شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{40}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال اختلف العلماء في دخول المسجد للجنب على ثلاثة اقوال وقوم منعوا ذلك باطلاق. وهم وهو مذهب ما لك واصحابه. واصحابه وقوم منعوا ذلك الا لعادل ومذهب مالك واصحابه يعني اصحاب مالك نعم. وقوم منعوا ذلك الا لعابر - 00:00:00ضَ
فيه لا مقيم ومنهم الشافعي وقوم اباحوا ذلك للجميع. ومنهم داوود واصحابه. الاخوة المؤلف لم يحرروا المسألة في يعني لم يحرر الاقوال في هذه المسألة وهذه الاقوال تقرب احيانا وتبعد حين الاخر - 00:00:24ضَ
فنحن لو اردنا ان نقرب اقوال العلماء لوجدنا هناك شبه التقاء بين الائمة مالك والشافعي واحمد وهؤلاء كلهم يرون عدم انه لا يجوز المكث في المسجد. يعني الجلوس فيه للجمع - 00:00:43ضَ
وكلهم ايضا يتفقون من حيث الجملة على جواز المرور فيه لكن الامام احمد انفرد عن عن الامامين الاخرين مالك والشافعي بان اجاز ايضا للمحرم اذا توضأ ان يجلس في المسجد ان يمكث - 00:01:03ضَ
وانفرد ايضا عنهم الامام احمد بان قيد جواز المرور عند الحاجة. اذا بذلك نكون قد قربنا بين اقوال مرة اخرى اذا الائمة مالك والشافعي واحمد من حيث الجملة. يعني لو ان انسانا جاء وقال ذهب مالك - 00:01:24ضَ
شافي واحمد الى انه لا يجوز للجنب ان يمكث في المسجد. ويجوز له المرور فيه فكان قوله صحيحا لكنه عندما يأتي ليحرر هذه الاقوال ويريد ان يقرر الحكم تقريرا دقيقا - 00:01:47ضَ
فلابد من ان ينبه على ان الامامين مالك والشافعي ومالك ايضا في المشهور عنه خلال ما ذكره المؤلف هنا يريان جواز المرور مطلقا. واحمد يقيده بالحاجة. احمد زاد على الائمة كلهم ان اجاز - 00:02:05ضَ
المكثف المسجد اذا توضأ الجنب له ان يجلس في المسجد ابو حنيفة يا اعلى خلاف عادتي فتشدد في هذه المسألة ومع ابي حنيفة في ذلك الامام سفيان الثوري واسحاق بن راهوي - 00:02:25ضَ
هؤلاء الائمة الثلاثة قالوا لا يجوز للجلب ان يمر بالمسجد الا لامر الله لابد منه يعني له ان يمر اذا كان لا بد من المرور. يعني اذا احتاج الى ذلك وسنبين ذلك عندما - 00:02:43ضَ
اذكر استدلالهم بالاية وهي قول الله سبحانه وتعالى ولا جنبا الا عابري سبيل وذهب فريق من العلماء وهو رأي ثالث في هذه المسألة وعند التفصيل يقول رأي خامس ذهبوا الى انه - 00:03:03ضَ
يجوز للجنب ان يمكث في المسجد وان يمر فيه وهذا قول داوود الظاهري والمزني من الشافعية وابن المنذر وابن المنذر من العلماء المحققين المعروفين اذا جملة الاقوال ثلاثة القول الاول هو قول الائمة الثلاثة انه يمنع مكث الجنب في المسجد اي جلوس ويجوز - 00:03:19ضَ
القول الثاني لا يجوز المرور الا لامر لابد منه وقول ابي حنيفة والثوري وداوود. وهو قول ابي حنيفة والثوري واسحاق القول الثالث جواز ذلك مطلقا وهو قول داوود والمزني من الشافعية وابن المنذر - 00:03:46ضَ
لكن لا ننسى ان الامام احمد اجاز المكت بشرط ان يتطهر يعني يتوضأ وقيد المرور عند الحاجة. اما عند عدم الحاجة فهذا هو مذهب الامامين مالك والشافعي هذا هو هذه هي اقوال العلماء تدقيقا في هذه المسألة - 00:04:07ضَ
وقوم اباحوا ذلك للجميع. ومنهم داوود واصحابه فيما احسب يعني فيما احسب فيما اظن وهو كما قال داوود لكن معه كما قلنا ايظا المزني من علماء الشافعية وانتم ترون وقد نبهت على - 00:04:31ضَ
