شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{677}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال المصنف رحمه الله تعالى القول في شركة الوجوه. شركة الوجوه يعني لا الوجوه جمع واجب فكأنه نسبه الى الوجه والمراد بها من الوجاهة يعني شركة الوجوه من الوجه يقال فلان وجيه اي له وجاهة عند قومه. ويقال وجهاء القوم اي اعالي القوم - 00:00:00ضَ
ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في وصف موسى عليه السلام في اخر سورة الاحزاب وكان عند الله وجيها اذا المراد شركة الوجود جمع وجه. والمراد به الوجاهة وكأن الانسان اخذ بجاهه والجاه والوجه شيء واحد - 00:00:25ضَ
وشركة الوجوه لا مال معهما. لكن لمعرفة الناس بهذين الرجلين وثقتهما بهما واقتصافهما بالاخلاق الكريمة. والسجايا الحسنة وايضا اشتهارهما بالصدق والامانة فان الناس اي التجار يثقون بهما فاذا اعطوا احدهما او اعطوهما بضاعة - 00:00:49ضَ
يرون انها تساوي من يدفع قيمتها واكثر وهذا موجود عند كثير بحمد الله من الناس وكم من الناس من يهبه الله سبحانه وتعالى مانه امانة وايضا ذهبه سبحانه وتعالى صدقا في القول واخلاصا في العمل - 00:01:17ضَ
وبرا ايضا وتقى في كل تصرفاته مثل هذا الانسان اذا شاع بين التجار وعرفوا فان التجار ايضا يريدون له الخير الانسان اذا اتصف بصفات الخير فان الله سبحانه وتعالى ييسر له من يعنى بامره - 00:01:39ضَ
ولا ننسى الحديث ان الله سبحانه وتعالى اذا احب عبدا نادى مناد في السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه وان الله تعالى اذا ابغض عبدا نادى مناد في السماء ان الله يبغض فلانا فابغضوه. فاذا رأيتم ايها الاخوة انسانا - 00:02:00ضَ
محبوبا عند الناس موضع ثقة وتقدير واحترام فان ذلك علامات صلاح. ومحبة الله الله سبحانه وتعالى له ان شاء الله وعادة فان الناس يحبون الصالحين. يحبون اهل الخير يحبون الذين يتعاملون - 00:02:21ضَ
ابو الصدر ولذلك تجد ان الناس اذا عرفوا فلانا يبيع بالصدق ويتعامل فانه يكثر زباينه ويتردد سؤالي اما اذا عرفوا بان هذا يحتاج ويمكر بالناس ويخادعهم ويحتال عليهم فان الناس يبتعدون عنه - 00:02:41ضَ
ولذلك هذا ما معنى شركة الوجوه من الوجاهة هو شركة الوجوه ان يأخذ كل واحد من الشريكين او يأخذان بجاههما اي بمعنى معرفة التجار لهما فلثقتهما بهما يعطونهم بضاعة للبيع فيبيع كل واحد منهما - 00:03:01ضَ
وما كتب الله سبحانه وتعالى من الربح فانه يكون بينهما ولكن في هذا الزمان ومع وجود الصالحين. وايضا اهل الثقة فان هذا النوع قد قل بين الناس يعني الامانة قلت بين الناس. وربما الانسان لو اعطى حقه الان واحسن بل لو اقرب قرضا حسنا فانه ركن - 00:03:26ضَ
ربما يشق عليه بل يجد المشقة والعناء في غادته وربما يمضي الوقت الطويل وهذا يماطل ان لم ينكره قال وشركة الوجوه عند مالك والشافعي باطلة ولكنها عند ابي حنيفة هذا الذي قلت لكم سيأتي - 00:03:50ضَ
اذا ما لك انضم الى الشافعي في ان شركة الوجوه لا تجوز لانها لا تقوم على اساس واما الامامان ابو حنيفة واحمد فانهما يرانا يريان جوازه ويا ايها الاخوة نحن ايضا عندنا - 00:04:13ضَ
في اي قضية وفي اي مسألة من مسائل الفقه ينبغي ان يمعن النظر وان ندقق في احكام هذا الفقه وان نعلم بان هذا الفقه انما هو مستمد من هذه الشريعة - 00:04:32ضَ
