون الله سبحانه وتعالى يقول كل نفس ذائقة الموت. اذا كل نفس في هذه الحياة ستموت واذا كان الامر كذلك فلماذا لا نتخذ هذه الحياة - 00:04:53ضَ

وسيلة لتقربنا الى الله سبحانه وتعالى. اذا عندما نتذكر الموت ونكثر من ذلك فان الدنيا ستقل في اعيننا تذكر في مشيبك والمآبي ودفنك حين موتك في التراب وليأتين عليك يوم مرة يبكى عليك مقنعا لا تسمع. فكم نرى من الاموات الذين يمرون بنا - 00:05:14ضَ

وكان فيما مضى اذا رؤيت الجنازة تقشعرت جلود الناس وبقوا في ليلتهم فيها اما اليوم فاننا نمر بنا الجنائز تلو الاخرى وكأن ذلك امرا عاديا لا يحرك مشاعرنا ولا يؤثر في قلوب كثير منا - 00:05:41ضَ

وان وجد بحمد الله من يتأثر بذلك اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول استحيوا من الله حق الحياء فقال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انا نستحي يا نبي الله والحمدلله - 00:06:04ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كذلك ان من استحيا من الله حق الحياء او فان الاستحياء من الله حق الحياء ان تحفظ الرأس وما وعى ومن استحيا من الله حق الحيا فليحفظ الرأس وما وعى - 00:06:22ضَ

وليحفظ البطن وما حوى وليتذكر الموت والبلا ومن اراد الاخرة ترك زينة الدنيا هكذا كان السلف رضي الله عنهم ما كانوا ينشغلون في الحياة الدنيا فاذا ما استعد الانسان للاخرة واكثر من ذكرها وقلت في عينه هذه الدنيا وزهد بها - 00:06:44ضَ

انه حين حينئذ سيراجع نفسه وسيحاسبها حسابا يسيرا ان كان قد ظلم غيره فليراجع المظالم وليعد الى الله سبحانه وتعالى واذا كانت هذه الاحوال مطلوبة من المرء في كل وقت من الاوقات فهي تتأكد اكثر في حالة المرض - 00:07:10ضَ

لان الانسان ربما لا يقوم من مرضه هذا وانما يتوفاه الله سبحانه وتعالى اذا واذا ما تذكر الانسان الموت فانه حينئذ سيتذكر ان وقع في مظالم العباد فعليه ان يخرج منها ولا يمكن الخروج منها الا بطلب العفو بطلب العفو منه منهم - 00:07:35ضَ

ورد الحقوق اليهم ان كانت لهم حقوق عنده كذلك ايضا يقلو عن المعاصي اذا تذكير الموت او تذكر الموت يجعلك تقرب الى الاخرة. وذلك بفعل الطاعات واجتناب السيئات لشعر القربات والابتعاد عنه - 00:08:02ضَ

المظالم والسيئات اذا هذه مقدمة يسيرة نذكر فيها ما يتعلق بالموت ولو لم يرد في ذلك الا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثروا من ذكر هادم اللذات انت تكون في لذة فاذا ما تذكرت الموت زالت هذه اللذة وتشوش ذهنك - 00:08:26ضَ

ولذلك يقول الشاعر انلهو ايامنا تذهب ونلعب والموت لا يلعب. عجبت لدي لعب قبلها عجبت وما اني لا اعجب ايلهو ويلعب من نفسه تموت ومنزله يخرب. ارى كل ما ساءنا دائما على كل ما - 00:08:51ضَ

شر لا يغلب ارى الليل يطلبنا والنهار ولم ندري ايهما اغلب احاط الجديدان جمعا بنا فليس لنا منهما مهرب وكل له مدة تنقضي وكل له اجل يكتب. اذا كل انسان في هذه الحياة سينتهي به المقام - 00:09:11ضَ

الموت ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم من طال عمره وحسن عمله. والانسان لا يظمن في اي في لحظة يموت ولا في اي ساعة يغادر هذه الحياة الدنيا وينبغي ان يكون في كل لحظة من لحظات عمره - 00:09:34ضَ