ذلك انه قد يوجد من بين اكابر علماء المذهب من يخالف المذهب احيانا انه يرى ان الدليل مع غير هذا المذهب فهو ينصرف الى هذا القول ويأخذ به وهذا لا يمنع وهذا شأن العلماء العاملين حتى وان كان في حقيقة الامر انما اخذ به قول - 00:04:47ضَ
ضعيف لكنه يرى او ظهر له ان الحق فيه وهذا هو شأن العلماء الذين يريدون الوصول الى الحق قال وسبب اختلاف الشافعي واهل الظاهر هو تردد قوله المؤلف عليه حصر المسألة بين اهل الظاهر وبين الشافعي والحقيقة - 00:05:08ضَ
اوسع من ذلك. اولا الذين اجازوا نحن نأخذ القضية الان معكوسة. يعني الذين اجازوا مطلقا اي اجازوا المكث والمرور. قالوا عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه قال ان المؤمن المؤمن لا ينجس - 00:05:30ضَ
في رواية ان المسلم لا ينجس واذا كان المسلم لا ينجس فلماذا يمنع من الجلوس في المسجد او المرور فيه؟ هذا واحد ثانيا قالوا وقد ثبت ان الرسول عليه الصلاة والسلام حبس بعض المشركين في المسجد - 00:05:49ضَ
فاذا جاز ان يبقى المشرك في المسجد اليس الجنب اولى بذلك واحرى؟ فلماذا يمنع ثم يقول هؤلاء ايضا ولان الاصل في ذلك عدم التحريم ولا نجد نصا صريحا يحرم ذلك. قالوا لا نجد - 00:06:10ضَ
صحيحا صريحا نعم النص موجود. وهي الاية لكنهم يقولون غير صريحة كما سنعرف ذلك في تفسيرها اذا اهل الظاهر ومن معهم الذين اجازوا مطلقا قالوا استدلوا بادلة ثلاثة الدليلان الاولان الاول انما هو من السنة ان المسلم لا ينجس - 00:06:29ضَ
اذا كان المسلم لا ينجس اذا لماذا يمنع من المكث او المرور في المسجد وثانيا قاسوا المسلم على المشرك وان كان القياس هنا مع الفارق ولا نسمه قياسا لكنهم قالوا - 00:06:57ضَ
بقي وجلس المشرك في المحصي فالمؤمن اولى وان كان جنبا وايضا ثالثا قالوا ولانه لم يرد نص صحيح صريح يدل على حريم المكث او المرور قالوا ما ورد نص صريح صحيح. الاية فيها احتمالات ولذلك اختلف العلماء في تأويل - 00:07:14ضَ
في هذه الاية هذا هو قول الذين اجازوا مطلقا اما الذين اجازوا المرور فقط فانهم استدلوا بالاية. هذه الاية استدل بها الجمهور واستدل بها الحنفية. لكنهم يختلفون في وجه للدلالة منها وفي توجيه الاية فنجد ان الجمهور الذين اشرنا اليهم وهم المالكية والشافعية والحنابلة - 00:07:39ضَ
استدلوا بقول الله سبحانه وتعالى ولا جنبا الا عابر سبيل. اول الاية لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما ثم عطف عليها ولا جنبا الا عابر سبيل وقد نقل عن الامام الشافعي نفسه انه قال قال اهل العلم بالقرآن او من عنده علم بالقرآن - 00:08:10ضَ
المراد مواضع الصلاة قالوا وقد نقل هذا التفسير عن الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما اذا دليل ذلك اولا انهم قالوا هذه الاية لا تقربوا الصلاة هناك تقدير وليس كما ذكر المؤلف - 00:08:35ضَ
سنتحدث عنه لان المجاز في القرآن فيه كلام للعلما اصلا فيه خلاف بين العلماء في اثبات المجاز في القرآن اولا هل يثبت او لا ثم في اللغة ايضا وهناك من العلماء من يتكلم على ان المجاز غير موجود ولكنه يعرف ايجاز بالحذف وهذا له امثلة - 00:08:56ضَ
القرآن كثيرا اذا الذين وهم الجمهور اجازوا العبور كما ترون وجهوا الاية. قالوا والاية فيها مقدم. وهذا المقدر يقتضيه لان الله سبحانه وتعالى قال لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. اذا المنهي عنه قرب الصلاة. ولا جنبا الا عابر - 00:09:16ضَ