وان هذه الشريعة جاءت لتوسع على الناس ولا تضيق جاءت لترفع عنهم الحرج ولا تشق عليه وبذلك كان منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوجيهه ودعوته الى الناس ان ييسروا ولا يعسروا. وان يبشروا والا ينفروا. بل الله تعالى - 00:04:46ضَ
في كتابه العزيز يبين انه سبحانه وتعالى حتى فيما يشرع علينا من احكام فانه يريد بنا اليسر ولا نريد بنا العسر وانه تعالى يريد ان يخفف عنا. وانه ما جعل علينا في هذا الدين في هذه الشريعة الغر المحكمة ما - 00:05:11ضَ
تعال علينا فيها من حرج اذا اناس لا يملكون شيئا. ويريد احدهم ان يعمل فبيته مليء بالاطفال. ربما تعيش والدته ووالده وربما عنده الايتام وربما عنده جمع من الناس في هذا البيت. وهو لا يستطيع ان يعمل. لا يجيد - 00:05:32ضَ
من الصنعات فاذا ما ذهب الى امثال هؤلاء التجار الذين الذين يثقون به فسلموه بضاعة من البضاعات ليبيع ويتجول في السوق ويربح حتى ينفق على هؤلاء ذلك امر لا يتعارض مع هذه الشريعة. بل يلتقي مع روحها ولبها اذا شركة الوجوه ليست بدعة - 00:05:55ضَ
وليست عارجة على احكام الفقه بل هي في الحقيقة تلتقي مع رح هذا هذه الشريعة ومع ما فيها ومن اليسر ومع ما فيها من مراعاة مصالح الناس ان مراعاة مصالح الناس من الاصول التي قامت عليها هذه الشريعة ومصلحة هذا الانسان ان يأخذ مالا من - 00:06:22ضَ
فيعمل به يبيع ويتحرك ويتصرف يرد الحق الى صاحبه. وما يكتب الله تعالى له من فانه يشرك صاحبه فيه قال وشركة الوجوه عند مالك والشافعي باطلة وقال ابو حفر وكذلك احمد - 00:06:48ضَ
قال وهذه الشركة هي الشركة على الذمم من غير صنعة ولا ماء. على الذمم لانها شيء في الذمم يأخذ في ذمته. يذهب الى التاجر فيقول يا فلان اعطني نوعا من العقشة - 00:07:09ضَ
ها واحد من الكماليات او الاجهزة او غيرها اذا هو يأخذ في ذمته لانه ليس عنده مال يدفعه وعمدة مالك والشافعي رحمهما الله ان شركة انما تتعلق على المال او على العمل - 00:07:23ضَ
كلاهما معدومان في هذه المسألة لكن الحقيقة ان النتيجة عمل مال يأخذانه وسيعملان فيه. اذا العمل يعني هو هي هذه الشركة ستنتهي الى العمل والا لو اخذ المال عليه فانهما يضيعان انفسهما ويتحملان ايضا حقوق الاخرين - 00:07:41ضَ
اذا هي عمل لكنه عمل يأتي بعد اخذ ماذا هذا العرض الذي يشتريان فيه قال وعمدة مالك والشافعي ان الشركة انما تتعلق على المال او على العمل وكلاهما معدومان في هذه المسألة مع ما في ذلك من الغرض - 00:08:04ضَ
لان كل واحد منهما عاوض صاحبه بكسب غير محدود بصناعة ولا عمل مخصوص وابو حنيفة رحمه الله يعتمد انه عمل من الاعمال فجاز ان تنعقد عليه الشركة. وابو حنيفة واحمد يرى - 00:08:25ضَ
الان هي عملا من الاعمال. والله سبحانه وتعالى قد اباح العمل واين رسوله صلى الله عليه وسلم والرسول حث على العمل ورغب فيه وانكر على السائل سؤاله وامره بان يشتغل وان يأخذ حبل - 00:08:44ضَ
وفاسا وان يحتفظ وان يعمل. اذا العمل مطلوب فهذا عمل من الاعمال. فمن المانع من ان يمنع الانسان منه. وما المانع ان يكون اثنان فاكثر يشتركان بجاههما خبرة هذا تنضم الى هذا كما يكون عند هذا من نقص - 00:09:03ضَ
الاخر هو ما يكون عند الاخر من نقص ايضا يجبره ويتمه زميله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:09:27ضَ