مستعدا للموت متهيأ له بعمل الاعمال الصالحة واجتناب الاعمال التي تضره في هذه الحياة اجعلوا كل ما يقربه الى الله سبحانه وتعالى ويباعده عنه يفعل كل ما يقربه الى الجنة ويباعده عن - 00:09:54ضَ

وبذلك يعيش في هذه الحياة سعيدا حتى اذا ما القي في قبره وتولى عنه اصحابه وهو يسمع قرع نعالهم ويأتيه الملكان ويسألانه فانه يجيب الاجابة الصحيحة التي سنعرض لها ان شاء - 00:10:14ضَ

الله في جملة من الاحاديث التي ستمر بنا قال والكلام في هذا الكتاب وهي حقوق الاموات على الاحياء. ينقسم الى ست جمل الجملة الاولى والمؤلف عرض الى مسألة ينبغي يا ظننت بالله هذه الشريعة ما طرق العالم شريعة - 00:10:34ضَ

فهي اهتمت بحياة الانسان في حياة المسلم في كل احواله سفرا كان وحضر. في حالة نومه وفي حالة يقظته واذا كان الله سبحانه وتعالى قد كرم المؤمنين في وقت حياتهم - 00:10:58ضَ

فان هذه الشريعة ايضا اثبتت لهم حقوقا بعد مماتهم فنحن نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من من زيارة المرظى ويمسح على رأس المريض ويدعو له عليه الصلاة والسلام - 00:11:16ضَ

السلام بالشفاء. وكذلك كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه الصلاة والسلام يحضر الجنائز ويصلي عليها ويمشي فيها ويحفر الدفن. كل ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:11:33ضَ

وكذلك كان اصحابه يفعلون ذلك اذا هذه الشريعة عليت بحقوق المسلم والمسلم اذا مات يبقى له حقوق المسلم بحاجة الى من يغسله والمسلم بحاجة الى من يكفنه والمسلم بحاجة الى من يصلي عليه - 00:11:49ضَ

وكذلك بحاجة الى من يحمل جنازته ويسير بها ثم بعد ذلك يحفر قبره ويوضع فيه ثم بعد ذلك يودع اذا عندما ينتهي المسلم من هذه الحياة فلا يلقى جثة من الجثث. وانما تبقى حرمته بعد مماته - 00:12:13ضَ

حرمته في وقت حياته. حرمة امواتنا كحرمة احيائنا قال الجملة الاولى فيما يستحب ان يفعل به عند الاحتضار وبعده والثانية في غسله لا شك ايضا انه عند الاحتضار يعني عندما تحضر المسلم - 00:12:36ضَ

يعني عندما يحضره الموت وتبدو علاماته فانه في هذا المقام يلقن شهادة ان لا اله الا الله وتعلمون ما لهذه الشهادة منك وهذه الشهادة التي هي كلمة التوحيد هي التي ستجدها معك في يوم القيامة - 00:12:58ضَ

في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون. متى ما اديت هذه الشهادة متى ما نطقت بها وعملت بها فانك ستفوز في هذه الحياة الدنيا وفي الحياة الاخرة ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا اله الا الله - 00:13:18ضَ

ويقول عليه الصلاة والسلام من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة يا احلى كلمة يرددها المسلم فيك على لسانه ينبغي للمسلم دائما ان يكون لسانه رطبا بذكر الله - 00:13:41ضَ

وما اجمل واعظم واحسن ان يكون مما تردده لا اله الا الله وما اعظم ان يكون وداع المرء المسلم هذه الحياة الدنيا ان ينطق بهذه الشهادة لا اله الا الله - 00:14:00ضَ

ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤوفا بامته طحينا بهم مشفقا عليهم حريصا عليهم في كل احوالهم امر عليه الصلاة والسلام بان يلقن الميت هذه الشهادة حتى يكون اخر كلمة نطق بها في هذه الحياة - 00:14:17ضَ

انما هي كلمة التوحيد لا اله الا الله التي من اجلها قامت السماوات والارض. ومن اجلها ارسل الرسل. ومن اجلها انزلت الكتب على رسول الله من اجلها حمل المؤمنون السلاح يقاتلون في سبيل الله. لينشروا دين الله في كل مكان ليحققوا كلمة التوحيد - 00:14:41ضَ