قال والصلاة لا تعبر وانما الذي يعبر موضعها. اذا هذا دليل على ان هناك مقدرا هذا المقدر المواضع هذا اول دليل يستدل به الذين قالوا بذلك. ثم استدلوا على منع المكث بحديث علي بن ابي طالب - 00:09:39ضَ
الرسول عليه الصلاة والسلام عندما جاء ووجد البيوت قد شرعت يعني فتحت ابوابها وجهت الى المسجد فقال لا احل المسجد لجنب ولا لكن هذا الحديث ظعفه العلماء وتكلموا فيه هذا ايضا من ادلة هؤلاء الذين اجازوا - 00:09:59ضَ
اذا اولا رأينا ان الذين اجازوا مطلقا استدلوا اولا كما رأيتم بادلة ثلاثة. والذين ما استدلوا بالنسبة للعبور بتأويل الاية. وقالوا المراد مواضع الصلاة لا تقربوا مواضع الصلاة. يعني في الاية - 00:10:20ضَ
تقديرا ايضا استدلوا على منع المكث بحديث لا احل المسجد بجنب ولا حائض طيب ما دليل ابي حنيفة ومن معه؟ هؤلاء استدلوا بنفس الاية. ولكنهم تأولوها وفسروها تفسيرا اخر وقالوا ان قول الله سبحانه وتعالى ولا جنبا الا عابر سبيل. المراد بعابر السبيل هو المسافر - 00:10:40ضَ
اذا الاية ارادت المسافر الذي انقطع عنه الماء فلم يجد ماء فانه حينئذ يتيمم يدخل المسجد ويصلي. اذا هذا هو المراد وبذلك قالوا لا تجوز الا لما لا بد من ما هو الذي لا بد منه هو هذا الذي فسروه - 00:11:09ضَ
الجمهور رد هذه الاقوال اولا بالنسبة للحنفية قالوا هذا الذي قلتم غير مسلم لان هذه لا يختلف فيها المسافر فالحاضر ايضا لو لم يجد الماء فانه يتيمم ويدخل المسجد ويصلي وليست هذه محل خلاف. فلماذا خصيتم المسافرة - 00:11:32ضَ
اليس الحاضر اذا لم يجد ماء او عجز عن استعمال الماء اليس يتيمم ثم بعد ذلك يصلي؟ اذا لا نجد فرقا بين الامرين ثم يأتون ويناقشون ادلة اهل الظاهر ويقولون صح؟ نعم ثبت ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح في صحيح مسلم وغيره - 00:11:52ضَ
ان المسلم لا ينجس لكن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ان المؤمن لا ينجس وهو ايضا كذلك نهى المسلم ان يمكث في المسجد وهو جنوب اذا قال قالوا نعم المؤمن لا ينجس. لكن مع ذلك ليس له ان يمكث في المسجد - 00:12:16ضَ
اذا يعني الجهة منفكة. المسلم لا ينجس نعم لكن لا يلزم من عدم نجاسته ان يمكث في المسجد. يعني لا يلزم من كونه غير نجس انه يصح له ان يمكث في المسجد بل يحرم عليه. يعني لا يمنع كون المسلم - 00:12:40ضَ
لا ينجس ان يحرم عليه ان يجلس في المسجد قالوا واما القياس على المشرك قالوا فهذا قياس غير مسلم لسببين او ردوا عليه من طريقين. الطريق الاول انهم قالوا الرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي نهى الجنب ان يمكث في المسجد - 00:13:00ضَ
وقبل ذلك قول الله سبحانه وتعالى ولا جنبا الا عابري سبيل والرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي حبس بعض المشركين او ربطهم في المسجد اذا الرسول هو الذي امر ونهى هنا. فلا اذا هناك نهي عن المكث في المسجد بالنسبة للجنب - 00:13:27ضَ
وهناك ربط لبعض المشركين وحبس لهم في المسجد. ثم ايضا قالوا المشرك او الكافر لا يرى حرمة المسجد بعكس المؤمن فان المؤمن يرى حرمة المسجد فلا ينبغي لان يدخل وهو جنب - 00:13:50ضَ
هذه حقيقة الادلة او تقريبا تحرير الادلة التي استدل بها جمهور العلماء الان نستمع للمؤلف هو حقيقة ما حرر هذه المسألة وسبب اختلاف الشافعي واهل لو تقرأ من اول الاقوال ليرى الاخوة بعد ان عرظنا الاقوال وذكرنا ذلته نعم. اختلف العلماء في - 00:14:08ضَ
