شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{273}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

الجملة الخامسة لمن تجب له الصدقة هذه ايضا مسائل ايها الاخوة مهمة جدا. سيذكر فيها المؤلف في امر ها انتم ترون ان الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز تولى قسمة المواريث - 00:00:00ضَ

جملة تقسيم التركات انما جاءت في كتاب الله عز وجل ومن يقرأ سورة النساء الكبرى يجد ذلك مفصلا فيها كذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى ايضا حدد الذين تصرف فيهم الزكاة. اي الذين - 00:00:20ضَ

يعطون الزكاة وتسلم لهم. اي الذين يحق لهم ان يأخذوا من الزكاة فما هم؟ انما الصدقات للفقراء من هم الفقراء والمساكين؟ من هم المساكين؟ والعاملون عليها؟ من هم ايضا العاملون عليها؟ والمؤلفة - 00:00:42ضَ

قلوب من هم المؤلفة قلوبهم؟ هل هم من المسلمين فقط؟ او يدخل في ذلك ايضا غير المسلمين وهل المؤلفة قلوبهم هذا الحكم لا يزال قائما بعد زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم او انه عندما قوي - 00:01:03ضَ

شوكة المسلمين وقامت دولتهم ايضا على ساقها واشتد عودها لا حاجة لمن يعطى المؤلف او ان هذا حكم ثابت انزله الله سبحانه وتعالى بكتابه ما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسخ ولم يبدل. فهل يبقى الحكم او انهم لا يعطون - 00:01:21ضَ

انما والمؤلفة قلوب وفي الرقاب ايضا هل هم المكاتبون وغيرهم؟ وفي الرقاب والغارمين والغارم اذا قد يغرم يأخذ دينا ليصلح ذات البين. وانتم تعلمون اهمية الصلح ومكانته في هذه الشريعة الاسلامية - 00:01:48ضَ

وانه وان الكذب كما تعلمون من الكبائر ومن المواضع الثلاثة التي يجوز ان يكذب فيه المرء عندما يريد ان يصلح بين رجلين كذلك ايضا والغارمين وفي سبيل الله. الغزاة وابن السبيل المسافر الذي انقطع فهو بحاجة - 00:02:08ضَ

لا شك انها قسمة عادلة لماذا كانت قسمة عادلة؟ لان الله سبحانه وتعالى مدبر هذا الكون الذي يعلم السر واخفى الذي يعلم خائنة الاعين هو الذي قسم هذه الصدقات والذي بين الذين تجب لهم الصدقات من هم؟ فلا يجوز لاحد ان يغير او ان يبدل في حكم الله سبحانه - 00:02:32ضَ

وتعالى فلا يقبل في ذلك حكم بشر مهما كان لان هذا حكم الله ومن احسن من الله حكما لقومه يوقنونه قال والكلام في هذا الباب في ثلاثة فصول الاول في عدد الاصناف الذين تجب لهم. الاصناف ثمانية بينهم الله تعالى في كتابه. فلا يحتاج الامر الى اجتهاد. نعم - 00:03:04ضَ

الثاني في صفتهم التي تقتضي ذلك. ما هي صفتهم؟ نحن نسمع الفقراء فمن هم الفقراء؟ نعم. الثالث كم يجب لهم كم يجب لكل هل هناك قدر معين او لا؟ بمعنى هل لا بد ان نوزعها على الثمانية فكل واحد ياخذ نصيبه - 00:03:32ضَ

او يجوز ان تعطى لصنف واحد ابي مسل هنا سترون ان الذي سيخالف في هذه المسألة ليس مالكا. وانما هو مال الشافعي في هذه المسألة سينفرد عن الجمهور ترون خلاف العلماء دائما يبنى على دليله وعلى وجهة نظر - 00:03:52ضَ

قال الفصل الاول في عدد الاصناف الفصل الاول في عدد الاصناف هم كما جاء في الاية الكريمة التي اشرنا اليها انظروا ايها الاخوة انما الصدقة تقاتل الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغاربين وفي - 00:04:13ضَ