لا اله الا الله محمد رسول الله. اذا جميل ان يكون وداع المؤمن لهذه الحياة ان يكون وداعه كلمة لا لا اله الا الله قال الثاني في غسله الثالثة في تكفينه هذه الامور الاربعة سيأتي فيها بعض الخلاف بين العلماء لكن الصحيح ان تغسيل الميت - 00:15:07ضَ

وان تكفينه وان الصلاة عليه وان دفنه من الامور الواجبة. يعني تجب هي من فروض الكفاية وليست من الفروض العينية اي من الواجبات التي اذا قام بها بعض المسلمين سقط الفرض عن بقية - 00:15:31ضَ

الرابعة في حمله واتباعه الخامسة في الصلاة عليه. انظروا كيف الاسلام يتابع المؤمن في كل احواله. اذا مات اولا اذا مرض المريض فان الشريعة الاسلامية اثبتت له حقوقه امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة الميت. في الحديث المتفق عليه وذكر عدة اشياء - 00:15:48ضَ

اذا عيادة المريض مطلوبة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعود المرضى وكان يزورهم وكان يدعو لهم اللهم الناس اذهب الباس اشف انت الشافي شفاء لا يغادر سقما وكان يدعو بعدة ادعية سيمر بنا كثير منها ان شاء الله ونحن ندرس المسائل. وكان اذا ما رأى مريضا قال - 00:16:15ضَ

طهور ان شاء الله. وايضا وردت عنه عليه الصلاة والسلام عدة ادعية في هذا المقام اذا الشريعة الاسلامية تعنى بهذا المريض واذا ما مات فقد نص الفقهاء على ان وقبل موته وفي حالة مرضه نص الفقهاء على - 00:16:41ضَ

لانه يختار ارفق الناس لملازمة المريض المريض يحتاج الى انسان يتحمل تعبه. يتحمل مشاقه لماذا؟ لان المريض في حالة يحتاج الى ان يكون من يرأف به ويقوم بخدمته ذا جلد وصبر. على ما قد يحصل منه - 00:17:03ضَ

المشقة تبعد ذلك الانسان الذي قام بشؤونه ولا ننسى ان في من يلازم المريض ويقوم بالعناية به واصلاح احواله لن يذهب عند ذلك عند الله فسيجد ذلك مدخرا له عند الله - 00:17:28ضَ

الله سبحانه وتعالى سيجد ثواب ذلك العمل اذا يختار ارفق الناس به ليهتم باحواله ويتابعها. ثم بعد ذلك اذا مات الميت بدأت العناية ايضا به كما مر. قبل ذلك بتلقينه الشهادتين. ثم اذا ما مات تخلع ثيابه ويوجه الى - 00:17:46ضَ

القبلة ويرفق باحوالي ويغسل ويكفن وكيف يغسل؟ وكيف يكفن ومن احق الناس بتغسيله؟ ثم يحمل كيف يحمل وكيف يسار في جنازته؟ ايسار امامهم خلفه؟ ام ان ذلك جائز؟ ايسير الناس ركبانا او مشاة اذا وضعت - 00:18:10ضَ

في ذلك هل يجلس الناس ينتظرون حتى يوضع في قبره؟ هل كل من حضر يحضي على قبره التراب؟ وبعد ذلك يوضع في قبره ويشق له ويوضع اللبن ثم بعد ذلك يغطى قبرها يرش الى غير ذلك. احكامه كثيرة جدا - 00:18:30ضَ

كل هذه امور غيرتها هذه الشريعة الاسلامية. ايضا ما يتعلق بحقوقه ان كان الانسان عليه ديون كيف تقضى ديونها يبدأ بها واهمية الدين يعلمون ما ورد في ذلك من الاحاديث من التشديد - 00:18:48ضَ

في قضاء الدين وفي عدم التساهل فيه. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على رجل عليه دين حتى قام ابو بكر قتادة فقال نقضي عنه يا رسول الله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام فصلى عليه وان نفس - 00:19:06ضَ

متعلقة بدينه. فاذا ما قضي دين انتهى كل شيء. نفس المؤمن معلقة بدينه قال الخامسة في الصلاة عليه والسادسة في دفنه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:19:26ضَ