دخول المسجد للجنب على ثلاثة اقوال وقوم منعوا ذلك باطلاق وهو مذهب مالك واصحابه. حقيقة قوله بطلاق هذا غير مسلم الذي اعرف انا في مذهب المالكية انه كمذهب الشافعية والحنابلة وخاصة كمذهب الشافعية فهم معهم يتفقون في منع المكث ويجيزون العبور. الحنابلة - 00:14:29ضَ
لكنهم يختلفون في قضايا ينفردون بها انهم يقيدون العبور بالحاجة ويجيزون المكث اذا اذا توضأ الجنب ولا يرتفع حدثه اذا توضأ لان الحدث اكبر. لكنهم يرون ان ذلك يبيح له الموت - 00:14:53ضَ
وقوم منعوا ذلك الا لعابر فيه لا مقيم. ومنهم الشافعي وقوم اباحوا ذلك للجميع. ومنهم داوود واصحابه داوود كما قلنا وايضا ومعه جماعة. المزني طيب ومنهم داوود واصحابه فيما احسب - 00:15:11ضَ
وسبب اختلاف الشافعي واهل الظاهر هو تردد هو تردد قوله قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. الاية بين ان يكون في الاية مجاز حتى يكون هنالك محذوف مقدر. الحقيقة لا يعني هذا التصور او هذا الذي ذكره المؤلف انا ما ظهر لي - 00:15:31ضَ
وانما هذا الذي ذكر هو بين الشافعية بين الجمهور وبين الحنفية هذا الواقع هذا التصور اللي ذكره هو السبب اما اهل الظاهر فادلتهم ذكرناها واضحة لكن هذا الذي ذكر المؤلف هو بين ماذا - 00:15:55ضَ
الجمهور وبين الحنفية في تأويل الاية بين ان يكون في الاية مجاز حتى يكون هنالك محذور ايها الاخوة تعلمون يعني غالب الذين معنا من طلاب العلم درسوا البلاغة وعرفوا ما ورد فيها من مجاز ومن كنايات وهناك كلام للعلماء كثير حول هذه القضية وهذه من الامور - 00:16:10ضَ
يبحثها الاصوليون كثيرا يتكلمون عن المجاز وتعلمون فيما يتعلق بالغائط فانهم يتكلمون عنه ويقولون هو في الاصل مثلا هو المكان المطمئن من الارض ثم بعد ذلك لقرب العذرة التي تخرج سموا بها ذلك المكان فسمي فسمي بذلك الغائب. وكذلك مثله الفنا وهناك اشياء كثيرة - 00:16:34ضَ
ويستدلون بامثلة في القرآن متعددة لكن يعني الصحيح في ذلك ان القول بان القرآن فيه مجاز قول يحتاج الى دليل ولا دليل عليه. ولذلك سلك بعض العلماء مسلكا اخر وردوا على هؤلاء وقالوا انما انما في القرآن ليس مجازا وانما هو ايجاز - 00:17:01ضَ
بعضهم ايجاز بالحذف واسأل القرية التي كنا فيها يعني اهل القرية وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا يعني كل سفينة صالحة وهكذا. اذا هؤلاء قيدوه هناك كلام كثير معروف للعلماء. وهناك ايضا خلاف فيما - 00:17:25ضَ
يتعلق بالمجاز في اللغة. المؤلف هنا اراد ان يسميه مجازا ولكن انظروا الى عبارة الشافعي التي نقل رحمه الله وهي ايضا تفسير عبدالله ابن عباس ما قال الشافعي ان في الاية مجازا وانما قال ان في الاية حذفا - 00:17:45ضَ
هو قال تقدير الاية ونقل ذلك عن من لهم علم بكتاب الله عز وجل قال رحمه الله مواضع الصلاة لا تقربوا مواضع الصلاة. اذا هناك تقدير فلا يلزم ان نقدر محذوفا ان نقول ذلك مجازا - 00:18:05ضَ
بين ان يكون في الايات مجاز حتى يكون هنالك محذوف مقدر. وهو موضع الصلاة. اي لا تقربوا موضع الصلاة. ويكون معابر ويكون عابر السبيل ويكون عابر السبيل استثناء ويكون عابر السبيل استثناء. ها ايهما صح يعني - 00:18:25ضَ
فيكون عابر السبيل استثناء من النهي عن قرب موضع الصلاة وبين الا يكون هنالك محذوف اصلا وتكون الاية على حقيقتها. ويكون ويكون عابر السبيل هو المسافر. الذي عدم الذي علم الماء وهو جنب - 00:18:50ضَ