في سبيل الله وابن السبيل. اذا هم ثمانية بينهم الله سبحانه وتعالى فمن هو الفقيه؟ ومن هو المسكين؟ هل الفقير هو المسكين؟ او ان المسكين يختلف عن الفقير. واذا قلنا انه - 00:04:37ضَ

يختلفان فايهما اكثر حاجة وهل هما من الاسماء التي اذا اجتمعت اختلفت؟ واذا ماذا جاء احدها اكتفي به عن الاخر. نحن مر بنا كما ترون ايها الاخوة الايمان والاسلام وقد عرفنا ان الاسلام والايمان اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا. كذلك هنا المسكين وكذلك - 00:04:54ضَ

ذلك الفقير اذا اجتمع افترقا واذا افترق اجتمع لانه لا يذكر الله سبحانه وتعالى صنفين لغير حكمة لان هذا القرآن انما هو مشتمل على الحكم وعلى المعاني. وعلى الاسرار وعلى البلاء - 00:05:25ضَ

اذا فيه احكام وحكم اذا الفقراء هم غير المساكين يختلف الفقهاء ايضا ايهم اشد حاجة اهو الفقير ام المسكين في هذه الحالة نبدأ لنعرف من هو الفقير الذي بدأ الله به سبحانه وتعالى. وهل لهذه البداية - 00:05:45ضَ

يأتي قصد يعني الاية عندما افتتحت بذكر هؤلاء الثمانية بدأت اول ما بدأت بالفقراء ونحن نعرف ايها الاخوة وكل حقيقة من درس لغة العرب وتتبعها ايضا نجد ان من عادة العرب انهم اذا كان الامر ذا اهمية فانهم يقدمونه. اذا - 00:06:08ضَ

العرب لا تقدموا امرا من الامور عبثا. وانما تقدم الامر لغاية ولسبب من الاسباب هذه الغاية هي اهمية هذا الامر والعناية به وهذا القرآن كما ترون كما تعلمون نزل بلسان عربي مبين. اذا هذا الكتاب نزل بلغة - 00:06:33ضَ

لانه يخاطب العرب وايات القرآن فيها ادلة كثيرة تؤكد ذلك وتؤيده اذا ذهب الشافعية والحنابلة الى ان الفقير اشد حاجة من ماذا؟ من المسكين. لماذا قالوا اولا لان الله سبحانه وتعالى ابتدى به - 00:06:58ضَ

والعرب كما اشرنا لا تقدموا عادة الشيء الا لاهميته قالوا ونجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث المتفق عليه استعاذ من عدة امور ومما استعاذ الفقر - 00:07:23ضَ

اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذ من الفقر وتعلمون ان الفقر ايضا له اظرار لكنه لو قدر ان انسانا ابتلي بالفقر فعليه ان يصبر وان يحتسب وهذا هو امر المؤمن ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. ولا شك ان الفقر من الظراء. فان اصبت - 00:07:42ضَ

بالفقر ورضيت بقضاء الله وبقدره. وبان الله سبحانه وتعالى هو الذي قدر لك هذا الامر. وانك لم تقصر في طلب المعيشة وفي البحث عن سبل الرزق والوصول اليه. فقدر لك ان تكون فقيرا فارضى بما - 00:08:10ضَ

الله لك ليجازيك الله سبحانه وتعالى على صبرك عدد الاصناف اعدهم الله سبحانه وتعالى وبينه في كتابه فلا يزاد عليه. نعم قال فاما عددهم فهم الثمانية. الذين نص الله عليهم في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء - 00:08:30ضَ

فانما اداة حصى وقد حصرهم الله سبحانه وتعالى في هذه الاصناف الثمانية فهل يجوز ان تعطى الزكاة لغيرها هنا كبناء المساجد والقناطر والمدارس وغير ذلك من الامور او ان ذلك خاص بهذه الثمانية هذا يقصد - 00:08:55ضَ

وعلى هؤلاء الثمانية لان الله سبحانه وتعالى بين امرهم ولم يترك بيان ذلك لغيره قال واختلفوا من العدد في مسألتين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:09:15ضَ