فمر ان في الاية محذوفا اجاز المرور للجنب في المسجد ومن لم يرى ذلك لم يكن عنده في الاية دليل ترون ايها الاخوة ان العلماء عندما يختلفون مسألة ما لم يكن خلاف تشهيا ولا رغبة في الخلاف ولا للبحث عن توسيع ذلك - 00:19:11ضَ
تمديد شقته انما كلهم رحمه الله يريد الوصول الى الحق. هم يريدون ان يصلوا الى ان يهتدوا الى ما الله سبحانه وتعالى والى ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا هو الذي لا يسع اليه. فهذا يفهم من الاية كذا - 00:19:34ضَ
وذاك يفهم شيئا اخر. هذا يظهر له من الحديث كذا وذاك يظهر له شيء اخر. وهذا تختلف مفاهيمهم يختلف ايضا جمعهم للادلة ووقوفهم عليها وصحتها عند بعضهم وعدم صحتها هناك اسباب عدة هي تكون - 00:19:54ضَ
ومن اسباب الخلاف بين العلماء. ولذلك هذا الخلاف بعض الناس يضيق صدره منه. لكن هذا الخلاف كما قلنا هو خلاف كاف ينتهي الى وفاق. لماذا؟ لان اي خلاف يقصد به الحق والوصول اليه لا يسمى في الحقيقة خلاف - 00:20:14ضَ
انما الخلاف الذي يراد به تفريق الكلمة وشق الصف وابعاد المسلمين بعض عن بعض واثارة الفتن بينهم بان يكون الدافع له الهوى او التعصب الممقوت او ان يكون هناك حقد او غير ذلك من اسباب - 00:20:34ضَ
فهذا هو الذي ينبغي محاربته لكن ان يختلف علماء في مسألة ما يحقق كل منهم تلك المسألة ويحررها وينتهي فيها الى قول هذا وانتهى اليه. فيأتي الذين ثم بعد ذلك يأتي من بعده فينظر في الاقوال ويختار منها. وقد يختار قولا يكون - 00:20:54ضَ
راجح سواه وقد يوفقه الله سبحانه وتعالى ويهتدي الى الحق. وقد يكون يعني الرأي في المسألتين او غير ظاهر لكنه هنا يأخذ بما هو الاحوط ويكون عاملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام دع ما يريبك الى ما لا يريبك. ولذلك - 00:21:17ضَ
ما اكثرنا من ترداد قول العلماء في القاعدة التي صاغوها الخروج من الخلاف مستحب اذا ترون ان الخلاف قد يتوسع لكن في النهاية طالب العلم هو يأخذ ما يظهر له انه الحق - 00:21:37ضَ
قال فمن رأى ان في الاية محذوفا اجاز المرور للجنب في المسجد ومن لم يرى ذلك لم يكن عنده في الاية دليل على من على منع الجنب الاقامة في المسجد. لا شك انه حقيقة ايضا وردت اثار عن - 00:21:57ضَ
الصحابة منهم جابر ابن عبد الله انه قال كان احدنا يمر في المسجد وهو جنب وهذا الاثر تكلم فيه ايظا من حيث الصحة والظعف لكن يعني نقل عن الصحابة رضي الله عنهم ما يشير الى مثل ذلك. ولذلك نرى ان المرور ليس ممنوعا - 00:22:13ضَ
لكن المكث في المسجد هو الذي لا ينبغي ان يفعله الجنب. لا ينبغي الا اذا كانت له هناك حاجة او ظرورة فهذه تختلف. يعني لو اضطرت السائل ان يبقى في المسجد فتلك صورة اخرى استثناها العلماء قاطبة وتكلموا عنها - 00:22:33ضَ
واما من منع العبور في المسجد فلا اعلم له دليلا الا ظاهر ما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا ااحل المسجد لجنب ولا حائط؟ وهو حديث غير ثابت عند اهل الحديث. اختلف فيه العلماء بسبب رواته - 00:22:51ضَ
قال واختلافهم في الحائض في هذا المعنى هو اختلافهم في الجنب. كذلك الحائض مثل هذا تماما لكن لماذا المؤلف ما وصل القول فيها لانه سيعقد بابا مستقلا يتكلم فيه عن احكام المحي - 00:23:10ضَ
لذلك لا داعي لان نتكلم عنه ان نفصل لان هذا سيأتي بعد ذلك نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:23:30ضَ